أباوع وأحس قلبي وقَف، أريد أكمش الفون إيدي ترجف. شلت الجهاز إجه مسج ثاني: "إيش سويت بالشغلة يا معود؟ قاعدة على نار." دنجت أريد أفتح الجهاز لقيت رقم سري، رحت دكيت متنَه، فتح عيونه كوة عاقد حواجبه وأشر: -شكو؟ -افتح الرمز بسرعة. -شكو بويه؟ اشبيچ بهالليل؟ -مؤتمنننن افتح الجهااااز لا تخليني أتجاوز عليك. -شكووو لچ اشبيچ تسودنتي؟ اشبي جهازي؟
قالها وأخذه من إيدي. قعد فتحه، باوع شنو بي ثواني قبل لا آخذه من إيده قَفله، عصره بجف إيده وباوعلي. -مؤتمن، تفتح الجهاز وتنطيني إياه هسه لو روح بابا ما تشوف وجهي بعد. -غزل بويه، ما بي شي بس هدي. -إيش أهدأ مؤتمننن؟ إيش أهدأ؟ تريد أهدأ؟ افتح الرمز يله. -ما بي شي ترى مسج وصلني بالغلط. -يا غلط؟ أنت شنو لبالك قدامك طفلة ودا تضحك عليه؟ لا تخبلني مؤتمن، تفتحه هسه لو شنو؟
-ما أفتحه، بي أمور مال شغل ورسائل جماعتي ما يصير تقريها. -ما راح أقرا شي، بس اكو اسم وأنت تعرفه منو، لا تغشم روحك، بس هو راح أقراه. -غزززل ترى زودتيها، مكعدتني نص الليل لشي تافه، وصوتج العالم نايمة. -خليك ما أريد، لا تفتحه. راحت للكنتور طلعت ملابس لبستها، فتحت الباب ردت أنزل. قام من الجرباية بسرعة وكمشني، قال: -لا تتخبلين وين تردين؟ -وخررر مؤتمن إيدك شيلها لو تفتح الجهاز هسه لو ينتهي كلشي بينا. -بويه ما بي شي اشبيچ؟
-أي افتحه خلي أشوف. مؤتمن لبالك ما أعرف عندك علاقة وياها، من الظهر انتبهتلكم قاعدة قدامك بلا حجاب. -يابا وحق كلام الله ماكو شي اللي ببالج، تعالي لا تطلعين، دخلي، العالم نايمة، لا تتسودنين بهالليل. -مؤتمن كلمة وحدة تفتحه لو لا؟ -غزززل كل عقلك هالهوسة على رنة جايه؟ خبلة أنتِ! -عمرك ما راح تصير مثل البشر. قلتها ودفعته، فتحت الباب أسمعه ركع الفون بالحايط. نزلت أركض، طلع وراي بس من حرقة قلبي بسرعة ركضت لغرفة مصطفى،
دكيتها حيل إجه سحبني وصاح: -ارجعي للغرفة غزل، عقلي بووويه. دفعته لزمني حيل وأنا تخبلت، حسيته راح يمنعني وصدق اكو شي اللي صارله كم يوم ما يقدر ينام علموده. قمت أضرب بي بكل قوتي وأصرخ بعلو صوتي بس أريد يتركني لأن لازمني حيل ويتوسل، وصلت مرحلة بعد ما أسيطر على نفسي من الحرقة. طلع مصطفى قال: -شكووو بويه اشبيكم؟ هو يقوله: "ارجع ما بيها شي" وأنا أصرخ: "وخر مني مصطفى وخرررره." سحبني منه خلاني ورا وقال: -يابا هدو اشبيكم؟
خلي نفتهم اللي صار. -وديني لماما هسه لو روح بابا أقتل روحي. -عوفك منها امشي لچ يله كافي خباااال. -لك مصطفى إذا ما وديني ودعت ماما أنتحرررر، وتعرفني أسويها. -اشبيچ تخبلتيي؟ يابا ماكو شي، لا تسودنينييي غزل بويه عقلي، العالم نايمة، خرب بيج. أحس رجليه بعد ما تعينني وطاقتي كلها خلصت، قعدت بالقاع لميت روحي ودموعي تنزل بوجع. دنج راد يسحبني كمشه مصطفى، كله: -شنو عملت لها؟ -يابا وحق علي ما عملت شي. -عليش هيج حالتها؟
-ما بيها شي، شافت شغلة وفهمت غلط، بعد عنها. -والله جذاب والله، ولك عنده علاقة بدعاء وجان يحجي وياها، افتح جهازه وشوف شنو بي، أنت مو دكيت لي صدر وقلت لي ارجع بس يسويها وين كلمتك؟ دنج قومني قال: -خلي أفتهم شكو وأنا كد كلمتي بس سكتي، راح تموتين. إجوا على صوتنا التموا يردون يعرفون اللي صار، بعدهم ما حاجين وصاح مؤتمن: -كلمن على غرفته، ثواني إذا شفت أحد منكم قدامي أفلش راسسسه.
رادت تحجي عمتي صرخ صوت رجّ البيت بي كلها تراكضت خايفة، وهو لزم راسه راح قعد على الدرج دنج خلاه بين إيديه. باوع له مصطفى ورد باوع لي محتار أشر: -شكو؟ -وديني يله. -خلي أفتهم أول شنو اللي عمله وأنا أوديج وأنعل أصله اللي يرجع بكلمته، بس سكتي لخاطر محمد، راح تموتين، غبية عليش ترجفين؟ -روح شوف جهازه. أشر: "أي" وراح يم مؤتمن وأنا رجعت قعدت بالباب، أحس قلبي يريد يطلع والشهقة تطلع من نص روحي. أشوفه واقف يسولف وياه على كيفه
ومؤتمن يفرك براسه ويأشر: "لا." أخذ له ثواني وصاح: -فلشته فوق تلقي، أخذه صلحه وشوف شنو بي، بعددد عن طريجييي. قالها ودفع مصطفى وإجه يمي، دنج شالني ضربته، عصرني حيل قمت أرفس وأصرخ، ما اهتم مشى بسرعة صعد الدرج، ايش قد ضربته وصرخت ما تركني لمن دخل للغرفة شمرني قال: -تريدين تموتين؟ موتي هنا، روحة ماكو. -الله ياخذك ولك أنت أحقر بشر شفته بحياتي ولو يبقى آخر يوم ما أبقى وياك. -بعد صوتج أكثر أخاف أحد ما سمع.
-لك شنو أنت ما تقولي من شنو مخلوق؟ هم حاسب روحك بشر؟ حتى الحيوان أحسن منك، واحد قذررر وكل... بعدني ما مكمله الكلمة وأحس الراجدي صلخ خدي، جرني من شعري قال: -وحق علي لو ما أعرفج منفعلة وما تعرفين شنو تلغين جان شلعت راسج، بس وروح عمي أدوس راسج إذا عدتيها.
