رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل التاسع
" أنا اللي غبية أنا السبب صدقتها يا حمزة لما قالتلي إن في واحد بيهددها بصورها، ما حاولتش أفكر إنها ممكن تكون كدابة ما حاولتش إني أحكم عقلي ... أنا ... أنا بجد والله اللي ها تعمله مستحيل أعارضك فيه لان ده ها يكون نتيجة غبائي"
يشعر بالغضب منها والغيظ الشديد بسبب ما فعلته، لقد حذرهم منها ولكن لا فائدة دائما ما تتصرف كما يحلو لها، لما لم تستمع لتحذيراته من تلك الفتاة، لا بد أن تعرف خطؤها وتتعلم ألا تكرره، إذا سامحها هذه المرة فستتمادي، فقال بغيظ
"عمرك ما بتسمعي كلامي كل مرة مصرة تركبي دماغك عمرك ما فكرتي مثلاً إن أنا اتعاملت مع ناس أكثر منك وشوقت أشكال وألوان وانا أكيد ها فهم عنك، إنما لازم تاخدي الموضوع بعند وكاننا في حرب مع بعض "
كل كلمة كانت كسوط يلهب جسدها ، تبكي بصوت مكتوم غير قادرة على قول شيء هي مخطئة وتتقبل ذلك ولكن لا بد أن تتقبل عقابه أيضاً
نابع بغيظ شدید
" إنني مقدرة شعوري انتي عارفة اللي بافكر فيه مراتي مع واحد ومش أي واحد خطيبها القديم الو ** اللي كان ها ياذيها تخيلي لو كنتي مكاني وشوفتيني مع واحدة كانت خطيبتي في يوم من الأيام وقاعدين انتي كست شعورك ها يكون ايه، أنا بقى كراجل إيه شعوري دلوقتي"
زاد بكاءها وشهقاتها تندب حظها العسر الذي أوقعها مع تلك الفتاة تندب غباءها الذي أوصلها إلى تلك الدرجة ليست حزينة من أجلها بل من أجله هو لو كانت مكانه لم تكن تستطيع الصمود إلى تلك الدرجة بل كانت سنتور وتغضب وتفعل الأفاعيل ولكن يجب تبرير موقفها فقالت وسط دموعها وشهقاتها بصوت مبحوح من كثرة البكاء " يعني إنت مش مصدقني، أنا قولتلك هي السبب.."
فاطعها وهو يشعر بالغضب الشديد هاهي مجدداً تقول أنها السبب هو يعلم ذلك لكنه يريد مبررا آخر لا يريد ذلك الميري يريد مبررا لغياؤها يريد مبررا لمخالفتها كلامه فقال ببرود " أنا مصدقك، بس عارفة يا شروق عذر أقبح من ذنب مش قادر أستوعب إنك بمنتهى الغباء مشیتی وراها ودوستي على كلامي وما عملتيش ليا أي اعتبار ولا حتى فكرني تقوليلي، واضح اني مش أد إنك تحطي ثقة حضرتك الكاملة فيا " لم تعد تقدر على الصمود، لا تتحمل أي كلمة منه أخرى تريد الفرار من أمامه، هي كالمتهمة
مع أنها لم تفعل شيئا
سمعت صوته من جديد قائلا ببرود يقتلها
"خلاص هي كدة فكرت اللي في دماغها هو اللي حصل، وكدة كدة مش محتاجة تسيبي أوضتك وأنا ها تصرف وياريت لو تعبني ولا أي حاجة حصلتلك تبقي تعرفيني ولو مش عاوزة براحتك عادي مش ها تبقى أول حاجة تخبيها عليا، بالتوفيق يا شروق هاتم" رمى تلك الكلمات بوجهها وولى خارج الغرفة صافقا الباب خلفه بقوة كانت مستلقية على السرير جسدها يرتعش بقوة لا تعرف ماذا ستفعل لا تعرف سوى البكاء هي تريد الصراخ بأعلى صوت تمتلكه إعتدلت لتجلس على السرير تجفف دموعها بأناملها
