كبريائي هز عرش رجولتك*
الحلقة الخامسة والعشرون:
حالة من الذعر انتابت"سيف"حينما وجد الدماء تنساب من داخل"ليلي"بغرارة بينما كانت"ليلي"فاقدة الوعي ولكنها كانت تسمعه من بعيد يهمس باشياء لم تفهمها بسبب تأثير الالم الجارف الذي اعتراها من جميع الجهات ..
جاءت العجوز بخطي وئيدة خلف"اليكسندرا"وتساءلت بقلق قبل ان تصل اليهم:
-سيف ..ماذا هناك؟؟
اجاب"سيف"باعين دامعة وهو يتلمس جسد"ليلي"بجنون:
-لا اعلم ..و ..وجدت ليلي ملقاه هنا علي الارض بلا حراك ..
وقبل ان ينطق احدهم بحرف اخر كان قد حملها بين ذراعيه وهو يهرول بها متخذا طريقه الي الخارج .. حجب البكاء عن عينيه رؤية الطريق بوضوح لكنه وصل الي سيارته بالخارج ومددها بالمقعد الخلفي واستدار بسرعة واستقل السيارة ثم قاد بجنون في اتجاه المشفي العام بـ"اتينا" ..وصل الي المشفي وولج من الباب الرئيسي وهو يحمل"ليلي"ودموعه تنهمر بغزارة علي وجنتيه وقميصه الابيض ملطخ بدمائها ..دبت حالة من الذعر من قبل الجميع لدي رؤيتهم نزيف"ليلي" .. عندما شاهد بعض العاملين ذلك اقبلوا عليه بسرعة واخذوها من بين يديه متجهين بها الي غرفة الفحص ..
فتتبعهم"سيف"وجسده ينتفض نفضا في كل خطوة يخطوها ومسح بكفه المرتعش بعض حبات العرق التي تناثرت علي جبينه ثم تعالت ابتهالته التي اختلطت بدموع عينيه:
-يارب ..يارب ..لا بلاش ليلي هي كمان لا ..يارب متخدهاش مني هي كمان يارب.
بينما كانت"ليلي"بداخل غرفة الفحص وحولها الطبيب والمساعدة يتفحصاها بعد ان خلعت الممرضة جميع ملابسها لتلبسها الرداء الخاص بالفحص الطبي وبعد مرور ساعة ونصف خرج الطبيب ورأي"سيف"يقف بالخارج يسلفه ظهره ثم سمعه يتمتم بلغة يعرفها جيدا فوضع يده علي كتفه فانتفض"سيف"واستدار بسرعة ثم قال بلهفة وهو يبكي كالطفل:
-ارجوك ..اخبرني زوجتي ..زوجتي بالداخل اهي بخير؟؟
ابتسم الطبيب ببساطة ثم قال بالعربية:
-انت عربي؟؟
فاجابه"سيف"بالعربية:
-ايوه.
-انا دكتور ميشيل خوري ..من لبنان؟؟
-اهلا وسهلا ارجوك قولي مراتي جوا قولي فيها ايه هي كويسة؟؟
الحمدلله هي منيحة كتير هلا بس معلش ..ماقدرنا ننقذ الطفل اللي ببطنها اضطرينا للاجهاض.
فقال"سيف"وهو يومئ براسه بجنون:
-انا مش عايز اطفال ..انا عايز ليلي قولي الله يخليك هي بقيت كويسة يعني؟؟
-والله مابها شي لا تخاف عليها حالتها استقرت الحمدلله.
فتنفس الصعداء وهو يستند الي الحائط ثم قال:
-الحمدلله ..طيب هو انا ينفع اشوفها؟؟
-إيه فيك تشوفها بس مو هلا ..استني بس شوي بدنا ننقلها لغرفة.
فأومأ"سيف"براسه ..ثم عاد يبتهل ويشكر الله لعودة حبيبته ..
*******************************************************************
ارتفع صوت من يتلو الايات القرأنية بمنزل"شريف الاسيوطي" ..فيما كانت ساحة المنزل مليئة بالمقاعد التي ترصصت عليها الناس بملابسهم السوداء مقسمة الي نصفين نصف للرجال واخر الي النساء ..
