رفع حواجبه باهتمام وحرك السيارة. قلت له: "مجاي أحاسبك أني، لأن مثل ما قلت حياتنا انتهت وراحت، ما يفيد الكلام. بس أريد أعرف هذا ابنك ليش ما عايش يمك وأمه وينها؟ جرّ حسرة طويلة وقال: "ورا ما طلّقت ياسمين بفترة، عرفت هي حامل. بس ما رجعتها لأن اللي صار وياي هواي وكنت رايدك. جابت وتكفلت بالطفل ومسؤوليته بس." "عنده فتحتين بالقلب من ولادته، وكلش تعبان. بس ياسمين اهتمت بي وتحبه. وبين فترة وفترة ينتكس."
"ياسه رادها ابن خالتها، وحاجاني أبوها بخصوص همام، قلت له آخذه. بس قال وضعه تعبان، لازم يم أمه. وأنت والدتك كبيرة بالعمر ما بيها حيل وما عندك أحد." "قبلت وبقيت بين فترات أروح أشوفه، إلى أن تزوجت ياسه. ورا شهرين استشهد زوجها لأن كان بالحشد. وهسه هي يم أهلها، وأني بين فترات أروح أشوف همام." بقيت صافنة على كلامه، لعد شكد مستغفلني وهذا كله ما أعرفه؟ لعد شنو من حقد شايل عليه جراح!
وشكد انتقم مني هسه. اكتفيت بالسكوت لأن ما عندي شيء أقوله، أعاتب؟ لمن! أزعل؟ لمن! هو هم سكت ويمكن سكوتي أجه من صالحه. وصلنا للبيت وهو شوية وطلع. خابرت ليلى سلّمت عليها. قالت: "صوتج بي شيء؟ حجايتج بالكوة، خو ما رجعتي تعبتي؟ "ما أعرف أحس أتنفس كوة، تعبانة ليلى، كلش تعبانة." "ليش شكو؟ صار شيء جديد؟ "ههه، ماكو من ورا جراح بس الصدمات. تعرفين جراح طلع عنده ولد؟ من مرته الأولى؟ تنهدت ليلى وقالت:
"أي أعرف بس ما قدرت أقول لك. لأن جنتي توج طالعة من المستشفى وأي انفعال مو بصالحج. لأن مصطفى من سألته استغرب، قال لعد هي ما تدري؟ "قلت له لا ما قال، بس طلّق زوجته وراحت تزوجت ابن خالتها." "خرررب غيرته، شكد نجس هذا وما ينظف، أوف من أختج وعقلها بسرعة تسلمها. توقعت حاجيلها بخصوص ابنه وهم زوجته ترملت هسه. بصراحة ما أعرف شلون معاشرته، جراح كلش ما يتعاشر." "اللي الله ما ينساني. شخبارك أنتِ والنونو؟
"زينين الحمد لله، أقول لكِ خابري أمي، مساع حاجيتها تعبانة شوية، ضغطها كلش صاعد." "يمه سودة عليه، هسه أخابرها." سديته منها وخابرت أمي، قالت تحسنت بس مبينة من صوتها تعبانة. ورا ما سديته منها خابرت آية، قالت من البارحة ما بيها تتحرك وتخربطت. واليوم أخذها أكرم للدكتور وقال دير بالكم عليها لأن بداية جلطة عندها. "عزا العزاني يمه، وهسه شلونها ولج ليش ما حجيتي؟ "ما ردت أقهرج وأنتِ منا مريضة وتعبانة."
"ولج هاي أمي شلون ما تحجين؟ دير بالك عليها آية وقولي لي لو تعبت أقل شيء، أني أحاجي جراح وأخلي يجيبني حتى أشوف الولد وليلى خاف تحتاج سفر لو شيء." "ماشي هلا بيج." ختمته ويا آية وأظلمت بعيني الدنيا، كل شيء ولا أمي، إلا أمي هاي رويحتي. أحس احتصرت كلش والنفس أجره كوة. حضنت وجد حيل، هو فدوة لعمره لزم وجهي بأيديه الناعمة. أخذتها وبستها، أحس ارتاحيت. حركة بسيطة من ابني خلتني أحس بالراحة.
كعدت أنتظر جراح وللساعة بالوحدة يلا أجه. قلت له: "أريد أحاجيك." قال: "شكو؟ حكيت له وضع أمي. فقال: "باجر أداوم ما أقدر، خليها من أرجع." "لا عفية، هي وضعها تعبان ومريضة، أني أخابر أكرم أخليه ياخذني." "أوكي إذا هيج روحي." رحت يوم ثاني وخابرت ليلى قالت أجي هم. شفت أمي الوجه تعبان ومنتفخ، حضنتها بقيت أبجي ما تحملت. ليلى تداركت الموضوع قلت لها: "تدلل عليج هاي، ما عليك بيها."
