رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل الثامن
بدأت تضحك بصوت مرتفع والدموع تتساقط من عينيها يارب يارب طب ازاي مش مهم هي طلعت عايشة وها ترجع وهاعيش معاها تاني أمي أمي .. تسارعت أنفاسها وهي تقول : لا لا مش مصدقة هي عايشة، أيوة كان لازم تهرب منه أيوة هو أذاها هي ما ظلمتناش أيوة هو السبب وهو مات أهو مات خلاص وها نرجع زي ما احنا هاعيش معاها ...... لقد نسيت كل شيء، الشيء الوحيد الموجود نصب عينيها الآن هو مقابلة والدتها
قامت من على سريرها متجهة نحو المرأة ، يقلب لم يذق طعماً للسعادة كسعادته بخبر كهذا بسطت كفها على وجهها تمسح دموعها المتساقطة، تنظر لنفسها في المراة وهي تبتسم وتقول بلهفة وشوق : أمي موجودة، وهو مات خلاص ها نعيش مبسوطين، وتيم أه تيم
ها يفرح اوي لما يعرف ..... جال بخاطرها لا لا لقد أوصتها أمها الا تقول لأي شخص الآن لا تفهم ما سبب ذلك ولكن تتذكر كلامها جيداً
" ما تقوليش لحد يابنتي إني كلمتك محدش ها يصدقك وها يفكروكي مجنونة وممكن يكون اللي ربنا يجحمه مطرح ما راح لسة عليه ديون للناس لو عرفوا إن لسة عايشة
يسجنوني لاني كنت ماضية أنا على وصولات أمانة ما تقوليش لحد يا بنتي بالله عليكي، وأنا كل يوم ها كلمك أطمن عليكي وتبقى تحدد مكان تتبقايل فيه " ...... لم تكترث لكل تلك
الكلمات السابقة فالأهم من ذلك أنها ستقابل والدتها
لم تشعر إلا بإقترابه منها وهو يقول : حور إنتى كل ده مش سمعانی
بدأ يتفحصها بنظرات دقيقة، يبدوا أنها كانت تبكي، ولكن لما هي تبتسم الآن بتلك الطريقة ما الذي أصابها هل هي هرمونات الحمل كالمعتاد أم أنه شيء آخر "حور إنتى كويسة "
نظرت نحوها وهي تبتسم مليء شدقيها كأنها بعالم آخر لا تفكر سوى بكرم الله عليها والدتها ما زالت حية، وتيم تيم هو أعظم نعمة ستظل تحمد الله عليها حتى نهاية عمرها اقتربت منه ورفعت نفسها لتحيط عنقه بذراعيها وتعانقه وهي تقول: أنا مبسوطة أوي أوي وبحبك أوي أوي أوي كمان
جال بعينيه في الغرفة فهل من الممكن أن تكون قد أحرقت أي شيء بها لهذا هي سعيدة إلى هذا الحد أو من الممكن أن تكون قد ضربت تلك عائشة ، هل من الممكن أن تكون ... نفض عن رأسه تلك الأفكار وابتسم وهو يبادلها العناق ويقول : أنا اتعديت مرحلة إني أحبك يا حور خلاص
ربتت على ظهره بخفة وقالت : عارفة عارفة إني بقيت زي الإدمان بالنسبالك واني بقيت أجري في وريدك زي كرات الدم
ابتعد عنها مقطبا حاجبيه ينظر نحوها بنظرات متشككة وهو يقول : انتي عملتي حاجة
با حور صح، فتلتيها يعني ولا سمتيها
حدقت به بصدمة وقالت : أنا قتلت مين
أجابها بسخرية : صاحبة القلب الابيض اللي جاية مع ستي
شهقت و قالت: تصدق نسيتها عروس البحر المتوسط
تنهد وقال : الحمد لله انك نسيتيها
فكرت فيما فعلته عائشة معها ومع تيم فى البداية وتحذير حمزة لهم من تلك الفتاة لتضيق عينيها وهي تقول بشر: لا أنساها ازاي دي حبيبة قلبي دي
حك رأسه وهو يقول: أه حبيبة قلبك ، طب مش عاوز مشاكل يا حور وخليكي هادية لحد ما تولدي بخير إن شاء الله
نجحت في رسم البراءة ببراعة على وجهها وقالت بنبرة هادئة : أنا ياتيم أنا حور حبيبة قلبك الطيبة هو أنا أقدر أو ذى برغوت
رفع زاوية فمه بإستنكار وقال : على إيدي والله يا حبيبتي انتي مش بتاذيهم لا انتي بتدخلي على الضرب على طول
حور: ما تقلقش ما تقلقش .... وبعدها هاجمها الحزن مجددا وتجهمت ملامح وجهها وقالت : هي شروق بقت عاملة إيه دلوقتي.
