*كبريائي هز عرش رجولتك*
الحلقة الرابعة والعشرون:
استيقظت"جميلة"مبكرا فرأت"ناير"غارقا في سباته بجوارها فبسرعة وضعت كلتا يديها علي فمها لئلا يصدر منها اي صوت يعلمه انها استيقظت ..برغم انها كانت مسرورة مما حدث الا انها كانت تخشاه فقد تم كل شئ علي حين غره وقد عاملها بعنفوان ..فاستقامت جالسة علي الفراش واحاطت جسدها ببقايا ملابسها ثم فرت هاربة من الغرفة بأكملها ..
بعد قليل استيقظ"ناير"ولم يجدها بجانبه فتنهد وهو يتكأ علي مرفقه ثم نهض متجها الي الحمام الملحق بالغرفة فاغتسل وهئ نفسه ثم نزل يبحث عنها بارجاء المنزل ..فوجدها تجلس بغرفة الجلوس المظلمة تقبع علي احد المقاعد منزوية شاخصة ببصرها دون ان تنبس ببنت شفة ..فاشعل الضؤ وتقدم نحوها ..فلما رأته انتفضت مذعورة وصارت ترتعش رعشات متتالية حينما جلس بجوارها واضعا يديه علي كتفيها ..
فنظر لها بحب ثم قال بلطف:
-ايه ياحبيبتي ..قاعدة في الضلمة ليه؟؟ ..ومالك بتترعشي ليه؟؟ ..اهدي كده بس انا عارف انك زعلانة مني بس سامحيني والله كان غصب عني.
تطلعت اليه بخوف ثم قالت بصوت مرتجف:
-انت قولتلي انك مش هتعمل كده ..قولتلي انك مش هتستعمل الاسلوب ده معايا ..ليه ياناير ..ليه انت كمان مصر تخليني اخاف منك؟؟
اقترب اكثر منها وامسك وجهها بكفيه ثم قال بصوت دافئ:
-انا اكيد مش اقصد اخوفك مني ياجميلة ..بوصي ماكنش قدامي غير اللي عملته امبارح ده ..انتي زي ما بيقولوا كده خام ..مالكيش تجارب ومتعرفيش حاجات كتير سنك كبير بس تفكيرك وعقلك صغيرين وماكنتيش هتكبري لوحدك ..وكان لازم اشيل كل الحواجز اللي بينا عشان حياتنا تتظبط.
وصمت قليلا ثم اردف:
-تخيلي لو كنتي اتجوزتي حد غيري ..هل ممكن كان هيعاملك المعاملة اللي كنت بعاملهالك دي؟؟ ..هل ممكن كان هيصبر عليكي زيي كده؟؟ ..لا طبعا ..انا عملت كل ده عشان بحبك وكنت عايزك تطمني معايا اكتر ومتخافيش ..بس انتي طولتي البعد عني اوي وكمان بقي اللي زاد لما جبتي سيرة البني ادم ده اللي كان هيتجوزك اعصابي كانت قريبة من درجة الغليان مقدرتش امسك نفسي فعملت اللي عملته فيكي امبارح ده.
لم تصدق ما سمعته فانتفضت وقالت:
-يعني انت علي كده كل ما هتضايق مني هتأذيني كل مرة بشكل مختلف ..عارف متمناش اني اكرهك زي اقرب الناس ليا يا ناير ..ده اذا كنت ما ابتدش فعلا اكرهك.
تطلع اليها باندهاش وهو يرفع حاجبيه فلما ادرك كلماتها تماما ..هب واقفا ثم امسك بذراعها وجذبها خلفه ..كان يجرها جرا وكان قلبها ينبض بسرعة ووجهها يشحب خوفا من ان يفعل بها ما فعله ليلة امس بالرغم من انه لم يلجأ الي هذه الوسيلة مجددا مهما هدد
لم تتوقع شفقة او رحمة منه بعدما قالت له هذا الكلام وبعد خبرتها السابقة مع بطشه ..فكرت في ان تتوسل اليه ولكن التوسل قد لا يجدي نفعا في هذه الحالة ..
