رواية حينما تبوح القلوب الجزء الثالث 3 بقلم ديدي حينما تبوح القلوبرواية حينما تبوح القلوب الحلقة الثالثة “اتجمدت مكانى” “الاسم خرج مني أهدى من الهمس… لكنه هزّ كل حاجة جوايا بعنف” —سيف… “واقف قدامي بعد كل السنين دي” “نفس الملامح… نفس النظرة اللي كنت زمان أول ما أشوفها قلبي يطير من الفرحة” “بس المرة دي؟ “قلبي متحركش.” “ولا حتى فرح.” “بس صدمة.” “صدمة خلتني واقفة مكاني مش عارفة أتنفس.” “بصيت ناحية يونس تلقائي…”
“ولأول مرة من وقت طويل… شوفت العصبية واضحة على وشه.” “فكه اتشنج.” “وعينه كانت جامدة بشكل خوفنى” “يونس عمره ما حب سيف.” “رغم إنهم ولاد عم.” “طول عمره يقولّي ابعدي عنه.” “وطول عمري أنا… أفتكر إنه بيبالغ.” “كنت وقتها غبية.” “أو يمكن موهومة.” “موهومة بحاجة كنت فاكرة إنها حب.” “سيف كان أول حد قلبي دق له.” “وأول حد صدّقت كلامه بسهولة.” “ولما اتقدملي… كنت فاكرة إني أخيرًا بقيت بطل حكايتى جه” “فاكرة يوم الخطوبة.”
“كنت فرحانة بطريقة عمري ما حسيتها.” “حتى يونس…” “يونس اللي عمره ما كان بيظهر مشاعره، يومها كان ساكت طول الوقت.” “ساكت بشكل ضايقني.” “ولما سألته وقتها مالك؟ “بصلي بنظرة عمري ما فهمتها غير متأخر.” “وبعد الخطوبة بكام شهر… سافر.” “من غير كلام كتير.” “ومن غير حتى ما يودعني الوداع اللي كنت مستنياه.” “وساعتها…” “افتكرت إنه خلاص استسلم.” “وإني كسبت حبي.” “بس الحقيقة؟ “إني كنت بخسر نفسي واحدة واحدة.”
“لحد اليوم اللي كل حاجة اتكسرت فيه.” “فاكرة الخناقة دي بكل تفاصيلها.” “فاكرة صوتي وأنا بعيط.” “وفاكرة نظرة سيف وهو بيبصلي ببرود عمره ما كان فيه حب.” “كنا بنتخانق على حاجة تافهة.” “أو ده اللي كنت فاكراه.” “لكن فجأة…” “كل اللي جواه خرج.” —ما أنتي أصلًا محدش كان هيرضي بيكي غيري ! “الجملة نزلت عليا كأن حد ضربني.” “وقفت أبصله وأنا مش مستوعبة.” “لكنه مكملش بس.” كمل وهو بيعصب أكتر :
—أبوكي سابك من وإنتِ صغيرة… وعمك هو اللي شالك وربّاكي! فاكرة إني لازم أستحمل دلعك زيه أو زى يونس ؟ “في اللحظة دي…” “حسيت إن في حاجة جوايا ماتت.” “مشاعري.” “كرامتي.” “أو يمكن النسخة القديمة مني كلها.” “أبويا فعلًا سابني وأنا صغيرة.” “راح بنى حياة تانية بعيد عني.” “وعمي… أبو يونس… هو اللي اتكفل بيا.” “هو اللي كان بيصرف عليا.” “وهو اللي كان بيحضر كل مناسبة تخصني.” “ولما مات…” “يونس أخد مكانه من غير ما حد يطلب منه.”
“يونس عمره ما حسسني إني تقيلة.” “ولا مرة.” “عمره ما عايرني بحاجة.” “حتى وهو قاسي… كان أحنّ من ناس كتير ادّعت الحب.” “رجعت لوعيي على صوت سيف وهو بيقرب خطوة ببطء.” “ملامحه مكنش فيها غرور…” “بالعكس.” “كان باين عليه توتر غريب.” “وعينه كانت بتلف على ملامحي كأنه بيدور على البنت اللي ضيعها.” —عاملة إيه يا دينا؟ “صوته كان أهدى من اللي فاكرته.” “وفيه إحساس غريب… شبه الندم.” “لسه هرد…” “لكن يونس اتحرك قبلي.”
“وقف قدامي مباشرة.” “لدرجة إن جسمه غطى نص الرؤية عني.” “كان واقف بيني وبين سيف كأنه بيمنعه حتى يبصلي.” “يونس مبصلهوش حتى.” “فضل واقف قدامي، وصوته خرج جامد وبارد بشكل عمري ما سمعته منه :” —أحسن منك بكتير. متشغلش نفسك بيها” “قلبي دق بسرعة” “والهواء حواليا بقى تقيل” “كنت واقفة وراه…” “شايفة كتفه المشدود.” “وعصبيته اللي بيحاول يمسكها بالعافية” “ولأول مرة…” “حسيت بالأمان.” “مش الحب.” “الأمان.”
