الفصل 13 | من 14 فصل

الفصل الثالث عشر

المشاهدات
4
كلمة
964
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

رواية كفن الأحياء الجزء الثالث عشر 13 بقلم حبيبة الشاهد كفن الأحياءرواية كفن الأحياء الحلقة الثالثة عشر بصلها بنظرة مختلفة ، أول مرة تشوفها في عينه نظرة فيها خوف و لهفة و كأنها آخر فرصة ليه.. قرب خطوة ، و صوته خرج واطي مهزوز : تتجوزيني اتجمدت بسملة مكانها.. الكلمة وقعت عليها تقيلة ، مش مصدقه سمعه صح و لا غلط بصتله ، عينيها بتدور جواه على تفسير أو يمكن على مهرب فتحت بقها بالكلام ، بس صوتها طلع متلخبط : نتجوز..

سكتت لحظة خدت نفس عميق ، و كأنها بتجمع نفسها و بعدين ، اتكلمت بجدية حاولت تثبتها: كنت متوقعة منك كده.. اهتمامك بيا و وجودك في كل مكان بروحه مش صدفة بس انسى.. اللي بيني و بينك قضية قتـ ـل.. بنتي واختي غير كده متحلمش لفت عشان تمشي ، بس إيده مسكتها بسرعة لفها ليه تاني عينه كانت متشبثة بيها ، وصوته فيه رجاء واضح : طب ليه.. ليه مش عايزاني أنا.. أنا طالبك بالحلال إيه المانع عينيها لمعت بالدموع بس حاولت تفضل ثابتة

: عشان مينفعش.. بلعت ريقها بصعوبة ، و كملت بصوت مكسور : انت مش شايف أنا واحدة أرملة.. جوزي لسه الأربعين بتاعه مجاش و بنتي لسه دمهـ ـها.. مبردش في تربتها عايزني أتجوز إزاي حتى لو عدى وقت أنا قلبي اتحرق.. على بنتي ممكن أعيش و أتعود إنها مش موجودة بس عمري ما هقدر أثق في راجل تاني سكت لحظة ، بصلها و كأنه بيرتب كلامه أو بيتمسك بأي أمل : اديني فرصة بس فرصة واحدة أنا هخليكي تثقي فيا

و هعامل بنتك كأنها بنتي و هحطها في عيني متخافيش مني ضحكت ضحكة باهتة موجوعة ، و هزت راسها : إذا كان أبوها… اللي من لحمه ودمه دبحـ ـها.. عايزني أصدقك انت شدت إيدها منه حاجه بسيطة ، و كملت بوجع واضح : ابعد عني يا حضرة الظابط و كفاية لحد هنا هيثم : مش هبعد هفضل جنبك لحد اما ترتبي افكار و تعرفي انتي عايزه إيه بصتله نظرة أخيرة ، و قالت بصرامة بتحاول تثبتها: و أهلك هيوافقوا تتجوز واحدة أرملة.. كانت متجوزة قبلك و معاها بنت

وانت أول جوازة ليك لا أنا مش اللي تنفعك و انا مش موافقة و مش هوافق ياريت تشيل الفكرة دي من دماغك خالص و خلي اللي بينا شغل و بس سكت و ملامحه اتغيرت ، بس رفض يستسلم اتكلم بهدوء ، بنبرة فيها إصرار : فكري تاني.. أنا مش هاخد بكلامك دلوقتي اقعدي مع نفسك و احسبيها قرب خطوة بسيطة، و كمل : أنا مش بقولك نتجوز بكرة.. انا بقول خطوبة الاول و الجواز بعديها براحتك عايزه تاخدي سنة اتنين تلاتة

لحد ما تهدي و تحسي إنك جاهزة أنا معنديش مانع مستعد استناكي العمر كلوا نبرته لانت أكتر : و أنا معاكي.. و ملكيش دعوة بحد لا أهلي و لا غيرهم أنا اللي هعيش معاكي و عارف إن سعادتي هتبقى معاكي انتي شدت إيدها منه بعنف ، وصوتها طلع قاطع : أنا مش موافقة لفت و جريت بعيد عنه ، دخلت البيت بسرعة و قفلت الباب وراها وقفت مكانها و سندت ضهرها على الباب ، أنفاسها متلخبطة حتى لو في حاجة جواها بتتخلق مش هتسيبها تكبر