دخلا الي غرفة النوم واغلق"ناير"الباب خلفه بعنف ووقف امامها بقامته الطويلة ومنكبيه العريضين ووجه العابس المخيف ولما تركها ابتعدت عنه وركضت نحو النافذة وظهرها الي الحائط كحيوان يحاصره عدوه ويستعد للانقضاض عليه ..
رات من الافضل ان تتوسل اليه اذ انها فقدت شجاعتها:
-نـ ..ناير ..ارجووك متعملش كده تاني ارجوك.
-تعالي هنا!
قصف صوته كالرعد واحست ان قلبها سيتوقف فوضعت يدها عليه والدموع تهطل من عينيها بغزارة.
اطبق اسنانه واشار الي قدميه قائلا:
-تعالي هنا ..اقسم بالله ..هتندمي ..لو ماجتيش.
فقالت وهي ترتجف خوفا:
-ا ..انا ..عملتلك ايه ياناير عشان تعمل كده حرام عليك انا معملتش حاجة.
لم يقل شيئا ..ولكنه استمر يشير الي المكان عند قدميه ...كان سكون الغرفة يزيد من عذابها وخوفها وغطي العرق جبينها ويديها ثم قالت من بين شهقاتها:
-حـ ..حاضر ..هـ هعمل ا اللي ا انت عـ عايزة.
تقدمت بخطي مترددة وكانت تفصلها بينه مسافة قصيرة فتوقفت وقالت تستجديه:
-نـ ناير ا انـ انا اسفة.
بقي اصبعه يدل علي نفس الموضع ..بدأت تجر نفسها جرا والرعب يثقل مشيتها ..تابعت سيرها وهي تحملق فيه متناسية انه ربما يمسك بها ويلقنها درسا لن تنساه ..
واخيرا وصلت اليه فجذبها الي ان التصقت به وطوقها بذراعيه ثم قال وقد فقد صوته قليلا من قوته ورات ان غضبه كان اقل حدة:
-كويس انك اعتذرتي ..انقذتي نفسك من اللي كان يحصلك بعد الكلمتين اللي قولتيهم دول ..بقي انا اكلمك براحة وبتفاهم وبلطافة تقومي تقوليلي بكرهك!
بدأت اعصابها تتمدد وتسترخي وضربات قلبها تخف بينما قال"ناير":
-كنتي عاقلة المره دي لما اعتذرتي ياجميلة ..كنت ناوي اوريكي القسوة والخوف اللي بتتكلمي عليهم دول علي اصولهم ..بس باعتذارك زي ما قولتلك انقذتي نفسك.
كانت لاتزال شهقاتها مستمرة مع رجفة تعتريها بين الحين والحين تنفضها نفضا بينما كانت انظاره تحتويها كليا كالهواء المحيط بكل شئ ..
شدها اليه بقوة الي ان استقرت داخل احضانه فلامست وجنتها صدره وعانق ذقنه راسها فقال:
-قولتلك انك انقذتي نفسك من اللي كان هيحصلك ..ولكن ماقولتلكيش انك انقذتي نفسك من حضني.
تنفست الصعداء وهي تستنشق رائحته الزكيه وهي مغمضة العينين فابعدها عنه بحيث ان تكون امامه مباشرة وامسك بكتفيها ثم عاد الي حنانه مرة اخري فقال:
-جميلة ..انا مش هكرر الكلام ده تاني ..اوعي اسمعك تاني مرة تقولي كلمة من الكلام اللي قولتيه ده ..سامعة؟؟ ..مش عايز ااذيكي من غير ما اقصد وبعدين تيجي تزعلي ..متخلنيش افقد برودة اعصابي لاني عارف ان زعلي وحش وانا مش عايز ازعلك ..خليكي عارفة بس اني بحبك ومش ممكن اعمل اي حاجة تزعلك طالما طريقتك هتتظبط ومش هتقولي الكلام ده تاني ..اتفقنا؟؟
هزت راسها بالموافقة فابتسم لملامحها الطفولية ومسح دموعها بحركة لبقة بابهامة ثم قربها اليه وقبل وجنتها الناعمة المشربة بحمرة الخجل والخوف معا ..