دفعني وندار للباب قفلها، أخذ المنشفة وراح للحمام. لميت روحي وقعدت، كل شهقة أشهقها أحسها تطلع من روحي، قلبي يغلي، ما أعرف إيش أسوي بس روحي تطلع، عضيت إيدي أريد بس شي يطلع القهر اللي بقلبي. دقايق وطلع باوع لي، مسحت دموعي. -والله ما أبقى وياك لو أعرف أموت، أنزل غصبًا عنك أروح لماما، وإذا رجال عود تمنعني، والله أقتل روحي. ما رد، وقف صافن عيونه علي. -لبالك إذا حبستني راح أبكي لي كم ساعة وأستسلم؟
وروح بابا لو تخلي طلقة براسي هم أتركك، أسكن القبر ولا أظل وياك. أشر: "أي" وراح للميز سحب باكيت الجكاير ورث جكارة وطلع بالبلكون يدخن. قمت داروح للحمام، قررت أسبح وأنزل، أريد أشوف إيش لون يمنعني حتى أموت روحي من صدق. أول ما وقفت حسيت الدنيا تفتر، غوشت عيوني بعدها ما حسيت بشي. فتحت عيوني نايمة على الجرباية ومؤتمن يمي هو وعمتي أم مكرم. صفنت هاي إيش وقت إجت؟ باوعت للشباح، الدنيا نهار صايرة. ردت أقوم صاحت: -لا يمه خليج.
سحبت إيدي حستها نغزتني، شلتها لقيت كانونة. -ولچ عليش يمه هيج تخوفينا عليج؟ ما تقولي لي اشبيچ؟ -خلي يطلع ما أريد أشوف وجهه. -إيش عملج هالمرة؟ -ما أريدددد أشوف وجهه، اطلع منااا وهسه أروح لماما، أريد أشوف إيش لون يمنعني، وروح بابا أذبح روحي ولا أبقى وياه. ما رد، قام طلع، وعمتي قعدت يمي اتهدي بي، ما تعرف النار اللي بقلبي إيش لون مشتعلة. قعدت انتجيت دموعي تنزل وهي تتوسل أسكت. دخلت سماح قعدت يمي قالت:
-والله غزل ما عنده شي. -لعد ليش ما فتح الرمز؟ -ولچ عنده أشياء مهمة. -ترى مو طفلة أنا، لا تظلون تحجون هيج، وأظل ويا؟ ما راح أظل. -ميخالف، مصطفى قال العصر أوديها بس سكتي، قومي غسلي ارتاحي والعصر حتى أنا أروح وياج. -دا تجذبون علي؟ -وروح خالي قال بس بالأول خلي أتأكد من شغلة وإذا صدق آخذها منا لو الدنيا كلها وقفت بوجهي. -الفون؟
-أي، ولا تخافين، عنده ألف طريقة يعرف بيها، ومؤتمن هم عطاه الراية البيضة، كله صح المفروض أفلش راسك لأن موش تالي وقت يجي واحد مهتلف مثلك يقرر إيش لون أمشي حياتي، بس راح أعبرها لخاطر هالخبلة لأن أعرفها ثولة وما تثق غير بواحد سقط مثلك، روح اعمل اللي تريده وتأكد براحتك. -والله أعوفه.
-وهو هم متأكد من هالشي لهيج مستحيل يغلط هيج غلطة ويعرف راح تتركيني بسببها، يله يبعد عمري قومي سبحي وارتاحي، عساهن بختهن وبحظهن اللي خَلّن خراب حياتكم براسهن. مسحت دموعي وقمت للحمام، سبحت أنطتني أتراك لبسته، لفيت شعري وطلعت. هاي اتبللت بيدي شعلتها شمرتها، طلع دم، ضغطته حيل. قعدت سماح تباوع لي وتهز إيدها، جابت كلينس مسحت الدم وضغطت عليه. عمتي مشطت شعري. مر ساعتين، دخل مؤتمن قبل لا أحجي، شال إيده قال:
-بس اسمعي لا تحجين، انطيني مجال. -وأنا ما أريد أسمعك. -عمة من رخصتج شوية. أشرت: "أي"، جرت سماح من يمي وطلعن. قمت وراها ردت أطلع، سد الباب وكمشني قال: -بويه انطيني فرصة أوضح لك، هسه افهمي، أول تخبلتي وخبلتينا وياج. -مؤتمن وخررر قلت لك ما أريد أشوف وجهك. -ميخالف ما راح تشوفين وجهي بس أفهمك وهذا جهازي، بس قبل لا تقضيه احلفي ما راح تنفعلين على الكلام اللي صاير بي لحد ما تخليني أفهمك شنو اللي صاير.
-لا والله صدق بعد وقت، مسحت اللي تريده وجاي هسه؟ -يابا وحق كلام الله لا مسحت ولا لحقت أعمل شي، من إيد مصطفى لإيدك وتأكد من كل كلمة مكتوبة منه. -لعد ليش كسرته إذا هيج مأمن؟ -غير خليتيني أندل دربي، أنت شفتي حالتج إيش لون جانت؟ لو فاتحة جان عملتي مصيبة، وإذا أنتِ زلمة تعال قض الكلمة قبل لا أطش وأعرف أنا اللي راح آكل تبن وتعال استر على بنت العالم لأن طلع الخبر منكم. باوعت له. -هاج أخذي شوفي واحكمي.
أخذته ورجعت للجرباية قعدت فتحته وهو ظل واقف. قلبت دخلت على اسمها لقيت أربع مكالمات ما رد عليهن بس وحدة وبعدها مسج منه مكتوب: "قضت إن شاء الله." والرسائل اللي وصلوا البارحة وقبلها اثنين، وحدة بيها معاملة ما أعرف شنو والثانية وثيقة مدرسة. -شنو ذني؟
-وثيقة مدرسة عمرها ما تجاوز السنة الدراسية ولازم تتحول مسائي، هي ما تريد مسائي، نختني لأن تعرف عندي رفيق يشتغل بالتربية، خابرته قال أقدر أخليها صباحي بيها مجال بس السنة يزيحها. دزت لها مسج: "قضت." يمك اقرأ وبعدها قدامك كل اللي صار. -وليش أنت شنو ماكو غيرك؟ لو هاي حجة تمشوها علي؟ ليش البارحة ما فتحته ولا تقول تسوي لي فضيحة، تقدر تحبسني حتى بالحمام وتحجي وياي.
