كفي والمنجمة بقلمي: leo Alfatlawi بارت السادس/ ج 2 / مؤتمن. غزل انتي... قالها وصك على أسنانه، عصر كف يده وباوعلي مثل الواحد كان فاقد ورجع لوعيه. مكرم: مؤتمن خويه قول يا الله، إش بيك؟ -خلي يطلقني، ليش تسكته؟ غير يريد يرد اعتبار الشيخ وهو زايدة عليّ هاي العبدة مثل نوعه. أنا أحكي وهو دفع مكرم وهفني براجدي، جرني من شعري قال: ترحين تعتذرين. -لو تموت أنت وإياها ما أسويها. صك على أسنانه وقال: هسه تعتذرين.
-وروح بابا ما أعتذر، هاي مو أنا اللي أعتذر غلطان. جرني مصطفى بسرعة، خلاني وراه، قال له: هدي يا خوي. مؤتمن مسح وجهه وباوعلي بتعب، أول نظرة تصير بيننا بعد هذا الفراق، دمعت عيوني، دنّك فرك راسه. الشيخ: عرفت مقدارنا يمك يا شيخ عشرتنا، بس هاي ما أمّرجية منك هيج بنتنا تنطك وننسب وما تأخذ حقنا منها. -حقك على راسي أبو يسرى، أنت فصل وإحنا نلبس. -طلبت منك طلب، إش و رديتني جنك تفضل حرمة على اللي رباك ووقف بظهرك كل هالسنين.
-شيخنا... -لا تكمل، تغيرت يا ابني كثير، وين صقر الجنوب اللي كانت الديرة كلها تحلف باسمه؟ هسه بنت بكد فروخه ما قادر لها. -أنت قلت لها بكد بزري يعني طفلة ما تفهم، امسحها بوجهي وحقك يوصل لباب دارك. -حقي ما أريدنه، تعرف شنو اللي أريد؟ لا تغشم روحك وها لمصلحتك بس جنك تغيرت موش ذاك الزلمة اللي ربيته وكمشته ديرتي، مع الأسف. اندار على بنته قال لها: يلا يا ابوي، بيت أبوك أولى بيك.
دعاء: لا يا أبويه دخيلك، أبوس رجلك ما أريد أعوف بيت زلمتي، خليني ربي يخليك. -أم يسرى لفي بنتك ويلا، لك خمس دقايق، أدخل أخلي الجيلة براسك، وأنت تطلق بنتي ما أريد نسبكم. -قوول يا الله أبو يسرى، شنو تأخذها غير حرمتي؟ تأخذها من غير رضاية وين صايرة؟ -إي آخذها، بنتي ما أشوفها تنهان وأسكت، من اجيت طلبتها ودكيتلي صدر تصونها ذاك الوقت حسبتك زلمة ولبالي كد كلمتك. -الموش زلمة ما تنقال لي، هاي كبيرة بحقي بس...
قاطعته وقلت له: ترى مو هو طلبها ولا دك لك صدر، نسيت من اجيت شمرتها وقلت حتى مهر ما نريد؟ شنو تجذب الجذبة وتصدقها؟ باوعلي بغضب، نكث عبايته، اندار لي مؤتمن، عرفت روحي راح انضرب، كمشت ظهر مصطفى، حاوطني من ورا بيديه، صاح: يااااابااااه اهدوا شمالكم وياها؟ مؤتمن: أخذها واطلع بسرعة لا أجرم بيها. مرت الشيخ: هاي كل حيلك ينهان هيج ببيتك وتسكت؟ هذا الشيخ تراه نسيت يا مؤتمن؟ همست: شيخ يجذب وين صايرة هاي؟
بعدني أحكي ما أعرف إشلون سمعني، دفع مصطفى وجرني، عصر وجهي صرخت: سماح دخيلك ولك مؤتمن، انفتحت عمليتي راح أموت. بسرعة تركني، لباله صدق، كعدت لميت روحي وسماح صارت كدامي تحميني، عصرت بطني بشالي وأشهق، هو أنا مصدقة مو هو. مصطفى: والله مو صوجك، صوج الزمال اللي ردّها، قالها ودنّك عليه. -خويه تكدرين تقومين لو أشيلك؟ أشرت له: أكدر، بس أحس وجهي يطلع منه نار من الراجدي والعصرة.
قوموني مصطفى وسماح، أنا أرجف خفت صدق العملية مفتوحة، أبكي وكامشة بطني. لما دخلت غرفة سماح، قال لها مصطفى: خويه شوفيها لخاطر، أخذها للمستشفى. -دروح اطلع، وإذا احتاجت أقول لك، يلا خلي أشوفها. طلع، سدت الباب واجت يمي، قالت: على شنو مصخمة تبكين؟ -غير انفتحت العملية. -وحق الله مال أتفل بوجهك، ولك شنو ما تحسين وين مفتوحة؟ -هااا غير أنتي تقولين.
-ربي اللطّم، ولك ردت مؤتمن يبعد عنك لا يأذيك، تعرفين مؤتمن إذا صعدت عنده ما يشوف بعد، وتالي يقعد ياكل بروحه بالمصخمة، اكو وحدة هيج تهين الشيخ؟ أنتي لو تخبلتي لو بدلوا عقلك، إش بيك غزل خيه عليش رجعتي تختلفين؟ -لعد اللي سويتوه بيه قليل أنتوا؟ غيرتوني، مو كنت عايشة مرتاحة هناك، جبتوني هنا خليتوني أنجلب، يلا أريد بنتي هسه وينها؟ -خلي تكمل الهوسة، شوفي مؤتمن إشلون راح يحلها.
-الله يأخذه يقول ما أريدها وهو واقف يبوس إيدين علمود تبقى. -ولك حسبالك بحالها صدق؟ غير علمود الشيخ، وهاي عيبة بحقه، الشيخ ياخذ مرته ويطلقها منه غصبًا يعني مو خوش زلمة، مو كفو طلع، وبينهم شغل إذا افترقوا يخسر نص ورثه وينكسر ظهره بالدين. -يطبه مرض، منه إله أنا شكو؟ أنا أريد بنتي وأرجع دولتي. -دولتك تنسيها وبسج لا يسمعك ويرجع، غزل كافي مشاكل انضبي واركدي. -أقول لك صدق بطني قامت توجعني.
-إي خيه هاي من الدية، قومي انزعي بين ما أروح أجيب لك ضماد وملابس غير ذني. طلعت راحت لغرفتي، وأنا نزعت ووقفت قدام المراية، ما بيها شي، خدودي حمر من الراجديات بس عادي، أهم شي هنتهم وكتلت بنته وسحلت بكرامتهم الكاع، حيل بيه، راح طفلة يستاهلون، أويلي إشكد مرتاحة هسه، بعد مؤتمن انتظر إذا ما ندمتك ما أطلع غزل. وأنتي يا دعاء همك مؤتمن مو سهلة، إذا ما خليتك تأكلين تبن ونيمتك كل ليلة بدمعتك ما أطلع بنت فريال. دخلت سماح صفنت،
قالت: غزل إش عاملة؟ شو بطنك ممسوحة؟ أنتي مو ولدتي؟ -تجميل داده تجميل، اشتغلي شوفيلي منين ديطلع المي. -جا إذا تجميل عليش العملية انفتحت؟ -لأن ماما الله يهديها، قالوا لها ما يصير لازم تنشف كلش يلا نسويها، ما رضت أصرت، تالي مكان العملية بقى خافوا يلعبون بيه، بس سحبوا الشحوم والجلد الزايد، وهاي كل فترة تذب مي. قعدت تمسح الخط شوية طالع قطرات، بس هي ربطتني من ولدت ما لفوا هيج شاش، قالت: لخاطر مؤتمن يصدق وما يرجع يطقك.
-والله هم صايرة ترتكبين خوش. -بعد عمري، إذا لك ما أسوي هيج لمن أسوي؟ غير فوختي قليبي بدعاء، أوف من زمان متانية واحد هيج يسوي بيها، شايخة على روسنا بنت الشيخ، تبوعنا بعين الصغيرة وما تحط إيدها بالشغل تقول خداديم أبوها. -لعد عمة إشلون ساكتة؟ -ياا هيج ترجف منها هي وجدتي هاي الشيخة دعاء. -أقول لك سماح، فدوة لا تحميني أكثر، تخليني أرجع أسحلها، والله أدخل مرة لخ بينهم أسحلها وأطلع أراويهم الشيخة إشلون.
-ستري علينا والبس غزيلان، كافي البنت سقطت ونص دمها روحتي باقية آخر نفس، ومؤتمن وجهه أسود من الشيخ لا يقدر ينطي بيك ولا يقدر يسد السالفة. -ليش مو ضربني كف؟ -صخام صخام، هذا هم تحسبيه كف؟ ولك حتى الشيخ اشتعل وانطفى، راد بس يسمع أثر صوت إله، لأن مبين ذاك وينه جذب من غير مؤتمن، قوة كاض روحه لا يفقد ويأذيك. -حيييل مو هو يريد أرجع، خلي يتحمل. -ولله إشما أشوف ما راح يشوف الراحة بعد.
-وداعة كيتي لأذلكم من كبيركم لصغيركم، بس انطيني مجال، خاصة هذا الثور الأجلح، إذا ما خليته تحت رحمتي. -يااا هذا مؤتمن ترديه تحت رحمتك؟ غزل موش جنك حميتي؟ -لا تحكمين قبل لا تشوفين بعينك، وبنتي بعد ساعة إذا ما شفتها كدامي أحرق البيت بيكم.
-جا هو من بعدها هنا، حسبالك ما حاسب هيج حساب، متأكد راح تصير من الروس، أخذ بنتك وحذرهن يتنفسن يمك، وترك لك الساحة مفتوحة، رادك تأخذين راحتك وتطلعين شكو بقلبك، بس ما عرف راح تصخمينها وتموتين حتى ابنه. -انطيني تراكي، يلا إش عجب مو كلبيه جايبتلي؟ -والله لخاطر يشوف مؤتمن الشاش ويصدق. -هم صدق، جيبيها، قلتها وأخذته ولبسته. بس خوش لقاء صار، بعد إشكد فراق بينا، أوف شبعت أحضان ومباوس منه، شنو هالحنية اللي ضامها!
