*كبريائي هز عرش رجولتك*
الحلقة العشرون:
كان"سيف"قد عاد لتوه من شركة ابيه فسمع صوت"فؤاد"و"ليلى"ات من داخل غرفة الجلوس وكاد ان يدخل ولكنه وقف متجمدا مكانه عندما سمع الاتى:
-بصراحة انا تجوزت ..وبصراحة كمان انا لازم اقول لـ سيف .......
فتح"سيف"عينيه الزرقاء باستغراب ..اغمض عينيه عدة مرات ليتأكد انه لا يمر بكابوس ..ثم اخذ يتنفس بسرعة وبدأ الغضب يظهر على معالم وجهه وكسى الالم عينيه الجميلتين اللتين كانتا للحزن اسيرة منذ سنوات ..فلم يشعر بنفسه الا وهو يتقدم بسرعة نحو الغرفة التى يجلس بها والده ثم قال بصوت مرتفع يكسوه الغضب:
-سيف خلاص عرف كل حاجة يا فؤاد بيه .....اعتبر نفسك من اللحظة دى ما تملكش اى ولاد ..اعتبرنى مت معاهم.
التفت كلا من"فؤاد"و"ليلى" الى مصدر الصوت ليجدوا"سيف"يقف امامهم مباشرة وعلامات الغضب تعلو وجهه ..فأرتبك"فؤاد" وبلع ريقه بتوتر وحاول ان يتكلم فقال:
-سـ سيف ..سيف انا ..انا كنت مستنيك ترجع وكنت هقولك و...
فقاطعه"سيف"بعصبية:
-تقولى ااااايه!! ..عايز تقولى ايه يابابا!! ..عايز تقولى انك اب انانى؟! ..عايز تقولى انك نسيت ماما واخواتى نسيت حزنك عليهم ده اذا كنت حزين اساسا ..ولا عايز تقولى انك مهتمتش لامرى وفكرت فى نفسك.
كاد"فؤاد"ان يقترب منه ولكنه اوقفه بحركة من يديه ..فقال:
-ياسيف اسمعنى ..اكيد مانستش امك واخواتك اكيد مش انانى وفكرت فى نفسى ..كل الحكاية انى كنت وحيد ومحتاج لحد جمبى وانت سيبتنى وسافرت.
فقال"سيف"ساخرا وهو دامع العينين:
-وياترى كده مابقتش وحيد ..ولا لحظة لحظة ..قولى الاول ..ياترى حرمك المصون اللى اتجوزتها دى خليتك تنسى ماما ..خلاص نسيتها؟؟ ..رد يابابا ..رد نسيت ماما خلاص.
فهز"فؤاد"رأسه بالنفى قبل ان يقول:
-انت عارف كويس انى مستحيل انسى امك ..انت عارف انا كنت بحبها اد ايه.
-لالا ..نظرية نافذة ..ملاحظة دقيقة ..فاكرنى طفل بقى وهيتراضى بكلمتين واتعايش مع الامر الواقع عشان بكرة تيجى مرات حضرتك وتعيش فى بيت امى ..تدخل اوضتها وتنام على سريرها ..للاسف يابابا ..انت قولت ان كان نفسك حد يشاركك وحدتك عشان يخرجك منها واخترت طريقك واتجوزت ....انت كسبت الست اللى اتجوزتها دلوقتى ..بس خسرتنى انا علطول.
وقبل ان يتفوه"فؤاد"بكلمة ..صرخ"سيف"بـ"ليلى" فى غضب قائلا:
-ليــــــــلى.
انتفض بدنها اثر صوته الغاضب ونظرت اليه لتجد"سيف"شخص اخر غير "سيف"الذى تعرفه رأت شخص بائس قاسى يبدو من ملامح وجهه الحدة والغضب وكأنه وصل الى قمة صبره وماعاد يملك صفاته السابقة ..فأصغت اليه وهو يقول بحدة والغضب يتطاير من عينيه:
-اطلعى هاتى هدومك وهدومى وكل حاجتك من فوق ..وانا مستنيكى بره فى العربية ..متتأخريش.
ثم خرج مسرعا متجها نحو سيارته ..فركض"فؤاد"خلفه وهو يترجاه قائلا:
-سيف استنى ..يابنى استنى خلينا نتفاهم.
فلم ينصت اليه"سيف"بل اسرع فى خطاه الى ان اختفى من امامه كلمح البصر كى لا يعطيه فرصة للكلام كى لا يعطيه اى فرصة زائفة من وجهة نظره ليبرر بها ذاك الموقف الانانى الخالى من الاحساس تماما.
