الفصل 6 | من 76 فصل

رواية كفي والمنجمه الفصل السادس 6 - بقلم Leo Alfatlawi

المشاهدات
18
كلمة
11,447
وقت القراءة
58 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

فتحت شيلتها وشالت يديها تريد تدعي. باوع لي وقام على السريع، كمش يديها. -يمه، دخيلك موش وقتك، لا تزيديها. أطلقها ميخالف، بس موش هسة. لا تفضحينا قدام العالم، هاي بنت عمي محسوبة علي. -ولك مؤتمن، ربيت وكبرت، تاليتك لبنت فريال؟ عليش ولك يمه تحرك قلبي؟ نسيت عمايلها بينا؟ -لا ما نسيت، بس صار شيء أقوى مني وروح عمي وراسك. اللي تريده يجرالك، لا تقهرين روحك. -طلّقها.

-أطلقها بس انطيني مجال شوية. ما صار كم يوم عندي، راح يطلع حكي بالديرة، وشماتي كثار. ما راح أخلص، لخاطر محمد لا تعلين قلبي أكثر ما هو معلول. -عاد وأنت شنو اللي عملته ما عليت أفادي؟ -أدري يمه، أدري كارهتها، وأدري عملتها ماكو شريفة تعملها، بس صارت وغصب عني ما قدرت أحلها غير بهالطريقة. -لا هذا جدك اللي خلاك تاخذها، أعرفه يحب معتصم ورادها بس ترجع بنته. -لا مو جدي، صارت سالفة ولميتها.

-أكيد فريال وراها، وإلا ماكو مصيبة إذا ما بيها إيد. هيَّ ميتة هسة من الفرح من أخذت ابني مني. -يمه، ترى غزل أخذتها غصباً عنها، جبتها من بين عيونها، تركتها تنوح وراها. -عساها ظلت عمرها تنوح وما شافت الراحة. شوف يا مؤتمن، هاي مرة ما تصير لك، وإذا لقيتك واصل صوبها أنت موش ابني. -ما راح أقرب لها. -يعبر شهر وتطلق وتخليها بس للخدمة، ما تردها لأمها. -سهلة، ما يكون خاطرك إلا طيب، تآمرين على راسي.

راح باس رأسها وأخذها وطلعوا، وأنا تقول ما موجودة يمهم من يحكون. غير بشر ذوله؟ صدق ماكو إحساس. أقلها حسبوا حساب مشاعري. جبتوني مناك وطَلّقني من رجلي، وهسة يريدني أخدم. والله من فدوة أروح لماما على عملتها بيهم، حيل بيهم. بس حزَّت بنفسي كلام مؤتمن، يعني لأن ما عندي أحد هيج يسوي بيَّ بكيفه يزوج ويطلق. ما حاسب حساب لمشاعري ولا لقلبي. تقول حيوان وبكيفه يقرر مصيره. قمت مسحت دموعي، على شنو أبكي؟

ما يستاهلون دمعة مني. وإذا طَلّقني شنو؟ أصلاً أنا أتمنى يطلقني يوم قبل باكر. هم حاسبين روحهم بشر ذوله؟ حتى الحيوانات أرحم منهم. أخذت نفس، هدأت روحي، حرامات أضوج نفسي لخاطر كلامهم وفرعنتهم. أعرفهم ناس ما عندهم مخافة الله. هم أنا ثولة؟ هي أمه تقول سعلوة وشايلة خبث بس الله اللي يعلم اشكد، وأنا أقول عليمن طالعة رجاء.

لقيت غترة مكرم يمي، أخذتها وخليت شال على رأسي خفيف بس شلون أخليه ثابت ما أعرف، أخليه منا يروح منا. يالله المهم ما يحكي موجود. رحت للمراية عدلت شكلي، ما أريدهن يحسن أنا ضعيفة ومتأثرة بكلامهم لو خايفة منهم. خلي يعرفون أنا قوية وما راح يهمني شنو يسوون. لا وكل اللي يشوفني يبارك لي، بباله صدق عروس، وأنوب حاسداتني عليه. خلي يجن يشوفن وين طامسة أنا. يالله أرجع وأقول خليهم مصدقين، خليني عايشة الدور وأحرك قلب كم وحدة هنا. هيَّ مهمة أخلصها وأرجع لماما.

ما أعرف ليش قاعد أحس أجذب على روحي، لأن أحس من جوه مشتعلة نار. طلعت من الغرفة لقيتهم مخبوصين بالطبخ وصايرة هوسة ناس كومة. مشيت أدور على مكرم حتى أرجع له الغترة. لقيته واقف يطبخ ويمّه كاظم. منظرهم كلش رافعين دشاديشهم ولافين على رؤوسهم غتر، واقفين منسجمين ويه الطبخ. رحت يمه، أنطيتها له، قال ما خليتيها. -لا عندي شال. -الله يطيح حظك، راحت هيبة الزلم. عاد هاي تجيبيها ويه الشال؟ -العفو لعد، والله ما أعرف غير تعلموني.

باوع لي، دموعي بعيوني. قال: يابه ولا يهمك أتشاقى وياك، عليش تبكين؟ -ما أبكي، مسحت عيوني. -مؤتمن طقك؟ -هيء. -يالله تهون وتصير سوالف، خليك قوية يابوي. ترى فهاوتك ما تفيد هنا، تنوجلين، صيري مرة حوك تاخذ حقها بيدها. -أمم. -لا هاي ربحنا يابوي. أقول لك صيري حوك تقولين ممم. غزل روحي منا لا أغطك بالجدر. كان مؤتمن ورانا جاي، قال: كله اتغطمن ولك بالجدر. باوعت له واندريت بسرعة، حسيته جرني من شعري، قال: هذا شوكت تضميه؟

-مو لابسة شال. -وينه هذا؟ هم يتسمى حجاب؟ مقتنعة؟ -مؤتمن وخر، هسة راجعة للغرفة بعد ما أطلع، محد راح يشوفني. -يكون أحسن، يالله ولي منا. أم مؤتمن: عاد حضّر روحك يمه، منا وجاي تشبع مغمة من العالم على فضايحها. غير مثل أمها ما تعرف الستر شنو. -يمه كافي، العالم هنا. صدق تحجين؟ -يااا، وأنوب ما راضي على الحكي؟ ولك تسكتني يا جبير إخوتك لأجل وحدة حتى ما متأكدين هي بنت عمك صدق؟ -لخاطرررر محمد بسك، العالم واقفة، أستغفر الله.

-والله أشوف بيك معتصم، أحس تاليتك مثله. -أحركها لخاطر تصدقين. ما تقولين لي شنو عملت؟ وأنت يالله ولي لغرفتك، ما أريد ألمح ظلك بالبيت. عفتهم ورحت سمعت مكرم يحكي وياه، ما راضي على حكي تصرفاته. فتحت الغرفة ودخلت، بس كنت صدق مخنوقة. ما أقدر على حياتهم. أنا حياتي تختلف. اشكد أريد أتحمل مستحيل راح أقدر. تعبت وأنا ما صار أيام يمهم. الله ينتقم منك مؤتمن، شنو جابك عليَّ؟

شمرت الشال، فتحت الكنتور، حسيت روحي مختنقة باللبس. أنا مو هذا لبسي ولا هاي حياتي. ليش جابرة روحي بيهن؟ كنت أحكي وأبكي، وصلت مرحلة بعد ما أتحمل. ماكو إنسان بين ليلة ويوم يجبروه يغير حياته مية وثمانين درجة ويتقبل هالشيء. أخذت أتراك ورحت للحمام بدلت. وقفت على المغسلة غسلت وجهي، بس أريد أبطل بكي. بس الشهقة أحسها تطلع من قلبي. فتحت شعري بلكي أهدأ. باوعت لروحي بالمراية: شلون راح تعيشين وياهم؟ تعرفين روحك وين أنتِ؟

لو شنو تسوين؟ منو ذوله اللي طلعوا فجأة ويحاسبوكِ على كل شيء؟ ويا مسهل الضرب، تقول حيوانة بلا مشاعر. لا ويطلعون انتقامات بكِ. قعدت يم المغسلة منهارة. خليت رأسي بين رجلي، سمعت باب الحمام انفتحت. شلت رأسي لقيت سماح قدامي. -شنو صاير لك يا أختي؟ شهقت. -يع غزالة يمه، عليش تبكين؟ شنو صاير لك؟ -شنو الما بيَّ؟ -منو ضوجك؟ -منو غيره؟

يعني أنا ما أريده ولا راح أقدر أعيش وياه مستحيل. أنا حياتي غير وحتى قلبي مو هنا. ليش يجبرني أسوي شيء غصباً عني؟ بشنو آذيته وهيج قاعد يسوي بيَّ؟ والله ما لي دخل بيكم ولا أعرفكم. ليش قاعد تنتقمون مني؟ -دكومي يا عيني كافي بكي. -أنتم ما قاعد تحسون بيَّ؟ أنا حياتي تدمرت. قاعد أحس روحي حشرة بيناتكم وقاعد تدوسون عليَّ. ترى أنا بشر، ليش قاعد يسوي هيج بيَّ؟ يعني هو ما عنده قلب ولا مشاعر؟ ليش مفكر كلها مثله؟