-ههههههه حظكم أعوج شنسوي لكم؟ من يشوف لهفة مؤتمن كل هالأشهر هيج تنقلب طق ومدافر. -عوفي إله، أخليه يتمنى بس حتى أبوع بوجهه. -نامي خيه ارتاحي، لاحقة عالمشاكل. -سموح بداعة أطفالك، صدق كيتي مؤتمن سجلها باسم دعاء؟ -منو قال لك خيه؟ -رجاء ودعاء. -هههههه إي ومؤتمن هيج عنده سهلة يجيب بنت غزل ينطيها للمعفنة على سالفتك؟ وهو ناوي... خليها لوقتها. -ناوي شنو أحكي؟ -لا خيه ماكو شي، روحي نامي. -يعني ما سجلها الله عليك؟
-بنيتي إش بيك؟ ولك مصطفى تخبل يتنازل عنها، هو عرف تريدين تموتين ومؤتمن اتعارك وياه، قال له: اتنازل حتى آخذها، ما رضى، مو أنوب ينطيها لدعاء؟ -يعني مؤتمن كان يجذب من يقول راح أجيبها وأجي؟ -راد بس يسكتك لأن خاف يصير بيك شي، قال لك: خلي بس أوصل أخليها بحضني وأعرف إشلون أسكتها. -طلعي فدوة، والله قلبي وجعني عليها، شوفي ما خلصت الهوسة، خلي يجيبوها. -أووو هسه أطلع أشوف مؤتمن بس لا تفكين حلقك.
قالتها وطلعت، وأنا أنتظر ورا الباب، تعطلت رجعت للفرشة تمددت، شوية ودخلت، قالت: نايمة؟ الصبح يجيبها. باوعت لها ونزلت دموعي، قالت: إش بيك؟ -شنو صدق تحكين؟ أظل اليوم هم ما أشوفها؟ إش بيكم أنتم؟ ليش هيج دتسوون؟ -غزل والله يم أمي، خبرها مؤتمن، قالت له: غاطة بالنوم خطية، اتركها، ما ظل شي للصبح أجيبها من الفجر، ولك خطية بس تطلع تحتر وتجي هنا يلوحها برد، تالي تتمرض، شمالك تبكين ولك؟
-حقك ما حاسة باللي أحسه، بس والله إذا ما جبتوها الصبح آخذ جوازي وأروح للسفارة أشتكي عليكم. -نامي خيه والصبح اشتكي براحتك، بالأخص على مؤتمن، كون هيج فد كم سنة تشمري حبس حتى فرد مرة يطق ويموت هالمرة. -إي والله أمنيتي كون أشوفه جوه الكاع حتى يبرد دمي. -صدق غزل تتمنين يموت؟ صفنت بوجهها، قلبي نغزني، صح كارهته بس ما أريده يموت، اكو شي إله بقلبي ينبض كل ما أشوفه.
ما رديت على سماح، تمددت والدمعة بعيني، ما أعرف شنو نهايتنا، نمت يم سماح ما رحت لغرفتي. لتالي وقت واسمعه اجى دخل للغرفة، سويت روحي غاطة بالنوم، قال لها: شكو هاي هنا؟ عليش موش بغرفتها؟ -وأنت إش دراك موش بغرفتها واجيت؟ -سمااااح. -نصي صوتك يا معود، قوة نامت من الوجع، غير فاتح العملية قوة وقفت الدم وربطتها. -عليش ما أخذها للمستشفى مصطفى؟
-ومصطفى ابتلى بيك، روح جيبها يا مصطفى، روح وديها يا مصطفى، احميها، اقتلها، ضمها، إش طلعت؟ هم بزعت روحه الولد. -دروح هسه نامت ما بيها شي، خفت عليها تصعد تنام وحدها أخاف تتخربط، هي منا تعبانة وأنوب طقيتها، إش جابك؟ ما تقول لي ما تعرف إخبال غزل وصحتها؟ قدام الشيخ كان صعدت لها وحاسبتها فوق.
-موش أنا صحتها، الشيخ راد يعرف شنو اللي صار، وهي الله يهديها انهدت بيه، خلتني ما أشوف دربي، تخبلت ما أعرف إش أقبض يا كلمة منها وأبرر وراها. -بربك مؤتمن لو مطلقها وهاي آخر طلقة لك، جا تحرمت عليك، إش تسوي تتزوجها وترجع تردها تكدر؟ -لا هيج راح أظل عايش بالحرام كل عمري وما أخليها تتحلل علي، شنو تسودنت أتزوجها لخاطر أتحلل مرة ثانية علي؟ -عوفك من هالسالفة، روحي شوفيها أخاف بعدها تنزف. -جا متروح؟ لو أخاف الشوق يسحبك؟
-أهو بربك ما تنكتمين، روحي حطي لي فراش بالديوانية خلي أخمد. -عليش اليوم بالديوانية؟ جا وغرفتها لو ردت صاحبتها وصارت بعد ما تشفى الغليل؟ -سماااح طلعي من وجهي. ما ردت راحت طلعت، سد الباب. انتظر شوية تأكد راحت، اجى يمي قعد على كيفه، وخر شعري عن وجهي بطرف أصابعه. ظل يباوع ثواني وأسمع حسرته طالعة من نص قلبه، دنّك خلى راسه بركبتي، أخذ نفس طويل همس: مشتاق لك بكد رحمة الله.
شال راسه باسني بطرف شفتي على كيفه خاف أقعد، مرر إصبعه على وجهي، رد دنّك أخذ نفس أطول، حسيت لحيته على بشرتي. خلى راسه على راسي غمض وحكى بصوت ناصي: دخيل ربك إشكد مرمرتيني وجعتي قلبي. رد أخذ نفس طويل، مد إيده مررها على أصابع، شال راسه ودنّك باس أصابعي على كيفه. سمع سماح اجت، قام بسرعة، دخلت، قالت له: فرشت لك. -خوش، صدق هاي أخذت علاجها لو هيج نامت؟ -ما أعرفن والله، منو يقول جايبته وياها؟
-سماح بويه عينك بيها، كل شوية شوفها أخاف تختنق. -لا ما عليها، أنا يمها، صدق عليش ما تروح تنام بوحدة من غرفك؟ -سماح ابتعدي أحسن ما أهفك كف أنسيك دربك، قالها وطلع. اجت سماح تضحك، قالت: انطمر غزيلان ترى أعرفك قاعدة. -ليش تضحكين؟ -بالعباس اثنينكم موش صاحين، ما أعرف إش منتظرين، ترى شوقكم فاضحكم. -عود شنو زعلان حضرته؟ -لا على شنو يزعل؟ قابل سابته لو جاية مناك لهنا وحدك؟ لو مطيحة فرخة وهاينة الشيخ؟
-يستاهل كل اللي سويته بيه، ومن حقي، ما له حق يحاسبني. -إي هم حقك، شوفي غزل حبيبتي عشتي عدنا وعرفتي أطباعنا، وداعة شهم لو ما كان يعشقك ما يسكت لك هيج، ترى هواي مفوت لك مؤتمن يا حبيبتي، استجني وعقلي ترى يجي وقت يطفح عنده وينسى روحه وينعل أبو العشق، وهاي كلها بكفة، واليوم وقفتك بوجه الشيخ بكفة. -لعد مو هو صار الشيخ مكانه؟ ليش تقولون شيخ بعدكم؟
-بعد ظل إله هيبته قدام الناس وحتى بالطلايب والقعدات ما يروح مؤتمن إذا ما رجله على رجل الشيخ. -أمم أوك لعد خلي يشبع بيه هو وبنته. -ولك أباوع له إشلون عينه بيك ويباوع لك، يريد يركض يحضنك من شوقه، مبينة روحه مفرفحة، قوة كاضها يسولف وعينه بيك. -أقول لك هذا ابنك بس يبكي ترى أزعجني. -عليش عيني بنتك لازم حبابة؟ -يمه بعد روحي، اشتاقيت لها فدوة لعمرها، ليش ما جابها عود؟
-بعدها حامية ويعرف ما راح تتركين دعاء بهالسهولة، قال لك أطلع بنتي بسلام وهنه يتجازن بينهن، لا والله موش يتجازن تنجاز، لأن قبل لا يطلع سحل دعاء من عفشتها، قال لها: إذا رجعت ولقيت خدش بغزل أحرقك. -وأنا أقول إشلون ما فعصتني، بس ترى هم ضربتني، لو ما مصطفى كامشها كان أكلت كتلة مرتبة. -لا تخافين ما تطقك، لأن تعرف روحها راح تطلع منا بسببك، غزل عندي قعدة من الصبح اخمدي.
-ما أكدر أنام ولك ما متعوّدة بنتي هلكد أبعد عنها، وابنك مزعج بس يعيط. -نامي هسه بين ما ينام وروحي لغرفتك، لأن وحق علي اللي سويتيه ما ينسكت عنه، خلي شوية يهدأ، لا ترجع تسولف له على الباقيات وتقول له: مصطفى كان كامشني وخلاها تطقني براحتها وهو شاركها، تالي يرد لكم، نامي خيه الله يهديك. رجعت صدق خفت لا يرجع لي، أنوب أنا ومصطفى. للصبح قبل الأذان هم قعد ابنها، خرب بك تهاني تخلف وتشمر، تقول جلب. -غزل جلب خيه جلب هههه.
-دروحي غير خلصت من العربي ووجوهكم، إش رجعني؟ خرب بقسمتي، قلتها وقمت فتحت الباب على كيفي، مديت راسي لقيت البيت خالي، ركضت للدرج صعدته وعدل لغرفتي. دخلت وقفلت، كملت نومتي لمن دقوا الباب، قالوا: جدي يندبك يقول خلي تنزل. قمت غيرت ملابسي، خليت ميكب أريد أضم الآثار عن الشماتة. شلت شعري ذيل الحصان، درت شيشة العطر، كلها اليوم إذا ما خنقتهم سهلة المعفنة دعاء ماخذة مؤتمن تقول ماخذة أمير زمانه، فرحانة بيه أم البخور.
طلعت وصلت للدرج، خفت أنزل أخاف يرجع يلقفني وبعدها الشغلة ما خالصة. شافتني سماح، قالت: شكو شو واقفة؟ -تعالي أقول لك. صعدت، قالت: ها خيه شكو؟ -مؤتمن وين؟ -بالمطبخ عليش؟ -أخاف أنزل وهم يكتلوني. -لا لا تخافين، حلها واعتذر منه، صح ذل روحه كثير بس يلا عدت، وبعد شوية هم يروحون هو ومكرم، انزلي لا تخافين بس لزمي حلقك ومالك شغل بدعاء. -ما ولت؟ -لا ما ولت، قاعدة يم جدي، باست رجل أبوها وكسرت حتى كلمته، تالي طلع زعلان.
-عزا مو تريد تموت إش طلعها؟ -موش هي غزل وتموت، ديلا انزلي يصيحك جدي. -انزلي يلا أنا جاية وراك. -غزل أدري تريدين تطفرين وهذا البزون اللي لابسيه أكبر من راسك يشحطك ويوكعك. -لا ما أطفر بس انزلي يلا. نزلت، باوعت للدرج ضحكت، إشكد مشتاقة لطفراتي، بيت كله مشاكل وهم ما بيه بس هذا الدرج حلو. ونزلت وراها أطفر وأضحك لمن سمعت مؤتمن صرخ بوجهي: انزلي عدل. شلت راسي لقيته واقف يباوع لي بغضب.