تشعر بالغضب الشديد لغبائها فقالت بحقد
" أنا تعملي معايا كدة الله في سماه الأعلمك التربية من أول وجديد اللي أهلك ما عرفوش يعملوه أنا ها عمله ... وبعدها تابعت بتصميم : وهصالح حمزة عشان هو ما كنش يستاهل منى كدة لازم يفهم إن ما كنش قصدي ده كله أكيد ما كنش قصدي لا والله يا حمزة " وبعدها هبطت من على السرير ووقفت لتشعر ببعض الدوار ولكن سرعان ما استعادت نفسها ونظرت أمامها بشر مطلق وهي تبتسم بغل وتقول
" ها ترجعيني الأمجادي السابقة يا حبيبتي على الله تعرفي تسدي"
هبط من الدرج سريعاً غاضباً كالاعصار ليراها تقف بعيداً تراقبه وابتسامة خبيثة تزين محياها لتظهر ابتسامته المرعبة المعهودة ويجول بخاطره
" وقعتي ومحدش سمى عليكي "
كان يوسف يهبط الدرج هو الآخر لينظر نحوه وهو يبتسم ليصرخ ويقول أه بالهوي مين اللي عمل فينا وفي البشرية كدة، مين اللي صحى الشيطان اللي جواك" أغمض حمزة عينيه يأخذ نفساً عميقاً يحاول تهدأة نفسه حتى لا يقتله الآن، ونظر نحوه وهو يبتسم بصعوبة قائلا بهدوء
بص يا يوسف يا حبيبي يا تمشي من أدامي دلوقتي يا إما تروح تستنى دورك مع عمك أحمد، ماشي ياروحي"
ابتلع ريقه بصعوبة وابتسم وهو يقول بارتباك
آه يا وحش با شرير يا قليل الأدب"
"أهو جالكم اللي ها ينيمكم من الضهر"
وقف تيم بجوارهم ينظر لوجه حمزه المتجهم ثم ينظر ليوسف المبتسم كعادته ويقول
"متورين، مالك يا حمزة "
قطب يوسف حاجبيه قائلا بغيظ
كان ها ياكل ورك أخوه وجاي يقوله مالك يا حمزة انت أخ إنت"
لم يعبأ تيم بكلامه وظل ناظرا نحو حمزة يلاحظ أنه ليس على طبيعته، يوجد به شيء ما
ملامح وجهه لا تنذر بالخير ، كرر السؤال مجدداً
"مالك يا حمزة ؟"
تنهد حمزة بعمق يفكر في ما حدث لا يستطيع أن يفكر سوى بها دموعها ، شهقاتها ، شفناها المرتعشة وهي تحاول تبرير موقفها قلبه يونيه ويحسه على الذهاب إليها فوراً ولكن لعقله رأي آخر فهي لم تثق به ولكن يحاول قلبه التبرير لها بأي وسيلة هي لم تكن تدري لولا تلك الخبيثة لما كان كل هذا سيحدث ليرد عقله لولا غباء الأخرى لما حدث ذلك أيضا، وبعدها ابتسم بشر وهو ينظر نحوها جالسة كالكلب الوديع وكأنها لم تفعل أي شيء ثم رفع صوته حتى تسمعه وقال يغضب مصطنع
ها طلقها ياتيم أنا ها طلقها، وها رجعها لبيت أبوها بشنطة هدومها بس هاخليها هنا لحد ما
تولد وتديني ابني وبعدها هارميها وما لهاش حاجة عندي "
صدم تيم للحظات يحدق بحمزة هل هو جاد بما يقوله فعلاً
أما عن يوسف تجهمت ملامح وجهه و نظر نحوه ممسكاً إياه من ياقة قميصه قائلا بغضب
"إنت انهيلت ولا شكلك كدة انت مالك كدة باحمزة وتطلق مين أكيد قصدك ها تطلقني أنا"
أمسك حمزة يداه وقام بإنزالهما ليضعهما جانباً وقال ببرود.
