الفصل 50 | من 76 فصل

رواية كفي والمنجمه الفصل الخمسون 50 - بقلم Leo Alfatlawi

المشاهدات
17
كلمة
8,260
وقت القراءة
42 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

كفّي والمنجمة أريد أتحرك ما أقدر، وأنا أشوف الجدّاحة بيدها جمدت مكاني. همست بترجي: -رجاء، اعقلي. أنا شنو ذنبي تحرقيني؟ -أنتِ السبب. دخلتي البيت قلبتي حياتنا. أخذتي قلب أخوي، خليتيه ما يشوفني بعد. دمرتيني. -رجاء، أنتِ دمرتي روحك. أنا مالي دخل ويا حب دتحجين عنه؟ روحي شوفي لمن أخذ وشلون ديعاملني. -هههه، اضحكي على روحك بهالحكي. أخذتي منه وصار لك بيت وجهال، وسواك شيخة على روسنا. وأنا شنو؟

أنا اتطلقت وراح ابني واتمرضت، وهسه حابسني حالي حال الحيوان. باع خوّتنا لخاطرك. أحرق قلبه مثل ما حرق قلبي، وأخليه يبكي مثل ما بكّاني. أي أبكي، أبكي. ماكو شي يبكي غير حرقك أنتِ. -رجاء، اثنينه حنحترق. فدوة بطلي. وأنا أقول له يتركك. ولج الباب مقفولة، إذا احترقت القاع ما نطلع منا بسلام. نموت أنا وياك. -أموت، أموت، ما يخالف. بس أشوف قلبه محترق وراك. أي يموت وراك، راح يموت محترق قلبه. أي أي يموت متعذب. الباب

تندك وصوت حبيبة تصيح: -افتحي غزل! وهي تحكي بهستيرية مثل الفاقدة عقلها. شكلها يخوف، شعر ماكو ومضروبة ضرب ما باقي شي بيها صاحي. كوه مسيطرة واقفة على حيلها. تضحك وتبكي بنفس الوقت. خفت أتقدم وأطلع لأنها واقفة قريبة على الباب، والقاع كلها نفط. بيدها الجدّاحة شاعلة نارها. صحت: -حبيبة! لحقيني! ورجعت لورا خايفة يلوحني النفط. صرخت: -لا تتحركيييين! ودنكت على القاع شعلتها.

ما صار قدامي بس الحمام، ركضت به. وأسمعها صرخت صرخة رجت الغرفة. اندرت لقيت النار كامشة بيها من نهاية كلبيتها. اجت تركض تريد تلزمّني، دخلت للحمام. دفعت الباب وتصرخ. ما عرفت تريد تطفي روحها لو تسحلني للنار اللي أخذت الزولية كلها. ظليت أدفع بالباب بكل قوتي لمن انسدت. قفلتها بسرعة. اصراخها ترس الغرفة، عرفتها اشتعلت. وصوت حبيبة اللي خبصت المكان تصيح: -إلحق يا مؤتمن، غزل احترقت!

ما عرفت شأسوي، لزمتني الرجفة وأصواتهم زادت خوفي. اندرت شفت المنشفة مالت مؤتمن. ركضت سحبتها من العلاّقة. فتحت البوري مال الماي، ركضت للسخان طفيته وفصلت الكهرباء. غطيت منشفة خليتها جوه الباب مال الحمام، سحبت وحدة لخ هم غطيتها بالمي وخليتها على خشمي. وفتحت الشباك المطل على الخارج من فوق، أريد الدخان يطلع بين ما ينقذوني.

كلهن بثواني سويتهن. وصوت رجاء اللي اتحول صوت مرعب من الألم. أباوع النار من جامة الشباك. الباب داتاخذ الغرفة كلها. والباب تنركع حيل، وصراخ حبيبة: -يا بووو، احترقت أختي، إلحقوا! لبالهم أنا اللي أصرخ داخل الغرفة. صوتهم اللي يصيح افتح الباب، واللي يكسر بالقفل يريد يفتحه. الوقت عالسريع يمضي، والنار بدت توصل للحمام. والمنشفة بعد ما تفيد، بدأ يعبر الدخان خنقني. بديت أكح وأختنق.

رجعت للبوري اللي ما سديته، غسلت المنشفة ورجعتها على خشمي. بس ما يفيد، بديت أختنق. صراخ مؤتمن ومكرم وتكسيرهم بالباب اللي ما توقف ولا لحظة. أريد أجر النفس ما أقدر. دقايق وبعد ما حسيت بشي، غمضت ورحت. فتحت عيوني بالمستشفى تحت الجهاز التنفس. مصطفى متمدد على كرسي، خال رأسه على الحايط ورجليه على كرسي ثاني. مؤتمن يمي، خال يديه جوه رأسه عالسرير مالتي ونايم. مبين صار لي هواي هنا لأن التعب واضح عليهم.

سحبت يدي خليتها على رأسه. بسرعة رفعه شافني، أخذ نفس وابتسم قال: -متراهنة بجلطتي ما بيها مجال. أباوع عيونه حمر، وجهه بي آثار حروق. تذكرت ضربته لي واللي سواه بيه. نزلت دموعي. مسحهن واتحسر قال: -عليش البجي يبويه؟ ثارك أخذتيه مني، ثالث مثلث. درت وجهي. دنك باسني من رأسي بس وصاح: -آاااه! رجع عدل قعدته. اندرت باوعت له يتألم، عصر روحه. أخذ شوية ورد قعد عدل. شال يده خلاها على خدي مسح دموعي قال: -بسج يبوي.

-كل ما أريد أرجع أثق بيك ترجع تزيد كرهك بقلبي. -لهيج ربي جاي يجوي قلبي بيك. كل جوية أقوى من اللي قبلها. -تدعي عليه بالموت مؤتمن؟ -نذرت روحي للموت وطلبت منه ياخذ كل شي بس يخليك بحضني. -دعيت عليك بقلب محروق. بس ما أشوف يصير لك شيء، ليش هيك ربي ما يسمعني؟ -لأن ما تشوفين بس اللي رايدته، تحسي يزيد كرهك لي. كان يهمس بإذنها مؤتمن. -وداعت جهالي جنت اسألها عن أختها، ماكو غير شيء، خفت عليك منهن. -خالها بحضنك؟

-هه، هاي بالذات من دون البشر ما تعترف غير بهاي الطريقة، ردت أعرف زهراء من يا وقت هيج، وأيش وقت أول مرة تعرضت لك؟ وبعدين يا بحضني، بس جنت خال ايدي على كرسيها. -وخر مؤتمن، كارهة حتى شوفتك. -ما يعتاز تكرهيني وتعاقبيني، أخذتي حقك مني وزيادة، قالها وعصر روحه حيل. على صوته كعد مصطفى، قام اجا اتحمد لي بالسلامة، وخرت الجهاز عن رقبتي لأن خنقني، سألته عن رجاء هز راسه. -شنو مصطفى بس لا ماتت؟

-لا، بالحروق بس من الدرجة الأولى، صعبة حالتها، بس انتِ بنت المحظوظة خوش مأخذة لك ركن ومحافظة على روحك، ولج على النار والدخان قلت هسة ألقاك عصفور مشوي. اندار لمؤتمن قاله: بعد ما لك حق تقول ثولة، طلعت تفهم أكثر من صبوحة. مؤتمن: أقول ما تنكتم أنت؟ أيش وقت تقوم تعرف تسولف مثل البشر؟ -أهو، هسة أيش قلنا؟ قابل سبيتها؟ ديلا قومي هاي فاقت، روح غير الضماد مالك لا يتلوث الجرج، ولو هسة أيش باقي تلقى منتهي بعد ما بيه مجال.