فقال برقة متناهية:
-شكلي كده هعيد تأهيلك من اول وجديد ياجميلة ..لازم اغسلك دماغك دي.
*************************************************************************
عندما استيقظت"ليلي" لم تتحرك من مكانها ..كانت لا تزال نائمة ممدة باسترخاء علي الفراش وشعرها الاسود الغزير الناعم مبعثرا علي الوسادة وابتسامة ناعمة تطفو علي شفتيها ..
وبكل سلاسة فتح"سيف"باب الغرفة وولج اليها ..كان يرتدي سروالا اسودا يعلوه قميصا ابيضا وكان يحمل في كلتا يديه كوبان من القهوة الدسمة وضعهما باحتراس علي الطاولة الصغيرة التي تتوسط الغرفة ثم اقترب من الفراش..
وتحركت"ليلي"بينما كان"سيف"جالسا بجانبها و ينحني فوقها وفتحت عينيها لتجد عيني زوجها الزرقاوين تنظران اليها بشغف والابتسامة عليهما ..فردت له الابتسامة وهي نصف غافية ثم رفعت ذراعيها وطوقت عنقه بكل نعومة.
فسالها هامسا باذنها:
-نمتي كويس؟؟
-كويس اوي.
ورفعت نفسها قليلا واتكأت علي مرفقها ثم رات القهوة علي الطاولة فقالت:
-قهوة! ..نزلت عشان تجيب قهوة؟!
-والفطار جاي هنا كمان.
ثم ناولها كوب القهوة وهو يسرح شعرها بيده وينظر اليها باعجاب كان هناك بريق في عينيها واحمرار في وجنتيها فاخذ يتطلع الي جمالها..فتناولت منه القهوة وقالت تشكره:
-شكرا.
-علي ايه ياروحي؟؟
-انا مش واخده علي الدلع ده انت كده هتعودني علي اللي بتعمله ده.
-اتعودي براحتك ياعمري ..المهم تكوني مبسوطة.
ابتسمت اليه ابتسامة خاطفة ثم احاطت غطاء الفراش علي جسدها ونهضت من الفراش وسارت حافية القدمين نحو النافذة التي تطل علي اروع المناظر البديعة ..فوقفت امامها وهي تردد بكسل:
-ياااه ..الجو حلو اوي انهاردة بحب شكل الغيوم اوووي.
وقف"سيف"وراءها وطوق خصرها بذراعيه ووضع قبلة طويلة علي عنقها ثم قال:
-يابخت الغيوم ..يارتني كنت غيمة عشان تحبيني اوي.
ابتسمت"ليلي"ثم التفتت وتطلعت بقوة الي عينيه الزرقاء الساحرة ثم مدت يدها تداعب شعره الاشقر ثم قالت:
-انا بحبك ..اكتر من اي حاجة تانية ياسيف.
حدق فيها مستغربا ثم قال:
-بجد ياليلي؟؟
اجابته ضاحكة:
-هههههههههه اومال بهزار ياسيف؟1
-لا ..بس مش مصدق ..انتي عمرك ما قولتيلي كلمة حلوة!
-عشان ماكنتش متاكدة انك بتحبني ..لكن انا من يوم ماشوفتك ..فاكر ياسيف اول ماشوفتك عند ارض رسلان لما ضربت هشام عشاني ..من يومها وانا بحبك.
-طيب ليه عملتي فيا كده؟؟ ..ليه ..ليه ياليلي؟؟
-قولتلك ..كنت فكراك مش بتحبني وهتتجوزني بس عشان عمي طلب منك كده.