ماما ما آذته يجي ينتقم مني أنا ويسود عيشتي؟ بأي ذنب أستحق هذا منه؟ عمري لا شايفته ولا ماذيته، ليش قاعد يسوي بيَّ هيج؟ -غزل، والله هو دزني، قال شوفيها. ترى والله غصباً عنه اللي قاعد يصير. لا تصورين راضي بالصار. ترى جدي غصبه، قال له أخذها. هو حاله حالك. أصلاً ما راد أذيتك وهسة محتار شلون يحميكِ منهم. -لا صح ما راد، بالأحرى راد يزوجني لفلاح بس خاف ينفضح قدامه أنو أنا مطلقة فتزوجني هو ولم السالفة. -شنو أنت مطلقة؟

صدق تحجين؟ -أي لعد ما قال لك هو؟ طلقني من زوجي غصباً عنه وأخذني. ما حسينا غير باب الحمام اندفرت ودخل صاير أعصاب. ما لحقت حتى أفلت. دنق شالني من رقبتي وحكى من بين أسنانه: مو حذرتك لو لااااااا؟ -مؤتمن حموت. -يا ريت وأخلص من عارك. -اختنقت. -عليش ولك؟ أخاف قليله الفضايح اللي لبستها أمك براسي جاي تكمليهاااااا؟

كمشت يديه أبعدهن، انقطع النفس وسماح تجر وأنا أدفع بس ما نقدر له لأن يحكي بغضب فاقد. أريد بس أسحب النفس. أرفس به. خلص كل الهوى بريتي، بعد ما أقدر أدفعه لو أقاوم، وهو كان عاميته الحرقة. استسلمت، غمضت عيوني. وخر عني. طحت بالقاع. أسمع سماح تلطم تقول له: ماتت، شنو ذنبها هاي طفلة؟ حسيته دنق شالني. خلاني بحضنه وخر شعري عن وجهي وصار يضرب على وجهي. بين أسمع وبين منتهية، أريد أجر نفس ما أقدر. -غزل، أخذي نفس، غزززززل.

يا بوي، جري نفس، غزل باوعي لي. وهاي آخر كلمة كنت واعية بها. فتحت عيوني، اكو جهاز كان على خشمي ومغذي مشكل بيدي. درت وجهي أنا وين؟ شفت جدو قاعد يمي ومؤتمن منتجي يم الباب مدنق. -انتبه لي جدو قال: هاي جدي سلامتك. كنت بس أرمش ما أقدر أحكي. شفته شال رأسه واجى يمّنا بس كان ساكت. -تحسين شيء يا جدي؟ شنو بيك يا بوي؟ قبل شوية ما بيك شيء.

مؤتمن: جدي صحت بعد ما عليها شيء. أخذ الولد ورجعوا، فشلة العالم هناك. أنا يمها بس يتحسن وضعها شوية أطلعها. -لا خليها لمن تصير زينة، لا تطلعها هسة. -هاي هي، تآمر. دنق جدي باس رأسي وقال: هاي مو خوش استقبال منك، وقعت قلبي من أول ساعة. يالله عاد عوضيني، أريد ضحكتك الحلوة اللي كانت، وتجين تقفزين يمي مثل قبل. غمضت، رجع باس رأسي وقام. قال له: دير بالك عليها. أشر أي، دقدق على متنه وطلع.

درت وجهي للجهة الثانية ما أريد أشوف وجهه. هو هم ما حكى، راح لجهة الشباك وقف يباوع منه ويدخن. دخلت السستر تجيك الأوضاع. -يا فتاة، الحمد لله على سلامتك. فدوة جنك بزونة، شنو هالعيون؟ أخذت الضغط وجيكت الوضع، قالت: تقدرين تحجين؟ -ما رديت. -تسمعيني؟ -هزيت رأسي أي. -تقدرين تحجين؟ جاوبي خلي أسمع صوتك، أخاف صار عندك قطع بالأوتار الصوتية. أشوفه اجى يمي بقلق، وخر الجهاز من خشمي وقال: غزل احكي، بس كلمة لخاطر محمد، لا تعلين قلبي.

كنت بس أرمش ما أقدر أرد، أو أنا ما أريد أرد. وأصلاً كارهته، وما أريد يسمع صوتي ولا أريد أشوف خلقته من الأساس. أشوفه ظل محتار. الدكتور دق الباب راد يدخل. قال له: انتظر لحظة. لم شعري وغطى رأسي بغترته. فات الدكتور واجى يمي، قال: بنتي، تقدرين تحجين؟ -أشرت برأسي أي. -سمعينا صوتك. -رديت أحكي بس ما يطلع صوتي، بصعوبة مبحوح. -الحمد لله بابا، شوية ويرجع صوتك، لا تخافون. هاي سبب صرخة عالية وفاقدة صوتك.

-همست: طلعوا ما أريده هنا. اندار على مؤتمن قال له: أبو الشباب، ليش مزعلها؟ ضحك ورد: لاسوء تفاهم، وإن شاء الله ينحل. -اشكد صار لكم متزوجين؟ -5 أيام. -أها بعدكم عرسان؟ لا عاد بعد الأيام طويلة، راح تشبع شلعان قلب، اتحمل. -خلي تقوم بالسلامة يابه، قابلين بشلعان القلب. -ما عليها بطلة، تقوم. طالبة أنتِ؟ -أمم. -يا صف؟ -خامس. -أها مبين عليك بعد صغيرة. الموفقية إن شاء الله. يالله قومي صيري سباعة وحضري روحك ما ظل شيء عن الدوام.

يالله بعد شنو تريدين؟ مبين محظوظة، حلوة وصغيرة وطالبة. أباوع مؤتمن عيونه ناطة، يباوع له عاقد حواجبه متفاجئة. رد الدكتور يجيك الوضع ويسولف. أصلاً بالي مو يمه لمن قال: تقرب لك لو من بعيد؟ -عليش تسأل؟ شنو الفرق؟ اكو ربط بالعلاج لو هيج بس كثرة حكي؟ -لا بس ماكو شبه وأشوف فرق بالعمر واضح. -أستغفر الله ربي. قالها ومسح وجهه يهدأ بروحه. -هاي أول زواجة لك لو ماخذ قبلها؟

-خايب شو بعد ما بيها شيء. قالها دفعة وشلع السيروم، قعدني. لف الغترة ودنق شالني وطلع للسيارة. صعدني وهو يدردم: شنو مخلّي للحريم دكتور حمار؟ الله يطيح حظك. سد الباب واندار صعد شغل السيارة. رجعنا للبيت بس على طول الطريق ساكتة. كانت عندي حالة من أنا وصغيرة، إذا تضايقت وأصابني توتر أقوم أحك بالوريد مال يدي لمن يطلع الدم وما أحس. ما أعرف ليش هيج أتصرف. بطلت فترة ببالي تركتها بس فززني مؤتمن وهو يقول: -شنو بيك يا بوي؟

عليش تحكين يديك هيج؟ بيك شيء؟ -هيء. -عاد تركيها، طلع دمها. موش قلت لك قصي أظافرك؟ بس أريد أفهم شنو العناد اللي بيكِ؟ -ما رديت. -أستغفر الله ربي. عدلي حجابك يا بوي وبعدي يديك لا تتأذين. غمضت عيوني، بس بطلت، وخرت عنها شوية لا إرادي رجعت لنفس الشغلة. ما أحس لأن أعصابي متوترة أكون فاقدة الإحساس. وقف السيارة أخذ كلينكس وسحب يدي. ما رديت أنطيها بس جرها حيل وضغط عليها. باوعت اكو دم طالع وأنا ما منتبهة.

-غزل يا بوي، شنو صابك؟ ما رديت بس باوعت له. محترق قلبي. -وحق علي ما أريد أذيك. أنت تجبرين الواحد لأذيتك. كم مرة نبهت وقلت لك لا تحكين. ما أعرف من يا طينة مخلوقة وهيج عنودية. ابتعدي عن أمي لا تقتربين لها. هاي خالتك برأسها، وأنا وروح موتاي مستعد أوقف بوجه الدنيا بس أمي ما أقدر أغضب ربي بها. راح تسمعين كلام كثير يغثك بس ثقي بالله بس لخاطر أبعدها عنك، فهميني. نزلت دموعي ما رديت.

-غزل، شغلة أمنعك منها لا تعمليها. أدري ضغطت عليكِ كثير ومالكِ ذنب بالصار بس ممنوع تعيدين اللي حكيتيه. غزل، حذرتكِ مرة والثانية أنوب أنهيكِ بدون ما تحسين. تنسين الماضي سمعتيني؟ أنتِ حرمتي ما تجيبين طاري أحد غيري. -لعد طلقني. -الطلاق تنسيه. -بس أنا ما أريدك وما أقدر أعيش وياك. -راح تتعلمين على عيشتي. -أنت قلت لأمك راح أطلقها. -يا بوي، أنتِ فهمتي شنو حكيت لو لا؟ درت وجهي للجام وسحبت يدي منه.

أخذ حسرة ورجع شغل سيارته وطلعنا. أباوع لدمارات يده باينة كد ما يضغط على الستيرن. كل شوية ياخذ نفس ويستغفر. تقول أنا اللي جابرته عليه مو هو اللي جابرني. الطريق مو بعيد شوية وصلنا. نزلت دخلت من الباب الخلفي للبيت. لقيت عمتي وسماح وكم وحدة من البنات بالباب. اجت عمتي قالت: يا عين ما صلت على النبي من شافتك. أخذتني ودخلت للغرفة. رحت للفرشة خليت رأسي واتغطيت. رديت بس أنام أخلص من واقعي هذا.