-بهاي حالتج وعلي لو أكتم نفسج ما راح تسكتين، وحتى لو سكتي وسايرتيني بس أغفل تتصلين بيها وتسوي لي مشكلة، ردتك تهدئين بس أنتِ انجلبتي بالزايد. -مؤتمن ترى ما مصدقة ولا كلمة من اللي تقوله. -شوفي بعد كل اللي صار وعود هديتي وهيج تحجين وتقولين عليش ما فتحته بوقتها؟ شنو تريدين حتى تصدقين؟ أتجتف وتوجه لداحي باب خيبر أحلف، إذا هذا يريحج ما عندي مانع بس انطري أتوضأ. -لا تتصل بيها قدامي وتفتح سبيكر أسمع. -يابويه وعلي ما راهِمة.
-لعد أخذ جهازك وخر عن طريقي. -تمام حبيبتي. أخذه وقعد يمي، أتصل أول رنة فتحته، قالت: -إيش لونك أبو غزل؟ -هلا بويه. بعده ما كملها ضربته بطنه أشرت له: "لا تقول بويه بس إلي." كتم ضحكته وهز راسه: "أي." -أمرني أبو غزل. -الوثيقة كملت، البارحة متصلة بس جنت نايم. -أي والله اتصلت وخجلت، عرفتك نايم بس قلبي نار أريد أشوف أداوم السنة لو لا. -لا إن شاء الله كملت وراح تداومين. -ما أعرف إيش لون أشكرك، الله يحفظك ويطول بعمر...
سحبت الجهاز قبل لا تكمل، أنطيتها حظر، جره قال: -إيش عملتي يابه؟ فشلة اشبيچ؟ -مؤتمن والله إذا فتحت الحظر أنطيك حظر من حياتي كلها، وها بعد رمز ما تخلي، لازم أعرفه، وأي دقيقة أفتح الجهاز بكيفي. -حاضر بعد شنو تأمريني؟ -وخر تعبانة أريد أنام. رجعت للفرشة نمت، إجه يمي سحبني لحضنه قال: -خبلة وعلي، لك يوم تقتلين أحد بسبب غيرتج هاي. هو يحجي بس كل هذا اللي سواه ما مطمئنة منه، كلش عندي إحساس متفق ويا مصطفى.
شلت راسي باوعت له قال: -عليش بعدج تبجين؟ موش عملت اللي تريديه؟ -ترى هذا كله ما داخل براسي، بس ما ردت أظلمك وأعيد غلط قبل نفسه، بس يا مؤتمن وداعت ماما وداعت حبي اللي حبيته إلك، إذا صارت لك دعاء مرة ما راح تشوفني بعمرك، لا تفكر تجيبها وتحبسني مثل البارحة، لأن وحق كلام الله أنتحر، خليها بعقلك بيوم اللي تجيبها اعتبرني طالعة من حياتك، شوف أنت إيش وقت تريدني أطلع من يمك وتخلص عشرتنا سويها وجيبها.
ما رد، أخذ نفس وباسني وردني لحضنه، أخذ له شوية وقال: -وأنا ما أقدر أعيش من دونك، الموت أهون إلي، كلشي فداج يا روح بس كونك تظلين بحضني وأشم عطرج. -يعني جنت مفكر أجيبها مو مؤتمن؟ -ما فكرت ولا أفكر أنا، كافي غزل وحق علي، البارحة من شفتج طايحة ما أعرف إيش صار لي، لعن أبو الشيخ لأبو الفلوس ولأبو كلشي يضيعج من إيدي، عندي أنت تسوين الدنيا، ولچ ردت أشيلج ما قدرت، أحس روحي مهدودة، خبلتيني. -لعد ليش هيج سويت؟ قلتها وشهقت.
-كافي بويه لا تبجين، شغلة البنت نختني بيها قدام أبوها وما قدرت أردها وهاي أخذت جزاتي، كافي يا علة قلبي، انسي اللي صار ويلا قومي اتغدي لخاطر نطلع مجال ترتاحين شوية. -ما أريد ما أشتهي، روح أنت. -ما أقدر آكل إذا ما أشوفج قدامي تطفرين وتخبثين على القاعدين، قومي شوفي التك الثاني مالتج يفتر جنها مطلقة جوه، كل شوية جاي هاد كوة قابض روحي لاطكه. -ايش حَدّك توصل يمه؟ كافي البارحة انكتلت لخاطري. عقد حاجبه قال: -وين انطگ؟
صفنت عرفت روحي فلتتها، باوعت له بفهاوة وقلت: -هااا. -ومرض شنو صخّمتوا البارحة؟ وين رحتوا ويامن تعاركتوا؟ -لا ما تعاركنا، هما تعاركوا ويانا واحد سخيف ذب كلمة، قتله مصطفى. -خرب بغيرته وين دحم بيج؟ كم مرة وصيته الزمال؟ -لا تحاجيه خطية انضرب هواي. -حيلل، ما انسحل سحلة بيها حظ وأنتِ أكيد شاركتي ويا مو؟ أعرفج بدون عقل. -لا والله أنطاني المفتاح صعدت بالسيارة وقفلتها علما كملوا بسطوه وشمروا. ضحك وهز إيده، قام راح نزل يتغدى.
أخذت نفس: "ميخالف" قلت، "انكتل ولا هو يقتله، بلكي يكسر خاطره وبعد ما يحجي وياه." بيت أحمد سكنوا يمنا. أحمد أخذ غرفة هيفاء وخالتي يم بيبي تنام، بس صرنا نقعد على عركة وننام على عركة. انوب مصطفى قال: "راح يجي أبوي ويجيب أمي." مؤتمن كله: "كملت." بيبي من بعد عركتي ويا مؤتمن لسه تذب حجي هي وشعشبونة لأن تجاوزت عليه وما قتلتني، متخبلات كل شوية يطلعن شغلة ويحيلنها علي، يرد: "تكبر وتتعلم." وسكت بعد ما يحاجيني وهن ناطات.
مرت أحمد أشوفها دوم عينها بمؤتمن، خاصة من ينزل بس البنطلون والفانيلة الداخلية، انتبه لعيونها ما تشيلهن عنه، ما أعرف حظ أحمد هذا مادري حظي، اختلطت عليه كم مرة تعاركت وياه ما يطلع بدون قميص بس هو متعود دوم يطلع هيج. خو من يذب فانيلته ويريد يروح للشط يسبح أقوم أكمز، وهو ميت من الضحك يتركني بقهري وينزل يقول لعمتي: "قضيها خبلة هاي لا تفلش راسها وتبلينا."