امسك يدها ووضعها علي صدره ثم قال وهو يقترب منها:
-انا لو ماكنتش بحبك ..ماكنتش سمحت لدموعي تنزل قدامك ..لو ماكنتش بحبك ..ماكنتش جبتك معايا هنا وكنت سيبتك هناك ترجعي لعمي او تقعدي عند بابا ماكنش هيفرق معايا ..لكن انا ياليلي بحبك اكتر من كل الناس اللي ممكن يجوا علي بالك ..ده انتي اللي بقيالي.
وقبل ان يتفوه بكلمة اخري كانت قد توسدت صدره مغمضة العينين ..فابتسم وهو يحاوط جسدها بذراعيه القويتين بينما رفعت وجهها لتأخذ انفاسها العميقة من عبق انفاسه الجميل فقال برقة هامسا باليونانية في اذنها:
-ديبيسو كاثيه.
قطبت حاجبيه مستغربة فسالته:
-قلت ايه؟؟
فابتسم واجابها:
-قلت بحبك اووي.
فابتسمت بدورها وشبت لترفع نفسها ووضعت قبلة علي خده ثم مسحت وجنتها بذقنه وقالت في همس:
-وانا بحبك.
شعر بالتوتر مما فعلته فبلع ريقه وهو يبعدها عنه برفق ثم قال لها:
-ا ..الـ ..القهوة هتبرد الحقي اشربيها و شوفي هتدخلي تاخدي دوش اذا كنتي عايزة تحمي نفسك الساعة دي عشان لو فضلتي اكتر من كده انا مش مسؤول عن تصرفاتي.
ضحكت"ليلي"واقتربت منه وتشبثت بقميصه ثم قالت:
-انا بحبك ايا كانت تصرفاتك.
امسك يدها ووضع اصابعه بين اصابعها ..كانت ابتسامته تغمرها كاشعة الشمس في الظلام ولمسته دافئة
ثم سرح بنظره علي وجهها واستقر علي عينيها البنيتين وقال وهو يقرب يدها من شفتيه ليقبلها:
-تصدقي هدفعك بقي تمن كل موقف عملتيه معايا ..وبالذات عشان كلامك ده ..تعالي هنا بقي.
ثم هرع نحوها وحملها بين ذراعيه وهي تصيح:
-سيف! ..القهوة هتبرد.
ولكنه لم يعطيها ردا فتعالت ضحكاتها ليدفعها الثمن كما قال لها مزيدا من العناق والقبل حتي تكتفي ويكتفي ...
**************************************************************************
وبعد مرور عدة ايام ..
كانت ممدة علي الفراش ..تصارع الموت بكل ثانية ..فقد بدا وجهها شاحب وشفتيها بيضاء جافة والهالات السوداء قابعة تحتل مكانها اسفل عينيها النصف مغلقة ..وانفاسها اللاهثة تكاد تتقطع
كانت تنظر باسمة الي زوجها الجالس بجوارها وممسك بيدها الباردة والدموع متحجرة بمقلتيه ..وكانت تربت بيدها الاخري علي راس ابنها الذي لم ينقطع الدمع من عينيه منذ اول لحظة علم فيها انها سترحل عما قريب ..
واخيرا تحدثت"روح"بصوت متقطع:
-عـ ايـ ز ة اشـ و ف لـ يـ لـ ي يـ ا شـ ريـ ف ..عـ ا يـ زة اشـ و ف لـ يـ لـ ي.
فاجابها بصوت مخنوق:
-ليلي لسا مع سيف في اليونان يا روح ..ما انتي عارفة.
-ا رجـ وك يـ ا شـ ر يـ ف ..ار جـ وك ا شـ وف بـ نـ تـ ي قـ بـ ل مـ ا ا مـ و ت.
فاحس بالالم يعتصر قلبه فهز راسه مرارا بجنون وهو يبكي ثم قال:
-حاضر حاضر ..حاضر ياروح ..هكلمها تيجي.