أغمض عينيه يشعر بتمزق قلبه عندما تذكر صديق عمره والحالة التي هو به وقال : ربنا يقومها بالسلامة عشان خاطر حمزة
حور بألم : يارب
كانت تقف في المطبخ وهي تشعر بالفخر الشديد بنفسها فقد نجحت في طهي أشهى الأصناف المتراصة على رخام المطبخ وفقفت وهي تبتسم وتقول : أعزائي المشاهدين والمشاهدات الاحياء منهم والاموات.... هاهاهاها متشكرة ياشباب أنا عارفة إن دمي خفيف أوي المهم النهاردة في ما حضراتكم شايفين أدامكم أنا عملت تورثة، ومسقعة باللحمة المفرومة ها تقوليلي طبعاً ما عندكيش لحمة مفرومة هاقولك بسيطة وسهلة عند جوزك ما
ما زال ينظر نحو زوجته بصدمة لا يدري ماذا يقول: والله ما أعرف يا حور أنا كنت داخل أشرب لاقيت المنظر ده أدامي طمنيني عليها هي كويسة كدة ولا ايه أنا خايف نظرت نحوها بشفقة وقالت: ياعيني عليك انت تطلع من هنا على العباسية دوغري
نظر نحوها باشمئزاز وقال : يابنتي الملافظ سعد إيه ده بلاعة
رفعت حاجبها باستنكار وقالت: ما شاء الله على ألفاظك وبعدين نعم يا أخويا ما انت اللي متجوز واحدة عبيطة أنا مالي
وجه نظره نحو وعد وهو يقول : نفتكري عشان متعتها من مسابقة الطبخ هو ده اللي عمل فيها كدة، ممكن تكون اتصدمت نفسياً
شعرت بالقصب الشديد وقد تذكرت بكاء وعد بسبب منع يوسف لها من الذهاب لتلك المسابقة فقالت: تعالالي بقى إنت إزاي تمنع البت تمارس هوايتها المفضلة، ولا مفكر عشان انت راجل تقدر تفرض سيطرتك بمنتهى الظلم والتعفس اللي في الدنيا
يوسف : آسف یا فیمنست إني ها منعك من المحاضرة الحلوة دي بس اسمها التعسف..... ثانياً هدي روح المرأة الحرة اللي قادرة على التحدي اللي جواكي دي وركزي في اللي ها قوله انتي عاوزاها تروح تشتغل وسط رجالة والرجالة يفضلوا يتفرجوا عليها وعلى طبخها ترضيها على نفسك
شعرت بالارتباك في وعد لم تخبرها بتلك التفاصيل وأنها ستكون مع الرجال فقالت
بندم: بص الصراحة كدة .... استغفر الله العظيم انت صح
ابتسم بسخرية وقال : مش قادرة تنصربني عليها أنا عارف
يوسف حور انتو هنا من امتا"
ضيقت عيناها ونظرت نحوها بشر وقالت : من أيام البت المباشر يا حضرة الشيف وعد يوسف بألم عاوزة تفرميني يا وعد، أنا يوم ما أموت أموت مفروم
شعرت بالارتباك والتوتر الشديد فهل رأوها في تلك الحالة ما هذا الاحراج، حمحمت
وقالت : يوسف أنا باهزر مع الجمهور
حور: دي بتقولك جمهور طب بالسلامة انتو بقى أطلع أشوف صحبتي... و هرولت خارج المطبخ وهي تفكر في حال صديقتها فهل أصبحت على ما يرام أم لا