درت وجهي، نزلت درجة عدل، كل عقله راح أنسى اللي سواه وأقعد عاقلة مثل قبل؟ إذا ما طلعت روحك وكرهتك باليوم اللي فكرت ترجعني ما أطلع غزل. خليته يتحرك، رجعت قمزت كملت الدرج، لقيته قاعد يم جدو، باوع لي وهز إيده دنّك قوة كاتم ضحكته.
أباوع على هيبته قاعد بالزي العربي ويمه دعاء، صح أعرف مرته وكارهته وأدري ساكت عنها حتى يحرق قلبي وتنازل، أجي أنا اللي أحكي وياه قدام أهله وأدري ما معبرها، كل هذا تمثيل بس ما أعرف شنو صار لي من شفتهم، ما كنت متخيلة هيج راح أحترك. هاي دعاء نفسها اللي كانت تقول أخذه وموت، من أشوفها تباوع له هسه قاعدة هيج يمه أحس روحي اختنقت. تذكرت هو واحد حقير مو مال واحد يضوج علموده، بس جذب والله داموت قلبي نار مشتعل بيه.
رحت يمهم سلمت على جدو اللي كان زعلان، ما أعرف بس كومة لغة إشلون عفتهم وإشلون وإشلون انهزمت بدون علم أحد ووو، لمن قلت له: جدو ترى ما سويت شي غلط، البنت اللي تزعل من زوجها وين تروح؟ غير لبيت أهلها. -وتروحين لأمريكا بدون لا تأخذين إذن؟ -جدو إذا أهلي بأمريكا وين أروح؟ قابل للنجف غير لهم؟ -غزل جوازك جيبي. -أوك جدو، أول رجعوا لي بنتي وتسجل باسمي وأنا أنطيك الجواز. -بنتك رادت لك وتسجل، هاي موش يمي، يم رجلك. -أوك جدو.
أنا أحكي ومؤتمن عينه بالفون ما شالها ولا عبرني. بس حمدت ربي ما واصلة شغلة الشيخ والعركة، لأن ما حاجاني غير على روحتني ومبين مؤتمن هم محذرهم، لأن ما لغى هواي، والله لو يدري إش سويت البارحة كان هفني بالقوي. خلوا الأكل وطلعت بيبي، قالت لها: رجعتي؟ -ها بيبي إش دعوة؟ هنه كم يوم ما ضالة هواي، تحمليني بين ما تجي ماما للعراق. -إي فكينا. -على شنو أفكم؟ والله حلوة، يريدوني بالحيلة وإجباري ويصيحون فكينا. -منو ردك إجباري ولك؟
-نفسه اللي راح أرد لماما إجباري عليه. شال راسه من سمعني، باوع لي باستهزاء ورجع دنّك يكمل يباوع بالفون، أنا هم ما حكيت بعد، قعدنا ناكل بس أحس قلبي يفور من أشوفه إشلون ياكل وهي اللي تخوط الجاي وتخلي كدامه. أمنيتي أقوم أصلخها كف، ولو ما باقي شي بيها صاحي، خطية صايرة تخوف، خرب بغيرتك مصطفى، خوش كمشة كمشة، خلاني أطلع حيفي بيها. بيبي: إش جابك يمه دعاء؟ إش ماله وجهك يا جدة؟ مؤتمن: طاحت من الدرج ما بيها شي، قالها وباوع لي.
دنّكت، عفية هذا الدرج يشمرون كل مشاكلهم عليه، ظلت بيبي ترزل وتحكي: شكو صاعدة وإشلون روحتي الفرخ؟ همست لمصطفى: أقول لك ذوله كل الشيوخ تجذب لو بس شيوخنا؟ -انكتمي لا يصير قتلك عمل شعبي، خرب بوجهك بنت المنغولي، شنو لسان رشاشة؟ البارحة زين ما جلطتي الزلمة. -لعد يجذب تريدني أسكت؟ -لا إشلون، لطمي بأم السالفة، أنتي موش جذبتي أنتي نعلتي أبو أصله، أنوب أريد أحميك ما أعرف إشلون، قلت: راحت. -إشحده بيه حظ، غير أمرطهم.
-آها جا خليني أكمل الدكات الناقصة وأسلمك تسليم الأهالي... مؤتتتمن. هو قال مؤتمن وأنا جريت قميصه من ورا، شال راسه باوع لنا، سكتنا اثنينه، رد دنّك ما عاجبه وضعنا. -الغدر بدمك، ما تنعدل. -وأنت ثولة شكو تحكين وياي؟ -لأن حمارة وما عندي غيرك مضطرة، بنتي ويييين؟ -لا بد من الصياد صحبة الكلب مو؟ قالها واتحسر رد قال: يجيبوها لا تخافين بالحفظ والصون. -ليش هيج سويت؟ -لأن عندي سبعة من بنتك تاركهم هنا. -شنو يعني عندك جهال؟
-منو قال لك؟ -صافو. -عيونه غزل، همك يكفيك، اتركيني خويه. -صب لي جاي. -ولي لك قومي أنتي. -يااا مصطفى شنو إش بيك؟ -مرض، هنا تخدمين روحك بإيدك ونص كلمة ماكو، بعد ماكو هيلب مي بوليس، ذني تسفطيهن وتخليهن بجيبك، هنا أسحلك ما تحكين. سماح: ههههههه صدق مصطفى، كنت تخدمها وساكت. -وحق علي موش بس ساكت وأنا الممنون، خبلة على ساعة تقلب عليك وتصيح بوليسسس، تخليني أتلفّت مثل الخبل ما أعرف إشلون أسكتها.
سماح: يا سويدية علي، يعني ذلتك إشلون تحملتها؟ -ولك موش بس أنا متحمل حتى الشرطة، كمشها مخالفة وابتلى بعد، يريد يسكتها ما يقدر، نعل أبو أهله أنوب ارتكبت عليه خلته يتصفن ومحتار إشلون يسكتها خاف تهفه بتهمة أنوب. سماح: هاي البنت كانت هادئة إش و تغيرت؟ ما أعرف إش بيها. -انجلب خويه، انجلبت عدت من خدامتها المعفنة. قلت له: عفية عليك، أنا من أشوف المعفنين أنجلب هيج من الله، هسه شنو ما تصب لي جاي؟
-لا تبكين جنك طفلة ثول، شكو مبرطمة وجاي ماكو؟ قومي صبي وأنا أشوف بسبب المعفنين راح يجي القوري براسك، فاحترمي روحك وانكتمي. -عااااا شنو مصطفى نسيت إشكد تطلب مني أشياء أسويهن؟ -يا أشياء بنت المنغولي؟ هي خدامة وطايحة لي رطن تشبعني سب يلا تسوي لي أكل. -لعد منو يحكي وياها غير أنا؟ وأكلها شنو تريد؟ يلا عادي صب لي والله جوعانة. -غزززل جاي ما أصب لك وتنعدلين لأهفك دفرة. -يلاااا قوم شو دا أشوف إشلون تضربني.
إحنا نتصايح ودخلت عمتي أم مكرم تضحك، هلّلت وقالت: سمعت صوتكم من بعيد، قلت ردت الروح للبيت، يمه ما مصدقة مصطفى وغزل ردوا. قمنا أنا ومصطفى، أول هو سلم وحضنها، وأنا وراه شبكتني وقالت: استوى ما ردت الفرحة بالبيت، عليش ولك يا عمة اتركينه؟ -يلا عمة هياتني رجعت، وين كيوته؟ -هاي اجت وراك. انداريت وأشوفها، أحس روحي مفرفحة، ركضت أخذتها من إيد مكرم، أبوس بيها وأشمها، مو تقول كم يوم تقول عمر ما شايفتها.
دخلوا سلموا وقعدوا، وأنا رجعت لمكاني قعدت أبوس بيها وأسولف وياها بس باللغة مالتنا، لأن ما تعرف عربي وهي تضحك، قالت هيفاء: يع خيه إش تحكين؟ -دا أقول لها اشتاقيت لك بنوتي الحلوة، وسألها إذا بجت. -وعليش ما تحكين وياها عربي؟ -ما تعرف لأن بالبيت ما نحكي عربي كدامها وحتى الحضانة فما تعلمت. -يااا وأقول البنت أحكي وياها صافنة، وعليش خيه ما تحكون عربي بالبيت؟
-صعبة، هيج أسرع وتعودنا بعد لأن ما نحتاجه أول وتالي حياتنا نكملها هناك. -هاا قلتي هناك أمم خيه، وأنت يا خوي إشلون خلصتها وياهم؟ لو هم نسيت العربي وناوي تكمل هناك؟ مصطفى: الله وكيلك يا خويه، قاعد بينهم مثل الأثول، همه يرطنون وأنا أتصفن عود ورا إشكد اترجم لي؟ ومنو اللي يترجم هالثولة وبالعراقي؟ وأنتي حسبيها من يمك. -ياا مو ماما تحكي عراقي وياك؟ -هاي أمك بس من تريد تطلع اشتري لها شغلة، خرب بيها إشكد قفاصة ومصلحجية.
ظل هو يسولف وياهم وأنا رجعت أسولف وي كيوته، أسمع مؤتمن قال لسماح: أخذيها منها لا تضرب ببطنها. -جا ما خفت عليها من طقتك؟ هسه جاي من هاي اللي جنها ريشة تلجمها. سكت ما حكى، أخذ له شوية وصاح: لكيوتي. قلت لها: لا ترحين هذا واحد شرير يأكل أطفال، هم زين اكو لغة مشتركة إشكد تفيدني، وكيوته ما قصرت، اندارت له تفلت عليه. طفرت من مكاني، قلت له: والله ما قلت لها تفلي مو أنا، هي وحدها. هز إيده وضحك، سحلها شالها يبوس بيها ويحكي.