وهنا سمعوا احدهم يطرق الباب ..فارتبكوا جميعهم فاستقام"حسام"وجلس علي احد المقاعد بينما اذن"شريف"لمن يطرق بالدخول ..فدلفت"هبة"وعلي وجهها ابتسامة وتقدمت نحو والدتها التي بادلتها الابتسامة محاولة بقدر المستطاع امحاء امارات المرض عن وجهها ..
-ايه يا ماما ..عاملة ايه انهاردة؟؟
قالت"هبة"هذه الجملة تطمئن علي والدتها ..فاجابت"روح"بعناء لاتقان الكلمات:
-كويـ سة ياحبيبـ تي.
-انا نفسي اعرف البرد ده مش بيخلص ليه ده انتي بتتعبي اكتر مش بتخفي ..ماتبعت يابابا تجيب دكتور من مصر يشوف ماما يمكن يديها دوا كويس عن اللي بتاخدو.
فقال"شريف"بثبات مصطنع:
-ما انا كلمت دكتور فعلا وقالي علي اسم دوا كويس هبعت حسام يشتريه.
-ايوه ياريت بقي انا مضايقة اوي من اعدتها في السرير كده مضايقة جدا البيت ملهوش حس منغيرها.
-ان شاء الله ربنا يسهل وتقوم بالسلامة.
***********************************************************************
-ياناير انا تعبت نفسيا من القاعدة هنا ..انا نفسي افهم انا لازمتي ايه هنا؟؟!
قال"ياسين"هذه الجملة يخاطب"ناير" ..فاجاب"ناير"بحزم:
-ياسين ..عمك فؤاد قالك تستني يبقي تستني.
-بس انا زهقت يا ناير ..المكان هنا خنقة اوي وكئيب اوي.
-معلش ياياسين استحمل.
-هو ده اللي باخده منك ..ايوه ما انت متجوز واخر انبساط مش انا اللي حادفني في الطل هنا.
-هههههههههه ..بتحقد عليا عشان اتجوزت ياض ..ههههه طيب ماتشد حيلك شاور انت بس علي اي بنت كده وانا هجوزهالك.
-اي بنت؟؟
-اي بنت.
-انت متاكد؟؟
-قولتلك شاور انت بس وابقي قول اخويا مش راجل لو ماجوزتهالكش ده انت اخويا الصغير ياض ..بس ايه يعني هو انت في واحدة في دماغك؟؟
-ممم زي ما تقول كده.
-الله ..طيب ماتقولي ..هي مين؟؟
-بعدين بعدين.
-مااشي ياسيدي المهم قولي اخبارك ايه؟؟ ..كويس مش محتاج حاجة مش محتاج فلوس؟؟
-لالا انا تمام مش محتاج حاجة.
-طيب واخبار اللي عندك؟؟
-كويسين بس طنط روح هي اللي تعبانة شوية.
-ايه مالها تعبانة ازاي؟؟
-بيقولوا عندها برد في جسمها مخليها مش قادرة تقوم من السرير.
-مممم.
-وانت عامل ايه؟؟
-كويس الحمدلله.
-ايه مافيش حاجة جاية في السكة؟؟
-هههههه هو احنا لحقنا يابني؟!
-ايييه ياعم ..انتوا بقالكوا يجي اسبوعين اهو وزيادة كمان.
-ربنا يسهل ياياسين.
-ماشي .والاخ سيف عامل ايه سمعت انه سافر اليونان وخد ليلي معاه.
-اه فعلا.
-طيب سافر فجاة كده ليه؟؟
-مش عارف والله ..بس باين في حاجة حصلت بينه وبين عمك ..الله اعلم ..المهم خلي بالك من نفسك ولو عوزت اي حاجة اتصل بيا.
-منغير ماتقول اساسا اكيد هعمل كده.
-هههههههههههههههههههههه ماشي ياسيدي ..يلا سلام.
-مع السلامة يا اخي العزيز.
