مصطفى: بعد صرخت عمتي تراكضنا، شفنا أم مؤتمن واقعة وحلكها صاير صفح. شالها مؤتمن وركض بيها للسدية. التموا الأطباء. باوعت لمكرم: "شصابها هاي؟ هسه جانت جنها بريعصي تزابك." مكرم: "حسبالها غزل تموت، صدمتها من ردت." -"خرب غيرتج غزززل، موش بت قنبلة مؤقتة. الكل داخل إنذار خايفين منها. ردت بعد أخوها، غير راح أخليها تجلطهم." -"خلي نروح وراها، فشلة من مؤتمن." -"لا تخاف مابيها قز القرط، اتركها خلينا يم الثولة هاي." جدي:
"بويه أنا رايح للصالة أرتاح، ما بيه وكفة. وأنتم بس تصحى البت تعالوا ليه." راح جدي وإحنا ضلينا واقفين منتظرين يطلع يطمنا. مرت ربع ساعة وإحنا على حالنا، لا طلع واحد من الداخل ولا سمحوا لواحد يدخل. جمدنا برد وإنوب بدون أحذية. -"مكرم يخوي، ما تروح تجيب لنا شي نلبسه أحسن من هالبهذلة؟ -"يواشك، خلي نشوف أم مؤتمن إش صابها وأروح أجيب التريده."
-"والله ما يصيبها مرض بنص أفادها، امشي جيب شي لمؤتمن. ثلج هسه يوكع. هذا الثالث وهذا إذا وكع يفلش المستشفى جنه رفش." -"يله طالع، هسه أشوف لكم منا محلات بلكي أحصل شي عدهم." طلع وأنا رحت كعدت يم جدي لأن غزل منعوا الدخول يمها. قالوا انطيناها إبرة مهدئ، لازم تاخذ راحتها. ويكول ما قتلتها ابن الزمال وهو خانها لمن ناهيها. ضليت كاعد منتظر. شوية وإجه مكرم جايب شحاطة وبلوز لمؤتمن. شمر الشحاطة، راد يندار. صحت: "هيوو وين مولي؟
-"أودي البلوز لمؤتمن." -"ابن الطرقة، عليش ما جبت لي قميصلة؟ -"وين أحصل القميصلة؟ أحمد ربك من لقيت نعال على راسك، ومرة ثانية أسمعك تشتم أسحك راسك." -"دولي، هم حاسب عنده أزمال ويدافع عنه." -"أستغفر الله ربي، الله يهديك. وين مؤتمن؟ بعده جوه؟ -"إي يم الحولي أمه." -"مصطفى يخوي، أنت إشوكت تعدل ألفاظك ما تقول لي؟ -"دولي روح لحق على ابن خالك، لا تلطشه وحده باقي مصلخ تالي يبلينه بالرابعة."
صار الصبح وإحنا بعدنا. معدتي طكت هم جوع وهم لسعة برد، وهذا جدي مثل الحولي لا حس ولا نفس، صافن جنه زمال. تحمحمت، باوع لي وأشر: "شكو؟ -"شايل أفلوس؟ -"إي يجدي شايل. معتاز أنطيك؟ -"لا بس ردت أتريك، عليش ما تقوم لنا نروح ناكل بالكافتيريا لأن شغلتهم مبينة طويلة." -"يله يبوي قوم لنا بس شنهو بيها ما أشوفن شي ينوكل؟ -"بيض يمكن وفلافل." -"لا عاد أنا بس أشرب جاي، جيب لي جاي يكفي."
-"يله يابه جاي لك وأنا بيض لأن كرشي صفر. يله ورق وهاي هم مكرم إجه. بس لحظة خلي أشوف شي يريد حتى أروح فرد نوب." مكرم: "هااا يابه أتريكتوا؟ -"لا والله أستوني راح أطلب أجيب لك وياي بيض." -"لا بس جاي." جدي: "ها يبوي إش صابها مرة عمك؟ -"يكولون جلطة بس خفيفة." -"من شنهو انجلطت؟ هسه ما بيها شي." -"أثر صدمة يكولون اجتها، بس أخذوا بالكم مرة ثانية إذا اتعرضت تكون أقوى راح تنهيها." -"سترك يا رب. إشبيهن بناتنا اليوم طاحن سوه؟
مؤتمن وين؟ -"بعده جوه يم أمه." -"شفتوا غزل؟ -"إي بعدها نايمة. قالوا لحد يدخل يمها." -"خير إن شاء الله. يله هذا مؤتمن إجه." انداريت لقيته يسحل بروحه مبين عليه التعب. كعد، خلى راسه بين إيديه، كوه يفتح عيونه. الصراحة عذرته بعد هالهبطة الحصلها. زين بقى واقف على طوله. اتحسر وقال: "مصطفى هم يالله تروح للمصنع." -"لا يخوي خلي مكرم يروح، أنا باقي هنا." -"لا مكرم ما يكدر وحده. روح وياه عندنا شحنتين اليوم لازم نخلصهن."
-"خلي ياخذ أحمد لو كاظم، أنا باقي ما تكدر وياهن اثنينهن." -"لا أمي راح تطلع بعد كم ساعة بس غزل تضل." -"مكرم خويه روح أنت وأنا أمر عليك بس تطلع عمتي أجيبهن وأجي وراك." جدي: "أنتم إشوكت تبطلون شغلة الشحن؟ شنهو بويه ما تتوب؟ -"جدي شتوب؟ غير شغلنا هذا، شلون تريد نبطل ونكعد شنو نوكل هالعيال؟ -"بويه الطريق خطر، عليش ميبس راسك؟ -"دبي ما أروح جدي، من الأخير سد السالفة." -"عليش يبويه؟ أنت موش جنت موافق؟ إش بدلك؟
وهيه كم شهر بس افتح مصنع حتى شغلكم يصير من صوبين وترتاح من هالتعب." -"جدي ما أكدر، ما عندي أفلوس أفتح هيج مشروع." -"لا عندك، وأنا وشيخ علوان نتكفل بالباقي بس كول هونت، لأن ما أكدر أتركها وأروحن أكلك إي." مكرم: "وعليش ما ياخذها وياه؟ -"وإشلون يسفرها يا الفهيم؟ وعمرها ما جاز الثمن طعش. هالأكلة خليها يمي أنا أتكفل بيها، ما أخلي مخلوق يكرب صوبها. هاا إشكلت يبه؟ مؤتمن: "جدي وحق علي راسي راح ينفجر، سد السالفة."
