الفصل 7 | من 76 فصل

رواية كفي والمنجمه الفصل السابع 7 - بقلم Leo Alfatlawi

المشاهدات
19
كلمة
10,909
وقت القراءة
55 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

أشرت وين وقفت من الخوف، أريد أجاوب ما أقدر، ضليت بس صافنة أبوع له، كان هادي، بس هذا ما يمنع إنه راح يعتقني. قال: "وين؟ موش أحجي وياج؟ "هااا، اء هنا." "شنو هنا؟ اشبيج؟ عليش مغيرة ملابسج؟ وين تردين؟ "اء بالغرفة، بس ضجت غيرت ملابسي." "بويه، بيج شي؟ احجي، شنهو صاير؟ بعدني أستوني أريد أرد، وشلون أرد واني ما أعرف حتى أحجي. دخلت سماح تركض، قالت: "يلاااا." بس اتفاجأت من شافته، وقفت متبنجة قدامه. رد: "شنهو الصاير؟

وين تردين بيها؟ "اااا نطلع للمزرعة." "همم للمزرعة؟ قلتي لي، تمام. سماح اطلعي، أريد أحجي ويا غزل." "أي أي طالعة." ركضت وراها، كمشتها. همست: "وين طالعة ولج؟ أخذيني وياج." "وين تاخذج وياها؟ انتي ثولة شنهو؟ عاملات! قالها وسحبني من يدي، رجعني. "مال أتقنعني ما عاملات مصيبة؟ خلي أتولي، أحجن." "كلشي ماكو، بس أريد أطلع ويا سماح، حباب." "غزززل! عليش أسمع من غيرج؟ احجي بويه." هزيت راسي، ماكو.

"تمام، سماح اطلعي بويه، وانتي رجعي مكانج يله." قالها ودفعني. شفتها طلعت، رجعت قعدت مكاني، بس أراقب تصرفاته. عرفت إنه ما درى اني ورا الشغلة، لأن لو يدري جان علقني من شعري مو هيج يحجي بهدوء. أباوع له، سد الباب واجه قعد مقابلي يم ميز المراية. أول شي جان بس يباوع لوجهي، أخذ له ثواني، أخذ نفس وقال: "راح أتزوج." "أهااا." "شنهو أهااا؟ أقول لك راح أتزوج." "يعني ما ماتت؟ "منهو الماتت؟ "تهاني." "وانتي ش دراج تهاني متعارضة؟

أشوفه قام واجه يمي، جان مضيق عيونه ويباوع لي بشك. اني ضربتها ويا صفنة. دنج علي وقال: "أي أسمعج، قولي شعرفج تهاني مريضة؟ "مو مو شفتك الصبح اتخابرهم وطلعت تركض." "همم، بس اني طلعت بليل موش الصبح." "هاا أي، قصدي هو قبل الصبح ورحت لعمتي سألتها." "عمتي ما تدري، من طلعت كنت بالديوانية." "هااا اء." "امم كملي. غزل شعاملة يا مصيبة؟ تحفيني أسمعج." "كلشي ما سويت، ما تشوفني بالغرفة محبوسة."

"وللكعبة لو أحبسج بقوطية هم تسوي لك أطلابة يا بت فريال." "ما راح أسوي لك مصيبة، لأن راح أطلقك قبل ما تتزوج." "منهو قال لك صاير قبل؟ مرة تدخل بيتي تصير حرمتي، تطلق وتطلع منا بويه. خليها براسج، ما تطلعين منا بس للقبر." "ما راح أوافق على زواجك." "سهلة، واني أتخذج زوجة. وإذا سمعت نفس منج أشلع راسج." "واني ما راح أصير لك زوجة ولا أوافق تتزوج إذا ما طلقتني." "ومنهو قال لك محتاج موافقتك؟

أصلاً ما عاقدك محكمة، بس قلت أقول لك، ما أريد تصير مشكلة من تسمعين." "يعني لو أصير لك زوجة لو تتزوج؟ "من حقي، ما أتصور طلبت شي غلط، بالعكس خيرتك، أعطيتك أكثر من حقك." "مؤتمن، أنت ليش هيج دتسوي؟ "شنهو العملته؟ "هو شنو الماسويته؟ ترا أنت واحد ظالم ومستبد، جبتني ودمرت مستقبلي وشمرتني. ليش؟ لأن تكره ماما؟ اني شذنبي؟

"اني لو أريد أنتقم من أمج، ورقة وحدة للمحكمة، أخليها عمرها كله بالسجن، بس ما أدور ورا مرة، هاي مو من شيمتنا ننتقم من حرمة. وانتي بت عمي، وهذا مكانج من البداية، بيت متروس زلم مشوربة، بتهم مترباية بحضن الغريب، وين صايرة؟ "لعد ما جبتوني وخليتوني هنا؟ ليش أتزوجتني؟ "انتي جاي تحاسبيني على غلطة انتي بلشتي بيها وكملتيها. غزل، انتي مقتنعة بالعملتيه؟ "اني ما سويت شي غلط، أتزوجت سيف، وهذا من زمان كنا مخطوبين. ليش طلقتني منه؟

شنو الاستفدته؟ وهسه أنت راح تاخذ حبيبتك." دنج علي بسرعة، عصر وجهي وقال: "كم مرة نبهتك ما تجيبين اسمه؟ أريد أدفعه ما أقدر، باوعت له بترجي أحس وجهي راح يطك. "شوفي غزل، وإن يجي يوم وطلقتج، بدون شعور، رجعة لسيف ماكو، راح تبقين هنا. كون تعملين وحدة من عمايلج العوجة بذاك الوقت، راح أعلمج الأمهات ش تجيب، طلقة براسج وأخلص، بعد ما أنبهج." صارت عينه برقبتي، عقد حاجبه، انتبه للمدالية، عاف وجهي وجرها من رقبتي، انشعلت.

راح شمرها بسلة الزبالة وطلع، سد الباب حيل وراه، يمكن انشلع من قوة الضربة. حسيت خدودي تحركني من العصره، والله إذا طلع عنده ذرة عقل أطلع. ما أفتهم، يعني ما أطلقج وحتى من أطلقج تبقين هنا؟ شيحس هذا؟ مقتنع شنو ديحجي؟ انفتحت الباب، دخلت هيفاء، قالت: "تعالي جدو يريدج." "شيريد أصخام جدج؟ ما تقولي لي لو هم يريد يبشرني بزواج التحفة حفيده؟ رفعت أيديه للسما، همست:

"ياربي كون حتى إذا أتزوج ما يشوف السعادة ولا الطفل بعمره، كون يموت بحسرتهن." "يمه اسم الله على أخوي، بيش طالبته؟ "ولي انتي بيش طالبته؟ العالم تموت وهو لازم يتهنى، وبعدين انتي شطلعج من المطبخ؟ ولي رجعي له قبل ما أمج تجي تسحل بيج الطارمة." ما ردت، طلعت مغثوثة، ما تقبل على الشفية أخوها، تقول نازل من السما الأجلح.

طلعت وعرفته راح يحجي عن زواجه، يله بعد أحسن، خلي أخلص منه. رحت شفتها بعدها بباب المطبخ، ضحكت باوعت لها زعلانة، رحت حضنتها قلت لها: "ترا والله انتي حبابة وأحبج من دونهم، بس لا تجيبين طاري أخوج الأملح قدامي." "ياااع غزل، أخوي أملح؟ "لا أبيض يلج لج، على قولة سماح خافي الله من اتوصفي وراج آخرة." "ميخالف غزل، انتي ضايجة منه، بس لا تدعين عليه، والله أعز من روحي مؤتمن، ادعي عليه بس هو لا، ما أرضاها."

"أوكي تمام، بعد منا وجاي أدعي على صبحه." "يعني ما يصير تسكتين إلا تدعين؟ "لعد وين أخلص الوقت؟ "دروحي جدي منتظرج بالديوانية." عفتها بعد ما رضيتها، لأن خطية شكد طيبة وحبابة. دخلت للديوانية لقيته قاعد ومقابيله مؤتمن. قال: "تعالي جدي صوبي." رحت قعدت يمي. أباوع لمؤتمن يباوع لي وعيونه تتطاير منهن الشرار.

