الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
الفصل السادس
الرواية الرائعة .. 🌹🌼 هي عفة 🌼🌹
💟 الفصل السادس 💟
•••••••••••••••••
قلب جديد لحياه كالحديد هكذا كان عنوان تلك المرحله ، تمر الأيام تباعًا وكُلًا منهما مُستمسك بعهده مع الله ، هُنا كانت جنتهم الدنيويه فى القرب من الله و التمتع بحلاله و لذه مناجاته و العَيش فى معيته بكنفه و جواره.
آآه على دُنيا تخلوا من ذكر الله لبُرهه ، آآه من تلك القلوب التى لطالما صدأتها الذنوب لكنها عادت و قبلها الرحمن بثوب جديد كأنها فى مهدها وُجدت و اليوم قد وُلدت.
مرت الأيام و الآن تقف رقيه فى المسجد فى آخر أيام شهر رمضان المُبارك ، و بعد أن أدت صلاه العشاء ، أخذت تتجول فى أرجاء هذا المكان الذى أثر فيها كثيرًا و كثيرًا ما ناجت ربها و فاضت عبراتُها هنا .
كثيرًا ما خشع قلبُها هنا و كثيرًا ما وجدت الصدق هُنا ، تعلقت بالمكان حيث أنها لا تريد من الدنيا سواه ، أخذت تبكى و تبكى ، جاء وقت الفراق عن هذا المكان ، سأرحل عنه و لن أتيه إلا بعد عام آآآه ربما أموت قبل هذا العام و لا آتى إلى هُنا .
ربي أقسمت عليك أن تقبض روحى و أنا بهذا المكان فهو الأحب إلى قلبي و سأرضى حينما تأخذ بروحى فى هذا المكان و أنا فى محرابه و أخذت تبكى و تبكى .
و وجدت هامسًا داخلها يقول لها : هذا حالك بمسجد ذُكر فيه اسم الله ، فكيف سيكون حالك عندما تذهبين إلى بيت الله الحرام و تُقبلين قبر رسول الله ؟!
انتفضت و ارتعش جسدها و أخذت تتخيل تلك المشاهد و هى ببيت الله الحرام و هى تأتى لتُقبل قبر رسول الله ، آآه آآه ما جنوتى يا نفس من الدنيا كى تُحبينها و تنسي تلك اللذه آآه على أيام أنقضت و ذنوب دُونت .
اللهم تقبل توبتى و أغفر لى ذلتى و أستكانت من دموعها و هدأ جسدها وصلت ركعتين مُودعًه بهم هذا المكان التى أحبته و تسأل الله أن يهبها زياره عاجله غير أجله لبيته الحرام .
فى صباح اليوم التالى أدى الجمع صلاه العيد ، و كل منهم يسير على وعده تجاه ربه دون كلل أو ملل ، ألتقى الفتيات رقيه و ريان و علا و رغد ، تعرفوا على عُلا أحبتهم و أحبوها و أدوا الصلاه ثم أنصرفوا إلى أحد الحدائق يتسامرون و يمرحون و كلًا منهما لديها طاقه هائلة ودت لو أرادت أن تُوزعها على العالم أجمع .
ريان : كل سنه و انتوا طيبين و العيد القادم نتقابل على عرفات.
تذكرت رقيه حلمها و تذكرت بكائها فى مسجدها إنها تدعوا باللقاء لى!!
يالله اللهم بلغنى أمنيتى .
رغد و علا : اللهم آمين .
علا : عقبال ما أشوفكم فى بيت العَدل .
ضحك الفتيات بينما شردت ريان ” هذا حلمها ، تتمنى أن ترتدى الفستان الأبيض لكن متى ؟!
آآه يا ربي ، حقق لى ما أتمنى بمن هو صالح لى .
رغد : كلها شهر و حبه أيام كده و نروح الكليه .
شردت عُلا ، تذكرت ياسين و تذكرت الخُطه التى أعدتها للإنتقام من والديها ، لكن أنتفضت من هذا و أثِرت الفرحه مع أصدقائها .
رقيه : أه يا ختى المعمل و الوش هيجى لا تقلقى .
رغد : ههههه و أقلق ليه هو فيه مفر من القدر .
ريان : هههههههههههه هى العلوم بقت رخمه كده يا رغوده ؟! الله يرحم اللى يشوفك أيام ثانوى وأنتى هتموتى وتجبيها ما يشوفكيش دلوقتى .
