رواية كاميليا (ليلة سقوط الباشا) الجزء الحادي عشر 11 بقلم سوما العربي كاميليا (ليلة سقوط الباشا) رواية كاميليا (ليلة سقوط الباشا) الحلقة الحادية عشر -يعني أيه الكلام ده يا ليلى؟!
نطقت بضياع وصوت مصدوم، جسدها مثلج في حالة ذهول ، هي كانت تستقوى بليلى، تشعر دوماً إنها العقل المدبر ومع كلمة ليلى تلك شعرت وكأن اليد التي كانت تساعدها قد تلاشت ، حالتها بالضبط كمن يعبر من فوق قمة جبل عالي يهتز ويتزلزل ليصل الى قمة جبل مجاور بلا مخاطر ويد ليلى هي يد المساعدة التي كانت تراها ممدودة لها لتساعدها هي تعبر للبر الآمن ولكن….
ها هي ترى يد ليلى ترتخي وليلى نفسها تبتعد لتقف متفرجة عليها تراها وهي تنهار والأرض من تحتها تتزلزل. فجن جنونها من الرعب تصرخ: -يعني ايه ردي علياااااا. توترت ليلى وشعرت بكم هي نذلة لكنها ردت: -مضطرة يا كاميليا، مضطرة والله والا هبقى ولا كأني عملت حاجة، اي فلوس مهما كانت كتير بتخلص، لازم اعمل مشروع يقف على رجله ويبدأ يدر لنا دخل. -قولي انك بتهزري معايا يا ليلى.
قالت وهي بحالة نكران تحاول إيجاد مخرج أو إنهاء لتلك المتاهة لكن صمت ليلى المقابل جعلها تصرخ: -ردي عليااا. -أهدي يا كاميليا وخلينا نتكلم بالعقل بس هو انا لما…. لكن كاميليا لم تسمح لها بل أغلقت الهاتف في وجهها وبدأت تنظر حولها بجنون ترى المكان سجن كبير يملكه شخص مختل إسمه عثمان الباشا.
خطر كبير وهي شاركت في تكبيره والسعي له، لم تكن بريئة ولم تٌجبر، كل شيء حدث برضاها ..لقد أغوته وهي تعلم..نظرات وإبتسامات كلها إيحاءات..شجعته على الإقتراب من النار وهاهي قد أستعرت وطالتها فحولته لشخص مهووس وهي محروقه. إنهارت قدميها أسفلها وما عادا يحملانها، إفترشت أرضية المرحاض تبكي بصمت ولا تعلم بمن تستنجد وهي التي صنعت كل الخطأ.
هي الآثمة الأولى فلمن ستتجرأ وتحكي ، ما فعلته خذي وعار، لو علم أحد به لاشمئز منها وأخرجها من دائراته. بدأت تعود لوعيها تسحب كفيها وتمسح بهم وجهها وهي تبتلع رمقها بصعوبة وبداخلها قرار واحد لا يشفع معه أي تراجع ” ماحدث لابد والا يعلم عنه أحد شيئاً” وربما هي قادرة على تنفيذه لتعود تبكي وهي تلطم خديها مع الشعور بالعار فالقرار المرافق للأول هو أن “لابد من الخروج من دائرة عثمان الباشا” ولكن كيف كييييف.
صرخت وهي تلطم خدها، تستوعب انها وحدها ولا أحد معها ولربما الكل ضدها خصوصاً لو عرفت الحقيقة. كل شيء يحاوطها وهي منهارة تماماً لتستفق على نفسها بصدمة حين سمعت باب المرحاض يفتح مصاحب لإختلاط أصوات نسائية فانتبهت على كونها تفترش الأرض منهارة فوقفت كمن ُلدغ للتو تقف أمام صنبور المياه وتفتحه ثم تضرب بالماء وجهها عله يزيل أثرٍ احمراره وأثر البكاء.
بينما وقف لجوارها ثلاثة فتيات تعلمهن فهن الثلاثة كن يتغامزن ويتلامزن عليها ببداية اليوم. وقفت كل منهما لجوار الاخرى يصلحن من وضع مكياجهن لتقول إحداهن: -عايزين مانتأخرش ونرجع شغلنا بسرعه. قالتها وهي تبتسم بتلميح وعيناها ذاهبه أتيه بين صديقاتيها وبين كاميليا لترد الاخرى: -صحيح ماحنا مالناش واسطة تحمينا..ههههه. ضحك الثلاث فتيات لتضيف الثالثة:
-لا لأ ماتجبيش سيرتهم يا لولو حرام عليكي دول بيتعبوا، بيتعبوا بالليل قووووي..هههههه -وبالنهار وحياتك ههههه ربنا يديهم الصحه…هههههه. لما لا تنشق الأرض وتبتلعها، ولما لا تجيب عليهن وتخرسهن؟! لم تفعل، لم تكن تمتلك تلك القوة والشجاعة لأنها ببساطة تشعر بأنها بالفعل كما يقولون. بل خرجت تفر هاربه تشعر بالعار ، لم تكن تريد العودة لمكتب عثمان…سيحاصرها إن فعلت وستنفجر في وجهه وهي لا طاقة لها برد فعله ففرت على الفور هاربه.
