الفصل 10 | من 14 فصل

الفصل العاشر

المشاهدات
31
كلمة
999
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

رواية كاميليا (ليلة سقوط الباشا) الجزء العاشر 10 بقلم سوما العربي كاميليا (ليلة سقوط الباشا) رواية كاميليا (ليلة سقوط الباشا) الحلقة العاشرة -رايحين على فين؟! وكان قصدك ايه بالي قولته؟! سألت وكلها قلق وخوف شديدان فلف رأسه ناحيتها أكلها بعيناه ثم أبتسم ببرود وكمل بعدما عاد يركز ببصره على الطريق: -هتعرفي كل حاجة في وقتها. -بس أنا عايزة أعرف دلوقتي.. أنا اصلاً مستغربة كلامك انا مامضتش اي أوراق ولا في بيني وبينك شغل.

تنهد بتعب مع صمت تام عصبها وزاد توترها وإذ به مد يده فجأه على خصرها حاوطه وجذبها ناحيته لتسكن أحضانه وهو يقود وضم ذراعه عليها يحتويها ويشعر بها مزروعة في أحضانه ومطبوعة على جسدها لتتسع عيناها وينفتح فمها من صدمتها في جرأته المتمادية ورده الذي زاد من حدة الصدمة حين همس وصوت أنفاسه سخينة: -ششش وتعالي في حضني… -بسس… قاطع إعتراضها:

-مابسش، مش عايز أسمع كلام، عايز أحس بيكي، تبقي قريبة مني، عايز انسى الي عيشته الاربعه وعشرين ساعه الي فاتو. قالها وهو يزيد من ضغطه على جسدها ليحتضنها بقوة..قوة كبيرة جعلتها تخاف بل ترتعب ورغماً عنها صرحت: -بس أنا كده خايفة. -خافي. شهقت بصدمه من رده ولم يرحمها بل كمل: -عشان تحرمي تبعدي عني وتعيشيني الي عيشته . دارت عيناها المفتوحه بصدمة ، فقط تحاول أن تستوعب فيما وضعت نفسها ومع من….

دخل للقاهرة من جديد وظل يدور في طرق جديدة حتى وصل للعمار وبعد نصف ساعه اخرى من القيادة داخل القاهرة توقف أمام صرح كبير وضخم مكتوب عليه إسم بالإنجليزية لم يتثنى لها قرأته فقد سحبها الباشا خلفه ومضى صاعداً للأعلى وسط نظرات الإستعجاب والإستغراب من الموظفين اللذين كانوا يقفون يتحدثون ويتهامسون هل هذا هو عثمان الباشا الذي يعرفوه؟!

وهي منقادة خلفه تشعر بنظرات الجميع تخترقها يغلفها شعور بالإهانه والنعت بصفة غير حميدة مطلقاً، بالتأكيد ليست صفة جيدة أو تليق بفتاة محترمة والأمر أنها غير قادرة على الإعتراض فهي لا طاقة لها بالباشا وخصوصاً الأن، لن تستطيع مواجهة غضب الباشا وهي تعلم خفايا فعلتها.

بينما عثمان غير مهتم وغير مبالي تماماً فليشاهده من يشاهده وليتحدث من يتحدث، لقد وجد مجرمته وأرتاح قليلاً لكن راحته لن تكتمل إلا بعدما يتأكد من إحكام قبضته عليها لضمان عدم تكرار مرار ما عاشه في الليلة الماضية، الباشا يتعلم من أخطائه ولا يقع في الخطأ مرتين.

ولج بها لغرفة مكتب كبيرة وتخطى فتاة حسناء تجلس على مكتبها وهي لم تعترض لما رأت أن المار هو عثمان الباشا ، بانت وكأنها معتادة على ما يجري وإنما نظراتها كلها منصبة على تلك التي يسحبها الباشا خلفه..إن كاميليا الأن تذوب في جلدها وتتمنى لو إنشقت الأرض وابتلعتها. دخل مباشرة لمكتب كبير جداً و واضح عليه الكلفة الضخمة، فوقف رجل بجزع طويل وصدر قوي عريض ، يبدو من نفس سن عثمان وردد: -كل ده تأخير بقالك ساعه تقول جاي

بدلت كاميليا نظراتها بينه وبين ذلك الرجل بينما عثمان عيونه معها يرد على صديقه وهو ينظر عليها متسائلاً: -جهزت الي طلبته منك؟! -كله جاهز. -طب هاته.

انشغل راشد بفتح جرار درج مكتبه بينما كاميليا زايد رعبها، منه ومن الموقف ومن المجهول وأي شيء هذا الذي جهزه وكونه مترابط مع حديثه عن عمل وشروط جزائية وسجن علاوة على ما رأته من دفعة وغضب ، كل ذلك جعلها ترتعد رعباً، تدعي على شقيقتها كل ثانيه وعلى نفسها أيضاً فقد وافقت بمحض إرادتها.

