كفي والمنجمة البارت الثالث عشر ثارت الطلقة بي، لو ثارت ابنص قلبي، نزلت مثل المخبل أركض. وصلت يمه لقيته ياخذ الأنفاس الأخيرة، شلت رأسه خليته بحضني. -مؤتمن، مؤتمنننن، خويه لخاطر محمد لا تعوفني، خليك وياي. همس كوه تطلع الكلمة منه، أريد أركز شنو يحكي ما فهمت، بس اللي عرفته "غزل" وسكت. -إي أجيبها إلك، افتح عيونك لا تغمض بداعة الخوة. ما رد، ابتسم وسد عيونه.
-ولك مؤتمنننننن، والله أرد إلك ياها، لا تموت. ولكمممم، أخوييييي رااااح، لحقوننييي! أصيح بعلو صوتي أريدهم يشيلوه، أحسه أخذ روحي مو غَمّض عينه، لو عيني المغَمّضة ولا هو. حسيت قلبي شلعه وطلعه من بين ضلوعي. ورا ما ضربوا، بلمح البصر أخذوا الفلوس وسياراتهم وانطلقوا. أريد أحرك روحي ما أقدر، حسيت بضعف. ظليت أفر براسي، سيارتنا عطلوها. احتاريت شنو أسوي، اتخبلت. قعدت بالقاع يمه وصافن: -وين أوديك لك مؤتمن وين؟ شنو أسوي؟
ولك قوم قل لي. -لك خويه، أنا بلياك كل شيء ماكو. -تعرفني أثول لا تعوفني أضيع بدونك، قوم لخاطر الكعبة قوم. ولكمم شوفوا لنا سياررا. -خبرنا الإسعاف هسه يجون. -إذا أنتظر الإسعاف يموت ولكم، سيارة لخاطر محمد، ولكممم ماااات! شفتهم ما منهم فزعة، نزلت رأسه بالقاع وقمت بسرعة. لزمني واحد منهم. -وين رايح ولك، إحنا بمنطقة مقطوعة، لا تتهور أنوب ننفقدك أنت الثاني. -أنعل أبوك لأبو المنطقة بعددددد عنيي.
دفعته ورحت أركض وألتفت لأخوي خايف أفقده. المسافة شأبعدها صارت، أركض بس صحراء. رجليه بعد ما تعينني. أكثر من نص ساعة وأنا على نفس وضعي، ماكو اختفت السيارات، أحس حيلي خلص ما أعرف تعب لو وجع روحي. شلت حركتي أباوع داير ما دايري ماكو أي حس سيارة ولا بشر. انداريت لمؤتمن صار بعيد عني حتى ما بيه أرد له. يأست. قعدت بالقاع. عرفتها انتهت، بعد ما ألحق عليه، راح أخوي.
أخذت نفس ورجعت قمت أركض مثل المخبل ما أعرف وين رايح. شفت سيارة من بعيد ظليت أركض وأصيح بكل صوتي، ردته بس يوقف. هوست صرخت بصوت عالي أشوفه يبعد وأنا أصرخ. -ابنننن الكلب ولك عليششش متوقف؟ ولك راح يموتتتتت، ارجع أنعل أهلككككك، لك ابن الزفررررر ارجعععع، ولك ماتتتتت، ارجع لخاطر الله ارجععع، ولك ارجع. قلتها وقعدت أبكي. وأنا ما بيدي شيء أعمله عاجز، أشوفه يموت قدامي.
خليت رأسي بين رجليه وأنوح مثل نوح النسوان. اتخبلت فقدت كل إحساس، ما أعرف شأسوي. سمعت صوت السيارة اجت قريبة، شلت رأسي لقيت أبو السيارة اللي عافني. قمت كوه ما أقدر أحكي وياه. نزل الرجال خايف قال: -قل لي يا خوي إش بيك؟ -ألحقني أخوي راح يموت. -لا حول الله، تعال يا بوي اصعد ودليني وين طريقكم. ساعدني أصعد السيارة، أحس روحي مهدودة. دليته. مشينا سريع. وصلنا لقينا شادين بطنه بغترهم. نزلنا شلناه، جان قاطع حتى النفس.
خليت رأسه بحضني وقلت له: -انزل سعد اللي يسوق، أول ما يوصل أنطيك فلوس السيارة تكفي يا خوي، خلنا نلحق هذا سياقته سريعة. -لا يهمكم، فدوه لكم السيارة وصاحبها، أهم شيء سلامة الزلمة. منو بيكم سعد؟ سعد: -أنا يا خوي، جيب المفتاح واصعد بسرعة. اتصفى دمه. -توكل على الله، اكو مستشفى قريبة منا أقل الساعة بس أسرع شوي. شنو قطاعين طرق هاجموكم؟ سعد: -والله ما نعرف قطاعين طرق تقصد، لأن قتلوا بس هو لو عصابة جاصفونا.
-إذا اله خبزة بالدنيا، لو يحرقوه هم يظل عايش. خلوا أملكم بالله بس أسرع، الزلمة ينزف كثير. مو نص ساعة مرت من عمري. جدي على طول الطريق يتصل، ما أقدر أرد لأن كنت ضاغط على جرحه أريده يبطل نزف. وصلنا للمستشفى، نزلنا للطوارئ قبل أخذوه لغرفة العمليات. قعدت يم باب العمليات حتى الدمعة طارت من عيني. اجوا جدي وأبوي والولد جانوا يسألون، ما أقدر أرد بس صافن. حسيت روحي داخل كابوس أمتحن أطلع منه. مكرم:
-كم مرة قلت له بطل هذا شغلك، بطل يا خوي تروح بيها، المكان خطر ما جان يسمع لي. -راح أخوي يا مكرم راح، وهو محترق قلبه على امرأته اللي أنا ضيعتها منه. وروح عمي، يا مؤتمن بس أرجع والله أجيبها إلك بيدي بس رد يا خوي لا تكسر ظهري بيك. -قل يا الله يطلع، يطلع منها صقر ما تقتله طلقة. -ولك راح وهو يوصيني بيها، بس خله يقوم أنا أجيبها بيدي. -اسكت مصطفى موش وقت هالحكي لا يسمعك أحد. اجا جدي خلى إيده على متني قال:
-لا تخاف يا بوي، أخيك بطل ما يموت بهالسهولة. -جدي مات بسببي، جان يريد يحميني، شمر روحه للموت لخاطري. راح بحسرته. قلتها وحس العبرة جرحت حنجرتي خنقتني. طلع الدكتور ما أقدر أقوم أباوع له شنو راح يحكي. أباوع لحركة حلقه، ركض له جدي وأحمد. -حالته تعبانة، ادعوا له. نقلناه للإنعاش. صحيت وأنا على السرير وبيدي كانيولا، طفرت. كَمَشْني مكرم قال: -وين كمل السيروم؟ -مؤتمن شلونه؟ -على الله باقي.
وخرت السيروم وقمت. طلعت لغرفة الإنعاش وأنا أشوفه الأجهزة معلقة على قلبه. -ها يا خوي ناوي تعوفني؟ ولك بعدها علاقتنا ما صارت زينة. جا أنت غير تكرهني، عليش ضحيت بروحك لخاطري؟ -دقوم أعرف بالبداية شلون غدرتك، أخذ حقك مني وروح. ولك بعدك حتى طفل ما لحقت تفرح بيه. -بعدني ما كملت عراكاتي وياك. ولك قوم خلنا نكمل مهاوشتنا. -ويا من أتعارك بعد؟ ما شبعت منك، استوني رجعت لك. قوم لخاطر النبي، ما ظل حيل بي. ولك يا خوي ما عندي غيرك.
قعدت بالباب حيلي انهد: -ما لايقت لك النومة يا الصقر، جا لمن عفت علة قلبك؟ مكرم: -عليش هالقد كنت حاقد عليه، هسه شاستفاديت من بعدها عنه. هذا راح بحسرته، يله ارتاحيت هسه. ولك شنو من قلب شايل؟ تشوفه ينوح عليها ومحتار وين يروح ما رف قلبك؟ -لأنك جبان ما عرفت تطقني طلقة وتقتلني. عليش سكتت؟ أنا ما بيه حظ وخسيس أنت إش بيك؟ ولك مكرم تعرفني قلب ابن كلب. ولك شلون سكتتتت؟
ما رد، خليت رأسي بين رجليه أحس قلبي فارغ. هو بس هالأخو عندي وضيعته من يديه. كاظم: -ترى جدي تعبان اتخربط. كافي مصطفى لا تزودها علينا. قوم يا خويه. -فارجني كاظم، هذا أخوي اللي جوه. -أخونا كلنا ترى، بس لخاطر جدي ساكتين ما نريد تزود حالته. -لا تخاف ما يموت، أخوي الّي راح بيها. العار ما يصير له شيء، مو هاي قدامك أنا رادوا يقتلوني طاحت بي عيبني عار ابن عار. -قول يا الله يا معود.