مصطفى: خويه ما يفيد تربية سز، إشكد علمت ما فاد. مؤتمن: والله هذا تعليمك السقط، مبين، إش تقولين بابا هو هيلكك. -ولك لا تتعب روحك ولا طقة، أخاف أمها معوج لسانها، هاي من الأصل قافلة. -تتعلم ما عليها، ما طولها ردت لديرتها تتعلم، بس اسمها راح أغيره، ما رامه شيخة هيج اسمها. قلت له: لااا ما تغيره. -غيرته وسجلت غير اسم، قالها وقام باسها وانطاها لمصطفى. -مصطفى فدوة لا تخليه يغيره. -شنو بكيفه يغير؟
غير مسجلها باسمي أصلاً، ما راح أروح وأخليها باسمه، لو أعرف يقص رقبتي، مخبل أروح أتنازل عليها باسم سماح. -عزا وليش باسم سماح؟ -لأن قرأ شكو براسك، ويعرف ما راح تستقرين وياه إذا ما سوى هيج، يعني يريد يلزمك يا المفيهة عن لا تطفرين مرة ثانية، ماكو غير يسجلها باسم هالخرسة، ما يدري يشمروا من الباب اثنينهم سود والبنت بيضة. كل عقله راح يجبرني أظل عايشة وياه.
بس سكتي هسه لأن قوة كاض روحه عنك، لا تشوفيه هيج قاعد، تراه يفور مشتعل أبو، لأن حضرت أمك الصبح اتصلت بيه وقالت له على قضية الطلاق الغيابي اللي رفعتيها عليها. -عزة ليش هيج سوت؟ -حتى تكرهه بيك ويطقك، وأنتي تعوفين حتى بنتك وتنهزمين،
بالأخص من شحنته وقالت له: محضرين كل شي لزواجهم هي وسيف، خلي عندك كرامة واتركها، صح ما رد وغلق النقال بس أخوي وأعرفه هدوءه وراه مصيبة، دز جماعة يتأكدون الحكي صح لو كذبة من كذبات أمك المعتادة حتى يعرف إش يعمل. -أنا صح قدمت طلب بس ما كنت ناوية أتزوج سيف. -عود قنعي من يتأكد وخلصي نفسك منه، أخاف البارحة سكت عن قتلة المعفنة وموتة ابنه، والأكبر منها سحل الشيخ، ذني لا شي باللي راح يسوي بيك، وأنتي تعالي ولك كيكو حبيبة أبوها.
أخذها صفنت، أحس قلبي انقبض، تذكرت من حبسني بالغرفة أيام زمان، غمضت وادعيت كون ما يحصل خبر وتعدي بسلامة قبل لا يرجع لعادته القديمة بالحيونة، وقتها صدق أقول انتهيت. قمت رحت ورا سماح للمطبخ لقيتها تسولف وي هيفاء، ديوصن الألعاب لأطفالهم، وقفت يمهن أباوع، عجبني ترمبلين بس استحيت أطلب ما عندي فلوس، سماح قالت: شنو عجبك غزول؟ -هذا. -ياع خيه هذا توكع بنتك منها. -لا متعودة عندها واحد هناك تلعب بيه. -ولك إش تلعب بنتك؟
يادوبها تمشي، هاي أطفر. -إي سيف يلعبها بيها. -سكتي لا تجيبين طاريه، بعده ما طالع ميخالف، أدز لك وحدة بس ما مسؤولة إذا وكعت بنتك. -هئ أقول لك وين راح؟ -بغرفة دعاء، يريدها تروح تعتذر من أبوها لأن البارحة كسرت كلمته وطلع زعلان. -إي وقاعد يتوسل علمود تروح مو؟ -غزززل موش بسك خيه اركدي، البنت استوها ممسقطة وما قال لك عليش ولا فك حلقه، أصلاً السالفة قلبها وما خلاها حتى هي تحكي، عوفيها منو يداريها هنا؟
بلكي لو ضالة هناك، والله بعد سلامتها ما نضمنها هنا ما طولك رديتي حامية. ما رديت، رحت أخذت كيوت وصعدت غرفتي، صاحت: شعشبونة وين عيني، جيبي بنتك واطلعي للطارمة. أصلاً ما رديت، كملت صعدت الدرج ورحت لغرفتي، قفلت الباب، خليت كيوت يمها ألعاب وقعدت صافنة على حظي، معقولة هذا مؤتمن نفسه هيج صفى لدعاء ومو معبرني؟ وين حبه وتوسله؟ شنو كلهن كذب؟ لو دياخذ حقه بدل ما يضربني يعرف إشلون يحرق قلبي؟
غمضت أتخيلته واقف يسولف وياها، أحس انعصرت، دنّكت خليت راسي بحضني، قلبي وجعني من القهر، دموعي تنزل لا إرادي، إشكد أحاول أبين قوية وما أهتم بس غصبًا عني دأحس بوجع. قامت كيوته كمشتني تباوع لي خافت، بجيت لزمت خدودها همست: لا حبيبتي لا تبكين، تعودي منا وجاي هاي رجعنا لهنا راح نشبع قهر وبكي من ورا أبوك. شلتها وخليتها بحضني: كيوت حبيبي هم يجي يوم ونطلع منا ونعيش بسلام بدونه. مسحت دموعها وحضنتها أسكتها. بس أنا منو يسكتني؟
محترقة وما أعرف إشلون أنطفي. شنو كنت متوقعة ترجعين لحضنه ونفس حبه القديم؟ إش متوقعة مؤتمن يظل نفسه وما يتبدل؟ وصار بيد دعاء اللي تبوس حتى رجلي لخاطر يرضى مو أنتي تشلعين قلبه وحتى احترام ما تحترميه. بس والله أتصرف هيج من حبي إله، قلتها وشهقت من قلبي، كنت قبل ما أشوفه مو هسه قدام عيوني. اندقت الباب، خليت كيوت وقمت، قلت: منو؟ اجاني صوت هيفاء قالت: افتحي الباب خيه هاي لعبة بنتك. فتحته أخذتها، قلت لها: إش بساع؟
-خيه منا جبناهن قريب، عليش تبكين؟ -اشتاقيت لماما. -يا حبيبتي موش تقولين راح تجي؟ بعد عليش هالبكي؟ -أريد أرجع ما أكدر أعيش وي مؤتمن، ما أريده، ما أريد أشوف وجهه، ليش ما يفهم هذا؟ أنا كرهته وكرهت شوفته. -ياع خيه هسه على منو هالبكي؟ هو أنت وين شايفه وجهه؟ إش و بغرفة دعاء صافن ما يعرف إش يعمل، هم اجته بلوة رجعت نزفت من جديد لأن تحركت، خابر أهلها منتظر أمها لخاطر ياخذوها للمستشفى لأن تعبانة، يخاف تموت ويتورط.
-كافي هيفاء فدوة روحي محترقة لا تجيبي لي طاريه. -ما راح أجيب طاريه، بس بنتك بجت خيه سكتي خرّعتيها. انداريت على كيوت، قلت لها: سكتي هاي عمة شريرة تعضك. هيفاء: إش قلت لها ولك؟ البنت سكتت ما تعلميني؟ -قلت لها عمة شريرة تعض الأطفال. -ههههههه أمداك خوفها، تعالي يا بعد عمتك مالك شغل بأمك مخبلة هاي، وراح تخبل الزلمة وراها. شالتها وظلت تتلكف بيها وتبوس، وأنا صافنة عليهم وبالي يم مؤتمن إشلون لسه ما اجى حضني؟ إشلون منطي قلبه؟
صار لي يوم ونص ولسه ما حكى وياي بس حرق قلبي. رن فون هيفاء، قالت: هاك بنتك وبطلي بكي، عقلي لا تخبلين البنت، كافي خبلتي الزلمة وخليتي يفتر ما يعرف يسد وراك. ما رديت أخذتها منها، رحت غسلت وجهي، كانت نعسانة نيمتها بسرعة غفت، قفلت الباب ونمت وياها. ما قعدت غير وقت الظهر الساعة ثنتين على صوت كيوته وهي تدردم إشقال، عرفتها جوعانة، وذوله الحيوانات حتى ما زحموا روحهم ودقوا الباب.
أخذتها ونزلت، لقيت البيت هادئ وكلها نايمة، رحت لغرفة سماح دخلت لقيتها تنيم بشهم وغزولة تلعب يمها، متانية دورها تنيمها، قالت: ها غزل تردين شي؟ -أمم جوعانة. -خيه بالفرن خليت لك أكل ما رضوا نقعدك، أخاف تعبانة. -ما ولت دعاء؟ -لا نايمة، اجت أمها اتعاركت وراحت لأم ما رضت تروح للمستشفى تخاف يسووا لها قلع رحم لأن متأذية حيل والنزف ما يرضى يتوقف. -وين مؤتمن؟ -يمها، قالتها وضحكت. -شكو تضحكين؟ -ماكو شي، عليش تسألين؟
-مم ولخاطر هذا السؤال اللي صار له يومين يمشي ويدق راسه بس حتى ينفقد مكانه ويحسون شوية، ولن بلكي الله يرف قلبهم وبدل الحقد يحنون. -كملتي؟ يلا انطيني شهم وروحي سوي لي أكل ما أعرف. -ديلا يا الفاهية ما تقولي لي إش وقت تعتمدين على روحك؟ -قومي فدوة، كيوت ماتت جوع. قامت، خليت كيوت تلعب يم شهم وطلعت لقيت مصطفى واقف يخابر، رحت يمه باوع لي وهز إيده وقفل الفون. -خير صافو؟ -كل الخير سلامتك، وين كيتي؟ -دتلعب.
-جيبيها هي واللعبة مالتها، اكو ناس غاثتني نايمين وأنا النومة طايرة من عيني. -كل عقله هذا راح يعاقبني بهيج تصرفات؟ -روحي لك جيبي اللعبة خلي نفرها بيه، بالإضافة للكرامة اللي طارت والسحقة نكملها بالحرق. هزيت راسي ورحت جبت الجهال، وكيوتي أنطيتهم لصافو، ركضت جبت اللعبة أخذها خلاها وقال: انطلقوا. صاح بعلو صوته: سماااااح تعالي أخذي جهاللللج، وأنتي ما تأخذي لك درس، والله تفوتك خوش أطفر أحسن لك من الدرج. -شو وخر خلي أجرب.
صعدت أطفر، اللعبة تجنن صدق. بنتها قامت تبكي تريدها، وشهم راحت نومته وكيوت تعيط وتهوس شبعانة نوم تريد تلعب. سماح تصيح مناك: انزلي وأنا أدفع بكيوت حتى آخذ راحتي بالتطفر. صاح مصطفى: يا العاقلة انزلييييي، خليها تلعبببب، حسيته متقصد ضحكت صحت. انتظر هسه وأخر، ولك سماااااح وخري بنتك لا أدفرها. مصطفى: ولك ثوووولة وخري خلي كيوت تصعد. -هسه ولك سمووووح بنتك وخريها لا أشمرها بالشارع.
