*كبريائي هز عرش رجولتك*
الحلقة الواحدة العشرون:
-يعني ايه ماتعرفش عنه حاجة من امبارح؟؟ ..ايه اللي حصل يعني؟؟
-مش وقته ياناير اتصلي بيه فورا واعرفلي هو فين وكلمني عشان تطمني.
-حاضر حاضر ياعمي ..سلام.
اغلق "ناير"الخط مع عمه"فؤاد"وهو يقطب بين جبينه بأستغراب ثم جلب رقم"سيف"واجري الاتصال به ...ليجيب"سيف"بنبرة حادة:
-الو.
-ايه ياسيف انت فين ابوك قالب الدنيا عليك انت روحت فين من امبارح؟؟
اجابه"سيف"بلهجة صارمة وباسلوب حانق:
-انا في المطار مسافر اليونان ومعايا ليلي.
-ايه!! ..قلت ايه.
-قلت مسافر وطالع علي اتينا ومعايا ليلي ..وقول لفؤاد بيه ينساني بقي واعتقد انه مبقاش محتاجلي اصلا دلوقتي.
-انت يابني مالك فيك ايه؟؟ ..ايه اللي حصل؟؟
-ابقي اساله انت واعرف بنفسك ايه اللي حصل ..سلام عشان عندي طيارة.
-سيف سيـ..
اغلق"سيف"الخط بوجه"ناير"لكي لا يعطيه اي فرصة لاستمالته بالكلام ..فزاد تعجب"ناير"وتمتم:
-ايه اللي بيحصل بالظبط ..انا مش فاهم حاجة ..
كانت"جميلة"تتابع كل ماحدث بصمت وما ان انتهي"ناير"بالكامل حتي بادرته بالسؤال:
-ايه ياناير ..في ايه؟؟ ..في حاجة حصلت؟؟
القي"ناير"عليها نظرة خاطفة وعلامات الدهشة مازالت تعلو معالم وجهه ثم قال لها:
-سيف.
-ماله سيف؟؟
-خد ليلي وسافر اليونان وشكله كده زعلان او متخانق هو وعمي فؤاد.
سالته متطلعة اليه برفع حاجبيها:
-سافروا ..وزعلان ومتخانقين!! ..انا مش فاهمة حاجة.
-ولا انا والله ياجميلة ..مش فاهم اي حاجة ..والاستاذ سيف قفل في وشي وعمي قال مش وقته وهيقولي بعدين ...ربنا يستر انا مش مطمن.
*****************************************************
كانا"سيف وليلي"قد استقلا الطائرة ..وكانت"ليلي"ترتعد خوفا من الاقلاع فشعر"سيف"بذلك وامسك بيدها ضاغطا عليها بحنان ثم قال:
-ايه ياحبيبتي مالك ..بتخافي من الاقلاع؟؟
اجابته"ليلي"بصوت محشرج وبانفاس متقطعة:
-انا عمري ماركبت طيارة اساسا قبل كده.
فاخذ"سيف"يدها ورفعها الي فمه ليقبلها ثم قال:
-متخافيش ياحبيبتي ..الموضوع بسيط جدا وممتع جدا بس لو التوتر خف شوية ..متخافيش ياليلي ..انا معاكي.
فنظرت اليه وتاهت في بحر زرقة عينيه اللتين لطالما عشقتهما ولم تفيق الا علي صوت مضيفة الطائرة جاءت لتخبرهم بربط الاحزمة ..فتولي"سيف"الامر بعد ان وجدت"ليلي"صعوبة في ذلك
وهنا اخذت الطائرة بالصعود والتحليق بالسماء وقد شقت لها طريق وسط الضباب والسحاب والاشعة الشمسية مودعة الاراضي المصرية الحبيبة
كانت"ليلي"تحدق بزجاج نافذة الطائرة بجانبها ..كانت تنظر للسحاب كيف كان شديد القرب منها وكان يبدو كقطع القطن الكبيرة ..وكيف كانت تري المباني والاماكن بشكل ضئيل للغاية ..كانت تتنفس بسرعة كبيرة ولا شعوريا منها بدأت تضغط علي يد"سيف"الممسكة بيدها فانتبه اليها وجذبها نحوه قائلا:
-ايدك تلجت من كتر الخوف ..قولتلك متخافيش ياليلي ..طيب بوصي متبوصيش من الشباك.
