الفصل 17 | من 27 فصل

رواية كبريائي هز عرش رجولتك .. الفصل السابع عشر 17 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
14
كلمة
2,747
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18


*كبريائى هز عرش رجولتك*


الحلقة السابعة عشر:

واخيرا وصلت"ليلى"بيت زوجها ..حينما رأت المنزل ولنقول"الفيلا"لاحظت انها تشبه منزلها الاول نوعا ما فلم يكن هناك فرق كبير ..الفرق الوحيد هو الاشياء العصرية التى تزين المنزل من اثاث وخلافه ..ولكن شئ واحد فقط قد لفت نظرها ..لمحت زاويةمن
الجدران منفرده تماما معلق عليها صور لاشخاص لن تعرفهم ابدا من قبل ولكنها ميزت من بينهم شخصين تعرفهم جيدا .."سيف"و"فؤاد" ..
وبينما وهى شاردة فى النظر الى تلك الصور افاقها صوت"فؤاد"قائلا:
-ياسيف.
-نعم يابابا.
-طلعت الشنط؟؟
-ايوه.
-كلها؟؟
-ايوه طلعتها كلها ..وحرام عليك على فكرة خلتنى على اخر الزمن شيال ..ضهرى اتكسر والله مش عارف انت مشيت الخدامين ليه بس والوحيد اللى خليته عم منعم البواب معتز بيه هو ليه يعنى نفسى افهم.
-ماتنشف يابنى.
-لالا انت مفكر ايه ههههههه ..متقلقش عليا انا جامد اوى لعلمك.
-مممم واضح.
-هههه جرى ايه يابابا؟
-ههههههههههه لالا مافيش حاجة ..المهم انا محتاجك تروح الشركة حالا تجيبلى ورق مهم.
فقال"سيف"عابسا:
-دلوقتى يابابا؟!!
-ايوه.
-يابابا انا تعبان دلوقتى مش قادر اروح فى حتة محتاج ارتاح.
-معلش ياسيف عشان خاطرى روح الورق ده لو ما اتمضاش انهاردة هيضيع علينا فلوس كتير اوى.
فقال"سيف"بعد تنهيدة:
-طيب يابابا ..رايح اهو.
ثم انتقل ببصره الى"ليلى"وقال باسما:
-انا حطيتلك الشنط فى الاوضة بتاعتى ..اطلعى دورى فى الاوض لحد ما تلاقيها وبالنسبة للغدا انا هطلبوا وانا فى الشركة ..يلا انا ماشى مش عايزين حاجة؟؟
نظرت اليه فى ازدراء واشاحت بوجهها عنه فقال"فؤاد":
-لالا مش عايزين يلا بقى اتكل انت.
فتنهد"سيف"بحزن وقال:
-ماشى يابابا ..سلام.
-مع السلامة ياحبيبى.
ومضى"سيف"فى طريقه خارج المنزل متجها الى شركة ابيه.
مازالت"ليلى"متسمرة امام الصور المعلقة على الجدران ..ولاحظ"فؤاد"ذلك .. ثم اقترب منها فوجدها تحدق بصورة معينة ..هذه الصورة كانت لسيدة رائعة الجمال تملك الكثير من ملامح"سيف"وربما العكس ..
فابتسم"فؤاد"وقال:
-ههههه ايوه عارف ..شبه سيف اوى مش كده؟؟
فانتبهت اليه"ليلى"وقالت:
-ايوه ياعمى جدا ..مين دول؟؟
-دى والدة سيف ودول اخواته.
-ماشفتهمش خالص قبل كده.
فاشار"فؤاد"بابهامه وقال:
-دى كاترينا والدة سيف ..سيف وارث عنها جمالها كله ..ودى جورى اخت سيف التوأم.
فنظرت اليه"ليلى باهتمام وقالت:
-هو ليه اخت توأم؟؟
-ههه ايوه ..جوايره اخته التوأم ..وده ابنى الكبير مروان وده ابنى الصغير عبد العزيز ..كان عمره 4 سنين ..الله يرحمهم.
ثم سقطت دموعه رغما عنه ..فقالت"ليلى"تستعطفه:
-ادعيلهم ياعمى ..هما فى مكان احسن من هنا اكيد.
-بدعيلهم يابنتى ربنا يعلم وحشونى اد ايه ..انا بشكر ربنا ليل ونهار انه من عليا بـ سيف وماراحش معاهم مش عارف لو كان سيف مش موجود كان ممكن يجرالى ايه!!
فربتت"ليلى"بحنان على كتفه وقالت:
-ربنا يخليهولك ياعمى ومايحرمكوش من بعض.