على صوت الصراخ وضحكي أنا ومصطفى، فتح الباب مؤتمن عاقد حاجبه، مبين قاعد من عز نومته، قال: شنو مخابييييل رب الحلو ما لقيتوا غير هنا؟ مصطفى: وأنا شكو؟ مرتك وجهالك عليش تزمخ بوجهي؟ -منو جاب هاي؟ اكو زمال غيرك؟ -يا با شكو صخام شمروا براسي، ماكو غيري بالبيت؟ -أنتي ثولة شكو تطفرين هيج بويه؟ طفلة أنتي موش مريضة؟ -هم صدق، هم زين ذكرتني، قلتها ونزلت رحت صعدت. أسمع مصطفى قال له: إش بيك مؤتمن؟ هذا حكي تحكي بربك؟
شنو تعيرها بمرضها؟ عليش هيج وياها؟ ما أسمع شنو رد بس أسمعه يحلف مو قصده، دخلت لغرفتي حتى بنتي عفتها، قفلت الباب وقعدت. أكبر حقير شفته بحياتي، ماكو هيج قابلية إشكد نذل؟ دقايق واندقت الباب، عرفته هو، ما فتحته، حرك يده الباب، رجع دقها، أخذ له فترة مستمر يدق، شافني ما عبرته دفر بكل قوته وراح بدون لا يحكي. ظليت للعصر بس بطني موتتني من الجوع حتى دخت، نزلت جوه لقيته طالع، دخلت للمطبخ لقيت عمتي واقفة هي وتهاني يسولفن،
قالت: عيني صح النوم، أربعة وعشرين ساعة نايمة. -عمة ترى جوعانة وروحي طالعة، فدوة عوفيني. -يطبك مرض، بعد نوم ماكو، تكونين وياهم بالنوبة. -عود ميخالف. -لك غزيلان احكي عدل. -أووو وين كيوت؟ -أنعال يم سماح، هم ابتلت هاي. -وأنا شكو؟ ما تحاجين ابنك بالسنة يجيب خمسة؟ هسه وين أكلي جوعانة. -سم بنص قلبك، ما عندنا أكل، تاني لليل ما ظل شي. -شنو ما عندكم؟ جوعانة إشلون؟ أروح للجوارين أقول لهم جوعانة لو شنو؟ -مرض وسل، اتزقنبي أي شي.
رحت للثلاجة سويت لي لفة طماطة وأدردم، أنا أستاهل مو رجعت أستاهل، حيل بيه، أكلي واسكتي، يلا هيج أحسن علمود توبين مرة لخ ما ترجعين، فززني مكرم وهو يقول: -بعد ما تفيد رجعتك، إش بيك؟ اكو بشر يعمل عملتك؟ -حقك مكرم ما تدري شنو كيوت اللي هاي نفسها اللي أنطيتها روحي حتى بس تجي، مو لمن صارت وكبرت أتخلى عنها. -بس تتركين أمريكا وتجين للطّق؟ هاي واقفة. -تريدني أسوي مثل ما سوت ماما من ما اشتكت واتخلت عني؟
وأعوف بنتي بإيده وأعرف راح تعاني؟ هم تكبر وهم تنظلم مثلي. -ما تنظلم لا تخافين، هاي الأمل اللي ناوي يصلح العملة بيها. -مكرم لو ماخذين ابنك شنو تسوي؟ -بالعباس لأكتل روحي غير. -لعد لا تحكي، وهاي أنت تكدر تجيب غيره، مو أنا آخر أمل لي هاي. -حقك خويه والله أضحك وياك، ردتك بينا تسوى الدنيا، صدق وينها؟ -يم سماح، ليش؟ -جيبيها أمي تريدها، خلي آخذها بالليل أجيبها. -لا.
-غزل ابتعدي خويه، قالها وراح لغرفة سماح، رحت وراه لقيتها متمددة ميتة تعب. -حيللل قتلت روحي عالجهال، هاي استلمي. -يمه فدوة لطولهم، ربي يكثرهم. مكرم: بعد وبوجود غزل لا ما أتصور، شيليها من راسك وحافظي عاللي بيدك، انطيني هاي الخرزة أمي تريدها. سماح: مكرم أمي تريدها لو هاي أوامر من ذولاك الناس؟
-خويه أنتي ثلاثة ما راح تدبريهم، وهاي إذا بجت الخبالة ما عندها مانع تشمرها من فوق، انطيني إياها والصبح أجيبها من أطلع للشغل، كنا بوحدة صرنا باثنين، خرب بحظي وقسمتي، ما عونت أخلص من مدرستها جابت لي علة ثانية. -مكرم بنتي ما تأخذها. -موش هي بكيفي، شو ميلي. -بنتي محد يأخذها سمعت، والله أحرق البيت بيكم، لحد يوصل يمهاااااا. -بطلت، انعل وجهك، قالها وطلع، رحت ردت أشيلها، قالت سماح: وين تريدين بيها؟ اتركيها تلعب وي الجهال.
-أنتم مو أمان. -ولك منو يقرب يمها؟ وبعدين أنا قاعدة لا تخافين، استوها بدت تتعود وتضحك، خليها فرحانة. باوعت لها صدق منسجمة تلعب وي غزولة، باوعت لسماح متربعة يمهم، ردت شالت اللعبة تحرك بيها وهم يضحكون، أمنت رحت للمطبخ وخليتها تضحك بصوت فرحانة. رجعت أكل، طلعت دعاء اجت كامشة ظهرها، دخلت تباوع لي صفح، استغفر الله، فتحت الثلاجة أشرب مي، أسمعها قالت للرجاء: مؤتمن بعد عمري قال لا تضوجين، حسبي أسبوعين نعمل غيره.
رجاء: إي خيه جا شرطي عليه لا يطلع من غرفتك منا لمن تحبلين. -إي جا قلت له، قال تأمرين، وبعد ما أحبل قال أنوب أقسم بالعدل. -عفية علي أخوي عادل بكل شي، بس أكيد أنتي الجديدة راح تكون لك الحصة الكبيرة. -هههههه هه هم قال يومين يمك ويوم يمهن. -ألف عافية ربي يعوضك مكان اللي راح، ولا يهمك ما يدرون عموا على روحهم بهالعملة.
انداريت باوعت لرجاء آخر نفس، قوة تحكي بس سبحان الله أبو الطبع ولا يتغير، أنا منها أكابل السجادة أعبد وأستغفر. عفتهم وطلعت للحديقة، تريد تقسم؟ مو مؤتمن سهلة؟ لعد إشكد واثق من روحك؟ ظليت قاعدة ما رجعت جوه لمن صار وقت العشاء، استفقدت كيوت ما بجت، قمت رحت لغرفة سماح ما لقيتها، طلعت أركض صارت بوجهي، قلت لها: كيتي ماكو. -أخذها مكرم. -شنو بيكم شي أنتم؟ بنتي بكيفكم تقررون؟ -خيه ما لي شغل، هسه يجي رجلك وأحكي وياه.
-وهو منوووو ويتصرف هيج تصرررف؟ -يقولون أبوها. اشتعلت روحه، شوفي لك هسه تتصلين بيه وتقولي له يجيبها ويجي، ولا وروح بابا أحرق له البيت بأهله ونعل أبو اللي يوقف بوجهي، ما أخلي له شغلة صاحية وأفضحه بالديرة بكبرها. هزت راسها ورجعت للغرفة تريد تخابره، رحت صعدت غرفتي ميتة قهر، مؤتمن إش ناوي؟ شنو لباله هيج يعني راح يلوي إيدي وأجي أتأسف منه وأعتذر؟ كل عقله!
رجعت تمددت لمن رمشت، طلعت نزلت ما شفت أحد، رحت للمطبخ، مريت على غرفة دعاء لقيتها ترش عطر بالغرفة محضرة كل شي ولا تقول البارحة طارحة، قايمة جنها حصان، صح منفوخة وجهها صاير حلبة مصارعة بس ولا كأنما، لعد إش بيه أنا مايعة؟ أمداي خليك داده رشي لا يقتلك، اشبعوا واحد بالثاني. دخلت للمطبخ، لقيت سماح تغسل أماعين، أشرت بالحديقة.
طلعت للحديقة أدور، لقيته قاعد يم الشجرة منطيني ظهره يدخن، دنّك على فونه، رحت قبل لا أوصل بدون لا يدير وجهه، قال: شكو جاية غزل؟ -أريد بنتي. -ما لك بنت يمي. -مؤتمن بيك شي أنت؟ شنو ناوي فهمني؟ -أحرمك من شوفتها بكد ما حرمتيني منها. -ما لك حق ما تعبت بكد مؤتمن، تريد تنتقم شوف لك غير شي، لأن إذا وصلت لبنتي ما راح أقول لك إش أسوي.
شمر الفون بكل قوته وقام، اندار لي، عيونه حمر طالعة الدنيا من عينه، عرفته اتأكد من دعوة الطلاق صدق، أباوع له ضغط على إيده وحكى من بين سنونه: إش تعملين بعد أكثر؟ رجعت ليورا خفت من تصرفه، انحصرت يم شباك المطبخ، انداريت ماكو مجال، رجعت باوعت له الغضب مسيطر عليه وعيونه صايرات دم، وصل يمي، قال: طالبة الطلاق غزل؟ تريدين تنامين بحضن غيري؟ -أنت سويتها قبلي، ردتك تحس باللي حسيته. -تطلقين مني لخاطر تردي له؟
-إي وبعدني على نفس تفكيري، راح أطلق وآخذ بنتي وأرجع له. صك على أسنانه، شال إيده ضميت وجهي، قلت: اجت بوجهي، ما أسمع غير الجام اللي وراي اتفلش، فتحت عيوني باوع له يباوع لي والحركة تطلع من روحه، حكى من بين سنونه: عليش ولك حبيتك أكثر من روحي؟ عليششششش هيج تعملين بيه؟ -لأن ما أريدك بعد، كرهتك، كرهت قربك، من حقي أكمل حياتي وي غيرك. -كافييييي. كافيييييي!
لا مو كافي، وراح أطلّق غصبًا عنك، وأرجع لذمته، لأن بس هو يستحق يكون زوج إلي وأب لبن… بعدني أحكي، ورجع ضرب الجام بكل قوته، ضميت وجهي بسرعة، إجه صوت التكسير بأذني، سمعته يجر النفس گوه، فتحت عيوني، لقيت إيده تصب دم. باوعتله، نزلها ونكثها، قال: "روحي، روحي من جدامي، بسررررعة! عرفته وصلت عنده، بعد ما يسيطر على روحه، خاف يأذيني، ركضت دخلت، صارت سماح بوجهي، قالت: "شكو ولج؟ عفتها ورحت لغرفتي، صعدت، دخلت وسديت الباب وراي.