فقالت في خوف وتوتر:
-اومال ابوص فين؟؟
-بوصيلي انا ...شوفي ياحبيبتي احنا قدامنا 6 ساعات لحد ما نوصل مطار اتينا اكيد محتاجة تنامي ..حاولي تنامي ومتفكريش في اي حاجة اتفقنا؟؟
فهزت رأسها بالموافقة وقام"سيف"بارجاع مقعدها للخلف قليلا ثم قامت هي باغماض عينيها محاولة الهروب من شعورها بالخوف ..وماهي الا دقائق حتي نجحت في الذهاب بسبات عميق ....
******************************************************
وصلا"ناير وجميلة"اخيرا الي بيتهما ..
وما ان خطت"جميلة بداخل المنزل حتي تجمدت البسمة علي شفتيها واخذ نظرها يجول بكل ركن بالمنزل ..كانت تشعر بسعادة عارمة ..بفرحة عظيمة تكتنفها ..فهي الان زوجة لشخص يحبها كثيرا وسيدة لمنزل هي الشخص الوحيد به الذي له كامل الحرية في التصرف به وليس عليها سلطانا الا زوجها الحنون ..
زوجها الذي اذا وجدها حزينة يفعل المستحيل من اجل ارتسام البسمة علي شفتيها ..زوجها الذي اصبح شغله الشاغل هو حمايتها واسعادها واشعارها بالحنان والامان ..
وهنا جاءها صوته هامسا بالقرب من اذنيها:
-عجبك بيتنا ياحبيبتي؟؟
اتسعت ابتسامتها ثم نظرت اليه فوجدته يتبسم لها وهو يتفحصها فاحست بالاحمرار في خديها فقالت:
-اي مكان تكون انت فيه هيبقي جنة ياناير.
-اااه ياناس ايه الكلمتين العسل دول ..هاه ..يعني هو انا قادر عليكي لما هقدر كمان علي كلامك ياجميلة؟!
شعرت بالخجل يحتل خفايا وعلاماتت التوتر قد دبت بمحياها فصمتت من كثرة شعورها بالخجل ..بينما كان"ناير"يتفحصها جيدا وكأنه يريد التعرف عليها من جديد ..اجل فالوضع هنا يختلف الان قد اصبحت زوجته ويحق له التصرف بها كما يشاء ..ولكن عبثا ..هو لا يريد اخافتها بل يريد اولا اكتساب ثقتها ..
فقال بجدية وبنبرة مؤنبة مداعبة في ان واحد:
-كده مش بتبوصيلي ..حتي دلوقتي مكسوفة مني ...مش كفاية كل الوقت اللي عدي ده وانا حتي محروم اني اخدك في حضني وانتي اساسا مراتي ..بقي كده ياجميلة انا زعلان منك.
فنظرت اليه في الحال واقتربت منه لتلتقط انفاسها العميقة من عبق انفاسه الجميل ثم قالت وهي تحاول كبح جماح خجلها:
-ناير ..متزعلش مني ..والله انا مش قصدي ازعلك مقدرش ازعلك ..انا بس ..انا بس مكسوفة ..مكسوفة منك شوية متنساش اني مش متعودة علي كده ..بس انا مقدرش ازعلك وفي نفس الوقت ...ممم خايفة.
-خايفة!! ..خايفة من ايه؟؟ ..خايفة مني؟؟ ..معقولة ياجميلة ...انتي اكيد بتهزري ..عموما ياستي متخافيش انا مش هكلك ومش مستعجل علي اي حاجة خدي وقتك لحد ماتتعودي عليا وعلي وجودي في حياتك ..
ثم اقترب منها وامسك بوجهها وقال:
-نتي عندي اهم من اي شعور تاني ممكن احس بيه ..فاهمة؟؟
فأومأت برأسها باسمة فاقترب منها اكثر وطبع قبلة علي وجنتها الناعمة ثم قال:
-يلا تعالي افرجك علي البيت ولا تحبي تاكلي الاول ولا ايه بالظبط؟؟
-لا وريني البيت وبعد كده وريني السرير لاني همووووت واناااام.
-لا ياحبيبتي مافيش نوم غير بعد الاكل.
ثم اشار اليها علي الطاولة الكبيرة التي تتوسط حجرة الطعام وقال:
-شايفة السفرة دي ..عليها اكل موصي عليه من قبل مانيجي مخصوص عشانك.
