رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل السابع
باسمها : شروق ......
أغمضت عينيها تحاول التنفس ولو قليلاً تحاول أن تستجمع قوتها كل ما فعله ذلك الأحمق
بها وبصديقتها اه من ذلك الأحمق لما عاد مجدداً
فتحت عيناها الحمراوتان المشتعلتان بغضب جحيمي وهي تقول بصوت مرتفع
غاضب : إنت إيه اللي جابك في سكني ثاني جاي تكمل اللي ما قدرتش تعمله زمان ..... ثم
صرخت: إيه اللى رجعك ثاني يا إسماعيل ..... لتنهى كلامها بوجه مكفهر
طاطا رأسه خجلاً لا يدري ماذا يقول ، فما فعله بالتأكيد لم يكن هيئا، ليرفع رأسه مجدداً وهو يقول بندم ظاهر : حقك عليا باشروق والله مش عارف با قول ازاي كدة وعارف إن ما ليش
وش بعد اللي عملته بس والله أنا جاي أستسمحك
لانت ملامح وجهها قليلا فهل هو يريد الاعتذار منها هو لا يريد أن يؤذيها مجدداً، لحظات من التفكير لنتجهم ملامح وجهها مجددا وتقول بغضب: ايه ده ما شاء الله الباشا بعد ما كان ها يموتني بالحيا جاي يعتذر بجد أنا فخورة بشجاعتك وكرم أخلاقك، إنت حقيقي أبهرتني يا جدع يخربيت كدة
كل كلمة تتفوه بها كانت كسكين يتغرز في صدره يفكر فيما كان بريد فعله وكلماتها تلك هي معها حق فيما تقوله وما تفعله، ودون شعوره بدأت الدموع تنهمر من عينيه بغزارة وبدأ يقول بصوت خافت أنا عارف إن اللي عملته كان كتير أوي عليكي وعلى صحبتك أنا مش عارف أنا عملت كده ازاي يا شروق أنا شوفت الموت بعينيا وزي ما انتي شايفة أدامك أنا بقيت عاجز مش عارف ها رجع زي ما كنت ولا لا ..... تم شهق وتابع : وانا حاسس إن أجلي قرب يا شروق مش عاوز أقابل ربنا بذنب وحش أوي زي ده أنا ندمت وثبت والله العظيم بس لو انتي ما سامحتنيش خلاص يبقى أنا كدة ضعت
شعرت بالدهشة فهل يبكي حقا هذا ليس بإسماعيل الذي تعرفه ، لا بالتأكيد هو شخص آخر إنه يطلب منها مسامحته ...... شهقت بقوة بعد رؤيتها لإسماعيل وقد خارت قواه وانزلقت
منه العصا ووقع متعددا بكامل جسده على الأرض وصرح بقوة.
شعرت بالذعر الشديد وبدأت تتلفت يميناً ويساراً هل يوجد أحد لمساعدتهم، كانت جميع الأعين متجهة نحوهم، ماذا ستفعل فكيف تنحني بحملها هذا، فوجدت أحد الرجال يقترب منها وقام برفع إسماعيل وإجلاسه على ذلك الكرسي الذي كان يجلس عليه مسبقاً
جلس إسماعيل وهو يصرخ من الألم وما زال يبكي بحرارة
جال بخاطرها أنها قاسية، لقد بكى أمامها من أجل أن تسامحه ... شعرت بأنها على وشك البكاء فلما فعل تیم به هكذا كان من الممكن أن يسبب له الكسور فقط ولكن لا يهشم جسده هكذا
اقتربت منه وقالت بخوف ظاهر انت كويس؟
ابتسم بحسرة وألم من أوجاع جسده وأوجاع قلبه وقال : ولا عمري ها بقى كويس ثاني أنا خلاص انتهيت حياتي إدمرت
نظرت نحوه لترى أن شفتاه هي التي تتحرك فقط ، لم تعد قادرة على سماع أي شيء، بدأت الرؤية تتشوش أمامها ولكن أفاقها صوت إسماعيل وهو يصرخ ويقترب نحوها الإمساكها : شروق شروق انتي كويسة