قعدت إيدي على قلبي، هذا بس لا صدق راح يحرمني من بنتي؟ إي، منو راح يقدر يوقف بوجهه؟ اشكد شايل بقلبه، بس هم حقه، أنا هواي سويت بيه، هواي وجعت قلبه، آخر شي قتلت ابنه وهنته وما حجه، عبرهن. وهسه بدل ما أبررله، جايه أقوله أريد أحسسك باللي حسيته، يعني أكدت الشغلة. دخيلك يا رب، تعرفني ما أعرف لا أحكي ولا أتصرف، ما عندي غيرك توقف وياي، كلشي ما أريد بس بنتي، تعرف ما أقدر أجيب غيرها، دخيلك إهدي، خليه يرجعها إلي.
غمضت تخيلته صدق يحرمني منها، وبعد ما أشوفها، أحس قلبي انعصر، نزلت دموعي وشهقت بوجع. بطلت، قابله كلشي يصير بيه، خليه يروح لدعاء، وأشبع مذلة بس بنتي ما أقدر أفارقها، يا رب ما عندي غيرك، أموت بدونها، وهذا ظالم محد يقدرله غيرك، لو تاخذه لو تهديه. قمت محتارة شسوي، أحس روحي عاجزة، بس دموعي تنزل، حسيت بهاي الكم كلمة خسرت كلشي، أعرف محد ينصفني ولا يوقف وياي.
الدنيا فترت، فركت راسي، زادت أكثر، رجعت قعدت، دنقت أفرك بيه، اشكد حاولت أرد لوعيي وأقوم أنزل أتعارك وأرجع بنتي، ما قدرت، الظلام كلما جاي يكثر. خليت راسي عالمخدة، دموعي تنزل ولساني ما بيه غير يا ربي ما عندي غيرك، لمن رحت بالنوم ما عرفت إغماء، بس ما حسيت غير أحد يمي وشي ثقيلي على صدري. فتحت عيوني، لقيت مؤتمن دفعته، عصرني حيل، قال: "كافي غزل، بروح أبوك بعد ما أقدر أحمل أكثر من هيج، ارحميني دخيل ربك."
همست: "وخر مؤتمن، لا تخليني أكرهك أكثر من هيج." "لا تقولين أكرهك، إعملي اللي تريديه، بس هاي الكلمة لا تقوليها." "أكرهك، حس يا أخي ما أريدك، شنو اللي سويته مؤتمن؟ خليتني أجهزلك بيدي، جبت أكثر وحدة أكرهها وكسرت قلبي، موتتني." "رجعتيها إلي، شكيتي قلبي، إذا متي مرة متت ألف مرة بشوفتي إلك، وإنتي بكرّبه، أخذت جزاتي وأكثر." "وجعت قلبي." "موش بگد وجع قلبي." "ليش تزوجت؟ " قلتها وشهقت.
"غلطت ودفعت الغلط من حيلي." قالها وضم راسه أكثر بحضني، عصرني وحجه بصوت مجروح: "تريدين تنامين بغير حضني غزل؟ "إي أنام، مثل ما غدرت بيه، ردت تتحس نفس الإحساس." "ما ألحق أحس، وكلام الله أخلي جيلة براسي وأخلص." "ما أريدك تموت، أريدك تتعذب مثل ما سويت بيه." "ما اتعذبت، وحق الكفل زينب، شفت الموت، قلبي ما هود من يوم اللي تركتيني، النار تسعر بيه والشوق ذبحني، كل خنقة تاخذ روحي." "أذيتني هواي مؤتمن."
"كل يوم جان يمر من عمري، كل طعنة تاخذ من روحي، كل سالفة وصورة أحس نهايتي وراها." "كلهن ما يجن واحد باللي سويته بيه." "غلطت وجنت مستعد أصلح غلطتي، توسلت كثير وترجيتك، جنت مستعد أخسر كلشي بس حتى ترديلي، شنو اللي عملتيه؟ دمرتيني، خليتيني أتمنى الموت وما أطوله." "تستاهل." "والله أستاهل، وكل شغلة تعمليها أعذرك بيها، بس طعنتك الأخيرة موتتني ألف موته." شال راسه، أباوع عيونه حمر،
قال: "ارحميني وحق علي، ندمان، بسك عتب وروح أبوي، بعد ما أقدر أتحمل، تعبت." "لعد اشلون تزوجت؟ ما فكرت بيه، اشلون أنطاك قلبك؟ "ما أقولك كل ليلة شجنت أحس وإنتي بعيدة عني، ولا أقولك بشنو مريت، بس لو قاتلتيني ولا هذا العملتيه." "وخر مؤتمن." قلتها وشهقت، رجع أخذني لحضنه، عصرني حيل وقال: "بسك بويه، وروح أبوي أصلح كل غلطة عملتها." "مؤتمن ما أقدر أكمل وياك، والله ما أقدر، ليش ما تفهم؟
"ولا أنا أقدر أكمل من غيرك، أطلبي اللي تريديه يجرالج، بس لا تقولين أهدك من جديد." "بعد ما أثق بيك، ولا مستعدة أكمل وياك." "أطلقهن كلهن، وأي شي تريديه اعتبريه نفذ." "أكسر قلبك وقلبها مثل ما كسرتوا قلبي." "صح قلبي ما ظل بيه مكان للوجع، بس هم إلك كل الحرية، إعملي أي شي يرضيك، أتحمل، بس خليك بحضني لا تبعدين." سكتت بس أحس قلبي بعد يفور. عصرني حيل أحسه يريد يدخلني داخل ضلوعه، همس: "يا بويه اشكد مشتاق لك."
وخرت راسي من حضنه، باوعتله عيونه تلمع، قال: "وحق علي أحس روحي بحلم وخايف أقعد." "ما أصدقك بعد." "كافي غزل، دخيل ربك وروح الأعزاز، ميت على حضنتك وعطرك، ما مصدق رجعتي لحضني، اشكد جسرتي بيه وذليتيني." "تستاهل." "إي بعلي، على ذيج دمعاتك اللي عفتك بيهن صدق أستاهل، بس تراك أخذت حقك مربع، بجيتيني بگدهن أضعاف." "راح أطلقهن مؤتمن." "أطلق وروح عمي، بس سماح وعلي ما أقدر أطلقها." "ما قلتلك طلق سماح، تعرف لمن أقصد."
"اعتبريهن اتحللن من هاي اللحظة ذمتي، بس انطيني مجال فترة صغيرة يهدأ الوضع وأردهن كل من لأهلها." "لعد وخر عني وأنا مستحيل أظل وياك وذني هنا." "غززل بويه، والله صعبة هسه، اسمي بالديرة والكل يعرف مناسب الشيخ وداخل ويا بشغلة تجسر الظهر، من أرد بنته بهيج ظروف، بالأخص بعد اللي صار، مو بس نتخارب لا ينهدم بيتي." "لعد من قلتلي يعني جنت تجذب؟ "لا كلام الله ما أجذب، ردت تردين وصدق جنت ناوي أطلق وقتها بنفس الدقيقة."
"لعد شنو اللي تغير؟ لو لأن أنا اللي إجيت هيج نزلت من عينك؟ "إنتي موش بعيني، داخل روحي تصعدين ويا النفس وتنزلين، بس يا بويه كلها درت إنتي منهزمة وعرفت السالفة، خلي بالبداية أسد سالفة ردتك وأسحب نفسي بدون لا يحس من المشروع، وأطلق هسه بس هيج يبقن، واللي توصل يمك لو تتنفس أمحيها." "كم يوم وتقول لازم أروح، ما يصير تعلمني بيك." "وقتها إلك حق كلشي تعمليه، وأدعت بنتي أطلق بس انطيني صبر."
"بالك إذا طلقت راح يروح الخذلان لو ينجبر الكسر اللي سويته بروحي؟ "أعرف ما راح ينجبر، ولا راح يجي يوم وتردين ثقتك بيه، بس جربت البعد عنك وعرفت نفسي ما أقدر أعيش بدونك، الغلط لو بيه روحي ما راح أقرب بعد صوبه." "راح أظل عمري كله شايله بقلبي وأدعي عليك." "أستاهل، ما أقولك سامحيني، بس بداعة بنيتي خليك بحضني، وعلي أخذت حقك وذليتني كثير." "ليش تحلف باسم كيتي؟ "هاي بت روحي، هاي ثمرة العشق، حلمي اللي جنت متمني." "تحبها مؤتمن؟
"بكد محبتي إلك، هسه عرفت عمي ليش جان يميزك عن بزره." "ما أقدر أصدقك بعد." "أعرف." "حتى من تغدرني بعد ما أتوجع أكثر مو؟ "محد تأذى بكد حقك، ما عرفت شعملت بحالي من صعدت الطيارة وخليتني مثل الطفل وراك أنوح، بسك بويه خلينا نبدي بداية جديدة، إنسي اللي راح." "راح تغدرني، أعرفك." "بيش أحلفلك حتى تصدقين، وداعة كيتي اللي أعز من عيوني، الغلط اللي صار ما ينعاد، وأصلح كلشي عملتها." "راح أطلقهن."
"أطلقهن، بس صبريلي لا توازيني وتخليني أخسر كلشي." "كُلها لامتني ذيج المرة لأن ما انطيت فرصة، هالمرة راح أجي وياك، مو لخاطرك لا، لخاطر بنتي، بس يا مؤتمن إذا لقيتك مباوع لوجه محدة مو رايح يمها." "ما أنطيك إنذار لا، وحتى كيتي بعد تلزمني، لااا ما أريدها، أتركها وأروح، وتعرفني أسويها، صح أعرف دا أدمر روحي بهالشي بس حتى بعد ما أبكي وراك من أروح، ولا أحد يلومني على اللي أسويه." "حلفتلك بداعتها."
"ليش تحلف بكيتي مؤتمن، ياهوووو اللي تحبه أكثر؟ "ههههههه استغفر الله، أنوب أطلابة جديدة، هاي بنتي عقلي، موش صرتي أم يا علة قلبي." "مؤتمن لا تيه السالفة، منو أكثر؟ "قلتلك بت منهو هي؟ "بت روحك." "خلص، اكو أعز من الروح؟ ماكو، يعني ما أحب أحد مثلك." "مؤتمن لا تباوع لغيري، والله أموت من أشوفك هيج، إنت ما تحس بيه؟ "لا، أحسيت من شفتك ماخذة صورة ويا."
جان يحكي ويباوعلي رافع حاجبه، تبلعمت لأن تذكرت اللي سويته، سحبت روحي على كيفي ردت أفلت، كمشني سحبني إله، قال: "وين بعد الحساب؟ تعالي لج، شنو نوعه الزلمة اللي يملي عينك؟ ما طول أنا ما عندي رجولة وبس حاسب روحي ع الزلم." "منو قالتلك هيج؟ "وحدة جانت ما يمر يوم إذا ما تسمعني هالكلام، خلي أراويها الزلمة الصدق بلكي تنترس عينها وتبطل تلغي." "لا لا مؤتمن، تراه جنت دا أتشاقى، لج مامااا."