اليوم أول يوم دراسي إلي، من الفرحة للصبح أتقلب ما نمت، حضرت ملابسي والجنطة، كل شوية بالليل أقعد أشوفهن تقول طفل إله أول يوم بالمدرسة. قعدت من الساعة خمسة الصبح متحمسة، سبحت على السريع لبست قميص أبيض وسدرية، جان زيهم يختلف عن الزي اللي جنت ألبسه، إحنا تنورة قصيرة وقميص هم قصير. هسه كله طويل لازم. كملت وقفت أباوع، اندعيت لماما على هذا الاختيار، ملابس مرتبات ومخصرات كلش أنيقات، شلت شعري ذيل حصان وخليت ستوتات من الجوانب، ظليت أرتب بروحي للساعة سبعة. قعد مؤتمن يريد للمصنع، شافني ضحك. راح غسل وجهه وإجه
رفعني لمستواه ضحك وقال: -والله موش مال أدزج بس إيش أعمل من لا جارة. -إيش لون طالعة؟ -طفلة أول ابتدائي خو ذوها منفوخة يسودنن العاقل. -ممم نزلني. -ما تجين تتركين المدرسة ونرد فرشتنا. -عززه مؤتمن راح أتأخر، اليوم أول يوم إلي نزلنيي. طبعًا ما طلعت من جوه إيده إذا ما أخذ حصته من عضّات الصباحية. أخذت جنطتي على ظهري نزلت بيدي الشال، شافني مصطفى طقها ضحكة صاح: -ولك مؤتمننن متأكد هاي الشيخة؟
-ولك يمه تركوا البنت لا تطقوها عين، قل أعوذ برب الفلق. -عمة أريد أتريك. -روحي يا بعد عمتج بالمطبخ سماح جاي تسوي بيض. رحت للمطبخ لقيتها تكلي، وقفت باوعت قالت: -بربك مؤتمن من شافج إيش لون اقتنع يخليج ترحين؟ -والله قال لو ما مضطر لازم تتعلمين عربي فلا أخليج. -أكيد ظل يحمّس فوق ما بيها مجال لأن طالعة بهذني الملابس بعد أصغر من عمرج، ولچ شنو بالعباس طالع جنك سنفورة؟ -سكتي لا أنغر وأعوف مؤتمن أشوف لي واحد غيره.
-لا يسمعج تالي يخليج تحلمين بالدراسة. دخلت رجاء وتهاني يباوع لي بصفح، بنت مؤتمن تبجي رحت شلتها كبرانة شوية صايرة دنفوشة، دنجت أبوس بخدودها. دخل مؤتمن يستعجل الريوق، وقف يمي همس: -كل بوسة تاخذيها من بنتي أخذ عدالها اثنين. -لعد أخذ بنتك بطلت ما أريدها. ضحك أخذها يلكف بيها ويبوس، ضربته بطنه قلت له: -كافي ما تشوف روحك زودتها. إجت سماح أخذتها وقلت له: -استلم إذا من بنتك تغار ما تقولي إيش لون. أشرت له بأسف:
-تنحل ما أخليها تكمل. قالها وطلع، وهي تحسرت وراحت وراه. ما أعرف كلما يحجون بلغز يعصرون قلبي بس هما يفروها أو يمكن صدق أنا مزودتها، بس مو بيدي من صدق أموت غيرة. واقفة أسوي لفة وأسمع مصطفى عاط يصيح: -يلا فضينييي خرب بيج. -بس انتظر لحظة لعد مو مؤتمن قال واصلج. -لا هو الدوام الظهر، وأنا ابتليت بالاستغفر الله الصباحي، غزل إذا تظلين هيج تشلعين قلبي ما آخذج وراي روحة للمصنع. -بس انتظر دا ألبس الجبة.
طلعت لبست على السريع، خطية ماما حتى الجبب جايبتهن من أرقى الأنواع، مخصرات وحلوات كلش يسوي الواهس واحد يلبسهن. صعدت وانطلقنا للمدرسة، وصلنا نزل مصطفى، جانن هواي بنات ديدخلن. -عزززا وأنا أقول أصريت تجيبني بالسيارة العالية حتى تكشخ قدامهن. -وأنتِ قضيتي عمرج ثولة، فتحتي وياي؟ دنزلي. -لا كمل جميلك وانزل افتح لي الباب. فتح الباب وقال: -اتفضلي شيخة. ضحكت ونزلت قلت له: -ادخل وياي فدوة ترى أخاف وحدي وما أندل.
-أفا صدق جذب حتى أقعد وياج بالرحلة، تعالي خويه. قفل السيارة ودخل، خرب يومه كاشخ أكثر مني، أباوع البنات عيونهن بي بكل صلافة، ماكو مستحى يتخازرن، أتخازر. دخلنا بالبداية ما رضى الحارس يدخله لمن عرف هو تابع لمؤتمن وشيخ علوان، قبل دخلنا لغرفة المديرة ووصاها علي. قالت: -تدلل روح أمن ما عليها. صاحت لوحدة من البنات توصلني للصف مالتي، طلع وعافني شفت روحي وحدي برطمت. ضرب كصته هز إيده ورجع قال:
-اشبيك بنتي طالبة أول ابتدائي شكو عفستي خلقتج؟ -ولك أخاف وحدي. -والله ما عندي مانع إذا تقبل المديرة أدخل أقعد يمك، أشوف ما شاء الله كمريات الجاي يدخلن. -عزا اطلع بطلت، هسه ننطرد أنا وياك روح فدوة. غمني وراح، رحت ويه البنية للصف، وصلنا وقفت بالباب، المكان مختلف علي، أشوف حتى مكان القعدة. البنات يباوع لي شجعت روحي دخلت قلت: -هلاوو.
اللي تضحك واللي تقول: "هلاوات عيني اتفضلي." ذبيت الجبة والشال رتبتهن بالجيس وضميتهن بالجنطة. رتبت شعري بس محتارة وين أقعد، وحدة من الطالبات قالت: -أشوف محتارة يا حلوة تعالي قعدي يمي. ابتسمت وشكرتها، رحت يمها خليت جنطتي قعدت شوية، اجمعن البنات وجان تدخل دعاء، عزا بعينها وعين مؤتمن، أرجع لو ما أرجع؟
إذا ما عضيتك عضة أشلع إيدك بيها ما أطلع غزل تخليها وياي نفس الصف، مو سهلة مؤتمن. فاتت تتمختر قعدت بالأخير، تفاجأت هي جبيرة إيش لون رهمها بالخامس هاي. دخلت المس سلمت ورحبت بالعام الجديد، افترت تتعرف على الأسماء، وصلت يمي قمت قلت لها اسمي عوجت وجهها وضحكت قالت: -عليش تعوجين بلسانك؟ ذوله إيش لون راح أفهمهم هاي لغتي وكوة أجيبها للهجة عدل وأحجي. -آسفة بس ما فهمت شنو دتقصدين. -منين أنتِ؟ -منا من البصرة.
