الحلقة الثالثة:
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمدلله انا كويس ياشريف عامل ايه انت ايه اخبارك؟!
فقال "شريف"فاترا:
-انا مش كويس خالص يافؤاد ..انا محتاجلك اوى محتاج لوجودك جمبى.
فقال "فؤاد"فى قلق:
-خير ياشريف فى ايه ؟!ايه اللى حصل؟!
فقال"شريف"باكيا:
-روح.
-مالها روح؟!
فقص عليه "شريف" كل شئ.
فقال"فؤاد"فى صدمة:
-لا حول ولا قوة الا بالله ..لا اله الا الله مش عارف اقولك ايه ياخويا ..ربنا يصبرك انت متاكد ان مافيش علاج؟!
-مافيش ..مافيش يافؤاد ..مش عارف اعمل ايه انا مش مصدق لحد دلوقتى معقولة ..معقولة يا فؤاد لالا مش ممكن مش ممكن.
-اهدا ياشريف ..مش عارف اقولك بصراحة ربنا يصبرك.
-انا هتجنن يافؤاد ..هتجنن من كتر الضغوط اللى عليا ومن كتر التفكير ..ومش عارف اعمل ايه فى موضوع ليلى اللى قولتلك عليه ..روح مصممة انى اجوزها ابن صابر وهدان وانا مش موافق مش عايز اجوز لا ليلى ولا هبة حد من هنا ..خلاص تعبت يافؤاد الدنيا مقفلة فى وشى.
-اهدا ياشريف ليها حل.
ثم صمت قليلا وخطرت على باله فكرة ..فقد تذكر اقتراح "هالة" عليه فى تزويج "سيف"فقال لاخيه:
-بقولك ياشريف.
-قول يافؤاد.
-انت عرفت ان سيف ابنى رجع من اليونان؟!
-بجد ..رجع حمدلله على سلامته.
-الله يسلمك ياشريف ..بس كنت بقول يعنى ..يعنى طالما انت مش عايز تجوز ليلى من البلد عندك كنت بقول وكمان عشان البنت متخرجش بره ..ايه رأيك لو خدتها لابنى سيف؟!
فاعتدل "شريف" بسرعة فى جلسته وقال:
-قلت ايه يافؤاد؟!
-بقولك ايه رأيك لو طلبت ايد ليلى لـ سيف ابنى؟!
-ماعنديش مانع.
-يعنى موافق؟!
-اه يافؤاد موافق الولد ابن عمها وانت اخويا وانا مش هتطمن على بنتى الا مع ابنك.
-طيب وليلى؟!
-مالها ليلى؟!
-تفتكر هتوافق؟!
-طالما انا موافق يبقى هى اكيد هتوافق.
-طيب ..على بركة الله ان هكلم سيف انهاردة فى الموضوع وبكرة الصبح هتلاقينى قصادك.
فاحس"شريف" ببعض الراحة وقد الانه قول اخيه وقال:
-ياااااه يافؤاد ريحتنى كتييير ياخويا ربنا يخليك متشكر.
-على ايه ياشريف انت اخويا وليلى بنتى.
-ربنا مايحرمنى منك ياخويا ..انا مستنيك يافؤاد.
-ماشى ياشرف وانا مش هتاخر ان شاء الله.
وبعد ان انهى "شريف" حديثه مع اخيه اندفع مسرعا من مكانه وصعد ليبشر زوجته ..فتح باب الغرفة ودخل ليجد "ليلى وهبة"يجلسن معها كالعادة ويمزحن،فنظرت اليه "روح"وقد علمت من تعبيرات وجهه ان به شيئا فقالت:
-فى ايه ياشريف؟!
فقال "شريف"باسما وهو يقترب منهن:
-اصل ..اصل ..اصل.
فصاحت "هبة":
اصل ايه يابابا احنا فى فيلم رعب!!ايه التشويق ده متقول فى ايه؟!
فقال "شريف"يوبخها فى خفة:
-اخرسى خالص يا سهنة انتى انتى مالك نتى اساسا بـ اللى هقوله ..دى حاجات للكبار بس وانتى لسا صغيرة.
-صغيرة!!ههههههه عيب عليك ياوالدى ..ده انا بقيت شحطة قد الدنيا اهو ده انا اطول ليلى.
فتعالى ضحك الجميع وقالت "روح":
-كنت عايز تقول ايه ياشريف؟!
فقال"شريف"باسما:
-اصل فى عريس متقدم لـ لولو.
فقال"هبة":
-بتاع الجوافة؟!
فقال"شريف"ضاحكا:
-لا ياختى مش بتاع الجوافة.