نظر يوسف نحو كل تلك الأصناف المتراصة بدهشة وقال: إيه يا وعد الاكل ده كله انتي عاملاه لمين انتي عازمة الجمهور ولا ايه
هزت رأسها بالنفى وقالت : لا ده أنا عاملاه لشروق عشان لما تقوم من رقدتها ترم عضمها شوية ياعيني البت غلبانة وهفتانة
نظر نحوها باشمئزاز وقال : ترم عضمها !!! و هفتانة !!! دي ستي عارفة ستي الولية الحرباية اللي قاعدة فوق دي ما بتقولش الألفاظ دي وبعدين ايه اللي عاملاه ده انتي عاوزة ترقديها ثاني ولا ايه محاشي ومكرونات وايه ده تورتة ها تحتفي بعيد ميلاد قومتها من السرير ولا إيه يا حبيبتي كنتي أعمليلها شوربة خضار ولا حاجة من الحاجات الخفيفة دي أجابته بسخرية : بع بع ايه أكل العيانين ده مستحيل
كور قبضتيه حتى ابيضت مفاصله وصاح بصوت مرتفع : يابنتي يابنتي ما هي عيانة ما تخلینیش آنفایی علیکی
ارتعدت أوصالها من الخوف وتقهقرت للخلف شاعرة بالذعر الشديد من ملامحه الغاضبة ونجحت في الإفلات منه وجرت راكضة خارج المطبخ وهي تقول: ماشي با يوسف
ماشي بتير قلي أنا ماشي
يجلس وحيداً مهموماً على الأريكة ناظرا للسقف يشعر بأن هموم الدنيا كلها أصبحت من نصيبه، لماذا يحدث له كل هذا هل هو سيء الى تلك الدرجة، لا يعرف هل سيخبر أخته أم لا شعر بيد توضع فوق كتفه لا بد أنها هي
أخذ نفساً عميقاً ونظر نحوها وهو يبتسم ويقول بخفوت إيه عاوزة فلوس ولا إيه وعلى حين غفلة منه باغتته بعناق جعلته شاعراً بالدهشة قليلاً ولكنه ابتسم وبادلها العناق وهو يقول : حلو الحب ده أنا عاوزك تحبيني كل يوم كدة
شددت من احتضانه، وهي تشعر بالألم لأجله أكثر منه، تشعر بأن قلبها يتمزق في كل لحظة تراه هكذا من وقت عودتهم من عند تلك الطبيبة
" أنا عاوزاك إنت يا عيدوا مش إنت اللي قولتلي إن ربنا قادر على كل شيء وإن ممكن
المعجزة تحصل "
كانت تقول ذلك وهو يشعر بدموعها الساخنة بللت قميصه تابعت وسط شهقاتها : أنا زعلانة اوي يا عبدوا مش عارفة إنت زعلان ليه مش أنا موجودة معاك ولا انت مش كفاية يعني انت طماع ليه يشعر بالألم يجتاحه في جميع بدنه، يريد الإنهيار ولكن كيف سيفعل كيف سينهار أمامها ، لا بد أن يقاوم لأجلها تنهد وقال : يعني عشان قاعد ساكت أبقى زعلان ايه الجديد يعني
لكمته على ظهره بخفة وقالت : لا يا أخويا بس ما كنتش بتبقى قاعد كليب كدة لا إنت مش
عاجبني طب إيه رأيك أخرج أعشيكي برة وممكن أودى دينا حبيبة قلبي الملاهي " قال ذلك ليراها
تزداد في بكاؤها ويرتفع صوتها أكثر فأكثر
ريت على ظهرها بحنان بالغ وهو يقول بخوف : ايه يادينا في ايه مش عاوزانا نخرج ولا إيه زاد بكاؤها أكثر وقالت وسط شهقاتها : إنت طيب اوي يا عبدوا إنت إزاي طيب كدة انت اللي زيك مكانه مش هنا