أتذكرت طالعة بالتراك وبلا حجاب، ما اهتميت لأن أدري شوية ويطفي. بدأ جدو الحنين النازل من السما، قبل بالحفرة مال الجريدي يسولف ويتوعظ وينصح بينا، تقول لا أمنا من الشارع كفرة وجاي يدخلنا للإسلام، يكسب بينا ثواب. واندار يوصي مؤتمن: "هاي قطعة من روحي، إذا تريد أذيتي أذيها." رجع يحجي وياي: "شوفي جدي، الله أحلل للزلمة أربع حريم، وأكثر الزلم بالديرة متزوجين 3 وأربعة، والحمد لله عادلين بينهن." "امم، واني المطلوب مني شنو؟

"ما مطلوب منج شي، بس مؤتمن رايد يتزوج وهذا من حقه، كبر ولحد الآن بدون جاهل." "أي لعد ألف مبروك، خلي يتزوج شنو المانعه؟ "ماكو شي يمنعه، بس قلت ما أريد يتكدر خاطرج، وطلبوا أهل المرة موافقتج انتي بالذات." "لا محظوظ وأروح أوافق، بس بشرط." "أمري يا بويه." "يطلقني." "لا ما يطلقج، وهسه حجينا بهذا الشي، وراح يعدل بينجن، وإن شاء الله ما راح يقصر وياج انتي بالذات."

"جدو شوف، يتزوج ما عندي أي اعتراض، بس مال أظل على ذمته هاي مستحيلة. لو يموت والله أسود حياته، وما راح أوافق أبد إذا ما طلقني. وأخاف يضربني لو يسوي لي فلم هندي وتعالي اتصلي بيهم وافقي غصباً عنج، والله لو يذبحني ما راح أقبل." "عليش يا جدي؟ ترا انتي بتنا وحنا ما عدنا مرة تطلق." "ما أعرف، مثل ما طلقني من سيف، خلي يطلقني هسه." طفر مؤتمن قال:

"أستغفر الله، لا تتوبين ولا تبطلين تجيبين هاي السيرة. أعرفج ولج، وحق الكعبة أدفنج بمكانج، وألعن أبو أصلج." "ما أريدك، ليش ما تحس؟ ما أطيقك، ولا راح يجي يوم أتقبلك بيه. خلي عندك كرامة، والمسيح أخرب حتى زواجك لو أعرف وراها موتي، وزوجة ما أصير لك لو تموت." قلتها واختبأت ورا جدو، شفت نظرته تخوف.

"الأعوج عمره ما ينعدل، وانتي ترباتج عوجة، لا تنعدلين ولا تصيرن مثل باقي البشر. ولو تبقين بس انتي بالديرة هم ما راح أخليج شايلة اسمي." جدو. مؤتمن! شنهو هالحجي؟ جدي، ركبتي الك، بس هاي ما تبقى على ذمتي. ما رايدها، خلها يمك. قالها وطلع، ركع الباب وراه. قومي جدي لغرفتج يلا، إنتي مبين تربات فريال مأثرة عليج كثير. حسبالي تفتهمين بس طلعت غلطان. راح تظلين هنا حتى بعد ما يطلقج مؤتمن. رجعة لأمج تنسيها ويلا فارجينا قومي.

قمت طلعت، يلا هسه بقت عليك عاد. إشلون حنين لعد ذوله منين اجو مجلوبين غير عليك. طلعت تفاجأت، شفت سمر ورا الباب تتسنط. أول ما شافتني طقتها ضحكه وكالت: ها مدامت كثير؟ المهم تحرم عليج، عادي. أقلها ما مطلقة بعدني. بت بيوت ألف واحد يتمناني، مو من سبعة عرسي أطلق. هم عادي، نمت بحضنه واشتميت عطره وشبعت. ما ضل بنفسي مثل باقي العالم، ظلوا حسرة عليهم يكمشون قميصه، مو لو لا؟ خلي حتى هاي الكلمة حسرة بقلبج.

أني قلت هيج وهي تخبلت، راحت لغرفتهم مشتعلة نار. عفية مؤتمن ما ضاله وحده. ما مخيلة عليه، أستغفر الله. هسه شنو المميزة بي وهيج كاتلات روحهن؟ إشو واحد خبل يمشي ويتعارك ويه روحه، وأنوب يحبله فرس البحر وياريت مخلصلها لو موافقة جان هم طيرها. رحت لغرفة العجوز أبشرها، لقيت عمتي قدامي كالت: ها غزل بشري، شنو اللي صار؟ عمة ما أريد أصدمج بس راح أطلق. قلتها وضحكت. صخام اللي صخم وجهج. ليش عمة؟

مكان وحده نصير إثنين أني وياج ونعيش نفس الغرفة، والله حونسج. صخام بوجج يا عمة، إنتي شلحقتي تشوفين العرس، وانحسبت عليج زواجة. لا أبشرج، ليلة وحده كفتني مال عمر كامل. ابن أخوج طلع العرس من عيني وكرهني بي. العجوز: مو بكيفه مؤتمن يطلقج. ليش هسه إنتي ما تكيفين؟ إنتي تنكتمين، سمعتنا قدام العالم. طلقوا بتهم من سبعتها، عليش معيوبة وسترنا عليها وخلصت. جنك ما تعرفين تفكرين يا العوجة، لو أمج علمتج بس على المياعة؟

ماكو ستر وسمعة. يله شكو بيها وإذا تطلقت! تخليني أني وبتج سوى، نادريج. أوف راح أطلق وأخيرًا وأخلص من حفيدج الغثة، وإن شاء الله أخلص منكم هم عن قريب. أني أحجي وما أشوف غير شمرتني بالعصة، طلعت أركض. صار بوجهي مكرم وكاظم داخلين للبيت. كاظم بسرعة دار وجهه ومكرم أول بداية ضاج لأن شافني بهالشكل، بعدين من شافني أضحك كال: خير ضحكيني وياج، شعامله؟ راح أطلق. قولي غيرها، صدق تحجين؟ والله هسه مؤتمن كال لجدو. شنو بكيفه هذا؟

أكيد تخبل. يا أخي عوفه لما يعقل. تخبلوا أنتم، هو قبل أنتم ليش معترضين؟ باوعلي بغضب وندار راح للديوانية هو وكاظم اللي بقى متعجب من اللي حكيته. ما بالهم مؤتمن يدق بيهم الناقصة، يدق صدر يجيبني لهنا ويطلقني! بس حيل بيهم يردون يلمون السالفة راح ينفضحون.

رحت لغرفتي فرحانه، حتى للعشى بعد ما طلعت من فرحتي. أفكر إذا طلقني هسه، أخذلي فترة وألح عليهم أرجع لماما. صحيح أرجع مطلقة بس أحسبها تجربة فاشلة مرت بحياتي وراح تتعدى وأنساها. تأخر الوقت جعت، طلعت أشوفلي شي أكله. وصلت للمطبخ وأسمع صوت نقاش عالي طالع من غرفة بيبي. الفضول سحبني، وقفت ورا الحايط أتسنط. صوت بيبي وهي تكله: يا جده هدي لا تقدر حالك واسمعني. مؤتمن: يلااا هاي وأنا هديت، تفضلي أمريني أسمعج.