فقالت"روح" فى لهفة:
-مين ياشريف ..مين؟!
-سيف ..سيف ابن اخويا فؤاد.
***************************************************************************
كان فؤاد جالسا بمكتبه فى وقت بزوغ الفجر ينتظر "سيف" الذى تاخر كثيرا لهذا والوقت وكان يتكلم مع هالة فى هاتفه:
-طيب اهدا من فضلك يافؤا مش كده.
-اهدا يعنى اااايه ..انا خلاص جبت اخرى مع الولد ده من ساعة ما وصل وهو خروج وسهر لوش الفجر وبيرجعلى سكران واهو لسا ماجاش من بره.
-طيب عشان خاطرى يافؤاد اهدا بس عشان خاطرى ..وبعدين انت مش قولتلى انك هتجوزه ليلى بنت اخوك خلاص بقى الموضوع هيتحل لما يتجوز اكيد هيبطل يعمل اللى هو بيعمله ده.
-انا تعبت معاه يا هالة مش عارف اعمل معاه ايه انا نفسى افهم انا قصرت معاه فى ايه عشان يعمل اللى هو بيعمله ده هو انا اب مش كويس ياهالة انا غلطان يعنى فى حاجة؟!
-لا ياحبيبى انت مش غلطان ابدا انت مش غلطان فى اى حاجة حاول تفهمه يا فؤاد سيف بيعانى من فقدان والدته واخواته احتويه يافؤاد واقف جمبه عشان يطلع من اللى هو فيه ابنك تعبان يافؤاد لازم تحس بيه وتساعده مش لازم يبينلك بس هو شايل جواه وجع بيداريه فى اللى بيعمله ..مين عارف يمكن ليلى تطيب جراحه.
-ياهالة انا حاسس بيه والله وعارف هو بيتالم اد ايه وعارف كمان هو كان بيحب امه واخواته ازاى ..بس انا مش قادر اشوفه كده ده ابنى الوحيد دلوقتى ماليش غيره خايف عليه معنديش استعداد اخسره هو كمان.
-ياحبيبى ان شاء الله مافيش حاجة هتحصل ومافيش خسارة ولا اى حاجة كل الامور هتبقى كويسة والله بس اديها شوية وقت كل حاجة فى اولها صعبة بس بعد كده مع الوقت بتبقى سهلة.
فتنهد"فؤاد"بعمق وقال:
-ياريت ياهالة ...المهم ..انتى عاملة ايه ياحبيبتى؟!
-الحمدلله كويسه.
-وحشتينى اوى.
-وانت كمان يافؤاد.
-نفسى اجيلك والله بس خايف سيف يحس بحاجة.
-مش هتقوله بقى يافؤاد؟!
-والله ياهالة انا نفسى اقوله بس خايف يتصدم اكتر ..بس اكيد هيعرف انا بس مستنى لما يتجوز وهقوله ان شاء الله متقلقيش ياحبيبتى.
-عموما انا كمان يهمنى امره ويهمنى انه يخرج من حزنه ومن اللى هو فيه ويبقى كويس.
وهنا سمع "فؤاد"صوت باب المنزل يُفتح فقال لـ"هالة":
-شكل الاستاذ جه ..سلام دلوقتى ياحبيبتى هبقى اكلمك تانى.
-فؤاد ..براحه عشان خاطرى اتعامل معاه بهدوء مافيش داعى للعصبية مابتجبش نتيجة.
-حاضر ياهالة.
واغلق معها وخرج من مكتبه ثم وجد "سيف" يمشى بترنح متجها الى الدرج فاستوقفه قائلا:
-كنت فين ياسيف؟!
انتفض بدنه عندما سمع صوت والده والتفت الى مصدر الصوت ليجد"فؤاد"يقف خلفه وعلامات الغضب تعلو وجهه.
فقال"سيف"فى ارتباك:
-بـ بـ بابا ..اناااا كنت ككنت مع ناير وياسين.
-كنت مع ناير وياسين ولا كنت مع تارا.
-تـ تارا ..لالا يا بـ ...
فقال"فؤاد"مقاطعا فى غضب:بـــس ..متكدبش ..مافيش رجالة بتكدب وبتخاف يا استاذ ولا ايه؟!