-ماما هذا الموبايل راح يخربجن، مو كلشي تباوعن تقلدن، لسانج من تعوجيه ترى مو حلو. -آسفة مس بس أنا هيج اللهجة ما قاعد أعوج لساني. -أنتِ نقل؟ -يي. -من أي مدرسة جايتنا حضرتك جنابج؟ أشوفج منحلة أكثر من اللازم. -من... -وين صايرة هاي؟ -بشيكاغو. -أنتِ منين ماما؟ -من أمريكا بس تزوجت هنا. -إيش جابج من أمريكا لهنا؟ إيش لون صار نصيبج؟ -ابن عمي من البصرة فرجعت تزوجت هنا. طفرت دعاء قالت: -ست مرت الشيخ مؤتمن هاي.
هي سمعت مؤتمن وهي تبدلت مية وثمانين درجة، قامت ترحب وترجع ليورا منين إجه شيخ، هاي اشبيها مصدقة روحها راح تاخذه وأبوها يتنازل عن الشيخة. قعدت وأنا أحتر بقلبي، خلصت المدرسة الوقت كله بس ترحيب، بدت الفرصة قمت وبدت البنات تتجمع يمي. رجعت قعدت لأن ماكو مكان أقوم، كل وحدة تقولي كلمة أقولها وراها ويضحكن، عزا صدق ذني يسولفن من صدق يضحكن. سألني إيش لون جنت هناك وإيش لون إجيت من وحدة لوحدة خلصت الفرصة.
دخلت المدرسة الثانية ونفس الحالة انعادت بس هالمرة البنات عرفني إلها، اكتفيت بس بنعم. ثالث درس دخلت مدرسة الجغرافية، بلشت أدرس جانت جادة يمكن نفسها مدرستهن من السنة اللي قبلها لأن تعرف أسمائهم، شافت دعاء هزت إيدها قلت لها: -كم سنة بعد ناوية تبقين بالخامس؟ -لا ست راح أتزوج بس هالسنة. هي قالتها وأنا أكلت أظافيري، انتبهت المس قالت: -أنتِ قومي. -نعم. -أظافيرج عيني بلا زحمة بلكي تقلميهن، وشنو هالسدرية؟
وين جاية عرض أزياء هاي؟ باجر ماكو تتغير وشعرج ينضفر. -أوك، أي أوامر بعد؟ -شنو تمام؟ مستهزئة حضرتك؟ -هئ دا أقول لك تمام. -للمديرة عدل، أنتِ مبينة لسانج طويل. -على فكرة ترى ما تجاوزت وأنتِ دتهينيني ترى تعبتي نفسيتي، ممكن أشتكيج للمصلحة؟ -يا مصلحة ما تقولي لي من أي بلون انشمرتي أنتِ؟ يلا على الإدارة وبدرسي ممنوع تدخلين. -أوك، راح أروح للإدارة بس راح أقدم شكوى لأن دتنتقديني قدام زميلاتي وأنا ما كلمتج بشي غلط.
طلعت رحت للإدارة أدردم، وصلت دخلت لقيت المديرة قاعدة قالت: -اتفضلي ماما. أباوع كومة مدرسات قاعدات لأن وقت الفرصة صار ويه وقت جيتي وبدت تتجمع المدرسات. أشرت: -ها؟ -إجيت دا أقدم شكوى ضد مدرسة بس لا زام تجي علمود قدامها. -يا ستار أول يوم شكو وضد مدرسة، هاي أول مرة نسمع بيها، عليش عيني؟ -خلي تجي أول. -يا مدرسة عيني خلي أجيبها؟ -الجغرافية العربية. -عليش اكو جغرافية انكليزية؟
ههههه وينها جيبوها أم الجغرافية العربية ههههههه. -ترى هاي هم تعتبر تجاوز بحق الطالب. -شنو ماما؟ ولكم واحد يترجم لي شنو تحجي هاي؟ إيش تخرط؟ -ما أسمح لك تقولين تخربط، دا أحجي بأدب ممكن تردين بنفس الأسلوب؟ دخلت أم الجغرافية قالت: -وينج عيني أم الشكوى؟ أي بالله خلي نفتهم إيش رايدة؟ شنو فلمج أنتِ؟ -دتعيطين بوجهي ممكن تسببي لي تشتت انتباه وقلق وأنا بداية سنة وهذا الشي غلط بالنسبة لنفسيتي. المديرة: -إيش اسمج أنتِ؟
شو وقفي خلي نفتهم واحجي عدل اشبيج تحجين أعوج؟ -اسمي غزل معتصم وكلام أعوج ما أحجي، وهاي ثالث مرة تتنمرون علي، ما أسمح لكم ترى. قامت المدرسة اللي إجت أول درس قالت للمديرة: -هاي مرت شيخ مؤتمن الجديدة جايبها من أمريكا، خيه عوفنها. -يا أمن هيج أدور شكاوي وطالب بحقوق؟
شوفي بنتي راح أنمررها لك لأن ما تعرفين النظام هنا، حبيبتي نظامكم تنسيه، أنتِ بالعراق المدرسة تعاقبج تقتلك تغلط ما تفكين حلقج، أي شكوى من مدرسة بحقك تنطردين، سمعتي يا حلوة؟ وراح أسكت لك لخاطر زوجج، ملابس الأمريكية ودلعج ممنوع هنا. -شنو ما قاعد أفهم؟ ممكن تحجين شوية شوية؟ -استغفر الله يعني شيخ مؤتمن ما كفنه نسوان الديرة راح جاب لي وحدة من بره؟ هاي إيش لون أتعامل وياها، بنتي اسمعيني حبيبتي.