خرجت من المبنى كله لتقف على قارعة الطريق تستوقف تاكسي . مدت يدها بجيبها لترى أن ما بقي معها من مال قليل، قليل جداً لتتذكر كيف أخذها معه بجلبابها البيتي ولولا إرسال والدتها لبعض الأموال عبر أحد التطبيقات لصارت بلا مليم واحد الان. فكرت لثواني بتردد هل توقف سيارة أم ماذا؟! لينقذها إقتراب سائق أحد سيارات الشركة و وقف أمامها يسأل: -محتاجة حاجة يا هانم؟! لمعت عيناها وردت سريعاً: -أيوه ، اه..محتاجة أوقف تاكسي.
-حضرتك رايحه فين انا ممكن أوصلك. -بجد؟! -أكيد مش حضرتك مدام كاميليا قويبة عثمان باشا. ذمّت شفتيها بضيق لكنها ودت: -أيوه انا…محتاجة أرجع الفندق. -تمام هوصل حضرتك. صعدت معه بلا حاجة للتفكير، لقد تخلت عنها ليلى وعليها تقنين نفقاتها … وصلت للفندق بعد فترة تحتمي بغرفته من ذلك الفتاك المجنون…انه حقاً لمجنون ولا حدود لجنانه أو توقع لردات فعله. سقطت على الفراش وهي تهز رأسها بجنون، تبحث عن مخرج لها بعدما رفعت ليلى يدها عنها.
كاميليا كان لديها معتقد ثابت بأن ليلى هي الأدكى والأكثر قوة وشراسه. لكنها الآن في مأزق وعليها الخروج منه، لا بد من الاعتماد على نفسها ولو لمرة. لتغرق في نوبة من الذكريات كم مرة عنفها عبدالله وتحملت، هو لم يضربها يوماً لكن كانت عليه نظرات كفيلة بحرقها حياً يكفي فقط إهماله لها ولإهتمامها.
لقد دخلت تلك الزيجه بقلب نظيف ونية خالصه في إحدى إقامة بيت مؤمن طيب الأركان يخرج نبته صالحه للمجتمع لكنه أحرقها وأحرق المنزل ففرت هاربه تنجو بنفسها…هي غير نادمة على طلب الطلاق ولربما نادمة كونها تأخرت أملاً في أن يصلح من نفسه.
وكذا عثمان…هي لا تشعر حياله بأي ندم، تراه شخص خائن زاني بل وتشمئز منه ربما ندمها الوحيد أنها إنجرفت بتلك القصه وصارت جزء منها، لو كان بموقف المتفرجة لكان أفضل لكنها لا تشعر ناحيته بأي تعاطف أو تأنيب ضمير مشكلتها الوحيدة أنها هي من نفذت . والمشكلة الأكبر بكونه بات متربصاً لها، يحاصرها ويحاوطها بهوس مجنون.
كانت تريد بعض من إهتمام عبدالله أو التفاته لها لكنه لم يراها يوماً ودوماً كان يخونها ولم يفلح معها جمالها ولا حتى حسن عشرتها وأدبها. وها قد جاء الإهتمام لكن من الشخص الخطأ تماماً…هي لا تريد ذلك الزاني ولا باتت تطيق عبدالله. كل ماتريده آدم وخمسه ملايين جنيه…… وضعت كفيها على وجهها تخبئة وهي تردد في سرها (منها لله ليلى هي الي عشمتها بالمبلغ ده) واعتدلت فوق الفراش تشد شعراتها من جذورها بجنون وهي تسأل: -أعمل اييه؟!
هعمل إيه وهروح فين؟! منين ما اروح هيجيبني، أعمل وأستنجد بمين؟! انتفضت من مكانها متفززه بخوف إثر إرتفاع رنين هاتفها، عادت تشد شعراتها بجنون، كيف نسته ونست إغلاقه. هوية المتصل معروفة…ومن غير ذلك المهووس. سحبت نفس عميق تفكر، عليها الإبتعاد عن الغشامة والتصرف بعقل مع ذلك المتهور، ربما الأفضلية بكسب وقت للتفكير، زفرت نفسها بهدوء تهدئ جهازها العصبي لتتدبر ففتحت المكالمة تجيب بصوت معتدل: -ألو. ليقابلها بصراحة المندفع:
-إنتي فين؟! قلبت الشركة عليكي مش لاقيكي مش قولتي رايحه الحمام وراجعه؟! انتي فين؟؟؟ حاولت تنظيم انفاسها تتجنب 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية مدونة كامومنذ أسبوع واحد 0 21 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!