قالت: يمه غزل، الغدا صاير، أجيب لك؟ -لا بس طلعي أريد أنام. -يا عمة وجهك أصفر، دكومي كلي لك لقمة. -ما أقدر عمة، نعسانة وتعبانة. -يا يمه، ترى مؤتمن هم مكسور. جابك وتورط. لا يقدر يرد أهله وهاي مو من شيمتنا ولا تربيتنا، لأن الزلمة مهما كبر وصارت له هيبة ما يكبر عليهم ولا يقدر يردكِ لأن انحسبتِ عليه وظل يتكاوث محتار شنو يعمل. -يضربني ويظل يذل بيَّ. -يا يمه، وعلي لو تشوفيه شلون تسودن عليكِ.

خالك بحضنه ويصيح: عمة دخيلكِ شنو عملتِ البنت ما بيها نفس؟ -عمة رأسي مصدع، أريد أنام. -يالله على راحتك. قالتها وقامت طلعت. غمضت، بعده مفعول العلاج بيَّ. نمت بدون تفكير. للمغرب ما قعدت على صوت هيفاء قالت: جدي يريدكِ. -تمام هسة أجي بس أغسل وجهي. قمت بس بعدني دايخة. غسلت وجهي وشلت شعري شلون ما كان. ما بدلت عناد بيهم، أريد أشوف شنو يسوون.

طلعت حتى حجاب ما لبست، أريده يموت مثل ما قاعد يسوي بيَّ. رحت لغرفة العجوز النحسة. دخلت شفت جدو والولد كلهم قاعدين. أشر لي: تعالي. رحت يمه قعدت، حضني وباسني قال: -شلون صرتي؟ -أشرت له: زينة. باوعت مؤتمن مدنق ويحرك رجله بتوتر. عرفت ما عاجبه منظري. والله إذا ما أموتك ما أطلع غزل. تريدني خدامة لأمك وتكتل بيَّ؟ بسيطة. دخل أحمد، كان يخابر. من شافني قطع مخابرته وقال: شنو هاي؟ عليش هيج طالعة؟ اجى يمي متحامي، صاح: جدو.

هوووبك وين تريد؟ فنك تچيسها! أكسر العصّة على عظامك. -جدي، ما تشوفها تراها موش صغيرة؟ -مالك شغل هذا زلمتها، وانه يمها انت مالك حق بعد تفتح حلچك. -إذا زلمتها حاسبها جاهلة، وكل حچاية وكل بعدوا عنها. وانت هيج واكف صوبها منهو يكدرلها بعد؟ -انجببب ويلا رد لمجانك. رد ليورا، وجدو دنك باسني وهمس يم اذني: لا تخافين يبويه، واليوصل يمج احركه. من سمعته ما اعرف ايش صار بيه، خليت راسي على صدره اعتازيت حضن اذب همي بي.

العجوز: اشبيج يالفاهية عليش طحتي؟ مشايفة حمام بت الفكر؟ شلت راسي دا ارد، شفت رجال چبير بالعمر صافن بوجهي، استحيت ما انتبهتله من فتت وما سلمت بس چان يباوعلي بطريقة مو طبيعية، تكول امتيه شي بوجهي. دخلت وجه الشؤم ام مؤتمن، كعدت يم الرجال عرفته هذا التحفة عمي، تتباوعلي تكول كدامها حشرة. ما اهتميت درت وجهي، چانوا يحچون بس انتبهت اشلون يهابون جدو ويخافون منه، وكل اشوية مرزلة واحد. الولد چانوا يتشاقون وياه علاقتهم حلوة،

گله مكرم: اي يجدي اشوكت ناوي تفتح الجنط وتوزع الهدايا؟ -دگوم جيبها وتعالي كرب صوبي حتى تنطيهم كلمن هديته. جاب الجنطة مكرم خلاها گدام جدو وفتحها، طلع منها كم قطعة وكال. هاي الكلبيات والعبي للبنيات هاجن بويه. سماح: ربي يحفظك النه يجدي. -ويحفظكم يبويه وذني الدشاديش والغتر الكم، هاك مكرم انطي لخوتك. -أهم شي الغتر، لأن هالايام ميتلحك علينه، أطلعها منا تروح منا. كان يحجي ويباوعلي.

-وهاي السبحه أم الفصوص لشيخنه ونذرتلك السنة الجايه عمره من يجي ابنكم. مؤتمن: الله كريم إذا مقسوم يجي. -وهاي الكلاده الذهب الج يبويه هدية زواجج. صفنت أبوجهه شنو يحجي بعدين اتذكرت يااا اني متزوجه. مكرم: هههههههههههاي استلم بالله، لإجه ولي العهد وإذا هيه متذكر مزوجه لولا. أخذتها واتشكرت منه، خليتها على جهه لأن اني أصلاً ما أرغب لبس الإكسسوارات. -وهذا الجادر هم الج بلكي الله يهديج وتتعلمين الحجاب.

أم مكرم: ابروح أبوج خلي أشوفه عليج لبسي يعمه. -ؤك عمه. قلتها ولبسته. -يمه صدقه لمحمد جنج حويه، كون الله يهديج واتضلين هيج. باوعت مؤتمن يباوعلي، نزعته بعناده كلتلها: بعدني ما مفكره أتحجب هسه. أحمد: موش ابكيفج هيه وروح ابوي إذا اللگفج أدفنج مچانج. جدو: هاي المره حجيت مره ثانيه أطردك بره. أم مؤتمن: والله وردت فريال وردو ولدنا ينطردون. -انتي انكتمي، ما أهيس حسج وكومي من وجهي يلا فارجينه.

العجوز: هاااا هيج صارت يالجبير، يمكن اني هم يلحكني السره وانطرد. -يابه تركو البت اشبلاكم؟ تسودنتوا اشتردون منها؟ شوفوا جدام الكل هاي بت معتصم الله يرحمه وعزيزة گلبه، اليوصل صوبها اله ميريد روحه. -وانتي يجدي اي واحد يضوجج بس شاوريني عنه أكسر لج راسه. باوعت لمؤتمن هو راسن ابتسم ودنگ. جدو: هذا تجسير راسه بعدين أدري يجدي. شنو عامل بيج؟ عمتي ضلت تسولف اتريد اترد الضحكه والتهوا يسولفون، قاطعتهم وهي اتكول: أريد أزوج مكرم.

مكرم: ما أتزوج شنو خبل أجيب عله على كلبي، مو أشوف القبلي استفاد حتى أصير مثله. همه يحجون ودخل أحمد، أشر لمؤتمن كامله طلع اشويه واجه كال لجدي: تعال عنده شغله وياك. كام جدو. واني رحت لغرفتي لأن طلع جدو بعد اشعدي مكابله السعالو، دا أوصل للغرفه أشوف مكرم أجه بسرعه أسمعه كال لأحمد: أشغل عمك لا أتخلي يوصل للديوانيه. أحمد: خلي طلقه براسه وخلصونه منه. -موش وكتك روح لعمك قبل لا يلحكنه.

-راح أحمد عرفت ديحجون عن سيف لأن أحمد جان يحجي ويباوعلي. لحكت مكرم، اكو باب طالع على البيت من الديوانيه، رحت وكفت وراها أسمع صوت سيف يتوسل بجدو يكله: والله ردت أجي أخطبها منك بس ما انطيتونه مجال، راد يزوجها لفلاح عدكم وضطريت أتزوجها بس ردت أحافظ عليها. -صارت بذمة رجال وراد يكتلك من أول جيه الك هنا بس اني منعته. هاي جيه بعد إذا لمحت ضلك صوب بيتنه، أخليهم يكتلوك. -بس انتوا متعرفون الحرام، هاي مرتي. بعد

ما مكملها وسمعت صوته يصيح: آآآآآآآه. -دخلت شفت مؤتمن خانگه ويحجي من بين أسنونه: كم مره كلتلك لا تجيب طاريها. ذاك يرفس وجدو ومكرم يجرون بمؤتمن يردوا يحرره بس ميكدروله لمن صاح بصوته قوي: مؤتمنننننننن. ركعه بوكس وكام دفره شمره مسافه، بسرعه سيف مسح وجهه ورجع ليورا. أجا جدو خله العوده على راسه وكله: آخر إنذار الك، مره ثانيه انردك بتابوت ونفصل وراك، تنسي هذا البيت وتشيلها من راسك أحسن ما يكسرك.

-ما أكدر أنساها هاي ربيتها بديه، وين جنتوا من جنت أداري وأكبر؟ أخذتوها عالحاضر، يوم يوم أباوعها تكبر كدامي. بعد ما مكل حجي رجع مؤتمن دفره. أباوعله انطوا ما يكدر يجر النفس، كعدت يم الباب ما أكدر أحجي، اندار مؤتمن شافني كال: شجابج هنا؟ ما رديت لأن جنت واصله حاله الانهيار واني أشوف الظلم الكدامي وماكو رحمه، وإذا بنتهم مالهم حق هيج يسوون. جدو: خابرو أبو خلي يجي. أشرلي كال: كومي انتي. باوعت لجدو وهمست: عوفه الله يخليك.