علا : صحيح يا ريان أنتوا الأثنين توأم و كمان أنتوا الأتنين دخلتوا علوم مش غريبه دى ؟!
ريان : ما غريب إلا الشيطان يا أوختى ، أنا بصراحه كان عينى من صيدله بس ملحقتهاش على حجات بسيطه ، قلت أنتى قدرى يا رغد هدخل معاكى علوم و أمرى لله .
علا : هههههههههههه ، ربنا يخليكوا لبعض .
رقيه : ويخليكوا ليا يا أحلى البنات .
بعد صلاه العيد خرج كلًا من حمزه و كرم من المسجد و ورائهم سائد ، لم يكن لسائد أصدقاء فأثر الذهاب بصحبه أخيه حمزه و صديقه كرم و بعد خروجهم من المسجد ، ذهبوا أيضًا إلى أحد الحدائق ليمرحوا قليلًا قبل العوده لمنزلهم ، علقت بصر كرم بإحدى الفتيات ، تنهد فى نفسه و غض بصره لكنه وجد أخته رقيه تجلس بجوار أحدهما .
أرسل برساله إلى رقيه عبر الهاتف ، فتحتها لتجد محتواها ..
” بت يا رقروقه ، مين اللى قاعده جمبك أم عبايه ملونه دى ؟ “
انتفضت رقيه و التفتت يمينًا و يسارًا حتى انتبهت إلى أخيها الذى كان غارقًا فى ضحكه بسبب دهشتها ، أبتسمت له بسمه حانيه و بادلها هو الآخر بها ، ثم أرسلت له برساله أخرى فوجد كرم هاتفه يرن مُعلناً إستلام رساله جديده
” مكنتش أعرف إنى متراقبه يا سى كرم ، وملكش دعوه بأصحابي و خليك فى أصحابك ، هو مين الجديد الطويل ده ؟ “
فأرسل لها برساله
” ملكيش دعوه خليكى فى حالك ، مش هقولك إلا لما تقوليلى “
فأرسلت بأخرى و قالت له
” دى رغد صاحبتى ها أرتحت ؟ ، بنت عموا شوقى صاحب بابا ع فكره ، قلى بقا مين الأخ ده ؟ “
فأرسل برساله ” و أنتى مالك يا بت ، مش مكسوفه من أخوكى و لا ايه !! “
فأرسلت برساله أخرى
” و اتكسف من إيه بقا إن شاء الله ؟ ، أنا بس عندى فضول إنى اعرف مش أكتر ، و بعدين كده تخلف كلامك ، أنتا عيل أصلا و معدتش قيلالك حاجه “
أزدادت ضحكات كرم و التى لا
حظها بشده حمزه و سائد ، و لكن صوت هاتف رقيه لم يكن بعيدًا عنهم فأنتبه حمزه أنه يُحدث أخته فغض بصره و عاد ينظر إلى تلك الطبيعه الخلابه .
و أرسل كرم آخر رساله إلى رقيه
” حبيبتى بهزر معاكى ، دا أخو حمزه اللى كان مسافر ، رجع من كام يوم ، بحبك يا أجمل أخت فى الدنيا ” .
تلقت رسالتها بإرتياح لأن أخيها أجاب فضولها و تبسمت له و كذلك هو لها ، و مكث كلًا منهما مع أصدقائهم قليلًا و عاد كلا منهم إلى منزله .
أنقضى الوقت سريعًا و ها هو أول يوم فى العام الدراسى الجديد .
(( رقيه و ريان و رغد فى 4 كليه العلوم – علا 4 كليه الحقوق – حمزه و كرم 5 صيدله ))
رقيه : أخيرًا يا ريان بقينا فى سنه رابعه ؟
رغد : و مش أى رابعه دى السنه الأخيره كمان .
ريان : الحمدلله يا بنات كليه علوم كانت هتخلص علينا .
رقيه : و ربنا يستر على السنه دى يا أختى منك ليها يلا نشوف الجدول .
و هوووووووووووووب تصطدم رقيه بأحد الشباب .
رقيه : أنا آسفه جدًا مخدتش بالى أرجوك سامحنى .
تبسم لها هذا الشاب قائلًا : و لا يهمك يا آنسه ، هو حضرتك طالبه فى علوم ؟
رقيه : أيوه حضرتك بتسأل ليه ؟
علاء : أنا دكتور علاء و لسه منقول الجامعه السنه دى و كنت عاوز أعرف الطلبه مش أكتر .