-دا أسمع بس على كيفك علمود أفتهم. -روحي صفج حبيبتي وقعدي عاقلة لا تتجاوزين على مدرسة. -أوك. هزت إيدها ضحكت والمدرسات نفس الحالة يضحكن، قالت: -ماما صح غريب عليك الجو بس هنا تختلف عن عيشتك لازم تحترمين المدرسة لأن مثل أمك هاي، حتى لو تجاوزت عليك تريد مصلحتك، لا تردين بالعكس تعلمي وحاولي تعدلين الغلط. -تمام آسفة. -عفية هسه إيش قد حلوة من هيج هديتي مو مثل من دخلتي هادة. -مو هي تنمرت علي. قامت أم الجغرافية قالت:
-يلا ماما ما أعرف وضعك شنو؟ حسبالي من ذني اللي يعوجن لسانهن بنات هالأيام، لا حبيبتي ارجعي صفج بس أظافيرج قلميهن باجر ما أريدهن. رجعت صفي لا عرفت على شنو رحت وليش رجعت، أشوف لاصتها المشكلة لا عندهم مكان شكوى وتروح تاخذ حقك، اكتشفت بهاي الدولة كلشي ضايع مو بس بالبيت حتى من تطلع حقك ما مأخوذ. دخلت للصف لقيت دعاء قاعدة وتسولف وهن يضحكن، رحت للمكان مالتي قعدت، إجت يمي قالت: -إيش لونك؟ -تمام. -إيش لونها تهاني؟
-ما أعرف ما ألتقي بيها. -أممم عليش حضرتيني؟ -شنو منين حضرتج؟ -كسبالج ما سمعتي يمه قاعدة من أتصل. -عفية عرفي شغلة راجعة لي لا تخلين عينج علي ترى أدمرها وبزلج عيونك وياهن. -هاي تتجاوزين علي؟ -مو بس أتجاوز حتى أخلي طلقة براسه وأقتله ولا أخلي يفكر بوحدة لخ. -چا إيش لون خليتي يعقدني؟ -مثل ما خليته يعقدك بحجاية، أخلي يطلقك وعلى إيدك شفتي ما عقدك إذا ما أنا قلت له، فيا حلوة لا تلعبين وياي.
-خوش ما ظل كثير، راح قربت نشوف شنو اللي راح تعملين. -شنو دتقصدين؟ ما ردت عافتني وراحت لمكانها، من حرقة قلبي دموعي نزلن، دخلت المدرسة لقتني أبجي قالت: -شكو ماما عليش تبجين؟ -ماكو شي أريد أطلع، خبروا مؤتمن فدوة. -روحي للإدارة ماما. قمت رحت للإدارة دخلت، شافتني المديرة أبجي تحسرت قالت: -عليش تبجين؟ -خبروا مؤتمن خلي يجي دا أريد أرجع. -عليش ماما منهو وياج؟ -محد بس ضجت نفسيتي تعبت. -إيش لون شغلة هاي؟ حافظة الرقم؟
شو أنا أريد يجي خلي أفتهم منه إيش لون أنحلها وياج. أنطيتها الرقم خابرت. ما رجعت للصف قعدت بالممر، والرايحة والجاية تباوع لي تقول نازلة من الفضاء، شوية وإجت المنظفة قالت: -روحن منا للبنات يردون يدخلون زلم.
راحوا بس دعاء إجت انزرعت لأن سمعت مؤتمن الجاي وياها أختها الأكبر منها بس بعيرة، خالات شالات على روسهن واقفات، هي متخصرة تباوع لي وتضحك، إيش قد حرقت دمي بس ما حجيت لأن كلام مؤتمن براسي من يترجاني لا أسوي له مصيبة وتالي يتورط بيها. دخل مصطفى يضحك أباوع ماكو مؤتمن، قال: -ها ولچ بعدج أول يوم خرب يومج شمسوية؟ قمت رحت يمه قلت له: -مؤتمن راح يتزوج مو؟ -اشبيج بنيتي؟ -هاي دعاء دتقولي قربت. -خرب بدعاء وأبوها على هاي اللزقة.
شال راسه خزرها وهي تتماوع قدامه وتبتسم، رجع دنج مسح دموعي، إجت قريبة قالت: -يدري مؤتمن بيك هالكرب من مرته وتمسح دموعها بعد سنتيم وتدخل بحضنك؟ -مالي كلام وياج، رايح للشيخ ونشوف ساعتها هذا تجاوزج. سحب إيدي ودخلنا للمديرة، قعد وبلشت المديرة تشرح له إيش لون تجاوزت على المدرسة وهو يوضح لها المشكلة وين بتغيير البيئة وراح أتعلم بس على كيفهم هواي، يلا اتفقوا لمن قال لهم: -أي شي تطلبونه إحنا حاضرين بس ديروا بالكم عليها.
قام تشكر وطلعنا لقيت دعاء واقفة بالباب بعدها، عفتها ورحت جبت جنطتي، إجيت لبست بس الشال حتى جبة ما لبست، مصطفى عادي عنده مو مثل مؤتمن. إجيت لقيته واقف يحجي وياها بحرقة، قاض على سنونه مبين يهين بيها وهي ولا كأنما تسمع وتضحك. وصلت سكت، خله إيده على متني سحبني، قالت: -بعد حيل دخلها بحضنك. راد يرجع لها كمشته قلت له: -عوفها خلي تولي.
طلعنا وهو فاير أكثر مني، صعدنا رجعنا للبيت، انتبه بلا حجاب بس شال، هز إيده دخل السيارة داخل نزلت بس يغلي، عرفته من كلام دعاء. صعدت غرفتي غسلت وبدلت ذبيت روحي تعبانة نمت. قعدت على لمسات مؤتمن، فتحت عيوني لقيته يضحك قال: -إيش عاملة وخابروني ولچ؟ -ما سويت شي بس أي حقوق ماكو عندهم مثل هنا، كون أنهان وأسكت. -لعن أبو أصله اللي يهينج، منهو وياج؟ -المدرسة تنمرت علي لأن أحجي هيج ودعاء دقتني. -أووف دعاء وطلايبها.
-لا تكون اسمها مؤتمن وشنو تقول قربت؟ -يابا تركيها هاي هم شاحطة بحلامها خلي تولي، غزل إذا تظلين هيج أنا ما معوز مشاكل تالي أبطلج ويطبج مرض عساج ما تعلمتي عربي. -لا مالي شغل بيها بس عندي درس جغرافية، درسني. -استلم وهاي طلابة جديدة، غزل دراسة أنا ما أدرسج، شوفي مصطفى سماح هيفاء كلهم يعرفون، انسيني أنا اختصاصي غيره منهج أدرسج.
باوعت له بضوجة، قز على سنونه، عصر وجهي ودنج. معاناتي ويا الدراسة من غير معاناتي ويا دعاء بالمدرسة. بالبيت كتابي بيدي وأفتر أتوسل بيهم يدرسوني، إذا سماح فارغة ما تقول لا تقعد تدرسني، إذا هيفاء عندنا هم ما تعترض. بس مصطفى جان يقتلني إذا ما عرفت، دوم يدمغ بي ما عنده صبر يقرا مرة إذا ما حفظت انكتل، بس مرات أضطر أروح له لأن محد فارغ، وكل صوت يصيحه بوجي يكمزني.
درس تاريخ عندنا قاعدة يقريني، بالبداية ما قبل بس مؤتمن صاح بي قعد على أعصابه واستلمني، قرا مرة وقال: -يلا عيدي. -بس انتظر أنت تقرا بسرعة. -بنت المنغولي كم مرة أعيد يلا تفهمين؟ -بس اقرا مرة لخ أنا أحفظه. عاده بس خبيث على السريع وصاح: -يلا. -ما لحقت ترى أنت تقرا بسرعة ما قاعد ألحق، اشبيك؟ -غززززل وحق ربك أدفج دفره ألطج بالحايط، هذا التعريف ينكتب أربع مرات، دقايق أطلع وأجي إذا لقيتيه ما مكتوب أسحلج يله.