جهازي جان يرن بس ما بيه أرد. الوقت يمشي وكل شيء ماكو. تعدت الساعات وإحنا وضعنا نفسه. روحي رخت، رجعت رأسي على الباب. أباوع لهم كلهم نفس حالتي، كل من كَمِشْ ركن قاعد وصافن، منتظرين رحمة الله. -مكرم خبر عمتي، هاي فقيرة خلي تدعي له الله يقومه بالسلامة قلبها طيب بلكي رب العالمين يسمع منها مو مثل سواد قلوبنا. كاظم: -أنا تارك النقال بالبيت، مصطفى نقالك وين؟
طلعت النقال، شفت مسج واصلني فتحته من غزل دازت لي صورة لفراشة وبيها اسم مؤتمن. -رديت: بعديش مؤتمن راح؟ طلع الدكتور بهالأثناء، أشوف وجهه عابس. جان الجهاز يرن وأنا أريد الدكتور ينطق. أباوع لحلقه، انفتح النقال والدكتور يحكي. *** غزل *** الرسمة تجنن طلعت، أخذت لها صورة بس للرسمة ما بينت بطني. وسويت إرسال لمصطفى خلي يشوف هذا الجبروت وين خليت اسمه، خلي نضحك شوي. رجع دز لي مسج فتحته مكتوب: -بعديش مؤتمن راح.
حسيت قلبي طاح، أكيد يتشاقى هذا مصطفى شقاه دوم ثقيل. يا ربي دخيلك، أريد أتصل بعد ما أعرف ضاع اسمه بين الأسامي أريد أندله ماكو. رجفة وخوف، قلبي يدق سريع. مو خبر هذا، حسيت صاعقة نزلت. كوه ميزت اسمه بين الأسامي، دموعي على الفون نزلن، الشاشة اتشوهت. أريد أدوس اتصال بس ما أريد أسمع شنو يقول. مو مؤتمن اللي يموت، لا مو إله الموت. ضغطت على اتصلت وإيدي ترجف. ما أريده يرد، خلي يقول جذب. دا أتشاقى مصطفى، قول جذب.
اجاني صوته منبوح كوه ينسمع، جان يبكي. خفت أقول له شنو، ردته يجذب الخبر. لا مؤتمن لا. قبل لا يحكي شهقت بالبكي. قلبي طلع من صدري. أريد أفتح حلقه وأقول له قول جذب. كوه حجيت كوه صوتي ينسمع. -مصطفى قول جذب الله عليك، بداعة الخوه لا تقول مؤتمن بيه شيء. -راح مؤتمن. قالها وسد الفون. إيدي رخت، طاح الفون. أحس قلبي وقف. هو قال ما أموت بس ما أنساج. ليش سوى العكس؟ ماما: -إش بيك غزولة؟ -مؤتمن راح ماما، مؤتمن مات.
-اسم الله، إش ماته؟ كوه سحبت النفس قلت لها: -مؤتمن ما يعوفني. هو قال ما أعوفج. بس لا، قال بس من أموت. معقولة جان يدري يموت؟ لا مؤتمن ما يموت ماما. فدوه قولي ما مات، فدوه ليش مات؟ -يمه بنتي راح تموت، ولك ماما حبيبتي كافي. هي تقول كافي وأنا ألطم على وجهي. أنا حركت قلبه، إي حركت قلبه. مات مقهور مني. عزا ماماااااا راح راح. لطمت ودقيت بثنين يديه على وجهي. هي تجر بي وأنا أزود. ليش مؤتمن؟ ليش تموت؟
ارجع فدوه سوي اللي تريده، اتزوج طلق اقتل. كل شيء سوي بس لا تموت. حسيت قلبي تعب، شيء ينسحب من روحي. لمن فقدت بعد ما حسيت بشيء. صحيت ماما وعمو قتيبة على رأسي وأنا بفرشتي. باوعت لماما بتوسل أريد أحكي ما أقدر. قالت: -والله ما مات ولك، بعد بالمستشفى. هسه خبرت. -همست: كذابة، راح مؤتمن. -ولك ماما والله عايش، هسه مصطفى قال. -هو قال لي راح.
-والله بس متصوب ما مات يا أمي. هسه اتصل مصطفى مرة لخ وقال لي. ولك أنت قلبك تعبان يا ماما، لا يوقف كافي. -ما تجذبين الله عليك؟ -والله ما أجذب. وقومي جاب لك عمك العلاج، أخذي لا يصير لك شيء. ترى رجعت دقات قلبك ضعيفة. أحسها ردت لي الروح من قالت بعد ردت لي روحي مو روحه. قمت بسرعة اتصلت بمصطفى. أول رفضه، رجعت اتصلت رد مصطفى: -بداعة أغلى شيء عندك، وين مؤتمن؟ -بالإنعاش. -أنا جاية هسه.
-لاااا غزل، لا تخبليني. خليك، ما معوزين مصايب. خليك، خلي يطلع بالسلامة والله كريم. -شلون هسه؟ -لا زين هسه طمنونا عليه، اتعدى الخطر. -الله عليك؟ -والله. يلا روحي لا ينتبهون. سديته. إش قد تندمت على اللي سويته. لو باقية وياه ما جان صار له. أكيد بسببي اللي صار. أعصابه انهارت، شمر روحه بالموت. قمت باوعت لماما قلت لها: -أريد أصلي فدوه علمني. -شنو غزل إيش صاير لك ماما؟ -قلت لك أريد أصلي، شلون أتوضأ فدوه.
-يا ماما قلبك تعبان، حتى علاج بعد ما يفيده إذا ظليتي هيچ تبكين. لا يصير بيك شيء، ردي نامي. -أصلي وأرجع أنام بس علمني شلون دخيلك. -يله تعالي وياي للحمام بس لا تبكين كافي.
لزمتني أخذتني للحمام، علمتني شلون أتوضأ. رجعت فرشت لي السجادة، لفيت غترة مصطفى على رأسي وصليت ركعتين وقعدت على السجادة أدعي ودموعي تنزل. يا ربي أول مرة أصلي بحق هاي الصلاة، رجعه لشبابه، خليه يفرح خطية. بس خليه يشوف طفل ظل بحسرته. يا ربي دخيلك بجاه الأئمة عندك. والله قلبه طيب هو بس يتصرف بتهور. يا ربي لخاطر سماح هسه تموت وراه إذا صار له شيء.
ظليت لنص الليل قاعدة على السجادة أناجي ربي وأبكي. لمن رن جهازي. دنقت وأشوف المتصل مصطفى. خفت أشيله وأرد. دخلت ماما على صوت الفون، دنقت شالته وردت. متانية شنو حتحكي. أباوع لنطق شفايفها قطعت حتى النفس لمن قالت: -الحمد لله يله اتعدت. خليه يدير باله هالمرة طلع منها، مو كل مرة تسلم. يله باي. قالتها وسدته. خليت إيدي على قلبي. -قام ما بيه شيء بس قتلت روحك وراه، هذا صحى جنه حصان. -صدق ماما؟
-إي والله يقول فاق وصحته زينة، اتعدى الخطر نقلناه لغرفة خاصة. من فرحتي قمت شبكتها وبكيت بدون لا حس. -ياااا ولك على شنو تبكين بعد؟ -ماما ذوله أهلي، صح ما أحب أعيش وياهم بس أحبهم. كل من اله جزء بروحي، ما أتمنى واحد يتأذى منهم. -ولك كلها تتأذى وتموت وهذا يظل عايش. -إن شاء الله خطية. -غزل أخاف ورا الخطية شيء. -لا والله ماما بس حق العشرة، حاله حال مصطفى وأحمد، هم لو لواحد منهم لا سامح الله صابه مكروه نفس الشيء أسوي.