كان بالمقدمة امام باب المنزل يقف"شريف"ببذلته السوداء وبجانبه"حسام"يقف مطرقا لتنساب الدموع من عينيه ولكي لا يراه احدا يبكي ..بينما كان الاخواين"ناير"و"ياسين"يقفان بجانب بعضهما وتعابير وجههما خالية من اي شعور ..
حتي همس"ياسين"باذن"ناير":
-سيف فين؟؟ ..ازاي مجاش!
فمال"ناير"صوب اخيه وهمس بدوره باذنه:
-انا كلمته الصبح وقولتله علي اللي حصل.
-طيب مجاش ليه؟؟
-لو قولتلك مش هتقول لحد؟؟
-قول ياعم مش هقول والله.
-اوعي ياياسين الجو مش ناقص توتر زي ما انت شايف.
-متقلقش ياناير ورحمة ابويا ما هقول حاجة.
-ليلي.
-مالها؟؟
-كانت حامل ..ولما سمعت الخبر جالها هبوط حاد في الدورة الدموية فنزل الطفل.
-يانهار اسود ..ايه اللي بيحصل ده كله.
-ربنا يستر.
-طيب هي كويسة؟؟
-اه الحمدلله انا كلمت سيف من شوية وطمني عليها.
-الحمدلله ...اومال لو تعرف بقي ان عمك كان مخبي علينا ان طنط روح كانت تعبانة بالسرطان هتعمل ايه؟؟
-سيف كان عارف.
-يسلام؟؟
-ايوه ..هو قالي وقالي ان طنط روح كانت رغبتها ان هبة وليلي ميعرفوش حاجة.
-الله! ..يعني كده حسام كان عارف.
-ايوه ..هو كمان كان عارف.
ثم صمتا قليلا فقال"ياسين":
-اومال فين جميلة؟؟ ..مجتش معاك ليه؟؟
-مرضيتش تيجي عشان ماتشوفش اهلها ..بس انا راجع انهاردة والبركة فيك عشان مش هينفع اخليها في البيت لوحدها.
-مش كده ياناير عيب دول بردو اهلها.
-عارف وهتكلم معاها في كده ..بس في نفس الوقت مش هلومها كتير لان محدش من اهلها اتصل يسئل ولا يطمن عليها.
******************************************************************
كانت تجد صعوبة في استعادة وعيها ...فعادت تغوص من جديد لئلا تدع ذكري الحلم يهرب منها هذا الحلم المجنون ...تتمني فعلا لو كان حلما ..تتمني ان يكون خبر وفاة امها كذبا ..
ولكنها شعرت في هذه اللحظة بذراعي"سيف"القويتين الحنونتين تضمانها ..فاعتراها الم قوي وبدأت تجهش بالبكاء وراسها علي الوسادة.
فهمس صوت الحبيب في اذنيها:
-ليلي ..انا هنا ..ياحبيبتي بوصيلي ..فتحي عنيكي.
فتحت عينيها ببطء وتثاقل ..ولكن الرؤية لديها كانت ضعيفة كثيرا فلم تستطيع ان تري وجهه الا عندما خفض راسه لينظر اليها ..فتعرفت في الحال علي عينيه الزرقاوين اللتين لن تنساهما ..فانتفض واضعا يديه بنعومة علي كتفيها وعاد يقول بصوت هادئ وناعم:
-ليلي ..حبيبتي انا سيف ..قومي بقي متتعنيش ..قومي ياحبيبتي.
قالت بصوت متقطع وهي نصف غافية:
-سيـ ف ...مـ اما ..مـ اما.
-اهدي ياحبيبتي اهدي.
-قولي ..ماما ..مالها؟؟
-اطمن عليكي الاول بس وهقولك كل حاجة.
-لا ..قولي ..ايه اللي حصل ..وانا فين؟؟
-انتي في المستشفي ياحبيبتي.
-ليه؟؟
صمت قليلا ثم قال بتردد:
-انتي كنتي حامل.
راحت"ليلي"تحدق فيه غير مصدقة وباستغراب قلق ..فانتصبت وتصاعد انينها وارتمت بين ذراعيه وراحت تنفجر بالبكاء ..