-ههههه مع السلامة يا اخي الطريف.
*************************************************************************
كانت"ليلي"غافية ممدة علي الفراش عندما حل الصباح ..استيقظت لدي سماعها طرقات علي الباب ..وخلال لحظات عديدة وجدت صعوبة في استعادة وعيها واحست بنوع من الغثيان والانقباض بمعدتها غير انها تشعر بانقباض داخلي بقلبها ..احست انها مضطربة للغاية ..لكن لدي رؤيتها باب الشرفة مفتوحا استعادت وعيها وقالت وهي تنتصب في سريرها:
-سيف! ..ادخل من امتي بتخبط؟؟
ولكن خاب ظنها ..فكان الطارق هي الخادمة"لوسيا" ..دخلت لتعطيها ورقة ثم خرجت في هدوء وصمت تام ..
امسكت"ليلي"بالورقة وقرأت الاتي:
-صباح الخير ياعمري ..انا صحيتك كتير بس كنتي نايمة ونعسانة اوي فسيبتك ترتاحي وتنامي براحتك ..فلو صحيتي دلوقتي انزلي عشان الفطار جاهز هستني ربع ساعة لو مانزلتيش هبعتلك الفطار عندك ..بحبك.
انتهت من قرأة تلك السطور ثم طوت الورقة وهي تبتسم ووضعتها جانبا ونهضت متوجهة الي الباب الزجاجي الذي يطل علي الشرفة ورغم تشويش افكارها وارهاقها المفاجئ ..الا انها كانت مستمتعة وهي تتأمل بسحر المنظر امامها من وراء جدار المنزل يطل الجبل واشجار الصنوبر والقمم التي مايزال الثلج يكسوها وعن قريب لاحظت وجود ذاك الشلال الذي زارته برفقة حبيبها الاشقر ينحدر علي الصخور ويصب في مجري المياه وفي الوادي ازهار الوزال الصفراء تضيف لمعانا علي العشب الاخضر في المروج ..
ووسط هذا المنظر الساحر بدا المنزل وكانه ينام تحت اشعة الشمس التي تدفئ حجارة جدرانه والماء يسيل من السبيل مثل باقة قطرات ملونة ..
دخلت"ليلي"الي غرفتها ثم دخلت الحمام ..
وبعد ان اخذت حماما كاملا دلفت الي الغرفة وراحت تفكر بما سترتديه ولو كانت في ظروف مغايرة لنفسيتها لارتدت سروالا وقميصا عاديا ولكن حالتها البدنية واراهقها يدفعاها الي ارتداء زي مريح ..فأرتدت فستنانا ابيضا قصيرا الي حد ما ..وانتعلت صندلا ذو كعب عالي وزينت وجهها ثم دارت علي نفسها وخرجت من الغرفة وهبطت الي الطابق الارضي سالكة سلالم الرخام ..راحت"ليلي"تسمع صوت خطواتها علي الادراج وهي تهبط ..
ثم اقتربت ببطء من البهو ولكنها وقفت متجمدة لدي سماعها الاتي:
-انت بتقول ايه ناير ..معقول؟؟ ..انا كنت عارف بس انا مصدوم ..ايوه كنت عارف ان ده هيحصل ..مش عارف هقول لـ ليلي ايه ..مش ممكن مش ممكن اقولها خبر موت طنط روح دلوقتي مش هقدر ..
اتسعت عيناها ..وبلمح البصر دبت البرودة والشحوب بمحياها ..وشعرت ان الارض تدور بها والم شديد يعتصر معدتها فلم تشعر بنفسها وسقطت مغشيا عليها ...
سمع"سيف"وقع ارتطام بالارض خارج البهو فخرج مسرعا ليجد"ليلي"ملقاه علي الارض بلا حراك فانحني الي جانبها ورفعها اليه ثم نظر الي يديه والي ثيابها فوجد دماء تتدفق من داخلها .....
يـــــــــــــتبع .....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!