خلها على ذمتك، لا تطلقها. اتركها تخدمك أنت وحرمتك الجديدة. أستغفر الله جده، غزل ما تبقى باسمي انتهت، قطعوا الكلام. هاي الحرقة كلها بس لأن قالتلك ما أريدك؟ ولك جاهلة ما تعرف شتحجي هاي. منهو قالك أنا محترق لو بحالها؟ ولك يا جده سمعتك قدام الديرة، طلق بنت عمه بسبعة عرسها. عليش ما راح يسألون؟ اللي يريد يحجي يطبه مرض، آخر همي. رحمة لدينج بسج. موش راح تجي أمها وتطالب بيها وترجع المشاكل؟

مستعد أحركها وما أرجعها لأمها، وهاي الشغلة الثانية هم شيليها من تفكيرج. يا جده إشمالك تسودنت وتحجي بحرقة؟ جاي أقلك سمعتنا قدام الناس. أنت خلها باسمك وأنا اللي أتعهدلك قدام الكل أكسرلك راسها وخليها تحسب حساب حتى النفس اللي تاخذه. إذا على حجي الناس سهله، وحتى من أطلقها يبقى بيناتنا. خلص سدوا السالفة. وين؟ والله ياخذها ويفكنا من شرها. جدددده! لا تدعين، رحمة لهلج بسج بويه. قالها وأسمع دفر شي كسره، وصوت عمة تكله:

هدي يا بعد أمك إشمالك؟ حسيت خطواته قربت، احتاريت وين أنضم. ماكو غير الحمام، دخلت بي. شفته طلع، صعد الدرج. أمنت رجعت طلعت، أردت أروح وأسمع العجوز تكولها: موش أقولج متغير وصاير ما يتحاجه، محد يصدقني. أم مؤتمن: هو مؤتمن من يومه حجي من راسه، إشوكت سمع كلمة من واحد؟ إشقد دقيتي وحجيتي حتى ما يجيبها، وجابها لهنا. وما طوله هيج وكتل روحه وجابها غصبًا على الكل، عليش هسه يريد يطلقها؟

والله عمة شوفي بت ابنج شقايلتله ومسودنته، أوليدي من الصبح لسه يركع جكاير مثل المخبل. بس خلي يطلقها، وأنا أعرف شلون أصلخها. چا هسه إشمالكم، بت بطول زري محد يكدر يحاجيها. دخلي طكيها خلي نفتهم شنو العملته وسودنت الزلمة.

لا تبلينه وياه إذا سمع مكربين صوب حرمته شيخلصنا. خلي يشمرها ووكتها ماله حق بعد يحجي. وروح معتصم لأطلع حليب أمها من خشمها وأخليها تتمنى الموت وما ماطايلته. سهله يا بت فريال، جنك موش هينه مثل أمج. ربي دزها إلي بعد اسمه، جا موش هذا اللي جنت طالبته. والله يا فريال راح أشوفج بنيتج بين عيوني وهي تترجى الموت.

أي عمة بعد طوايفي، عملي بيها مثل ما عملتي بأمها. بس ها موش هم تنهزم من بين أديج، لا كون هيج تظل بس للذل وبرد دمي بيها. رجعت لغرفتي خفت من كلامهن. شناوية تسوي هاي؟ شنو اللي سواه بماما وخلاها تشرد من الخوف؟ حتى الجوعة طارت. خليت راسي على المخدة، ماكو بعقلي غير شلون أحمي نفسي منهن لحد ما أطلع. من كثر القلق والخوف حتى ما أدري إشوكت نمت.

مرت الأيام وقرر مؤتمن يطلقني بعد شهر. صح الوضع متوتر بس جان مبين فرحان بزواجه. أخذ مشية، وافقوا واشتغل ضرب النار والهلاهل. وظلينا بيومها للصبح محتفلين ما نمنا. وكالعادة كعدت على صوت بوق الصباح عمتي أم مؤتمن وهي تكول: يا الفاهيات الساعة عشرة. قمت غسلت وبدلت ملابسي وطلعت. لقيتهن كل من كامشة شغلة. دخلت المطبخ وصارت بوجهي كالت: ما الله ويخلصني من صباح وجهج. هلو صباحووو عمتوو.

عمة تعمي روحي، غسلي الاستكاين وحضريهن، الولد كعدوا. تمام تآمرين من عيوني. من الله يعمي عيونج ويخلصني. هم شكرا. صدق سماح، بس لا شمرتوا الزبالة. سماح: أي خيه، شكو ضايعلج شي بيها؟ عزززا! مؤتمن شمر المدالية بيها ونسيت أطلعها قبل كم يوم. عمة. ولج، بس لا ذهب يا مصخّمة؟ -إي عمتو، ومو بس ذهب، لا يمكن ألماس، لأن بيها فص يلمع. -يمه اصخام الصخمج وصخم أمج، ربي راح تجلطني، منين جبتيها ليه متكلي؟ قالتها وطلعت للحاوية البره تدور.

رحت وقفت أغسل استكانات، وسماح كل شوية تطلع صوت ضحكتها وكوه تسكت تخاف منها. خلصنا التحضير وفرشنا بالساحة عندهم صغيرة، لأن بيها شمس حلوة دفا. التموا للريوق وعمتي ردت تحكي ويا روحها يمكن مالقتها. جدو جان يباوعلي ضايج، تقول إني اللي راح أتزوج وأطلق حفيدة، مو هو. استغفر الله، عائلة مكوكه مكلوبة ملعوب بعداداتها. دناكل وعمتي صاحت: غزل، كم مرة قلت لمي شعركِ؟ -لويش عمه، إني دوم لامته. -وهذا الشعر بالأكل شنهو؟

-عزا عمه، صدق دتحجين، شوفي الشعراية بإيدكِ اشكدوتها، إني شعري أطول من سفرتكِ. -ولج، هذا شعركِ ما أعرفه. -امم، يمكن إي، هو صح دوم من يوقع يتقلص حجمه ويصير بي كساح. -ولج بت فريال، تضحكين عليّ، ولك مؤتمن تسمعها؟ -هسه مؤتمن شكو دخلتي، قلتي شعركِ، قلت لكِ إي. رد جدو: شلون مناكل وجوه الجفن؟ نسوان مال حرك، اللي أسمع صوتها أكسر راسها. مؤتمن جان ساكت على طول، تحسه مو ويانا، دوم يتصفن بغير عالم. الله أعلم اشضاملي من مصيبة.

خلصنا الأكل ولمينا السفرة. ... جنت بالمطبخ أغسل أماعين، سمعتهن قال اجت، طلعت أشوفها منو، لقيت مرة كاعدة يم الجدة والبنات يمها يتضاحكن. عرفتها العرافة نفسها. على السريع رحت كملت غسل أماعين وغسلت إيدي، دا أطلع من المطبخ صار بوجي مؤتمن يعدل بالحزام سلاحه على متنه. وقفت تانيته يعبر لأن سد الباب بعرضه، تقول ثور مجنح مو متون عنده، الله يساعد سماح عليه شلون حاملته. باوعلي وعقد حاجبه وأشر: شكو صافنة؟ -اشكد وزنك؟ -شنهو بويه؟

-مو وياك دأحجي ويا روحي. -خوش روحي غيري، كلبيتج وحجابج ويييين؟ -ماكو أحد بس ولدنا. -وشنهو ولدنا، موش زلم؟ -لا ذوله إخوتي وحبابين هم ما يباوعون. -استغفر الله، غزلي بويه، إنتي موش طفلة، عليش ما تفتهمين؟ لو أنبياء يصيرون وإنتي كدامهم بهالشكل تطفّرين، هم راح تصير عنهم بيج. -والله لابسة كلبية، بعد شنو البس تريد؟ -إنتي لو باقية عالتراك هواي أحسن، وعليش تمشين بلا حجاب؟

-نسيت، ترا حتى لو البس ما راح يفيد، شعري طويل راح يطلع من جوه، قلت أختصرها وخليني هيج. -ضايع الحجي وياج، عالغرفتكِ عدل، تغيرين وتلمين شعركِ أحسن ما أفصم راسكِ. وهاا، لا توصلين يم العرافة. -امم، بس روح إنت. أباوعله هز إيده وطلع، عرفني أجذب وراح أروحلها. ما أعرف لويش هيج يضوج منها. وإني هم رحت ركض، أول ما شافتني قالت: -هلا بهالوجه الحلو اللي يضحك للهوى، هلا بالكمر الضاوي.