تركها تبكي علي سجيتها مكتفيا بتارجحها في لطف بين ذراعيه ..وفمه فوق شعرها الاسود ..
فقالت متلثعمة وهي ترتجف كليا:
-كنت! ..
فربت علي شعرها بحنان ثم قال:
-حبيبتي اهم حاجة انتي ..انا مش عايز اي حاجة من الدنيا غيرك ..ولو علي البيبي احنا نقدر نعمل كده تاني وتالت وعاشر المهم انتي تكوني بخير.
انسابت دموع الخوف من عينيها قبل ان تقول:
-طيب وماما ..ماما ياسيف.
كان رد"سيف"هو السكوت ..فانتفضت"ليلي"ذعرا وتشبثت بعروة قميصه واخذت تهزه ثم قالت:
-ماما مالها؟؟ ..قولي مش بتتكلم ليه؟؟
كان صوت"ليلي"المرتجف ووجهها الخائف ونظراتها المضطربة ودموعها اشياء لم يكن"سيف"ليتحملها لولا انها جزء منه ..فجذبها الي احضانه واخذ يهدئ من روعها وهو يربت علي شعرها ثم قال:
-ليلي ..خليكي فاكرة اني ماعدش ليا غيرك ..ولو خسرتك هموت مش هعرف ومش هقدر اتحمل الخسارة تاني ..انتي صحتك لسا تعبانة ..ارجوكي ياليلي عشاني فكري فيا.
فقالت من بين شهقاتها:
-طـ يب قـ ولي ..مامـ ا ..مـ مالها ا ..ايه اللـ ي حـ حصل؟؟
-طنط روح ..ماتت ياليلي.
بقيت"ليلي"منقبضة شاخصة ببصرها بداخل احضانه لدقائق ..حتي استوعبت ما قاله فانفجرت باكية كالاطفل وانسابت الدموع بغزارة علي وجهها ..فاغمض"سيف"عينيه بالم اذ تذكر جيدا هذا الشعور عندما مرت عليه تلك اللحظة منذ خمس سنوات ..احس بما تعانيه"ليلي"الان ..قدم لها كل الاعذار تركها تبكي كما تشاء في حين انه كان يحتضنها بشدة لو يعلم كم تحتاج لهذا العناق ولكنه لم يبخل ..بل انه اعطاها كل الدفئ كل الحنان كل الاطمئنان ..
فاخذت تتشمم رائحته فاحست بالامان وبالنوم يداعب اجفانها فتوسدت صدره وهدأت ثورة بكائها ..ولكن وصلة شهقاتها لا تزال مستمرة ..فمددها علي الفراش ومسح دموعها بابهامه ثم طبع قبلة علي جبينها وظل ممسك بيدها حتي تستيقظ ...
********************************************************************
-انا سمعت كلامك ..بس مش مقتنع بيه ..وانتي اساسا ماقولتيش انتي هتعملي ايه؟؟
قال"هشام"هذه الجملة يخاطب"تارا" ..فقالت بلطف:
-انت مستعجل علي ايه بس ..وبعدين انت شايف اللي بيحصل بيقولوا ام ليلي دي ماتت يعني هما متوترين كلهم اساسا.
فقال بانفعال:
-انا غلطان اني سمعت كلام واحدة زيك انا غلطان اني حكيتلك اساسا انتي هتبوظيلي كل اللي انا مخططله.
-اهدا بس انت عصبي ليه؟؟
-اسمعي يا اسمك ايه انتي ..ماتتصليش بيا تاني انتي فاهمة ..وزي ما قولتلك قبل كده عايزة تقولي علي اللي سمعتيه قبل كده قولي انا مابيهمنيش ..
فقاطعته"تارا"بتهديد قائلة:
-اسمع انت ..لو اذيت سيف لو لمست منه شعره انا مش هسيبك ..لو مش همك البوليس زي ما بتقول يبقي خاف مني انا.
فتعالت ضحكاته ساخرا وقال:
-ههههههههههههه وانتي هتعمليلي ايه بقي يا قطة؟؟
-لا ده انا هعمل كتير ..انا بحذرك لو مسيت سيف بشر صدقني مش هتلحق حتي تندم.