"ما لكش فيه يا حلو وخليك في حالك"
وفي لحظة واحدة وعلى حين غفلة منه باغته يوسف يلكمة كادت تسقطه أرضاً لولا أن
لحفه تيم وقام بإسناده وهو يصرخ بيوسف
"يوسف انت اتجننت"
صاح يوسف يغضب هو الآخر
اه اتجننت ياتيم شوف الباشا بيقول ايه وبعدين ابقى اسالني"
ابتعد حمزة عن تيم وعيناه تشتعلان بالغضب وهو ينظر نحو يوسف وهبط سريعاً وسار
خارجا من القلة تاركا إياهم خلفه لا يعرفون ما الذي أصابه
كانت تجلس بعيداً هي والجدة ينظرون نحو يوسف وتيم الواقفين في ذهول تام
ابتسمت الجدة بخبث : شكلك عملتيها ولا إيه يابت يا عيشة
ابتسمت الأخرى بشر وقالت : لا لسة اللي جاي تقيل اوى اوى
اتجهت نحو غرفة صديقتها بقلب شارد حزين مثقل بالهموم، ولكن في نفس الوقت معلوء
بالحقد تريد الانتقام بأي طريقة كانت
قامت بالطرق على باب الغرفة لتسمح لها الأخرى بالدخول
نهضت من على سريرها لترى صديقتها قادمة نحوها يعينين منتفختين من كثرة البكاء
لتشهق وتقول : شروق إيه مالك إيه اللي عمل فيكي كدة يا حبيبتي
ألقت شروق بنفسها بين أحضان صديقتها وبدأت في البكاء وإزدادت شهقاتها قوة
بدأت تربت على ظهرها بخوف وهي تقول بذعر : شروق مالك يا شروق بالله عليكي جرالك ايه
كيف تخبرها ، كيف تخبرها بما حدث صدح صوتها وهي تقول بصوت باك
تعبانة أوي ياحور تعبانة أوي "
شددت من احتضانها وهي على وشك البكاء هي الأخرى تشعر بقلبها يتمزق لأجل صديقتها
فقالت بخفوت
قوليلي مالك يا حبيبني قوليلي مالك وأنا ها ساعدك والله "
وفي نفس اللحظة دخلت الثالثة من الغرفة وهي تقول
"إخواتي السناديل ايه الأخبار" وتوقفت عن الحديث عندما وجدت حور تحتضن شروق
وتبكيان لنتجهم ملامح وجهها وتقول بدعر
" انتم مالكم إيه اللي حصلكم في ايه بتعيطوا ليه يا بقر"
بكت حور بشدة وقالت
"شروق تعبانة أوي يا وعد مش عارفة مالها "
" مالك يا شروق ايه اللي حصلك يا اختي كلوا أكلك ولا إيه"
ركضت وعد تجاههم وقامت باحتضانهم وبدأت تبكي هي الأخرى وتقول
وبعد عدة لحظات ابتعدت شروق عنهم وهي تمسح دموعها وتبتسم وتقول بفرحلاقتها، وعد محتاجاكي"
توقفت حور ووعد عن البكاء ينظران نحوها بعينان حمراوتان من كثرة البكاء
وقامت بسحبها من شعرها وهي تقول
لم تفهم حور ما تفكر به تلك المعتوهة، نعم بالفعل هي معنوهة، نظرت نحوها بغضب
" إيه بقى في ايه بقى كل يوم تقلبيلي مناحة مش هاتتلمي بقى"
حاولت سحب شعرها من يدها وهي تصرخ وتقول
تركتها حور وهي تبتسم بشر وتقول "أيوة كدة، أنا كدة أنبسط منك جامد أوي وتملي دماغي جامد اوي اوي اوي .... ثم تابعت بخيت وانا عارفة مين هي الزبونة "
نظرت شروق نحوها وابتسمت بخبث وقالت
"المرة دي الخطة استراتيجية وكريتيف جامد اوي، ومش محتاجين غير الأخت في الله وعد"
لم تفهم وعد ما ترمى إليه وقالت بدهشة
انتي كنتي بتعيطي دلوقتي، وبعدين قلبتي حرباية ليه أنا مش فاهمة حاجة "
تبادلت حور وشروق النظرات اليائسة وقالت حور
" لا دي جاموسة عادي أنا أصلا قريت أحط إيدي في الشق منها، والله لو سيبوني عليكم انتم الاتنين لأدخل فيكم السجن ومش ها مانع "
نظرت شروق نحو وعد وقالت بشر