-هلابيج خاله، يلا شوفيلي بختي بسرعة قبل لا يرجع. -تعالي يبعد طوايفي كعدي جاري. كمشت إيدي، باوعت أشوفها ضاجت. -خير، شنو بيها بعد، لويش ضجتي؟ -البيج مو الج، لا تضوجين وتكدرين روحج. -شنو يعني ما فهمت؟ -غلطتكِ متأثر على غيركِ بس تأذين روحكِ، تصرفي بعقل يبنيتي، لا تخلين طيشكِ يروحكِ. -حزورة هاي. -رايح راجع ما يتنوع لغيركِ، تولع بالعشق ما يهوده غير الموت. -منو؟ بعدها ما جاوبت والعجوز قالت: قومي نظفي غرفتي.

-بيبي، غير أعرف شنو دتحجي، انطيني صبر. -بت فريال، قومي لا أكسر العصا على راسكِ. -إنتوا ما عدكم غير راسي تكسرون عودكم عليهن. ... همست: خاله فدوه، شوفي إيدي اشوكت تموت هاي؟ بعدني استوني كملت حكايتي وأسمع مؤتمن وراي صاح: غززززل! قفزت لغرفة بيبي بسرعة البرق، فتت وسديت الباب، همزين ما كمشني. تالي بلشت بتنظيفها، لويش أطلع وأرجع أتحايل عليه وانكتل.

صرت نادرة، ربع ساعة خليتها تتخبل تلمع، وظليت كاعدة أخاف أطلع وأشوفه كدامي. هسه إني اشوكت أبطل لغوتي والحجاب لويش أنساه، اشكد ثولة. دخلت عمتي باوعتلي وضحكت قالت: عليش كاعدة وحدكِ؟ -مم، مؤتمن بعده بره. -قومي تعالي وياي وعوفي المرة، عليش تتفاولين عليها ولج. -بعد ما أحجي بس ما أطلع، أخاف مؤتمن يشوفني. -قومي بحماي، خو موش تظلين لليل هنا؟ اليوم ما عنده شغل، شلون بالله تظلين محبوسة؟ -انطيني شي أخليه على راسي.

-هاج هاي شيلة جدتكِ. أخذتها وقمت وياها، طلعت أشوفها كوه ضامة ضحكتها، وإني كامشتها من كلبيتها. أول ما طلعت لقيته واقف يم جدته الحنينة، شلون اثنين ربي مال حرك. جان واقف مدنك، سمع عمتي، شال راسه باوعلي ورجع دنك على فونه. الحمد لله ناسي مدري مغلس. رحت كعدت يم عمه، والعرافة جانت كاعدة تسولف ويا العجوز، مبين صداقتهن قديمة. إجه مكرم سلم ووقف يم مؤتمن، قالت العرافة: ما تخليني أشوف بختك يمه؟

-لا دخيلكِ، عوفيني، شوفي مؤتمن اشوكت يجيب الرابعة. -ياااع، ويتزوج على هالكمر؟ -أبشركِ، تزوج بعد كم يوم عرسه. -تعال خلي أشوف كفك وراك أخيك. مؤتمن: عمي، فوتي حالي، خزعبلاتكِ خليهن يمكِ، روحي للبنات قصي عليهن، خو هن يكيفن. -قصيت وخلصت مثل ما تقولين. يلا هسه لازم أروحن. قالتها وقامت، وصلت يمه قبل لا تعبره، مشت إيدها بالهوا كبال عيونه، بسرعة رجع راسه ليورا وابتعد عنها. حسته خاف منها،

ابتسمت وهمست: شنهو لقيت بقلب يا مالك مكان بي؟ -مقتنعة بالهرج مالتكِ؟ -تشتاق وقت الفجر والعشق موش إلك، مضيع قلبك بالغلط. -اتوكلي حجيه. -حذرتكِ قبل لا تتعب عيونكِ، قلبها حجر ما يحن. ابتسم وفتح كف إيده كدامها وسده بحركة سريعة، باوعلي ورد يباوعلها رافع حاجبه يضحك. هي طلعت وهو صعد غرفته، عفية مرة تريد تفهم كلمة منها ماكو. صار وقت الغدا وإني استوني متريكة، رحت لغرفتي ما أشتهي. غيرت ملابسي دا أنام وشفت الباب انفتحت،

دخلت عمتي أم مكرم قالت: ها عمه، ما تجين تاكلين؟ -لا والله ما جوعانة، استونا تريكنه. -إي والله يمه، إني هم. يلا خليني كاعدة يمكِ، نجوع ناكل سوا بعدين. -هلابيج عمه، تعالي هنا كعدي يمي. -غزالة يمه، اشبيج وجهكِ أصفر؟ -ما بيه عمه، بس دا أحس بدوخة، راسي يفتر، وهم مشتاقة لماما، لويش نستني هالشكل؟ -ترا ماكو أم تنسى بزرها، البزر أعز من الروح. هسه بحيل الله تنرزقين بطفل وتحسين أمكِ شلون تحبكِ من تشوفين محبتكِ لابنكِ.

-لعد لويش ما سألت من اجيت لهسه؟ -منو قال لكِ ما سألت؟ غزل يمه، راح أقول لكِ بس بروح أبوكِ لا تقولين عمتي قالت لي. سكتي يمه والله يهدي القلوب وترجعين لحضن أمكِ. -شنو عمه قولي والله ما أقول. -أمكِ اجت مرتين بس جدكِ ما خلاها تدخل، يتلقاها من الطريق ويطردها. وآخر مرة جاية هددها قال لها: إذا وصلتي مرة ثانية أقدم الأوراق للمحكمة وأسجنكِ. جنت ساكت لخاطر البنت وهسه يمنا بعد ما عدنا شي.

-شنو الأوراق الخايفة منهن ماما، وليش هالكد كارهيها؟ -قصة طويلة، وبسبب هاي الأوراق حتى أم مؤتمن اطلقت ودمرت بيوت. -صدق لويش اطلقت؟ -بعد وفاة معتصم الله يرحمه، جنتي صغيرة على إيد أمكِ. جدكِ ما هون بيكِ تروحين من حضنه، اقترح على أبو مؤتمن يتزوج أمكِ وتظل هنا. بس سمعت أم مؤتمن لمت غراضها وطلعت زعلانة.

منعها وقال لها: إذا طلعتي أطلقكِ. بس ركبت راسها، طلعت منا طلقها منا لأن كسرت كلمته. وبما أنُ إني متزوجة أخوها وهي اجتنا لهناك مطلقة، رجعوني لهلي وهم طلقوني راس براس. -عزا، وتالي شلون رجعت لزوجها؟ -من طلعت الأوراق وطاحت بإيد جدكِ، أمكِ خافت، أخذتكِ وانهزمت واختفيتوا. ناس تقول هاجرت ويا أخوها للخارج، وناس تقول غير محافظة. بس ما ندل وضاعت أخباركم من ذاك الوقت. عمكِ آيس من رجعت أمكِ راح رجع حرمته.

-لعد إنتي لويش ما رجعتي؟ -الزلمة اللي يمشي بكلام نسوان ما رايدته، هذا موش زلمة. -ومؤتمن دينتقم مني لأن أمه اطلقت بسبب ماما؟ -لا يمه مؤتمن هواي انظلم، أكل الحصة الجبيرة من البهذلة. وأمكِ الله يسامحها جانت خالته براسها واشكو مصيبة تشمرها عليه. شبع ضيم أيام وأشهر سودة عليه، ينام بالبرد بنص المزرعة. -لويش هيج ماما سوت؟ -لأن من ذاك الوقت صح عمره صغير بس جان زلمة، واكفلها عظم ببلعومها، ما يرضى بالغلط وهي جانت طامسة بالغلط.