هزت رأسها سريعاً وقامت بالابتعاد عنه قبل أن يلمسها وقالت بخفوت : ابعد عنى ابعد أنا كويسة
قال بخوف ظاهر طب بالله عليكي تقعدي عشان خاطرك إنني بالله عليكي أحسن يجرالك حاجة
وبالفعل اتجهت بخطوات متباطئة نحو الكرسي وجلست مقابلة له وهي تحاول استعادة وعيها قليلاً وفي تلك الأثناء كان إسماعيل قد طلب لها كوبا من عصير الليمون ليساعدها على
الاسترخاء والهدوء
أمسكت شروق بالكوب وتناولته دفعة واحدة دون أي كلام وعندما انتهت منه شعرت أنها استفاقت قليلاً ونظرت باتجاه إسماعيل وقالت بهدوء : يص أنا مش عارفة أعمل إيه بس انت إدعي ربنا إني أقدر أسامحك ودينا كمان تقدر .... تم بدت وكأنها على وشك البكاء وقالت:
إحنا لحد النهاردة بيجيلنا كوابيس بسبب اللى انت عملته معانا وينترعب والله حرام عليك انت صعبت عليا أوى وما كنتش أتمنى انهم يعملوا فيك كدة بس انت تستاهل، وكمان بتهدد البت الغلبانة بصورها يا أخي حرام عليك ها تنوب ايه بس وامنا باللي بتعمله ده اتسعت عيناه بصدمة وقال بدعر والله ما حصل بت مين اللي ها هددها وأنا مكسح كدة
تحدثت بعدم فهم اومال انت ايه اللي جابك هنا
أجابها بسرعة : مش أنا يعتلك رسالة وقولتلك إني محتاج أقابلك ضروري وانتي بلغتيني بالمعاد وبالمكان
في تلك الأثناء دخل هو الآخر من باب ذلك المطعم مع أحد المستثمرين ليتمم الصفقة نظر حمزة نحو ذلك الرجل بشر وقال : تصدق يا مارك والله العظيم إنت أنتن واحد اتعاملت
قطب مارك حاجبيه وقال بدهشة : ماذا تقول يارجل ، أنا لا أفهمك
ابتسم بسماحة وقال ببرود : أقول أنك من أعظم الشخصيات في هذا المجال يا مارك، وأنا حقاً سعيد بالتعامل معك، أصل إنت فاهمني أنا حظى هباب تيم مش عاوز حرقة الدم راحباعتني أنا يلعن أبو شكلك يا مارك
ابتسم بحفاوة وقال : اوه عزيزي أنا أيضاً سعيد جداً بالتعامل معك حمزة واتمنى أن يتكرر ثانية
حمزة : وانا ما أتمناش كدة من كل قلبي نصيبة تاخدك إن شاء الله، وبعدها جال بعينيه في أرجاء المطعم ليبحث عن الطاولة التي قام بحجزها سلفاً لتتوقف عينيه عند تلك الجالسة
على كرسي إحدى الطاولات ويقول بدهشة : شروق
جال مارك بعينيه باندهاش وهو يقول بحماس : من هي وأين شروق أهي أنتى مصرية أريد رؤيتها
قبض حمزة على ذراعه بقوة وقال بغضب : بقولك إيه ما تغور تقعد هناك كدة عشان ما
أدفنكش مكانك النهاردة في يومك الأسود ده
صرخ و قال : اوه حمزة لما تضغط على ذراعي بقوة هكذا، وبماذا تتفوه هل أنت أحمق حمزة : اه زي أمك، ثم ابتسم وتابع بتأثر مصطنع : اويس أنا اسف مارك لم أقصد كنت أقول أن تجلس على تلك الطاولة حتى أنهي ما بيدي وأعود لك يا عزيزي يا ابن الصرمة
هز رأسه بتفاهم وقال : تمام سأنتظرك حبيبي
اتجه حمزة نحو شروق الجالسة تنظر أمامها بشرود أو على ما يبدو أنها مصدومة من شيء ما