-ايوه بس انا عايزة انام الاكل مش هيطير.
-خليكي فاكرة اننا سافرنا مدة مش قصيرة وانتي ما اكلتيش حاجة من الصبح فمستحيل هتنامي ياجميلة منغير اكل انتي هنا مش مسؤولة عن نفسك انا المسؤول عنك سامعة؟؟
فقالت باسمة:
-تمام يافندم.
**********************************************************
-انت لو حابب ننفصل منعا لمشاكل تحصل بينك وبين ابنك انا ماعنديش مشكلة.
قالت"هالة هذه الجملة تخاطب"فؤاد" ..فقال"فؤاد":
-هالة ..ارجوكي انا اعصابي تعبانة ومش مستحمل كلامك ده ..انا لا حابب ننفصل ولا بتاع انتي عارفة اني مقدرش اسيبك.
-وانا كمان مقدرش اسيبك ..بس لو استمرينا مع بعض ابنك عمره ماهيصفالك ولا يرجع زي الاول.
-ابني مش فاهمني ..جايز ..جايز اكون غلطان ..لكن انا زيي زيه انا كمان بحس ..انا كمان تعبت وعانيت من فقدان مراتي واولادي ..تخيلي كده يبقي عندك عيلة كاملة تصحي من النوم متلاقيش حد فيهم ..كلهم راحوا الا هو ..وياريته فضل معايا انما سابني وسافر عشان يحاول يخرج من اللي هو فيه ..ولما حاولت اعمل زيه سابني تاني ..عايز يحرمني منه ..عايز يحرمني من كل حاجة ..سيف كل حاجة في حياتي يا هالة ..ده ابني ..ابني ..ابني.
ثم ذرفت عيناه بدموعه التي حاول مجاهدا نفسه منعها من السقوط ولكنه فشل ..فتاثرت"هالة"بحالته واقتربت منه وضمته الي صدرها ثم ربتت علي ظهره وقالت:
-فؤاد ..فؤاد عشان خاطري كفاية ..كفاية حزن جواك بقي انا مش هسمحلك تكون كده تاني ابدا ..وابنك هيرجع انت ابوه مش ممكن هيتخلي عنك صدقني يا فؤاد ..سيف هيرجع.
-انا مصدقت انه رجعلي بعد خمس سنين مغترب بعيد عني ..كده ياسيف ..
-خلاص ياحبيبي عشان خاطري بقي كفاية ..انت مش كلمت ناير وقولتله يكلمه يشوفه فين؟؟
-اه ..اه كلمته.
-طيب هو ما اتصلش يطمنك ليه؟؟
-مش عارف ..شكله مشغول اصله لسا راجع بمراته انهاردة.
-طيب ده يمنعه عن طلبك منه ..كلمه شوفه عمل ايه.
***********************************************************
منذ اللحظة التي انقضت فيها الطائرة ذات اللون الفضي علي البحيرة قبل ان تهبط بهدوء في مدرج مطار اتينا احست"ليلي"بالقلق نوعا ما وهذا يرجع لعدم تعودها علي الابتعاد عن مسكنها موطنها وعائلتها
واخيرا هبطت الطائرة علي الاراضي اليونانية ..
بعد ان انهي"سيف"كافة الاجراءات توجه بـ"ليلي"الي خارج المطار ..
خرجا الي الهواء الرطب وللحال اندفعت صوبهما سيارة كبيرة وتوقفت امامهما ..نادي"سيف"علي السائق باليونانية فلوح هذا بيده مبتسما وخرج من سيارة الاجرة ودار حول السيارة ليفتح الصندوق ويساعد"سيف"علي وضع الحقائب ..
فتح"سيف"باب السيارة الخلفي داعيا"ليلي"ان تدخل ..صعدت الي السيارة جلس الي جانبها واغلق الباب وبسرعة انطلقت السيارة بهما مبتعدة عن المطار الي طريق ضيق علي جانبيه اشجار نخيل كان المطر قد توقف وسطعت الشمس اشعتها تكاد تؤذي العيون
كانت السيارة مسرعة من دون اعتبار لوعورة الطريق ولا لقوانين السرعة وظهرت اكواخ خشبية قديمة بين غابات الموز والنخيل واشجار الياسمين وقد تفتحت براعمها زهورا صفراء ووردية لامعة هنا وهناك
وعلي جانب الطريق سيارات عتيقة معطلة وكان "البورتوريكيون" يتخذون منها دكاكين يبيعون فيها اغراضا متنوعة وحين استوضحت"ليلي"مرافقها"سيف"عن اسم هؤلاء الباعة الجائبلين اجابها:
-دول بياعين منتشرين في شوية اماكن في اتينا بيبيعوا اكسسورات يونانية قديمة وسلال من جوز الهند اللي بيعتبروه مشروبهم المنعش في وقت الحر والصيف.