وما يزيد من رعبها هي نظراته، نظرات رجل مختل مهووس، لكنه ينظر لها بثبات وثقة وبات يبتسم…يبتسم إبتسامة المنتصر وكأنه سينهي الأمر الأن وسيضمن ربطها به. إلتف راشد حول مكتبه وتقدم يقف بجوار عثمان وبيده عدة أوراه ناولها لعثمان الذي أخذها منه ثم مد يده لكاميليا وأمرها بطريقة واضح أنه غير مسموح بنقاش بعدها: -خدي ، أمضي. -على إيه؟! تناولت منه الأوراق وحاولت قراءتها سريعاً ثم رفعت وجهها المصفر له تردد:

-مين قالك إني عايزة أشتغل؟ -وانا هستناكي تقولي! هزت رأسها منه بجنون وقادها عقلها حينما تذكرت كلامه لأن تقلب في الأوراق فبحثت بعيناها عن بنود الشروط الجزائية حتى وصلت لهم وقرأتهم سريعاً فشهقت بصدمة: -إيه؟! لا لأ أنا مستحيل أوافق على الكلام ده، هو أنا اتجننت عشان اعمل في نفسي كده؟! مش همضي -هتمضي يا كاميليا.

قالها بعيون حادة ثابته وكلها ثقة مع بداية غضب شديد التقتطهم سريعاً لتخاف بالفعل لكنها حاولت الحفاظ على قوتها والتمسك بموقفها لتردد بصوت عالي: -مش همضي، مافيش حد عاقل يعمل في نفسه كده أبداً، أكيد مش همضي. -راشد. تفززت مكانها من صوته وطريقة مناداته لصديقه وزاد بعدما سمعته يأمره بحده: -سيبنا لوحدنا. -بس يا عثمان…. -سيبنا لوحدنا يا راشد دلوقتي بقولك.

ذم راشد لشفتيه ثم تنهد وتحرك بعدها بالفعل مغادراً ليبقى الوحش وحده مع الجميلة التي ذابت في جلدها وهي ترى تحول نظراته للوضع المخيف وكأنها تطلق رصاص حي فتهدجت أنفاسها من الخوف تسأل: -إيه؟! -إنتي الي إيه؟! سأل من بين أنيابه فبان عليه غضبه وسخطه من وضعه ومما هو فيه. أخذ يتقدم ، يقترب منها مما خوفها ودفعها لأن تعود للخلف فكان هو يتقدم وهي تتراجع وعيناه عليها حتى صدمت بينه وبين الحائط فصدمت من محاصرتها واضطرت لأن

تنظر له فسمعته وهو يردد: -هو أنتي مش مستوعبة مثلاً؟! أنا طلقت مراتي عشانك. فهزت رأسها بيأس وصرحت: -تفتكر دي حاجة تفرحني، دي حاجة تخوفني منك أكتر. صرخ وكأنه يزأر بصوت عالي لتنتفض ويزيد انتفاضها وهو يلكم الحائط خلفها بقبضة يده ثم هتف بعصبية وقلة حيلة: -كنتي عايزاني اعمل أيه بعد ما وقعت فيكي؟!!!! إتسعت عيناها من تصريحه وهو يكمل بلا هواده: -اعمل ايه فيكي و ف خوفك؟! كان المفروض الوضع يمشي ازاي عشان أضمن انك ماتخافيش؟!!

مانا ماعرفتش أمنع نفسي عنك ولا كنتي عايزاني افضل متجوز واحده وانا عيني من أختها؟! كان لازم أطلقها وأمشي صح، الحق عليا يعني اني مش عايزلك إهانه؟!!! إهانه؟!! ضربت الكلمة عقلها فأظهرت الإضطرابات والتساؤلات على ملامحها ليهتف: -أيوه إهانه، كنت ممكن افضل متجوز ليلى وأقعد أحب فيكي عادي، لكن تقريباً الحق عليا اني فكرت في مستقبلي معاكي مش مجرد علاقة.

كلامها جعلها تشعر بمدى قبحها هي وشقيقتها وهي أزيد من شقيقتها فقد وافقت وهي لا ضرر واقع عليها. مع رؤيته لتأثرها من كلامه لان صوته وهو يردد: -بس انا فكرت في المستقبل من شدة الي حاسه ناحيتك…كاميليا. ناداها بصوت مبحوح وهو يمد يده يجذب بعض مع خصلات شعرها وأخذ يداعبهم بحميمية وأنسجام: -كاميليا أنتي مش عارفة إنتي عملتي فيا إيه؟! إنتي في كام يوم قدرتي تعملي الي مافيش بنت قدرت تعمله. مرر عيناه عليها وردد من أعماقه:

-إنتي بتخلي 1 2 3الصفحة التالية مدونة كامومنذ 3 أيام 0 11 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...