-يلا إن شاء الله ما أحد يتأذى. قعدت سجدت سجدة الشكر وظليت أحمد ربي وأشكره رجعة سالم. لمن دخلت ماما مرة لخ بيدها صينية أكل قالت: -قومي يله أكلي راح تموتين، ويا ريت علمود واحد يسوى. -فدوه آكل بس لا تجيبين طاريه بعد بالموزين خطية. -دقومي أم قلب الفطير، اللي مثلك كون تفرح بموته. -لا اسم الله عليه. لميت السجادة قمت قعدت بس ما أشتهي. كوه أكلت لقمة وماما تتوسل آكل بعد.
نفسي مسدودة، أريد ألتَهي. أتذكرت شغلة كنت أخجل قبل أسألها عنها. قلت لها: -ماما شلون اتعرفتي على بابا وأنتم كل من بمحافظة شكل؟ -حيل وين رجعتيني غزل؟ عوفك من هالسالفة، كملي أكلك. -لا لا عفية فدوه، دائما يجي على بالي هذا السؤال بس أستحي أسألك. -إي وهسه راح المستحى والخجل، وقمتم تدخلون بالخصوصية لأن عاشرتيهم صرتي مثلهم. -أوكي براحتك. -بالجامعة جان أستاذنا هو. متزوج وعنده طفلين حبيبة وأحمد. بس حبيته ما قدرت أمنع روحي عنه.
-لعد شلون اتزوجك؟ شلون وافق جدو؟ -معتصم جان الولد المدلل عد جدك، شلون هسه مؤتمن إيده اليمنى. بس هو يشتغل بغداد لأن يدرس بالجامعة. اتعرفت عليه وصار إعجاب وتحول حب. قبل لا نبدي بالحكي وأتعلق أكثر. قال: -يا بنت الناس أنا متزوج وأهلي بالجنوب، قولي لي تقبلين تعيشين وياي حتى أفتهم قبل لا يتورط قلبي بيك. -وأنت وافقت بسرعة مو؟
-لا طبعًا أهلي هم رفضوا. بس بعد سنة علاقتنا قوت كلش وبعد ما نقدر نستغني عن بعض. قلت له موافقة حتى لو كنت متزوج وأكبر مني هواي. اتقدم لي جاب أبو وشيوخ وسادة. رفض أبوي ما بطل. رجع هم جاب مشية مرة لخ. بس كل مرة جانوا أهلي يرفضون لأن أي ميزة تخليهم يقبلون ماكو. هم عرب وهم متزوج وبالبصرة يعني بعيدة عنهم. -وبعدين؟ -بالمرة
الأخيرة قبل لا يجي قال لي: راح أجيكم أتقدم لك وهاي آخر مرة أجيب أبوي والشيوخ ترى هواي أبوك ذلنا، والله قمت أخجل أقول لهم تعالوا وأعرف أبوك يردهم. -بس لا شردتي واتزوجتوا بسكوت؟ -بس لا تطفرين، بطلي هالطبع. دا أحكي. -أوكي وشلون اتزوجتوا؟ -قطعت الأكل واتمرضت لأن عرفت راح يرفض وما راح أصير من نصيبه. أخذوني للمستشفى شاف حالتي ساءت. أبوي قال بعد بكيفك بس خلي أنصحك ترى ما تقدرين تعيشين هناك وهاي ظلت يمك بعد.
هالمرة وافق أبوي ما ردهم. بس قبل لا نعقد شرطت على أبوك إنو ما يكون اله مرة غيري لأن ما أتحمل أشوفه ويا وحده ثانية. كانت مرته حامل بسمر وهو من حبه لي وافق. -بس حرام ماما خليتي يعوف زوجته، ترى حبابة شفتها. -ما أعرف، الغيرة عمتني ردته بس لي. بذاك الوقت هو راد بس موافقتي وكل شيء جان راضي.
اتزوجنا، اتفقنا نعيش بغداد. جدك عارض. ظليت يم أهلي، حبلت بيك وكملت جامعة يا الله رحت للبصرة وياه. هواي عانيت هناك خاصة جدتك شدت وياي كرهتني بعيشتي. -بس يقولون بابا جان ميت عليك. -الله يرحمه معتصم. دوم يوقف بوجهم. جان يريد لي الرضا أرضى. خاصة من صرتي وطلعتي تشبهيني اتخبل بالزايد. بعد ما أحد يتجرأ يوصل يمي. عشت أحلى أيام وياه بعمري. صح العيشة صعبة بس جان معوضني حبه. لحد ما الله أخذ أمانته وطحت بيد جدتك وحفيدها.
-لعد مؤتمن جان صغير؟ -يبوووو رب الحقارة. شايخ من ذاك الوقت. وببيتك احتارت شسوي بعد وفاة أبوك. مرمروني، شفت الضيم وياهم على ما طلع أربعين أبوك. فوق موته وفراقه، ضيم أهله طاح براسي. سودوا حياتي وياهم. خلص الأربعين لميت أغراضي، ردت أرجع لأهلي. جان جدك بالباب واقف ما خلاني أحكي حجاية، قال: -ماكو غير كلمتين، تطلعين منا غزل تبقى هنا لو تتزوجين أبو مؤتمن وتظلين حالك حال الباقيات وهذا بيتك بس بنت معتصم ما تطلع منا.
-إش قد حقير جدو ويقول ما اتهنى ابني بحبه. لعد شلون راد يأخذك لابنه الثاني وبعدين وافقتي لو لا؟ -مؤتمن سحبك مني. كنت منهارة وكتها، بعد ما عندي طاقة أتحمل أبقى. عفتك ورحت ببالي أقدر من دونك. أنت كنت متعودة عليهم ما بكيتي من عفتك. همه عشاير. عرفت روحي ما أقدر لهم. حتى أبوي الله يرحمه رجال فقير مو كدهم. بس يوم واحد ما قدرت أنام بدونك، ظليت للصبح قاعدة أبكي عليك. ما عون الصبح يطلع وأرجع.
وافقت آخذ ابنهم الثاني غصبًا عني. ما قدرت أتخلى عنك. وهو جان طاير مو تقول كنت مرة أخو وحبيبته. نسى كل هذا. ما خلوا خاطر لمعتصم، ذلونا وراه. -من هيج انهزمتي صدق، شلون انهزمتي؟ -رحت لبيت خالي قبل لا أرجع لبيت جدك. جان قتيبة استوه راجع من السفر، حجيت له اللي صار وياي. طرح علي فكرة يأخذني وياه. جان بذاك الوقت سهل السفر مو مثل هسه. مجرد عقد ويأخذك وياه. ورا ما كملت اتفاق قررت أرجع أنتقم منهم وآخذك و...
-اممم كملي ليش سكتي؟ شنو أخذتي منهم وخليتيهم لسه حاقدين عليك؟ -أخذت حقي وحقك وحق معتصم وحق المذلة اللي عيشونا بيها. -بس مؤتمن يقولون هواي مأذيته وظالمته. -هذا بالذات جان يستاهل، ولو ينعاد بيه الوقت نفس الشيء أسوي بيه وأكثر. -ماما شنو الورقة اللي عد مؤتمن خفتي وتخليتي عني بس شفتيها؟ -ماكو شيء غزل، عوفك من الماضي لا تذكرينه بيهم. كل من أخذ نصيبه وخلصت. نامي لأن عندنا قعدة من الصبح نروح نجيب الجواز بلكي كمل.
طلعت ماما. راسلت مصطفى أسأله عن أحوال مؤتمن. وعذرت ماما على اللي سوته بيهم لأن عشت وياهن وشفت الأذية منهم شلونها. وماما كانت مدَلّلة وذوله اتولوها تكفيخ. يستاهلون اللي سوته بيهم. والله صدق على قولة مكرم من يقول أمك ذيبة. هاي لو أنا أتزوج وأظل طول عمري للتكفيخ. الحمد لله الله عوضني بماما سند لي. ** مصطفى ** فاق مؤتمن. كنت واقف يمه، أول ما شافني ابتسم. -خرب بخلقتك، حسبالي تموت وأخلص منك.