فصمت"سيف"وقال "فؤاد"فى صوت اجش:
-ايه ..كنت فاكرنى نايم على ودانى ومش عارف انت بتعمل ايه؟ ..لا ده انا عارف عنك كل حاجة ومن البداية وكنت سايبك بمزاجى ..ولعلمك بقى ياسيف كل اخبارك وانت فى اليونان كانت بتوصلنى مسألتش نفسك مين اللى خرجك من قسم الشرطة لما اتخنقت بسبب زميلتك فى الجامعة ولا مين اللى رجعك الجامعة بعد ماكنت اترفدت ..هاه اسكت ولا اقول كمان؟!
فقال"سيف"فى ذهول:
-هو حضرتك اللى رجعتنى؟!
فقال"فؤاد"ساخرا:
-اومال انت فاكر مين ..ماعلينا اتفضل اطلع نام وبكرة لينا كلام.
فالتفت "سيف"وهم ليصعد ولكن استوقفه صوت والده مجددا:
-متروحش الشركة بكرة.
فالتفت اليه"سيف"باهتمام وقال:
-وماروحش الشركة ليه بكرة؟!
-انت هتنقشنى ياولد ..مش كفاية رجعلى وش الفجر بمنظرك ده.
فقال"سيف"فى خجل:
-اسف يابابا ..مقصدش انقشك والله وحاضر ماشى هعمل اللى انت عايزه.
-طيب اتفضل اطلع نام واول ماتصحى تنزلى المكتب.
-حاضر يابابا ..تصبح على خير.
فقال"فؤاد"باسما فى سخرية:
-قصدك صباح الخير.
فقال"سيف"فى خجل:
-عن اذنك يابابا.
وصعد لغرفته، والقى بجسده على فراشه بتعب، واغمض عينيه بارهاق ...ثم فتحها ليقع بصره على صورته مع اشقائه ووالدته المعلقة على الحائط،فانفرج ثغره بابتسامة وترقرقت الدموع فى عينيه،فقد افتقدهم كثيرا،احس بسقوط دموعه من عينيه فمد يده ومسحها وتنهد بعمق ثم غلبه النعاس فغط فى سبات عميق.
***********************************************************************************
عندما علمت بأمر زواجها من ابن عمها وهى غارقة فى بحر مختلط بمشاعرها فقد كانت تشعر بالخجل وبشئ من السعادة والشوق لرؤيته ايضا ..وتذكرت اخر مرة رأته كانوا صغار اطفال لا يتعدى عمرهم 10 سنوات ومن وقتها لم تراه فقالت فى نفسها:
-ياترى شكله بقى ايه دلوقتى الاستاذ سيف ده؟ ..ياترى بيتعامل باسلوب طايش ولا بقى راجل بيعرف يفكر يارب يكون زى مارسمته فى خيالى ..بس فى حاجة انا مش فاهماها ..بابا وماما مصرين اوى عليه ..يعنى اد كده هو كويس اد كده عجبهم ..تؤ انا بفكر كتير كده ليه؟ ..ماهو بكرة يجى واشوفه ..بس لو معجبنيش هعمل ايه ساعتها؟ ..ياربى استرها بقى.
ثم نفضت كل الافكار التى برأسها وخلدت للنوم.
***********************************************************************************
استيقظ "سيف"مبكرا واغتسل وارتدى ملابسه ثم نزل واتجه لحجرة مكتب والده كما طلب منه ليلة امس.
قرع باب المكتب ودخل بعد ما اتاه صوت "فؤاد"سامحا له بالدخول،فدخل "سيف"ووقف امام والده الذى كان يجلس على كرسى مكتبه وناظرا لبعض الاوراق بيده.
فقال"سيف"باسما:
-صباح الخير يابابا.
فقال"فؤاد"وهو لايزال ناظرا للاوراق باهتمام:
-صباح النور ..اقعد دقايق وهكون معاك.
فجلس "سيف"وهو نوعا ما يشعر بالقلق حيال هذه الاجواء التى يصنعها والده ..."وبعد عدة دقائق"قطع"فؤاد الصمت قائلا:
-انت فاكر عمك شريف صح؟!
-ايوه طبعا يابابا فاكره.
-فاكر بناته؟!
-بيتهيئلى فاكر بنته الكبيرة ..كنت دايما بلعب معاها لما كنا صغيين ..بس ليه حضرتك بتسئل؟ ..هو فى حاجه؟!
-اه فيه ..اصلى طلبتلك ايدها من عمك ..هخطبهالك يعنى.
فوقعت كلمات "فؤاد"على مسامع "سيف"حاده جدا فكاد لا يصدق ماقاله وقال:
-حضرتك قلت ايه؟؟!
-قلت انى هخطبلك ليلى بنت عمك شريف.