تبسمت رقيه و كذلك د/ علاء يبادلها الإبتسامات .
و إذا بحمزه يرى رقيه على هذا الوضع ، يا إلهى رقيه !! اللى عمرى ما شفتها بتقف مع ولد فى الدنيا !! ، رقيه أخت صاحبي تعمل كده !! ، راح فين الإلتزام يا رقيه ؟! ، ضيعه الأستاذ اللى واقف معاكى ده فى لحظة !!
ثم أفاق من صدمته وغادر إلى كليته على الفور ليجد أمامه رامز !!
أوف هى ناقصه من مصيبه لمصيبه يا ربي ؟! ، اللهم أجرنى فى مصيبتى و أخلف علىّ خيراً منها ، وجد رامز يقترب إليه و بعباراته الساخره ..
رامز : إيه دا يا حمزه كنت بحسبك مت يا واد ، لسه ناقصلك عمر ههه .
حمزه : فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَ لاَ يَسْتَقْدِمُونَ .
رامز : ههه ماشى يا عم المؤمن ، هنشوف مين اللى هيكسب فى الأخر .
حمزه : أكيد مش اللى بيعصى ربنا .
رامز : الله دا أنتا بقيت حلو أهو و بقيت تعرف تتكلم كمان ، ماشى يا حلو هنشوف .
ثم تركه و ذهب ، ليظل حمزه واقعًا فى حيرته فأستند إلى أقرب كرسي لعله يهدأ مما رأه من رقيه ، لا يهمه رامز فهو يعلم أنه شاب تافه لديه مال و ذو همجيه متعصبه متطرفه ، لا يُبالى بشئ أسمه دين يقضى وقته فيما يُغضب الله و حسب .
أقبل كرم على حمزه : ها يا دوك عرفت الجدول ؟
حمزه : ها .. جدول إيه ؟!
كرم : لا دا أنتا مش معايا خالص ، جدول المحاضرات يا عم على العموم أنا جبته خد أنقله بقا و بعد كده تيجى بدرى .
حمزه : فعلًا أنا مش هنا ، أنا فى الشارع اللى وراك يا رخم .
و تعالت ضحكاتهم التى أستطاع حمزه أن يرسمها ببراعه حتى لا يكتشف أمره تجاه كرم .
تنطلق علا على أول مدرجات كليتها ، تذكرت وعدها لـ يس و أنها ستحدثه أول أيام الجامعه ، و ما زالت متحيره أكلمه و لا لأ ؟ أنا لا بدأه خطط و لا بتاع أنا هحاول اعتبر إنى يتيمه لا ليا أب و لا أم و أعيش كده وخلاص ، أنا مبسوطة بإلتزامى و مبسوطه أوى مع البنات رقيه و ريان و رغد ، أنا بحبهم أوى و وجدت هاتفها يرن .
علا : ألو
رقيه : أسمها السلام عليكم يا لولتى .
علا : السلام عليكم يا روقه وحشانى أنتى فين ؟
رقيه : انتى اللى فين جبتى جدول محاضراتك و لا لسه ؟
علا : لا لسه و أنا قدام حقوق أهو .
رقيه : طيب أنا لسه هعرف شويه حجات كده تبع الكليه و بعدين أكلمك تكونى جبتى الجدول و خلصتى عشان نروح سوا .
علا : أوكى ماشى يلا سلام .
رقيه : فى حفظ الله .
وأغلق كلًا منهما هاتفه .
و دون أن تشعر اتصلت على ياسين لا تعلم كيف و لماذا و لما !!
علا : هاى يس ؟
يس : السلام عليكم و رحمه الله و بركاته .
علا : و عليكم السلام .
يس : أه أنا ياسين مين حضرتك ؟
علا : أنا علا اللى كلمتنى على الفون بالغلط و قلت أول يوم بالجامعه نتكلم .
يس : أه أه أفتكرتك معلش ، طيب أنتى فين بالجامعه ؟
علا : أنا قدام مدرج 2 حقوق .
يس : أنا جوا المدرج يا علا هطلعلك حالًا .
علا بمرح : طيب حط منديل أحمر فى جيبك عشان اعرفك .
يس بجديه : هرن عليكى أول ما اخرج .
