الفصل 8 | من 9 فصل

رواية حين عاد الي الفصل الثامن 8 - بقلم نوري

المشاهدات
11
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

زين: انا زين المنشاوي

بصيت لأيده الممدودة بحرج ومعرفتش اعمل اية

روان: ااا معلش يا زين بس ريم مش بتسلم

زين: معلش انا اسف

_ ولا يهمك

زين: طب اتفضلوا ارتاحوا، تحبوا تشربوا اية

روان: شكراً ولا اي حاجة، قولي بقا هنعمل اية

ضحك: لسة زي ما انتي بتتحمسي لأي حاجة جديدة .. متغيرتيش

بصيتله وانا مستغربة لنبرة صوته وعيونه اللي مركزة معاها، اية الجو دة، شاكة في حاجة يارب تكون صح

روان: احنا الاتنين متحمسين واول ما طلع الصبح جيبنا الفلوس وجينا على هنا على طول

زين: طب دة شيئ جميل، بصوا بقا، انا بحكم شغلي في المكتب مش ببقى موجود هنا غير بليل، ف دة هيبقى كويس بالنسبة ليكم عشان متقعدوش لمتأخر، تعالو في الوقت اللي انتوا عايزينوا حتى لو هتقعدوا ساعتين، اهم حاجة بس نتابع سوا الدنيا هنا ماشية ازاي أول بأول

روان: حلو اوي الكلام دة

زين: وكل اخر يوم هنشوف جمعنا كام ونطلع احتياجات المكان والباقي هيكون لينا، اية رأيكم

روان: اية رأيك يا ريم

_ انا شايفة إن كله كدة تمام، يعني لو موافقة خلاص نتوكل على الله

روان: طبعاً موافقة، نمضي العقد امتى

زين: دلوقتي لو حابين

روان: تمام على بركة الله

قام من مكانه وراح ناحية الخزنة قربت عليها وهمستلها

_ ما تهدي شوية يا بنتي اية الاستعجال دة

روان: خير البر عاجله يا ريما، بس اية رأيك

غمزتلها

_ في اللي قاله ولا فيه

روان: فيه؟ ل..لا لا طبعاً، قصدي اللي قاله

_ لو على اللي قاله ف تمام، ولو عليه برضو تمام والف الف مبروك وكتب الكتاب امتى

روان: بس بس اسكتي جاي

قعد مكانه وحط العقد قدامنا، قرأناه سوا ومضينا عليه

زين: الف مبروك، إن شاء الله تبقى شراكة خير ونكبر المكان

روان: إن شاء الله

زين: تحبوا تبدأوا من امتى

روان: من دلوقتي

_ معلش ينفع انا هكون من بكرا إن شاء الله لأني سايبة ابني في البيت النهاردة

زين: طبعاً، ابدأي وقت ما تحبي

روان: على فكرة ريم كمان مرات اخويا

زين: بجد، طب انتي مش ناوية تعرفيني عليه بقا ولا اية

روان: ااا اة، اكيد، هو بس مسافر في شغل وكدة

زين: يرجع بالسلامة إن شاء الله

_ طيب معلش نستأذن احنا بقا

زين: اتفضلوا، وبكرا إن شاء الله نبتدي

_ إن شاء الله، عن اذنك

روان: سلام يا زين

زين: سلام يا رونا

نزلنا واحنا الاتنين مبسوطين إننا عملنا حاجة نفسنا فيها، كانت ماشية والضحكة مرسومة على وشها تلقائي

_ اللي واخد عقلك يا رونا

روان: لا اوعي تفهميني صح

_ منا فهماكي صح فعلاً، اية الحوار احكيلي

روان: ولا حوار ولا حاجة، فاكرة الشغل اللي نزلته قبل كدة ومكملتش فيه غير شهرين

_ فاكرة

روان: هو كان من ضمن العملاء اللي اتعاملت معاهم، وطبعاً ارقامنا كانت عند بعض ف اتكلمنا كأصدقاء يعني وعرفنا عن بعض شوية حاجات، لكن بعد ما مشيت كلامنا قل وكل واحد انشغل في اللي عنده، بس منستوش يعني