فأومأت"ليلي"براسها ..ثم اخذت تتابع سير السيارة التي انحرفت الي طريق اخر اوسع وارقي بكثير من الطريق السابق وفي هذا الحين مال"سيف"صوب السائق وحدثه باليونانية ثم قال لـ"ليلي":
-طلبت منه يمشي في الطرق الفرعية بدل من الخط السريع ده عشان تعرفي تشوفي المناطق عن قرب ..ولا تحبي ننزل ونمشي شوية البيت مش فاضل عليه كتير ايه رأيك؟؟
فوافقت"ليلي"علي الفور وطلب"سيف"من السائق انزالهما علي احد جانبي الطريق ..وفعلا اخذا يتجولا بالمناطق في بعض الشوارع اليونانية وكانت"ليلي"قد تأبطت بذراع "سيف"بما انه مرافقها في هذا البلد الغريب ..
قطبت"ليلي"جبينها وهي لا تزال غير قادرة علي تقبل تلك المناظر الاباحية التي تراها علي الطبيعية بدلا من رؤيتها علي شاشة التلفاز ..فكان هناك نساء وبنات اشباه عراه بملابسهن تلك التي لا تستر بقدر ما تكشف برفقة رجال وشباب والبعض منهم ليسوا بحالة استحياء فتصرفاتهم فادحة ولكنها تدراكت الامر فلماذا التعجب ..انها باحدي الدول الاوروبية حيث الحرية وعدم التدخل بشئون الاخرين ..اما"سيف" فكان يراقب ويصغي وابتسامة خفيفة علي فمه ..
وهنا قد لفت نظرها شيئا ما جيد نسبة الي تلك المناظر التي اشعرتها بالاشمئزاز ..تطلعت الي الراقصين الذين هم كانوا يؤدون رقصة "البندوزاليس" وهي رقصة الحرب كان يؤديها في الاصل العسكريون ..فتوقفت"ليلي"واخذت تراقب الراقصين مبهورة فلا شك ان هناك مناسبات تنكشف فيها وثنية اليونان القديمة ..وان هناك البعض من سكان هذه البلدة من يتمسكون بالعادات القديمة ..
قاطع تأملها ضحك"سيف"من تعبيرات وجهها فقال:
-وش زي وشك الجميل ياحبيبتي مش لازم ابدا يتأثر بأي حاجة سواء وحشة او حلوة بالشكل ده ..الناس بتبص عليكي بيشوفوا اد ايه انتي جميلة واد ايه انا محظوظ بيكي.
لم تعبأ"ليلي"بهذا الاطراء ..فهي تعرف جيدا انه يغازلها ولكنها كانت مشغولة بما كانت تراه من اشياء غريبة كما لم تشاهدها ولم تعرفها من قبل فراحت تتأمل المنطقة التي قصداها ..
علي قمة رابية كنيسة بيضاء تلمع تحت اشعة الشمس تتبعه تعرجات النهر قبل ان تصعد فوق وادي ملئ بحقول القمح والشعير والحنطة وهنا بدت امامها هضاب رائعة المنظر مكسوة سفوحها باشجار الصنوبر يتوسطها منزل لا بل"فيلا" تكسو ارضها الاشجار المزهرة
وللمرة الثانية قطع"سيف"تأملها قائلا وهو يشير اليها:
-وده بقي بيت امي ..
لا شعوريا حبست"ليلي"انفاسها عندما اسرع"سيف"وهو يقترب من المنحدر جاذبا اياها من يدها خلفه ..