حمزة بصوت مرتفع : شروق
سرت رعشة في جميع بدنها فذلك الصوت هي تعرفه جيداً، رفعت عينيها للنظر نحوه وقالت يخفوت : حمزة
اقترب نحوها سريعاً وهو يبتسم ويقول : إنني بتراقبيني ولا إيه يا شروق
نظرت له بعدم فهم هل لا يرى ذلك الجالس أمامها ، فقالت بتلعثم : حمزة أنا ... أنا
حمزة بشك : هو في ايه .... تم إنتبه إلى ذلك الشخص الذي يجلس مقابلا لشروق لتتسع
عيناه بصدمة ويقول : مين ده.... وبعدها بدأ التحقق من ملامح وجهه هو قد شاهد ذلك الشخص مسبقاً لا لا يمكن أن يكون هو من المستحيل أن تفعل ذلك هي تكره ذلك الشخص أما الآن هي ... هي حقاً تجلس معه على نفس الطاولة ما هذا كوبا من العصير....... شعر بأن
نارا تدب في قلبه والدماء تغلي في عروقه
كور قبضته وقال بهدوء مصطنع بتعملي ايه هنا يا هانم بتعملي ايه مع الحيوان ده شعرت بالألم في جميع بدنها هي الآن تريد الذهاب في ثبات عميق هي لا تلومه على شكه ذلك بل هو طبيعي فأي رجل مكانه سيفكر مثله بل بالعكس من الممكن أن تفكيره يكون
أقسى من تفكير حمزة، ظلت على صمتها هكذا لتسمع صوته وهو يصرح بها ما تردي ياهانم بتعملي ايه مع الحيوان ده
شعر إسماعيل بالغضب الشديد فلما يتحدث معها هكذا فقال بغضب : ما تتكلمش معاها كدة
لو سمحت انت إيه اللي دخلك أصلاً بيها
حمزة بغضب : بقولك ايه أسكت إنت عشان انت مش حملي وإلا قسما بالله أخليك الطبق
الرئيسي بتاع المطعم النهاردة فاتلم أحسنلك ..... ردي يا هانم
ها قد عاد لها ذلك الدوار مجدداً لا تدرى ما السبب ولكن يبدوا أنه بسبب حملها، أو بسبب
أنها لا تريد الإجابة على سؤاله ذلك لا تعرف بما ستجيبه أساسا ولا يوجد لديها أي دليل على ما فعلته بها تلك الشيطانة
وقفت لأخذ حقيبتها وبدأت تسير بخطوات متباطئة وهي لا تعرف إلى أي إتجاه تذهب كان يقف منتبها لكل حركة من حركاتها هو يشعر بالغضب الشديد تجاهها وبالخوف أيضاً فلما شحب وجهها فجأة هكذا، اقترب منها وقام بإمساك يدها ليشعر بملمسها باردا كالثلج ليقول بخوف : شروق مالك في ايه
الآن هي تشعر بالأمان لوجوده بجوارها هو بالتأكيد لن يتركها هكذا حتى وإن كان غاضباً منها ابتسمت وهي تتمنى أن تموت على هذه الحالة حتى لا تراه وهو يستجوبها ويشكك بها أغمضت عينيها وهي تشعر بأن الظلام يبتلعها فاستجابت لذلك وسقطت مغشياً عليها وكان
آخر ما سمعته هو صراخ حمزة المتكرر باسمها
كانت تقف خارجا وهي تراقبهم وتقول بحبت مفكرة إنك لما تسورتي ولا حتى تموتي هو كدة خلاص مش هايشك فيكي والله ما ها يحصل هو في الآخر زبه في كل الرجالة وشوفى بقى انتي لما راجل يشوف مراته قاعدة مع خطيبها السابق، أنا وراكي لغاية ما تطلقي إنتي وهو ...... ثم ابتسمت بشر عشان تبقى تفکر تكلمني بالعنجهة والعنطزة دي ثاني دي بس
فرصة ودن ليك يا حمزة عشان تعرف مين هي عيشة ......