-انا مابتهددش ياحلوة ..وماعنديش وقت اضيعه اكتر من كده معاكي ..ومنغير سلام كمان.
ثم اغلق الخط بوجهها ..فامسكت"تارا"بالهاتف وقذفته بقوة تجاه الحائط ليسقط محطما ..
-يابنتي احنا مش كنا خلصنا من الحكاية دي ..حرام عليكي ياتارا انا تعبـ ..
قاطعت"تارا"شقيقتها"ساري"غاضبة فقالت:
-اخرسي ...انتي مالك انتي اساسا مالكيش دعوة ياساري.
-ماليش دعوة ازاي ..انتي اختي.
-وده حبيبي ..انا بحبه بحبه ..طيب انا مستعدة اقبل فكرة جوازه لكن مش ممكن هقبل فكرة موته.
-موته؟!
فصاحت"تارا"باكية:
-ايوه الحيوان ده عايز يقتل سيف.
-عايز يقتله ليه؟؟
-مش عايز يقتله لوحده ..ناير ابن عمه كمان في الموضوع.
-مين المجنون ده؟؟
مسحت"تارا"دموعها بكفها المرتجف ثم قالت:
-قال هما سرقوا منه كل حاجة ..سيف خد اللي كان هيخطبها ..وناير خد اللي كان هيتجوزها.
-طيب ياتارا انتي هتعملي ايه يعني انا مش فاهمة.
-مش عارفة مش عارفة ..
********************************************************************
خرجت"جميلة"برفقة"ناير"بحديقة منزلهما ..خرجا معا الي الجو اللطيف في هدأة الليل تحت ضؤ القمر تمشيا سويا في ممر مرصوف بحجارة الغرانيت تغطيها اوراق الاشجار العملاقة ..كانت المنازل القريبة المطلية باللون الابيض تظهر كالاشباح وسط العتمة ..
النسمات تداعب مياة حمام السباحة فتتراقص جذلة وتظهر الاشجار المصفوفة لتعكس ظلالها علي صفحة السماء المنارة بضؤ القمر ..ليلة مميزة للعشاق ..كانت"جميلة"تفكر حالمة وهي تضع اصابعها بين اصابع"ناير"وراسها علي كتفه ..فاعادها الي صوابها حين سالها:
-عملتي ايه انهاردة لوحدك؟؟
اجابته وهي تلتصق اكتر به:
-استنيتك ..عارف ..انت وحشتني اووي لما غيبت من الصبح لحد دلوقتي.
شعر بزهو من اعترافها فقال باسما:
-بجد ياجميلة؟؟ ..وحشتك؟؟
-اممم.
توقف"ناير"عن السير واستدار ليواجهها ..فامسك بذراعيها ونظر الي وجهها مستطلعا كان ضؤ القمر يغمر وجهها وقد بدا الحب والاطمئنان علي محياها ..فقربها اليه واحتضنها بقوة ثم قال:
-ده انتي اللي وحشتيني خااالص ..خلاص مابقتش اتحمل بعدك اتعودت عليكي.
-وانا كمان ياناير ...بس قولي ايه الاخبار عملتوا ايه هناك؟؟
-ولا حاجة ..لما وصلت كانت الجنازة خلصت فبدأنا نحضر العزا ولما خلص استئذنت منهم عشانك ماينفعش اسيبك في البيت لوحدك واديني جيت اهو.
-ممم ..طيب هبة وعمو شريف وحسام عاملين ايه؟؟
-اكيد مش كويسين ياجميلة ..كلهم مصدومين بالذات هبة.
-ربنا يصبرهم ..صحيح قولي ليلي عاملة ايه دلوقتي خرجت من المستشفي؟؟
-ايوه ..صممت انها ترجع بسرعة ..فحجز سيف علي اول طيارة لمصر وجايين بكرة الصبح ..هروح اجيبهم من المطار.
-طيب هي كويسة؟؟ ..هتقدر علي السفر؟؟
-اه الدكتور قال انها تمام ومافيش اي خطر عليها.
-طيب الحمدلله.