انداريت عليه أريد أشوف شنو بيه، أي جرح يقصد عنه؟ قام وكف ما مبين شيء، لابس قميص غير اللي اجينا بيه من الزيارة. قاله: عينك بيها لا تتركها وحدها، وطلع بس أباوع له كوه يمشي، يتجه ويسحل بروحه. باوعت لمصطفى همست: ليش أش بيه؟ أي جرح دتقصد؟ -غير شمر روحه وراك بالغرفة، جسمه كله مصلخ من الحرك، أنوب انتِ الله يهديك قافلة الحمام ساعة نجسّر بالباب يالله انفتح. -يعني احترك؟

-لا يابه ما احترك، جسّرنا الباب دخلنا لقينا ورا الباب رجاء متكومة، أخذ البطانية كانت محضرتها سماح مبللة ودخل وراك حسباله بالغرفة، بس أمنا من ما لقيناك عرفك بالحمام، ظل يدفر ويدفع بمتنه لمن اشتعل أبو بكبره وراك. بين ما طفينا الغرفة فتح الباب لقيناك جنك كتكوت غاط بالمي، بس والله إجراءات السلامة كلها مطبقتها، خرب غيرتك أنا بمكانك كان هسة روحي ترفرف بالسماء. -يعني تأذى مؤتمن هواي؟

-لا موش كثير، صدره وظهره شوية متونه، يعني موش خطرة كم جلسة تصليخ يرجع طبيعي، غبي موش هو أخوي؟ بعلي مسودن، دخل بنص النار بدون عقل، اكو أزمال يعمل عملته. -حيل، هم زين احترك يستاهل كون منتهي، حرمات طلع منها. -والله حرامات، شمر روحه وراك صدق ما تستاهلين، هو ذب روحه بالموت وانتِ بشنهو تحجين؟ غير نزعنا قميصه ويه الجلد. -كون نازعين روحه.

-لا تخافين، أنعل أبو روحه وهو يدورج بين النار مثل المخبل، لو ميت هواي أفضله من هاللجمة اللي أخذت نص عمره. دخلت عمتي أم مكرم اجت باستني، قالت: أيش نهو حالفة تجلطينا وراك يا عمة؟ -لعد أنا أيش دخلني عمة؟ هيه كانت تريد تحرقني تقول لأجل أحرق قلبه وراك، شايفة حظي؟ هو يظل عايش وأنا أحترك والله شنو تعاقبه بيه؟ -وهيه اللي طاحت بيها صدق، ما ينطيني قلبي أدعي بس تستاهل، ما تركد أيش قد تحب الأذية، انتِ أيش نهو ذنبك؟

وذاك أخيها زين ما راح بيها، والله يا عمة سمعنا صرخة حبيبة وهيه تصيح: الحق يا مؤتمن! غزل احترقت! بعد حتى الدرج ما يعرف أيش لون يصعده، خو من نسمع الصرخ من جوه مال وحدة تتعذب بالحرك، يمه اسم الله على قلبك اسم الله، حسبالنا هنا قريت عليه السلام. -أكيد كيف راح يخلص؟ مو هاي أمنيته؟

-أي كلش أمنيته، ولج هو ومكرم قلت عقلهم بعد ما يتحمل، ولج يا عمة ما يعرفون أيش لون يفتحوا، نص جسمهم احترك وهمه يدفعوا بمتونهم، دخيل ربي دخيله، أيسنا منك، قلنا راحت بعد ما نلحق. مصطفى: عالم فايخة احترقت خلي تولي، على أيش نهو قاتلين روحهم من قلة النسوان؟ -أها، شو ارفع قميصك خلي نشوف، ارفع أرداناتك بس خلي نتأكد من سلامتك، ولا ذاك الخبل اللي دفع مؤتمن من باب الحمام ودفره شلع الباب، منهو هذا؟

-لا عمة ترى موش خاطرها، ردت مكينتي الحلاقة بالحمام كنت ناسيها، أيش حسبالك مال بوكة وأعوفها؟ غير مشتريها بخمس مئة دينار. -هههه، دروح لأخيك خطية، يمه لا يوقع الضغط والسكر مرتفع عنده وجسمه منتهي. -غبي على أيش نهو؟ موش عنده ثلاثة غيرها؟ -ولك لا تغلط على أخوك، اطلع يلا! طلع مصطفى وظلت عمتي يمي، اللي يسمعه من شوية يحكي لي عن أخبال مؤتمن ولا يقول هو شامر روحه نفس الشمرة.

ظلينا عمة تسأل وأنا أجاوب أيش لون صار الحرك، لمن دخل الدكتور الاخصائي جيك الوضع وقال ماكو شيء بس مستنشقة هواي سموم، لازم تحضرون أكسجين بالبيت تحسب لحالة اختناق مفاجئ، بس وضعك تمام. تقدرون تطلعون كتب لنا على خروج وطلع. قمت لبست حجابي عدل قبل لا نطلع، دخل مكرم اتحمد لي بالسلامة، أباوع له هم مضبر، قال: إذا ما عدكم شيء خلي أوصلكم وأرجع. -ياع جا وين مؤتمن؟

-والله يا مؤتمن أيش قد حكينا وياه أول ما وصلنا خلي يعالجو، ما رضى يابه البنت ما بيها شيء، روح قفل، هسة جلده كله ملتهب جاي يصلخون بيه. -يمه سودة عليه، ولك أنا أخذها، روح يمه لا يطيح ابني خالك. -لا يمه، مصطفى موفر له أجواء اتخبل، كل جلدة يسحبها منه يذكره بشغلة عملتها غزل، يخليه يشوط أكثر ينسي حتى الصلخ. -هههه، أستغفر الله هذا الولد ولا يعقل. -يلا قوموا، اندار لي قال: تقدرين يا أخي تقومين لو أشيلك؟

-لا أقدر، أيش دعوة ترى بس اختنقت. -خرب بشكلك، ولج هيج معزتك عندنا طلعت، خليتينا نتلاطم ما نندل دربنا، كل من شامر روحه بتهلكة بدون عقل. -ترى مو كلكم، اكو ناس كانت تتمنى موتي. -أوو، ذولاك الناس انجرت أذنهم جرة معدلة، خلتهم يتوبون من صدق هالمرة. -مو بس هو ترى، اللي بالبيت أضرب منه، ذولاك يردون موتي من صدق مو بس حجي. -أي بعلي، طلعك مؤتمن شايلك وهمه وجهم يتلاطم، حسبالهم تموتين بس باء تفكيرهم بالفشل.