" بصي يا وعد يا حبيبتي محتاجاكي في مهمة وطنية معانا طلعة كده ها تقومي فيها بعمل خيري ها تقتلي عقرية وحرياية والأجر والثواب عند الله ، والقليل عند الله كثير"
"يلا إنزل أدامي عشان ترجع تتناقش في المكتب وبالزوق يا حمزة "
رهقه بنظرة جامدة وقال ببرود: لا يا حبيبي مش نازل يلا انزل إنت من العربية يا حبيب ماما
عشان أمشي
تیم ببرود: یعنی ده آخر كلام عندك !؟
حمزة : اه
تیم تمام... وبالفعل قام يفتح باب السيارة والنزول منه واتجه عائدا إلى الفلة
دهش حمزة قليلا فهل استمع لكلامه ونفذ أوامره بتلك السرعة ولم يضغط عليه
للنزول، وفجأة أصابه الذعر بعد سماعه لصوت إطلاق ناري ليس مرة واحدة بل مرتين ليقول
سيارة حمزة ليرى أنه قد أطلق النار على عجلات السيارة
بدعر تيم وقام بفتح باب السيارة وهبط منها سريعا ليرى تيم ممسكا بمسدس وبوجهه نحو
ابتسم تیم بسخرية لسة مش عاوز تدخل معايا بردوا
جز حمزة على أسنانه بغضب وقال: إنت مفكرني كدة يعني مش ها عرف أتصرف طب ايه
رأيك إني هاخدها مشي
أخذ تيم نفساً عميقاً وقال بهدوء : افتكر إنى حاولت معاك بالزوق كثير ... ثم قام بتوجيه
مسدسه نحو حمزة وقال : يلا يا قمر أدامى على القلة أحسنلك يلا يا سكر
طالعه حمزة ببرود وقال : بردوا مش داخل ..... لیری تيم بضغط على زناد المسدس وخرجت طلقة من المسدس النمر تلك الطلقة بجوار رأس حمزة لا يفصلها عن رأسه سوى إنش واحد
ليتوقف عن التنفس وهو يحدق بتيم بصدمة هل هو مختل أم ماذا
ابتسم نیم ببرود
ايه يازور ناوى على إيه"
كان يقف متصلبا مكانه لا يدري لما أصابه الذعر فهو قد إعتاد على جنون تيم ولكن ليس
إلى هذا الحد
اتجه نیم نحوه وقام بدفعه للإمام وهو يقول : يلا أدامي يا بايا"
شعر حمزة بالغضب الشديد من إصرار تيم ذلك فقال بغيظ
پانتيم سبني أنا مش عيل صغير عشان تعمل معايا كدة أنا بحذرك والله"
كان تیم ممسكا بسلاحه مشيراً به إلى حمزة ويغرسه في جنبه وهو يدفعه داخل القلة ولم يعر كلامه أي اهتمام
وقف تيم وقام بدفع باب المكتب بقدمه بقوة ودفع حمزة للداخل وقام بإغلاق باب المكتب خلفه
وقف تيم أمامه وهو يقول بهدوء : فهمني بقى حصل إيه بينك وبين مراتك
حمزة ببرود: ها طلقها
ابتسم بسخرية فهو يعلم صديقه بالتأكيد لن يفعل ذلك وإن كان سيفعل ولا يعتقد أنه خيار متاح أصلاً لم يكن سيغضب ويثور هكذا هناك شيء ما يخفيه حمزة ولا بد لتيم أن بعلمه ، فصدح صوته قائلا بتهكم
طب بص بقى لو مفكر إن العرض بتاع سرك القرود اللى انت عملته برا ده ها ياكل معايا أنا يا حمزة يبقى انت ما تعرفنيش كويس
نفخ بضيق فهو يعلم أن تيم لن يصدق ما قاله ، ولن يسري عليه ما سار على البقية، فهو
يعرفه كما يعرف نفسه فقال بنفاذ صبر
" إنت عاوز إيه ياتيم "
ابتسم على جملته تلك فها قد آن الأوان أن يعرف ما الذي أصابه وما السبب في ثورته تلك وقال
من الأول احكيلي اللي حصل من الأول"
كانتا تجلسان تتذكران إنتصارهما ونجاحهما وتبتسمان بفخر كبير لتتبدل ملامح وجوههم
إلى الدهشة عند رؤيتهم تلك القادمة باتجاههم
با عائشة محدش بيشوفك ليه ياولية.
كانت تنظر نحوها بحذر فهي لا تعلم ماذا تحبيء وراءها من الممكن أن تكون صديقتها قد أخبرتها بكل شيء ولكن لتخبرها فما الذي يستطيعون فعله لها ليس لديهم أي دليل ضدها.