-كومي جدي. -لا تموتوا هو بعد ما يجي، دخيلك جدو. اني أتوسل ومؤتمن شال أديه خلاهن على راسه يسمعني اشلون أترجاه ويرجع يباوع لسيف اشلون يبجي ويباوعلي. دفر الحايط بحرگه واجه يمي شالني من ايدي وخذني للغرفه، ردت أرجع دفعني وحجه من بين أسنونه: جدامي لج وحگ ربي إذا هيست حسج أنيمج بالنجف اليوم. فتح باب الغرفه ودفعني وسدها.

كعدت وره الباب أرجف ما أعرف شنو أحس، منظر سيف كسر خاطري، صحيح هو سكران وما يدري شنو ديسوي بس أدري بكلبه هسه ميت لشوفتي. خليت راسي على الباب وغمضت أريد أصحى من الشفته بلكي أغمض وأفتح يطلع حلم.

مرت ساعه واني بعدني على كعدتي، روحي جانت رايحه كوه فاتحه عيوني، كمت لفراشي اني منا تعبانه واجتني هاي الشغله حسيت من صدك انتهيت، رحت للفرشه خليت راسي وغمض، من التعب والتفكير ما حسيت بعد غير على أحد يربط بيدي، فتحت عيني شفت سماح يمي كاعده. سحبت ايدي كالت: بس أكمل دقايق هاي شنو عاملة انتي بيها. أباوعلها صدك الفرشه مدمره دم هلكد ما حاكتها متملخه. -وين سيف؟

-أجه أبو وعمه اعتذروا من جدي، اتعهدوا بعد ميوصل، كالوله هذا يشرب وميهيس شنو يعمل، وجدي كاللكهم إذا شفنا هنا يرجعلكم بتابوت، أحنه ناس النه سمعتنه وهاي بتنه وأخذناها، مالكم شي يمنا وانتوا الغلط راكبكم من راسكم لساسكم بس سكتنه لخاطر البت وما كاومانكم. تالي همه اعتذروا وتفاهموا عليش هيج مسوين واتعهدوا ميوصل، كاله أبو: راح أسفره ما أخليه هنا. أخذوا وراحوا. -شفتي مؤتمن شنو سوى بي؟

-غزل مؤتمن مدمر أكثر منج تره، ماكو زلمه يشوف مرته تبجي على حبيبها كدامه ويسكت. -لا والله كلش مفضل علينه ساكت، منو خلانه هيج غير عقله المحجر وصلنه لهنا، مو بس دمرنه خلاني أتمنى الموت وأنتي اتكولين ساكت لويش؟ شنو المسواه بعد لو هم صدك بعد ما شفى غليله من ماما؟ -انتي عليش أتفكرين هالشكل؟ تره هو دزني عليج كال روحيلها، تدرين لسه منايم وراح يصير الصبح. -الله ياخذه. -غزل عليش تدعين؟

تره مو بيده انتوا جبرتوا هيج يعمل، حجالي عن الصار، انتوا غلطانين اشلون اتعقدون بدون لا اتكولون لأحد شنو ما وراج زلم؟ -وهاي الزلم الوراي شنو سوت؟ طلكتنا وشنو بعد دتعذب بينه لويش؟ شنو السوينا شنو ذنبنه؟ لو بس أعرف شنو من كلب شايل وشنو الاستفاده من كل هذا؟ أشو جابني وشمرني. -ولج والله ميكدر ينام من طلعوا لسه يتكلب، من أكله اشبيك يكون منظرهم ميروح من راسي، بعدتهم وهمه مالهم ذنب، كل ذنبهم حكم عشاير يطبق عليهم ولازم يتنفذ.

ولج يسولفي عنكم اشلون واحد يباوع للثاني وهو ميت قهر يكول أتمنيت أكتلهم وأخلص. -يكتلنه هيج سهله؟ لويش ميطلكني؟ -ماكو واحد يطلك مرته وينطيها لعشيقها، وين صايره هنا مثلج تنكتل. -تره هو طلكني وأخذني منه. -لأن زواجكم جان غلط، شنو ابكيفج تتزوجين ما عندج أهل؟ حمدي ربج خالج عايشه لسه. سحبت ايدي وكتلها: كومي طلعي منا، نفس الطينه انتم. -تره أكثر واحد حاس بيكم هو مؤتمن اتعرفين؟ -لويش هو هم يحس لو يعرف شنو الحب؟

-يعرفه وعايشه قبل لا تتعلمين تحجين. -مثل هذا حيوان مستحيل يعرف يحب. -هذا الحيوان التكولين عنه أكثر بشر حس بالظلم وانحرم من كلبه اسنين ورا هذا الشباج. -ما فهمت شنو وره الشباج. كامت راحت فتحته كالت: ذاك البيت بي روحه لمؤتمن، هناك حب عمره عايشه. -لعد لويش ما أخذها؟ -جان مشاكل بين العشيرتين بالبدايه ما قبلوا ينطوها، كتل روحه وراها وده ناس وجاب ناس لمن خله العلاقه ترجع ورجع خطبها.

هالمره هم رفضوا بس ما يأس، رجع جاب شيوخ اكبار وهم رجع خطب، وافقوا جان أسعد بشر أبوكتها لو شايفته متكولين هذا مؤتمن. -أمم ولويش ما اتزوجوا؟ -طلبت منه يعزل عن جدته لأن أمها متحب الجده، كالتله تشتريلي بيت غير مچان، جان متردد لأن ميطلع من بيت جده بس جدو أصر علي تالي وافق يعزللها. -مم وبعدين شنو الصار؟ -أبيوم دزو علي وما عرفنه شنو طلبوا منه لو كالوله، رجع لجدتي كلها زوجيني الترديها بعد ما آخذ تهاني.

جدتي أخذتني اله وصار زواجنه بسرعه، بس جثير عانيت ويا لأن كلبه جان يمها. -وما عرفتي شنو طلبوا منه؟ اشدعوه بسرعه اتخلى عنها لو يحبها صدك مجان عافها. -مؤتمن الحفيد الجبير الكاض شغل جدي ويا بالديوانيه والكعدات كل اعتماده عليه، صحيح كاظم ومكرم هم واكفين وياهم بس مو مثل مؤتمن، هذا ذراع جدي وميكدر يعوفه بعد ما اعتمد علي بكلشي.

اشكد أتوسل وفهمها على هذا الشي بس جانت مصممه لبالها راح اتسيطر علي لأن يحبها، وآخر شي ختمتها ويا بطلب ما عرفنا شنو بس الظاهر جانت متأمله يقبل. اتفاجأت من فسخ الخطبه واتزوجنه نفس الأسبوع. -واني أكول لويش يوكف بالساعات يباوع للبيت المقابيلنه، يعني ما أخذ حبيبته صارت نيته يخرب بين شكو اثنين.

-مؤتمن موش طفل لخاطر يعمل هيج، و من باجر يكدر يروح ياخذها غصبًا على أهلها بس هو شالها من راسه لأن الحرمه التعصي أوامره وتتكابر عليه يدوسها. -وأحنه شنوو ذنبنا وخرب علينه. -غزل ما خرب لو جاي أبو سيف ومرجعج لهنا وخاطبج مجان ردوا بس هو أخذج لبنه غصبًا عليهم وهاي متصير عدهم. -وشعرفه عمو قتيبه بعاداتكم هاي؟

رجال كاضي عمري عايش بره مجان يعرف اكو ناس همج مثلهم هيج تفكيرهم، تدرين بس زواج القاصر هناك يسجنوهم علي مو انوب غصب وضرب فوكه. -حبيبتي تنسين العادات الي عشتيها هناك، انتي هسه عايشه هنا ومؤتمن صار زوجج، كون متفكرين غير بي وتصوني وتحافظين على اسمه. -ما أريده ولا راح أحبه فد يوم ولا متقبله عيشتي وياكم، ما راح أكدر أكمل محد ديحس شنو الأحسه، انتوا متعودين ولبالكم سهله على الشخص يتقبل عيشتكم. -وعليش اشبيها عيشتنه؟

الشيخ ألف وحده تتمنى بس تحجي ويا موش اتصير زوجته. -ألف وحده هاي اني مو منهن، اني ما أطيقه لويش مدتفتهموني؟

وعيشتكم بالنسبه الكم حلوه ومتكيفين عليها بس من اتجيبين شخص عايش بحريه وتحبسي وتقيدي بعادات ما سامع بيها مو شايفها، تره ما راح يكدر لويش متصورين انو يتقبلها بسهوله، اني أتربيت على انو أعيش بحريه وأكمل دراسه وكون مستقبل، فجأه أشوف روحي متزوجه ومن واحد معقد ومتشدد وميعرف غير الكتل والتسلط وتعالي اتعايشي ويا وأتقبلي بكل عيوبه. -كل تفكيرج غلط أحنه أهلج وهاي حياتج الأصليه، مو عشتي بره صرتي منهم، تنسين وتتقبلين غصبًا عنج.

رجعت خليت راسي على المخده كلتلها: طفي الضوه لأن الحجي ضايع وياكم الغلط مترسخ بدماغكم. غمضت وهيه طلعت وسدت الباب وراها، نمت لثاني يوم الظهر ما كعدت، ظهري متشنج من النوم وميته جوع، شنو ذوله ميكولون اكو وحده هنا ميته عدله خلي أنشوفه، يله هم بعد أحسن بس اشعجب رجاء وأمها ماسون هجوم لازم الهيبه مانعهم يوصلولي.