ابتسم ساخراً من كلامها وقال : اومال مكاني فين يادينا
في الأفلام أو في المسلسلات إنت مستحيل تكون حقيقي " قالت ذلك وقد توقفت عن البكاء وهدات شهقاتها
أبعدها عنه دافعاً إياها بخفة وهو يقول : طب البسى الفستان الجديد اللي جيتهولك ويلا ها خليه يوم للذكرى ده يلا يا حلوة
ازاحت شعرها خلف أذنها ووقفت بتفاخر وهي تقول : عارفة إنى حلوة ما لكش فيه إستنائي وإنت كمان ..... تم دنت منه وبدأت تلعب بشعره بطريقة عشوائية وهي تنظر بغضب وتقول : أقدم تي شيرت عندك تليسه وشعرك ده يتنكش ما ترفعهوش لفوق ودقتك دي تتحلق وأقولك حاجة كمان ما تخرجش معايا مش كل يوم واحدة ها تعاكسك يا أخويا حدث نفسه " أحيه اومال لو شافت البلوى اللي محدوفة عليا وكل يوم تيجي ليا الجيم دي ها تعمل ايه "
سمعها مجدداً تقول والشرر يتطاير من عينيها : ده إذا كان الوضع ده مش عاجبك يعني هز رأسه بالنفي سريعا وهو يحاول إثبات براءته وكأنه متهم بقضية ما وقال : والله أبدا والله أبدا، وبعدين ده انتي مسكنيها مسخرتيها في الشارع وفرجتي الناس عليها وكل ده عشان قالت إيه يعني قالتلك ما جالكيش إحباط من كثر العضلات، بذمتك دي معاكسة، دي واحدة جاية من السجن والله كنت خايف عليكي وعليا لتطلعلنا موس من بوقها ولا حاجة الحمد لله عدت على خير
رمقته بنظرة باردة وسارت نحو الغرفة يشعر بأن رأسها يكاد يشتعل بسبب غيرتها لاحظ رئين هاتفه برقم غير مسجل فتناوله بيده للرد عليه ليجد صوتها من جديد ازيك يا عبدوا عامل ايه"
تجهمت ملامح وجهه ولم يجبها بأي شيء وظل صامتاً وهو يجز على أسنانه يشعر بغضب عارم، غضب لو طال تلك المرأة الأحرفها
" يا عبدوا مش يترد عليا ليه "
همس بخفوت : ده انتي ولية باردة ... ثم رفع صوته قائلا ببرود: أفندم حضرتك عاوزة إيه "عاوزاك يا عبدوا مش فاهمة ليه بتحاول تهرب مني ليه بتضطرني استخدم أسلوب مش ها يعجبك أبدا"
جز على أسنانه فهل تهدده تلك المعتوهة هل تعتقد أنها بتهديداتها تلك ويخضع لها حقا فقال بصوت غاضب : بقولك إيه ما تخليكي في شركة أبوكي أحسن وما لكيش دعوة بيا عشان والله العظيم ما عايز أمد إيدي على واحدة ست بس انتي بعون الله ها تخليني أعمل كدة ... وهم بإغلاق الهاتف ولكن سمعها وهي تقول " إفتكر إلى حاولت معاك أكثر من مرة وصدقني ها تشوف الوش الثاني"