فقال"سيف"فى انفعال:
-ده ايه اصله ده!!هو انا جيت قولتلك انا عايز اتجوز؟!وبعدين ايه قررت اخطبلك دى هو انا ماليش رأى ولا ايه.
فقال"فؤاد"فى حده:
-انت ازاى تكلمنى كده ياولد.
فادرك "سيف"على الفور ماقاله وعقد لسانه من الخجل وقال:
-اسف يابابا مقصدش ..بس انا مستغرب من الموضوع ..اولا انا مش عايز اخطب ثانيا حتى لو كنت عايز اخطب انا اللى كنت اللى كنت هختار اللى هتجوزها مش حد تانى.
-بس انا اديت كلمه لعمك وعلى فكرة انا مسافرلهم بكرة الصعيد وانت هتحصلنى بعد بكرة تكون خلصت اللى وراك فى الشركة وهنعمل الخطوبة وكتب الكتاب سوا وهنرجع بيها هنا.
كانت تقع كلمات"فؤاد"على مسامع "سيف"كالصعقة كقذف الحجارة المشتعلة كيف له ان يفعل ذلك ..كيف له ان يقرر مصيره هكذا فلم يحتمل سماع المزيد فوثب قائما وقال فى غضب:
-انت ازاى فكرت تعمل كل ده ..هو انا اااايه يعنى انت ازاى ..انت متخيل حضرتك انى مطيع اوى للدرجادى عشان اخليك ترسملى مستقبلى زى ما انت شايف وتدفنلى احلامى بالمرة ..اسمع يابابا انا مش هتجوز ولا اللى حضرتك عاوزه ده ..وانا ماليش دعوة اذاكنت اديت كلمة لعمى او لأ انا ماليش ايد فى الموضوع حضرتك اللى عملت كل ده وانت اللى بديته يبقى انت اللى لازم تنهيه انا مالـــــــييييييييش دعوة.
افرغ "سيف"شحنة غضبه وسكت وكان صدره يعلو ويهبط من فرط عصبيته وانفعاله وبدا وجهه احمر متدرج بدمائه العصبية،فنظر اليه "فؤاد"بهدوء وقال:-اقعد ياسيف ..اقعد انا عايز اقولك حاجة.
فجلس "سيف"على مضض والغضب يبدو فى معالم وجهه،فقال"فؤاد":
-بوص ياسيف ..جوازك من ليلى شئ مؤكد باذن الله وهيتم يعنى هيتم سواء رضيت ..او رفضت.
كاد "سيف"ان يتكلم فقاطعه "فؤاد"قائلا:
-انت لو متجوزتش ليلى هتتسبب فى تعاسة عيلة اخويا كلها.
فعقد "سيف"حاجبيه فى استغراب وقال فى تهكم:
-يعنى ايه مش فاهم!!انا مالى انا ومالهم اساسا عشان اتسبب فى تعاستهم او لا هو انا معشرهم عمرى كله وانا معرفش ..ولا اكونش كنت مواعد ليلى دى بحاجة وخليت بيها لا مؤاخذه.
فاحمر وجه"فؤاد"غضبا وصاح به فى وحشية:
-ولـــــــــــــــد ..اتأدب واعرف انت بتقول ايه للدرجادى بقيت عديم الاخلاق من كل الجهات بوظت يعنى خلاص ورميت حياتك ورا ضهرك وبقيت عايز تضيع نفسك بس ايه يعنى انت فاكرنى كبرت ومش هعرف الجمك ولا ايه ..لااا ده انا عندى استعداد اربيك من اول وجديد ياسيف ..واذاكان موت امك واخواتك الله يرحمهم بدل ما يعلم فيك ويخليك راجل خلاك بايظ كده انا بقى هعرف ازاى اخليك راجل ياسيف.
كان "سيف"يسمع كلامه مطرقا ويجتاحه شعور الغضب والحزن عندما ذكر اشقائه ووالدته فلم يحتمل وقال فى مرارة والم:
-موت امى واخواتى لا عمل منى راجل ولا خلانى بايظ ..موتهم دمرنى ..وانت ..انت روحت اتجوزت بعد ما ماتوا بسنة واحدة وياريتك كملت مع اللى اتجوزتها لا طلعت بتضحك عليك وسابتك بعد ماصرفت عليها وخدت هى كل اللى كانت عايزاه منك ..بس الغريب بقى انك وانت بتتجوز مجاش على بالك اى لحظة حلوة قضيتها مع ماما ولا ذكرى جميلة عيشناها كلنا فى بيتنا هنا سوا ولا اثر فيك غيابهم ولا حتى فكرت فيا ..لا روحت تدور على احلامك وتكمل حياتك بطبيعية وقولت ماهى مش بتوقف على حد ..بس عندى انا بقى يابابا وقفت من كل الجهات ..جاى انت بقى دلوقتى تكمل عليا وتخلص فيا كل حاجة وتخلينى اعيش حياتى الجاية على مزاجك وزى ما انت عايز؟!