***********************************************************************

وصل"سيف"الى مقر الشركة واستقبله جميع الموظفين بالترحيب والتهلال الشديد حتى صعد الى مكتبه ..وما ان دخل حتى دخلت ورائه"تارا"والشر يتطاير من عينيها.
فقال"سيف" متظاهر بالامبالاه:
-ايه يا تارا ..مالك فى حاجة؟؟
فقالت فى تهكم:
-لا والله ..حضرتك مش عارف فى ايه؟!!
فقال"سيف" وهو منهمك يبحث عن الاوراق التى جاء من اجلها:
-لا مش عارف ..فى ايه؟؟
فاقتربت منه"تارا"وامسكت بذراعه وقالت:
-انت ازاى تتجوز ياسيف ..ازاى تكدب عليا وتقولى هتزور عمك وانت فى الحقيقة رايح تتجوز بنت عمك.
-ايه المشكلة فى كده يعنى ..مطلوب منى انى اقدملك كشف بكل قرارتى وتحركاتى ولا ايه؟؟
-سيف ..انت ناسى اللى بينا؟!!
فتنهد"سيف"بعمق وهو مغمض العينين ونظر اليها بملامح هادئه وقال بصوت منخفض:
-شوفى ياتارا ..اولا كل اللى حصل بينا كان بمزاجك انا مأجبرتكيش على حاجة ..ثانيا بقى اعتقد ان انا مش اول ومش اخر واحد فى حياتك يعنى بكده انا شايف ان معندكيش مشكلة ..ثالثا وده الاهم انى عمرى ماوعدتك بـ أى حاجة.
فنظرت اليه بغضب واشتعل وجهها حنقا وقالت:
-بس كده انت هتندم ياسيف ..قصدى هير سيف ..انا مش ممكن اسمحلك تسيبنى بعد اللى حصل.
-ههههههه بتهددينى يعنى ..هممم طيب وهتعمليلى ايه بقى ياتارا؟؟
-انا مش بقول ..انا بنفذ.
ثم التفتت وخرجت من مكتبه.
اما هو فتجاهل الامر تماما وعاود البحث الى ان وجد الاوراق فأخذها وذهب عائدا الى المنزل.