أغلقت علا الهاتف و استغربت جدًا ؛ بتاع هاى بقا بيقول السلام عليكم لا حلوه يا ولاد ، هيـــــه إما نشوف حكايتك إيه يا سى يس إنتا كمان !
أنا العبد الذي كسب الذنوبا وصدته الأماني أن يتوبا
أنا العبد الذي أضحى حزيناً على زلاته قلقـاً كئيبـا
أنا العبد الذي سُطرت عليه صحائف لم يخف فيها الرقيبا
أنا العبد المُسيء عصيت سراً فمالي الآن لا أبدي النحيبا
أنا العبد المُفرط ضاع عمري فلم أرعَ الشبيبة والمشيبا
أنا العبـد الغريق بُلُج بحـرٍ أصيح لربما ألقى مجيبـا
أنا العبـد السقيم من الخطايا وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
أنا العبد المُخلف عن أناسٍ حووا من كل معروفٍ نصيبا
أنا العبد الشريد ظلمت نفسي وقد وافيت بابكم منيبا
أنا العبد الفقير مددت كفي إليكم فادفعوا عني الخطوبا
أنا الغـدار كم عاهدت عهداً وكُنت على الوفاء به كذوبا
أنا المقطوع فارحمني وصلني ويسر منك لي فرجاً قريبا
أنا المضطر أرجو منك عفواً ومن يرجو رضاك فلن يخيبا
فيا أسفـى على عمـرٍ تقضى ولم أكسب به إلا الذنوبا
وأحـذر أن يُعاجلني مماتٌ يُحير هول مصرعه اللبيبا
ويا حزناه من حشري ونشري بيومٍ يجعل الولدان شيبا
تفطرت السمـاء به ومارت وأصبحت الجبـال به كثيبا
إذا ما قمـت حيراناً ظميا حسـير الطـرف عُرياناً سليبا
ويا خجلاه من قبح اكتسابي إذا ما أبدت الصحف العيوبا
وذِلة موقفٍ وحساب عدلٍ أكون به على نفسي حسيبا
ويا حذراه من نار تلظى إذا زفـرت وأقلغـت القلـوبا
تكـاد إذا بدت تنشق غيظاً على من كان ظّلاماً مريبا
فيا من مدّ في كسب الخطايا خُطاه أما آن لك أن تتوبا
ألا فاقلِع وتب واجهد فإنا رأينا كـل مجتهدٍ مصيبـا
وأقبل صادقاً في العزم واقصد جناباً للمُنيب له رحيبا
وكُن للصالحين أخاً وخلاً وكُـن في هـذه الدنيا غريبا
وكُن عن كل فاحشةٍ جباناً وكن في الخير مقداماً نجيبا
ولاحظ زينة الدنيا ببغضٍ تكُن عبداً إلى المولى حبيبا
فمـن يخبر زخارفهـا يجدهـا مُخالبـةً لطالبها خلوبا
وغُض عن المحارم منك طرفاً طموحاً يفتن الرجل الأريبا
فخائنـة العيون كأسـد غابٍ إذا ما أهملـت وثبت وثوبـا
ومن يغضض فضول الطرف عنها يجد في قلبه روحاً وطيبا
ولا تُطلق لسانك في كـلامٍ يجر عليك أحقـاداً وحوبـا
ولا يَبـرح لسانك كـل وقـتٍ بذكـر الله ريّاناً رطيبا
وصلي إذا الدجى أرخى سدولاً ولا تضجر به وتكن هيوبا
تجـد أُنساً إذا أودعت قبراً وفارقت المُعاشـر والنسيبا
وصُم ما تستطيع تجـده رياً إذا ما قمت ظمآناً سغيبا
وكُن متصدقاً سراُ وجهراً ولا تبخل وكُن سمحاً وهوبا
تجـد ما قدمتـه يداك ظلاً إذا ماعانت البشـر الكروبا
وكُن حسن السجايا ذا حياءٍ طليق الوجه لا شكساً قظوبا
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- باقى البنات و كمان الولاد هيكملوا طريقهم فى رضا ربنا و لا مفاتن الحياه مش هتسبهم ينفذوا وعدهم مع ربنا ؟!
2- طاعه ربنا حلوه ؟ .. طيب إحنا ليه بُعاد عنها ؟!
••••••••••••••••••♥♥••••••••••••••••••
نتابع الحلقة القادمة …
══════ ❁✿❁ ════
الفصل السابق الفهرس الفصل التالي
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!