ثم طأطأ رأسه واخذ يبكى مثل الاطفال ولكن بصمت فلان "فؤاد" وقال:-انت فاكرنى يعنى محبتش امك واخواتك ..فاكر انى نسيتهم ..فاكر انى طلعتهم من قلبى ..لاياسيف امك واخواتك دايما قريبين منى انا قلبى بيتقط من الحزن عليهم لحد دلوقتى فى كل لحظه وفى كل ثانية واذا كنت اتجوزت يا استاذ فـ دا كله كان بسببك.
فقال "سيف"رافعا رأسه فى ذهول:
-بسببى انا؟!!
-اه بسببك انت ..مش اول م ماتوا سبتنى وسافرت لجدتك ومفكرتش تقعد معايا تواسينى فى وحدتى وتهون عليا غيبهم لا هربت من الواقع وروحت تقعد مع جدتك عشان تحس بوجودهم قدر الامكان وسيبتنى انا هنا محبوس معاهم ومع الذكريات كل يوم وانا لوحدى بشوف امك فى الركن ده واسمع صوت اختك من الاضة دى واشوف اخوك هنا وهناك مقدرتش اتحمل كل ده يابنى كنت هتجنن خمس سنين على الوضع ده ملقتش حل غير انى اتجوز واجيب حد يملى عليا حياتى ويناسينى بس فى الاخر زى ما انت قلت عاشت معايا سنة واحدة بس عشان تستغلنى وبعد كده طلقتها وانت السبب فى كل ده ..وانت بقى جاى دلوقتى تقولى انى رميت الذكريات والماضى كله ورا ضهرى ومفكرتش فيك وروحت اتجوز طب قولى ياسيف ..انت فكرت فيا طول الخمس سنين دول انا عايش ازاى و لا عامل ايه ..فكرت فى ابوك ازاى عايش لوحده فى السنين دى كلها هاه
..ماترد سكت ليه دلوقتى؟!
فلان"سيف"وقال يستعطفه:
-اعذرنى يابابا انا اسف لو كنت اتخليت عنك زمان وسيبتك تعانى لوحدك ..بس صدقنى انا عذابى اكتر من عذابك هما كل حاجة ليا فى الدنيا انا مش عايش يابابا انا ميت منغيرهم سابونى بدرى اوى ..وخصوصا ماما.
-بوص ياسيف ..انا مش عايز اخرج عن الموضوع متقلبش فى دفاتر الماضى وتفكرنى بحاجات تاذينى وتاذيك وخلينا فى المهم ..انت لازم تتجوز ليلى.
فقال"سيف"فى شئ من الغضب:
-طيب ايه علاقتها هى بقى دلوقتى جبت سيرتها ليه ؟!هو جوازى منها مهمة قومية وانا معرفش ولا ايه!!
-والدة ليلى مريضة بالسرطان فى الدم ..والدكتور اللى بيعالجها قال ان قدمها سنة بالكتير او اقل كمان وهتتوفى او ممكن فى اى لحظة من دلوقتى ..وامنيتها الاخيرة هى انها تشوف بنتها الكبيرة وهى عروسة بما انها البنت الكيرة وانا لما سمعت الكلام ده من اخويا شريف فرت ولقيت انك انت المناسب لبنت عمك انت اللى هتصونها وتحافظ عليها بدل ما تترمى لناس غريبة ..ودلوقتى قدامك اختيارين ..ياتتجوزها وتتسبب فى فرحة امها بيها قبل ما تموت ..يا ترفض وضميرك يفضل يئنبك على كده طول عمرك.
فقال"سيف"وقد هدأت ثائرته:
-بس انا مش عايز اتجوز اصلا يابابا ..لا هى ولا اى واحدة غيرها.
فقال"فؤاد"هازئا:
-ومش عايز تتجوز ليه ان شاء الله؟! صعبان عليك تسيب العيشة المقرفة اللى انت عيشها دى ..ولا زعلان بس عشان خاطر العلاقات القذرة اللى بتعملها مع البنات؟!
فنظر"سيف"ارضا واكتفى بالصمت.
فقال"فؤاد":
-بلاش نتكلم فى مواضيع ملهاش لزمة زى دى وقولى ..ايه قرارك؟!
يــــــــــــــتبع ...........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!