قلتها وأنا أضحك الفرحة ما سايعتني. -همس: وسفه أموت وأنا بعدني ما مادبك. دنقت بسته من رأسه. -الحمد لله على سلامتك يا خوي. هز رأسه يباوع لي مبتسم. اكو لمعة بعيونه حيرتني. جيك وضعه الدكتور قال: -يومين ويطلع وضعه استقر. بس ضحكة وحده ماكو بوجهه. ظليت وياه مرافق بالمستشفى. صح مكرم ويانا بس شفته أكثر اعتمادًا وطلباته كانت يطلبها مني. حتى للحمام جان يطلبه مني أدخله. بعد هاي الكراهية والحقد عرفت هذا كله سطحي يظل الأخو سند.
قعدت بالليل على صوت ونته. رحت يمه لقيته السخونة صاعدة عنده. سويت له كمادات. خفت حرارته بس ظل يون. رجعت لمكاني. فتحت النقال راسلت غزل لعله يحن قلبها وترجع له. رسلت أول رسالة ما ردت. اتصلت وفصلته. دقايق واجاني مسج: -ها مصطفى شنو الصاير؟ -ماكو شيء سلامتك غزل، مؤتمن تعبان بدونك. -مصطفى ما أقدر أرجع. -جربي تكملين وياه. وحق علي يحبك. -راح تقول له وين مكاني مو مصطفى؟
أنا ثقيت بيك ودمرت روحي بعد ما صار زين وياي سمعت كلامك. لا تغدر بي راح يذبحني. -ما يأذيك وداعت أمي أخوي وأعرفه. أنا أشيل مسؤولية اللي صار ما أخلي يوصل صوبك أحد. -لاااا مصطفى دخيلك لا تخليني أندم لأن سمعت كلامك. ما راح يرحموني أعرفهم. حتى لو هو سامحني ولو شاكة يسامحني ومستحيل يرجع مثل قبل وياي. بس هم همه راح يعذبوني. ماما صار لها 14 سنة ولسه يحكون، مو أنا أيام أكيد راح يحرقوني. -لا تخافين مؤتمن يوقف بوجهم وأنا بظهرك.
-مصطفى ما أقدر أعيش بدون ماما والله أموت. أنتم كل من أمه يمه ما تحسون باللي أحسه. أدري بيه أخوك ومتقبل عليه بس ما أقدر أكمل وياه. ما تدري شنو كنت أحس من يضربني. كلكم تفكرون بس بمشاعره. -أنا لو أفكر بس بيه ما جان خبرتك جارحة سحلتك ورجعتك إله. بس حسبتك حالك حال هيفاء.
-لعد اتركني وكمل جميلك وياي لا تخليني أرجع. هو فترة ويتقبل الأمر راح ينسى مصطفى. بداعة الخوة لا تخليني قلقة. والله ما راح يرحمني ولا أقدر أرجع أكمل. ما أقدر والله هواي حاولت وفشلت. اتركني لخاطر الأيام الحلوة اللي قضيناها سوه. لا تخليني أكرهك. -لا هاي هي براحتك. يله روحي مودعة بالله. غلقت النقال شكيت مو هي الردت. بس هم حقها أهلي مو مال واحد يعيش وياهم. بس هذا شيقنع قلبه وينساها.
خلصن اليومين بطلاع الروح لأن مؤتمن الله يسلمه ضخم وثقيل ونوم ماكو للصبح يتألم من الجرح ولازم أظل وياه. وبالنهار ناس رايحة جاية. عل ما طلعنا نقضان من التعب. الطريق كله متكي على متني أخاف جرحه ينفتح. أحس متني انخلع. باوعت له قلت له: -ما تقولي إش قد ثقلك؟ -أكتم موش حسبالك مريض. حرام بالحرمة هسه أسحلك لا تظل تلغث. -يابه انكتمنه بس حرك روحك ترى ما أحس بمتني بعد. -هم عندك إحساس أنت؟ -هااا إه صدق شتتذكر عن الحادث؟
-هه إش بيك وجهك أصفر. على العموم لا تخاف ما أذكر غير منظرك مثل الحرمة جوه إيديهم. -هذا موت موش لعب جهال. هسه لو ماخذ حقي منكم على الأقل أموت مرتاح، موش استوني بلشت وروح حتى الله ما يرضاها. -تاخذه تاخذه لا تشيل هم. قالها وعدل روحه اتجه عليه أكثر. وصلنا لقينا الذبايح بالباب واشتغل الرمي. حركوا الجو. خو عماتي بعرس صبوحة ما هللن هالقد. حسسوني جايين من الأسر. أباوع لجدي يفتر ما مصدق.
-هاااا يا جدي، كمش لا تطير. إش دعوه هالقد فرحان؟ -انكتِمْ وسند أخيك عدل. -طبعًا حبيب قلبك هذا. لو أنا دجاجة ما تذبح لي. دهاك سنده أنت، خلي أولي لأن صاير زمال من التعب. سندوا مكرم وكاظم وأنا بوجهي للغرفة. شمرت روحي وقفلت النقال لأن ما أخلص من اتصالات غزل لازم أول بأول الأحداث تنقل. نمت لليل. قعدت على صوت عمتي تقول: -يمه قم أخوك يريد للحمام. -عمة صدق تحكين؟ جا ما يولي؟
-دقوم يا يمه سنده. أخيك ما يقبل غيرك، يخجل ينسند على أحد. -خو أخوي ما يذكر خوتنا بس بطياح الحظ. -ياااع ولك مصطفى قوم منتظرك خطية. -أهوووو قمت بس وخري. قمت رحت عين فاتحها وعين سادها. وصلت لقيته قاعد مبين ما نايم أصلًا. -أنت ما تقول لي شنو يا بوي؟ نام ما عندك إحساس وما تحس بالتعب؟ ولك لو أنا منك ست أشهر ما أقعد بعد هالضربة. -تعال قومني وانجب. -استلم فوقاها يغلط ويقول لك لا ترد أخوك الجبير، لازم تحترمه.
قومته بطلاع الروح. ويقول لك البنت ليش انهزمت من ضيمها وعلي. باوع لي بقهر ونزل رأسه. عرفته حزت بروحه الحكاية. ما أعرف شلون فلتت مني بداعة الشقا. تعدت الأيام ويومية يجينا المضمد يعالجه. أنا نقلت نومتي يمه أخاف يعتازني بالليل. وسماح هم يمه. والله يا عمي اللي عندها مثلها مرة بكنوز الدنيا ما تتبدل. وقفت له وقفة أمه مو مثلها. بس صبوحة على رأسه تفتر جنها خفاش ضاربة شرجي.
بعد يوم طويل أحس عظامي تحطمت. شمرت المخدة قعدت انتجيت. اجت سماح يمي قعدت قالت: -ترى مؤتمن للصبح ما نايم. -أسمعه يا خوي، حسرته تصحي الميت. -سوده بوجهي والله أشوفه وأبكي، قاضيها صفنات وحسرات. -على شنو تبكين؟ ترى ما يصير بعينه أزمال. غسلت إيدي منه من عشق له زعطوطة. -وينها هسه الزعطوطة؟ إشو علة قلبه واختفت.
-ينساها لا تشيلين هم. هسه تجي المعفنة على قولتها. خرب بيها شكو شغلة عاطلة خلتها بحلقي وولت. المهم تراهم ما يرهمون أحسن هيچ يبتعدون. لا هي تقدر تتطبع على عيشتنا ولا هو راح يتحمل تحررها. ما راح يرتاحون. -ربي يبرد قلبه ويشيلها منه. نحكي ودخلت أم وجه النور تهاني. من ضواها نورت الغرفة. خرب بصبوحه على هذا الاختيار. وفوقاها تتنعوص.
الله يكون بعونك مؤتمن. من حضن غزل لتهاني. والله يمكن رب العالمين راح يطلعها بي على اللي سويته بيه. وإلا اليهود ما ظلموا للمسلمين بقد ما ظلمته بهالمصيبة. سلمت وباست الرؤوس كلها. أباوع لها إش قد لوكية وذالة نفسها. بقى بس نعال أمي ما باست. وأمها بعد أكثر. وأنوب جايبين وياهم وحده تقول منغولي متلاحقة بإبر. عائلة عتيك للبيع. صدق جذب مؤتمن جا إش قد مغرقينك سحور وهيچ عاميك. قطع تفكيري جدي وهو يقول:
-حضروا روحكم أول ما يشيل الضماد نجي ناخذ بنتنا. أباوع لها شقت حلقها من إذن للإذن. مؤتمن: -موش وقتها، خلي أرجع غزل وبعدين أتزوج. تهاني: -يا مؤتمن جا موش أنت رجعتها لأهلها وكيّفنه؟ شنو تجيبها؟ مؤتمن: -رجعتها لأهلها أجيبها، هاي راجعة لي لا تدخلين. -شنو ما أدخل؟ غير أنا مرتك وإلي حق. -تهاني هالمرة عارضتي وصعد صوتك. مرة ثانية أقوم أسحك على رأسك.