هل تعتقد لسلطتها وجبروتها تلك أنها ستستطيع فعل أي شيء له ، إبتسم ببرود يجمع كل الغل والحقد تجاه تلك المرأة وقال : طب بصي إنتي يا حلوة الملامح يا صاحبة الصبروت جروب لو مفكرة إن اللى أدامك ده كتكوت ضعيف الجناح والدنيا غدرت بيه لا ياروح أمك إنني لو دوستيلي على طرف هادوس على رقبة أمك ثاني حاجة لو مفكرة بشوية الفلوس اللي معاكي دول ها تقدري تشتريتي أحب أقولك لثاني مرة لا ياروح أمك لا أنا مش عيل غلبان شغال في جيم ها يجري وراكي يترجاكي لا معلش معنديش الكلام ده ماشي يلا با قطني لا أشوف وشك ولا أسمع صوتك بقى عشان المرة الجاية انا بقى اللي ها خليكي تعرفي مين هو عبدوا" وقام بإغلاق الهاتف في وجهها وهو يشعر بالغضب والحقد تجاهها يريد أن يصفعها على وجهها مئات المرات مستحيل بقى كدة يا جماعة ما كل واحد يخلف يبقى يربى ولاده بقى حرام عليكم اللى بنشوفه ده يا جماعة الواحد اتخنق
ارتخت ملامحه وعلت وجهه ابتسامة مشرقة بعد رؤيتها تخرج بذلك الفستان الأزرق، وحجابها الأبيض ترتدي في قدمها حذاء أبيض، يشعر بقلبه يتراقص فرحا بداخله بعد رؤيتها
" بسم الله ما شاء الله ولا قوة إلا بالله، حلوة بقياه"
احمرت وجنتاها خجلاً وابتسمت وهي تقول : زي القمر أنا عارفة يلا بقى عشان نخرج غمز لها بعينه وهو يقول : يلا يا قمر يا خاطف قلبي إنت يا جميل
زاد إحمرار وجهها وخفضت رأسها لأسفل وهي تقول يخفوت: بس بقى يا عبدوا
ابتسم بلا پاروح قلبه من جوة
عملتي ايه مع البت كدة خلتيها تتطب ساكتة يا إبليس"
فهقت بشر وقالت: أنا إبليس ده أنا طيوبة خالص ياستي نظرت نحوها بسخرية وقالت : بقى إنتي طيبة انتي ده انتي ناقص يطلعلك قرنين من كثر
ابتسمت بخبث وقالت : يلا خليها تستموتلها حبتين أهى بكرة تقوم ويطردها طردة الكلاب ردت الجدة وايه اللي مخليكي متأكدة أوي من كلامك ده ما يمكن يصدقها ويمسكك انتي يطردك طردة الكلاب وأنا ساعتها ما ليش فيها
تابعت بخبث : وهو في راجل في الدنيا يقبل على كرامته إنه يشوف مراته قاعدة مع واحد ومش أي واحد ده خطيبها القديم كمان، لا وايه جايبلها عصير وكمان يقم عليها أول ما تشوفه طب قولي مثلا قالتله اني عملت كدة فين الدليل على اللي أنا عملته الرسائل
ومسحتها وهو لو جاب خطيبها القديم هايقوله إنها هي اللي بعتتله رسالة بالمكان اللي ما تقابله
سألتها الجدة : ألا صحيح بابت إنتي عرفتيه إزاي بالمدعوء اللي اسمه المطعم ده يعني هو حمزة عرف مكانه منين
ابتسمت بشر وقالت : أنا هقولك اليوم اللي مسكت فيه تيليفون الحزينة دي ولاقيت الرسالة جاية من الراجل ده ما عرفتش هو مين قولت از حلقها في الكلام عشان أعرف هو مين طلع خطيبها القديم، وكنت حافظة الرقم بتاعه عشان أبعتله ثاني المهم هاخلي جوزها يعرف