دلف إلى الغرفة ولم يجدها
شعر بالخوف الشديد هل من الممكن أن تكون قد ذهبت عند والدتها، ولكن لا هي بالتأكيد لن
تفعل ذلك
بدأ ينادي عليها : وعد، يا وعد
سمع صوتاً قادماً من الشرفة : ما لكش دعوة بوعد سيبها في حالها
على الأرجوحة وتهزها وهي تنظر نحوه بشر وتقول : لو سمحت ممكن تطلع برة
جلس على الأرجوحة الأخرى قائلاً ببرود : لا مش طالع إيه ها تعملى إيه
جزت على أسنانها قائلة بغيظ: عادي مش فارق معايا أصلا .... ثم بدأت تهز قدميها بتوتر بالغ
يوسف بسخرية : لا واضح فعلا إنه مش فارق معاكي
صمت خيم على المكان لدقائق ينازع فيها كبريائه لا يريد النطق بتلك الجملة ولكنه نطقها
بصعوبة وقال : ها تفضلي زعلانة مني لحد امتى
قطبت حاجبيها وقالت بغيظ : والله لسة فاكر يا أستاذ يوسف إنك فضلت تزعق في وشي وتقولي أنا راجل، وبعدين ايه اللي مخليك جاي تعتذر لي مفيش راجل بيغلط صحلم يرد عليها وبدلاً من ذلك إتجه نحوها وجلس بجوارها وهو يقول بمرح: طب وسعى كدة شوية انتي تخنتي ولا ايه مالك كدة مالية المرجيحة
اشتعلت نار الغضب برأسها و صرخت: يوسف
ابتسم وقال : روحه وقلبه
وعد : أهو كلام وخلاص
يوسف : إخص عليكي وإنتي تعرفي على كدة بردوا بس بالعقل كدة يا وعد محتاجة المسابقة دي في إيه يا حبيبتي ليه عاوزة تبهدلي نفسك كدة يا وعد
نظرت له بعينان دامعتان وهي تقول بالم : يا يوسف والله نفسي أشارك لإن دي موهبتي اللي أنا بحبها وعاوزة أثبت نفسي
أجابها بتهكم : تثبتي نفسك، حاضر ها جبلك شاكوش
نظرت نحوه باشمئزاز وقالت: وحشة أوي
حمحم بإحراج وقال : عندك حق مش عارف ايه القرف ده المهم يا وعد عشان ما تتخانقش ثاني أصل خدي بالك ما يقتش قادر على البعاد والله على رأي أستاذ بهاء سلطان فمعلش خلينا ناجل الكلام في الموضوع ده شوية يمكن يبقى في خيارين ما لهمش تالت يا إما
تقتنعي برأيي يا إما تفتنعي برأيي ..... ثم ضحك بسخرية وقال : مفكراني ها قولها اني ها فتنع برأيها ده يعدك يا حلوة
حاولت كبح غضبها قدر المستطاع وقالت بهدوء مصطنع : ماشي يا يوسف يا حبيبي براحتك اللي انت عاوزه أنا ها عمله
اتسعت عيناه بصدمة وقال : بالسرعة دي طب هاني حصن ..... ومن ثم قام باحتضانها وهو يحمد الله على أنها لم تجادله كثيراً ويبدوا في النهاية أنها اقتنعت بما يقوله أما عن وعد كانت تبتسم ويجول بخاطرها ها نجح يا يوسف ها نجح وأثبتلك نفسي
وساعتها ها تقول انك كنت غلط وانا اللي صح
سمع يوسف ذلك الصوت مهلا إنه صوت حمزة لما يصرخ بتلك الطريقة
نهض يوسف فزعا قائلاً بذعر : حمزة ده صوت حمزة يا وعد....... وركض خارجا من غرفته وهبط الدرج في لمح البصر وركض خارجاً من القلة ليجد تيم يركض أمامه
كان حمزة يصرخ باسمها : شروق شروق
وقف تيم أمامه وهو يقول بذعر إيه يا حمزة مالك في ايه اللى حصل، ومالها شروق لم يشيح ببصره بعيداً عنها وقال بخوف : مش عارف ياتيم أغم عليها وما عرفتش أعمل إيه شعر تيم بالذعر من هيئة شروق فهي مستلقية بين ذراعي حمزة كجثة هامدة ووجهها شاحب بشدة
ربت على كنفه وقال بهدوء : طب طلعها يا حمزة وشربها عصير أو أي حاجة المهم حاول تفوقها بأي طريقة عقبال ما أجيب الدكتور
قدم يوسف نحوهم وهو ينهج ويقول بذعر : ايه يا حمزة في ايه إنت يتولد ولا ايه، أجبلك مية سخنة
نظر حمزة نحوه بشر ليبتلع ريقه بصعوبة ويقول : يبقى بتولد مالها شروق إيه اللي حصلها و بعدها قدمت حور راكضة هي الأخرى وخلفها وعد الثنان وقفتا في حالة من الذهول التام بعد رؤيتهم الشروق
شهقت حور وهي تقول بخوف : شروق مالها يا حمزة إيه اللي حصلها بالله عليك طمني عليها وعد بخوف : هي إيه اللي حصلها هي كويسة
لم يجب حمزة على أي منهم وبدلاً وركض صاعداً نحو غرفتهم ليحاول إفاقتها حتى وصول الطبيب
يوسف بجدية : تيم أنا هاروح أنا أجيب الدكتور وخليك إنت مع حمزة بالله عليك ما تسيبه بانیم
هز تیم رأسه بايجاب وركض صاعداً خلف حمزة
أما عن حور كانت تقف متجمدة مكانها وتبكي بحرارة فماذا حل بصديقتها
جذبتها وعد وقامت بسحبها خلفها وهي تقول بخوف : يلا يا حور يلا نطلع نشوف إيه اللي حصلها يلا
كانت الجدة تقف في صالون المنزل وهي تنظر نحوهم وهم يهرولون الواحد تلو الآخر لا تدري ما الذي حدث لهم ولكن ابتسمت بشر وقالت : تكون البت عيشة هي اللي عملت كدة، يسلم فمك يابت يا عيشة قلبتي المخروبة دي فوق دماغهم كلهم ده انتي طلعني معلمة بصحيح....
