*كبريائى هز عرش رجولتك*
الحلقة العاشرة:
بعد ان طال تفكير"سيف"واخيرا عثر على فكرة ليتشفى فى"ليلى"وليفعل بها اضعاف ما فعلت به ..فخرج مسرعا من غرفته ونزل الى الغرفة الخلفية التى توجد بحديقة المنزل والتى بها اداة تحكم الكهرباء بالمنزل ..فاخذ يبحث عن مفتاح الكهرباء الخاص بغرفة"ليلى"فقط ..وعندما وجده فصل منه الكهرباء ..
فى هذا الوقت كانت"ليلى"لا زالت تتكلم مع"جميلة"بالهاتف وفجأة انقطعت الكهرباء ..فانتفضت"ليلى"خاصة لانها تخشى الظلمة فقالت لـ"جميلة" فى خوف:
-الحقينى يا جميلة.
-ايه يا ليلى فى ايه؟؟
-النور قطع.
فقالت"جميلة"ضاحكة:
-هههههههههههههههه وهو انتى بتخافى من الضلمة ولا ايه؟؟
-بصراحة اه ..وخصوصا ان الجو ليل دلوقتى.
-ههههههههههههه طيب خلاص متخافيش هيرجع تانى دلوقتى ولو خايفة اوى كده اقرأى قرأن.
فنظرت"ليلى"اتجاه باب غرفتها فوجدت شعاع ضؤ ينبعث من اسفل الباب فذهبت نحو الباب وفتحته فاتضح لها ان غرفتها هى فقط مظلمة فقالت:
-الحقى ياجميلة.
-ايه تانى فى ايه؟؟
-اوضتى بس هى اللى مضلمة.
-ازاى يعنى؟!
-مش عارفة!!
-طيب ماتشوفى مفاتيح الكهرباء بتاعتكوا ..يمكن يكون مفتاح اوضتك حصلتلوه قافلة ولا حاجة.
-ايوه صح ..عندك حق طيب خليكى معايا بقى اصله فى الجنينة تحت وانا بصراحة بخاف فخليكى معايا على الخط لحد ما انزل اشوفه.
-هههههههههههههه ماشى ياجبانة.
-متحترمى نفسك يابت.
-ههههههه ماشى ياستى يلا انزلى وانا معاكى اهو.
فنزلت"ليلى"الى الحديقة واتجهت نحو الغرفة الخلفية ..وما ان دخلت حتى سمعت باب الغرفة يُصفع بقوة ..فالتفتت بسرعة ونظرت فى فزع وانطلقت منها شهقة لتجد"سيف"امامها ..يقف والشر ينبعث من عيناه الزرقاء فقالت:
-انت ..انت ايه اللى جابك هنا؟؟
فابتسم ابتسامة خبيثة جعلتها تتراجع ببطء للخلف وقالت فى قلق:
-انت عايز منى ايه؟؟
فاقترب منها ببطئ ايضا وقال وهو مازال يحتفظ بملامحه المخيفة رغم انه يبتسم:
-فوتلك كتير اوووى ياليلى ..بس انتى زودتيها المره دى حبتين ..هزارك تقل يعنى وانا مبحبش الهزار ..اوكى انتى هزرتى معايا على طريقتك انا بقى ههزر معاكى على طريقتى.
واقترب منها كثيرا وجذبها من ذراعها والقاها باهمال على اريكة تبدو قديمة كانت بالغرفة والقى بجسده فوقها ثم اوثق يدها بكلتا يديه ..فقالت:
-ابعد عنى ..ابعد عنى بقولك والا ...
-والا ايه؟؟ ..انا عايز اعرف والا ايه؟؟
-والا هصرخ وهلم عليك البيت كله.
فقال ضاحكا:
-ههههههههههههههههه صرخى زى ما انتى عايزة محدش هيقدر يسمعك وانتى هنا.
فحاولت ان تحل يدها من قبضته او تنهض او تدفعه ولكنه اقوى منها بكثير ..فقالت وقد امتلأت عينيها بالدموع:
-سيبنى ..سيبنى بقولك.
-بصراحة مش قادر ياليلى انتى حلوة وشهية اوووى ..وبعدين مالك انتى خايفة كده ليه ما انتى كلها اسبوعين بالكتير وهتبقى مراتى.
واقترب منها اكثر وانهال عليها بالقبلات ..فبكت هى بصوت وقالت كأخر امل:
-ارجوووك ..ارجوك سيبنى.
فتوقف"سيف"وهو يضحك بشدة ثم قال
-ههههههههههههههههه متبقيش تلعبى مع الاسد وهو نايم يا قطة.