ازای ها خليه يعرف ازاي قولت ها وديها أنا لمكان جوزها اتصنت عليه هو وصاحبه وعرفت إنه رايح المطعم ده وشوفت العنوان وبعدين بعت للواد ده العنوان اللي ها نتقابل فيه وبس كدة سيتها ولبستها وجيت أنا
كانت تطالعها وهي فاغرة الفاه تنظر نحوها بصدمة أحقا تلك التي تجلس أمامها مجرد فتاة في الرابعة والعشرين من عمرها أم هي زعيمة للمافيا الروسية
يخربيت مطنك ده انتي طريئتيها على دماغه ده انتي عقربة يابت جبتي الثناثة دي كلها منين "
علا الحزن ملامح وجهها وقالت : من اللي أنا شوفته الدنيا بهدلتني ومرمطتنني لحد ما وصلت ليكي وانا عمري ما ها رجع للمرمطة دي ثاني أبدا أبدا حتى لو اضطريت أدوس على أي حد في الدنيا دي
فتحت عيناها ببطء شديد تشعر بجسدها مخدرا تماماً، الألم يسرى في جميع بدنها، تشعر بنقل رأسها لا تتذكر أي شيء مما حدث
بدأت في النظر حولها تتذكر ماذا حدث و اين هي رفعت يدها لتضعها على رأسها وبدأت تتأوه بخفوت اه يبدوا أنها بغرفتها، لما تشعر بأن يدها الثانية مقيدة بشيء ما
ذلك الكرسي يبدوا على وجهه الإرهاق والتعب
نظرت بطرف عينها لتراه جالساً على كرسي بجوار السرير ممسكاً بيدها، لما سنام هكذا على
ابتسمت لا تدري لما تشعر بالفرحة بمنظره وهو ممسك بيدها وجالسا بجوارها نظرت
للناحية الأخرى ترى حور ووعد كلا منهما جالستان فوق الكراسي وكلتاهما نائمتين
لما تريد أن تبكي الآن، هل لأنها إكتشفت أنها اكتسبت زوجا هو رزق الله لها في هذه الدنيا
أم لأنها إكتسبت أصدقاء لن تجد مثلهم ما حيث
وجدت الباب يفتح ويدخل شخص ما
سلام عليكم يا جدعان سلام عليكم المريضة بناعتنا صحيت ولا لسة وعندما وجدهم جميعاً
ما زالوا نائمين قال : ايه ده انتم لسة نايمين يقطعني".
ضحكت بخفوت و استنتجت من تلك الجلبة أنه هو وليس غيره هل يعقل أن يفعل أي شخص غيره مثل تلك الفعلة
دفعه ثيم للأمام ناظرا تحوه باشمئزاز يشعر بأنه يريد قتله على ما يفعله
وسع بقى وبطل السخافة بتاعتك دي انت مش ها تعقل"
ابتسم يوسف قائلا : نور عيني انت جيت امنا
تخطاه تیم واتجه نحو تلك الراقدة للاطمئنان عليها وعندما وصل وجدها قد استيقظت
ليتنهد ويبتسم يفرح ويقول : حمد الله على السلامة يقيني كويسة دلوقتي
هزت رأسها ببطيء شديد وهي تبتسم
اتسعت عيني يوسف وشعر بالدهشة واتجه نحوها سريعاً وهو يقول : شروق بقيتي كويسة
حمزة كان هايا كلني امبارح أنا وعمو أحمد
نظرت له نظرة تعني عدم الفهم فتابع
ده حوار طويل، أصل عمو أحمد ده كان فاكرك ملبوسة تقريبا ....