-امم، لعد إني حا أكل النتيجة. -لا تخافين، هذا قلبه رهيف، بس لو إنتي تعقلين وتصيرين نادرة، تبطلين مياعتكِ وتحوي حتى زواج يبطل. -عزا عيع، ما أريده، خليه يتزوج. -جا حضري روحكِ للضيم والنار اللي راح تجيبينها لنفسكِ. أقوم أروح أشوفهم خلصوا الغدا لأن ذني خوثات ما يعتمد عليهن. ...

طلعت خليت راسي على مخدتي، عزا ماما مسوية هنا مجازر، خرب بس والله عجبتني حيل بيهم. وإني أقول ما تقبل نرجع مناك، أثاري لاعبة فلك بيهم. بس أريد أفتهم هي من بغداد شلون اتعرفت على بابا من البصرة. مرت الأيام ماكو شي، كل يوم مثل القبله، منتظرين زواج مؤتمن وغاطين بمشاكلنا. وين العجوز ما يعدي يوم إذا ما أكل رزالة منها وبهذلة.

زواج أحمد ورجاء هذا الأسبوع والكل بتحضر، باقية إني أباوع بالوجوه محد قال لي شنو معتازة لو شنو تردين. العجوز أخاف جانت شادة شوية، هسه انوب زادت، قامت تطلع لي شغلات من جوه القاع تطيح حظي بيهن. وجدو زعلان لأن حاسب طلاقي إني السبب الرئيسي بي، يقول طول لسانكِ وتربيتكِ العوجة وصلتكِ لهنا. أما أم مؤتمن، الفرحة ما توسعها، عيد وجابه العباس إلها، راح يطلق بت فريال وتتزوج وتكسر خشم فريال.

زوجة بابا لحد الآن ما شايفتها بس قالوا تجي للعرس يعني حشوفها، ما ظل شي بس الله اللي يستر لا تفترسني. هاي كلها وإني أقنع روحي أقول ما ظل شي وأرجع لماما، لأن وراء طلاقي مستحيل أظل هنا، على شنو ظالة. وخصوصًا الدوام حيبدي ومدرستي بغداد ومحد راح ينقلني لأن ما عندهم وحدة تداوم وتكمل دراسة، توصل سادس تكعد. ماكو مدرسة، يعني حتى لو انتقلت هم أوصل سادس وأبطل حالي حال الباقيات، قانون ويمشي على الكل.

جهزوا غرف العرسان، جانت أخشابهم أتجنن تحفة. ما أعرف شلون رجاء اتنازلت عن خباثتها وطلبت مني أرتب وياها الغرفة، تقول ذوقكِ حلو مو مثل ترتيبنا، تعرفين. وجان أي نقص أكتبه إلها تطلع تشتري. وحتى أحمد صارت أخلاقه حلوة وياي، ما أعرف حس بحنان الأخوة لو لأن زوجته راضية عليه. إني هم فرحانة ما أريد أستنتج أي شي، المهم قام يعاملني زين.

قبل العرس بيومين طلبت منها تقنعه حتى أروح وياها للصالون لأن مؤتمن ما يقبل، بس أحمد إذا قال له بلكي يقول أخوها ويقبل. إني ومؤتمن قليل نلتقي بس مرات يجي للغرفة بليل أحس عليه يكعد شوية ويطلع، لا يحجي وياي ولا يطلب شي. حتى سماح جانت متضايقة من تصرفاته لأن أكثر الوقت مخابراته ويا تهاني، لو بالواجبات دوم طلايب وفواتح وشغل، يعني قليل تواجده بالبيت بالصدف تشوفه.

العرس بعد يومين، ماكو غير مؤتمن أطلب منه عسى ولعل يرضى. رحت لسماح سألتها عنه، قالت: بالغرفة تلكيه نايم، روحيله. صعدت للغرفة، فتحت الباب على كيفي، شفته مجتف ونايم حتى نومته تختلف عن باقي البشر. دخلت وسديت الباب، قررت اليوم لازم أطلع حتى لو أترزل أتحمل ميخالف. رحت يمه همست على كيفي: مؤتمن، مؤتمن. كعد أول شي صفن بوجهي وبعدين قال: شكو؟ -أريد فلوس أطلع أجيب ملابس. -فلوس أخذي من محفظتي بس طلعة ماكو، وصي عمتي.

-ما تعرف قياسي ولا شنو أريد. -غزل، طلعة ماكو، ويلا طلعي أريد أنام. قالها ورد غمض عيونه، هزيته من متنه كمش إيدي قال: إحساس وكلنا ماكو كرامة هم ماكو، شنهو إنتي؟ -حباب فدوه، راح البس مستور وحجاب وبسرعة أروح وأجي حباب. -غزل، إنتي جاي تفتهمين شنهو أحجي؟ -لا ما أفتهم، أريد أطلع. -استغفر الله، هاي اشتحجي وياها؟ بنتي إنتي بيا طريقة تفتهمين؟

-كلهن طلعن واشترن بس إني باقية معفصة صايرة تلعب النفس. خلص ما أريد أطلع حتى العرس ما أحضره، أخاف حضرتك تنزعج. قمت سحبت إيدي من إيده وطلعت منه، لأن من صدق صاير ما ينحمل، وشنو العرس وإذا ما حضرته قابل شنو هو قحط. جذب أموت إذا ما حضرت، أشوفهم كلهم فرحانين ومتونسين وإني بس أباوع من الشباج، غير أنط وأموت.

كعدت ودموعي تنزل وإني أتخيل كلها حاضرة ومتونسة بس إني محبوسة. صار وقت الغدا ولازم أكون وياهن بالمطبخ بالتحضير لأن هالايام أساعدهن حتى بالطبخ. قمت غسلت وجهي وطلعت رحت للمطبخ، لقيت هيفاء دا تصب الأكل، وقفت وياها أسطر الأماعيم قالت: اشبيج غزل، عليش عيونكِ حمر؟ قبل لا أريد أسمع أمها تقول: بقت ما عندها ملابس، الله اله اللي ما عنده عشيرة. قالتها وضحكت، نزلت دموعي. هيفاء: لا تبجين، إني أنطيكِ مني. -لا شكرًا حبيبتي ما أريد.

عمه: ياااا، وعليمن تنطيها، عندها أخو ورجل. إنتي شنهو مسؤولة عنها؟ يااا، صدق الأخوة متبري والرجل شامرها نسيت؟ -استغفر الله، هسه هاي شرد عليها؟ سكتت ومسحت دموعي ورجعت للغرفة حتى نفسي انسدت عن الأكل. دخلت وسديت الباب كعدت. شوية واجت هيفاء قالت: جدي يقول خلي تجي تتغدى. قلت لها: ما أريد ما جوعانة راح أنام. عافتني وطلعت. دا أنام دخل مؤتمن قال: غزل حضري روحكِ بس أكمل غدا نطلع.

لا عرفت وين نطلع ولا ويا من، لأن قالها وراح. قمت بسرعة بدلت فستان طويل، خليت ميكب، شلت شعري كباية عالي على مود ما يطلع شعر من الشال. بس احتاريت بلبسه كلما ردت ألفه ما عرفت. أخذته ورحت لسماح، لقيتها استوها مخلصة الغدا قالت: تعالي نغسل أماعين. -يااا، ولج أريد أطلع يا شغل. -منو يطلعكِ؟ -مؤتمن. قلتها وضحكت لأن ما جاي أتخيل شلون راح أطلع وياه. باوعتلي مصدومة. -عوفي صدمتكِ ولبسيني الشال، ما أعرف لا يعوفني ويروح.