كمت للحمام أخذت دوش غيرت تراكي ولبست غيره، أريد أطلعه من طوره، أريد أكرهه بروحه إذا ما أندمه وأخليه يرجعني لماما وهو الممنون. مشطت وشلت شعري وهذا صاير اشطوله حتى أديه ماتت من التعب لازم أكص منه لأن موتني. دا أفتح الباب بس كلبي نغزني أخاف يشوفني ويكتلني هذا خبل، وانوب ضربته اتموت تكول حديده مو أيد شايل. لا شنو يكتلني؟ والله أشكي لجدو أخليه يطيح حظه.

فتحت الباب وطلعت ماكو أحد، مبين متسممين ونايمين، رحت للمطبخ ما لكيت أكل، ذوله شنو ميكولون اكو واحد ماماكل؟ وبعدين وين ودوا اللحم مال البارحه؟ اشلون خلصوا؟ هسه اني وين أروح ميته جوع. ماكو غير عمه أروحلها، رحت لغرفتها دكيت الباب أسمعها كالت: منو؟ -فتحت الباب ودخلت عمه ميته جوع. -يخسه الجوع عليش عمه ماكو أكل؟ -لا ولاشي المطبخ يصفر. -يااا ولج هذا الخير كله شنو يصفر؟ كامت وطلعنه للمطبخ، دخلت شافته صدك ماكو شي،

أشوفه نفخت وكالت: بلشن بالخباثه وين ودن الأكل ذني؟ -عوفج منهن اني حموت جوع. -هسه أكعد مكرم يجيبلج. -لا خطيه عوفي للعصر. -لا خطيه شنو قابل اتضلين جوعانه؟ وين رجلج؟ -ما أعرف يمكن يم مرته. راحت لغرفه مكرم رحت وراها، دخلت لكيته نايم على وجها بس بنطلون بس غير نومه ثگيله، ساعه اتكعد بي وهو مطفي، آخر شي كعد يفرك بعيونه باوعلي كدامه اتفاجى كال: خير هم انطگيتي؟ -لاع جوعانه. -المطلوب أكوم أطبخلج؟ -لا أطلبلي.

-لا ابربج رجلج وينه؟ -ههههه يم أختك. -الله يطيح حظج وحظ اليسألج، ولي طلعي هسه أطلبلج. عمه: أمفرغات الغده كله بالزبل والباقي ما أعرف لمن مطياته حتى ميبقالها. -تركيهن، هسه من زين طبخهن، اني هم جوعان هسه أطلب. رحت الغرفتي بس نسيت أكوله شنو يطلبلي يلا أي شي المهم أكل. رحت للشباك فتحته، امم مؤتمن كون هاي حبيبتك بس حيل بيك من ضلت بنفسك، كون العمر كوله اتضل بحسرتها وتزوج واحد كدامك وأنت اتموت.

ردت شي ألهي نفسي بي ماكو، لازم أخليه يشتريلي فون خو مو أضل هيج راح يصير بيه توحد. ساعه واندكت الباب، رحت فتحتها شفت مكرم مد ايده كال: ورقي فلوس الطلبيه. -يااا لعد منيلي؟ أحسبها هالمره عزيمه. -رجال فقير منيلي أعزم؟ ورقي يلا راح يبرد. -أمم هم صدك، روح لغرفه مؤتمن دك الباب راح ينطيك كومه فلوس بس اتعوفه نايم يمها. -مال اتفل بجهرتج هسه هاج أكلي أنجبي. -عمه وين؟ -يمكن نايمه. -لعد انطيني جهازك حباب. -شتسوين بي؟

-أباوع فلم شي والله ملل. -عوفج من الأفلام والتهي بفلم حياتج وعدلي لهجتج المكطمه. عافني وراح ما قبل ينطيني الجهاز، عرفته يخاف أعيد السالفه وأخبر أحد، دخلت فتحت لكيته خطيه أشكال طالب اشكد حباب لعد هذا ميتعلم منه اشكد متعجرف. كملت أكل وفتريت وهمه هم ماكو بعدهم مكاعدين، لهيت روحي أخلي ميكب، مرت ساعه وهم ماكو حس شنو ماتوا ذوله؟

غيرت ملابسي لأن حسيت روحي من صدك نشاز بينهم، لبست واحد من الفساتين جان طويل بس نازك، عمه ذوقها يجنن بالملابس. طلعت هدوء ماكو صوت، رحت للبستان أفتر لكيت مكرم كاعد منتجي عالنخله وخال هاتفون، رحت يمه وخره الهاتفون وكال: غزل صحيح البستات أمسيج بس ميصير هيج لبسج. -لاتره طويل والله. -ميخالف هسه هذا خلي شي على راسج. -حيل شيرجعني للغرفه؟ انطيني هاي. -شنو هاي غزل؟ ولي منا هاي جديده. -حباااب والله ما أوسخها، يله لا تصير نحيس.

سحبتها من متنه خليتها على راسي وكلتله: أدنه خلي أكعد يمك. -هاي كاع الله اشكبرها ماكو غير يمي؟ -مو دا أريد أباوع وياك بالفون. انطاني الفون وادنه عني اشويه، كعدت يمه. كلبت بالفون ردت أدخل عالفيس سحبه كال: خصوصيات لا تدخلين عليهن. -تمام بس خلي أتصل بماما. -لا لا تخليني بمشكله ويه مؤتمن. -لعد بصديقتي هيه تطمني على ماما فدوه حباب وأنت يمي يعني حتسمع شنو حاحجي حبااااب. -غزل والله مؤتمن ميقبل عليش اتخليني بموقف محرج؟

-محد حيعرف بس أخبرها وأشوف ماما اشلونها بسرعه وأسده. ابسرعه غزل قبل لا يجي خلصينه. اتصلت بيها بالبدايه ما ردت، عدت اتصال ردت، ضلينه نبجي بعدين بدت بالأسئله شنو صار وشسويتي، وآخر شي سألتها عن ماما كالت: تعبانه بالمستشفى بس هسه صارت زينه واليوم يطلعوها. هواي سولفنه ومكرم كاعد يقلد على طريقه كلامي لأن أحجي مكسر، كل اشويه أريد أضحك وكوه أكمش روحي، مريم جانت تسمعه وتسكت، آخر شي كالت: منو هذا اليمج بس لا زوجج؟

-لاع هذا فلاح يشتغل عدنه. رد من: الله يطيح حظج على حظ الفلاح الانطاج النقال. أخذه وغلقه كاله: هسه يجي المشغل الفلاح ويجلفنه سوه. -يلا كومي قبل لا يكعدون، دخلي جوه لأن العالم راح تجي. -شنو تجي مو البارحه هنا شكو بعد؟ -حيييل هاي يظلون أسبوع ناس رايحه راده، لبالج بعدج بغداد يخابروكم يسلمون ويفضوها. -والله أحسن أقلها ميزعجون الواحد. -كومي لج ميزعجون؟ لا خوش مرت شيخ والله. معدله. -شيخ على نفسه محد كله ياخذني.

-غزل تره ما أرضاها على مؤتمن لا تتجاوزين، خلي عليج النفس طيبه عليش نتخارب. -ؤك تمام أسفه خوش ولد هو بس اشويه متعجرف. -انتي مبين ميصيرلج جاره، كومي خويه رجعي لمكانج. -مم حرجع بس كولي مؤتمن بعد يحب تهاني؟ -منيلج هذا الحجي؟ -حباب والله ما أحكول لواحد بس كول بعده يحبها ويتمنىها لأن أشوفه بالساعات يوكف يباوع لبيتهم. -الإنسان لو حب من صدك ماكو ظروف تمنعه ياخذها من بين اعيون السباع. -لعد لويش ما أخذها مو يحبها؟

-يحبها أي بس مو يعشكها، يعني حالها من حالجن إذا راد يجيبها يصفها ابصفجن لا أكثر ولا أقل. -عزااا وانصير 3 الله اشكد حلووو. -دخيل محمد اشكد فاهيه وفطيره، يجيب مره ثالثه اتكول اشكد حلوو. -مم وشكو بيها بس كون الله هم تطلع متخلف والله أموت من الضحك على مؤتمن. -غزل بويه ردي لمجانج انتي مو بس فطيره ثوله هم. رجعتله الغتره ودخلت، بعدني استوني وصلت للداخل صار بوجهي أحمد، اتفاجى كال: وين جنتي؟ -هااا جنت هنا يم مكرم.

-وبهذا لبسج وبلا حجاب شتعملين يم مكرم؟ -بره كاعدين جنت لابسه غترته على راسي، هسه ذبيته ولبسي تره فستان طويل مابي شي. بعدني أحجي واجه بسرعه ضربني وجرني من شعري حسيت انشلع كال: إذا شفتج بلا حجاب أزينج صفر وانعل أبو أصلج. ودفعني لمن انركعت بالحايط، سمعنه جدو صاح: شنو صايررر؟ تركته رحت لغرفتي أبجي ومهضومه، اني من أيد لأيد صايره مكفخه، أكثر شي يقهرني من أحس روحي بلا سند والكل يريد يتشفى بيه واني لا حول ولا قوه.