**************************************************************************
"وبعد مرور اسبوع"

ياااه لسا اسبوعين!!
قالت"جميلة"هذه الجملة تخاطب"ناير".
فقال"ناير":
-مش مهم ياحبيبتى المهم اننا كتابنا الكتاب خلاص.
ثم غمز بعينيه مرحا وقال:
-والمهم انك معايا ولوحدنا دلوقتى ..انا مش مصدق ان باباكى وافق اننا نخرج مع بعض.
فقالت"جميلة"باسمة بحب:
-ايوه صح عندك حق ..بس انت هتودينى فين؟؟
-متقلقيش مش هخطفك يعنى ..بس هنلف شوية كده.
-طيب بوص قدامك لا نعمل حادثة.
ثم نظر اليها بأمعان وقال:
-بس ايه الجمال ده ..انتى حلوة اوووى انهاردة؟؟
فقالت"جميلة"عابسة:
-انهاردة بس؟؟
-وكل يوم ياحبيبتى ..انتى جميلة علطول يابنت قلبى.
فصاحت"جميلة"عند ذلك قائلة:
-ايوووه تعلالى هنا بقى.
-ايه فى ايه؟؟
-مش هاسيبك انهاردة غير لما تقولى يعنى ايه بنت قلبك دى.
-هههههههههههههه طيب طيب انا اصلا مش وعدتك لما نتجوز هقولك خلاص هقولك.
-هاااه ..قول.
فقال جادا:
-بوصى ياجميلة ..بصراحة انا واحد ماعنديش ثقة فى البنات ..لانى عمرى ما قابلت بنت قالتلى لأ ..عشت حياتى كلها بتنقل من البنت دى للبنت دى لقيت كل البنات زى بعضهم ..لحد ما قابلتك انتى بقى ..انتى الوحيدة اللى صدتينى وهزئتينى وانا مش زعلان منك ابدا لأ..يمكن لو ما كنتيش عملتى معايا كده ماكنتش اتجوزتك ..كل البنات اللى عرفتهم قابلك لا يمتوا بصلة للبنات اصلا ..انا بعتبرك البنت الوحيدة اللى شوفتها ..البنت الوحيدة اللى بحبها واللى مش هحب غيرها ..عشان كده بقولك يابنت قلبى.
نظرت اليه طويلا وقد عقد لسانها وماعدت قادرة على الكلام .
ثم اخيرا قالت:
-انا بحبك اوووى ياناير ..رغم انك اعترفتلى بمصايبك ومغامراتك السابقة زاد حبى ليك.
فنظر اليها باسما وامسك يدها ووضع شفتيه الناعمتين عليها وطبع عليها قبلتين وقال:
-انا بحبك اكتر ياجميلة ..ربنا يعلم انتى ايه بالنسبة لى.
ثم اقترب منها وكاد ان يقبلها فشهقت وابتعدت عنه بسرعة فقال:
-ايه ياجميلة مالك؟؟
-انت اتجننت ياناير !!..عايز تعمل ايه؟!!
-ايه ياحبيبتى هعمل ايه هبوسك.
فصرخت بوجهه وقالت:
-ايه اللى انت بتقولو ده كمان بتقولى كده!!
-ههههههههه وماله ياجميلة انتى نسيتى انك بقيتى مراتى يعنى الحواجز اتشالت مابينا خلاص.
فصاحت به وامسكت بذراعة واخذت تهزه وقالت:
-لالالا انا ماكانتش اعرف انك قليل الادب كده ..الكلام ده ماينفعش دلوقتى لما نتجوز بجد ابقى اعمل اللى انت عايزه لكن احنا لا متجوزناش وبتقولى كده حرام عليك انت عايز تعمل اييييه راجعنى البيت راجعننننى.
كل هذا وهى تهز"ناير"وهو يرتج بيديها فصاح بها وقال:
-اهدى يامجنونة هنعمل حادثة الله يخربيتك كل ده عشان بوسة اومال لو كان حضن كنتى عملتى فيا ايه العرق الصعيدى اشتغل ولا اييييه؟!!
فهدأت الفتاة وقالت:
-خلاص ياناير انا اسفة كنت بهزر معاك متزعلش بس ماتعملش كده تانى من فضلك احنا لسا ماتجوزناش.
-انتى مجنونة ياجميلة ..اومال اللى احنا عملناه الصبح ده ايه!!
-قصدى لسا ماعملناش الفرح.
-مممم مشكلتك فى الفرح يعنى..ماااشى بس يوم الفرح بقى ابقى افتكرى الجنان اللى عملتيه دلوقتى ده عشان هطلعه عليكى ان شاء الله.
ثم قالت مطصنعة الخوف:
-بتهددنى ..طيب مش هتجوزك بقى.
ثم قال يمازحها:
-واهون عليكى ياجميلة ..ده انا يتيم ومحتاج لعطفك والله.
فضحكت بصوت مرتفع اثر جملته ..فقال مطصنع الغضب:
-وبعدييين ..وطى صوتك احنا فى الشارع.
-هههههه طيب طيب اسفة ..صحيح ياناير كنت عايزة اسألك سؤال كده.
-اسألى يا عمرى براحتك.
-انت عندك كام سنة؟؟
-انا عمدى 31 سنة.
-31!!
فنظر اليها باسما وقال:
-ايوه 31 ..ايه شايفانى كبير عليكى ولا ايه.
فأجابت بالنفى قائلة:
-لالالالا مش قصدى كده خالص والله.
-طيب خلاص منغير ما تحلفى انا مصدقك ..وانتى عندك كام سنة بقى؟؟
-انا عندى 22 سنة.
-العمر كله ليكى ياحبيبتى.
-ربنا يخليك ليا.
وهنا رن هاتفهه فتناوله ونظر ليجد والد"جميلة"يتصل فقال فى ضيق:
-باباكى بيتصل.
-بابا ..خلاص يلا نرجع.
-نرجع ايه هو احنا لحقنا!!
-معلش ياناير لازم نرجع مش عايزين مشاكل بقى يلا يلا نرجع.
فزفر بضيق وامسك المقود متجها الى الخلف عائدا بـ"جميلة"الى منزلها