-خوش، تعالي وياي فوق لأن حضرة جنابج ما جايبة دنابيس وياج. رحنا فوق دخلنا لقينا مؤتمن يبدل، دخلت وياها للغرفة دتلبسني الشال، قال: غزل راح تطلعين بذنّي؟ -امم، لأن ما عندي غيرهن. -شنهو ما عندج غيرهن؟ لبسي عباءة. -وشلون ألبسها هاي؟ -مثل باقي البشر شلون تلبس لبسي. -والله ما أعرف. -هاي هي جا خلينا ما نطلع. -يعني إنت دتطلعني لو دتذلني؟ والله ما صايرة هاي، يلا هو إني أصلاً ما أريد أروح. انداريت ردت أطلع لأن صدق انقهرت،

صاح: انتظري شوفيلكِ حجاب من سماح. سماح: ترا ما عندي حجاب على طولها. -فدوه دبريلي أي شي لازم أطلع. راحت تدور وإني وياها مخبوصة. كعد يباوعلنا قال: خلي أشوف وين تصفى وياجن. قالت: ما تطلعها لو طويلة لو عريضة. آخر شي راحت قالت: أجيب من رجاء عندها. ظلينا وحدنا بالغرفة، ما أعرف استحيت لأن وجودي وياه بالغرفة جان مو حلو، حسيت إحساس ما أعرف شنو. رحت فتحت الشباك أريد ألهي روحي لحد ما تجي سماح. صار بيت تهاني مقابلي.

-شنو تحس من راح تاخذ حبيبتكِ؟ -عليش ما حاسة بي قبل؟ -امم، لا لويش ما حسيت، حسيت بس لا تطلع حوبة ذولاك الناس وتطير فرحتكِ مثل ما طيرت فرحتهم. قام إجه يمي قال: غزل، لو ما أعرف بيكِ طفلة وما مسؤولة عن كلامكِ جا اتصرفت غير تصرف وياج، وما خليت بيكِ شي صاحي. ولو ماكو قرن يسمع هذا الحجي من حرمته ويسكت. -لا مو وقتها حباب، صدق إني طفلة، عوفكِ مني، تعال شوف حبيبتكِ هسه تطلع.

كمشته من إيده ووديته يم الشباك، أريده ينسى اللي صخمته بالحجي. حسيت بدل الطلعة راح أحصل دفرة لأن وجهه أشوفه انطعن. وقف باوع للبيت ورد باوعلي، أخذ نفس راد يحجي وقاطعته سماح بدخولها. تفاجأت من شافتنا لأن كنا قريبين واحد للاخ، لبالها اكو شي ما تدري دا أسويله واهس لحبيبته أكثر. ابتعد عني. -ها بشري، انطتكِ؟ -والله لو ما أقول لها مؤتمن قال ما أنطي. أخذتها ولبستها، اجت على قياسي عدل.

أشوف مؤتمن صار أعصاب قال: مقتنعة إنتي هذا لبس لكِ؟ شوفي جسمكِ شلونَه. -لعد شلون ما أروح؟ لو لا مؤتمننن لا تحيرني وياكِ. سماح: أول ما توصلون شوفولكم شي اشتروا بسرعة ولبسي مكان هذا. -وشعرها شوفي نصه طالع من ظهرها. بويه، ناويات تفضحني لو شنهو؟ -هسه حرفعه ما أخلي يبين. قلتها ورفعته، جان واقف يباوعلي ما اقتنع، رد قال: بعد صارت مصيبة أكبر، بين شعركِ طويل ورافعته ذاك وينه. -أقصه؟ -حتى أقُص راسكِ وراه، خبلة إنتي؟

-لعد شنو أسوي؟ أقتل روحي. قلتها ونزلت دموعي لأن صدق قهرني ما يرضى بكل شي. استغفر وقال: فضيني بالعباس محد جابها اليه، إني اللي جبتها لروحي، أستاهل. يلا بويه طلعي. نزلت أركض صعدت بسرعة بالسيارة أخاف يرد بحكايته. إجه هز إيده وصعد قال: اشبيج مستعجلة؟ -لأن أم الصالون عليها ازدحام، قلت ما ألحق، يلا فدوه.

من كثر ذكائه، شغل حتى قبل لا يسألني. قبل مؤتمن، لولا رحنا وصلت للصالون جان مركز جبير، حاجزات البنات يمه. نزلت، ضل واقف لمن دخلت، يالله راح. دخلت شفتهن كلهن هناك، بس اتعجبت من شفت تهاني وياهن، اشكد عين وكحه هاي. وسماح عيونها حمر. رحت يمها همست: -اشبيج يا العوبة؟ -ما تشوفيها هنا حالها من حالنا، وانوب مؤتمن يدفع الحساب. -مو ما عندها أهل خرفان، ما يقولون بعدهم معاقدين. -سكتي لا تذكريني، راح أموت.

-عوفيها عليه، إذا ما موتتها انتظري. -غزل، لا تعملين مصيبة. -لا، بس ولي عني وخليج بعيدة، فقط للمشاهدة. بس تعالي وياي، بس عندي شغلة. رحنا لغرفة التبديل، لبست البدلة القصيرة وكلت لها: -عضيني من زندي. -يااا غزل! -ولج عضيني! دنكت عضتني بس على الكيف، جريت شعرها شوطتها، خليتها تعضني حيل. -يلا هسه طلعي، خليني اشوف شغلي.

طلعت فتحت شعري، رحت لأم الصالون، قلت لها على طوله بس سرحي وخلي لي مكياج خفيف، ما أريد مثل هذا عيع. اشرت على تهاني. تهاني: -عليش عيني، لازم ما عاجبك؟ سويت روحي ما منتبهه، رديت أحكي ويا أم الصالون، قلت لها: -بس فدوة اخفي لي علامات اللي بجسمي. راويتها العضة وقلت لها الباقي جوه أريد تخفيهن. ضحكت وقالت: -حقه يتخبل عليك، جنك حورية، بس عوجت لسانك كافية. كعدت هيه بدت تشتغل، وتهاني قامت راحت بسرعة. دقايق واجت سماح قالت:

-شنهو عملتي ولج؟ تهاني تبجي. -كل شي ما سويت، بس تدرين بمؤتمن للصبح ما يخليني أنام، شوفي جسمي كله مزورق. -ههههههههه ولج راحت تتخابر مؤتمن، الحقي كملي لأن هسه يجي يسحلج. -سمعتي أم الصالون؟ راح أنسحل، خلصي بسرعة. اشتغلت، أباوع لشغلها كلش حلو، ما عرفت نفسي. حتى جسمي صبغته، قالت: -ما معتازه أنت صبغ. بس أني أصريت أريد أموت تهاني. اجت سماح تركض قالت: -مؤتمن يقول خلي تطلع غزل. -عزه! اجه لهنا؟ أنت مو تقولين ما يوصل هيج أماكن؟

-جنت أحكي على شيخ مؤتمن قبل، موش مؤتمن هسه، قومي. باوعت لتهاني جانت واكفة كوه كامشة روحها لا تضحك عود متشمته، خبثت. -سماح، أخاف أروح ويا وتالي يخرب مكياجي، تعرفين مؤتمن ما يكمش روحه بهيج أشياء. -دروحي هسه وأني أمكيجك. -يااا وشعري؟ لافدوة ما أروح، هسه يخليني أسبح من جديد. -غزل، مؤتمن بالباب واقف على أعصابه، طلعي لا يعمل مصيبة. طلعت لأن شفت روحي كلش حميت، راح أنكشف. جان مكان مدخل رحت بيه، لقيته واقف. شال

راسه حجه من بين أسنونه: -منهو قال لك تطلعين؟ -أحمد جابني. -واشلون مصلخة قدام العالم هيج؟ -ترى بس نسوان. -لا تخليني أسبك أنت والنسوان، وهاي النسوان شنهو؟ ما عندها رجولة تروح تسولف لها؟ -ليش يعني؟ هسه أني هم أسولف لك على البنات. مسح وجهه وقال: -غزل، لك دقيقتين تلبسين وأشوفك مزروعة بالسيارة، لا وروح عمي أدفنك بكاعك. -امم، لعد روح شوف تهاني اشلابسة. -خرب بتهاني! أقول لك البسيييي وتعالي بسررررعة.