فوقف"فؤاد"يشتم ويسب الموقف غاضبا ..ينما جاءت"ليلى"ووقفت بجانبه ثم قالت:
-اعذرو ياعمى ..اللى سمعه مش سهل عليه.
-انا عارف سيف ..سيف متهور مزاجى وعاطفى سيف دلوقتى لاغى عقله مش بيفكر بغقل ياليلى ..انتى هتبقى معاه خلى بالك منه ارجوكى ماتسيبيهوش ..عشان خاطرى ماتسيبيهوش لحد ما الامور تتصلح ارجوكى.
-متقلقش ياعمى انا مش هاسيبه ..متقلقش.
******************************************************************************
كان يجلس بالغرفة التى حجزها بفندق ما بـ احياء القاهرة ..الفندق كان متواضع وصغيرا جدا يناسب نقوده التى تكفيه لمضى المدة التى سيمكث بها فى القاهرة الى ان يتم مهمته ..بينما رن هاتفهه فأجاب:
-الو.
-ايه ياهشام ..باين وصلت.
-ايوه وصلت خلاص انا فى الفندق.
-ماترجع يا هشام ..ارجع وبلاش اللى انت بتفكر فيه ده.
-ارجع ايه انت اتجننت ..ده كل حاجة ماشية زى ما انا مخططلها بالظبط ..وابن عمه هيشرف بكرة هنا وهبدأ فى تنفييذ الخطة ..هخلص منهم هما الاتنين بضربة واحدة.
-انت مجنون وهتودى نفسك فى ستين داهية ..انت فاكر اهلهم هيسكتوا.
-ههههههههههههههه مافيش اى دليل ضدى ياحسين ..متقلقش كل حاجة مترتبة.
-انت بلعب مع الاسود ياهشام ..عيلة الاسيوطى مش قليلة وانت عارف.
-ولا انا ..ولا انا كمان قليل ياحسين وهما اللى ابتدوا.
-طيب انت تارك مع سيف ده ..مالك بقى ومال ابن عمه ..يا هشام بالله عليك وقف الجنان اللى انت بتعمله ده وارجع ..صدقنى هتندم.
-انا مش هرجع ولا هروح اى مكان الا لما اخلص عليهم هما الاتنين.
-انت مجنوون انت بتقول ايه ..انت ماقولتليش انك هتعمل فيهم كده ..انت قولتلى هتعملهم مشاكل فى الشغل بس الله يخربيتك هتعمل ايه.
-هموتهم.
-هشااام ..انت اتجننت ..انت بتقول ايه؟؟!!
-اللى سمعته ..مستحيل اسيبهم عايشين.
-انت اتجننت ..هما عملولك ايه لكل ده ..هشام انت اكيد مش بتتكلم بجد.
-حسين ..انا مضطر اقفل معاك دلوقتى ..هبقى اكلمك بعدين.
-يا هشام استنــ ....
لم ينتظر منه الرد واغلق الخط بوجهه ..ثم جلس بأسترخاء على احد المقاعد واشعل سيكارته واخذ ينفث الدخان بالهواء وهومغمض العينين ويتخيل تنفيذ خطته ثم تعالت ضحكاته ساخرة متلذذ بما شاهد من تخيلات نسبيا ستحدث حسب ارادته.
***********************************************************************************
بعد ان غادروا منزل ابيه ..صار يسير بأرجاء المدينة يفكر الى اين يذهب ..فقفزت برأسه فكرة وهى ان يقضى ليلة فى فندق حتى غدا صباحا وحتى ان يقضى الله امرا كان مفعولا ..فسار متجها الى احد الفنادق المشهورة بالمدينة وحجز غرفة لمدة ليلة واحدة ..وقد كان.
صعد"سيف"الى الغرفة التى حجزها اخذا معه"ليلى"وما ان دخلوا حتى اخرج هاتفهه من جيب سترته واجرى الاتصال بجدته:
-اهلا اهلا انا حقا مصدومة انت الذى اتصلت لا انه حدث يجب ان يسجل بتاريخ العائلة ههههههههههه كيف حالك ياعزيزى؟؟
-.......................