_ مقولتليش يعني قبل كدة

روان: اقولك الصراحة

_ قولي

روان: مرضتش اقولك عشان عارفة اني عملت حاجة غلط

_ اللي هي

روان: اني كنت بكلمه وإن مفيش حاجة اسمها صداقة بين بنت و ولد، محستش بأنه غلط غير لما لقيت في حاجة جوايا بتتحرك ناحيته، ولما مشيت محبتش اكلمه تاني

_ بس دلوقتي هيتفتح بينكم كلام تاني

روان: ايوا بس انتي معايا، وبعدين احنا كدة مش هنقابله غير في تغيير الشيفتات، يعني مش هنبقى طول اليوم سوا ف الموضوع مش هيبقى زي الأول، وانا مش عايزة اعمل كدة تاني، عشان ارضي ربنا .. وعشان مضيعش مشاعري على الفاضي

_ انا مبسوطة انك فكرتي في كدة ومستمرتيش فيه، وانا معاكي وهكون في ضهرك، بس خلي بالك إن ممكن يحصل بينكم كلام لأي سبب

روان: عارفة بس هحاول معملش كدة تاني

_ اختي اشطر واحدة في الدنيا بجد

روان: دة عشان معاكي بس

_ حبيبي حبيبي

اتمشينا شوية وبعدها روحنا، كنت هدخل الشقة لقيت عمو حسن بيناديني، دخلت شقتهم ولقيته قاعد وباين عليه إنه مضايق من حاجة

_ اذيك يا عمو

حسن: كدة برضو يا ريم، للدرجة دي مش طايقة اي حاجة مني

_ ليه بتقول كدة، اية اللي حصل

حسن: تقدري تقوليلي نزلتي تدوري على شغل ليه

_ انا .. انا بس كنت عايزة أشغل وقتي

حسن: لا، انتي عايزة تشتغلي عشان تصرفي على ابنك مش كدة

_ لا انا...

حسن: متكدبيش، هو دة اللي فكرتي فيه ولا لا

نبيلة: براحة يا حسن مش كدة

حسن: لو سمحتوا سيبونا لوحدنا، وانتي يا روان حسابك معايا بعدين، اتفضلوا

دخلوا وفضلت انا معاه، اتنهدت وقربت اقعد جمبه اشرحله ليه عملت كدة

_ ممكن متزعلش مني، انت عارف إنك غالي عندي وانا مش بحب ازعلك

حسن: لا بتزعليني، في الأول ابوكي رفض إن كل مصاريفك انتي ومالك انا اللي اتكفل بيها، ودلوقتي لما لقيتي نفسك محتاجة اول حاجة عملتيها انك نزلتي تدوري على شغل ومفكرتيش تيجيلي وانتي عارفة إني هديكي عينيا

_ والله عارفة ومتأكدة من دة، بس انا خوفت بابا يعرف ويزعل، انت عارف إن هو رافض طول ما هو على وش الدنيا يحصل كدة وبيفكر في الموضوع دة من جهة تانية، وانا منزلتش اشتغل عشان محتاجة حاجة لا والله، بس زي ما حضرتك شوفت بابا بان عليه التعب والارهاق وسنه كبر خلاص، وانا ومالك مصاريفنا حمل عليه برضو، ف بما إنه مش عايز حضرتك تعمل كدة ولا عايز يقعد من الشغل انا فكرت في كدة على طول، قولت دة اسلم حل ويمكن حتى بعدين اقدر اقنعه إنه يسيب الشغل ويرتاح

حسن: برضو ليه مرجعتليش قبل ما تعملي كدة

_ انا اسفة، انا فعلاً غلطت في النقطة دي

لف وشه الناحية التانية ومردش عليا

_ خلاص بقا يا سُنسُن، عشان خاطري، طب عشان خاطر مالك

حسن: انتي ومالك غاليين عندي يا ريم، ومالك حفيدي وابوكي مش مديني ابسط حقوقي معاه، بس انا ساكت وبقول يمكن لسة شايل مني بعد اللي ريان عمله