جدو يصيح ورايا: تعالي اشبيج يجدي؟ بس ما رديت، هو لأن كله ابسببك، هسه اجتك الحنيه ورجعتني الك؟ من اشوكت اتذكرتنه؟ ما كلت هاي ما متعلمه علينه عوفوها؟ لو الطمع كتلكم اتخافون على المزرعه اتروح منكم. دخلت للغرفه وعفتهم وراي يتعاركون، صحيح أسمع جدو يرزل بأحمد بس أحس مالها بعد أهميه، ضليت لتالي العصر بالغرفه أحس اختنقت من الحبسه أكثر ما أني مخنوكه، ما صدكت اندكت الباب وصوت سماح تصيح: غزل. كمت فتحتها كالت: -عليش حابسه روحج؟

-إذا كلما اطلع أنضرب خليني هنا أحسن. -منهو طكج بعد؟ -الصخله أخوي. -استغفر الله غزل اتعلمي تحترمين ما يصير يا عيني. -لعد مشفتي اشلون ضربني لأن جنت يم مكرم؟ -اشوداج يم مكرم موهمه أروسيه ذوله واحد يكره الثاني؟ -يسوا ويسوه راسه، مكرم يغار منه لأن حلو وهو جنه بريعصي. -استغفر الله غزل إذا اكو بشر يجيب الضرب النفسه هو انتي، هاي الفاضج اشوكت تنسيها واتعدليها؟ -من يطلكني زوجج ويرجعني لماما.

-وهاي شغله ثانيه هم تنسيها، يزوج أي بس طلاك ميطلك خليها ابالج. -عوفج منهم تره ضايجه وروحي راح تطلع. -وين تردين أخذج؟ تعالي للبستان نتمشى. تمام بس أخلي شي على راسي. خليت شال على راسي وطلعنه غروب، هيه اتباوعلي وتضحك اتكول: عليمن هالشال ولج شعرج من وره كوله طالع ومن كدام أصلاً ما مبين لابسه. -لعد شسوي ما أعرف وهذا شعري راح أكصه ضوجني، أريد أروح صالون فدوه. -أول أخذ الأذن من مؤتمن وبعدين قرري. -تره هذا شعري هو ماله دخل.

-هم صدك بس علي صوتج اشويه خلي أنشوف رد فعله شنو. جانت تحجي واتباوع للدرج، شلت راسي شفته ينزل من فوك وهاي أول مره أشوفه لابس زي عربي، حرمات مثل نوعك يلبسو ويخربون اسم الزلم بي، صح جاي ويا عدل لأن صدره ومتونه عراض بس هم استخسرته بي. ركضتله سماح اتريد تاكله، اتباوعله وفاكه حلكها، عيع هسه هم اشكول والوحده اتباوعله، هاي لو شايفه الولد على بحر اشكد كيوت وحلوين جان اسوت. عبرها واجه يمي بس جان

عاكد حاجبه يباوعلي كال: منهو طاگج؟ -أحمد. -عليش طگج؟ ما رديت خفت هم يضربني لأن بلا حجاب جنت بس باوعتله واني ساكته. -سمااح روحي بويه جيبيلي مي وانتي تعالي. كالها وسحبني من ايدي طلعنه للبستان، مبين يريد يرزلني وميريد أهله يسمعون، وصلنه بره وكف باوعلي درت وجهي، عصر جف ايدي وكال: -عليش ساكته ما تحجين؟ على شنو طگج؟ -روح سأله. -وانه أريد أسمع منج. -تره دتأذيني ايدي هدها.

دا أسحب ايدي وشفت وحده اجت من الجهة الثانيه فاتت للمزرعه وياها ابنيه ابكد سماح تقريبًا، وصلوا يمنه سلمن على مؤتمن رد السلام كالتله المره: اعذرني يمه اتعطلت ما صار عندي فراغ وتهاني مريضه هسه يالله كدرنه نجي، إن شاء الله يوم الحجه الجبيره. -إن شاء الله. كالها واندر على تهاني كاللها: سلامتج خير خو ماكو شي؟ عرفتها هاي حبيبته من نبرت صوته. قبل لا ترد كلتله: حبيبي الجو برد وتعبت من الوكفه يلا خلي انفوت فدوه.

دار وجهه بسرعه باوعلي مصدوم وهنه نفس الوضع، سألت المره كالتله: منهو هاي؟ -هو بده يلعثم ويباوع لتهاني، رديت: شنو باجي ما عرفتيني؟ اني زوجته الجديده. -يااا واشوكت اتزوج اشو ما سمعنه؟ -والله زواجنه صار بغداد سوينا حفله على كدنه لأن جدو مموجود وهو جان مستعجل اتكول حطير منه ما تانه جدو يرجع. -أي شكو بيها الله يسعدكم يستاهل مؤتمن بس أشوفهج ازغيره عليه. -أمم هو هم يكول حاسبج مو بس زوجتي بنتي هم. كمشته ايده وحضنته واضحك،

خليت ايدي على صدره كلتله: مو بيبي؟ صح ضايعه ويا بالطول أو أصلاً ما مبينه يمنا بس المهم راسي على صدره، كمشته من دشداشته ورفعت راسي أباوعله براءه، أشوف تهاني اعيونها اتلالي وهو يريد ياخذ نفس لو يرد بعد ميعرف، والمره سحبت بتها وراحت جوه للبيت. دفعني حيل جان صافن على تصرفي، لباله هيج اتصرفت عليك يالله مالباله أعرف منو هاي. راد يحجي اجت سماح

بيدها دبت مي انطتهيا كال: ما أريد وخري عن وجهي، تخلص من بلوه تطلع أنكس منها، زلمه اشكبرني اتكليلي بيبي شنو هاي أنوب؟ -أدلعك غير زوجي وعيب العالم أخاف اتشك اتكول ذوله شلون اتزوجو مو؟ -من أنعل أبو أهلج لأبو الناس ولأبو الجابج وخلاج بأسمي غزل، قسمًا بالخلقج أدوسج وأخليج مالج أثر، لا تلعبين لعب جهال وياي. -يعني وحده تحجي ويه زوجها وتدلعه اتكولها اتلعبين؟

-غززززل غزل مره سمعتج، مره ثانيه أدوس راسج، انعدلي من تحجين وهاااي شغله الميوعه ما أريد أشوفهااا كدام كائن من يكون سمعتييي. أشرت أي، عافنه وراح يستغفر ضايج، اشكد فرحت من شفته خجلان من قربي يمه ودلعي. سماح: غزل اشعملتي؟ -كلشي ماكو بس كولتله حبيبي وبيبي كدام تهاني واتغزلت بي اشويه وطلعت قصه حب بيناتنه وختمتها حشرت روحي بحضنه.

-خرب بغيرتج صدك تحجين، بيبي راحت هيبتك يمؤتمن بس هو جابها لنفسه يستاهل شيخ والناس اتهابك، جايبله طفله أطفر على راسه واتكله بيبي وتحضن بيك جدام العالم. ههههههه أخ يمه غزل ابربج شنو رد فعله من كلتيها؟ -والله هيه تردين الصدك ما لايكتله شكله كلش مو مال حالحجي بس محد كله ياخذني، بس أهم شي اثنينهم أنطوا ماتوا. ضحكت

واجت شبكتني طايره كالت: بلكي الله اتفك ياخه منه وتعوفه بعد الصار بس لامؤتمن ميعوفها بالاخص إذا اجت تبجي وتتعذر منه أدري ما يهون عليه يكسر كلبها. -أفا عليج هسه أروح أحركه ولا يهمج. -ما طول اتعلمتي تكولين أفا صرتي منه، صدك غزل انتي الله دزج الي. -دتعالي خلي أنخرب عليهم وبعدين عود اتذكري محاسني. رحنه لغرفه العجوز، لكيت المره وبتها كاعدات يم العجوز وعمتي أم مؤتمن وعمه يمهن، دخلنه اني وسماح الجبانه اشكد خوثه كعدت.

المره جانت اتباوعلي صفح والبنيه وجها صاير اسود وكل اشويه أشوف دمعتها تنزل وتمسحها بسرعه متريد واحد ينتبه. كعدت مقابيلها، تدرين حبيب كلبج اشسوه بيه، لبالي كلها اله بس بسيطه إذا ما خليته يطفر من القهر، يعني هاي انتي وأخيرًا شفت نقطه ضعفه وين. بس مو كلش حلوه اشحب بيج صدك من كالوا الحب أعمى، فرق بينا وبينها من السما للكاع.

يعني أخذني سحل وضام حبيبته محد يوصل يمها ويخاف على مشاعرها، هاي أسهل منها ماكو مؤتمن اشلون لوعت گلبي راح ألوعها الك. أباوعهن مستمرات بالحجي وأم اصخام مؤتمن أطفر حتى سوالف ما تعرف تسولف، يعني لا شكل ولا حظ. وانوب اتباوعلي وتعوج حلكها ما عاجبتها، استغفر الله هاي هم اتباوعه شكلها بالمرايه لولا، قاطعتهم. وأم تهاني وهي اتكول: جا عزمتونه عليش ضميتوا؟ جدتي: صارت بسرعه الشغله حتى.

سكتاوي جابها مناك وخلّاها بالغرفة، تراها جابها بس حتى تبزرله، ما حاسبها مرة، معروف اكليبه وين. -وش يفيد اكليبه إذا ميبس راسه؟ -لا إن شاء الله قريب، وهاي حتى خدامة هم جبنالها، وحتى بذر لا تعب روحها وتجيب. جاب التشيل عنها كل هذا، نريدها بس تنوّر مكانها تفرح اكليبه. -شجلها موش مال خدمة هاي، أخافن هم أتشل قلب بنيتي.