قلقت الجده عندما تأخر رد"سيف"وقد احست من صوت انفاسه المتهدجة انه يواجه مشكلة او خطب ما فسألته بقلق:
-سيف ..لماذا لم تجيب ..مابك؟؟
واخيرا نطق مع سقوط دمعة من عينيه ما استطاع ان يقاوم سقوطها:
-روز ...روز انى بحاجة اليكي ..اواجه مصاعب هنا اشعر وكأني وحدى انفاسي تسرق مني.
فقالت بقلق:
-اهدأ ..اهدأ ارجوك ياعزيزى وقل لى مابك ..ما الذى حدث؟؟ ..تكلم ياسيف لا تقلقني.
فقال وهو يبكى كالاطفال:
-لقد تزوج ابى ياروز ..لقد تزوج ابى.
-ماذا؟؟! ..احقا هذا ياسيف ..هل تزوج فؤاد حقا؟؟
-نعم ..نعم لقد تزوج.
-كنت اتوقع هذا ..ولكن الامر قد تأخر قليلا ..المهم الان اهدأ ارجوك مابالك ياعزيزى ان ذلك لا يعنى نهاية العالم.
-انها نهاية العالم بالنسبة لي ..فابي الذي اعتقدت بانه اوفى صديق خذلني و خذل امي واخوتى لم يدم على وفاتهم 5 سنوات لقد نساهم بكل سهولة يا له من رجل عديم الاحساس .
قالها صاراعلى اسنانه بغضب والالم يتسيد كل قسمات وجهه.
-والان ماذا ستفعل ياعزيزى؟؟
قالت الجدة فقال"سيف":
-سأتى اليك ..سأعود الى اليونان ..لقد حجزت عبر الفندق الذى اقيم به اول رحلة ستقلع من مطار القاهرة الى اتينا ..سأكون بالمطار غذا صباحا.
-هل ستأتى معك زوجتك؟؟
-اجل بالطبع ستأتى.
-حسنا ياعزيزى سوف انتظركما ..اعتنى بنفسك ولا تفكر كثيرا ..ارجوك من اجلى حافظ على نفسك ياسيف.
قال"سيف"بعد تنهيده طولة بينت حزنه وقلت حيلته:
-لولا وجودك انتى وليلى بحياتى ياروز ..لكنت فى عداد الموتى منذ سنوات.
-اصمت ..لا تقل ذلك مجددا افهمت؟!
-حسنا.
-والان ..انت يجب عليك ان تاخذ اكبر قسط من الراحة ..يلزمك استرخاء تام ..حاول ان تنام.
-سأحاول ..الى اللقاء ياجدتى.
-الى اللقاء ياعزيزى ..اعتنى بنفسك الى ان اراك ..اريد ان اراك بخير كأخر مرة رأيتك بها بل وافضل ..عدنى.
-اعدك ..مادمت انتى وليلى بحياتى سأكون حتما بخير.
-حسنا ..هيا والان اذهب الى النوم ..نوما هنيئا ياعزيزى.
-شكرا لك ياجدتى.
-احبك ياعزيزى.
-احبك ايضا ياروز.
وبعد ان انهى المكالمة تنهد"سيف"بصوت عال يملؤه الالم ونظر الى"ليلى"التى كانت تجلس على حافة الفراش تنظر اليه وتراقبه بصمت ..فأقترب منها وجثى على ركبتيه امامها ثم اخذ كفيها الصغيرين بين يديه الكبيرتين وقربهما من شفتيه وقبلهما قبل ان يقول وعينيه تدمع:
-ليلى ..انا خلاص دلوقتى مابقاش عندى حد غيرك ..انا خسرت كل حاجة وفوزت بيكي ..قولتلك الكلام ده قبل كده كتير وماصدقتيهوش ..بس ارجوكى بالله عليكى ادينى فرصة اثبتلك انى بحبك وانك اغلى شئ فى حياتى ..ماتسبينيش ..مش هستحمل انك انتى كمان تبعدى عنى ..ارجوكى ياليلى صدقينى ادينى فرصة ..انا مش هقدر اعيش منغيرك انا ماليش وجود الا بيكى ..ابوس اديكى ماتسيبنيش.
كان"سيف"يقول لها هذا الكلام وهو يبكى كالاطفال ..فبكت"ليلى ايضا وما ان انتهى من كلامه حتى اخذت رأسه وضمتها الى صدرها ..ترددت كثيرا قبل ان تفعل ذلك ولكن قلبها ماعاد يكن له قسوة اكثر من ذلك.