-"مكرم أخذني بطريقك يبوي لأن عندي شغل، وأنتم ضلوا. مصطفى جيب عمتك وجدتك وهسه أدز أم مكرم مكانهن خليها يم غزل." طلعوا، خابرت أحمد يجيب لنا قماصل لأن صار وقت الصبح قامت بردت أكثر وغزل هم لبسها خفيف وبلا حجاب. مؤتمن كل دقيقة رايح لغرفة الثولة وراد. دخل أحمد بيده علاكة الملابس، سأل عن أخته وهذا دوم يجي متأخر يومين ورا الحدث. جنه أخته قمة الثول. شايل. وكف يم مؤتمن، قاله: "هااا إش مالها غزل؟
-"اترك غزل وبوجهك عالمصنع، الحق مكرم لحاله." -"وهاي ما فهمت إش صابها؟ -"ما بيها شي تعارضت وهسه ردت صحتها. يله اتوكل وأنت مصطفى هم روح." -"خلي تصحى الثولة وأروح، وين تريد أنت؟ مؤتمن: "بس أشوفها ثواني ما أتأخر بلكي صحت." -"بالعباس لو جانت الكعبة هنا ما زارتها هلكد." أخذ نفس ورد لغرفتها: "روح بعد، خوج جنها زيطة خلتك امسودن وراها." أخذت القميصلة من الأثول الثاني، أستوني ألبسها وألمح سما قدامي. غزل:
فتحت عيوني وأحس الدنيا غواش وبلاعيمي تحركني. أريد أميز المكان، الصورة مو واضحة. أسمع مؤتمن صوته يمي بس ما أميز شنو يحجي. حركت إيدي، حسيته كامشها. رجعت غمضت، أخذت شوية ورجعت فتحت عيوني. شفت روحي داخل غرفة وأجهزة طبية. عرفتها مستشفى. أتذكرت الصار لي، رجع الشريط مر قدامي. شنو الصار وشنو حجيت؟ حسيت نغزة بكلبي.
أتذكرت من قلت له أحب سيف، خفت أندار وأباوع له بس والله ردت أغيضه بالحجي. ردته يحس بالي أحسه. نزلت دموعي، خلى إيده على وجهي ومسحهن. انداريت، شفت واقف يمي. دنج باس راسي وقال: "الحمد لله على سلامتك." درت وجهي عنه. رجعت سديت عيوني ما أريد أشوفه قدامي. كارهته، بسببه أنا هنا. ضليت ساكتة ومغمضة ما أريد أتناقش لو أحجي وياه. أحس روحي تعبانة حيل. هو هم ما حجه بس كل دقيقة يمشي إيده على شعري ويتحسر.
دخل الدكتور وكف يجيك الوضع. سألني بيش أحس وهم عندي أوجاع بمكان معين. أشرت له ما بيه شي. -"إي بابا، سمعينا صوتك ليش تأشرين؟ -"ما بيه شي بس طلع هذا منا." -"منو هذا؟ انداريت على مؤتمن لقيته خال إيديه داخل أجيوبه مدنج وكاتم ضحكته. أشرت له عليه. -"تمام، شيصير منك؟ -"ما أعرفه." -"شنو ما تعرفيه؟ اندار لمؤتمن يتأكد. مؤتمن: "كمل شغلك دكتور، أنا زوجها." -"هههههه عاد شغلتك صعبة مبينة ما طول ما تعرفك. الله يعينك."
رجع يقيس بالضغط، كمل. قال: -"إي توتر نفسي ماكو. تعب وجهد تبتعدين عنه. أهم شي الحالة النفسية هالفترة ترى قلبك تعبان وتحتاجين راحة تامة. السبب صدمة متعرضت لها. اكو شريان عندك بي انسداد. ليش بابا وأنتِ بهذا العمر وهيج مدمرة روحك؟ -"كله بسببه، اتزوج عليه وشمرني." قلتها وبجيت. الطبيب عقد حاجبه، اندار لمؤتمن ما مصدق كلامي. شافه ساكت ومدنج. رجع باوع لي قال:
"بابا أهم شي صحتك. هاي طلعتي منها بإعجوبة. إذا لا سمح الله اتعرضت لنوبة ثانية تكون خطرة ترحين بيها." -"لا دكتور، مرة هم اتعرضت لهيج شي بس تعالجت. مو أول مرة يعني عادي. الدكتور قال الانسداد عندك من الولادة مو أثر النوبة." -"متأكدة؟ بس أنا أشوفه حديث الانسداد وهذا راح يسبب لك مشاكل هواي."
-"إي دكتور هو أنا أتعب بسرعة أي مجهود حتى لو كان مو متعب، بس الدكتور قال ما راح يأثر على حياتك لأن ولادي وما نكدر نفتحه لمن تدخلين السن القانوني." -"يا دكتور تراجعين عنده؟ -"دكتور سايلوف." -"وين صاير هذا؟ أول مرة أسمع بي." -"هذا بأمريكا من جنت عايشة هناك أراجع عنده." -"إش رجعك إذا عايشة هناك؟ -"حظي الـ رجعني." ضحك وقال:
"تمام يعني تعرفين حالتك. خوش حجي عاد تكملين على تعليمات دكتورك ولازم تتواصلين وياه. شنو العلاج اللي جنتِ تاخذيه لازم ترجعين له منا لمن تدخلين السن 18 وتسوين عملية. أنا هم كتبت لك علاج بس للتأكيد تواصلي وياه إذا تقولين من أنتِ وصغيرة متابع حالتك." -"أوك." -"يلّا الحمد لله على سلامتك. وأنت أبو الشباب تعال وياي بره من رخصتك شوية عندي حجي وياك." أخذه وطلعوا يكملون كلامهم بس قلقني من ما حجه قدامي، حسيت اكو شي صاير.