-آسفة يا بعد روحي. بس والله طولت يا مؤتمن وهاي قدام جدي خلي يسمع. ترى كثير ذليت روحي لك وتنازلت عن كثير أشياء. بس مبين أنت موش مثل قبل اتغيرت بعد عرسك الجديد. -لا اتغيرت ولا هم يحزنون. هسه موش وقتها. بعده جرحي أخضر ومشاكل عندي لازم أحلها. تانيتي كثير، كملي ما ظل شيء هانت هالشهر إن شاء الله. قاطع استماعي جهازي برنته. فتحته شفت مسج من هالثولة واصل، تسأل عن أحوال الثور اللي قدامي. كتبت... -هااا ولك؟ -شنو دتسوي؟
-بنتي أنت إش دخلك؟ بس هم ما أخليها بنفسك، جاي أعزف للعشاق وهمه يغردون. -منو مؤتمن وتهاني؟ -عفية، جاي يحددون الزواج. -عفية هذا الزواج إش قد فكر. أول شيء انطرد وبعدين جابني وهسه انكتل. الله يستر بس لا تموت أنت. -خرب بشكلك أنا شكو بنت الزمالة؟ -لا نغلط عيب. وبعدين هو خطية هواي انصاب. غير أنت أخو شيل عنه شوي. -وما أشيل غير الموت. كون يمي وأتفل بنص وجهك. بعدين أنا شلت منه أنجس، هم خلصته منك.
-أمم هم صدق. شوف اتصلت بيك علمود أقول لك طلع جوازي حأسافر. -هاا انتهت ما بدلتي رايك وترجعي له؟ -لا مصطفى فدوه، ما عونْتُ أرجع حياتي القديمة. سد السالفة. -على راحتك خويه. يلا بيها الخير ولي خلي نخلص. إش وقت تصخمين؟ -الأسبوع الجاي نطلع. كملنا حجز. ليش ما تجي أشوفك قبل لا نروح؟ أخاف بعد ما أشوفك. -الله كريم أشوف إذا فرغت أجي. بس باچر نفتح جرح مؤتمن وخلصت ما عندي شيء. -إي تمام. بربك دز لي صورة للغورلة اللي قدامك.
-ولي لك، تورطيني؟ تريدين هسه ألقف؟ ولي يله. -أموووح يلا باي. -ههه خبال ولي. كنت أبتسم وأكتب. شلت رأسي لقيت مؤتمن صافن علي. سديت النقال. هذا نغل خفت يكشفني لأن نظرته كانت تقلق الواحد. قلت له: -إي مؤتمن إش وقت ناوي تنزل للشغل؟ -هاليومين بحيل الله بس أفتح الخياط. جدتي: -يا يمه، تتعب روحك وأنت مريض. ما طاير الشغل. جدي: -هذا صقر ما ينخاف عليه. عوفيه براحته.
والله لو تدري الصقر مالتك من صار فراشة خرب بغيرتك غزل. ما لقيتي غير أترف كائن. أباوع للأغم اللي قدامي يمسح بوجّهه الدنيا طالعة من عينه. يريد بس يلقف واحد يقتله. والله لو تدري اسمك وين خلته الفاهية، أطم روحك. تعدى اليومين ومؤتمن فتح جرحه. واليوم أصر يطلع للشغل وياي. أحس عنده شغلة لأن إش قد ما حاولت أمنعه أصر. كانت نظراته تحيّر الواحد بيها حنية الدنيا وبنفس الوقت تقلق.
وصلنا للمصنع. قاعدين بالمكتب يعلمني على الشغل شلون. صح أعرف ومشي بس اكو أمور مو تمام بيها. أحس ظهري طق من القعدة وهو مستمر يشرح. باوعت له قلت له: -يابه موش رجعت للشغل بعد عليش تعلمني؟ -هالمرة اتعدت وطلعت سلامة. يجوز أموت المرة الثانية. خو موش نضيع تعب عمرنا. اتعلم عدل لخاطر تلزمه من بعدي. -لا تخاف أنت ما تموت. وحتى لو سويتها واتوكلت مكرم بالوجود. -هذا تعبي وملاكي. مكرم صح مثل أخوي بس هاي فلوسكم أنت وخواتي.
-آهاا ونسوانك؟ -إي عفية نسواني. اللي يسمعك يقول خيعونه. هي باقية وحده وكل ما أباوع لها تقول تعبانة من الشغل، تلف رأسها وتنام. الله وكيلك بس صيت وسمعة. -هاي بلا محلولة. نحرمها من الورث. تهاني هم وجهها ما يساعد. هاي نسوي لها خروج من القبيلة أصلًا. ويلا عوفنا من هالحكي. -عليش عبرتها؟ كمل غزل اللي ما أعرف أراضيها وين. -انساها يا خوي. -عطيتها روحي وجازتني بالموت. -من البداية موش إلك.
دنق أخذ حسرة طويلة. هز رأسه وقام راح يم الشباك. فتحه. طلع جكارة ووقف يدخن. دخل أبو الجاي عمي عمران. سلم واتحمد على سلامته. خلانه جاي وقال لمؤتمن: -عندي طلب يا بوي. -أبشر اعتبره مكضي. -عندي أختي حالتهم تعبانة وعندهم بنت. أريدك تشغلها يمك تساعد أهلها يتامى همه. -خلي البنت يم أمها وأنا أخصص لهم راتب. -لا يا بوي عندك مكان فارغ شغلها. ما عندك خيرك كثير مغرقنا مشكور. -شنو تعرف تشتغل؟ أنا حاضر.
-والله يا بوي ما أعرف شنو تعرف. بس هي طالبة يعني نص نهار بالدوام ونص هنا. حتى لو نص يومية حرامات تضيع مستقبلها. -يابه حتى لو ساعتين تجي هنا. خليها على الحاسبة والطباعة. ما عندنا شغل كثير بيهن. ومن باچر تقدر تداوم. تأمرني أبو سعدون أنت وهلك. -والله عرفتك ما تقصر. الله يطول بعمرك يا بوي وينولك اللي ببالك ويفرجها عليك. -آمين. قالها وأخذ حسرة. طلع أبو سعدون. قلت له: -مؤتمن وين تشغلها ما تقول لي؟
تقول لك طالبة يعني ما تفيد. وعندنا محاسبين أكفاء. هاي شنو بربك أنت قانع؟ -يا لاغم يقول لك يتامى وذوله أعرفهم نفسيتهم عزيزة ما يقبلون مساعدة. خليها تجي هنا بالمكتب يمنا تطبع تستنسخ يعني تفيدنا كم شغلة. -والله هاي ظلت يمك أنت اللي تدفع. -قول يا الله. هذا الخير كله على أجرة هاي راح يوقف؟
رجعنا للبيت. وصلني وراح ما نزل. ما أعرف وين بس والله قلبي حاسني راح لبغداد يشتم هوا المحبوب. أووووف يا مؤتمن والله ندمت على اللي سويته. بس بعد فوات الأوان. رجعت ميت تعب. هسه هذا جرحه بعد أخضر ومن الصبح لسه بالمصنع. إش راح يوصله لهناك؟ شيجيبه؟ الله يصبره وينساها. وهاي قفلت ما ترضى ترجع. بس هم حقها. حتى لو هو عفا عنها وهاي صارت مستحلية بعد السمعة والعاشت. بس نتأمل يخليها عايشة. هم راح يستلمنها هنه، يخبلنها بسحورتهن.