اما هو فتمسك بها بقوة وضمها اليه كثيرا ودفن رأسه بصدرها وهو يبكى بشدة ..احست بأن قلبها يتمزق من حزنها عليه وعلى حالته وما وصل اليه ..فهى لم تراه ابدا ضعيف الى هذا الحد وقد بدا كطفل فى السابعة جاء ليحتمى بحضن امه من بطش الاخرين ..فربتت على ظهره بيد وبيدها الاخرى مسحت على شعره الاشقر الناعم الغزير.
مرت دقائق وهما على هذه الحال ..ثم رفع"سيف"وجهه ونظر اليها ..فنظرت اليه باسمة فى حنان ودموعها قد تركت اثرا على وجنتيها المبللة.
فطوق"سيف"خصرها قبل ان يقول:
-بحبك ..والله العظيم بحبك ..ولو قدرت اديكى عمرى مش هتردد ثانية.
فابتسمت اليه بحب ..فبادلها الابتسامة وقال:
-اوعدينى انك مش هتسيبينى ياليلى ..ارجوكى.
فأومأت رأسها بالأيجاب فقال:
-بكرة هنسافر انا وانتى اليونان.
فقالت:
-هنسافر!! ..ازاى هنسيب كل حاجة هنا؟! ..ماينفعش ..بابا وماما واخواتى هنا والجامعة اللى انا لسا يدوب بدأت فيها انهاردة ..ازاى!!
-ده وضع مؤقت ..احنا لو فضلنا هنا مش هنعرف نعيش ..ماما ليها ممتلكات فى اليونان وانا ماعدش ليا اى شئ هنا زى ما قولتلك فـ لازم نسافر ونخلص كل حاجة هناك وبعد كده هنرجع تانى.
نظرت اليه بتردد فقال يستعطفها:
-اوعدك اننا مش هنطول هناك ..حاولى تفهمينى لازم نسافر.
فكرت لثوان واثر عليها استجدائه لها فقالت:
-حاضر ..حاضر ياسيف ..هسافر معاك.
اتسعت ابتسامته ونهض ثم جلس بجانبها واخذها بين احضانه فلم تعترض بل و رفعت يديها واحاطت عنقه بذراعيها وغابت وسط الهالة المنبعثة من قوة رجولته ..لم تعلم كم مضى من الوقت على هذه الحال ولكنها افاقت حينما ابعدها قليلا عنه لتصبح امامه مباشرة وازاح خصلات شعرها التى تعبثرت على وجهها اثر عناقهما الطويل ..ثم قرب شفتيه بشفتيها و
قبلها بحرارة فبادلته القبلات تجاوبت معه وذابت فى احضانه فسطحها على الفراش ومال على مستواها ..ولكنها سرعان ما انتبهت للامر وابعدته عنها برفق وهى تتهرب من النظر اليه من شدة خجلها ..اغلقت ازرار قميصها ورتبت شعرها وهى تستقيم جالسة.
فابتعد عنها قليلا وقال:
-احم ..انا ..انا هطلب عشا لينا ..تحبى حاجة معينة.
فقالت وهى مازالت تنظر بتجاه اخر:
-اى حاجة.
-ماشى.
ثم وثب قائما ورفع سماعة الهاتف وحدث خدمة الفندق وطلب العشاء ....
*****************************************************************************************
فى اليوم التالى ذهب"ناير"الى بيت"جميلة"واخيرا اخذها من هذا البيت الذى لطالما تمنت الخروج منه طوال عمرها ..اما هى فكانت فرحة لهذه اللحظة للغاية وارتدت الشئ الذى اوصاها"ناير"بأن ترتديه وهذا الشئ كان فستان.
كان الفستان يزيدها جمالا على جمالها واصبحت جميلة كأسمها ..وحينما رأها"ناير"ابتسم بشدة واخذ ينظر اليها من اعلى رأسها وحتى اخمص قدمها مما جعل الدماء تدرج الى وجهها من شدة خجلها ..وصف الفستان كان ابيض اللون يتمتع بالضيق من الاعلى منحدر من اول الخصر واسعا به ورود بيضاء مزكرشة بارزة طويل الاكمام به ازرار من على الصدر وطوق ذهبى حول الخصر ..وحجاب ابيض وقد لفته بالطريقة العصرية التى لم تجربها ابدا من قبل ..فبدت فى عين"ناير"كالأميرة الحسناء.
كما بدت الى نفسها كبنت فى الرابعة عشر فارحة لثياب العيد ..وها هى اخيرا استقلت السيارة بجانب"ناير" ..فنظر اليها باسما وقال يغازلها:
-يا ليلة سودا ..لما انتى حلوة كده على الفستان والحجاب ..اومال بهدوم البيت هتبقى عاملة ازاى؟!