-هههه، باقين ونتمدد على عنادهم. -قومي يلا خلي أوصلك وأرجع ألحق على رجلك لا يجلطه مصطفى، راح يسودن الزلمة واقف له على راسه يحجي ويه الدكتور يقول له: لا تشوف ضخامته وهيبته، أصدق ترى، حرام بالحرمة ماخذ له زوريه، كل كلمة وركعته طاوه تنسي الدرابة. ويندار عالسسترات ويشحر لهم عليك، أيش لون مؤدبته ومشيته بمزاجك، خال مؤتمن يشيل روحه ويركها بالقاع.

عمتي: ياع يمه موش أقول لك مسودن، ولك هذا لا تخليه يمه وحده، يلا ما عندنا شيء قومي عمة خلي نروح. رجعنا للبيت وصلنا ورجع، دخلت للبيت لقيتها المناحة والناس ملتمة، دخلت ركضن اتلكني يتباجن. هيفاء تشهق وحبيبة تصيح: ولج قلت آخر شوفة لك بالإمام، قاعدة وآكل بروحي أقول: ليش خليتك تصعدين؟ موش مؤتمن راد يصعد وياك أيش لون منعنا؟ -عزا وليش خدودك مشخطه؟ -ولج غير قلت موتك بسببي، روحت أختي الثانية بسبب فهاوتي.

-ولج هياتني ما بيه شيء، ليش دتبكين؟ -يمه دخيل الله، غزل يا أختي دخلي، فهاوتك قتلتني، أحنا قلوبنا محروقة وانتِ فاكة حلكك كوه تطلعين الكلمة. -بنوتي وين؟ -بغرفة سماح متولية الزعاطيط عض، هم زين ما طالعة على فهاوتك. دخلنا لغرفة سماح ذبيت الجبة والشال، انطتني سماح شيء خفيف لبسته، ردت أنام بس غطيت بيه أنوب زيكة جبير كل شوية وزاح صفح، طلع متني ونص صدري، قالت: وين عنك مؤتمن كان طلع ضريبة الهبطة بيك.

-مم كلش يستاهل، نسيتي اللي سواه بيه بالسفرة؟ -هههه، ولج عملتي بيه عقدة نفسية، من شوية خبرته أسأل عنك، قال: هاي تأخذ حقها مثلث مني بدون لا تتعب روحها، خلتني أتوب أحجي عليها، كل ما أعاقبها يطيح حظي، خو إذا دعيت تجي بنفس الدقيقة تقول: إجابة الدعاء بذيج اللحظة على حظي. -أي صدق هو قال: كون تموتين. -يبوو يبوو، لو شايفته أيش عمل من نسمع صوت الصريخ جوه، لو متعطل الباب ما مفتوح يمكن جا دخلت طلقة براسه وريح بساعتها.

-ودعاء شنو كان شعورها؟ -اسكتي، أنا ألطم محتارة أيش لون أفزع العالم علينا، أريد يطفون الحرك وهيه تقول: عيب ما ندخل زلم للبيت خليها تطفي وحدها، خلتني أشيلها وأركعها بالقاع، تالي من طلعك مؤتمن وركض بيك بجت، كانت منتظرة يطلعك جثة، دخيل الله أيش لون حقودة. -الغرفة احترقت كلها؟ -لا يا أختي لحقوا بس شوية من المقدمة ما واصل ليجوه الحرك، هم زين غرفتك جبيرة جا رحتي بيها. -عزا لا تذكريني، والله هبطة بالعمر.

-هاي كلها بجهة ودعاء تصيح: هيه حرقت رجاء أيش لون ما بيها شيء، ورجاء المحترقة، ولج استونا اجينا وأيش لون دخلتها؟ ماكو مصرة تقول للناس هيه اللي حرقتها، تالي حبيبة بعد عيني عينها أخذتها للغرفة قلبت عيونها زرق. حبيبة: ولج حرقت قلبي نصيح ونستريح، البنت صعدت مضروبة وين لحقت؟ وهيه مصرة، تالي من قلت قتلت نعمت ضلوعها، عاد عرفت الله حق، قلت حتى لو مؤتمن راح يزعل خلي أفوخ قلبي وبعدين أراضي.

سماح: لا تخافين ما يزعل، ولو سامعها هو يطقها، سودة عليه أيش لون أقول له هبطة اليوم؟ هو كان خايف من شارة الإمام بيه لأن وعدك ما يجبرك عليه، وما وفى بوعده، أول ما ضعت قال: هاي شارته أخذها مني بعد ما ألقاها، أنوب الحرك هنا كعد بمكانه بعد حتى ما يشوف، أنوب عافوا البنت متكومة صايرة لحمة مستوية وركضوا بيك، خلف الله على كاظم لفها ببطانية وأخذها وراهم. -حيل بيها تستاهل. -حتى مصطفى هم قال: خلوها تموت تخلصنا من شرها وعارها،

ما قبل نشيلها بس كاظم قال: حرام بيها روح. أحنا نحجي ودخل مؤتمن سانده مصطفى كوه يمشي، وصل للجرباية أشر لي أوخر، اجيت أنزل من الجرباية قال: لا خليك بس بعدي شوية. راد يقعده مصطفى صاح متألم، رد اندار للجهة الثانية سنده هم راد يقعده ما قدر، آخر شيء لزم ظهره ومؤتمن عصر نفسه كوه قدر يقعد، أباوع لوجهه صاك على سنونه وضغط على كف ايده، اتجه على المخدة غطاه وطلع، غمض ياخذ نفس.

سماح: ترى أخذ إيجار، ماكو نوم بلاش، منا لمن تشترون غرفة راد لكم وقت. -لا لا فدوة خليني هنا، غرفة ما أريد بعد، أنا أنام يمك ومؤتمن يرد لمرته. اندار لي يباوع لي صفح قال: خلي بعينك حسوة ملح، أقلها خلي أطيب وألغى، أخمدي بويه لا أقوم أخنقك أخاف ما متي بذيج أموتك بيدي. سماح: ها بعدك تدعي ما تتوب؟ -لا دخيل الله بعد حتى حيل ما بقى، غزل على ايدها صفرت أيش كو عافية.