توقفا اما باب حديدي كبير اطاره اشجار ضخمة لاحظت"ليلي"المنزل اكثر عن قرب من وراء الحديد وبدأ قلبها ينبض في جنون ويكفي رؤية الشعارات التي تعلو المدخل الكبير لمعرفة ان هذا المسكن من اغني المساكن اليونانية
دخلا الي المنزل سويا في بهو طويل وقد كان مذهلا للغاية اروقته المسقوفة بعقود الياسمين وبلاطه الرخامي الملون بالابيض ومضاء بالثريات البرونزية المصقولة باناقة وبين الركائز والاعمدة سارا وعينا"ليلي"تنظران الي السقف في انبهار امام هذه العظمة الفنية وهنا وهناك المرايا المحفورة الموضوعة علي الاثاث العاجي والضخم وضع"سيف"الحقائب بسرعة عندما لمح جدته ..
توجه نحوها بسرعة ولهفة واخذ يعانقها بقوة ويقبل وجنتيها ويدها وجبينها ويتشممها بحب ومودة كان يفتقدها كثيرا جدا ..
-روز ..كم انا سعيد لؤيتك ياجدتي.
قال"سيف"هذه الجملة وهو يعانق جدته.
كانت"ليلي"تنظر لهما باسمة واخذت تحدق بتلك المرأة ..كانت امرأة عجوز جالسة علي مقعد قرب مدفأة حطب مصنوعة من الرخام وهنا نظرت اليها العجوز باسمة ..
ثم قالت متسائلة موجهة حديثها لـ"سيف":
-اهذه زوجتك ياعزيزي؟؟
فاستدار"سيف"باسما ثم قال هو يومئ براسه:
-نعم انها زوجتي.
-اوه ..كم هي جميلة ..قل لها ان تقترب اريد ان اتفحصها عن قرب.
اطاع"سيف"امر جدته ودعي"ليلي"للتقدم قائلا:
-تعالي ياليلي ..تعالي سلمي علي روز ..قربي.
خطت"ليلي"تجاههما علي استحياء وعلي وجهها ابتسامة متوترة وما ان وصلت عند العجوز حتي انحنت لتلقي عليها السلام ..فابتسمت اليها المرأة قائلة:
-كم هي جميلة ياعزيزي ..انها جميلة حقا كما وصفتها كالالماس المحاط بالحرير الاحمر.
قطبت"ليلي"جبينها ونظرت الي"سيف"متسائلة ثم قالت:
-هي بتقول ايه؟؟
فقال"سيف"باسما:
بتقول انك جميلة اوي.
فهزت"ليلي"راسها ولكن لم تترك لها الوقت للرد اذ ان السيدة روزالين فيتاليه جذبتها نحوها وقبلتها علي خديها وقالت:
-ليباركك الرب.
فبادرها"سيف"بالاجابة:
-بتدعيلك.
فأومأت"ليلي"رأسها باسمة ..بينما جاء صوت من خلفهم التفتت"ليلي"ورأت امرأة جميلة تقف علي عتبة الباب انيقة في كل شئ من رأسها حتي قدميها وما ان رأت تلك السيدة"سيف"حتي صرخت:
-سييييييييييييف.
وهنا نهض"سيف"مسرعا واقترب منها وضمها اليه في حنان وتجاوبت معه الي درجة ان"ليلي"كادت تشك في علاقتهما ..واخيرا احتجت وهي تتخلص من ذراعيه وتسرح شعرها الاشقر وتقول:
-سيف ..انت تخرب تسريحة شعري اوه يالهي ما اغباني كم افتقدك ياعزيزي افتقدك كثيرا متي جئت؟؟
ثم عاودت احتضانه مره اخري ..فلاحظت فتاة تقف خلفهما ...
********************************************************
كان يجلس برفقة زوجته الجميلة كأسمها يطعمها بيده الي ان دق هاتفهه فزفر بضيق قبل ان يقول
-وبعدين بقي ..مش هخلص انا من التليفونات دي.
ثم اجاب:
-الو.
-تصدق انك معندكش دم.
-ليه بس ياعمي انا عملت ايه؟؟
-انت يابني انا مش قولتلك تشوفلي سيف راح فين وتطمني عليه ..مش قولتلك كده انا الصبح ..جري ايه يا ناير من امتي بطلب منك الحاجة مرتين؟؟
-ياعمي اتصلت بيه ورحمة ابويا بس نسيت اكلمك.
-طيب هو فين؟؟
اجابه"ناير"بتعثر:
-فـ في ..في اليونان ..سيف اخد ليلي وسافروا اليونان.
يــــــــــــــتبع ......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!