“الإحساس اللي عمري ما حسّيته مع سيف… حسّيته وأنا واقفة ورا يونس” “الهواء حوالينا كان تقيل بطريقة خلتني حاسة إني واقفة جوة مشهد أبطاله كلهم موجوعين.” “ولا واحد فيهم مرتاح.” “ولا أنا.” “سيف كان باصصلي من ورا يونس.” “نظراته اتغيرت عن زمان.” “مبقاش فيها الثقة اللي كانت زمان.” “بقى فيها حاجة أهدى… أضعف.” “كأنه شايل كلام كتير فوق قلبه ومش عارف يطلعه.” “يونس اتحرك نص خطوة لقدام.”
“حركة بسيطة… بس كفاية تخلي سيف يبعد عينه عني.” —خير؟ “قالها يونس بصوت هادي.” “الهدوء اللي قبل العصبية.” “سيف أخد نفس بطيء.” “وبعدين بصلي تاني.” —ممكن أتكلم معاها دقيقتين؟ “قلبي اتشد جوايا.” “زمان…” “زمان بس لو سيف طلب مني أقف معاه دقيقة، كنت ممكن أسيب الدنيا كلها وأروح.” “دلوقتي؟ “مشاعري كانت ملخبطة بشكل يخوف.” “يونس ضحك ضحكة قصيرة مالهاش أي معنى لطيف.” وبصله ببرود : —وأنت شايف إن ده مكان أو وقت مناسب للكلام؟
“سيف سكت شوية.” “وعينه نزلت للأرض لحظة قبل ما يرفعها تاني.” —أنا عارف إني غلطت. “الجملة خرجت منه بهدوء.” “من غير تبرير.” “من غير غرور.” “وده اللي صعب عليا الموقف أكتر.” “يونس بدا يتعصب اكتر ” “أما أنا…” “كنت واقفة ساكتة.” “قلبي بيتنقل بين الماضي والحاضر بشكل مرهق.” سيف كمل وهو باصصلي مباشرة: —في كلام كتير محتاج أقولهولك يا دينا “سكت.” “ولأول مرة… حسيت إني مش عايزة أسمع.” “مش خوف.” “ولا كره.” “بس تعب.”
“تعب سنين كاملة.” “يونس لف ناحيتي فجأة.” “عينه جت في عيني.” “وكان واضح إنه مستني مني كلمة.” “أي كلمة.” “لكن قبل ما أتكلم…” لقيت سيف بيقول بصوت واطي : —أنا ندمت “الكلمة خبطت جوا قلبي بعنف” “لأنها الجملة اللي زمان كنت مستعدة أعمل أي حاجة علشان أسمعها.” “بس لما اتقالت أخيرًا…” “مكانتش مفرحاني.” “يونس شد فكه أكتر.” وبعدين قال بحدة حاول يداريها : —متأخر “سيف مبصلهوش” “فضل مركز معايا أنا” —حتى لو متأخر… أنا لسه بحبها
“قلبي دق مرة واحدة بسرعة” “والتوتر انفجر حوالينا فجأة.” “يونس اتحرك بسرعة.” “وقف أقرب ليا، كأنه تلقائيًا بيحميني من الكلام نفسه.” وصوته خرج جامد لأول مرة : —كفاية “بعد الكلمة دي…” “المكان سكت ثانية كاملة” “ثانية تقيلة بشكل خنقني” “سيف أخد نفس بطيء” “وكأنه فهم إن مفيش كلام هيغيّر حاجة دلوقتي” “بصلي آخر مرة…” “النظرة دي كانت مليانة كلام أكتر من أي حرف اتقال” “وبعدين بعد خطوة لورا بهدوء” “أما يونس…”
“فكان واقف قدامي لسه” “كتفه متشنج، وعينه جامدة بشكل عمري ما شوفته بيه” “بلعت ريقي بصعوبة” “وبصيتله بتردد” —يونس… “لفلي فورًا” “أول ما عينه جت في عيني… العصبية اللي على ملامحه هديت شوية” “كأنه فجأة افتكر إني واقفة قدامه” “سكتنا لحظة” “ولا واحد فينا عارف يقول إيه” “وبعدين مد إيده ناحيتي بهدوء” —يلا “بصيت لإيده ثواني” “وقلبي كان بيدق بسرعة غريبة” “لكن في الآخر…” “حطيت إيدي في إيده” “إيده كانت دافية”
“ومسكتها ثابتة بشكل خلاني أهدى غصب عني” “دخلنا القاعة” “الإضاءة كانت قوية، وصوت الأغاني عالي، والناس مالية المكان” “لكن رغم الزحمة دي كلها…” “أنا كنت حاسة بكل حاجة بعيدة” “كل اللي جوا دماغي كان اللي حصل من شوية” “صوت سيف” “نظرة يونس” “وكلمة: أنا ندمت” “يونس حس إني سرحانة” قرب مني شوية وهو بيقول بصوت واطي : —متفكريش “بصيتله” “ملامحه كانت هادية… بس عينه لسه شايلة غضب واضح” 1 2 3الصفحة التالية CaMoمنذ 23 ساعة 0 12 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!