ردت أكعد لأن ظهري قام يوجعني من النوم. أباوع صاير الظهر يعني صار لي هواي نايمة. كعدت كوه دا أعدل بظهري، دخل مؤتمن. قال: "بويه عدلي حجابك، جاينه شيخ علوان يتحمد لسلامتك." ما رديت بس عدلت حجابي. دخل شيخ جبير وجهه نوراني ضخم لابس عباء مثل جدو بس صاية وياها، شكله مرتب وهيبة. قال: "السلام عليكم." -"هلو عمو." ضحك رد قال: "الحمد لله على سلامتك يبه. إش بلاك؟ شنهو ما طاح لك جونه؟ -"لا عمو بس تعبت شوية."
-"يله بوجود مؤتمن إن شاء الله ما يصيبك شي. متأكد زلمة وراح يدللج بنية عمه. أنتِ العزيزة." -"أم عمو أعرف." ضحك ورد يسولف ويه مؤتمن ويوصي بيه، يكله: "دير بالك عليها. هاي بت العزيز ولو ما يحتاج توصية شيخ وتعرف الله بحريمك. مشهود لك ابن حمولة." كعد شوية وظلوا يحجون على شغل ما أعرف شنو بس يمكن مشروع جديد بينهم. أخذ له عشر دقايق وقال: "رخصوني بعد." قام، رجع تحمد لي على السلامة وطلع. راح ورا مؤتمن. عمتي ضليت وياي بالغرفة.
نايمة بليل وأحس أحد يمي. عرفته مؤتمن. جان يمرر أصابعه على أظافري المكسرة ويتحسر. نزلت دموعي، أتذكرت إشلون ضربني وكص أظافيري. جر نفس ومسح دموعي قال: "لا تبجين يا علة قلبي وحق علي أموتن من أشوف دمعتك نازلة بسبتي. كافي بروح أبوك غزل وروح عمي ما أتحمل أشوفك هيج." -"لويش إجيت؟ جان ضليت يمها." -"كل عقلك محترة بسبب وحده مثل هاي؟ أنتِ لو تحسين جان عرفتي وين راسي قلبي. بسك بويه لا تبجين."
-"اقتلني وكول لا تبجين. تاركني وتكول أحبك. ما دافهم اللي داتسويه شنو. الغلط مني لو منك؟ ما دافهم." -"وروح عمي كل الطريق أتبعتها ياج. ولك وحق علي محتار إشلون أعاملك. باقي بس تتصفن حيرتيني. ما أعرف إشتريدين. كل دقيقة مزاج شكل، خبلتيني." -"هئ مؤتمن مو مني الغلط. أنت واحد ظالم وتريدها كلها جوه إيدك تحكمهم." -"بويه إش أحكم ما تقول لي؟
ولك تتجاوزين أتحملت، قلت طفلة. حجاب ماكو قلت تتطبع وتصير مثلنا. عقلك كل دقيقة يوديك لمكان ومسويت لي مصيبة قلت تتعلم. نافرتني وساحقتني قدامهم. طمست بالطين لخاطر أسد مكانك غزل. بس مال كل دقيقة ذاكرتها قدامي وشاعلة أبوي بي هاي اللي ما أتحملها." ما رديت، شهقت. قلبي محروك منه. -"بسك بويه. يكول لك قلبك ما يتحمل لا تبجين." -"مالك دخل حتى لو أموت لا تدخل. لو هم حياتي الك بيها شي؟
-"أنتِ كلك ملكي وحسك ما أهيسه أحسن ما أفلش جهرتك." -"دخيل الله إشكد أكرهك." -"هههه نامي بويه الله يهديك." درت وجهي عنه لأن أعرفه ما أحصل منه بس حرقان الدم. مرن يومين. عمتي وياي تساعدني. ما خليته يقترب أو يحجي وياي. كلما يحاجيني أدير وجهي ما أجاوبه. صح ما ينام بليل يضل للصبح كاعد يم راسي وكل شوية جايب الدكتور يشوف حالتي. أعرفه خايف وضال قلق لأن تفاجئ بمرضي. من غير أسئلة اللي ما تخلص كل ثانية: "ها بويه شتحسين؟
أنا هم ما أنطيه مجال أبد لا أرد عليه ولا أباوع بوجهه. قلبي هواي محمل عليه. تحسنت حالتي طلعت من المستشفى. وصلنا للبيت. ردت أصعد، قال: "لا نامي بالغرفة الجوه، موش زين عليك التعب." جدتي: "إش مالك يمه تتراجف؟ ما بيها شي ما يطكها عرج." -"أستغفر الله ربي، جدة رحمة لدين محمد. روحي طالعة ردي غرفتك خليني بهمي." -"ياع هيج صارت يا جبير إخوتك يا الهيبة؟ تسكتني لخاطر هاي المسمومة؟
-"ولك مؤتمن هاي بت فريال اللي حركت قلبي. ولك نسيت؟ -"لا ما نسيت. وهاي نفسها حرمتي واللي يوصل صوبها لي حجي ثاني وياه. يلّا فارقونا كلمن لغرفته. وأنتِ بويه غزل تعالي لغرفتي الجوه لا تصعدين." ما عبرته ولا سمعت شنو يحجي. كملت صعدتي. يريد حضرته ياخذ راحته ويه تهاني. من شافني معاندة سكت ما حجه بعد. رحت لغرفتي دخلت وركعت الباب وراي.
عرفت هاي شؤم دخلت للبيت. لا ارتاحيت ولا راح ارتاح. انتظرت شوية ما لحقني للغرفة. أكيد راح إلها مشتاق لها طبعاً. صار يومين بالمستشفى. رحت للحمام وأنا أغلي بروحي. غسلت إشلون ما كان وطلعت. قلبي يفور ما أعرف إش أسوي. أكيد راح ركض لحضنها. إي لويش لا؟ عروس ومتحضرت له. شنو غزل قحط؟ تبجي وتنجب وحدها. لفيت شعري حتى ما نشفته. أروح وأجي بالغرفة أكل بأظافيري. محترة ما أعرف إشلون أطفي النار اللي بيه. انفتحت الباب ودخل.