كان عبد الله ممسكاً يدها ويتقدم بكل جراءة لا يهمه أي شيء ما الذي سيحدث سيعرضون تلك التحاليل على الطبيبة لا أكثر ولا أقل ولن يحدث أي شيء
وقفت دينا وقالت بإصرار : أنا مش ها عمل كدة يا عبدوا لا مش ها عمل كدة احنا ما فيناش حاجة أصلا يلا يا عبدوا نمشي من هنا أنا قلبي مقبوض
تكرتها والدتها وقال بغضب : ما تنلمي بابت انتي انتي عاوزة تموتيني بالحيا ولا ايه اسمعي الكلام، احنا أدام أوضة الكشف وعاوزة تروحي ده انتي يت قادرة يصحيح
ربت عبدالله على ظهر دينا بحنان قائلا بهدوء : أمك عندها حق يادينا احنا خلاص أدام أوضة الدكتورة يلا يا حبيبي عشان تريح نفسنا يلا يادينا
نظرت نحوه بملامح وجه حزينة وقالت : بلاش يا عبدوا بلاش بلا مش عاوزة أعرف أنا ماسييها لربنا
رد عليها بهدوء : دينا احنا كدة كدة سايبتها على ربنا بس خلينا ناخد بالأسباب يلا يادينا يلا
يا حبيبتي ... وبالفعل نجح في إقناعها وامسك يدها ودخلوا إلى غرفة الطبيبة . سلمت عليها والدة دينا وقالت : إزيك يادكتورة عاملة إيه
ابتسمت برقة وقالت : الحمد لله يا أم دينا إتفضلي اقعدي اتفضلي يادينا ايه اخبارك أجابتها بتحفظ نام: الحمد لله
نظرت نحو عبدالله وابتسمت وقالت بهدوء : ممكن توريني التحاليل دي يا أستاذ عبدالله عبد الله: أكيد طبعاً ..... وقام بإعطائها تلك التحاليل التي بيده
وقفت دينا بجواره متعلقة بذراعه بخوف نام
بدأت تلك الطبيبة تنظر في الأوراق التي في يدها وتنظر نحو عبد الله ثم تعاود النظر مجدداً في تلك الأوراق حتى صدح صوتها وهي تقول بهدوء تام : أستاذ عبدالله هو والد
حضرتك كان عنده مشكلة في الخلفة أو كدة
تجهمت ملامح وجهه وقال بسخرية : ان المرحوم كان عقيم ، كان عنده مشكلة في
الرحم... ثم تابع بجدية : ازاي ها يكون عنده مشكله وانا موجود أدامك يادكتورة
تابعت بهدوء : اه حضرتك بتهزر تمام اوي يا أستاذ عبد الله حضرتك عندك مشكلة كبيرة كمان أستاذة دينا ما عندهاش أي مشكلة تأخر الخلفة ده مشكلة من عندك إنت نزل الخبر على مسامعه كصاعقة مدوية، ماذا كيف ومتى ما المشكلة هل هو عنده مشكلة ليقول بدون وعي : مش .. مشكلة إيه حضرتك وازاي أصلاً
أما عن دينا كانت تقف متمسكة به والدموع تنهمر من عينيها، قلبها ينفطر من الحزن، هي لم نکن تريد تلك التحاليل أصلا، قلبها كان يحدثها أنه ينتظرهم شيئا مرعبا، نظرت نحو والدتها بلوم وعتاب ولكنها لم تكن منتبهة لها كانت تنظر نحو عبدالله نظرة لم تستطع دينا تحديد هويتها
بدأت ملامح وجه الطبيبة تلين وتتبدل للحزن تماماً بعد رؤيتها لعبد الله ودينا اللذان يقفان في حالة لا يحسدان عليها فقالت بألم : بص يا أستاذ عبدالله هو ده اللى واضح في التحاليل أدامي