فقالت بهدوء
كانت وعد تخفي داخلها حقد كبير تجاه تلك الفتاة شروق لم تخبرهم ماذا فعلت لها
" الحمد لله يا وعد انتي إيه أخبارك "
بالتفصيل ولكن أخبرتهم أنها تسببت لها بمشكلة كبيرة بالأساس هي لا تريد أن تعرف تلك المشكلة فهي تريد ضربها لاي سبب من الأسباب ولكنها نجحت في رسم إبتسامة على شفتيها بصعوبة وقالت بهدوء
"أصل أنا بحبك أوي وحسيتك طيبة وبعدين انتي جاية مع تينا القمر جدة يوسف حبيبي قطبيعي احبك وكنت عاوزة أخد رأيك في حاجة "
لم تنكر عائشة أنها شعرت بالدهشة قليلاً فها هي الضحية الثانية تسقط بين يدها فقالت
بعدم فهم
"طبعا يا اختي هو أنا أطول إن يبقى عندي حد قمر كدة بيحبني"
همست لنفسها طلعت اسويت توكر بنت الجزمة ... تم رفعت صوتها وهي تقول بابتسامة نجحت في رسمها بصعوبة : أنا كنت عاملة كيكة بالشكولاته وكان نفسي تدوفيها وتقوليلي رأيك عشان حاسة إن إصحابي ها يضحكوا عليا ويجاملوني فعاوزة أخد رأيك انتي بس
تقوليلي بصراحة "
تبادلت الجدة وعائشة النظرات فيما بينهم لا يعلمن ماذا يفعلن
وجهت عائشة نظرها نحو تلك القطعة المغطاة بالشكولاته لتشعر بالسعادة وتقول "أيوة ممكن أدوقها ممكن جدا كمان" ولم تنظر أي كلمة أخرى من وعد وقامت بالذهاب نحو
الطاولة وامسكت القطعة بيدها وبدأت تأكلها بشراهة
كانت وعد تنظر نحوها بشر كبير وهي تبتسم بخبت و تهمس بخفوت
"يلا بالسم الهاري إن شاء الله مطرح ما يسري يهري "
وبعد لحظات قليلة فقط كانت قد انتهت من تلك القطعة وبدأت تلحس أصابعها بمنظر مقزز لتنظر وعد نحوها باشمئزاز وتقول بخفوت : ما كدبتش حور لما قالت عليكي إنك جاية
من التربية
عائشة بابتسامة كبيرة : طعمه حلو أوي أوي يا وعد تسلم ايدك
ابتسمت بخبث وقالت على فكرة لسة في كثير، صنية كاملة لو عاوزة هي في المطبخ لو عاوزاني أجبهالك.... وما كادت تنهي الجملة حتى وجدت عائشة نتجه نحو المطبخ راكضة
بسرعة رهيبة لتيتسم وعد بسخرية وتقول : بالهنا والشفا
وجهت نظرها نحو الجدة لتجدها تنظر نحوها بحذر لا تعرف ما الذي ستفعله بعائشة ولكن
قلبها يحدثها أن هناك شيئا خاطئا
ابتسمت وعد وقالت : منورة ياتينا .... ثم وقفت وقالت: يلا سلام عليكم .... وسارت راكضة تهرول نحو السلالم صاعدة إلى صديقتيها ليحتفلوا جميعا بهذا الانتصار الساحق
دلفت إلى الغرفة لتجد صديقتيها قد اتجها نحوها سريعاً وتنظران نحوها بتأهب كبير
ينتظرون تلك الأخبار السارة
حور
عملتي ايه يا حزينة انطقي "
ابتسمت وعد بشر وقالت
كلت الكيكة كلها الله يكون في عونها حبيبة قلبي"
ابتسمت شروق بخيت وقالت
" ولسة ولسة ولسة "
اقتربت حور منهما وقامت باحتضانهما وهي تقول ببراءة
شاطرين يا ولاد شاطرين يا حبايب قلبي واللي يجي على سكننا يستحمل لدغتنا "
عبدوا المدير عاوزك وشكله ما يطمنش خالص "
نظر عبدالله نحو صديقه بعدم فهم وقال بسخرية
"عاوز مني إيه السدغ ده "
وقبل أن يرد صاحبه عليه وجد من يتجه نحوه وكأنه بركان ثائر وهو يقول بغضب
" إنت يا ابني ما بقاش ليك عيش معانا هنا، تلم حاجاتك كلها وتاخد مستحقاتك واللي باقيلك
من غير ما تفتح بوقك "
"إيه اللي بتقوله ده"
نظر عبدالله نحوه بصدمة وقال