وكف يم الميز خال إيديه بجيوبه ويباوع لي. جان امتاني إشوكت أنفجر بوجهه. ما حجه بس عيونه عليه. أنا هم ما رديت بس قلبي يغلي ما أكدر أكتم أكثر. قلت له: "لويش إجيت؟ ما ضليت يمها؟ -"يم منهو؟ قالها وضحك. إجه يمي كعد، شال الخاولي ولف شعري. دفعته خزرني وسحبني حيل رد ينشف. أحس روحي تغلي من الحركة وهو ماكو أبرد منه. كوه لازم روحه لا يضحك. -"مؤتمنننن لا تضوجني أكثر. قوم اطلع، ارجع لها لويش إجيت؟
-"بويه وداعة الأعزاز جنت يم جدي غزل. هدي بنيتي يا علة قلبي راح تموتين من الحركة." -"ترى مو مخبلة لا تكعد تسوي لي سالفة. قوم منا." قلتها ودفعته حيل. سكت ما رد. أبتلعت ريقي. صفن شوية وقال: "عليش ما قلتي عندك هذا الشي؟ -"شنو عندي؟ -"غزل عليش ما قلتي أنا مريضة؟ -"ترى هذا ولادي مو مريضة يعني شي عادي." -"إي ما يخالف المفروض تقولين لو ميتة." -"أحسن أخلص منك على الأقل." -"بس أنا ما أريد أخلص منك."
قالها وسحبني لحضنه، ضغط عليه. ضليت أدفع بي وهو ضاغط عليه ما ينطيني مجال أوخر. عصرني حيل وهمس: "هدي بويه وكولي شي رايدة؟ -"ما أريدك يمي." -"وحق علي أحبك." -"لو تحبني ما جان اتزوجت." أخذ نفس وقال: "عوفك من زواجي. اللي تطلبيه يجري لك بس لا تضلين تحركين بروحك." -"أطلقها." -"بويه ما أكدر. ما صار أسبوع يمي إشلون أطلقها؟ عيب بحق أهلها وهمه خوش عالم ما يستاهلون أرد بتهم قدام الديرة وهيه ما صار لها كم يوم عندي."
-"عاد ما تروح يمها بعد؟ -"ما يصير هم إلها حق. راح أتحاسب يوم القيامة. بت بأول عمرها رحت جبتها من نص بيتهم وانحسبت عليها زواجة. إشلون أتركها معلقة؟ -"عاد شنو اللي أرررريده وأنفذه؟ تضحك علينا أنت؟ وخرررررر عني." -"بس اهدي اهدي." -"إش أهدأ مؤتمن؟ شنو تريدني أتاني لك كل ثلاث أيام بلكي تجي؟ شنو ذنبي ما أخذت لي واحد متزوج هلقد؟ ترى مو بحال الزواج بس من حقي أخذ لي واحد يكون بس لي. ما مجبور أكل وياك."
-"أعرف بويه والله أدري حقك بس هن هم إلهن حق ما أكدر أظلمهن بعد ما تعهدت قدام ربي أصونهن." -"عاد قوم. أنا يومي متنازلة عنه ما أريدك تجيني بي. مو حيوانة عندك أنا وأنت تقرر يا يوم يجي على بالك يالله تحجي وياي لو تجيني." ما رد. مسح وجهه بإيد وإيده الثانية حاضنني بيها حيل. دفعته ما كدرت أوخره. صحت:
"وخر خنقتني. ترى ضاغط عليه. وبعد هيه رضت على روحها تاخذ واحد متزوج مو مثلي. جبتني سحل وهسه جاي أدور لها على حقوق. كول أنا ما أكدر أستغني عنها. كول أحبها ما أكدر بدونها. إيي لا تضل تتحجج بالحلال والحرام. أنت لو تعرف الحرام ما جان جبتني سحل من ماما واتزوجتني غصب." -"خرب بيج راح توكعين من جديد. بويه يواشك خلي أفهم اللي تريده. عليش تخبليني وياج؟ طلبي اللي تريده وأنا أقول لك يجري لك."
-"ما أريد ولا يوم. بس وخر. ومن تقول لي هيج ترى دا أكرهك زيادة. أنا مو بحالك ولا رايد شوفتك بس مستخسرة نفسي أكون عبدة عندك وراكني على جهة وأنا أصلاً هواي عليك." -"أعرف." -"عاد ما تعوفنييي؟ سكت، أخذ له ثواني وكمش وجهي رفعه. باوع بعيوني قال:
"تريديني أعوفك وأنا بس إش أفتح واكعة تمنيت الموت. ولك وحق الكعبة لا حبيت ولا راح أحب غيرك غزل. ما تعرفين حبك بقلبي إشكد. إذا أقول لك أعزك أكثر من روحي أجذب. أنتِ النفس اللي عايش بي." -"بس أنا ما أحبك." -"أدري ما تحبيني ولا راح يجي يوم تحبيني بي. أعرف هذا الشي ومتأكد منه." -"عاد لويش جابرني عليك؟
-"لأن ما أكدر أبتعد عنك. اتورطت. قلبي ابتلى بيك. بيوم اللي ما أشوفك أختنق. يجي يوم وراح تتقبليني بي. ما أريدك تحبيني يابه. مستكفي بالقليل وحامد الله بي." -"بس أنت داتكرهني بتصرفاتك. ما داتخليني أحبك." -"شنو اللي يرضيك؟ -"ما تروح لتهاني." -"أستغفر الله هاي إشلون أفهمها؟ -"مؤتمن داموت من أشوفك وياها. أنت ما داتحس باللي أحسه. صار لك يومين نايم بحضنها. دا آكل بروحي من القهر وأنت عايش بالعسل." رجعني ضم راسي بحضنه وقال:
"بس اهدي. أعمل اللي تريده." -"راح تعوفها؟ -"موش أتركها بس كل يومين والثالث أروح يمها لبين ما يخلص الشهر." -"لاااا." -"غزل بويه إشلون ما تقول لي؟ فوق فشلتي واسمي قدام العالم. طفلة دوهنته وخلته ما يعدل. أشيل حرام كافي حمل همك على متوني موش أجي أجمع وياهن." -"مؤتمن ما تروح يمها وإذا رحت بعد لا تجيني." -"مرة بالأسبوع أروح." -"قوم مؤتمنننن وخر لا تخليني أقتل روحي. دا أقول لك لا تروححححح تقول لي مرة بالأسبوع."