بدأ القمر رحلته باتجاه الغرب .. نظر"ناير" الي"جميلة"مطولا فقد افتقدها حقا فبادلته النظرات ..رائحة الليل تصل الي انفها ..والنسيم العليل يداعب وجهها والقمر يعكس اشعته الفضية علي محياها ..
لاحظ"ناير"ارتجافها فقال:
-مالك ياجميلة؟؟
فاجابته واسنانها تصطك:
-الجو برد هنا.
خلع"ناير"سترته والبسها ثم جذبها بقوة الي صدره وقال:
-طيب يلا ندخل جوا وانا هدفيكي.
الدفء في جسده وقبضته القوية تحتويها وضحكته المكتومة في صوته ..كل هذا اجتمع ليدفعها الي الخجل والانفعال فحاولت التخلص من قبضته ولكنها لم تفلح فقالت وهي تضربه علي صدره بقبضتيها الصغيرتين:
-اوعي ياناير ..اوعي بقولك انت قليل الادب وللاسف مش هتتغير.
تعالت ضحكاته وهو يشدد قبضته اكثر فاكثر علي خصرها ثم قال:
-ايه ياجميلة ..انتي مراتي ياحبيبتي.
-بس كلامك وتصرفاتك مش كويسة ياناير.
-هههههههههههههه ..طيب بذمتك اتكلم واتصرف كده مع مين غيرك ..يعني ابص برا.
-اه عشان كنت اخلعلك عينك دي.
-هههههه ياشرانية.
بعد ذلك تحركت يده ولامست جانب وجهها لمسة رقيقة ثم قال:
-تعرفي انك جميلة اوي ياجميلة.
وفي انفعال غريب اغرق"ناير"وجهه في شعرها الاسود الطويل الناعم ثم تابع يقول:
-جميلة ...يابنت قلبي.
علت ابتسامتها عندما لفظ ذاك الاسم الذي اعتادت عليه ..بينما لف ذقنها بلين وحنان ..لم تحاول الافلات منه كانت لحظات ارتقاب ..كانه ينتظر ان تتراجع الي الوراء ..لحظات بمقدار ضربتين من ضربات القلب ..ثم انحني وعانقها ..كانت طيعة تتبع خطواته الخبيرة في العناق ..لف ذراعيه حولها وهي كذلك لفت ذراعيها حوله لتلتصق به اكثر ..لدقائق معدودة كل شئ حولهما اختفي ..توقف"ناير"اولا ولكنه ظل ممسكا بها قريبة اليه ثم قال مستغربا:
-مطيعة وهادية انهاردة ياجميلة.
اعادا العناق مرة ثانية ..كانت تتجاوب مع خلجاته شعرت بان بابا مغلقا في داخلها قد فتح لاول مرة ..غمرها شعور هائل بالعطاء بدون تردد ..يمكنه ان يفعل بها ما يشاء لانها هي ايضا تشاء ..
******************************************************************
في صباح اليوم التالي انقضت الطائرة ذات اللون الفضي في مدرج مطار القاهرة ..احست"ليلي"بالقلق يتسلل الي داخلها لا تعرف اكان هذا الشعور اثر موت والدتها ام رهبة من الطائرة واجواء المطار ..
انهي"سيف"كافة الاجراءات بالمطار ثم اخذ"ليلي"الي صالة الانتظار وقال:
-استني هنا ياحبيبتي هطلع اشوف ناير وصل ولالا لو موصلش هوقف تاكسي ونمشي احنا.
فأومأت"ليلي"براسها دون ان تنبس ببنت شفة ..فخرج"سيف"من قاعة المطار وخطي بالخارج ليبحث عن"ناير" ..فلم يلاحظ"سيف"وهو يعبر الطريق تلك السيارة القادمة بسرعة والتي كانت تترصده جيدا عندما خرج من المطار وبداخلها شخص ابتسم بشر لدي رؤيته ثم قال:
-مع السلامة ياسيف.
حينما رأي"سيف"السيارة قادمة بسرعة تجاهه تجمد بمكانه ..ثم اظلم كل شئ امام عينيه ...
يـــــــــــتبع ....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!