قالها وطلع، قعدت أنا خطي أمجعمص وهذا وقته بسرعة يركض، لحقت كتبته مرة وحدة، دخل قال: -وين؟ أخذ الورقة. برطمت، دنك جرها من إيدي باوع بيها فاتح كل عيونه على الأساس متفاجئ. -خرب بصفحة صبوحة هذا خط مسماري لو شنو؟ -لعد ما أعرف أكتب على كيفك، ليش دتصيح؟ -هسه تعيديه عشر مرات وكون تتحركين قبل لا تكملين، أويلي إيش راح تجي دفره إله أكسحج أسبوع بدون حركة.
شمر الورقة وراح نام وأنا ابتليت أكتب وما يخلص الوقت، خلص والتعريف بعده. إيدي ماتت ما أقدر أبطل لأن أدري ما راح يدرسني بعد، مضطرة أسمع كلامه، أكبر غلطة بحياتي رحت أدبي لو علمي هواي أحسن لي، أقلها مسائل وأحل بس طاح حظي وتعريف ما أحفظه. صار المغرب خلصتهن، عفتهن على صفحة بلشت بالإسلامية همزين بس نكتب الآية لأن حفظتها قبل يوم. خلصت طلع قال: -بشري. أنطيته الورقة شافها وهز إيده كلشي ما عاجبه، شمرها وقال: -قومي سوي لي جاي.
-على فكرة دتذلني مو تدرسني، أنت راح أشتكيك لمؤتمن. -قومي لچ يله، أشتكيك قوليها عدل وبعدين روح اشتكي. رحت للمطبخ لقيت الجاي على التهدير، صبيت له وإجيت أنطيته قلت له: -عندي بعد بس رياضيات. -تعالي أقول لك شي، قعدي. -شنو؟ -تروحين لغرفة صبوحة وتخلين هاي الورقة جوه مخدتها وتجين بس ديري بالك أحد يشوفج. -تمام.
أخذت منه الورقة مطبقة، رحت لقيت بيبي بالحمام تتوضأ لصلاة المغرب، خليتها جوه المخدة وطلعت أركض. قعدنا درسنا رياضيات أنا زينة بي لأن رموز بسرعة أفهمها على السريع. خلصت لميت كتبي ورحت لغرفة سماح، بكت بنت مؤتمن وركضت صعدت لغرفتي ألعب بيها. دخلت لقيته بعده نايم، خليتها يمه ودنجت أعضعض بطنها وهي تناغي، قعد على صوتنا. ضحك ودنج باسها، باوعت له بغضب. على سنونه وعصر وجهي قال: -إيش لون ويه الزعاطيط إحنا؟
سحبني عضني دفعته ورجعت ألعب ويه غزولة. انقلب على بطنه خله إيديه جوه راسه يباوع لي ويضحك إيش لون ألاعبها وهي تناغي. اندكت الباب حيل وصوت سماح تصيح: -مؤتمن الحق غزل ماكو. -تعالي بويه دخلي. دخلت فحطانة شافتنا أخذت نفس صاحت: -ما تبطلين غزلان؟ ولچ وقفتي قلبي، قلت وين اختفت خرب بيج، جيبيها. -بس شوية ألعب بيها. -إيش تلعبين؟ دوخري راح تتخبلين البنت، كافي خبالج شاعلة البيت. -عزا اشبيج مؤتمن؟ حباب كلها شوية وأرجعها.
-دوخري إيش أقول عليك؟ موتيني جيبيها. أخذتها وطلعت، باوعت له أريد أبجي هز إيده وضحك قال: -حمدي ربك إجت اللي تلهيها، جان خذتك مكانها لو ما جاية. -خلي أسوي بيبي. -أي تعالي عليش لا؟ -مو هسه تضحك علي أنت ترى ما آخذ حباية وخر. -عادي هم يصير. -مؤتمننن. إحنا نحجي سمعنا صوت الصريخ جوه، قال: -يا ساتر شكو بعد. عافني وقام نزل، نزلت ورا لقيت بيبي تلطم وعمتي يمها تهدي بيها وهي تصيح: -أنا حاسة ولچ صار كم يوم ما أنام وراسي يوجعني.
-عساها بختهن اللي يسوون سحور، وين يرحن؟ اللي ما يخاف الله يجي يوم. -لا ما عليهن ولچ لحقيني قلبي يوجعني. -يا عمة دخيلك اشبيج؟ -وروح ابني بس ألزم المسويتها إله أشعل أبوها، ولچ أحس تكرمت لحقيني. -يابووو راحت عمتي ولكم لحقوني.
قعد مؤتمن خله راسه بين إيديه منتظرهن يخلصن نوح، هي قعدت لطمت وعمتي تساعدها. آخر شي قامت جابت طاسة بيها مي وملح خشن وقعدت، خلت إيدها بالمي، خالتي واقفة تضحك وهن يباوعن بغضب. بلشت عمتي تقرا وبيبي من الهبطة تخربطت طاحت. ركض مصطفى قعد يمها، شال راسها حطه بحضنه ورش مي، فتحت عيونها، بجه كلها: -ما أتصور بعد تصحين يا جدة، مسوي لك عمل أسود، عليش ما تخافون الله ولكم؟ موش هاي أم البيت. يباوع لمؤتمن كله:
-راحت جدتك يا مؤتمن، راحت راعية الملقى والضحكة الحلوة، ولكم راحت أم وجه السمع، مودعة بالله ومحمد وعلي ومودعة بأمانة الله، تلقاها يا عمي تلقى أميمتك يا معتصم لا تخليها لحالها. بيبي من الهبطة فاتحة حلقها، رحت قعدت يمه هبط قلبي ينعى ويبجي وعمتي قاعدة صافنة محتارة منو اللي سَوّا العمل، وجهها أصفر خايفة. سماح حاطة غزولة على قلبها خايفة. قام مؤتمن كلهم: -وين العمل؟ -يمه مؤتمن لا تجيسه وخر إيدك.