-"كافييي كافييي قلبك راح يوكف لا تحركين بروحك. خرب بشكلجججج. ما أروح بطلت بس اسكتي." -"تعبت مؤتمن عوفني خليني أنام." -"إش صابك يبوي؟ قالها ويباوع لي بقلق. بعدته عني ورحت لفراشي لأن أعرفه يجذب يريد بس يسكتني. ما راح يعوفها. خليت راسي وعيوني ما تبطل دموع. إجه يمي راد يسحبني لحضنه بعدته. ضل يستغفر يريدني بس اسكت. محتار شنو يسوي. درت وجهي عنه ما أريد أعيد الحجي لأن أعرف راح هم يجذب ويسكتني لخاطر العالم واسمه.
غمضت ردت أنام، قال: "غزل أخذي العلاج قبل لا تنامين." -"ما أريده هذا مو نفس علاجي القديم." -"ما يخالف أخذي بين ما يوصل ذاك علاجك." -"إشلون عرفته ذاك؟ ومنو حييجيبه؟ -"خابرت أمك ودزت لي صورته. ما موجود منه هنا طلبته من بره." -"عاد والدكتور إشلون حتواصل ويا؟ -"أخذت صفحته ودزيت له. منتظر يرد لي جواب." -"يعني تحجي ويه ماما عادي بس أنا لا؟ -"والله خليتيني أعمل أشياء بعمري ما متخيل يجي يوم وأعملها."
-"مؤتمن لحد متى أضل هيج أنا؟ لا أشوف ماما ولا فون عندي وحتى دراسة هم حارمني منها." -"ذنّي كلهن سهلات بس صيري زينة." -"يعني حترجع لي الفون مالتي؟ -"لا أشتري لك غيره." -"وماما؟ -"هم سهل أخليك تشوفينها." -"إشوكت؟ -"موش هسه انطيني مجال. هسه نامي ارتاحي. هذا الحجي موش وقته." -"ما راح تروح يمها مؤتمن أوعدني."
-"غزل والله تعبان صار لي يومين ما شايف النوم. بروح أبوك نامي خلي أأمن عليك لخاطر أنام لي ساعة. والله راسي راح ينفجر." غمضت عيوني لأن كسر خاطري يحجي بتوسل. غفيت لأن ميت تعب. مر أسبوع، الوضع هادئ. ما أطلع من الغرفة. أكلي يوصل لي ومؤتمن ينام يمي. يطلع الصبح للمصنع ويرجع وقت الغده. يوم يتغدى ويطلع للمضيف وبيوم اللي عندهم شغل لا يرجع للمصنع. يجي وقت الغروب يروح يم جدي. المهم ما أخليه يلتقي بيها.
رجعت صحتي مثل قبل وأحسن. أنا ما عندي شي، هذا مو فد مرض لا، انسداد من الولادة. هواي مثل حالتي. وأكد لي الطبيب أكثر من مرة ينفتح ما يحتاج عملية بس مؤتمن ما يقتنع. لا تتحركين لا تبجين ديري بالك لا تتعبين. خبلني لو باقي ما يدري هواي أحسن لي. حتى بالبيت بعد محد يوصل يمي يخافون منه. محذرهم حتى الشغل ماكو بس أنزل أساعد سماح شوية. ... بالمطبخ واقفين أنا أغسل أماعيني وهيه تطبخ. شعري انفتح وإيديه مبللة ما كدرت أشده. اجت
هيفاء سحبتني منه وقالت: "هذا شعرك برج الشهر يصير أطول منك." -"لا أحصه." -"عود باجر لخاطر مؤتمن يكص راسك ورا." -"وهو مؤتمن شنو ضاره؟ أنا التعبانة بي." تهاني: "عاد خيه عليش ما يقبل تقصه؟ هو الشعر الطويل بي حظ بس يصير أمحمص بي ريحة وهو سوده عليه تلقينه كوه حامله وساكت." -"حجت غراب البين وعلى شنو لعبانة روحه بعد أمك؟
مو أنا تهاني اللي حتى من آكل ما أغسل إيديه. ترى حتى عطور أستعمل لشعري. أنظف من وجهك يا معفنة. همزين نايم وياك ليلة وحده وطفر." -"ياااا عليش تتجاوزين وأنا إش حجيت؟ -"لا ما حجيتي حبيبتي بس حبيت أوضح لك إنه من آخر بوسة سووا له غسيل معدة المكرود يالله رد لعافيته." سماح: "صوتجن بويه إشلون شغلة هاي؟ تهاني: "ما تشوفينها إشلون تلغث؟ ما تسكتينها لو قدرتجن عليه؟
-"عوفيها خيه زعطوطة هاي لا تردين عليها. وهسه مؤتمن على جية حرام يعلكجن بالسقف. انضبطن واسكتن." تهاني: "راح أعديها بمزاجي. هم صدك زعطوطة ما تتعتب على كلامها." -"مم عود ما يخالف." تهاني: "غزل وداعة أبوي أقوم أفكرك هسه وإش يصير خلي يصير بس أطلع حركت قلبي بيك." -"يله إذا بيك حظ قومي خلي أشوف شنو يطلع منك. لو بس حجي وبعدين ترحين لمؤتمن تتبجبجين: ضربتني وحجت على أمك ومخاطك ودموعك سوه نازلات عيع."
قامت هيه وأنا درت وجهي ما لقيت غير الجفجير شلته. سماح ركضت صاحت الشعشبونة تلحقنا بس ما لحقت. تهاني عود اجت هادة سمطتها بجفجير إجه بنص وجهها. سويت لها ختم مصنعي بنص كصتها. جرت شعري دخلت عمتي تركض هيه وسماح يتصارخن. عمتي جرت تهاني وسماح جرتني. فتحنا كوه. أباوع الجفجير بعده بإيدي. دفعت سماح وركعتها على راسها وهيه صرخت بعلو صوتها. بسرعة سحبتني سماح خلتني وراها وصاحت: "وعلي يا تهاني إذا قربت لها يا مؤتمن يذبحك."