كنا نحجي ودخلت دعاء تبكي، بدلت طريقي من النزول للصفة بصفه تمددت، خليت ايدي على بطنه قال: آآآآ غزل ايدك. -ليش تخليني أعصرها وأخليك تطفر؟ -لا يابه خليها بس خففي. عرفته جذاب بس ما رادني بهالقرب ودعاء تشوفنا مثل اللي صار يخاف من عينها. ودعاء بلشت تبكي وتشكي من حبيبة اللي كانت واقفة يم الميز، رادت تطلع بس من شافتها ارتكبت عليها وقفت تتصنت. قالت لها: هوبج هوبج، وين سحلتك قدام العالم وقتلتك؟ ولج موش أخذتك للغرفة وطقيتك؟

مؤتمن: عافية بعد أخوك، ليش طاقها؟ -يا أخوي واقفين أحنا مفجوعين ما نعرف منهو مات منهو عايش، تلطم قدام العالم وتقول لهم: غزل حرقت رجاء، شفتها بعيني. دعاء: جذب ما قلت هيج، بس قلت أيش لون طلعت ما محروقة ورجاء اللي طاحت بيها، إذا كانت ناوية تحرقها أختي أيش لون انقلبت الآية؟ حبيبة: ياع أنا كذابة؟ -أي جا أنتِ منهو قابل وما تكذبين وتشمرين علي كيدك؟ أنا بنت الشيخ علوان ومرة الشيخ مؤتمن، المفروض قبل لا تحجين بيه تقولي...

ما خليتها تكمل لأن روحي طلعت من كلامها صاحت: هييي انتِ أم الشيوخ المعفنة، اسمعي لج وضربت مؤتمن على بطنه حيل منفعلة ما أدري بروحي. طفر مؤتمن كعد كامش بطنه قال: أنعل أهلجن يلا! كلجن بره، اطلعن وكون أسمع حس وحدة بيجن أقوم أسحق على راسها. -أنا وياهن أطلع؟ -انتِ انطمري، وين تطلعين بهاي صخامك؟ شنو ما عندك غيرهن؟ -لا، احترقن، انطيني فلوس أطلع.

-يا ربي الصبر، تدعي يطيح حظك، تسكت تأكل تبن، بويه فلوسي احترقن ويه أغراضك يعني ماكو بح، اخمدي ظلي بذني. -يا! وأقول انخبصت طلعت على مود الفلوس تريد تدخل! تمدد وقال: غزل نامي تعبان، اكتشافاتك وذكائك خلي للصبح. انداريت ردت أنام سحبني قال: تعالي يمي. -ليش ما كملت غزلك ويه دعاء اللي بديته بالسيارة؟ -ولج يا غزل بربك؟ هاي وجهها مال واحد يصرف عليه حجي؟ -تقول: كون تموتين مو مؤتمن؟

-بويه دخيل علي واقف بالباب وأسمع الصرخة، وقبالي دمعتك بالسيارة، كافي غزل والله تعبان، قالها وسحبني على ايده، دفعته صاح: أخ ولج! -وخر مؤتمن! -غزل وروح أبوي حتى حجي ما أقدر أحجي، دخيل ربك ارحميني وبطلي عناد، مو نعلتي أبو اليوم اللي فكرت أدخلك بيه قلبي. -محد قال لك حبني. -غبي، عفت اللي يتمنن رضاي، ركضت ورا وحدة طيحت حظي، مو قلب، قلب ابن قلب، ذل أبو أبوي.

-أتمنى أعوفك وأسمع خبر بيك بين الحياة والموت، وأتصل ومناك أتشمت وأدعي عليك لحد ما أشوف روحك تطلع قدامي متعذب. -أيش قد شايلة علي؟ -بكد ليلة عرسك دخلت دعاء بيدك بالبدلة البيضة. غمض. -الله يوجع قلبك مثل ما سويت بيه، يأخذك، قلتها وشهقت. جرني دفعته ردت أوخر، سحبني حيل لحضنه، عصرني أحس بألمه بس كان الألم اللي بقلبي أكبر، دفعته حيل دا أنقلب صاح ودنق عض ايده بوجع. كسر خاطري سكتت، باوعت له أخذ نفس بتعب

وباوع لي عيونه حمر همس: طقي واعملي أي شيء يريح قلبك بس لا تدعين علي بوجع القلب لأن قلبي ما ينوجع غير بيك. -لعد الله يأخذك. -إذا هذا اللي يريحك ربي يسمع منك. -وهيج سهلة عندك بعد ما رجعتنا؟ تعوفنا بدين أهلك وتعرفهم حيوانات؟ -لا تخافين محد يقرب صوبكم، خالي كل شيء يأمن حياتكم بيد مصطفى. -لا تموت قبل لا تذل دعاء وتطلقها. أشر أي وابتسم، سحبني إله رجعني على ايده. حسيت بيه متألم بس ساكت،

ردت أوخر حضني وقال: راحتي بيك لا تبعدين، خليت راسي بحضنه همست: شنو قالت لك دعاء عن أختها؟ -من هيه صغيرة هاي شغلتها بس أبوها ما يدري. -أيش لون هيج اعترفت على أختها؟ -موش قلت لك بأول همسة تعترف حتى على أبوها، خو إذا بوسة تبيع أهلها بلاش. -مؤتمن، قلتها وعصرت صدره، قمز صاح: آخ ولج! كعد عصر نفسه أخذ نفس وباوع لي، ضحكت هز ايده ورد كوه تمدد رجعني بحضنه، أسمعه يحمد ربي ويشكره، باس راسي وضمني حيل نمنا من التعب بسرعة.

كعدنا تالي وقت على صوت الباب، دخلت سماح قالت: صباح الخيرات عيني، الساعة عشرة يلا جدي يندهكم يقول العالم اجت وين صار مؤتمن؟ مؤتمن: منهو اجانا؟ -شيخ علوان وأنسابه وكم واحد من الديرة. -يلا قايم، مصطفى وينه؟ -يم جدي بالديوان بس مكرم راح يتسوق وأحمد ترى رد اجانا من الفجرية وهسة راح يم رجاء بالمستشفى. -خوش، وين عمتي خلي تطلع تجيب ملابس لهاي الخبلة لا تخليها تطلع هيج. -لا أيش لون أخليها؟

من الصبح أمي أخذت فلوس من مكرم وراحت وياها تشتري لها. -تمام يلا حضري لي ملابسي وريوق. قام انطته ملابس لبس وطلع، ظليت أنا بالفراش رجعت نمت، كيفت ماكو ملابس اجتني فرحة. فراش ناعم وجو بارد حلو، غطا ناعم دخلت جوه فرحانة، اجت سماح سحبت الغطا قالت: قومي لا أنطيك دفرة، سبحي بسرعة بين ما تجي أمي، بنتك خبلتنا قومي كمشيها. -يا! أيش بيها بنتي؟ والله حبابة وكيوت. -أي من باجر تنقط كياتة على اسمها، ولج لكشت دعاء بعضة شلعت زندها.