قاطع كلامه نکز تیم له فقال : ممسوسة
نکزه تيم مجدداً فقال : محسودة قصدي محسودة
تيم بغضب : يوسف اخرس
وجدوا حمزة يفتح عينيه وهو يقول بصوت ناعس هو انت يالا مش ها تبطل الحمورية
بتاعتك دي في حد يزعج حد وهو نايم كدة إنت غبي يا ابني
تراجع يوسف للخلف يرعب وقال : اهو ذنب الغاب طويل الناب صحي أهو
وها يفرتكنا، وبعدها شاهد يد حمزة الممسكة بيد شروق فأطلق صغيراً عاليا وقال : الله مشهد رومانسي
نظر حمزة مكان ما ينظر يوسف وارتفعت عيناه بالتدريج ليراها قد استيقظت، ليقف بسرعة يشعر بقلبه يكاد يقفز خارجه ويتركه من كثرة فرحته باستيقاظها واقترب نحوها
هزت رأسها بالنفي وابتسمت وهي تقول بخفوت : أنا كويسة
نظر يوسف نحوهما بهيام وهو يقول : الله ... ثم تعلق بذراع تيم وهو يقول: تخيل مشهد زي ده ينزل على الفيس الله يجد الله والله يجيلنا كمية كومنتات اللهم زوج صالح يااااه ها يبقى تربند مش عارف ليه زوج صالح يعني ما هو ده اللي طبيعي يحصل من الصالح والفاسد
ها يقف جنب مراته في مرضها عادي
دفعه تيم وهو يقول بغضب : شايف الوقت مناسب لشغل الأرجوزات بتاعك ده
يوسف باشمئزاز : أعوذ بالله إنت ما يتبتسمش الابتسامة ما تعرفش طريق الشفتاك خالص انت إيه يا جدع
ضحك تيم بسخرية وقال : شفتاي !؟
ابتسم يوسف هو الآخر وقال : أيوة كدة يا جدع إضحك على وشك ينور
استيقظت وعد تفرك عيناها هي الأخرى وتقول بصوت ناعس : أنا فين ... وبعدها نظرت نحو السرير لتجد شروق قد استيقظت لتصبح : شروق
في نفس الوقت استيقظت حور هي الأخرى وبدأت تنظر حولها لنرى تيم واقفاً بعيداً التبتسم وتقول : صباح الخير
ابتسم وهو يغمز لها بعينه ويقول: وحشتيني
بدأت تنظر حولها وكأنها لم تسمعه ونظرت لتجد شروق قد استيقظت لتصرخ بصوت مرتفع وتقول : شروق حبيبتي صحيني قوليلي مين اللي عمل فيكي كدة هو صح أكيد، ما هو كل حاجة وحشة بتحصل بتكون بسبب الرجالة اللي منهم الله
ابتعد حمزة عن شروق تاركا إياها تتحدث هي وحور ووعد متجها نحو تيم وهو يقول : ما تسكت مراتك ياتيم دي ها تأسس جمعية حقوق المرأة قريبة وتعلقنا على باب الجمعية دي ابتسم تيم قائلاً: تعملها والله تعملها
اقترب يوسف نحوهما وقال : عيني عليا كل اما تشوف وعد مضايقة تقولها أكيد بسببه هو اللي عمل كدة أنا عارفة الرجالة كلهم كدة، وأنا ما با بقاش قولتلها صباح الخير حتى ولا جيت جنبها، بتخليني أفكر إني هربان من سجن ظرا
ضحك تيم لا يدري ما الذي يفعله بها فتلك الصغيرة ما الذي تفعله بهم جميعاً هي وتلك العصابة المكونة من الثلاث فتيات
" والله ما أعرف ها تقتنع أمنا إني عمري ما أفكر حتى أعذبها أو اخليها تزعل ولو لدقيقة واحدة والله "
ربت حمزة على كتفه وقال : يا حنين
نظر يوسف نحو حمزة وقال بسخرية : ده أنا أشعرت من الحنية ، ما يشوفهوش وهو متسيب
علينا في أوضة التمرين في الوحش الكاسر
حمزة "طب يلا يلا كل واحد ياخد مراته عشان مراتى ترتاح
نظر یوسف نحوه باشمنر از وقال: اه يا ناقص بتكرشتي أنا من أوضتك
حمزة ببرود: اه