-شو دجيبييي خلي أشوف إيش هالصخام. -ماكو ما تجيسه هاي جدتك بس جاسيته طاحت. -استغفر الله وينه يممممه. عمتي ضامته وراها بواصلة، إجه جره حيل فتح الوصلة والكل يقرا آيات خايف، فتحه قرا أمه قلت له: -يمه شخاميط شيطان ما ينقرا لا تحاول. باوع لمصطفى رافع حاجبه. مصطفى وخر بيبي من حضنه راد يطلع كمشه من ياخته سحبه رجعه مكانه وكله: -إيش وقت تبطل أنت؟ -إيش أبطل دخيل ربك؟ الخط خط مرتك أنا شكو. -من هو خط مرتي؟ إيش وصله هنا؟
-إيش عرفني؟ تلقيها من كثر ثولها بدل ما تشمرها بالزبل شمرتها جوه مخدة جدتي. قمت أخذت الورقة من إيد مؤتمن، أباوع صدق ذني التعاريف اللي كاتبتهن، عزا عمممه شنو شخابيط شيطان؟ هذا خطييي. -سم كونك بالجيره بنت فريال، ولچ إذا هذا خطج صدق ولچ خرابيش بزون بنت الثولة هاي موش كتابة. -عزززا مؤتمن سمعت أمك إيش لون دتعيب على خطي؟
انوب عافوا السحر والتهوا بالورقة من إيد لإيد يضحكون على كتابتي. قامت بيبي ما بيها شي، كل ما تشيل راسها تغمني. مؤتمن هز إيده وطلع، مصطفى هم فلت ورا المصيبة بس فضحني. كالعادة الصبح لازم يتعاركون يا هو يوصلني للمدرسة، واحد يشمرني على الثاني تالي طلعوا اثنينهم محد وصلني. رحت خبرت مكرم أتوسل وأبجي قال: -يلا حضري روحج جايج. وقفت ورا الباب صدق، عشر دقايق واندكت الباب، دخلت هيفاء تباوع لي بصفح، أشرت لي: -طلعي.
بدون لا تحجي ضحكت عرفت مصحيها من نومتها، هي دخلت وأنا رحت لقيته منتظر، فتحت الباب وصعدت حرّك السيارة سلمت. -هلا بويه، شنو دقوا الناقصة بيج؟ -أي والله واحد قال للثاني أنت وديها واثنينهم فلتوا عافوني بس بسيطة، والله إذا طالعتها بغير شي أخليهم يجون للمدرسة اثنينهم غصبًا عنهم. -خويه هم جاي تستفادين لو هيج روحتج بس تضيع وقت؟ -لا والله تعلمت أكتب وشوية دا أقرا زين مو مثل قبل، صدق ليش جبت هيفاء؟ جان خليتها نايمة خطية.
-هي قالت من البارحة تريد تشوف أهلها، جبتها بطريقي، يله نزلي وصلنا بس لفي شالچ عدل. -تمام يلا باي. -باياتي عيني الله وياج.
نزلت للمدرسة قمت أحبها مو مثل أول ما إجيت جنت ما طايقتها، لا هسه تعودت حتى المدرسات صارن زينّات وياي، قامن يحبني وعلى كيفهن. مرات وقت الفرصة أروح وياهن للإدارة يعلمني على الكتابة والقراءة، طبعًا ما يخلو من فصل ضحك منهن علي بس تعودت. جنت مكان هذا أرجع بحصة الانكليزي أنا أكمش الدرس قراءة وترجمة، هواي أساعد البنات يعني صايرة جميل ورد الجميل هيج أمشيها.
صار وقت الرجوع للبيت، طلعوا البنات، خفت بس لا هم ينسوني، هالأيام مصطفى عاكس وياي خاصة بعد ما دعاء قامت تلح عليه بالكلام، قام بكل وقت يبتعد عني، ما عرفت ليش هيج ياخذ بكلامها وقام يتحسس، أكثر الوقت بعيد عني ومن أطلب حاجة يقول لي: "ذاك رجلج روحيله لا تجيني." بدت العلاقة بينا تقل مو مثل قبل، مرات حتى يعلي صوته يخليني أبجي لأن مو متعودة مصطفى هيج يتعامل وياي، أكثر الأوقات أحس اكو شغلة وراهم هو ومؤتمن لأن اثنينهم حايرين.
قطع تفكيري المنظفة قالت: -سيارة بالباب أظن أخوك إجه. طلعت لقيت مصطفى جاي بس ينافخ قال: -ابتليت أنا أدري بروحي. -هلوو مصطفى. -صعدي يا ضيم الله. -ليش دتصيح؟ جان خبرت مكرم يجيني إذا عندك شغل. -غزل بروح أبوك سكتي، أنا روحي طالعة لا تظلين تلغين. -اشبيك مصطفى؟ ليش دتتعامل وياي هالشكل؟ اكو شي سويته ضوجتك بي وما أدري؟ قول يجوز بدون قصد سويتها.
-استغفر الله بويه موش يمك، لا يظل ببالك، والله عندي شغلة شاغلة تفكيري وأنتِ تلحين، خرب بغيرتك إيش قد لزقة. -عزا مصطفى ترى زودتها وهاي آخر يوم أصعد وياك، لو أعرف أبطل، مو لبالك بحال سيارتك إيش شايف روحك. -وحق علي إذا عليتي صوتك أسفطج بدفره، لعن أبو أهلج غزززل صوتج لا لعن والديج. -ليش تغلط؟ ما أسمح لك، يلا نزلني خلي مؤتمن يجي. -من لعن أبوك لأبو مؤتمن لأبو اللي جابني وخلاني يمكم. جان يحجي وفجأة بطل،
انتبه الشي من الجوانب قال: -غزززل دنكي بسرعة. -شنو؟ -ولچ دخلي جوه الكشنننن. قالها وعوج السيارة بحركة مفاجئة إجت تنقلب بينا. إحنا نطلع من مكان زراعي أقرب ووقت الظهر، الشارع تقريبًا ضهاري ماكو أحد، أشوف مصطفى انخبص صاح: -غزززل بسرعة اتصلي بمؤتمن. -شكو مصطفى؟ فدوة منو ذوله؟ -ولچ اتصلييييي راح يلقفوناااااا.
دنجت أريد ألزم الفون ما أقدر من الخوف، ما أعرف إيش لون فتحته طلعت رقم مؤتمن، أتصلت وأرجف من الخوف. صوت سيارتين محاوطاتنا يتغالبن ويه مصطفى مغالب يردنا بس يوقف، بس هو جان سريع يزابك بينهم ويباوع للجامّات الخلفية. دايس بكل سرعته اتصلت بمؤتمن رد صوته تعبان قال: -ها بويه وصلج مصطفى؟ بجيت من الخوف. -شكوو بويه غززل؟ إيش صابج بنيتي؟ -راح يقتلونا مؤتمن، الحقنا. -شكوووو ولچ وين أنتتتتتم؟ فتحت سبيكر، رد مصطفى بصوت عالي:
-مؤتمن، مرتك الحقها يا خويييي. هو يحجي وما نسمع غير صوت الطلق ورانا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!