-عزا يمه بس لا ضربتها؟ -ولج أقول لك عضتها، تقول بس لا انضربت، عود لقتها تبكي لأن أمي طلعت تريد وياها، قالت: أخاف تقعد مؤتمن، شالتها أنوب أمها واقفة قالت لها: ليش شايلتها؟ وين أمها ما تقعد نايمة للظهاري؟ مدري البنت افتهمت جابوا طاري أمها مدري هيه مجلوبة، هنه يحجن قومي لكشيها عضة بمتنها طيرت لحمتها. -حيل لعد تستاهل، بس لا أسنان بنتي تلتهب؟ -لا أمني جا التهبت أسنان أمها،

سالفة مصطفى يقول: حالفات هيه وأمها يسون دعاية لأسنانهن بخلقة دعاء. -هسة مو زين لاقية واحد يعضها، منو مقلبها غيرنا؟ -ديلا عيني قومي سبحي أنا رايحة عندنا طبخ وهوسة اليوم. -رجاء شنو أحوالها؟ -والله تعبانة حيل أمها يمها بس أستوه اجا مصطفى، أقول ما أتصور تعيش النار ماكلتها أكل، صدق أمك اتصلت قالت: النقال مالها ليش مقفل؟ قلت لها: انكسر ونايمة هسة، ما قلقتها عليك. -عافية عليك.

-يلا حبيبتي قومي عندنا عالم ناس داخلة طالعة، قومي يردون يتحمدون لك بالسلامة. قمت للحمام دخلت سبحت، تذكرت أول يوم سبحت بيه بهذا الحمام، ضحكت أيش قد كنت وقتها خايفة من مؤتمن وأرجف من شوفته. طلعت سرحت شعري، راد له تسريح من جديد خربان تسريحة، سويت مكياج وسرحت شعري، دخلت عمتي وياها علاقة أيش كبرها. ضحكت قلت لها: عمة تتذكرين أول وجبة ملابس جبتيهن لي هم هنا؟

-أي يا عمة جنت مبتلية من ذاك الوقت، ديلا شوفي أيش نهو اللي ما يصير لأجل أرده وياي وشوفي ذني اللي جبتهن كيويه يصيرن. -يا عمة مو عندها هواي، أيش تسوي بيهن؟ ليش دتكلفين روحك؟ -ياع إذا للبنية أعز اثنين على قلبي ما أكلف روحي؟ جا لمن؟ غير الله رزقني ببنية على هذا كبري ملت علي البيت، يمه فدوة لعمرها دشوفيهن. أخذت الملابس كلها تجنن، نازكات خاصة التراكات كلش حلو ذوقها بيهن.

أشكرت منها طلعت يم العالم تستقبل اللي يجينا، أصوات البريمزات تشتغل مبين يطبخون وأصوات كومة ناس عندنا. أخذت قفطان صح بيه ضيق شوية من فوق بس كلش حلو لازم أعدل لأن اليوم أهل دعاء هنا فلازم أتحضر للأجواء. رحت لكونتور سماح طلعت مدالية وبتوت وحجل لبستهن، وقفت قدام المراية هسة توب، رشت من عطرها. دخلت هيفاء تعبانة ذبت عباتها وكعدت تتهفى، قلت لها: أيش كو وين كنتِ؟ -ولج رحت للمستشفى ورا أمي وديت ذهب تهاني وفلوس المهر.

-ليش يا مهر؟ -يا جا ما دريتي غير الطفل راح ومؤتمن حسمها وياهم وقال: هيه طالق بأول خطوة تخطيها من باب المستشفى. -أي خوش خبر وأخيرا خلصنا. -أختي يا خلصنا، والله لو أنا من أهلها أقاوم مؤتمن على اللي عامل بيها، ولج البنت صايرة تخوف ملفوفة من فوق ليجوه، أنوب حوضها مكسور وايدها ورجلها الحلك مشكوك الوجه عبارة عن قطعة زرقة، هذا كله ومؤتمن يتهدد يريد يرد يطقها كوه كامشي لأن قالت له: كون الله يأخذها منك وما تشوف الراحة.

-أيش وقت ضربها؟ أيش شو ما شفنه ولا سمعنا؟ -بيوم اللي كبشوا الولد حتى أحنا ما شفنه لأن طلعنا من الغرفة وسدها، أخذ له بالساعة طلع بكل رهاوة قال لمكرم: يمكن ماتت. -عزا والله دا أشك بمؤتمن مو صاحي، عايش عالضرب ينتعش من يشوف واحد بيده يريد يموت. -حقه يا أختي سودت وجهها، عاد طلع حليب أمها من خشمها لمن طيح فرخها وجسر حوضها وشوه خلقها، بعد أشهر ما تقوم من فرشتها على شوفتي إلها. -أيش شو ما فهمت واحد يقول حامل واحد لا.

-لأن مؤتمن ما كان يروح لها يمكن مرة راح وكان براسه بلكي يصير طفل لأجل هم تتنازل بشهم لسماح وبنفس الوقت يخاوي ابنه تحسباً للزمن. -عزا هاي أيش لون راضية على نفسها ظالة بس للخلفة؟ -لأن تدري سحبت مؤتمن بالعمل الأسود، شافت بعد ما يفيد وياه لأن مصطفى ربي يحفظه مفتح لهيج شيء، تالي اتبعت غير طريقة. -صدق ليش ما اشتكوا عليه؟

-لا اخوتها تنازلوا بس يردون يسدون السالفة ويسترون بنتهم، لو شايفة أبوها دنق على ايد مؤتمن وباسها حتى يسكت، قال له: لأجل شيباتي لا تفضحني قدام الديرة، تالي جسر خاطر لفلفوا السالفة من يمهم رشوا اللي بالمستشفى وسدوا الشغلة. -حوبة سمر والله ببالها ما راح تلوحهن، يلا أنا راح أروح خليك ارتاحي. طلعت أخذت بيدي الشال أخاف واحد يجي، صح اكو أكلاو بالقفطان بس هم يظل يعيط إذا شافني بدونه.

هم زين الطبخ بره البيت ماكو جوه لأن يمكن اللي يطبخون زلم غربة لأن ولدنا تعبانة وكلها مصابة. دخلت للمطبخ صبحت لقيت دعاء تسوي ريوق لبيبي، أخذت لي لفة منها رادت تحجي صاحت: مؤتمن! بطلت خافت، أخذت الكوب الجاي، عمتي أم مكرم واقفة تبخر بالبيت تقول: عين صابت ولدنا زين ما راحوا. طلعت لغرفة بيبي لقيت كلهن قاعدات حتى زهراء. اكو مرة جبيرة وياها بنية هيج تطلع من عمري تقريباً، لابسات عبي ما أعرفهن.

الجبيرة قاعدة عالكرويتة والصغيرة بالقاع، دخلت سلمت ردن واتحمدن بالسلامة، كعدت أكمل ريوقي. دخلت دعاء انطت لبيبي الريوق وقالت لها: شوفي إذا بيه مصوخة لأجل أخلي ملح، خفت على ضغطك سويته هيج. -أيش قد لوقية عيع. -انتمتي. -والله لو ما نسوان قاعدة كان قمت وعلمتك أيش لون تنكتمي يا المعفنة. بيبي خزرتني وقالت: لا يا بعد أهلي هذا هو، عاشت ايدك، كون هيج والله يرزقك بفرخ وتكمل فرحتي بيك.

أم دعاء: موش رزقها بس أيش نقول عالريحة، الله ينتقم منه. رديت: إن شاء الله عدويني يا رب، قولي آمين. -ياع ولج تدعين علي يا غزل؟ -والله أنا دعيت على العدوين، لازم مستك الكلمة لو شنو؟ -غزل انعدلي لا أخلي الشيخ يعدلك. -عود ميخالف من يجي قولي له، ولو أعرف عقوبة شنو؟ كل قوته يقول: يعلى قلبي كافي.