ونهض ومضى فى سبيله خارج الغرفة وهو يضحك ..فوثبت"ليلى"قائمة وهى لا تصدق انها خرجت من هذه المعركة سالمة وكانت المسكينة ترتعش اثر ما كانت فيه وتسارعت نبضات قلبها ..فجعلت تعدل ملابسها و تصلح شعرها الذى اضطرب اثناء نزاعها مع ذاك الاشقر الوقح ..
فتذكرت هاتفها .."جميلة"التى مازالت على الخط ..فاسرعت وجلبته من على الارض فوجدتها لا تزال تنتظر فقالت فى سرعة:
-جميييييلة.
فقالت"جميلة"فى قلق:
-ايه ياليلى انتى كنتى فييين وكان صوتك عالى ليه؟؟ ..وكنتى بتعيطى كمان فى ايه يا ليلى؟؟
فقصت عليها"ليلى"كل ماحدث وهى تبكى ..
-ابن ال.. معلش ياحبيبتى ..وانا اللى كنت بدافع عنه ..بس الحمدلله انه معملكيش حاجة.
فقالت"ليلى"وهى تبكى:
-والله لاوريه ..مش هسكتله.
-خلاص بقى يا ليلى انتوا كده خالصين ..وبعدين اللى انتى عملتيه فيه اكتر بصراحة.
-بردو مش هسيبه والله ما هسكت.
-وهتعملى ايه يعنى هتروحى تقولى لحد عندك على اللى حصل؟! ..طب ما يمكن يقول ماحصلش ..او يمكن يقول على انتى عملتيه فيه اهدى ياليلى ..اهدى ياحبيبتى.
-يعنى كويس اللى حصل ده؟؟
-انا ما قولتش كويس ..واضح انه بنى ادم مش سهل ..وقليل الادب كمان.
-ده حيوااان.
-طيب خلاص بقى اهدى ..الحمدلله انه معملش فيكى حاجة ودلوقتى شوفى مفتاح النور بتاعك واطلعى نامى وبكرة هنتكلم ونشوف هنعمل ايه ..اللى زى ده لازم يتعلم الادب بس بحرفة.
فقالت"ليلى"وهى تشهق مثل الاطفال اثر بكائها:
-ماشى.
وذهبت"ليلى"وتفقدت مفاتيح الكهرباء واصلحت عطل مفتاحها الذى قام"سيف"بتعطيله وصعدت لغرفتها.
-خلاص ياجميلة انا طلعت.
-طيب ياحبيبتى يلا تصبحى على خير.
-وانتى من اهله.
واغلقت الخط وتقدمت نحو فراشها والقت بجسدها عليه وتحسست شفتاها فوجدتها متورمة قليلا فقالت:
-والله لأذلك.
***********************************************************
فى اليوم التالى ...بعد انتهاء روتين النهار جاء المساء وبدأ روتين النصف الثانى من اليوم ..جلست العائلة تتناول بعض المشروبات منها الباردة ومنا الساخنة وكانت"ليلى"تتجنب النظر لهذا الـ"سيف"الشاب الذى لطالما اختلطت مشاعرها اتجاهه بين الرفض والرغبة ولكن فى لحظات كانت تلتقى اعينهم ببعض فيبتسم"سيف"ويغمز لها بعينيه وكانه يذكرها بالليلة الماضية ..فتشيح"ليلى"بنظرها فى سرعة بعيدا عنه ..
ثم قالت"هبة":
-لأ عليا النعمة البيت ده فيه حاجة مش طبيعية ..الاستاذ حسام ادخل عليه الاوضة الاقيه باصص للسقف وسرحان وبيدمع وكانه واحده حلقتله والانسة ليلى معتكفة ليل ونهار فى اوضتها مبتخرجش الا بالزق والخواجة قاعد هو كمان فى اوضته مبيخرجش الا عشان يروح البلكونة وكانها هى عروسته وبيتعرفوا على بعض وبيقعد فيها بالساعات اما بابا وماما وعمى دايما بلاقيهم قاعدين مع بعض بيتكلموا واول ما اجى عليهم يسكتوا خالص وكانهم بينقشوا سر الخريطة.
فصمت الجميع فقالت"هبة":
-شوفتوا ..جبت حاجة من عندى انا اديكوا مش لاقيين حاجة تقولوها اهو.
فقال"شريف":
-بس بقى ياهبة بطلى ..ما كلنا كويسين اهو ولا انتى عايزة تزعلينا بالعافية؟؟
-لا يابابا مش قصدى ازعلكوا ولا حاجة ..بس فعلا الاحوال غريبة اوى ..يعنى على الاقل المفروض نحضر لفرح سيف وليلى ..لكن انتوا ساكتين اوى ودى حاجة غريبة بردو.