ظلوا لبعض الوقت حتى اطمئنوا عليها ثم غادروا جميعاً الغرفة تاركين حمزة وشروق معا في تلك الأثناء كانت شروق قد تذكرت كل ما حدث بالأمس غياؤها في الذهاب مع تلك
الفتاة ومقابلتها لاسماعيل تم دخول حمزة إلى المطعم تم إغماؤها بين ذراعيه اقترب حمزة منها وجلس على ذلك الكرسي مجدداً يرمقها بنظرات متسائلة لا يشكك بها ولكنه يريد تفسيراً لكل ما حدث
" بقيني كويسة صح "
كانت تشعر بالخوف الشديد فنبرته الجامدة تلك تدل على أنه لن يصدقها هل هو يشكك بها، هو طبيعي أن يفعل ذلك ولكن لا يجوز له أن يفعل ذلك معها هل لا يثق بها ، ردت
يخفوت "أيوة الحمد لله "
يشعر بأن نيران الغيرة تنهش بقلبه هل سيظل هكذا لا يعرف أي شيء فقال بنبرة لوم
و عتاب : كنتي بتعملي ايه امبارح في المطعم ده يا شروق ومع مين مع الكلب ده ها قد تأكدت من صحة ما تفكر به هو يشك بها ، تشعر بأن أحداً يلكمها في معدتها مراراً
وتكراراً بدأت الدموع تتساقط من عينيها بغزارة وقالت
"مش ها تصدقني "
جز على أسنانه محاولا تهدأة نفسه قدر المستطاع حتى لا يفعل بها شيء قائلا بهدوء مصطنع مين قالك ها مين قالك اني مش ها صدقك
تحدثت وسط بكاؤها وشهقاتها عشان أنا مش معايا دليل على اللي ها قولهولك نظر نحوها بهمس لها بترجي : كلمتك بالنسبالي دليل أنا مش محتاج منك أي حاجة باشروق
أنا مش شاكك فيكي ، أنا بس عاوز أعرف إيه اللي وداكي هناك زاد بكاؤها وشهقاتها وقالت بصوت خافت ومتحشرج من كثرة البكاء : غبائي هو اللي
وداني، عشان أنا واحدة غبية وصدقت واحدة شيطانة على هيئة بني آدم
حمزة: مين
شروق: عائشة
وقف وقام بالابتعاد متجها نحو باب الغرفة خافضا بصره ناظرا للأسفل بدقة وفجأة صدح. صوته قائلا بغضب : إنتي مفكراني ها صدق الهبل اللي بتقوليه ده بقى حتة عيلة عبيطة زي
ما خشيته قد حدث بدأ بكائها يزداد أكثر فأكثر تشعر بقلبها يتمزق كانت تعرف أنه لن يثق
بها وبكلامها فقالت " والله هو ده.."
قاطعها وهو يتابع ببرود : ما تحلفيش مش عاوز أسمعك، تقومي تلمي هدومك وتروحي عند أمك لحد ما روقتك توصلك" ... وبعدها اتجه نحو باب الغرفة وقام بفتحه وخرج وقام بصفق الباب خلفه بقوة
تشعر بالسلاح روحها من جسدها لما لم يعطها فرصة لتبرير موقفها زادت شهقاتها تبكي بصوت مكتوم لا تقدر على التحرك دموعها قد غزت وجهها وأصبحت الرؤية مشوشة لتتفاجاً بشخص يفتح الباب مجدداً لم تستطع تحديد هويته بسبب الدموع التي تملأ عينيها
اتضحت الرؤية أمامها يبدوا أنه حمزة لقد عاد مجدداً
جلس على الكرسي الموجود بجوارها وهو يبتسم ويقول : ازيك وحشتيني
لم تستطع فهم ما يحدث كيف عاد ولما وما الذي يقوله، قالت بصوت بالا: حمزة والله أنا .....
قاطعها هو يقترب منها يقبل جبهتها ويقول بخفوت هششس مصدقك والله وعارف إنها السبب من غير ما تقولي كانت واقفة بتتصنت برة حبيت أوريها إن خطتها نجحت ..... ثم تجهمت ملامح وجهه ينظر تلك النظرة المرعبة التي لو رأها الأسد لهرب خائفا منه وهو يقول بشر مطلق : كنت كاشفك من الأول بتلعبي عليا أنا يابنت الكلب وديني وما أعبد الأعيشك في جحيم بس الصبر"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!