رفعت ايده عضتها من القهر، ابتسمت وانداريت على البنية، كسرت خاطري، قاعدة بالقاع ومدنقة مستحية، ملفلفة ما مبين منها شيء، خايفة لو خجلانة ما أعرف بس هيج شكلها فقيرة. قلت لها: انتِ حبابة ليش قاعدة بالقاع؟ قومي تعالي يمي. -ها هنا خليني مرتاحة رحمة الله والديك. -ولج قومي تعالي هنا شنو اسمك؟ -مهرة اسمي. -أي مهرة تعالي يمي لا تعاندين، يلا قومي ليش بالقاع؟ أم مهر: عوفيها خليها بمكانها، ما يصير تقعد بمستوى شيخاتها. -شنو؟

اسكتي عيني شنو شيخاتها؟ قابل مخلوقات من طينة تختلف؟ قمت سحبتها وهيه تباوع لي خجلانة تتعثر بعباتها، قعدتها يمي، أباوع لها حلوة وعيونها كبار، ملامحها نازكات. قلت لها: قرايبهم أيش شو أول مرة أشوفكم؟ ما ردت. ردت أمها قالت: أحنا فلاحين كنا نشتغل بكيعان الشيخ أبو غزل، قبل لا يموت زلمتنا، انتقلنا قبل كم سنة لبيت عمهم. -أها خالة الله يرحمه هلا بكم. -وبيك ويحفظك لأبوك ويحرسك من عيون العالم. -شكراً خالة.

-أنا رايحة وأجيكم غير مرة عندي طلب من الشيخ. -ليش تقومين هسة يجي وقولي اللي تريديه. دعاء: وين يحجي غزل؟ بالمضيف فارغ لهيج ناس. -انتِ ليش ما تعرفين تحجين؟ -هو أنا لو انتِ بكيفك تقررين؟ وانتِ أم مهر يلا بلا زحمة إذا عندك طلب من عيني بس يفرغ أقوله ونخابرك. -عزا انتِ أكيد اتخبلتي تطردين خطار؟ أم مهر: حقها الشيخة يمه مخبوصين وأحنا اجينا بوقت موش مناسب، نروح ونجي غير يوم.

-يا شيخة هاي شيخة على نفسها مو علينا، وأيش شو ما راح تطلعين لمن يجي وتأخذين اللي تريديه؟ كعدي هسة راح أخبر. دعاء: غزل! -ومرض بحال مرة أبوك، سطرت راسي تقنعني بيك بنت شيوخ وتعرف تتصرف، طلع حيوان الحديقة مالتنا أفهم منك، ولي يلا طلعي منا. -أفتهم غصباً عنك، وأمور ما تفهميها لا تدخلين روحك بيها، الشيخ عنده خطار ولا تلحين بالسالفة لا تخليني أروح أقول له وأخليه يطقك. -يضرب منو؟ بكل عقلك؟

ليش تخليني أجيبه وأخليه يسحق على راسك وقدام الكل وتعرفيني كدها؟ لا انتِ ما ينسكت عنك، هسة أقول له ونشوف الحجي أيش لون يصير. -تمام خلي أشوف أيش لون راح يصير على قولتك. عفتهن هيه وبيبي وحدة تردم الثانية، ما موافقات عاللي سويته. بس المرة مبينة تعبانة وفقيرة، كسرت خاطري أيش لون مقعدات بنتها بالقاع وأنوب مسميات روحهن شيخات، أستغفر الله. طلعت أخذت الفون من هيفاء وخبرته قلت له: تعالي جوه اكو ناس تريدك جاية عليك،

رد: تمام بويه دقايق وأجي. رجعت الفون ودخلت لقيتها واقفة المرة وبنتها تعتذر من بيبي وأم دعاء لأن سببت لهن إزعاج، قلت لها: خالة ارجعي مكانك هسة جاي يقول دقايق. -يا يمه ليش رحتِ وقلتِ له؟ صدق مثل ما قالت الشيخة ما فارغ وجايين بوقت غلط. -لا كل الوقت الكم، أيش وقت ما تعتازين تعالي، ما لك شغل بيهن، ويلا ارجعي استريحي هسة راح يجي.

ظلت هواي تندعي رجعت قعدت بمكانها، والبنية رادت تقعد خزرتها دعاء تالي قعدت بالقاع وهيه قعدت بمكانها. دخلت كاتي تمشيها هيفاء، شافتني بعد عمري ضحكت، قمت جبتها يمي أسولف وياها وألعبها وأكيد خبثت على دعاء شوية لأن ما تقدر تصيح على كيوته تخاف من مؤتمن. أخذت لي وقت تسلية لمن قال مؤتمن: يلا يلا ودخل سلم. قاموا اتحمدوا له بالسلامة، قعد يم بيبي. أم دعاء: جا أيش مالك يمه تذب روحك وراها بهالشكل؟

لو محترك لا سمح الله منهو راح يفيدك وقتها؟ -يلا طلعت سلامات الحمد لله، أي أم مهري أمرني، قالوا طالبتني. -والله يا يمه ما أدري اللي صاير واجيتك بطلب بس موش وقتها أجيك غير يوم. -هلا بيك بأي وقت أنا موجود، هذا بيتك وما يردك غير لسانك. -والله ما تقصر، صيتك سابعك ابن حمولة ونعم من أصلك، والله ردت اطلع بس بنتك الله يخليها ما قبلت، قالت: إلا يجي يا يمه زحمتك علي.

-هههه لا حجية هلا بيك، بس هاي موش بنتي هاي شيخة الديرة غزل حرمتي. -ها يا يمه أعتذر، بس صاحوا لها غزل حسبالي بنتك، يلا يا يمه هيه هم ابنيتك ونعم من أصلها، مرة حوك وصاحبة ملكه صدق شيخة مو بس اسم، الله يخليها لك. -ويخلي لك جهالك، أمريني حجية بالخدمة. رادت تحجي ودخلوا ناس استحيت هو هم عرفها خجلت، قال لها: اتفضلي وياي لغير مكان تأخذين راحتك بالحجي.