نمت ما قعدت غير وجه الصبح. أنا ما متعود على هيچ تعب وشغل. قعدت ميت جوع. اتمططت وقمت للمطبخ. تقول عايش ويا ووافي عمي. دخيل الحمزة ما خالين كل شيء بس القدور. شنو هوايش خو مو هوايش؟ لا اكو وحده تسوي لي أكل ولا أنا أعرف. خرب بالحظ. هسه شسوي بالله؟ لا اكو مطعم وأروح. رجعت للغرفة ما ظل شيء للصبح أتحمل. شسوي؟ لقيت ألف مكالمة من الثولة واصلة. شتريد؟ معقولة باچر تسافر هاي لو شنو؟ اتصلت. أول رنة ردت:
-ها ولك ثولة شكو قاعدة لسه؟ -دا أباوع صبوحة وأم مؤتمن. -شنو؟ -قصدي فلم رعب دا أباوع. وأنت وين كنت؟ -خامد من الصبح لليل. انسحل أبوي بالشغل وأنوب قعدت لقيت ماكو أكل. -يا عزا هاي سووها وياك؟ جان يخلوني أنا هم بلا أكل. بس عادي ولا يهمك. قوم سوي وأكل وسخ المطبخ على عنادهم. -ولك كل شيء ما أعرف. -افتح كام أنا أعرف أسوي مخلمة. قوم خلي أنا هم أسوي وياك جوعانة. -إييي الله جابك.
دخلت للمطبخ. تأكدت الكل نايم. جان الهاتفون بأذني. خليتها قدامي الفاهية تسوي وأنا وراها. احترق البصل وهي صافنة. همست: -ولك غزيلان شسوي بعد؟ -انتظر خلي يتحمر عدل، أنوب ذب طماطة. -طماطة شنو؟ -طمطاية! -خرب بأهلج غزل، اشتغلي بلا حجي، خليج بس نظري لا تجفصين. لج غزيلانننن راح أشمرها.
جاي أدير الطماطة ودخل مؤتمن من بره. بعد أريد أطفي النقال ما أعرف، شلته بسرعة فلت طاح، طكّت الشاشة. أخذته من الكاع، شلت راسي لكيت مؤتمن إمجتف يبتسم يباوعلي بنظرة شلّتني. لا تعرفه ندم، لا تعرفها عتب، حرت شوصفها. بس ما حجه. الرجفة كمشتني خفت. عرف لو شافها؟ هذا وين جان؟ شلون دخل؟ كوه طلعت مني: -ها خويه شتعمل بره؟ -جنت يم الشط. عليش كاعد إنت؟ -هااا، آه، جاي أسوي مخلمة، جعت. -اممم.
أجه يمي بس إمدنك، دفعني عن الطاوة وأخذ خاشوكة وبقه يحرك بالمخلمة بس هادئ بشكل مو طبيعي. -حاط ملح لو لا؟ -هااا؟ -ملح ملح. جان يحجي ورافع حاجبه. -لا بعدني. -إشمره من يمك. خليته يمه، أخذه رش على المخلمة، بس شكله مبين تعبان حيل، كوه واكف على طوله، كل شوية ينتجي عالطباخ بيده الثانية. كمل طبخ وصبها بماعون وخلاه على الميز، وصل يمي دك دك على متني وهو يبتسم كال: -أكل بالعافية يخوي.
راح وإنه كعدت، بس كلبي طفر من إدبين ظلوعي. أريد أسيطر ما أكدر، خوف على خجل. بس لا ما معقوله شافها! لو حاس بشي، مؤتمن جان هسه إنه بخبر كان. أي، أكيد ما شاف، بيه بخت خال هاتفون! حتى الجوعة طارت، إنسدت نفسي. عفته وطلعت بره. هسه هاي شلون أنبهها؟ حتى رقمها مو عندي والنقال انكسر. استغفر الله. مؤتمن شكله هادئ، لو شايف شي ما يضل بهالهدوء.
للصبح وإنه عالشط أقنع بنفسي، وهذا متنفسنا الوحيد، شكو واحد عنده هم يروح يمه. كاعد عالجرف سمعت خطوات، إنداريت لكيته واكف وراي. -شصايرلك مصطفى؟ -هااا، لا ماكو شي هيج كعدت ضايج، جوه ماكو أحد. -عليش ما رجعت نمت؟ -شبعت نوم، كلت أكعد شوية لحد ما يجي وكت الدوام، بعد ما تسوه نومه. وإنت ما نايم صار يومين متواصل. -أنام إن شاء الله، قريب ما ضل شي. إندار للمي يباوعله كال: -إشكد ضام أسرار هذا الشط. أخذ نفس طويل وكال:
-يلا روح حضّر روحك صار الصبح، خلي نروح للمصنع. -ترك، إنت تعبان خليك وإني رايح مجانك. -خايف عليه مصطفى؟ لاااا، هاي جديدة هههه. لا تخاف يخويييي هانت. -شنهو ما فهمت؟
ما رد، باوعلي ابتسم وراح جوه. كمت ورا غيرت ملابسي، طلعنه حتى بلا ريوك. أخذت السويج سقت لأن وضعه تعبان، أباوعله خله راسه على الكشن، تجتف ونايم. إنه هم خففت السرعة بلكي يرتاح شوية. طولت الطريق، وصلت قبل لا أندّهه كعد، فتح الباب ونزل قبلي. نزلت ورا صحت علي لأن مسافة صارت بينه، كلتله: -بس أودي النقال لتصليح وأجي. أشرلي بيده روح. صعدت سيارتي ورحت لمحل النقالات، نزلت انطيته النقال كال: -للعصر كامل تعال أخذه.
رجعت للمصنع. رحت لغرفة مؤتمن، بين ما يسويلي غرفة خاصة ضال ويا وهم أتعلم منه كم شغلة. دخلت لكيت مكرم يمه، جانوا يحجون أول ما دخلت سكتوا. بس مكرم وجهه مطعون وجان يتوسل ومؤتمن مدنك يلعب بالقلم ويبتسم. كلتلهم: -ها شباب، أتريكتوا لا؟ مؤتمن: -أمتانيك تجي. مكرم: -اتريكتوا بالعافية، إنه سبقتكم بيت جدي. كالها وطلع بس أوضاعه مخربطة. -إصابة هذا؟ -ما بي شي، غلط بطلبية وجاي يعتذر. -آها، يلا لا تضوج روحك.
-الأكبر منها ما ضوجتني، أضوج من هيج شي تافه؟ لا جا ما عرفتني بعدك. -عوفني هسه منك، لا عرفتك ولا أريد أعرفك، أطلبنه شي ناكله. -طلبت، جاي بالطريقج. كعدت أنتظر الطلبية لمن وصلت، دخلها أبو سعدون كال: -كملوا علمود تدخل بت أختي تشوفوها.
أشرله مؤتمن ودنك ياكل. أباوع لحركات مؤتمن من ياكل بهدوء وبرود، ما أعرف هاي طريقته بالأكل لو وره التعرضله هيج صاير لأن ما منتبهله قبل، بس شكله مرتب. اشتعل علوان هذا تعليمه من هو وصغير مدخله دواوين وعلمه على كلشي، طولة البال والحكمة يتصرف برزانة وفهم. مو مثلنه نشطح ونزاكط. مبين هو يكض الشيخة من بعده. خلصنه الريوك، طلبنا جاي، دخل أبو سعدون خله الجاي وكال: -يبويه إذا فارغين تفوت تشوفها، موجودة بره هيه.
-خلي تتفضل ما عدنه شي. طلع هو، جنّه نشرب ودخلت سبحان الخلقها، موش مره حلقوم، دخيل العباس حورية على الكاع. يبوووووي أسمع مؤتمن سوه: -حمممم. شلت راسي لكيته خازرني. -عمي يا تخزر، دشوف ضيم الله. مؤتمن: -هلا بيج يخوي اتفضلي. -هلا بيك أستاذ. -من أنعلج أبو الأستاذ بوييييه. مؤتمن: -أي خويه شنهو تعرفين تشتغلين؟ -أي شي إني حاضرة، بس الصبح عندي دوام لأن إني طالبة ثانوية. -تمام خويه أتعرفين عالحاسبة؟ -لا بس أتعلم. طفرت كلتلها:
-إنه أعلمج. خزرني مؤتمن رجعت كعدت. هو يسأل وهيه اتحاجي بصوت أتكول غندور ناعم، اشتعل جدي. كالت: -أي شي تردون إنه جاهزة حتى لو أول شهر ما تنطوني أجره لحد ما أتعلم. -عمي يا ما ننطيج، أنطيج راتبي وراتب مؤتمن وصبوحة هدية. دنكت خجلانه، من فدوه اتروح صبوحة للخجلان. خرب بيك جدي وتريد اتورطني بالصخله العدك، تعال شوف الضيم. مؤتمن:
-كوم اطلع منا وصيح بطريجك أبو سعدون، وإنتي بويه باجر أداومين هنا. شوكت ما تطلعين من المدرسة تعالي عدل للمصنع. -بس ما أعرف، أنطوني صبر علما أتعلم، ما راح آخذ وقت هواي أستاذ، بسرعة أتعلم. -تمام باجر إن شاء الله تجين وتبدين العمل. -شكرًا أستاذ، العفو نسيت أتحمدلك على السلامة. كلتلها: -الله يسلمج يبعد أهلي وعشيرتي، ما بي شي أصحى مني أتحمديلي إنه. -العفو ما فهمت؟ مؤتمن: روحي خويه ماكو شي الله وياج.
