الفصل 6 | من 14 فصل

الفصل السادس

المشاهدات
7
كلمة
1,002
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

رواية حين يعاند القدر الجزء السادس 6 بقلم إيمان حامد حين يعاند القدررواية حين يعاند القدر الحلقة السادسة * بيت راضي –ليلة قراية الفاتحة والشبكة* كان بيت راضي البسيط ليلتها أجمل من ألف قصر. سميحة قلبت البيت جنة… وعلقت نور ملون في البلكونة، وعلى باب الشقة حطت بوكيه ورد أبيض كبير مكتوب عليه “مبارك لليلى وعمار”. ريحة البخور العربي والفطير المشلتت اللي عملته سميحة بإيدها مالية البيت كله.

الصالة اتملت كراسي جديدة، وترابيزة السفرة عليها صواني الحلويات والشربات والشوكولاتة. والزغاريد كانت طالعة من قلب *ليلى* كانت في أوضتها مع شمس ، بتلبس. كانت بترتعش، بس رعشة فرح.

فستانها… يا الله على فستانها. كان *أوف وايت ملكي*، ستان تقيل منسدل بقصة كلوش واسعة تخبي رجليها وتديها هيبة. الصدر كله تطريز يدوي بخيوط فضية وألماظ صغير على شكل فروع ياسمين، والتطريز نازل على خفيف لحد ما يوصل للوسط. الأكمام طويلة من الستان المبطن، ومن عند المعصم أسورة عريضة من اللولي والفصوص. طرحتها ستان تقيل، ملفوفة لفة ملكية نازلة على ضهرها، ومثبتة بتاج رفيع فضي زي ندى الفجر. ..

*شمس* كانت لابسة فستان *بيبي بلو*، ستان منفوش شوية من تحت، وأكمامه بف من التل المطرز بورد صغير. الوسط فيه حزام رفيع فضي، وطرحتها تل لبني ملفوفة لفة سبانش مرفوعة ببنسة على شكل فراشة. كانت بتتنط في الأوضة زي الفراشة فعلًا: “يا لوليتا… والله العظيم قمر. إنتِ قمر. عمار هيغمى عليه أول ما يشوفك”. ليلى ضحكت “بس يا بت… قلبي هيقف”. سميحة بتبوس راسها: “ربنا يتمم لك بخير يا حبيبتي.. ربنا يعوضك عن كل اللي فات. يلا… العريس وصل”.

دخل *عمار* مع أخوه *حسن* والحاجة *حنان*. عمار لابس بذلة سودا وصديري فضي ووشه منور. أول ما عينه جت على ليلى اللي واقفة جنب أخوها راضي، حس إن رجله اتسمرت في الأرض. *الحاجة حنان* زغرطت من قلبها: “لو لو لو ليي… ألف مبروك يا قمر. ربنا يجعلك سعد عليه ويجعله سعد عليكي يا بنتي”. *راضي* كان واقف ساند على الحيطة، عينه بتلمع بالفخر والدموع. شاور لعمار: “اتفضل يا عمار… البيت بيتك”. عمار قرب، ومد إيده

سلم على راضي سلام رجالة: “ربنا يباركلي فيك يا صاحبي. طول عمرك أخ وسند”. بعدين بص لليلى… وبصته كانت بتحكي حكاية. قرب منها وهمس وهو بيمد إيده يسلم عليها: “كنت فاكر إني بحلم… بس طلع الحلم هو اللي واقف قدامي. إنتِ أجمل عروسة في الدنيا يا ليلى”. ليلى وشها بقى زي الطماطم، وسحبت إيدها بسرعة: “شكراً… اتفضل اقعد”. قعدوا… والبيت اتملى. الحاجة حنان وسميحة واقفين يزغردوا، وحسن واقف يضحك، وشمس بتصور كل ثانية.

عمار طلع علبة القطيفة الزرقا. فتحها… طقم ألماظ كامل. “بسم الله”. قالها وهو بيقوم يقف. مسك إيد ليلى اللي كانت بتترعش، ولبسها الدبلة. صوته طلع ثابت وهو بيقول قدام كل الناس: “الدبلة دي يا ليلى. دي عهد. عهد قدام ربنا وقدام أخوكي وأهلي إنك هتبقي في عيني لحد ما أموت. وإن كرامتك من كرامتي. وإن محدش في الدنيا هيقدر يزعلك وأنا عايش”. ليلى دموعها نزلت غصب عنها. خدت دبلته ولبستهاله وإيديها لسة بتترعش. *سميحة*

زغرطت: “لو لو لو لوووي… ألف مبروك يا حبايبي”. *راضي* مسح دمعة بسرعة وقال بصوت جهوري: “يلا يا جماعة… الفاتحة”. قرأ *حسن* الفاتحة بصوته: “بسم الله الرحمن الرحيم… قرأنا فاتحة الأستاذ عمار على الآنسة ليلى . ربنا يتمم بخير ويجمعهم في الحلال”. الزغاريد والتصقيف اشتغل، وشمس جريت حضنت ليلي: “أخيراً يا لولي… أخيراً فرحت بيك ليلى حضنتها وبكت: “عقبالك يا قلب ليلي”.