لطمت على وجهها اتربعت بنص المطبخ وتبجي ولا تقول مرة إش كبرها. صرخت عمتي. يبووو راحت أم بيتي، أصخام الصخمِج يا غزيلان. -عمة، تره هي اللي بلّشت، لا تظلين تتلطمين. ما ردت، دنكت شالت نعالها، عرفت راح أنكتل، اتلفتت ماكو مهرب، وراي بس الكاونتر، طفرت صعدته، وگفت ورفعت سلاحي الجفجير أهدد بيه. شمرتني بالنعال، اجه ترس بالجامة مالت الكاونتر، انفطرت. هي شافتها وهي اتخربطت، كعدت بصف جنتها بهتانة.
كلهن اتراكضن، اللي تمرغلها واللي تنطيها مي، ردت أنزل وخفت، ظليت فوگ. دقايق وصحت، دفعتهن وكامت شايلة نعالها الثاني تريد تضربني بيه. -والله يا عمة أكسر الجامة الأخ بس توصلين يمي، وهذا الجفجير شوفي. -بس عمليها وروح موتاي أصلخج. -لبالج ما أسويها مو؟ انداريت على الجامة ضربتها بالجفجير، طكّت نصين. هي شافتها ردت ساحت روحها، رجعن يمرغن. وآني على وكفتي أشوفها، عيارة هم حلكها أعوج وهم أجذب، كلتلهن:
-ولجن يمكن تجذب هاي، اشو كل اشوية طايحة وانتن تنسبن بيها وأنوب تصحه من جديد. -يا غزيلان وداعت أبوي إذا ما يجي مؤتمن أخلي يگضي بيج التوبة، سهلة يا بت فريال. -ميخالف بس اهدي، لا تصيحين، ترا والله أكسر الجامة الثالثة. -يبوووو يبووو، لحكوني، شكول عليك يا مؤتمن؟ منين جبتها وبليتني بيها؟ ولكم خابروليا خلي يجي، هاي تجلطني. ولج غزيلانننن، أنعل أمج اليوم. ولكم انطوني الماسحة.
-والمسيح الحي، بس جربي وجيبي الماسحة، ما أخلي جامة صاحية بالبيت، أسويلجيا طشار. -ولجن كضنها، جيبنها لجاي. تهاني: أي والله يا عمة جتليها بلكي تتأدب. -أنتي انلصمي، تره حتى اليوم بالاسبوع ما أخلي يوصلج. عمتي: وهاي هم سهلة، إذا ما خليته بعد ما يدخل غرفتج، همزين ذكّرتيني. -عمة عادي تره، وإذا ما دخل عسى ما العمر كله ينام ويم جنتج المعفّنة، ما يأثر عليه، بس حتظلميه وأبشرج حتى طفل ما يصير عندها. تهاني: يمه وعليش اسم الله؟
شنو عاكر لو عاكر؟ -لا حبيبتي، البيها حظ مبينة، ذيج وياها من مرة، كلي شلونج حبلت، بس انتي حوليا لا حولي حايلة ما أعرف، بس هو هذا اللي يگوله مصطفى، يعني جبيرة سفطي على صفحة، انشوفلنه غيرج. بعدني واكفة بيدي جفجيري أتهدد ومندمجة أحجي، دخل مؤتمن ومصطفى، وكفوا صافنين. صاح مؤتمن: شكو؟ شنو الصار؟ -ولك يمه، ولك الحكني، ما خلت وحدة ما طكّتها وأنوب جسّرت البيت. -عزززا، جذب ما كتلت بس تهاني وكسرت جامة وحدة.
-يبووو، ولك مؤتمن راح تجلطني، نزّلها اسحك راسها. -والنبي يا مؤتمن اسمطك بالجفجير بس توصل يمي. -وانه أريد أشوف شلون اتسمطيني، شو تعالي. اندار اجاني، أباوعله جان مبين تعبان، واصلة عنده، عرفته إذا لكفني يسويني نصين. طفرت من الكاونتر وطلعت ركض للدرج، صعدت بسرعة لبالي اجه وراي، درت وجهي لكيته ماكو، حمدت ربي مبين أمه بعدها تنعى. دخلت غرفتي وقفلّتها وراي، بين ما تكمل الهوسة جوه وينسون أنزل.
رحت لميت شعري شلته كبايه، لفيته، الحمد لله مؤتمن سمحلي ألبس تراكات بالبيت، بس إذا اجوا الولد مكرم لو كاظم، لا ممنوع أنزل كدامهم هيج، ما يگبل. اخذت المبرد ورحت كعدت أبرد أظافيري، اشوية وأسمع الباب تندگ، كمت رحت يمها همست: منو؟ هيفاء: غزل مؤتمن يصيحلج أنتي وتهاني، يريدجن بغرفة جدتي. -شلونّه معصب لو لا؟ -لا مو معصب، حل الشغلة، بس يريدجن جوه. -والله حيكتلني. -لا غزل بس كضي لسانج ما يطكج. -أوكي هسه جاية، نزلي وجاية وراج.
-بس جيبي الحاسبة وياج، يريده، كال خلي غزل تجيبه. -أوكي تمام. اخذت اللابتوب ونزلت، لكيتها نازلة كدامي واصلة، دخلت لكيته كاعد يم صبوحة مطبّك رداناته، من شرايين ايديه الناطة عرفت مفول من الغضب، مبين أمه خوش ناعية. وكفت يم الباب، أشرلي تعالي، أدنيت اشوية وكفت. راحت تهاني تركض كعدت يم رجليه تبجي، طلعت راسها گلتله: شوف اشلون طكّتني. شال راسه باوعلي وكال: تعالي غزل. باوعتله براءة، دخل مصطفى
عبرني ورد اندارلي كال: حوليا مو أمداج، هو أنتي فضحتيني فضحتيني، دگوليها عدل. كوه ضميت ضحكتي، عرفت مؤتمن أمرزله، طارت الضحكة وآني أسمع مؤتمن بلش بالرزايل وأمه معترضة لأن يرزل بتهاني، لحد ما بعد ما تحملت صاحت: يع، ولك ترزل بتهاني وهاي هادلها الحبل، ولك هاي راس البلوه. تهاني: مؤتمن تره والله هي اللي تجاوزت واتكول مؤتمن عافج لأن وسخة، ترضاها تطلع عليه هيج حجاية؟ -عززا، تجذب ما كلت. -يااا، عمة أنتي الشاهدة.