_ صدقني بابا ولا مرة شال منك، دة حتى لما كنت مسافر كان حرفياً بيتمنى رجوعك كل ليلة ويقولي عارفة يا ريم، عمك لو رجع انا هنسى كل حاجة في ثانية، يكفي بس اني اشوفه قدامي، ف اوعى تفكر أنه ممكن يشيل منك، بس انت عارف بابا بيفكر ازاي

حسن: انتي هتقوليلي، دماغه ناشفة وعنيد

_ طب انت لسة زعلان مني

حسن: مش هزعل منك في حالة واحدة

_ اية هي

حسن: مصاريف كل شهر هديهالك واي حاجة تعوزيها تعالي اطلبيها مني، ويا ستي متخافيش ابوكي مش هيعرف، انا برضو مش هيرضيني ازعله، قولتي اية

_ طالما دي حاجة هتريحك ومش هتزعلك مني مش هقول لا

حسن: خلاص .. عفونا عنك

ضحكت_ افراج يعني

حسن: ايوا

_ طب عن اذنك

خرجت ودخلت شقتي، كان بابا قاعد قدام التليفزيون ومالك نايم على كتفه

_ سلام عليكم

جمال: عليكم السلام، اتأخرتي ليه

_ معلش عقبال ما اتفقنا مع صاحب الكافيه، هاته عنك عشان كتفك ميوجعكش

جمال: طب نيميه وتعالي احكيلي

دخلت حطيته على سريره عشان ميقعش وغطيته، خرجت برا وقعدت جمبه وانا متحمسة احكيله، وفعلاً حكيتله كل حاجة بالتفصيل الممل زي ما متعودة

جمال: اهم حاجة انتي مرتاحة؟

_ الحمد لله، هو شغل مريح وكمان مش هتقيد فيه بمواعيد وبكدة اقدر اهتم بيك انت ومالك

جمال: هتنزلي من امتى

_ بكرا إن شاء الله، وهاخد مالك معايا من الصبح وهرجع بدري

جمال: ربنا يا بنتي يجعلك في المكان دة الخير

_ يارب يا حبيبي

عدى اليوم وجت روان بليل تقعد معايا، ظبطنا المواعيد اللي هننزل فيها وكله كان تمام وفضلنا قاعدين سوا

روان: انا كنت فاكرة بابا هيزعقلي بعد ما تمشي، لكن لقيته هادي ومكلمنيش في حاجة

_ لا منا صالحته على طول

روان: شاطرة شطورة

_ عارفة يا روان، انا اول مرة اخد بالي اني عملت مع ريان زي بابا ما عمل مع عمو في سفره

روان: ازاي

_ رفضت وخيرته بيني وبين شغله، مع إني كنت مقتنعة جداً لما كبرت بأن عمو مغلطش لما سافر عشان هناك مستقبل احسن ليكم، بس معملتش كدة مع ريان وعارضته

روان: اية اللي فكرك بكدة دلوقتي

_ مالك بيكبر، فاضله كام شهر ويتم السنة، كل لحظة بتمر عليه من غير ريان بتأنبني، بقعد اراجع نفسي واحس اني كنت أنانية معاه، بس رد فعله وقت أما عرفنا بحملي صدمني وخلاني مش مجمعة اي حاجة غير إنه محبنيش وكل همه شغله وبس

روان: انا اول مرة اسمع منك الكلام دة

_ مكنتيش متخيلة أقوله مش كدة؟ انا يمكن غلطت في النقطة دي، لكن مكنتش استحق رده القاسي دة