بعد الهيصة ما هديت شوية، قعدوا كلهم. راضي وعمار وحسن في الصالون، والحريم مع ليلى في أوضة. *عمار* قال بجدية: “بص يا راضي… وبصي يا حاجة سميحة. إحنا اتفقنا أنا وليلى… كتب الكتاب والفرح مش هيكونوا غير لما مراد يرجع بالسلامة. مش هكمل فرحتي وهو غايب”. *الحاجة حنان* حطت إيدها على قلبها: “ربنا يباركلك يا بني. هو ده اللي مستنياه منك. ابني… يا رب يرجعلي سالم وأفرح بيكم إنتوا الاتنين سوا”. *راضي*

طبطب على ركبة عمار: “راجل يا عمار. وهيرجع إن شاء الله. وهنعمل فرح يهز الدنيا كلها. بس أهم حاجة إنتوا اتربطوا رسمي، وقلوبنا ارتاحت”. *ليلى* كانت سامعة الكلام من جوه، وبصت لسميحة وشمس وابتسمت ابتسامة رضا كان الليل يطبق على الجبل ككفن أسود، والرياح تعوي بين الصخور. مراد يزحف على بطنه، سلاحه في يده، وعيناه لا ترمشان خلف النظارة الليلية. أشار بيده فتوقف الفريق خلفه. همس في اللاسلكي: “الهدف قدامنا… استعدوا للدخول”.

وقبل أن يكمل، دوت طلقة غادرة مزقت سكون الليل. أحس مراد بنار تخترق فخذه الأيمن. جسده كله انتفض، لكنه كتم صرخته وعض على شفته حتى نزفت. سقط على ركبته، والدم الساخن يغرق بنطاله. “كابتن مراد اتصاب! ضرب مراد الأرض بقبضته: “كملوا المهمة يا وحوش… ده أمر. محدش يوقف عشاني. أنا هغطيكم”. زحف نحو صخرة، وبدأ يطلق النار بجنون ليؤمن دخول رجالته. كان الألم ينهش عظمه، لكن كرامته كانت أقوى. بعد نجاح العملية، اتنقل علي المستشفي

عمار وليلى قاعدين علي كافيه “بقولك يا ليلى… هنعمل أوضة الأطفال لونها لافندر”. قالها عمار وهو بيشبك صوابعه في صوابعها. ليلى ابتسمت بخجل: “اللي يريحك يا عمار”. رن هاتف عمار. “مراد”. فتح بسرعة: “ألو يا بطل”. صوت مراد كان ميتًا: ” عمار… أنا في المستشفي اتصبت… رصاصة في رجلي. تعال خدني. عمار وقف مفزوع: “إيه؟ رصاصة؟ أنا جايلك حالاً”. قفل ووشه اتخطف. ليلى مسكت إيده برعب: “ماله مراد يا عمار؟

“اتصاب يا ليلى. رصاصة في رجله… وعايزني أروح أجيبه من المستشفي يارب سلم ويكون بخير ليلى حطت إيدها على بوقها وعينيها دمعت: “يا مصيبتي… يا مصيبتي يا عمار.الشؤم حصلك. عمار خبط الكرسي: “ليلى! كلمة تاني وهتزعلي مني بجد. ده ظابط، وده قدره، وده شغله. إنتِ مالك؟ فوقي”. شدها من إيدها: “قومي… هتيجي معايا. هتقفي جنبي ليلى بتبكي: “بس أنا خايفة… خايفة أكون شؤم عليكم”. مسك وشها بعنف وحنية: “إنتِ مش شؤم. إنتِ عمري. ويلا”.

في فيلا حسن الراوي —عمار ساند مراد اللي بيتسند على عكاز. حسن قام مخضوض: “مراد! يا ابني مالك؟ إيه اللي في رجلك ده؟ *الحاجة حنان* صرخت: “يا ضنايا… يا ابني”. جريت عليه تتحسس وشه ورجله. مراد ابتسم بتعب: “اهدي يا ماما… بسيطة. وقعت وقعة مهببة في التدريب. التواء جامد شوية. أسبوعين وهقف على رجلي تاني”. حسن قرب منه، عينه فيها شك وخوف: “تدريب إيه ده يا مراد؟ إلي يعمل كده؟

عمار تدخل بسرعة: “يا حسن باشا الدكتور قال التواء. بس عشان وقع من ارتفاع. هيحتاج علاج طبيعي مش أكتر”. حسن خد ابنه في حضنه وقلبه بيتقطع: “ألف حمد الله على سلامتك يا ابني. البيت كان ضلمة من 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 3 أيام 0 4 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...