-تره بس كلتلها غسلي ايدج وره الغده و... مؤتمن: أنكتمييييي غزل. -سكتت، أصلاً آني ساكتة بس هي تتّهمني باطل. -خرب بشكلج، أكلج أنكتميييي. هاي المرة لكيت أصواتجن طالعة وروح عمي، مرة ثانية أدفنجن بمچانجن، سمعتجنننن. -امم. -غزل على غرفتج، ما أريد المح شكلج. عمة: والله وزحمت روحك يا بعد أمك. -يمه جاي تعبان، رحمة لدينج بسج. -ولك جسّرت الجام وطكّت مرتك. -سهلة مصطفى يصلّحه.
مصطفى: وصخام شكووو، شگد سهلة مصطفى يصلّحه، لم نسوانك خويه. -أنكتم وكوم شوف شنو مكسور، خلصني من اللغوة، وأنتي على غرررفتج يلااا. عفته وطلعت وهي وراي مثل الحيوان تتسابق، صعدت بعدتني حيل، اجيت أوكع من الدرج، كوه سيطرت، وكفت عدل، باوعتلها فاتحة عيوني. -عززا بعينج، ما تشوفين روحج جنّج ثور، على كيفج لو طايحة؟ -يااا، هاي آني الثور؟ والله خلي مؤتمن هسه يكتلج.
-دولي عن طريقي أم حلك الفاهي، كل حجابة وكالت مؤتمن، هو أصلاً ما معبرج. -سهلة غزل، خلي انشوف اليوم منهو التتعير، يجي جدي وانشوف اشلون يقسم الأيام. -لا تصيرن لوگية، هو مو جدج هذا جدي، وديلا ولي من يمي جدي عيع، اشگد ذالة نفسج ومحد معبرج، بابا اكو شي اسمه كرامة. دا أصعد وما حسيت غير جرتني من شعري حيل، شوطتني، آني اللابتوب بيدي نسيت أنطيه، لبسته براسها فلت طاح بالكاع صار طشار وهي صرخت.
طلعوا يتراكضون، اجه مؤتمن لباله شو شنو صار، شافنا على الدرج والجهاز بالكاع مكسور، دنك شاله وباوعلنه صافن: شنو اللي سويناه؟ شمره وصعد، جرنا آني من شعري وهي من شالها، سحلنه لغرفة بيبي، شمرنه وسد الباب، ما خلى أحد يدخل، نزع حزامه وكال: الظاهر انتن ما تنعدلن. استوها تتوسل وبلّش بيها بالضرب، كل ضربة أحس جلدها ينشال وياها، آني أكمز ويه الضربة.
أشوفه شلون يصلخ بيها بلا رحمة، ما تركها لمن بهتت، أحس كلبي وكف بس من المنظر، طلعت على كيفي من ورا ردت أشرد، انتبهلي. سحبني ودفعني ليجوه، فلتت رجلي ووكعت، صارت وكعتي على قريولة بيبي، اجت بخاصرتي، شطّت من الألم، كطع النفس، عصرت بطني لبالي بعد راح يضربني، بس شفته شمر الحزام وركض كعد كدامي، كمش وجهي رفعه بقلق كال: -اشبيج بويه؟ -حموتتت. -شو دخليني أشوف اشصابج. -بطني مؤتمن حموت. -أنطيني مجال لا تخبصيني خلي أشوف.
رفعني كعدني عدل وصاح بيه: اخذي نفسسس لا تكطعي. -ما أكدر. -خرررب بيج غزل، ارفعي راسج لا دنكين. -ما بيه شي، دا أتتنفس بس بطني. مسح وجهي شافني ما بيه شي. اخذ نفس وكال: استغفر الله، كومي بويه على غرفتج. كمت كامشة خاصرتي لأن الضربة اجت قوية، طلعت كبل لغرفتي قبل لا يرجع بحجي ويكتلني، آني من البداية ما ردت أنزل، أعرف بروحي راح أنكتل بس لحت هيفاء. اتمددت دقايق وانفتحت الباب، دخل باوعلي وكال: اخذتي علاجج؟ -امم. -اكو شي يوجعج؟
-هئ بس اشوية بطني. -بطنج لو خاصرتج ما افتهمت. -أنت ضربتني على بطني، طحت على خاصرتي، يعني اثنينهن. -غزل وراح الأعزاز، فد يوم أخلي طلقة براسج وأخلص من مشاكلج، بويه ركدييييي. -ما سويت شي. -ما أسمع حسج أششش. ذب سترته واخذ المنشفة وعلى الحمام. -إذا ما زنجرت بعد كم يوم ما أطلع غزل. -غزززل. -سكتت. انداريت حضنت مخدتي، غمضت اشوية وطلع اجه اتمدد يمي، خلى ايده على عيونه ونام، مبين تعبان. كمت أريد أطلع ما أريد شوفته،
سحبني كال: وين رايحة؟ -ووخر مؤتمن. -بويه غير أفتهم وين مموليه؟ كالها وسحبني لحضنه، باس راسي وكال: وحك ربج تعبان غزل لا تزيديها. -وأنت شنو سويت؟ تره دتأذيني مؤتمن، والله دا أكرهك. -ولج جاسرتلي الجهاز وكل شغلي بيه، لا تخبليني، أنتي اشوكت تعقلين بويه، ركديييي، سودنتيني. -تره هي تتحارش وأنت ضربتني. -غززل ولج رب الحلو ما خاله شي ما شامرته عليها، حسبالج ما أعرف راس البلوه منهو؟ -تره مو حيوانات عندك احنه، مو من حقك تكتلنه.