فقال"فؤاد":
-مافيش حاجة غريبة ولا حاجة يابنتى ..كل حاجة ماشية تمام انا لما باجى اتكلم مع امك وابوكى بنكون بنتفق على تحضيرات الفرح.
فقالت"هبة"باسمة:
-عمو ..هو الفرح هيكون هنا ولا عندكوا فى القاهرة؟؟
-لا هيكون هنا ..ده شرط امك.
-يوووووه ياخسارة ..كان نفسى انزل القاهرة اووى منزلتهاش خاالص قبل كده.
-هههههههه معلش ياحبيبتى اوعدك هبقى اخدك عندى اسبوع وافسحك فيه كل يوم فى الحتة اللى تعجبك.
فقفزت"هبة"فى فرحة وقالت:
-بجد يا عمو؟؟
فقال"فؤاد"باسما:
-ايوه.
فاقتربت منه"هبة وقبلته من خده ..وهنا قالت"ليلى":
-بس انا عندى شرط.
فالتفت اليها الجميع فى اهتمام فقالت:
-انا عندى شرط ..لو كنتوا عايزين الجوازة دى تتم.
فقال"فؤاد":
-قولى ياحبيبتى اللى انتى عايزاه ..واوعدك هيتنفذ.
-انا كنت عايزة اكمل تعليمى.
-يسلام ..بس كده ..انتى تأمرى بس انتى وقفتى لحد فين؟؟
-انا معايا ثانوية عامة.
-خلاص ياحبيبتى اوعدك اول ما ننزل القاهرة هقدملك فى الكلية اللى انتى عايزاها.
فأومأت"ليلى"برأسها ونظرت الى"سيف"باسمة رافعة احد حاجبيها فى تحدى ..فاستشاط غضبا وقال:
-وهو انا ماليش رأى ولا ايه يابابا؟؟
فقال"فؤاد":
-هتقول رأيك فى ايه اساسا ..هى دى حاجة حد بيتناقش فيها؟!
-ايوه طبعا ..المفروض انى هبقى جوزها ولازم كل حاجة تخصها تتقالى واوافق عليها او ما وافقش وبعدين مالوش لازمة التعليم ليها ..هتضيع وقت وخلاص اللى بيتعلموا بيكون هدفهم فى الاخر حتت وظيفة عشان تجبلهم فلوس انما هى مش هتحتاج فلوس يبقى ايه لزومه التعليم؟؟
فقالت"ليلى":
-وانت مين قالك انى مش هشتغل.
فنظر اليها فى حنق وقال:
-نـــــعم؟! كمان عايزة تشتغلى.
فصاح به"فؤاد":
-سييييف ..اسكت لو سمحت ..هى من حقها تتعلم ومن حقها تشتغل كمان ودى حاجة انت متقدرش ترفضها امك الله يرحمها كانت شريكتى وكنت انا سامح لها تشتغل.
-والله يابابا دى حاجة كانت تخصك انت انما دى حاجة تخصنى انا ..اوكى تتعلم لكن مافيش شغل.
-وانا قولت هتشتغل.
-يعنى ايه يابابا؟؟ هتمشى كلامها عليا.
-ومين قالك كده ..دى مالهاش دعوه بحاجة ومش زى ما انت فاكر ده حقها.
فقال"شريف"وهو يحاول ان يخفف من حدة الموقف:
-ايه ايه ايه ياجماعة مالكوا فى ايه ..الموضوع مش مستاهل وبعدين يا ليلى.
فقالت"ليلى":
-ايه يابابا ..هو انا قولت حاجة؟؟
-ابنتى مش ضرورى موضوع الشغل ده كفاية انك تكملى تعليمك وبس ..اصلا لولا انك هتعيشى فى القاهرة ماكنتيش لا هتتعلمى ولا تشتغلى اساسا.
فزفرت"ليلى"فى ضيق وقالت:
-حاضر يابابا ..عشان خاطرك انت وعمو بس.
فنظر اليها"سيف"فى غضب فنظرت له باسمة تستفزه ..فوثب قائما وصعد الى غرفته وهو يستشاط غيظا من تلك العنيدة التى اسماها من اول لقاء بالطفلة ..اجل هى طفلته العنيدة وستكون زوجته العنيدة ايضا.
*************************************************************
بعد مرور اسبوع عاد"فؤاد"الى القاهرة وذهب"ناير"وياسين"الى الصعيد ليحضروا زفاف"سيف"و"ليلى" ..وعندما وصل"فؤاد"الى بيت"هالة"كان اللقاء ملئ بالاشواق واللهفة والشغف.