رحت شفته صدك معصب. دخلت لقيتها تضحك لبالها عود انتصرت. حجيت بصوت تسمعه: -لج سماح، هذا راح ينجلط من الحرقة وعصب على البدلة، وداعت ماما قلت له لعد تهاني هم لابسة قصير، قال خرب بيها شدخلني. جنت ألبس وأحكي، عفتها وراي أطفر قهر وطلعت. شافني قال: -ضمي وجهك لا تطلعين هيج. انداريت أريد أخلي الشال شفتها اتباوع لي من الشباك الفوق. خليت الشال وصحت له قلت له: -ترى ما دا أشوف. اجه يمي قال: -يلا. شبكت أيده وقلت له:

-اكمشني حيل، ترى والله هسه اتفرطح وأفضحك قدام العالم. اسمعه استغفر وكمشني من خصري وعصره قال: -فضيني. -اااي مؤتمن ترى دا تأذيني. -اشتعلت عشيرتك، حسك يا المصيبة. كم أقول لك لا تافهه بالحكي يا غضب الله. وصلنا صعدت بالسيارة وعيني بيها، وأني أحس الفرحة بعيوني تريد تطلع. صح ما عندي شي وياها بس ما أعرف ليش كرهتها، حسيت بس أريد أنتقم منها مع العلم ما أعرفها، يمكن هيج أسوي أريد أنتقم من مؤتمن لأن أعرف راح تتعارك وياها.

وصلنا، نزلت قبله دخلت للغرفة نزعت الحجاب. طلعت أركض لأن عرفت مصيبة ورا هاي الدكة. رحت لغرفة أحمد دخلت لقيته يبدل قال: -شكو؟ -أحمد أخويه حبيبي الحقني. -شنهو عاملة من مصيبة؟ -فدوة راح أنكتل، أحميني مو أنت أخوي؟ -غزل غزل شكو غير تحجين؟ -مؤتمن يريد يكتلني لأن مرته الجديدة غارت مني لأن أحلى منها، وحالته لا تخليه يكتلني حباب. -بكيفه اشحده يوصل صوبك، بس غزل شنهو لابسة؟ -طالعة حلوة مو؟ ييي أخبل مو؟ رحت ركضت بسته بخده وحضنته:

-أحلى أخو أنت، يا ربي يسعدك وتتهنى بعروستك. خليته ينسى لبسي وفرحان ذكرته بعروسته، ضل يسأل اشلون طالعة وشنو حجت وأني أصفط جذب من يمي. لمن دخل مؤتمن للغرفة قال: -صار ساعة أدور وأنت هنا. بسرعة كمشت أيد أحمد وهو وخر أيدي وخلاني بحضنه: -هاي غزل يمي جاي تساعدني باللبس، رايد شي؟ أشوفه يشتعل وينطفي وخاصة شافني بحضن أحمد ومصلخة، هز راسه وقال: -بس خلي تغير هذا لبسها. طلع شبكت أحمد أتشكر منه، رجع فتح الباب قال: -أحمد جيب وياك.

وسكت. وخرت عن أحمد اجه هو سحبني قال: -مو كافي مصاخة، وأنت جيب وياك الكاميرا ولا تطولها يلا. أخذني ويا سحل طلع من الغرفة. -مؤتمن ح أوقع. -أنكتمي وحسك ما أهيسه امشي. -مؤتمن اش بيك؟ على الكيف امشي. -امشيييي لج! وصلنا للغرفة شمرني وقال: -إذا سمعتك طالعة منا أطيح حظ أهلك سمعتيييي؟ -لعد شنو ما راح أحضر العرس؟ -لا ما تحضري، وهاي شنهو الزراق بمتنك؟ -هاا هذا هذا اا. -غزززل منين اجه؟ -سماح عضتني والله اش بيك.

اجه يمي ضميت وجهي ما حسيت غير قرصني على مكان الزرق حيل خلاني أطفر قال: -ما تتشاقين ويا بشر، إذا بس لمحتك واصلة صوب واحدة أفصم راسك سمعتيييي؟ -مؤتمنننن أيدي! -غزززل سمعتي شنهووو حجيت؟ دخلت عمتي أم مكرم قالت: -شنهو الصار؟ -هاي ما تطلع منا بعد، وحنية زايدة ويا أحمد ماكو، إذا شفتك يمه أكسر رجليك. اشرت أي، دفعني على عمتي وطلع. -ولج غزل لا تخبلين الزلمة. -عمه أصلاً ما سويت شي. -ياااا راح تجلط الزلمة وتقولين اش سويت؟

يمه ترى يغار لا تروحين يم واحد بهذا اللبس حتى لو أخوك. ولج يمه مؤتمن بطبعه يغار، مو أنوب مصلخة وتفترين أنت شعراتك من حضن لحضن. من اشوقت أحمد صار أخوك وحنيتي لي؟ ترى لعبتك مكشوفة غزززوله يمه. -والله عمه، تريدين الصدك، شفت تهاني مقهورة سماح قابل أعوفها هيج؟ -لا خبلي الزلمة وخلي يمشي ويحكي ويا روحه مسود. زين من طلع يردم حيطان ما يشوف دربه. -عفية لازم أخذ ثار هاي بتج خوثة، لازم أوقف وياها.

-يا خوفي أنت وبنتي تتخبلن من ورا تهاني. هيه طلعت وأني غيرت لبسي، لبست البدلة الثانية وكثرت عطر قوي بس لعبت روحي منه ما أعرف ليش، أخذت نفس ورجعت خليت مكياج طوخته. اجت العروس، الهلال اتعالت بالجو. طلعت أركض بس البدلة جانت اشويه مفتوحة من فوق. هسه يقول لي: -ضميتي الجوه طلعتي الفوق. يلا وين حي شوفني بعد؟

رحت ويا البنات، العرس جان يخبل. هوسنا ورقصنا وتعرفت على مرت بابا طلعت نفسها المرية اللي اجت الصبح بس مالها شغل بيه، فرحانة بعرس ابنها وأني هم ما رحت يمها لأن جان تركيزي ويا تهاني. صرت لها مثل ظلها لأن عرفت تتختل تريد تلتقي بمؤتمن. وأني هم على عنادها كل اللي يسأل منو هاي أقول بصوت عالي: -مرت مؤتمن. أريد أدقها لمن صاحت سماح: -بس خيه ما تعبتي من التطفر؟ -دشوفيها حتموت اشلون دا تباوع لي. -اش عملت من رحتوا من الصالون؟

ساعة كاملة تبجي وراكم، خفت لا يصير شي بالطريق بيكم. -حيل بيها مو تريد أطلقني يالله تتزوج؟ خلي ألعب على أعصابها اشويه وأطلق بعدين. -منهو يطلقك مؤتمن؟ امم صدك عليش غيرتي؟ وين بدلتك ذيج؟ -قلت بصوت عالي: مو قلت لك مؤتمن ما راح يكعد عاقل؟ أول سحبة اجت بيده من الطول للطول، كوه فلتت روحي وقنعته لليل يأجلها. ما خلصت الحنة واله وأني شبعتها قهر وبجي، بس حسيت روحي بهتانه. رحت لعمتي قلت لها: -الحقيني حموت. -شنهو صابك ولج؟

-ما أعرف بطني توجعني. -أي اركدي من التطفر، يمه اشكد طفرتي. مرت بابا قالت: -غير فرحانة بعرس أخوها. -أي والله خالة، قولي لها كم أخو عندي غير بس هذا؟ لعد لمن أفرح؟ بيبي. بعد كم يوم عرس شيخ الشباب وفرحي ركص للصبح، هاي فرحتنا الجبيرة راح تجي أم أحفادي العزيزة. -أمم، خليها على قبرج فرحي بيها. عفتهن وقمت، عود أجيت أشكي لها وجه القرد، طلعتني ضايجة وعلى شنو ضايجة هم ما بي خير.

رحت لغرفتي بدلت وخليت راسي على المخدة دا أنام، دخل مؤتمن قبل لا يحجي قلت له: -فدوة روحي راح تطلع، لا تطلع لي سالفة وتحاسبني عليها والله حموت. -اشبيج بويه؟ -ما أعرف، داحس روحي مختنقة. أجه قعد يمي بعد ما أحاكي، بس مد إيده على وجهي وخر شعري، صار عطره بخشمي لو حسيت معدتي كلبت، دفعته وركضت للحمام اتقيأت. دخل وراي: -اش صابج غزل؟ طبعًا أكيد بردتي من لبسج هذا. -لا ع، ما بردت بس يمكن أكلت شي بايت. رجعت لفراشي كامشة بطني.