روان: لسة بتحبيه

_ ايوا

روان: والله العظيم الولا اخويا دة غبي

ضحك_ لو سمعك هيعمل منك بطاطس محمرة

روان: دة لو بقا، يختاااي ابنك صحي

_ طب واية يعني

روان: هيخليني قرعة من كتر شده في شعري، هطير انا بقا

طلعت تجري على برا وهو شافها، قفت الباب وراها ودة اتفتح في العياط عشان عايزها

_ يا قلب ماما متعيطش، تعالى في حضني تعالى

باقي الأيام والشهور عدت بسرعة، اخدت على شغلي في الكافيه وقدرت أوفق بينه وبين اهتمامي ب بابا ومالك، والحمد لله كل حاجة ماشية كويس وشغل الكافيه زاد

_ انا جيباكي عشان تنفخي معايا البلالين ولا عشان تفرقعيها

روان: ما انتي اللي جايبة بلالين رديئة

_ رديئة اة، طب شدي حيلك عشان احنا كدة مش هنلحق نخلص

روان: نفسي اتقطع يا ريم

_ كله فدى مالك يا قلبي

روان: عندك حق

كنا بنجهز لعيد ميلاده، حبيب قلب ماما هيتم السنة النهاردة، اخدنا إجازة من الكافيه ونزلنا جيبنا كل حاجة وابتدينا نجهز في الشقة رغم أننا مش عازمين حد، لكن دة أول عيد ميلاد ليه وعايزة اعمله كل حاجة، الباب خبط ف روان راحت تفتح

روان: دول اكيد بابا وعمو .. ريان؟!

اتخضيت ولفيت ورايا بسرعة، وشوفته .. كان باصصلي وعيونه مكنتش على حد غيري، تخطى روان وقرب مني بخطوات بطيئة لحد ما وقف قدامي، كان باصصلي بشوق واضح في عينيه، كنت واقفة قدامه مش مستوعبة إنه قدامي ورجع من تاني، قلبي دق بقوة وعيوني اتملوا بدموع، دموع فرحة ممزوجة بوجع وحزن أول ما افتكرت اللي فات، نقل عيونه لمالك وضحك وكأنه مش مصدق إنه شايفه قدامه، كان لسة هيقرب عليه لكن سمعنا عمو بينده بأسمه

حسن: ريان

* بابا، وحشتني

شاور بأيده يمنعه يقرب منه، بصله وعيونه كانت مليانة غضب، قرب بابا مني واخدني في حضنه

حسن: مسمعش كلمة بابا تاني على لسانك، اية اللي رجعك .. مش اختارت انك تمشي وتبعد، رجعت ليه

* رجعت لمراتي وابني

حسن: مراتك وابنك اللي سيبتهم بكل جحود وبعدت عنهم

* انا غلطت في الطريقة اللي مشيت بيها، لكن مغلطتش إني دورت على مستقبلي

حسن: مستقبلك هنا، وسط اهلك ومراتك وابنك اللي تم سنة وانت بعيد عنه

* واديني رجعت .. رجعت وهعوضهم عن كل اللي حصل

حسن: متأخر اوي .. متأخر اوي يا ريان

نبيلة: ريان .. يا حبيبي

جريت عليه وشدته لحضنها، نزلت دموعها وهي ضماه وبتلومه في نفس الوقت

نبيلة: ليه عملت كدة ليه

مقدرتش استنى اكتر من كدة، اخدت مالك ودخلت اوضتي بسرعة، مش عايزة اشوفه ولا اسمع صوته، جاي يرجع بعد اية؟ بعد ما سابني في اكتر وقت محتاجاه فيه، بعد ما اتخلى عني، بعد ما كسرني وحسسني إني ولا حاجة في حياته، جاي دلوقتي ندمان، ندمان على اية ولا اية، على حزني ودموعي كل ليلة، ولا على خوفي وانا شايفة ابني بيكبر قدام عيني وهو بعيد عنه، فضلت اعيط وانا وخداه في حضني ومش عايزة اسيبه، دموعي بتنزل بدون توقف، كنت بحاول افهم ليه رجع، ليه دلوقتي .. وليه مكنش هنا من البداية

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...