هي طلعت، وأنا فاك حلگي، كال سده يا الأغبر، ولك فضحتنا، اشبيك مشايف نسوان! -ولك وين شايف؟ هي سمر وسماح وذني أي صلة بالنسوان ماكو. -أها، اشبيها سمر؟ لازم ما عاجبتك؟ -أبربك أنت مقتنع اتريد اتسرحني بيها لو اتزوجني؟ ولك صخلة يا بشر افهموا صخلة! -كافي لغوه، أنا راح أنام ساعة وكعدني. -وين رايح؟ للبيت؟ -لا، عندي داخل المكتب غرفة.
كام صدگ فتح باب، والله حسبالي حمام متروك وقافلي، طلع غرفة صغيرة بيها سرير. دخل شمر شترته وتمدد، أشرلي سد الباب وطفي الضوه. "أي جان سويتهن لو متعوّد على دلال سماح؟ كمت أمري لله طفيت الضوه وسديت الباب. مرت ساعة، دخلت ردت أكعده، لگيته غاط بالنوم. عفته، هسة على شنهو كاظم شغل؟ أنا موجود أكمله. خليته للعصر لمن گعد وحده. طلع من الغرفة يفرك بوجها، كال: -أنت خبل عليش ما گعدتني؟ -ما عدنه شي، كملت الشغل. -ما أجه مكرم؟
-لا بس خابر، كال من يكعد خليه يخابرني. -تمام. -اشوكت نطلع؟ -عندي شغلة، إذا اتريد اطلع. -لا ما عندي شي، بس ردت أجيب النقال. -تمام، روح أخذ السيارة أنا أجي ويه مكرم. جان يحجي ويقلب بالأوراق يشوف شغلي، يخاف غالط بشي. طلعت وعفته غاط راسه بالسجلات. وصلت للمحل، أخذت النقال دفعت الفلوس وطلعت. "خرب بلشتج غزل، اشگد متصلة من البارحة لهسة! ردت أتصل بيها بس اتصل مؤتمن. رديت، كال: -تعال للمصنع بسرعة. -عليش؟ لهسة بالمصنع؟
تره صار الليل. -لا، طلعوا الموظفين بس أنا، طلعت شغلة، تعالي بسرعة. -شكو غير تحجي؟ -مصطفى، دقايق وأشوفك مزروع جدامي. كالها وغلق النقال. قلقني وما قبل يگول، صعدت سيارتي ورحت بسرعة، خفت صارله شي. وصلت دخلت، لگيته گاعد هو ومكرم. -خير شكو؟ تره قلقتوني! كام أجه، جان يمشي ويطگ بركبته. وصل يمي، ضربني بوكس گلبني بالگاع. دنگ رفعني من ياختي. گمت ويا ما مفتهم شنو الصاير. رجع ضربني. -شكو شنهو الصاير مؤتمن؟ عليش أطگ؟
-لا يخوي ماكو شي، بس ردت أشوفك تتحمل طگ لو لا. -شنهو عملت؟ -ولك والله من البداية جنت شاك بيك، بس ما اتخيلت توصل وياك لهيج دگة ناقصة. -غير اتفهمنيييي شكو! دنگ خنگني، أحس گطم اللوزة بيده. گوه گدرت أدفعه. -لك اشبيييك اتخبلت! كام دفرني اجت ابطني، زعوني دم. دنگت عصرت روحي. -النقال! -شنهو؟؟ -النقاااااال وين؟ -شتعمل بي؟ ما أنطي، غير افتهم شتريد بي!
دنك لوه ايدي، دفعته أمنعه ياخذ النقال. أجه مكرم گض أديه لواهن، وهو طلع النقال من جيبي. كال: -الرمز؟ -ما أنطي. اندار دنگ يريد يلزم اصبعي، رفست مكرم وتلاويت وياه أريد أحرر نفسي. اشگد حاولت ما گدرت، لأن اثنينهم اتولوني. مكرم كاضني وهو يضربني بكل حيله. لمن حسيت نفسي بهتت، گوه أسحب النفس. جر اصبعي، حتى ما گدرت أمنعه. فتح البصمة وگف على صفحة، ومكرم بعده مجتفني. انتجه عالحايط يراسل ويبتسم. -مؤتمن، اتركها. -أمم.
-مؤتمن سافرت. شال راسه يباوعلي رافع حاجبة، يبتسم باستهزاء. رجع دنگ يراسل. عرفته لزمها وما راح يرحمها. رجعت أتلاوه وأرفس، ردت مكرم يهدني. گوه گدرت أدفعه وگمت. وصلت يمه، قبل لا أسحب النقال انطاني بوكسي ومكرم جرني من وره. خله النقال ابجيبه. وجه يمي دگدگ على متني كال: -سهلة مرجوعة. أشر لمكرم شمرني وطلع. بس قفلوا باب المكتب.
وراحوا. دگيت على الباب، صرخت ردت يفتحه. دقايق واختفى صوته. رجعت أدگ أقوى، أصيح على الحارس أريده يفتح الباب. ماكو. عرفته موصي وحاسب حساب كلشي. قاطع حتى الكهرباء وفاصل النت. گعدت عاجز، شنهو عقلي كله يمها، خايف يجتلها. ضميت وجعي بأديه، أنا وديتها للموت. بس لا، مؤتمن يحبها ما يجتلها. يجوز يضربها، أي أي بس يضربها. عليش يجتلها؟ قابل شعملت هي؟
لا ما عملت، بس سودت وجهه جدام العشيرة وطلعته زعطوط جدام أهله، بعد ما وگف بوجهم لخاطرها. كمشت راسي عقلي يودي ويجيب، وأتخيل غزل بيده، أدري بي راح ينهيها. ***غزل*** اليوم سفرتنا لدهوك، أنا وأصدقائي الي تعرفت عليهم. طبعًا بعد إلحاح مستمر وتوسل بعمو قتيبة يلا قبل. جان معارض يخاف عليه، بس من شاف صديقاتي وهنه هم اتوسلن وعرفوا الشركة التاخذنا وافق، بعد ما وصّه أبو الشركة علينه ألف مرة.
گعدت من الصبح، حظرت ملابس وأخذت جنطة صغيرة بيها غيار واحد، لأن ما راح أنبات هناك، نجي بليل. وأخذت وفوني وطلعت. ماما وعمو نايمين، ما گدرت أطلع إذا ما أسلم عليها. دگيت الباب عليهم، طلعت ماما تفرك بعيونها، أشرت: شكو؟ -أنا حأروح. -الله وياج يعمري، ديري بالج على نفسج وخليج عالفون. أول ما أتصل تردين، مو تخليني قلقة. -تمام، بس أريد فلوس. -ولج ما ضل عدنه غزولة ماما، هواي تصرفين، تره أنتِ رجعتني يمنه مو لبالج بعدج يم مؤتمن.
-يلا ماما بس هالسفرة، اشو بعد يومين نرجع لأمريكا وللقحط الجنه بي. راحت جابتلي بس مو هواي، لأن أدري حالتهم تعبانة بسبب الصار، لأن ما جنه حاسبين هيج حساب أنو نبقى هلگد هنا. سلمت وطلعت، لگيتهم امتانيني بالباب. ركضت أضحك، صعدت وأنا طايرة من الفرح. أول مرة أطلع ويه مجموعة شباب وهيج ونسة. صح أمريكا أحنه حرية وعيشة حلوة بس ملل، ماكو أصدقاء عرب، هاي اللمة الحلوة والونسة ما موجود هناك.