قامت المرة انطيت كيوت لهيفاء ورحت وياهم، دخلنا لغرفة دعاء، أول ما سد الباب دنقت المرة على رجلي تتوسل بيه. دنق شالها كلها قال: قولي يالله حجية أستغفر الله، صدق جذب مكانك عالي، انتِ مكانك مكان الوالدة، اللي تطلبيه يجرى لك. كعدت وقامت تبكي، قالت له: تعرفنا يا يمه وتعرف أبو مهر الله يرحمه، سنين وأحنا نشتغل بكيعانكم من انتَ وصغير هم سمعتوا عنه الشينة؟ -لا بالله ناس تشهد بسمعتكم الديرة، احجي أيش نهو اللي صاير؟

-ما عندنا سند يا الشيخ، من راح زلمتي تبهذلت أنا وهالحريمات، أتولانا عمهم، ذلونا يا يمه بهذلوا بنياتي وأنا مرة جبيرة ما أقدر لهم، أخذوا مهرة وشغلها خدامة لحرمته وهواي ظلمها بس رضيت قلت: ميخالف كم يوم ويجي نصيبها وتخلص من مذلته. رجع أخذ البيت اللي كان لامنه، وانطونا غريفة أنا وياهن، هم سكتت وقلت: الله يهديه يرد لصوابه، بس يا يمه كثرن شيناته طقت مرارتي، انظلمنا هواي وانذلينا. -ليش ما اجيتِ؟ جا كسرت لك راسه وأخذت لك حقك؟

-يا يمه ما ردت مشاكل، خبرت أخوي يجينا يأخذنا، أخوي عايش بالمحمرة تعرفنا انتِ أنا أهلي مناك. -أي حجية كملي. -بس أخوي تعطل قال: كم شهر وأجي أخذكم، من سمعوا أخوي راح يجي تسودنوا علينا، والله ما يهون علي أترك ديرتي بس هالبنت جسرت قلبي، وحق الحمزة ما أكذب، مرته تطق مهرة كل طقة أقول هسة تموت بيدها وبعد ما سمعت راح نهاجر، حجت براس زلمتها تأخذ مهرة لأخوها السكير، يا يمه كل شيء حملت وسكتت بس هاي ما قدرت أحملها. -وليش توافقون؟

البنت صغيرة أيش نهو تتزوج؟ -يا يمه عمها غصباً عنه يخاف من حرمته، وأخوها موش خوش زلمة سكير وسمعته وسخة ومتزوج ثنين، راح يدمرون هاليتيمة، أنوب أخوها كد أبوها الله يرحمه، والله راح يظلموها وما بيدي شيء، جاية على الله وعليك بطلب ما ترده. -رقبتي لك يجرى لك اللي تريده، ما تطلعين منا إلا وأنتِ راضية.

-تشوف لي واحد من زلمك يكون أمين يعقد بنتي على بين ما يجينا خالها ويطلقها، بس كم شهر طالبتها من الله ومنك ما تردني، ما عندنا غير الله وانتَ ومحد يحلها غيركم. -سهلة أدز على عمها وأشوف اللي أقدر عليه أعمله، إن شاء الله ما أقصر. قامت المرة طاحت

يم رجلي تتوسل تقول له: لا تقدر ولا تأخذ من حلك عمها كلمة، انتَ أمره يخاف منك، لا تنطي مجال يحجي، أخذها خليها يمكم خدامة بس هالأشهر، طلبتك لا تردني، ربي يحفظ لك غزل، احسبها بمكانها ترضاها تنذل وتتدمر هالشكل. دنق شالها كلها قال: اللي تريده يجرى لك، والبنت صارت بأمانتي، لا تحسبين حساب بعد بس اليوم وباجر بين ما تفض العالم وأنا أشوف لي زلمة معدل يصونها.

-لا يمه ما أريد أزوجها، أريد بس كم شهر بين ما يجي أخوي، ما أريد أظل بالديرة بعد هم تكبر الثانية ونفسها تنعاد. -سهلة ولا يهمك، قلت لك يومين وإن شاء الله محلولة. قامت المرة مسحت دموعها وقفت تندعي، طلعت وهيه مكسورة اكتشفت أيش قد اكو عالم مظلومة بهالوقت، ولا ظلت رحمة بقلوب الناس، الأبو يموت يتولون عياله بدون رحمة. راد يطلع مؤتمن كمشته، صغرت عيوني قلت له: لمن راح تعقدها مؤتمن؟

-غزيلان العالم بالمضيف ما فارغ لخبالاتك، بعدي يا أبوي. -أي هم صح، المفروض منا وجاي أصيح لك بابا لأن كل اللي يشوفني بباله بنتك. -غير الكلب مصطفى جا ما عرفنا ليش سمى بنتي هيج بس لأجل يفشلني، أخوي وأعرفه ناقص. -مؤتمن. -هلا. -أريدك تحاجي دعاء ترى والله زودتها، شنو تقول قدام الناس مؤتمن يقتلك؟ ترى والله عيب حتى بعد ما أطلع قمت أستحي. -أفى هسة أفرك لك حلكها وأخربط لك شكلها وأنعل لك أبو أصلها، بعد أيش نهو تريدين؟

-وخر مؤتمن دتضحك علي انتَ؟ عفته ردت أمشي، كمش ايدي سحبني ضحك قال: أيش لون وياك ما تقول لي؟ ولج أقول لك لا تبرطمين بويه ستري علينا، دخيل ربك وهاي رجليك يجي الليل وحسابهن وياي، لمن كل شوية شايلة ثوبك مطلعتهن. -على مود يقولون: مرة الشيخ حلوة، ليش تتزوج عليها؟ -وهسة الشيخ أيش نهو مستفاد بس الصيت؟ شو تعالي، قالها وعصر وجهي، دنق باسني ونزل خله راسه برقبتي عضني، دفعته أشر: أيش كو لج؟ -شنو أيش كو؟ مؤتمن راح ننفضح، روح اطلع.

-منقلع بس قربي لشوف أيش بيها شفتك ليش هيج وارمة؟ قبل لا يلزمني ركضت فتحت الباب جريته، طلعته دفع وسديتها، أسمع ضحكته، رحت للمراية دا أعدل شعري لأن تهوس بيده وانفتحت الباب ببالي هو رجع، انداريت أشوف دعاء وزهراء دخلن. تركت شعري رحت دا أسحب الباب دفعتني دعاء لجوه وغمزت لأختها وطلعت سدت الباب علينا. رجعت ليورا: أيش كو زهراء؟ ترى انتِ ببيتي والنبي أصيح لمؤتمن أخليه يسحلك انتِ وأختك، وخري خلي أطلع. -ما أسوي لك شيء،

أنا موش حذرتك لا تقولين: ليش فاضحتني؟ -منو فضحك؟ عزا بعينك ولج أنا وين شايفك؟ صار لي قرن بأمريكا أستوني اجيت. -ليش خايفة؟ تعالي أحجي وياك، لا تبتعدين، شو هاي أيش بيها رقبتك؟ ليش هيج حمرة؟ هذا ليش ما يرحمك من يقرب صوبك بس حقه عاذرته. -زهراء اعقلي وخري من طريقي لا أعيط وألم عليك البيت. -إذا انتِ مرة سويها، يلا نصي صوتك ما راح أسوي لك شيء، تعالي قربي صوبي أريد أحجي وياك. -عزا انتِ مو طبيعية.