تابع بغضب
والله يا ابني هو ده اللي عندي يلا بقى من هنا عشان مش ناقصين عطلة وإنت يا محمد اللي
ها تمسك مكانه "
ابتسم عبدالله بسخرية وقال
"تصدق بالله إنك راجل ناقص طول السنين اللي فاتت دي مستحمل فرقك وعمال أمرن في الناس وإنت تاكل نص الفلوس في كرشك وما كنتش با تكلم عشان أنا بحب شغلانتي مش
يقوى على عبد الله ولن يقوى أحد عليه بعضلاته تلك
أخذ عبدالله حقيبته وقبل أن يغادر اتجه نحو ذلك الرجل وقام بوضع يده فوق معدته وبدأ بهزها وهو يقول بتهكم : مش عيب عليك يبقى عندك جيم ومش عارف تخفي البوقليلة دي يا اختي حلوة انتي حامل ..... وبعدها ابتعد عنه ونظر في وجهه وقال : ومن غير سلام ....... وبعدها اتجه خارجا من هذا الجيم ينظر نحو اليافطة المعلقة بحزن شديد فكم مضى في هذا الجيم من مدة طويلة ولكن طوال الوقت ذلك الرجل كان يعامله بطريقة فظة ولا يقدره أبدا ولا يعطيه حقه وفي عدة مرات كان سيترك هو ذلك الجيم من تلقاء نفسه ولكن كان يفكر من أين سيصرف على أخته الصغيرة، وحتى إن لم يعد يطبق ذلك المكان من أين سيصرف على زوجته ليتنهد ويقول بحزن : يلا الحمد لله ..... وبدأ في السير ليرى سيارة سوداء أمام الجيم هو رأى تلك السيارة من قبل وعندما تحقق من التي بداخلها إنها هي لم تبتسم هكذا لتنسع عيناه بصدمة أيعقل أن تكون هي المسؤولة عن جنون ذلك الرجل الغير مبرر باتری کم دفعت له لفعل ذلك
ليبتسم عبدالله بسخرية ويقول : والله لو قلبتي فرد بردوا ما هعبرك عاد إلى منزله ليرى والدة دينا تجلس على الأريكة وهي تنظر نحوه يبدوا أنها كانت تنتظر عودته لينفخ بضيق ويهمس: مش وقتك خالص والله ما وقتك ... تم رفع صوته وابتسم وهو يقول : منورة يا أمي ايه أخبارك
قامت متجهة نحوه يبدوا أنه على وشك الصراع مع شخص آخر
وقفت أمامه وعيناها تشتعلان بنار العصب ونقول
" إيه يا ابني لاقيت حل لمشكلتك "
لم يدري عن ماذا تتحدث هل عرفت بطرده من الجيم فقال
"مشكلة إيه يا أمي "
جزت على أسنانها وقالت بغضب
"مشكلة الخلفة يا ابني"
لقد أوجعته تلك الكلمة كثيرا يشعر بقلبه يتمزق فهل تلك المشكلة أصبحت وصمة عار له الآن هل تجزم أنه لن ينجح في علاجها أبدا فقال بهدوء مصطنع
" وهو زرار يا أمي هادوس عليه المشكلة ها تختفى مش معقول يعني "
تابعت بحقد
" وانا ذنب بنتي إيه يا ابني وايه ذنبي أنا كمان اني ما أشوفش حفيد ليا وافرح بيه" كل كلمة كانت كسكين ينغرز في قلبه بالتأكيد فالكلام سهل بدرجة كبيرة ولا يدري أي شخص منهم بشعوره فقال بنفاذ صبر
وايه ذنب بنتك مش فاهم يعني هو ايه اللي حصلها ما هي عايشة معززة مكرمة محدش أذاها ولا كلمها "
صاحت بغضب غير عابئة بوقع تلك الكلمات على قلبه وقالت يعني يرضيك إن بنتي تعيش مع واحد معيوب "
تلك الكلمة قد قضت تماماً على ما تبقى من صبر وما تبقى من قلب لقد أصبح قلبه محطم تماماً ونفذ صبره وها هي قد نجحت في إغضابه فصاح بغضب
"خلاص أنا معيوب إنني عندك حق لو بنتك عاوزة تروح معاكي أنا ما عنديش مانع " قدمت دينا من المطبخ على صوت عبد الله لترى وجهه أحمر بشدة وعيناه كالجمر المشتعل اقتربت منه قامت بوضع يدها تربت على ظهره بحنان وتقول بارتباك وخوف ايه يا حبيبي اللي حصلك إنت عامل كدة ليه"