ثم غمز لها بعينيه مرحا فأحمرت وجنتيها وقالت بخجل:
-ناير ..خلاص.
-خلاص ايه؟؟
-ماتكسفنيش.
-ههههههههههههههههههه ..مكسوفة منى ياجميلة ..لالالا مش عايز كسوف خالص انهاردة وعموما معاكى وقت لحد ما نوصل بيتنا تتعودى عليا اتفقنا عشان لما نوصل مش هيبقى فى مجال للتعارف ماشى.
فاكتفت بالصمت من شدة خجلها ..فنظر الى وجهها المضطرب فضحك ثم ادار محرك السيارة ومضى فى سبيله متجها الى القاهرة ..وفى اثناء الطريق قال"ناير":
-حد عملك حاجة لما سبتك امبارح ومشيت؟؟
-لأ ..محدش عملى حاجة.
-طبعا محدش يقدر يقربلك وانا موجود.
-عارف ياناير.
-همم؟؟
-اول مرة احس بالحماية والحب ده كله ..انت رديت ليا كل مشاعرى اللى راحت منى فى السنين دى كلها فى لحظة واحدة باللى عملته امبارح.
-انا عملت الشئ الطبيعى ..انا كنت ببقى فاكرك بتبالغى لما كنتى بتحكيلى على معاملة عيلتك ليكى ..وكنت باجى عليكى ..لكن بعد اللى شوفته فيكى امبارح ده مقدرتش امسك نفسى هتصدقينى لو قولتلك كنت هرتكب جناية ..صحيح انتى ايدك ورجلك عاملين ايه؟؟
-الحمدلله احسن ..اعتقد ان رجلى كانت مجزوعة وايدى كمان ..بس الحمدلله انهارد اتحسنوا.
فامسك بيدها ورفعها الى شفتيه وقبلها وقال:
-من انهاردة مافيش اى حاجة هتضايقك ابدا ياجميلة ..انا معاكى دايما وهفضل كده ابدا.
فابتسمت وقالت:
-ربنا يخليك ليا ..معاك بحس بالحماية الكاملة مش بخاف ابدا وانا معاك.
-وهتفضلى كده علطول ياحبيبتى.
ثم تجولت ببصرها تشاهد سيارته الفارهة التى لم يسبق واستقلت مثلها ابدا
طوال عمرها ..فوجدت جهاز صغير ملقى بالمقعد الخلفى فتناولته وقالت:
-ايه ده يا ناير؟؟
-ده اسمه ipad ياحبيبتى.
-يعنى ايه بردو.
-ههههههه يعنى ده جهاز عبارة عن كمبيوتر بس حديث جدا تقتدرى تشيليه معاكى فى اى مكان.
-هو فيه اغنيات؟؟
-ايوه طبعا ..تحبى تسمعى اغانى؟؟
فهزت رأسها بحماس قائلا:
-اه ياريت.
فأخذ "ناير"منها الجهاز واختار اغنية معينة وقال:
-دى هتعجبك اوووى.
لما النسيم بيعدى بين شعرك حبيبتى بسمعه بيقول آهاات
وعطورك الهادية اللى دايبة فيكى كل ما تلمسك بتقول آهاات
عايزانى ليه لما تقوليلى بعشقك مصرخش وأملا الكون آهاات
يا نجمة كل ماضيها يلمس حجر
يعلى ويتحول قمر
بكتب حروف اسمك بحبات الندى
على كل أوراق الشجر
مين اللى يقدر يعشقك قدى أنا
مين اللى يقدر يوصفك زى أنا
يا حلم نفسى تحلمه كل القلوب
يا اعلى احساس شدنى خلانى ادوب
خلانى احس انى بشر
عايزانى ليه لما تقوليلى بعشقك ما اصرخش واملا الكون آهاات
كان"ناير"اثناء الاغنية ممسك بيد"جميلة"ويطبق عليها بحنان ..
وفجأة تصاعد رنين هاتفهه فزفر بضيق قبل ان يقول:
-ايه الفصلان ده.
ثم وجد المتصل عمه"فؤاد"فأجاب:
-ايوه ياعمى ازيك؟
-انت فين يا ناير؟؟
-انا فى الطريق اهو راجع على القاهرة ..ايه فى حاجة.
-سيف ..سيف مش عارف عنه اى حاجة من امبارح.
يتبــــــــــــــع ....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!