شفتها ادنت وعيونها وسخة تباوع لرقبتي، ركضت ردت أطلع من الغرفة كمشتني سحبتني إلها وأنا قمت أطفر وأصرخ، دخلن على صوتي هيفاء وسماح. سحبتني هيفاء منها وهيه صافنة على صلافتها، قبل لا تفكر تسأل قامت تبكي زهراء بصوت عالي وتصيح: يبووو. دخلن أمهاتها وبيبي تقول متحضرات وهيه استلمتهن بالعياط والصراخ تصيح: يردن يبلني الحقيني يمه. أم دعاء: أيش نهو يمه أيش صاير لك؟ ليش تبكين؟

-دخلت غرفة دعاء أريد أرتاح، دخلت وراي تحاجيني حجي وسخ تسوي لي أشياء تخزي. هيه تحجي وأنا فاكة حلكي ما أعرف وين يردن يوصلن بهذا حجيهن، صاحت: يمه شوفيها أيش لون مقرصة روحها لأجل تبليني. -خالة دتكذب، أصلاً مؤتمن كان يمي هسة هو طلع ودخلت هيه ودعاء. أم دعاء: انتِ بلوة وعايشة عيشة غجر ما تعرفين لا العيب ولا الفضايح، حسبالك العالم كلها مثلك؟ ولج هاي بنت شيخ تريدين توطين سمعتها؟

اندارت لبيبي قالت لها: ما لي كلام وياك، كلامي ويه الشيخ هو يشوف لنا جارة لهاي البلوة اللي جايبينها، كل شيء تحملنا وسكتنا بس وصلت لسمعة بنتي لااا هنا توقفون حدكم، بنتي وراها زلم وهمه يجيبون حقها. كمشت زهراء اللي تبكي بصوت عالي دفعت اللي قدامها وطلعت، وبيبي تتوسل هيه وعمه يردن يسكتنها، والناس اللي عندنا جيراننا واقفات يباوعن من الخوف، قعدت بمكاني ما أعرف أيش أجاوب. هيفاء كمشتني دنقت وقالت: ولج قربت صوبك؟ -هئ.

-وهاي رقبتك أيش بيها؟ احجي غزل، قربت لك؟ -لا والله هذا مؤتمن كان هنا قبل دقايق. -يا! هم حظك تطلعين من ايد مؤتمن تطيحين بيد زهراء، يا أختي ردي لديرتك انتِ هنا تنوكلين. -ولج اسكتي أنا ميتة رعب وانتِ تتهزلين. -وعلى أيش نهو ميتة رعب؟ منهو يصدقها؟ كل أحنا نعرف خو مؤتمن هو ومغمض يعرف عضاته وين هههه. -لا الحمد لله مؤتمن عرفها، وأنا دعيت عليه لأن بالسيارة همس لدعاء، صح احترك قلبي بس هم زين أقلها عرف.

-يمه وأنا حسبالي من قعد يمها جسرت خاطره حس مقصر وياها، طلع ياخذ معلومات منها. -ولج أخاف يتذكر يم الإمام من فتحت شالي. -لا تخافين مؤتمن مربيك على ايده ويعرف بشنهو تفكرين حتى قبل لا تجي بعقلك، بس انتِ هم صيري نبيه لا تخليهن يبلنك، قومي لغرفة سماح ولا تطلعين منها. -هسة أقوم. -تعالي ولج غزيلان، أخوي مريض فوتي حاله، لا تقربين صوبه، مانعين عنه المي أسبوع. -وأنا أيش كو ما تقول لي؟

-لا انتِ آخذك يمي بين ما يطيب، إذا لقاك يمه ما راح يطيب أعرفنه. -هيفاء شنو ديفكرن ذني؟ -والله شكلج علمي علمج، بس اكو شيء جاي يخوطن بيه مثل خوطتهن بمؤتمن من خذنه، والله ذني قويات ويعرفن أيش لون يفرن ويحصلن اللي يردنه. قمت لغرفة سماح وأنا قلبي عاصرته ما أعرف شنو محضرات ذني. لليل وصارت هوسة علقت، بدا صوتهم يطلع خاصة مكرم، خبص الجو وتعارك ويه جدو عركة أيش كبرها بس مؤتمن صاح بيه سكته.

أخذوا نص ساعة وهم كبت العركة، أخاف أطلع بس أسمع يردون يروحون مكان ويردون مصطفى وياهم وهو معترض. أخذوا لهم بالساعة أصواتهم وحتى تكسير صار، أنوب صار صمت مبين طلعوا. دخلت سماح شايلة ابنها تريد تنيمه أشرت: أيش كو شنو اللي صار؟ -يا أختي واصل الحجي للشيخ وطالع زعلان ويردون يروحون يعتذرون منه، ومصطفى معترض يقول: ما يستاهل نروح، جدي سمع تخبل كوه أخذوا غصباً عنه. -يعني أيش لون وصله الخبر؟

-والله يا أختي ما فهمت بس دخل مصطفى قبل شوية يشيل روحه ويدقها بالقاع يقول لهم: ذني كوم مال ق... راح يلبسنا بسالفة أنا أعرفهن لا تروحون، بس جدك دق رجل إلا يأخذهم ويروحون على أيش نهو ما نعرف. -يعني شنو مؤتمن صدق؟ -أكيد لا، ويعرف صخامهن، لا تنسين أول واحد انقرص منهن هو، بس جدي انخبص لازم يروحون، ليش ما نعرف وشنهو اللي واصل وخلّى الشيخ يطلع زعلان هم ما ندري، هسة يجون ونشوف، ومكرم أصلاً ما راح طلع للمستشفى.

-سماح بس لا يسوون لي سالفة ويخلون مؤتمن يقتلني؟ -لا يا أختي أحنا كلنا شهود وياك، أيش حده يوصل صوبك؟ والله لأمرعط لك دعاء تمرعط بس تجي. -ليش وينها؟ -راحت لأهلها زعلانة من سمعت أبوها مختص طلع راحت وراه. -روحة بلا ردة. -لا يا حبيبتي هسة توقف لأبوها تبكي وتشكي له من معاملة مؤتمن وتسولف له أيش لون تطقيها وهو ساكت، وتراوي الكدمات حتى

أبوها يحرج مؤتمن يقول له: يا تعدل يا كل من يروح لحاله، ويعرف مؤتمن هسة مصفر إذا انفتحت الشراكة يروح بيها، هاي من غير سمعته قدام الديرة شيخ وهيبته تسد المضايف، تالي ما يقدر يعدل بين نسوانه. -خلي يجرب يعدل وأنا أعلمه. -وهذا اللي نريده، أخاف ما قدرن ذيج المرة يسحبنه بس خربنكم، هسة يلعبنها صح. قعدت سماح وأنا قلبي عاصرته ما أعرف شنو محضرات ذني. سماح رجعت تلوّلي لابنها، خليت راسي عالمخدة، مرت ساعتين وأسمع كبت

الهوسة ومصطفى يقول لهم: على قص رقبتي اللي براسكم ما أعمله. طلعنا نريد نشوف شنو، لقيت هيفاء واقفة على جهة تتصفن، ومؤتمن قاعد شافني دنق خله راسه بين ايديه. رحت يم هيفاء قلت لها: أيش كو شنو اللي صار؟ راح يأخذون زهراء لمصطفى...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...