أغمض عبدالله عينيه يرى خيالات أطفال حوله كان يحلم باليوم الذي سيصير فيه أبا يتذكر قوله لدينا أنه يريد إنجاب خمسة أطفال ولكن ما هذا هو يريد السقوط أرضاً والصراخ بكل ما أوتي من قوة ولكنه بدأ يردد بداخله : " الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أوليك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون"... تم نطق : رحماك يارب ... وسألها بمنتهى الثبات : طب يادكتورة بيتها يألى يعنى كل مشكلة وليها حل، أظن فيه علاج المفروض يتاخد صح ولا أنا غلطان
الطبيبة بحزن: بص يا أستاذ عبد الله هو فيه بس للاسف ما لهوش مدة محددة ممكن شهر ممكن سنة ممكن عشرة الموضوع ده في ايد ربنا
وكأن الله قد أنزل السكينة على قلبه فقال بمنتهى الثبات ونعم بالله ..... التفت برأسه نحو دينا وهو يبتسم ويمد كفيه نحو وجهها ليحتضنه ويبدأ في مسح دموعها بأنامله ويقول : إيه يادينا ده قضاء ربنا ها تعترض عليه، وبعدين المعجزات بتحصل ويمكن العلاج يجيب نتيجة بعد شهر ها نبتديها عياط من أولها، تعرفي أكيد دى أقل حاجة حصلتلي لو علمتم الغيب
الإخترتم الواقع صح إنتي عارفة كان ممكن يجرالي حاجة أسوأ من كدة اللي حصلي ده من لطف ربنا بينا صح يادينا
هزت رأسها بإيجاب والدموع تنهمر من عينيها وشهقت وهي تقول: أنا بحبك أوي أوي يا عيدوا وها تعدى كل حاجة مع بعض إن شاء الله أنا واثقة من كدة
كانت والدة دينا تنظر نحوهم وهي تقول بألم : ربنا يسترها معاكي يابنتي .....
عانقها بشدة وهو يقول : ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي
كانت شروق مستلقية على السرير، وحمزة يجلس بجوارها وهو يقول بخفوت : ليه با شروق ايه اللي وداكي ناحية هناك...... ثم تابع بألم : طب فوقي بس بالله عليكي وأنا مش هقول حاجة بس فوقي ، أنا متأكد إنك ما عملتيش كدة لوحدك بس انتي قوليلي ايه اللي حصل أنا عمري ما هاشك فيكي يا شروق
كان تيم يقف يتابعه بشفقة وحزن، لأول مرة يراه حزينا هكذا
تفاجأ الجميع بحضور يوسف وهو يجر الطبيب خلفه وينهج ويقول : الحمد لله لاقيت الدكتور أهو بلا يادكتور
كان الطبيب يقترب يخطوات متباطئة من السرير وهو ينظر نحوها ويقول بذعر بالهوى هي الانسة مالها
نظر حمزة بشر نحو يوسف فقال بخوف : ألاه وانا مالي هو أنا قولت حاجة ... ثم تابع
بدعر : يادكتور الله يكرمك أنسة إيه دي مدام وحامل وبعدين ايه مالها دي حضرتك شايفها بتاخد ثان على البحر ما هي أدامك اهي ونايمة يبقى مالها
فكر الطبيب للحظات وقال : أعم عليها يعني
صفق يوسف بحرارة وقال : الله أكبر صفقة للدكتور يا شباب بلا صفقة صفقة صقفة
تستاهل بوسة اه وصقفة
صرخ حمزة ليجعل يوسف والطبيب ينتفضان في مكانهما وقال: يوسف
تحدث الطبيب بفرع : طب ممكن حد يقولي ايه اللي حصل
نظر حمزة نحوها بحزن وقال : يادكتور أنا كنت باتكلم معاها فجأة لاقتها أغم عليها بالمنظر ده
الطبيب بتفكير: ممكن نشغلها الرقية
يوسف بجدية : ايه هي محسودة ولا إيه
الطبيب بتأكيد: أيوة يا فندم بالظبط