***********************************************************************************************

هاه وبعدين يعنى كتبوا الكتاب خلاص؟؟
قال"هشام" هذه الجملة وهو يخاطب صديقه.
فقال صديقه:
-ايوه خلاص كتبوا الكتاب ..انت بقى ناوى على ايه؟؟
-ولا حاجة ..انا عايز انتقم منهم كلهم مرة واحدة كده ..هستنى لما ينزلوا القاهرة وانا هاروح وراهم.
-هشام ..انا مش راضى عن اللى ف دماغك ده ..انت كده هتروح فى داهية ده غير عقاب ربنا هتروح منه فين؟؟
فقال"هشام"فى انفعال:
-انا مش عايز اسمع مواعظ ونبى من حد ..خلاص اللى انا عايزه هنفذه ..العيلة دى فرضة نفسها علينا هنا فى بلدنا ..ولازم يتقلعوا بقى من هنا زى مابتقلع الشجرة من جدورها ..ده غير انهم حاطنى فى دماغهم.
-حاطينك فى دماغهم ازاى يعنى انا نفسى افهم ..هما عملولك حاجة؟!!
-ايوه عملوا ..فى الاول شريف الاسيوطى رفض يخلى ابويا شريك معاه فى الارض وبعدين رفض جزازى من بنته وجوزها ابن عمها وبعدين جه ابن اخوه التانى ده وخد جميلة منى بردو ..يبقوا حاطنى فى دماغهم ولالأ؟؟
فتنهد صديقه وقال:
-بوص ياهشام ..انت صاحبى وعشرة ومتربين سوا ..وانا نصحتك وهنصحك تانى ..ابعد عن الناس دى ..انت مش ادهم ..ولو حصل حاجة لـ ولادهم وعرفوا انك انت اللى كنت سببها مش هيرحموك ..انت حر بقى عقلك فى راسك ..تعرف خلاصك ..سلام ياصاحبى.

*************************************************************************************************

كانت تقف امام الخزانة تحضر ملابسها ليوم غدا ..فصباح اليوم التالى ستذهب"ليلى"الى الجامعة
فقد تم قبولها بكلية"الاعلام"ومنذ علمها بذاك الخبر انتابتها فرحة لا تعلم سرها ..هل لانها ستحقق اخيرا هذا الحلم الذى استبعدت حدوثه ..ام لانها ستخرج من القمع المظلم الذى كانت مكبلة بداخله؟؟
وهنا انفتح باب الغرفة ليدخل"سيف"فاقترب منها بخطى ثابتة وهو واضع يديه فى جواربه.
وقال:
-بتعملى ايه؟؟
فقالت دون ان تنظر اليه:
-بحضر هدومى عشان الكلية.
فتنهد بعدم رضا وقال:
-انتى مصممة على الموضوع ده بردو؟؟
فقالت له ونبرتها لم تخلو ابدا من الجفاء:
-ايوه طبعا.
فنظر اليها وقد اشعرته طريقتها بالضجر ونفاذ الصبر فأمسك بذراعها بقوة وقربها اليه حتى التصقت به فضرب عطره الرجولى بانفها فكاد ان يختل توازنها لولا ذراعه الذى كان يمسك بها بقوة.
فقال بغضب وهو شاخصا ببصره وبدت عيناه الزرقاء اكثر حدة:
-انا استحملتك كتير ياليلى ..وصبرت عليكى مدة اطول وخلاص معدش عندى صبر عليكى اكتر من كده وانتى حتى مش مقدرة ده وبتعاملينى بجفاء.
فحاولت ان تفلت من قبضته ولكنه اقوى بكثير لم تسطيع حتى ان تحرك معصمها من بين يديه فقد كان مثل الجبل الذى يصمد امام الرياح ..وقد بدا عليه ايضا نفذ الصبر.
فقالت"ليلى"وهى مازالت تحاول ان تفلت من قبضته:
-انت عايز ايه؟؟
-عايزك.
-وانا ميت مرة قولتلك لألألأ.
-وانا قولتلك قبل كده مش بمزاجك ياليلى.
-يعنى ايه؟؟
-يعنى بالنسبة لى خلاص مبقاش عندى صبر لازم نعيش حياتنا بطبيعية.
-قولتلك انا مش عايزاك ايه هو بالعافية؟!!
-لو فضلتى تتعاملى معايا كده كتير لو فضلتى تعندى كمان ..هتعامل معاكى بالعافية فى كل حاجة ..خليها تتم بمزاجك ياليلى بدل ماتتم غصب عنك.
فنظرت اليه وادركت مصديقته التى رأتها بعينيه ففى هذا الموقف ماكان هناك مجال للشك بكلامه ابدا ..والذى انقذها منه رنين هاتفهه الذى جعله يتركها ويذهب ليجيب ..
فتناول هاتفهه فوجد المتصل ....

يــــــــــــــــــــتبع .......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...