-موش هو بكيفها، بس خلي تتنفس، حرام مؤتمن يدوس راسها برجله. هاي جابها حتى بس تخدمه وتبزرله، مالها أي حق غيرهن. أسمع وقلبي يفور، وأنوب تهاني اتباوعلي وتبتسم. سويت روحي ما أفتهم شنو يحجن. قاطعتهن واندريت لعمتي أم مكرم، قلت لها: -عمة فدوة قنعي مؤتمن أكص شعري، والله موتني. -ياع، عليش يا عمة، شعرج يخبل. -ما أقدر أمشط، يعني لو هو يمشطه لي لو يبقى هيج أبيوم سماح. سماح:

-لا حبيبتي، مؤتمن يموت على شعرج. أبيومي أنزله أخليه يكمل تمشيطج، راضية ولا تقهرين قلبه وتكصيه. إحنا كوه نحكي ومنضحك، وعمتي والعجوز فاتحات حلكهن، شلون نحكي؟ أتخيل مؤتمن وهو جبروته ديمشط لي، كوه أسيطر من الضحك والله. إذا سمع يمكن كف واحد يلطشنه أنا وسماح يلزقنه بالكنتور. المرة مبينة ضايجة ووجهها نار.

نزعت الشال وفتحت شعري نثرته. عمتي تأشر لي تخاف من عيونهن. وأم مؤتمن أول مرة تشوف شعري هيج مفتوح، فاتحة حلكها. آخر شي ما استحملت عمتي، قالت: -يمه غزل، لمّي لا يصير بي شي، شيخلصنه من زلمتج. أم تهاني: -شنهو خفتي نحسد، شدعوه! سماح: -لا عيني، موش سالفة حسد هاي، مايعة قبل يومين هم فلت شعرها وتالي طاحت وضل سوده عليه للصبح محتار بيها، يكول الله عوضني ما أنطاني جهال وأنطاني غزل مكانهم.

-أي عليش لا، غير حرمته. بس أشوفنها ما تحجي عدل، جنها لسانها معوج. -لا مو جانت عايشة بره، هسه تتعلم حجي أحسن منه، وهو مؤتمن ميت على عوجة لسانها. اندارت على تهاني وهمست: -أسمعتي؟ ضلت العجوز تلزق بالحجي تخاف زعلت وتخزرنه. رجعن يسولفن، وأكثر الكلمات جنت ما أعرفها، أسأل بيها سماح وتظل تضحك عليه وتترجملي. بس والله شكيت تترجملي غلط لأن تضحك، يمكن ناصبة عليه. أم تهاني: -الله يهديجن يا خالة، أول مرة أشوف هيج. شرايج حبيبات؟

العجوز: -تعرفين مؤتمن إذا عوجت وحدة عنده يكسر راسها، يمشيهن عدل إن شاء الله تجي شيختهن على راسهن وتكوم تأمر وتنهي هنا. تهاني: -لا جدة، أنا تقدملي واحد وراح أرضى بي، خوش زلمة وابن عالم، مؤتمن اختار والله يهني. -رديت الحمد لله، هو هم كال اكتفيت، بعدجن ما أشوف مرة بعيني، تسون عنده أهلي وعشيرتي، بس اكو ناس كاسرة خاطري واعدتها وابتليت، وما أعرف شلون أخلص منها. سماح همست:

-ترى زودتيها غزل، كافي جدتي راح تقوم تحركج، بسج خيه. المرة قامت نكثت عباها وبنتها وياها طلعن مثل الزعلانات. إحنا ردنا نفلت وراها، قامت كمشت عصاتها ووكفت، قالت: -قربن ولجن، منهو اللي يمشط شعرج ويخدمج؟ -بيبي دا أتشاقه. -هاا تربات فريال وسمها، شترجي منها يطلع، قالتها وضربتني بالعصا على رجلي حسيتها طاح جلدها. هي صرخة وهي طفرة، أسمع صرختها ورانا، قالت:

-يجي لو ما يجي، إذا ما خليته يصلبج اليوم بالوهاد ما أتسمى جبيرة الديرة. طلعنا، سماح قالت: -يلا على غرفتج. -لا فدوة غروب والعشا بعده، أضوج وحدة، تعالي وياي. -وين وياج، لميت الملابس من الحبل ضلن فوق، أريد أسفطهن. -أوك لعد أروح وياج أسفط. -ما أريد تسفيطج، بس كعدي عاقلة. رحت وياها لغرفتها، جانت كلش نازكة وحلوة ومرتبة.

فتحت كنتورها ترتب، وأنا ضليت ألعب بمكياجها. جان أشكال عطور بس أكثرهن رجالي، فتحت واحد أشمته عرفته عطر مؤتمن، دوم أشم خال منه، عيع رجعته مكانه، شكد مقرف مثل صاحبه. -الفرشة تجنن وغرفتج كلش مرتبة. -شكراً، بس غرفتج ما قاصرة هم حلوة. -قصدج غرفة سمر؟ عوفج منها. هذا كنتور مؤتمن. -أي بعدي خيه، تراه يعرف إذا انمدت إيد عليه، بيده مرتبه، حتى أنا مالي حق بس ملابسه أرتبهن. -تمام ما راح ألعب، بس شنو ذني؟ سحبت علبة.

فتحتها شفت مدالية تجنن وسيت ذهب هم كلش نازك وحلو. -غزل ذني جان جايبهن لتهاني قبل لا نتزوج، يعني أعز من روحه، لا تلعبين. -دانطيني مجال خلي أشوف. أخذتهن ولبست المدالية، أوووي تخبل. -أي متأمل تقبل بي وياخذها. -لا ما أتصور بعد اليوم حتباوع بخلقته. -تباوع لا تخافين وميتة عليه. بس مؤتمن محد يعرف شنهو براسه، وهيج شامر الموضوع وره ظهره وباقي يتحركن.

-هذا السيت رجعيه مكانه، والمدالية حلبسها. عزا بعينه شلون مرتب كنتوره، تعالي شوفي كنتوري، ساعة أدور يالله أحصل اللي أريده، وهاي إذا حصلته. يا ربي أنا هم بنية مثل باقي البنات. -هههه تتعلمين خيه هسه ينسوج الدلال اللي جنتي بي، يسويج أم بيت معدلة. هي بعدها ترتب وأنا أفتر وراها. فتحت البردة انتبهت الشباك هم مقابيل بيتهم، عزا لج سماح شنو هذا مصمم البيت على بيتهم؟

-ترى غرفتي على غرفتج عدل، وطبعاً اختار ذني لخاطر الأميرة، بس الله مبين ما قاسمله اللي يريده. جهز هاي الغرفة راد يتزوجها بيها، تالي أخذني مكانها، وجهز غرفتج لسمر وأخذج مكانها. -مونيته سوء، الله ما راح يوفقه. كمشت مداليته مثل ما جاب هاي لتهاني وراح آخذها مكانها. -غزل فدوة حبيبة رجعيها ترى ما يرضى. -عوفج لعد، شلون تحركين قلبه، شكد ثولة أنتي. -وأنتي تردين تحركين قلبه بمدالية، ترى يجيب لها مكانها عشرة.

-مو مثل هاي، هسه تدرين شكد كامشها ومتأمل يشوفها برقبتها، حيل بي كون يموت وتظل حسرة بقلبه، يريدوني خدامة وأجيب جهال مو سهلة. -چا شبالج ما تسويها، هسه تشوفين إذا ما سوتج خدامة جوه رجلين تهاني فلا أتسمى سماح. هذا حفيدها وحبيبة قلبه. -ليش متصورة راح أقبل وأسكت؟ -موش بكيفج غصباً عنج، ما عندهم مانع يصبحوج بكتلة ويمسوج بكتلة لمن تجين للطريق، سأليني عنهم أنا عايشة وياهم. -خلي تطير هي وحفيدها، والله شايفين روحهم.

انفتحت الباب ودخل، إثنينه سكتنا متنمنين، خايفين سمعنا، تفاجأ بوقفتنا سوى، كال: -خير اليوم هنا؟ -هاا اليوم أبات يمها لأن أخاف وحدي بالغرفة. جان مندار يريد يطلع ملابسه من كنتوره، أباوع لسماح كامشة روحها لا تضحك. هو بسرعة عاف ملابسه واندارلي مضيق عيونه. -حركات مال زعاطيط كلش موش وقتها، تعبان وأريد أخمد. -لعد اكو أحد كمشك نام؟ -إمم غزل بويه، نزلي العبي جوه.

-أولاً أنا مو طفلة، وثانياً قررنا أنا وسماح ننام سوى لأن أخاف وحدي، قالت تعالي يمي، يعني شنوو؟ -شنو؟ -يعني تنزل أنت تنام جوه. رفع حاجبه باوعلي واندار لسماح اللي جانت كاتمة ضحكتها. هز إيده قال لها: -أنا جبتها لروحي. مسح وجهه وأجه يمي، سحبني وكال: -تخافين تنامين روحي يم عمتي، وهاي الغرفة ما توصليها، خلي عندج إحساس شوية. فتح الباب وشمرني وسد الغرفة شكد ما عنده ذوق. نزلت شفت مكرم، قبل لا يحجي قلت له:

-لا تسأل علمود لا تسمع شي ما يعجبك. شال إيديه بمعنى لا ما أسأل وضحك. -وين جدو؟ -بعده بالديوانية، رايدة شي؟ -لا بس قلت ما له صوت، ببالي يم العجوز. -وين الله العجوز تسمعج وتجلفج. -شنو أنتم ما تتعشون؟ -لا ننام على الخفيف، عندج مانع؟ -هئ بس جوعانة. -غزل، رجلج فوق، صعدي له خلي يطلب لج. لا تباوعيلي. -مو عيب يم زوجته كل شوية فايتة عليهم؟ -لا شنهو هاي معقولة أنتي مطورة؟ تعالي خويه هسه يصبون العشا.