الطريق يخبل، شغلوا أغاني، صورنا سنابات، وضحك، هوسنا وعيطنا. طلعت شكو كبت تكون بداخلي صار بسبب عيشتي وياهم. جانت أجواء ما تنوصف. وصلنه مطعم نزلنه، مكان هم حلو، كله متنزهات وشلالات، مكان تحفة الثلج ينزل. فرشنا سفرة بمكان دافي، وكل واحد جايب أكل شكل. كملنا أكل، گالت رزان: -غزل، گومي نطلع بره نصنع رجل ثلج بين ما يخلصون الشباب. -أوك، من زمان ما مسويته، مشتاقتله لهيج أجواء. يله. -أنتِ گعوري وأنا أرتب.
-تمام، بس أديه اثلجت ولج. -لبسي جفوف ويله بسرعة، تره راح يرجعون. گمت طلعت وياها، رحنه يم مكان بي هواي ثلج. گعدت أنا أسوي بلورات وهيه ترتب. أكثر من ساعة كملنا صنعة. گالت: -معتازين خشم بعد. -ماكو شنو أنخلي؟ -لعد خلي أنفلشه مو حلو. -لا لا، انتظري خلي أصوره. فتحت الفيديو، بديت أصور. صاحت رزان: -لج غزل بلا خشم مو حلو، انتظري خلي أدور شي. -لا عوفي حلو، خلي أكمل تصوير وأدفره، بس والله هسة خشم تهاني وگته. -منو تهاني؟
-مرت زوجي، يجي تخم ويه هذا الرجل الثلجي، بس عيع لا خلي هيج لا أظلمه خطية هسة يصير بي زفر هاي تاكل وما تغسل. -فلشي يلا دنروح الشباب منتظرينا. -أوگفي خلي أدفره وأتخيله صبوحة. "هيا صبوحة موتي تبن لك أيتها الحمقاء، لماذا لا تموتي؟ كم أصبح عمرك أيتها العجوز الشمطاء؟ ضربتها على راسه اتفلش، گلتلها: "انظري كم أنتِ ضعيفة بلا حفيدك المتعجرف، تباً لكم كم أنتم عائلة مال حرق! -غزل ترا لطمتي باللغة العربية كافي.
-أنا هم هيج دا أحس. قطعت التصوير وسويتله إرسال لمصطفى، بس ماكو رد. تركته. رحنه نركض يم الشلة مالتنه، لگيناهم مسوين حفلة ويرقصون، والبنات اتهوس وياهم. فتحت التصوير، أصور كل لحظة ما فوتت كلشي، لأن أعرف هاي آخر جية للعراق. الي أريدهن ذكرى وكلشي أصوره أدزه لمصطفى، أگله: "بربك شوف، وأنت تريد ترجعني لصبوحة؟ لليل وأحنه على هوستنا ولعبنا، من صدگ جانت أحلى لحظات حياتي. صار وقت رجوعنا، كثر الثلج وأكثر السيارات اتوقفت. كالوا:
-ما نگدر نرجع لازم أنبات هنا. خابرت ماما، أول رنه فتحت الاتصال بلغتها بالصار، ردت: -ولج اشلون تباتين وحدج؟ هسة عمج يجي وراج. -لا ماما راح يحجزولنا بس انتوا ادفعون فلوس الحجز وعمو ما يگدر يجي لأن الطرق مسدودة. دا أگولج والله ما عليه ماما. -أوك تمام بس ديري بالج على روحج، لا تظلين أطفرين ودفي عدل ماما، تالي يتعب گلبج. -لا هياتني گاعدة ويه البنات علما يخلصون الحجز. -يلا حبيبتي روحي تونسي. رزان: -خلصتي من أمج؟
جيبي الفون يلا، همزين حنبات، أقلها أنودعج. -هسة خليني فرحانة، اله تذكريني. -شنو شعورج وراح ترجعين لأمريكا وحيدة فريدة بلا أصدقاء؟ -أووو تره والله حأبجي رزان، انطيني الفون. -انتظري خلي نسجل هيج لحظات تاريخية. -ولج يا لحظات؟ تره والله ضجت انطيني الفون. همه يتشاقون ويضحكون، وأنا دموعي بعيوني. أخذت الفون غلقته.
ضلينه گاعدين لمن كملوا الحجز. رحنه للفندق، ضلينه للصبح أنسولف، من كثر السعادة حتى النوم طار. طلعن البنات جابن كم حاجة للمطبخ، لأن أكلهم جان غالي وحنا عدنه طباخ فقررنا نسوي أكل هنا. عفتهن ما اشتهيت أو نسدت نفسي، لأن قلقت على مصطفى، كم مرة اتصلت بي ما يرد، خفت صاير شي. مر وقت ونفس الشي، ردت بس ألهي روحي ما أفكر بي، لأن حسيت گلبي بده يتعب. فتحت الفون طلعت فلم گعدت أباوع لوجه الصبح. شفته اتصل بسرعة رديت، البنات نايمات.
بالبداية نزلت عليه، بعدين كال جوعان، كسر خاطري. سكتني. گمت رحت يم الطباخ أسولف وأعلمه اشلون يسوي مخلمة. بعدنا ما مكملين وانگطع الاتصال. على ساعة عرفت انگطع الكهرباء يمهم.
غلقته. أكلت ورجعت نمت، ما گعدت غير الضهر. كالوا اليوم هم ثلج، والطرق مقطوعة ما نگدر نرجع. رجعت لنومتي، گعدت العصر جلبن البنات نطلع بس كلما أتذكر بعد يوم سفرتي ينقبض گلبي. اشگد اتصلت بمصطفى وهم ماكو مغلق. طلعنه اتسوكنه وافترينا. شفت مسج وصلني من مصطفى. فتحته گلتله: -وين ولك؟ من البارحة اتصل وين جنت؟ -عندي شغل بس وين أنتِ؟ -اشبيك؟ مو تدري صارلي يومين بدهوك؟ باجر أرجع لأربيل. -أمج يمج؟
-لا ماما بأربيل وياي صديقاتي. شوف دزيتلك فيديوهات شوفهن. -شوكت تسافرين؟ -بعد باجر. -أريد أجي أودعج، وين أشوفج؟ -ياي اشگد حلو، وأخيرًا اقتنعت تجي أشوفك. أوك هسة أدزلك الموقع مال الفندق، باجر تعال لأن اليوم ما أگدر أرجع. -تمام. كالها وسده. "هذا اشبيه؟ دزيتله الموقع، گلتله: "شنو هذا المتعجرف يمك؟ لويش دتحجي وياي بجمود؟ دزلي: أوك. يمكن مؤتمن يمه. رجعت يم البنات. رزان: -غزل، دينزل الثلج بغزارة.
-أي ولج، متت برد، خلي أشتري كلاو وجفوف. -فونج يضوي. -يمكن مصطفى بس لحظة. -غزل لا تظلين أدگين سوالف، فشلة الشلة امتانيتنه. -بس لحظة. فتحت الفون لگيته منطي أوك الفيديوهات. غلقته. رجعنه للفندق، كالوا من الصبح نطلع لا تعطلونه. نمنا من وگت. للصبح اتحضرنه للرجعة، بليل السفر مالتي. صعدنه بالسيارة بس مو مثل ما رحنه رجعنه. الفرحة جانت لا أقل، لأن تعبانين وأكثرها نايمة. أنا هم الله ذب شكو نوم عليه.
وصلنه نزلنه، رحنه أنا ورزان وكروان، كال أوصلج وهم أودعج، لأن بعد ما نشوفج. گعدنا بالحديقة منتظرين مصطفى الي كلما أتصل ينطيني رفض، ما أعرف اشبيه. جنت مدنگة أتصل وهو يرفض. آخر شي گلت أكتب مسج. دا أكتب ورزان گالت: -غزل ذوله اثنين صاكين يباوعولج. -أممم، گوم كروان اكتلهم. -ولج دباوعي نعمة الله اشلونهم بس سمارهم كافي! -لا ع ما طول أسمر ما أريده، خليه الج أنا كارهة هذا اللون.
-عزا، شوفي هذا اشلون ضخم وعيونه حادة، لج ديباوعلج! -گومي گليله هاي متزوجة ما تفيدك باوعلي مكانها. -غزل راح أسيح، شوفي اشلون مجتف وزنوده اشعرضهن. أدور نظرته تريد تاكلج. شلت راسي باوعت لكروان، گلتله: -أنت مو رجال ويانه؟ گوم شوف منو ديتحارش بينه. أحجي وأضحك. انداريت وياريتني ما شفت الگدامي، جمدت مكاني وأنا أشوفهم...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!