-وحشتنييييي ..وحشتنى يا فؤاد.
قالت"هالة"هذه الجملة وهى تعانق"فؤاد"
فقال وهو يضمها بقوة:
-وانتى اكتر يا روح فؤاد ..عاملة ايه ياحبيبتى؟؟
-بقيت كويسة جدا لما شوفتك ياحبيبى ..يااااه غبت كتير ..كتيير اووى يا فؤاد.
-معلش ياحبيبتى انا اسف ..ما انتى عارفة.
فأومأت برأسها وقالت باسمة:
-عارفة ..عارفة ياحبيبى بس هعمل ايه بتوحشنى ومتعودتش على الغيبة دى كلها.
فابتسم لها وقال:
-ادينى جتلك اهو وقاعد معاكى اسبوع بحاله ..اسبوع لـ هالة وبس.
فطوقت رقبته بذراعيها وقالت باسمة فى رقة:
-وانا راضية بالاسبوع ده ياسيدى اللى انت محسسنى انه شهر مثلا.
فقال ضاحكا:
-ههههههههههه والله ياحبيبتى ده انا اخترعت حوارات عشان اعرف اجيلك وبعت ناير وياسين هناك بحجة انهم يبقوا جنب سيف عشان الامور تمشى طبيعى.
-ماشى يا فؤاد ..بس اتمنى بقى لما يتم الجواز تصارح سيف بكل حاجة ..انا مش عايزة جوازنا يفضل فى السر كده كتير يا فؤاد.
-حاضر حاضر متقلقيش ده اللى انا مخططله.
-طب يلا بقى تعالى نتغدا.
-يلا.
*********************************************************
عندما وصلا الاخان"ناير وياسين"الى منزل عمهما"شريف"تلقوا الكثير من التحيات والترحاب الشديد وبالاخص من"سيف"فقد كان يفتقدهم بشدة.
-ناااااااير وحشتنى يا ناير.
قال"سيف"هذه الجملة وهو يعانق"ناير"
فقال"ناير"وهو يعانقه:
-هههههههههه وانت اكتر ياجنرال ..ايه اخبارك ياسيف؟؟
-تمام.
ثم انتقل ببصره الى"ياسين"وعانقه ايضا وقال:
-ازيك يا واد وحشتنى انت كمان.
فقال"ياسين":
-يسلام ياخويا ..وحشتك!! ان ما رفعت سمعت التليفون وكلمتنى زى ما بتعمل مع ناير.
فقال"سيف"ضاحكا:
-ماهو عشان ناير صديق ومفتح مش زيك غشيم ومغفل.
فانفلتت ضحكة من"ناير وسيف"فنظر اليهم"ياسين"فى ضجر وقال:
-هقول ايه بس ..ربنا يشفيكوا ما الهبل يابنى بيتلموا على بعض وانتوا ما شاء الله محضرين دكتوراه فى العبط.
فزاد الضحك اكثر.
وهنا قال"شريف":
-يعنى عيب عليكوا والله ..ده انتوا رجالة بتتصرفوا زى الاولاد.
فاقترب منه"ناير"وصافحه ثم عانقه وهو يقول:
-ازيك ياعمى.
فقال"شريف":
-يسلام ياخويا ..توك ما افتكرت ..ده انت واخوك اول ماجيتوا دخلتوا بالاحضان على سيف تقولش انا كنت بايت فى حضنكوا؟!
فقال"ياسين":
-لا ياعمى متجمعش ..انا مقاطع العيال دى خلاص والاخ ناير ده انا شاكك انه اخويا اساسا شكله كده يبقى اخو سيف وانا معرفش او يمكن يكون ابويا الله يرحمه لاقانى على باب جامع عشان كده متبريين منى.
فقال"شريف"ضاحكا:
-هههههههههههههههه لا يابنى ماتقلقش ابوك ماجبكش من على باب جامع ولا حاجة ده انا كنت حاضر ولادتك بنفسى ماتقلقش وبعدين مالك معقد نفسك كده ليه؟؟ هههههههههه.
فقال"ناير":
-لالالا هو كده ياعمى ..ياسين بيعانى من عطل صناعى.
فانفجروا جميعهم ضاحكين ماعدا"ياسين"وقال:
-حتى انت ياعمى انضميت ليهم.
وهنا سمع"ناير"صوت شخص يلقى عليه التحية فالتفت ليتسمر بمكانه وهو فارغ الفم ...
يـــــــــــــتبع ....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!