-قومي غيري أوديك للمستشفى. -لا هسه أنام أصير زينة، بس وخر مني عطرك ما طيب. -يابه وخرت، أندهلج عمتي. -لا راح أنام أحس راسي طبل صاير، بس طفي الضوه من تطلع. -لا راح أظل هنا بين ما تبدي الحنة وأطلع، لأن نسوان بغرفتي. غمضت عيوني وهو اتمدد يمي، بس أحس معدتي تقلب كل شوية، أريد أتقيأ وخصوصًا مؤتمن عطره سطرني. -مؤتمن. -ممم. -راح أموت وخر فدوة. -شنهو بويه؟ منهو واصل صوبك؟ -لا عطرك لعبت روحي منه. نزع تيشرته وشمره كال:

-يلا هسه ارتاحي نامي. انداريت للجهة الثانية نمت، تالي الليل حسيت أصابيع تتحرك على الكيف على بطني ونفس برقبتي، عصرت قلبي خفت يرد بحجايته، أحس يطبع بوسات خفيفة على خدي، كوه اتمالكت نفسي، بس من وصل يم شفتي اتحركت، بطل بسرعة وأسمع حسرته اشطوله، انقلبت للجهة الثانية. رجعت نمت للصبح ما دريت بروحي، اشقد رموا الهوسة مالت الغناء للصبح ولا على بالي، لأن أول مرة أتعب هل قد، بعد أتوبه أخبث، اثاري الخباثة تتعب.

الصبح قعدت على أحد يتلمس بوجهي، فتحت عيوني لقيته مؤتمن. -صباح الخير. -صباح النور. -شلون صرتي؟ -لا تمام بس جوعانة. -يلا إذا عالجوع سهلة، قومي البنات صايرات هوسة وما أقدر أطلع، قومي سوي لي طريق. -ليش أنت بايت هنا من البارحة؟ -اكو اعتراض؟ -لا بس ما حسيت. -وأنتِ ايش وقت حسيتي حتى متفاجئة؟ هسه البنات جانن نايمات فوق ماكو مكان، اضطريت أنام هنا. قمت رحت للحمام غسلت وبدلت ملابسي، طلعت ردت أمشط حسيت روحي ما بي حيل.

-بيج شي بويه؟ -أمم روحي بهتانة. قام أجه يمي: -غزل من البارحة قلت لك أوديك للمستشفى، عليش تعاندين يا بويه؟ -لا مو مال مستشفى هسه، أصير زينة يمكن لأن جوعانة. مشطت شلون ما كان وضفرت شعري، ردت أقوم حسيت بدوخة، سندني قال: -غيري، خلي آخذك. أنوب اشتميت عطره دفعته وركضت للحمام اتقيأت، ما أعرف ليش هل قد كرهت هذا العطر. -أنتِ عليش هل قد عنودية بويه؟ خلي نروح نشوف شنهو من قز القرط بيج. -لا مهسه العصر إذا ما صرت زينة أخذني.

دا أطلع وحسيته سحبني من ضفيرتي قال: -وين؟ اليوم عدنه ولد خلي شي على راسج. رجعت لبست الشال شلون ما كان وطلعت للمطبخ، قلت لهن: -مؤتمن يريد يطلع، سَوّن مجال. طلع مؤتمن وأني قعدت يم سماح خليت راسي على الميز. سماح: -اشبيج؟ -روحي راح تطلع. -أخذتي عين من البارحة؟ -أمم حوبة تهاني ضلت اطفر وراي. -يااا غير چا ما سولفت لك البارحة هم شاركت بالخباثة اتعلمت منج؟ -شنو؟ -ايشو قعدتي ما بيج شي؟ -مو اكو خباثة، قولي شسويتي؟

-ولج ضلت لتالي الليل هنا للحنة مالت الزلم هي وأمها، وأنتِ ماكو ما أعرف شلون أردها عني، أجه مؤتمن قلت له: النسوان بغرفتنا بس غرفة غزل خالية، روح هناك. وأجيت يمها قلت مؤتمن ما يفوت هيج ليلة أخذها ونام من وقت حتى الحنة عافها ما شاف شنهو جدامه. -عزا وأني أقول ليش أجه وأني أطرد بي. -ولج غير أخذت أمها وطلعت يمكن انجلطت بليل. -تستاهل مواتريد خراب خلي تستلم.

الولد طبخوا الغداء وجابوا طباخ للعشاء، وإحنا وياهم بالشغل بس أني جانت حالتي أبد مو خير، تروح الدنيا وترجع لي. للعصر خلصنا كل شي وصار وقت الزفة، مؤتمن دز خبر لا أني ولا عمه نروح للزفة. استسلمت للأمر الواقع، لازم كل شغلة أدخل حرب طاحنة ويا مؤتمن يلا أحصلها. رحت للغرفة بدلت وكملت شغلي، لأن حتوصل العروس وهنه استعدن للزفة وطلعن. كملت كل شي لبست شال، لأن شباب تدخل لازم أتحجب، طلعت عمتي قالت: -غزالة وجهج أصفر يمه.

-ما أعرف عمه يمكن تعبت. -د تعالي يمي لا توكعين. رحت يمها خليت راسي بحضنها، ضلت تمسح على شعري. غمضت أحس روحي تعبانة، شلون مشمورة من مكان بعيد، ظليت بحضنها لمن دخلت العروس والضرب وراها والهوسة.

رحت يم الباب أباوع لها بالبدلة البيضة طالعة تخبل، قلبي عصرني، حزت بقلبي البدلة أتمنيت ألبسها وأصير عروس، أشوفها شلون فرحانة وتضحك وأحمد طاير وياها، كمشها وقعدها وهيه تعدل بروحها، وخر البرقع عنها وباسها، منظرهم يخبل، ليش أني ذني كلهن ما مريت بيهن؟ كل وحدة تحلم بهذا اليوم وأني بشنو حلمت؟ كوه سحبت النفس نزلت دمعتي مسحتها، شفت مؤتمن واقف يمه، ابتسم واتحسر. درت وجهي حسيت إيده انمدت على متني سحبني وضمني إله، همس بإذني قال:

-جنك على بدلة بيضة هسه أجيب لك المول هو وبدلاته. دفعته وخرت من يمه، دا أرجع للغرفة شفت تهاني واقفة قدامي قالت: -انتظري عندي حجي وياج. -تعبانة وروحي طالعة وخيري. جرتني من إيدي حيل وقالت: -لو تموتين اللي براسك ما يصير. من حركت قلبي رجعت عليها صفعتها راجدي، ما سمعت غير مؤتمن وراي صاح: -غززززل! خفت أنداري، انضرب، أجت عمه قالت: -قولوا يا الله العالم هنا لا ننفضح. -عليش تفزع لها لو لأن بت أخوك وأنا الغريبة؟

-يمه صوتج، د تعالي للغرفة خلي أفتهم شصاير. أخذتنا للغرفة بس تريد الوضع يهدأ، لأن مؤتمن اتخبل من شافني ضربتها ببيته قدام العالم. دخلنا للغرفة وتهاني بلشت بجي وشكاوي، آخر شي قالت له: -ايش وقت أطلقها؟ لو أطلقها هسه لو ما تشوف وجهي بعد. -اششش صوتج بوييه، منااا العالم. قلت لها: -ما راح يطلقني، تعرفين ليش؟ لأن مو رجال مو قد كلمته. هو اندار لي وركضت عمتي كمشته علمود همست: -دخيلك يا عمه ما تفهم، دخيلك. -أنتِ طالق.

قالها ودفع عمتي على تهاني وأجه اتجاهي، ما حسيت غير

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...