كعدنا كلنا ونسولف وقالت مرت هشام باقية يم أهلها ما ترجع، قليل كلش تمر تأخذ أغراض وتروح. قلت لها: "الله يبعد ويسعد، أحسن." ورا الغدا أجه هشام وراه أجه أمين وأكرم، وتجمعنا نحكي بموضوع أمي. قالوا: "نشوف الدكتور شيقول ونقرر." بقيت بالي يم أمي ومشاكلي كلها هانت عندي، المهم صحة أمي. سألوا الولد الدكتور وقال مبدئياً وضعها زين بس لازم تبتعد عن أي ضغط أو قهر أو إجهاد. حمدت ربي وشكرته وأكو أمل تتحسن.
ورا يومين رجع جراح من الشغل وأجه عليّ ورحت. أمه جان أغلب وقتها يم بيت رفعت حماي. بس أني أنظف وأطبخ إلها وإلي. مرت فترة وأني وجراح مجرد أصدقاء سكن. ما يحاسبني موجودة أصلاً. بهالفترة رجع قيس وأخذت له ليلى، ووجد بقى يمه لليل بس أني بقيت ألوّب. صار وجد إذا ابتعد عني أحسه ما يرجع وتجي لي أفكار عجيبة. خلص اليوم ورجعوا لي وجد، ما مصدقة. حظنته وأبوس بي وهو يكركر فديت عمره. داز ويا قيس جنطة أغراض وملابس وألعاب، وياهم علاكة،
قالت ليلى: "هاي هديتج." كنت مترددة أقبلها لو أرجعها بس استحيّت لأن مو ذوق واحد يرجع هدية. فتحتها لقيت علبة طويلة، فتحتها بيها قلم أبيض وحروف اسمي منقوشة عليه بلون أحمر لامع. شكله راقي إلى درجة. وعلبة ثانية فتحتها جان فستان لون وردي قصير ومن فوق مشبك. شكله غريب وموديله ملفت للنظر. ضميت العلاكة وأني مستحيّة وخايفة. ورا كم يوم جراح جان يمي بالغرفة ودنيا ليل وهو فونه بيده.
ورا شوية ذبه على الميز اللي بصّفه وباوع لي. بقى صافن بوجهي. أني ارتبكت ما عرفت شسوي غمضت. تنهد وقال: "شنو تفكرين هسه؟ نفخت وقلت له: "ما أعرف، مو شيء محدد." "نيّالج لعد ماكو شيء شاغلج. أني عقلي مشوّش كلش." "ليش شبّيك؟ "ضايج، أفكر بهمام هواي هالايام جاي يتعب، وياس بالعدة ما أقدر أروح كل يوم." "حقك، الله يساعدك، خليها يم ربنا هو يشفي." ركز نظره بيّ وقال: "بس تخلص ياسمين عدة أرجعها! أني فزيت قلت له: "نعم! ابتسم وقال:
"أجيبها بلكي تعلّمك حرورة شوية." وضحك. قلت له: "أي رجّعها، ربي يسعدكم، أني ياسه أحبها." "أي أنتِ تحبين الناس كلها، شكد مطفية." عافني ودار ظهره يلعب بالفون. أني رغم تجريحه بس أغلس ما أخليه يحس تغلب عليّ. مرت فترة خلالها قيس ياخذ وجد يمه يشوفه ويرجعه وأني أدزه عن طريق ليلى. وأمي وضعها مقلق يراد لها حرص بس آية قايمة بالواجب خطيّة. هشام انتقل لبيته وبقت أمي وآية وأكرم وياهم، وبعده مستمر ويا قيس بالشغل.
فد يوم رجع جراح من شغله وفاتحني بموضوعه هو وياسمين، قلت له: "الله يوفقك." ورا يومين رجّعها وأجت ويا، ومن دخلت ما سلّمت عليّ! أني ما اهتميت لأن عزلت نفسي والمهم أربّي ابني. لأن كنت معتبرة جراح وسيلة استقرار ما لي بي أي غاية. راح لغرفتها يصير بصفي وجراح نقل نص أغراضه يمها، بقيت بحالي وهي بحالها، ما نتصادف أصلاً. لأن بس أخلص أفوت لغرفتي. للحكاية بقية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!