نزلت داروح ويا وسمعنا عيطة سماح، ركض مكرم صعد يركض سوى الدرج خطوتين. رحت وراه وصلت شفته يدق على غرفة مؤتمن، فتح الغرفة وطلع كله: -شرايد؟ طلعت سماح خدودها حمر وتبجي، ركضت لمكرم حضنها، كلها: -شصاير؟ -مؤتمن طكني. -عليش يا خوي تطكها؟ دفع مكرم ونزل بسرعة، ما أعرفنه شنو صاير. مكرم باسها وكلها: -هدي هسه أشوف شنهو اللي صار ونزل لحكه. -شنو صار ليش ضربج؟ -خابرته المسعدة وشكت له مني، وسمعته حجي أصلاً ما حاجي. -وضربج على هاي؟

-لا طكني لأن قلت له إذا فكرت تتزوج أطلق غصباً عنك. -عزا مو هي راح تتزوج، شنو رجعت له؟ -موش قلت لج ما تفوت حالة. -تعالي كافي بجي، فوتي جوه هسه يجن الخبيثات يكملنها. أخذتها ودخلنا للغرفة، قعدت تشتكي منه شكد حقير شلون ضاربها. شفت جهازها على الميز يرن ما يسكت، هاي تبجي براسي وتنعه، أخاف يتزوج ويعوفها وهذا يرن ما يسكت، أثوليت. قمت ردت أسكت الجهاز، وصلت يمه انتبهت الرقم ومنقوش يمه نقشة مثل الزغرفة صغيرة شدت انتباهي.

-سماح هذا رقمها؟ -أي خيه رقمها، شوفي بعدها تتصل، أعرفنها ما راح تفك إذا ما تسمع قاتلنه إثنينه. -الرقم السري بسرعة. -غزل لا توقعينه بمصيبة. -هسه أنتي شكو، قولي شنو الرقم قبل لا يجي. -غزل أنا موش حملة، بس عرف ضاجت شعمل، مو أنوب أنتي تسويلج مصيبة. -أستغفر الله، من أقول لك ثولة لا تزعلين، تفتحيه لو أفتحه براسج؟

كوه قبلت تفتحه بعد ما تعاركت وياها شوية وأقتلها، يالله قبلت. دخلت على المسجات وأشوف شلون تتغزل بي، الغزل على حقيقته أمداي أنا بس أسمي كلشي ما أعرف منه. عرفت اسم أبو تهاني من سماح وطلعته من الجهاز. سويت له سكرين وسكرنت الرسائل وسويت إعادة إرسال لتهاني وأرسلت منهن صور لجهاز ماما. -غزل شنهو جاي تعملين؟ -انتظري خلي أكمل، لا تدخلين، لج الصافي. أشوف الفون رن، عرفتها هي، رديت. -شي عمل النقال بيدك؟

-والله الفون مال زوجي، بس اللي، ليش متصلة على واحد متزوج؟ -وين مؤتمن شلون يخلي بيدك؟ -ترى مؤتمن وما يملك لي، سمعتيني حبابة، وذني السكرينات راح يوصلن لأبوج أشوفه، الك... د مالتج شلون خالج تتتمعشقين ويه واحد متزوج. -غزل تمسحين شكو شي لي وحق الله أخلي مؤتمن يمحيج من قاعج، أسمعتي؟ -كلش خفت ولج، ما شايفة هيج عين وكحة وصلفة، وفوقاها تتهدد، بس انطيني صبر خلي أتصل بأبوج وأشوف رد فعله لهذا الطلي شنو وعايف بنته هيج.

-غزل والله والله أندمج. -مم ما يخالف، ويلا ولي، عندي مكالمة يمكن الصور وصلن واتصلوا، خلي أرد. سديت الجهاز بس حسيت بيها ماتت من الخوف، وأنوب سماح ميتة خوف أكثر منها. أجه مسج فتحته لقيت ماما اتصلت. بسرعة قبل لا تحجي قلت لها: -ماما مو وقت، شلونج، فدوة ذني تحفظيهن يمج ومسحي كلشي لا تخلين يبين. ضحكت قالت: -عرفت بنتي تاخذ حقها وما تسكت. ما تدري هي بنتها انسحلت سحل لمن طاح حظها. سلمت على السريع وسديته.

مسحت كلشي ورجعت الجهاز لمكانه. أباوع لسماح كوه كامشة ضحكتي، وهي وجهها أصفر. قعدت يمها وأنصح بيها لا تسكت عن حقها، على الأساس أنا ماخذة حقي. تمددت على جرباية وتذكرت أنا ما متعشية، قلت لها: -ترى أنا جوعانة. -غزل، العالم قايمة قاعدة وأنتي تفكرين ببطنج؟ -لعد شسويلكم أنتو، هاي مصايبكم كل يوم، يعني أموت جوع؟ -غزل حبابة، نزلي راسي مصدع. -هئ اليوم أنام يمج. -أنتي نويتيها من الصبح.

-ولج أش بيج، خلي يحس بروحه إذا بقى بلا مرة شلون يصير. -أي مو بحالي هسه، بس يأشر بنات الديرة كلهن يجن هدايا. -شنوووو، ليش الأمير وليش هو كله أجيلح أملح؟ خلي أقوم أروح لغرفتي أحسن، مقابلك ومو أول ما يجي راح تكتين شنو سويت، ما أوصيج عود ظلي غبية. عفتها وطلعت وهي بس تصفن. نزلت لقيتهم يتعشون، عادية ولا صايرة مشكلة ولا أبد. رحت قعدت يمهم، مكرم جان قالب خلقته عرفته علمود سماح، ومؤتمن ياكل ولا هامه شي. خلصوا قام يغسل،

همست لمكرم: -ولا يهمك أخذت حق أختك. وغمزت له، أول شي صفن أنوب ابتسم ودنك، انتبه لنا جدو. -كال: ها جدي شنهو اللي صاير؟ -ماكو شي جدو، وأنا خلصت الحمد لله. عفته وكمت لأن إذا عرف يمكن يشلع راسي. رحت للغرفة سديت الباب، أحس اليوم شطوله. أتقول جنت داخل حلبة، أحس جسمي تعبان. غسلت وغيرت ملابسي قبل لا أنام، فتحت الشباك أباوع لبيت التحفة، تهاني هسه شلونج؟

أكيد متخبلة، حيل بيج خلي نشوف حبيب قلبج شيسوي من يعرف سويت بيج هيج. سديت الشباك ورحت لفراشي. فتحت عيوني على صوت فتحة الباب، سماح تصيح: -أصخام بوجهج يا غزل، ولج انتحرت البنت. -قمت مفزوعة، منو اللي انتحرت؟ -تهاني، قالتها وقعدت تلطم. -عزا العزاني، ما أردتها تموت، شنو سويت أنا ولج، ردت بس تنجر أذنها. مؤتمن وين؟ -ولج غزل قومي انهزمي أحسن لك، إذا رجع يموتج. -وينه هسه؟ -بالمستشفى ويه أهلها، من سمع اللي صار طلع يركض.

-منو قال لكم أنتم؟ -ولج أمها خابرته الصبح ودعت عليه، تقول له بسببك بنتي ماتت. -يمه أكيد يموتني وراها. -قومي غزل روحي شوفي لك مكان بسرعة، انهزمي، إلا مؤتمن يكتلك ومحد يكدر يمنعه، تعرفيه كلشي زين مسودن، شكد قلت لك لا تعملين هيج شي بس ما سمعتي، هسه هيج أحسن، راحت البنية وهذا هسه يتخبل وراها إذا ما لحقتيها. -وين أروح وين مكرم، خلي يوديني فدوة، لحكي عليه قبل لا يرجع مؤتمن.

أريد أقوم أبدل ملابسي وأنهزم، بعد ما أكدر. ما أعرف شنو من إحساس حسيت، كلشي الإنسان يتحمل بس ذنب روح أحد لا. حسيت مثل الجبل على متوني سبب لي شلل، كوه وصلت للكنتور طلعت ملابسي أريد أبدل، جنت بالشافعات أتحرك، عقلي ما يستوعب اللي صار. أنا وين أذبي روحي لخاطر منو هيج جازفت، شنو استفاديت من اللي صار، منو يوكف لي هسه؟ لخاطر سماح هيج سويت، شنو استفاديته منها؟ أول وحدة سحبت نفسها وطلعت من السالفة وذنب روح البنية صار عليه.

ليش الإنسان يكتشف الغلط بعد فوات الأوان ويندم عليه؟ دائماً يتخيل روحه هو الصح ويساعد الباقين ويحسهم قريبين منه، بس يكتشف كله وهم، تزرع طيب تحصد شر، محد يستاهل. كملت تغيير ملابسي بسرعة بس أحس روحي جثة وأتحرك بلا روح، دا ألبس حذائي انفتحت الباب. قلت لها: -خلصت يلا. رفعت راسي شفت مؤتمن كدامي، شكله تعبان وعيونه حمر، أشر لي: -وين تردين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...