صرخ حمزة صرخة أفزعتهم جميعاً وقال : انتم ها تستعبطوا مراتي مش عارف مالها وانتم
عمالین تهز روا ده انتو يومكم أزرق
وجدوا جميعاً من يدخل من باب الغرفة ويقول : أنا اسف جداً جداً يا فندم على التاخير حمزة: انت مين
رد: أنا الدكتور يافندم
أمسك حمزة بذراع ذلك الرجل وقال : اومال مين ده
رد الطبيب بدهشة : ده يبقى عمي أحمد البواب هو إنت ياراجل مش ها تبطل الحركات دي، أصل عم أحمد كان نفسه يدخل كلية الطب فتلاقيه على طول لابس البالطو وبيقول إنه دكتور، وبعدين لما شوفت الباشا خده وجرى حاولت أوقفه بس ما عرفتش فجیت و راهم ربت حمزة على كتفه وقال : أنا بقى ها دخله كلية الطب حاضر بلا يا يوسف يا حبيبي خده على المخزن عقبال ما التنسيق يظهر، وانت بقى حصلتي على أوضة التمرين، يلا يا سكر بلا وبالفعل أمسكه يوسف من ذراعه وسار به خارجاً من الغرفة وقال : ها توحشني أوى يا عمو أحمد، ربنا ينتقم منك
بدأ الطبيب يفحصها ويقيس نبضها وقام بتعليق المحاليل لها ليسأله حمزة بتوتر: هي مالها يادكتور
فاجابه بهدوء : ممكن تكون اتعرضت الصدمة سيبتلها هبوط مفاجئ في ضغط الدم فده أدى لاغمائها
اقترب حمزة منه وقال بذعر : يعني ها تبقى كويسة يادكتور
ابتسم وقال : ما تقلقش
أنا علقتلها محاليل وإن شاء هاتكون كويسة بس اهم حاجة تبعدها عن أي ضغط أو أي مشكلة ممكن تاثر عليها وخصوصا انها حامل وإن شاء الله ها تكون بخير
حمزة بخوف : طب ها تفوق امتا بادكتور
ريت الطبيب على كتفه وابتسم وهو يقول: ممكن بكرة الصبح ما تخافش إن شاء الله
ها تكون كويسة
ابتسم وقال بهدوء: إن شاء الله .......
كانت تجلس في غرفتها على سريرها تبكي من أجل صديقتها المريضة، لا تدري ماذا يجب
أن تفعل من أجلها
طب يارب أعملها أكل ممكن تتسمم وبدل ما هي راقدة في سريرها ترقد في العناية المركزة، طب أعملها إيه بس "
سمعت فجأة رنيناً صادراً من هاتفها لتنفخ بضيق وتقول : مين الغبي اللي بيرن دلوقتي، أعوذ بالله، نظرت في الهاتف لنجد رقماً غير مسجل لتنظر حولها وتقول : هو فين تيم هو في المكتب اه ها ضطر أرد أنا وأمارس هوايتي المفضلة ..... ثم ابتسمت بشر وقالت: الردح"أيوة مين معايا "لم تسمع أي إجابة من الطرف الآخر فظلت تنادي : أيوة أيوة ...... وعندما لم تستمع لأي رد همت بإغلاق الهاتف ولكن سمعت من ينادي باسمها ويقول : حور
لم تعرف من صاحب ذلك الصوت فقالت : مين معايا
مش عارفة صوتی یا حور، نسیتینی"
دق قلبها بعنف وازدادت سرعة تنفسها وبقيت ساكنة مكانها لا بالتأكيد لا هذا مستحيل هل هي معجزة هل حدثت معها معجزة بالتأكيد لا المعجزات لا تحدث يستحيل أن تكون هي
بالتأكيد لا هي تحلم
"حور حبيبتي وحشتيني أوي باتن عيني"
جاءت هذه الجملة كصاعقة تضرب راس حور، وكأن أحداً قام بسكب دلو من الماء المثلج
فوقها فقالت بعدم وعي: ماما ......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!