هديء قليلاً من كلماتها البسيطة والرقيقة تلك هديء فقط لمجرد سماع صوتها منظر نحوها وقام برفع يدها نحو فمه وقبلها وهو يقول بهدوء تام
" أمك شايفة إني باظلمك يادينا .... ثم تابع بصعوبة بالغة وكأنه لا يريد النطق بتلك الكلمة ولكنه قال : شايفة إني معيوب يادينا بصي هي عندها حق يادينا أنا مش هاقدر أظلمك ومش ها ضغط عليكي اللي انتي عايزاه إعمليه يادينا لو عاوزة تروحي مع أمك أنا عمري ما ها زعل والله أنا يحبك أوي وعمري ما ها ظلمك معايا، خدي القرار اللي انتي عايزاه حتى لو كان ها يجي على حقي أنا مستغني عنه " ... ثم سار خارجاً من الشقة خوفاً من سماع قرارها، لأنها لو قررت الذهاب مع والدتها لن يكون له شيء في هذه الدنيا يسعى لأجله سار قارا من قرارها ومن والدتها ومن كل شيء
كانت تقف والدموع تغزو عينيها لا تعرف كيف ذلك هي لم تفكر في ذلك أبدا، هي لم تفكر في البعد عنه هي لن تستطيع الابتعاد عنه ولو لدقائق لقد صار كل شيء بالنسبة لها كيف يقول تلك الكلمات
نظرت بشر نحو والدتها وعيناها مغرورفتان بالدموع وقالت بغل
" إنتي عاوزة منى إيه بقى حرام عليكي يا شيخة حرام عليكي مش كفاية عذبتيني كثير جاية تتكدي عليا وعلى جوزي ليه انتي مالك بينا أنا بحبه وراضية بيه زي ما هو وهو أحسن راجل في الدنيا دي كلها بالنسبالي اطلعي من حياتي بقى خربتيها مش هاين عليكي
تشوفيني مبسوطة أنا بكرهك بكرهك " قالت كلماتها تلك وركضت نحو الغرفة وأغلقت الباب خلفها تاركة والدتها في صدمة كبيرة وهي توشك على البكاء وتقول
" بتكرهيني وانا عاوزة مصلحتك ماشي يادينا بكرة تيجي تترجيني عشان أطلقك منه ومش
وسارت خارجة من الشقة مقررة عدم العودة مجددا وان تنسى أن لديها ابنة
"أبوة ياماما وحشتيني أوي أوي ليه كل أما أرن عليكي ألاقي التيليفون مغلق "
يابنتي ما أنا خايفة حد يشوفني ولا يسمعني فعشان كدة باختفي"
حور وهي توشك على البكاء فقد اشتاقت لها تريد رؤيتها بشدة فقالت بحزن
" أنا عاوزة أشوفك بقى إنتي وحشتيني أوي أوي ياماما هو أنا ما وحشتكيش أنا كمان"
ظلت صامتة للحظات التقلق حور وتقول
"ماما انتي روحتي فين طمنيني عليكي انتي كويسة"
"أنا كويسة يابنتي ....... إنتي وحشتيني يا حور ونفسي أشوفك النهاردة قبل بكرة وها تتفق
على معاد نتقابل فيه قريب وهقولك المكان دلوقتي"
ابتسمت مليء شدقيها وقالت بفرح
" بجد ياماما طب يلا قوليلي على المكان يلا بالله عليكي بسرعة ياماما انتي وحشتيني اوي
اوي اوي عاوزة أقول لعيدوا ونيجي أنا وهو عشان نشوفك "
" يتتكلمي مع مين يا حور"
شعرت بتسارع دقات قلبها بالله إنه صوته ماذا ستخبره ماذا ستقول له
التفتت لتراه يقف ينظر نحوها والدهشة تعلو ملامح وجهه لتنظر نحوه بدعر ممسكة
بهاتفها ويدها ترتعش بشدة وتقول بتلعثم
"........ أنا .... أنا"
نظر نحوها يتفحص ملامح وجهها بدقة لما هي مرتبكة هكذا ومع من تتحدث . فاقترب منها
وهو ينظر للهاتف الذي في يدها ويقول
بتتكلمي مع مين يا حور إنطقي "
لم تكن تعرف بماذا ستجيبه فقالت بتلعثم
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!