ضربته ودفعته دا أنقلب، جرني رجعني لمكاني، عصر وجهي ودنق عضني، كرهني بشكو اشتياق اشتاقيته إله. حلفت بس يعوفني أتفل على روحي، على الليالي اللي جنت أتمنى أرجع لحضنه… شافني بجيت، دفعني وقال: "مرة ثانية إحكي حجاية تكونين كدها موش بس لغوة ورا الكيبورد." لفيت روحي بالجرجف ورفعت إصبعي: "خليك متذكرها إنت دفعتني." "إي وشنو؟ "يعني خليك كد هاي الحركة."
عض شفته ومد إيده راد يسحبني، طفرت ركض للحمام، دخلت سديت الباب، أسمعه يضحك وراي، وأنا طايح حظي ما ينعدل عمره، يظل نفس حيوانته. غسلت وجهي ع السريع وطلعت، لقيته منتجي ع الجرباية، خال إيده ورا راسه ويدخن، باوعلي وابتسم، وخر إيده، مدها أشر: "تعالي." "قوم اطلع، جذب لا اشتاقيتلك ولا أحبك ولا أريدك من الأساس." "ويامن لج؟ لازم ما مليت عينك؟ قالها وخر الغطا، قام بسرعة حتى ما لحقت أشرد، لزمني، دنق شالني،
باوعتله بترجي همست: "مؤتمن فدوة حباب." "شبيك بوبه؟ "عوفني والله راح أموت." "منهو واصل صوبك؟ "لا لا لا حباب لا تقول هالكلمة." "إي جنك على هاي تأمريني." قالها ويضحك، شمرني ع الفرشة ودنق لازم خدودي يعضعض بيهن، ما بعدته لأن عرفت روحي ما أقدرله، ومبين الشوق طافح عنده ما يقدر يلزم نفسه، تركته شافني ما بيه حركة. عضني عضة قوية، وخر رد دنق باسني حيل وقام، قال: "ألف رحمة على أمك على هذا الشغل، ما مضيعة فلوسي بالبلاش."
عرفته يقصد ع التجميل، درت وجهي ودخلت راسي بالمخدة، وهو راح للحمام، نفس النوع اثنينهم، نفس الشي يفكرون منحرفين، لفيت روحي وغمضت منتظرة يطلع حتى أسبح، لأن أدري الصبح أتعاجز. سمعته فتح الباب، طلع، قمت بسرعة، استوني دخلت، بعدني ما سادة الباب كمشه، قال: "ما طولك تعبانة ما تخليني أسبحك؟ بجيت. "ههههههه يلا بنيتي لا تبكين، لسه الليل طويل بعد وكت." دفعته وسديت الباب، لو أعرف أنام بالحمام ولا أرجع أنام يمه.
سحبت وطلعت لافة روحي، صار قدامي، متكتف ونايم، ما صدقت، ركضت للكنتور طلعت شي لبسته، لقيت عطري، سحبتها، استوني دا أرش، قال: "غزززل كافي عطر رحمة لدينك، ولج صار يومين من رجعتي حتى الجوارين وصلهم." رشت ورجعته مكانه، رحت سحبت الغطا ردت أنام، عدل نومته ومد إيده سحبني لحضنه وغطاني، خليت راسي بحضنه، أخذ نفس طويل وهمس: "بروح أبوك غزل هم جنتي تشتاقيلي؟ "أحضن الغترة وأنام." "تحضنين الغترة وصاحبها مشتعل جده تاركته؟
"يستاهل هو العافني." رفعت راسي باسني، باوعلي وابتسم، همست: "مؤتمن." "يا علة قلب مؤتمن." "لو رايحة كايتي وما صايرة شنو جنت تسوي؟ راح تستسلم وتنساني؟ "شنو خبّل الواحد كم مرة عايش؟ هي مرة، أهد كلشي وألحقك، وأنعل أبو العشيرة لأبو الشيوخ." رجعت خليت راسي بحضنه، "اشكد جنت تشتاقلي؟ "إذا أقولك ولا لحظة رحتي بالي تصدقين؟ "مبين من رجعت لقيت نسوانك كلها حوامل."
"ولج وين أروح إذا إنتي تنعلين أبو أصلي بصورك غزل، تراه المدة اللي تركتيني بيها تشعل الميت بقبره، بعدني بداية عمري ماكو حمار يتحمل هلقد، خاصة من أيست من رجعتك." "حرامات ما سويت مثلك." شال راسه باوعلي، ضميت خدودي وغمضت، ضحك ردني لحضنه باسني وقال: "خرب اشكد جنت عاصر قلبي لأمك تتزوجك وإنتي على ذمتي، ما أعرف اشلون طلعت شريفة وخلتك لسه." "ليش هيج جنت تفكر؟
"لأن أعرف أمك وحدة ناقصة ما عندها دين، وإنتي ثولة تفير راسك بكم كلمة." "أووف لو مسويتها حرامات، صدق مؤتمن لو سويتها يعني مو زواج بس عقد هيج." بعدني ما مكملتها وما أشوف غير انقلب، عصر وجهي حيل حسيت طق، كمشت إيديه، أباوعله عيونه صارت حمر، صق على سنونه وقال: "وروح أبوي أجي وراك أترسك بارود إنتي وياها، وهاي المرة حجيتيها مرة ثانية أفشل وجهك، هيج كلام ما ينحجي، افتهمي شنو؟ هزيت راسي إي، دفعني ورد نام.
فركت وجهي صفنت: "عزا بعينك ماما، الحمد لله ما اتورطت، دخيل الله رجلي شاخط." انداريت ردت أنام، انسحبت ردني، جعصني، أنا هم احترمت نفسي ما جادلته، خليت راسي بحضنه وسكتت. مشيت إيدي على صدره، أريد ألتَهي لحد ما أنام، قال: "غزل قولي بويه معوزة بعد؟ "مؤتمن فدوة نام." "كل عقلك أنام؟ ولج إيدك حركت شكو شيطان بداخلي." "بطلت يلا بس أحضني علمود أغفى." "جنك على حضن سهلة." "آآآآ مؤتمن مو هيج، اختنقت على كيف!
ظليت أنا وياه مرافس، أفلت وأنسحل، أنعض وأضرب لتالي الليل لمن تعبت من صدق، ضحك عصرني وهمس: "أوف بويه صدق ولج رجعتيلي." ما رديت، ابتسمت وغمضت، دخلني بحضنه حضني حيل، شوية وأسمعه يحمد ربه، رحت بالنوم من التعب، ما حسيت غير على بوساته، قال: "يلا صار الصبح يا الأمريكية." "صباحووو." "صباح العافية يا علة قلبي، قومي." "ههه لو سمحت سائحة."
"إي وعلي أنوب لاطش ابن الحمار، انطيته الكروة يكلي إذا احتجتوا مناطق سياحة خابروني، صفنت عليه بله هذا شكله." "هههههههه والله حتى أنا من قلي قلت هسه لو أحلفله بكلام الله أنا مرة الشيخ ما راح يصدق." "إذا إنتي بنت الحمار، جايه بالكاسكيته، اشلون يصدق؟ غزيلاننن كاسكيته اشلون عملتيها؟ "هسه عفت البلاوي كلها، لاطشت بالكاسكيته، أسفطها وياهن." "تستهزئين حضرتك، وأنا مشعول جدي أم الإششش." قالها وعصر خدودي. "مؤتمن." "هلا."
"شنو شعورك من دخلت للبيت؟ "والله شعور مثل شعور أي مواطن عراقي عادي." "مؤتمننن." "عمري." "قول الله عليك بداعتي." "والله واحد محكوم بالإعدام وصادر تنفيذ الحكم بيه لافين الحبل على رقبته يتشاهد وقالوله إفراج، هيج شعوري ما صدقت قدامي أشوفك." "البارحة اشلون عرفتني أنا وراك بالحديقة؟ الله عليك سماح قالتلك؟ "لا وروح أبوي، قلبي نبض وعطرك اللي فاضحك، الديرة كلها عرفت بيك." "تحبني؟ "وحق علي أعشقك." "ترضى على زعَلي وقهر قلبي؟
"ما عاش اللي يزعلك ويقهرك، ودعاء فترة وأطلقها، لا تخليها بقلبك." "ما تروح يمها؟ "أعوف روحي وراح يمها اشلون؟ "تراه عرفت معزتي من قلتله اسحق راسها." "بويه شتريدني أقوله إذا إنتي ناعلة أبو أصل بنته وسابته، احمدي ربك ما قلتله تاج راس صبحة، ولج فشلة بويه الزلمة متنازلي عن الشيخة ومسلمني شغله وفلوسه كلها، تالي بنته مسحوق أصلها يمي، وأنوب إنتي تتهاددين ما تسكتين، كل سبة وإهانة أكبر من اللي قبلها." "ضربتني."
"عسى إيدي بالجسر أذيتك بويه." "امم خدي صار يطلع منه النار." "موش بكد نار قلبي من شفت وكعتي." "إنت ظل اضحك عليه بهيج سوالف." "دخيل ربك لا تعملين هيج، ولج وعلي ما أتحمل بويه، استري على روحك، قومي يلا راح يجيبون كايتي، غزل بويه والله اسمها ما راهم، ما تخليني نختار غيره ما طولها صغيرة تتعود عليه." "لا أحب اسمها غريب، يا أبو شهم يا اللي مراقبني بالبسكوت." "أراقب وأتحسر، تعالي لج اشلون تسوقين بهالسرعة؟
شفتها وصلت للحساب، دفعته وطفرت، أخذت ملابس رحت للحمام غيرت، طلعت لقيته متمدد، باوعلي فتح إيده قال: "تعالي." ضحكت ورحت دخلت بحضنه، عصرني حيل وهمس: "ألف الحمد لله والشكر." أخذ نفس طويل باسني وقال: "يلا قومينا." قمت طلعنا وصلنا للدرج، وقفت خليته ينزل قدامي، وصل نص الدرج قال: "شكو عليش ما تنزلين؟ "هئ أنزل إنت هسه أجي وراك." "هههههه غزل بويه ركدي لا توقعين، بطلي طفر." "ما راح أطفر، انزل يلا." "استغفر الله يلا نزلت تعالي."