هتدوس عليها زي ما داست على كل حاجة قبل كده حطت إيدها على قلبها بألم.. الألم.. كان حقيقي لدرجة خلت نفسها تقيل غمضت عينيها ، و الدموع نزلت على خدها و هي مش حاسة بيها فضل هيثم مكانه حاسس بكسره ، اول مره يبقى زليل لحد و يترجاه بالطريقة دي حط إيده على موضع قلبه يحسس عليه ، كأنه بيربط على قلبه و يخفف من الوجع.. اللي حاسس بيه بص على طيفها اللي اختفاء ورا الباب ، و مشي خرج من البيت و هوا مش مستحمل الألم.. اللي في صدره

بيلوم نفسه على تسرعه معاها في الكلام ، كان لازم يستنى حتى لو فترة كمان عارف ان قلبها مجروح.. لسه بس مش قادر يبقى بعيد او ميصرحهاش بمشاعره بسملة طلعت غرفتها و هي حابسه دموعها ، دخلت غرفتها قفلت الباب و رمت نفسها على السرير و بكت بكت بوجع.. و صوت بكائها بداء يعلى تدريجياً.. كانت منه واقفه في البلكونة بتاعتها ، شارده في رحيق حزينه

غصبن عنها شافت بسملة و هي بتتكلم مع هيثم ، بس مسمعتش لكن شكل هيثم كان بيأكد حجم وجعه.. و صدمته غمضيت عنيها بتعب ، و هي سمعه صوت أنين بكائها أدهم طلع البلكونة حط ايده على كتفها بحنية ممذوجه بحزن : روحلها يا منه و شوفيها.. خليكي جنبها و متقسيش عليها وجعها.. اكبر من وجعك بمراحل كفاية اللي حصلها مش هتبقي انتي كمان عليها منه لفت ليه بصتله في عنيه ، و همست بنبره حزينه : مش قادره ابص في وشها و هي رميه اختي في الشارع

انت ليه مش قادر تصدق انه صعب عليا أدهم حضن كف ايديها بين كفوفه بحنان: أنا مقدر كل اللي بتقوليه دا بس هي محتاجه حد جنبها الفترة دي بنتها اتقـ ـتلت.. و جوزها اتقـ ـتل.. دا غير صدمتها فيه و اللي عمله وائل مع بنتها مش سهل على اي أم شوفي انتي زعلك على رحيق مخليكي عامله ازاي ما بالك بقا بيها هي اللي بنتها و جوزها ما بنهم كام يوم بس دا غير زعلها على رحيق روحي عشان خاطري خليكي معاها و إن شاءلله رحيق هنتلاقيها و هتبقى كويسه

هزت راسها بتفكير لسه قلبها شايل منها.. عمرها ما هتصفى من نحيتها غير لما تتلاقي اختها ، و تطمن أنها معاها و في أمان إدهم ربط على ضهرها بحنيه : روحلها يلا بصتله في عنيه بحب على حنيته معاها ، و ابتسمت برقة و مشيت من قدامه خرجت من الغرفه راحت عند غرفتها و هي متردده ، مش عايزه تدخل او تتكلم معاها حاولة تهدي تفكرها و خدت نفس عميق ، و فتحت الباب و دخلت

بصتلها بسملة بعيون حمراء من فرط بكائها ، منه صعبة عليها شكلها و عيونها دمعت بحزن اول ما شافت حالة اختها قفلت الباب و قربت منها بهدوء.. قعدت جنبها على السرير ، و همست بصوت مرتعش هادي : مالك بسملة اترمت في حضنها و بكت بوجع ، اتكلمت من بين بكائها بصوت متقطع : موجوعه.. اوي محدش هيحس بالقهر اللي جوايا حاسه بقلبي هيقف من شدة الوجع.. الدنيا كلها قفلت قدامي و جايه عليا مش قادره اوجهه لواحدي

بقيت اخاف اتعامل مع حد كل واحد جاي عليا بس بطريقة مختلفه بتمنا في كل صلاة المـ ـوت.. بس برجع و اقول طب و بنتي 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية مدونة كامومنذ 24 ساعة 0 23 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...