"شنو وخر شكو وقفت آخر درجة؟ "لخاطر من تدعبلين ألقفك، يلا آآآ لج العالم منتظرة." نزلت أطفر وصلت يمه، ضحك قال: "شنو تحسين إنتي من تطفرين؟ اشوكت تكبرين وتعقلين؟ "من تبطل تعضعض." نزلنا لقيناهم مخلصين ريوك، جدو طالع، بيبي عوجت حلقها ما عجبها لأن متأخرين صبح وقعد، ردت الصباح وقالتله: "تراه يمه موش رجعت لحالتك، تراك صرت شيخ وعندك التزامات، موش حلوة النومة للظهاري."
ما رد، قعد ياكل هو ومدنق، دعاء عيونها حمر، عرفت روحها طوفت، سماح تباوعلي وقامشة ضحكتها گوه، أشرتلي على رقبتي، صعدت تشيرتي. هو مفضوحة مفضوحة، ظلت على رقبتي، خلص الريوك قبل لا يطلع، دخلت عمتي أم مكرم بيدها كيتي اتهوس بيها. أخذها منها وباسها يضحك، قالتله: "قرت عينك يمه، ويديم فرحتك، ولك صار دهر ما شايفه هالضحكة، وينها من زمان؟ "هههههههه رجعت عمة رجعت، بس اندعي كونه أتهنى بيها وما أرد لشلعان القلب."
"يا يمه ربي من عالي سماه يحفظهن إلك ويهنيك بيهن." قمت رحت يمه ردت أخذها، همست: "مؤتمن لا تبوسها هلقد." عض شفته قال: "ما تجي نصعد ونعوف الشغل شتقولين؟ "بيبيييييي سمعي مؤتمن شيكول." "خرب بشكلج." قالها، شمر كيتي عليه وطلع مستعجل قبل لا بيبي تكمشه. رجعت لمكاني شايلتها،
قالت عمتي: "يمه غزل بنتج لا تحجين وياها بعد، خليها تتعلم مثلنا، ولج والله جسرت قلبي البارحة تبكي، نريد نفهم ماكو، نحكيها ما تفهم علينا، وين يا الله هيفاء قالت يمكن قصدها عالباب تريدنا نسده، اشو تأشر عليه تالي قامت سدته يا الله نامت." "إي عمة جان خابرتوني، اشو خطفتوها وجايين تشتكون؟ "يا عمة اشدراني، اشو جابها مكرم قال الظاهر عندهم تصفية حساب خليها يمك."
"خلص الحساب تصفى، بقى بس كم شغلة بالطريق جايهن السره." قلتها وباوعت لدعاء، شهقت تبكي وقامت للمطبخ. "اشلونها أمك؟ "بخير بس زعلانة عليه لأن تركتها." "حقها يمه حقها، بنتها الوحيدة، اشلونك هنا مرتاحة يمه، ولو مبينة الراحة من الطمغات." "عزا عمة سكتي حبابة." "ههههههه يا بعد عمتك، والله يا عمة فرحتي ما تنوصف من رجعتي، صح شلعتي قلبنا بس المهم رديتي." "هاج خليها يمك، خلي أروح أساعد سماح خطية ديبجون اثنينهم."
انطيتها كيتي، أعرف عمتي تحبها على محبتنا، وهي هم بدت تتعود عليها لأن كلش حنينة، وحصلت جنه نفس قلبها طلع حفيدها رب الهدوء عكس بنتي تحوص ما تعرف شنو قعدة. رحت للمطبخ، لقيت سماح ترضع بشهم، تعجبت قلتلها: "شنو عندك حليب؟ "لا خيه مني لي، بس هاي سلعة ما ينام إذا ما يرضع حتى لو ماكو هيج." دعاء: "يلا لخاطر لا يظل بنفسك الخلفه." "لا تخافين عليها، الله عوضها، بس اكو ناس راح تظل بس تريد تشتم ريحة أبوهم."
"غزل وراس أبوي، أندمج لا تخلين راسك براسي، ولا تفرحين زايد، تراه كم يوم ويمل." "امم مبين من البارحة، أقولك سموح بداعة شهم من رحت لليوم لو هم شفت الضحكة بوجهه؟ سماح: "عليش الجذب، شفتها مرتين، مرة من راد يغيضك بذاك اليوم، جان متأمل تصعد الغيرة يمك وتردين لحضنه، ومرة من خابرت أمك قالتله غزل ولدت بالسلامة."
"حلو، صح ما يصير أحكي، بس حتى لا تظل نايمة بنفس الحلم، لو تجمعين آثار الليالي اللي عندها كلهن تجي نص اللي سواهن بكم ساعة." "والله خيه هي علامة وحدة ومبينة مال قرصة، وهم أشك منه لأن مجانات مؤتمن مبينة يعرف اشلون ينشن، وداعة شهم حتى هو باوعها وضحك، ما راد يجسر بخاطرها، أشرلي أسكت، بس ولج والله جارم بيك، مبين الشوق مال سنين." دعاء: "عبمكن ما تستحن وما عدكن حيا وقلة احترام."
"ههه عِفنا الاحترام إلك يا اللي سحلتي روحك وذليتي نفسك بس حتى يقبل بيك، وهاي إنتي حالك حال الخدامة، كلها أيام ونشمرك لأهلك." "سهلة غزل، رايحة بيت أبوي ما أرجع إذا ما يشوفلي حل وياك، إذا ما أخلي أيامي أكثر من أيام فلا أسمى بنت أبوي." "ولي يلا منو سأل بيك؟ رحت وسماح قامت رادت تمنعها، بس اشوكحها دفعت سماح راحت تلبس،
قالت: "ولج إذا راحت راح يضطر مؤتمن يجيبها ويقسم الأيام عن لا يصير خراب بينه وبين أبوها، غزل لحقي خلي تبطل." "خلي تطير وكون صدق يسويها مؤتمن هالمرة، حتى بنتي أعوفها مو بس هو، ما طول أمنت يم عمتي ما تبكي وشفت حنيتها، بعد ما يشوف وجهي." "غززل عقلي وبطلي خبال، هاي راسمة على بعيد تراه تريد بس هي تبقى باسمه ومستعدة تعمل أي شي." "عادي خلي تسوي اللي يطلع بيدها، لا تخافين."
سمعت شعشبونة تتصايح بره تريد تمنعها، بس من كثر عينها الصلفة وكاحتها دفعت عمتي وطلعت تبكي. جنت فرحانة لأن جان ببالي خلصت منها، ما عرفت لزقة وبلا كرامة هي، أبوها همهم مؤتمن بس. للغده محد إجه، معزومين ما أعرف وين، بس دزوا خبر لازم نحضر باجر للزيارة مؤتمن يريد ياخذنا. للعصر صعدت غرفتي، إجت عمتي وراي قالت: "انطيني كيتي." "عمة تراه والله زادت كلش بنتي شكو ماخذتها؟
"والله يا عمة بيتنا كم بيت عنكم وأخاف تروح من إيدك، بنتك حركه وهذا درج." "لا عيني بيها." "أووو يا غزل، والله رجلك قال أخذيها بليل وجيبيها الصبح، أخاف تروح الفرخة ما تنتبهين بليل وتالي تتسودنين وراها." "أقفل الباب." "ياع اشمالك غزيلان صدق هيج؟ ولج اشحال لو ما جنتي تنامين بحضني؟ "لا والله عمة مأمنة يمك بس قلبي ما ينطيني أقعد نص الليل وما أشوفها."
"لا هاي قبل، هسه اكو من اللي يشغلك ويخليك ما تفكرين، دجيبيها بعد عمتك هم تونسني عن الوحشة بليل بس لو تتعلم كم كلمة عربي." "تتعلم عمة، بس هالمرة لأن ما أقدر أردك، أنوب ما أخليها تروح." "ميخالف دجيليها ويلا روحي زلمتك راح يجي يمه، لا تشلعين قلبه بروح أبوك، شبع قهر، خلي يشوف الراحة شوية." "ميخالف عمة خلي يمشي عدل وأنا ما أشلع قلبه." "لا يا عمة توب وداعتك يمشي عدل وأنطيك ضمان." أخذت كيتي وطلعت. إجه مؤتمن بليل،
اتلكته أمه: "غزل هيج سوت وغزل هيج سوت، صخمتها اتصخم." قال: "بعد الوقت تأخر، باجر أروح وراها." ظل بغرفة بيبي للـ12، اتأخر الوقت وهمه يسولفون عن المشية ما أعرف شنو، نزلت، فوني خالص شحنه وأريد أخبر ماما، رحت لغرفة سماح لقيتها نايمة، سحبت فونها طلعت للمطبخ سويت لفة لأن جعت من جديد. رجعت دخلت، صار بوجهي مؤتمن بس مبين ضايج، ردت أحكي وخرني عني وطلع للحديقة.
رحت وراه لقيته قاعد ع الصبة، رحت خليت لفتي على جهة، حاوطت رقبته بإيديه من ورا وبسته بخده، قال: "غزل ما لي خلقك." "يلا أنا هم زايد مني إجيتك." "بويه إنتي اشوكت تبطلين مشاكل؟ شنو قلتلك أنا موش ما راح أوصل صوبها؟ عليش هالمشاكل؟ "إنت مالتي، تعرف شنو؟ ما دام قلت أرجعي تتحملني، تعرف ما أتحمل أشوفك ويا وحدة غيري، مو النوب دعاء، لا تخليني أنتحر." "روحي بويه انتحري، فكيني خلي أخلص من وجع الراس." "ومن اللي تنام بحضنك غيري؟
"ما أريد يا بّه، أريد أنام مرتاح، لا إنتي وبعيدة مرتاح، ولا إنتي وقريبة مرتاح، تراك عليت قلبي." "غير علة قلبك طبعًا." ما رد. "يلا على راحتك." قلتها، ردت أقوم كمش إيديه قال: "هم يجي يوم وتَعْقِلين وأرتاح." "اممم من أطلقهن وأظل بس أنا." "والله هم ما راح أرتاح، تعلميني بيك، أنوب تبلشين بفروخي، هم تعال شمر، والله أشك بيك حتى بنتك يوصلها السره."
"طبعًا هي أول وحدة، هسه دزيتها بيد عمة علمود بعد ما تبوسه، مؤتمننن ما تبوس بس أنا." "ههههه استغفر الله، والله إنتي ضايع وياك الحجي، شو تعالي." استوى جرني وخلاني بحضنه، سمعنا صوت مسج إجه بالفون. عدلت قعدتي، صار ظهري بحضنه وهو محاوطني، خال راسه برقبتي يباوع وياي وياخذ المقسوم ع الطاير. فتحت المسج، صفنة اثنينه مكتوب: "وينك يا معودة، صدق جذب يا القمرية اشتاقيتتتت."
إجت وراها صورة، علما تحمل دا أحكي، صم حلقي وأخذ الفون، ردت أوخر إيده عصرها حيل وخزرني. انفتحت الصورة، أشوف صورة لسماح تخزي…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!