-ولا آنه حيوان، أجي من الشششغل منعول صفحتي، تتلكاني بمشاكلجن، خرب بعيشتجن. -محد گلك تتزوج هلگد. -شو دولي، كالها ودفعني، زين ما وكعت من الجرباية، نزلت كال: طلعي وطفي الضوه، نزلي ما أريد أشوف جهرتج هنا. -أييييي. -غززززل صوتججج. طلعت وركعت الباب حيل، صاح: غزززل.
نزل، عفته يسب وراي، صدك يحجي هذا لو يتشاقى، فوك ما كتلني زعلان، والله يالله. نزلت لكيت أحمد عدنه كاعد هو ومصطفى يسولفون، رحت للمطبخ جنت سماح تحضرلهم أكل، وكفت أساعدها، اندارت باوعتلي وضحكت. -لويش دا تضحكين؟ -لا سلامتك، بربج غزل سويتي المصيبة وانكتلت تهاني، ولج شوفي جسمها ما بيه مچان صاحي. -تستاهل، ما زعلت ولت لأهلها. -لا والله لو تسحليها ما تروح اليوم ليلتها. -شنو ليلتها؟
-غزل عقلي تره زودتيها، كال كل أسبوع أروح يوم، انضبي بسج الحجي كثر وصل لأهلها. -وشنو وإذا وصل خليه. -يمه ما يصير، بت ما شافت من عرسها بس يومين وهاي صار راكنها للخدمة أكثر من أسبوع، حتى لو بت يهودي هم العالم تعتب، تراها موش من الشارع ولا مؤتمن صغير ما يتعتب. -لعد هو ما گلي هيج، بس والله لا تزعلين عادي خلي يروح يمك، بس تهاني لا. -أووو غزل، ذاك رجلج، روحي اتفاهمي وياه. -هئ أصلاً حعوفه وأروح ويه أحمد.
-أي عفية لخاطر يشنقج. -لا تكلوله راحت ويه أحمد، كلوله شردت راحت لأمها. -أي عفية بالشاطرة خوش فكرة. -اشبيج مستهزئة. -ولي غزل، سوي التريدي بس بالعباس تنجتلين، خلي أكلج من هسه لا تكولين عليش يطكني. عفتها اشگد جبانة واتخاف منه، محد طيح حظنه وخلاه يتفرعن غيرها، رحت سلمت على أحمد وكعدت يمه، نزلت تهاني وجهها منفخ، شافها أحمد كال: هاي اشبيها؟ مصطفى: ما بيها شي يا خوي، بس مؤتمن جرب الحزام راد يشوفه طبيعي لو ضاحكين عليه.
-وأنتي هم انكتلتي؟ -امم حصلت دفره. -عليش انكتلتن؟ -لأن واحد ما يخاف الله، عوفك منه أگلك أحمد. -هلا. -لويش ما اخذتني لبيتك لحد الآن ما شفته. -تعالوا أنتي ومؤتمن بليل عشاكم يمنه. -لا بس آني حروح وياك لأن مؤتمن نايم. -أخلص أكل وأروح أسلم على جدي، بين ما تاخذين الأذن من زلمتج. -تمام. كمت ركضت اخذت حجاب من هيفاء وشال لبستهن وعدلت، طلعت لكيته مخلص يم جدو، اشوية واجه كال: ها گلتيله؟ -أي وكال روحي وباتي يمه.
-يلا جا بويه أوديج لبيتي وأروح للمصنع. رحت ويا مصطفى، جان يباوعلي ورافع حاجبه يعرف جذب، همس: وحك دين محمد راح تجلطين الزلمة. رفعت راسي بعدم اهتمام وطلعنه، ركضت صعدت بسيارة، الطريق مو بعيد بس سيارته تعبانة كلش كوه تمشي، باوعتله أشر: شكو؟ -لويش ما تشتري سيارة جديدة؟ -خلي ألم چم فلس وأشتري. -لعد خو اخذ من مؤتمن، لويش افلوسه قليلة؟ -لا فشلة، هو والله ما يقصر بس استوى ساعدني بالبيت، بعد أخجل أكله على سيارة.
وصلنه للبيت نزلني وراح للمصنع، دخلت لكيت سمر تغسل ملابس بالباب، أباوع بيتهم صغير بس مرتب، غرفة جوه ومبين اكو فوك، سلمت اتلكّتني أول مرة أشوفها وجها طبيعي. دخلتني لغرفة أمها جنت اتصلي، كعدت وياها لمن خلصت صلاة، كامت المرة حبابة فقيرة، سلمت عليه كعدت ويمي وسمر راحت تكمل شغل، كالت: اشلونج يا يمه؟ -تمام خالة. -شلونّهن شرايجج؟ هاي الجديدة هم تضوجج؟ -اشوية بس سماح حبابة.
-لا سماح واحد يحكيها لله طيبة على أمها، بس ذيج يا يمه مسمومة، ديري بالج ابتعدي عنها. -أي خالة مالي دخل بيها، بس هي تتحركش بيه وتخلي يكتلني. -أوووف يا يمه الشريجة تحرك القلب. كالتها واتحسرت، عرفت تقصد ماما، استحيت لأن حبابة وما تستاهل، وهسه حسيت بيها من أتزوج تهاني، شعور يموت من تشوفين زوجج ويه وحدة ثانية. اجت رجاء تتمخطر يمكن حامل ما أعرف بس شكلها أصفر، سلمت من وره خشمها وكعدت،
خلت رجل على رجل وكالت: ايي اشعجب مؤتمن خلاج تطلعين؟ -ما رايحة مكان غريب والله، جاية لبيت أخوي. -وعليش ما اجه وياج؟ لو بقى يم عروسته، صدك اشلون نسيت؟ -لا أبشرج عروسته هسه كتلها كتلة غسل ولبس، وعفته نايم بغرفتي. ضحكت مرت بابا وكالت: مثل أمج مكوّشة على كلشي. -لا والله خالة دوم أنضرب وهاي عمتي كامشتلي الباب اتكول أروسيها آني وياها. رجاء: غزل احترمي نفسج، لا تخليني أخابر مؤتمن، أخليه يلطمج على حلكج.
-مؤتمن ما يلطمني، ولو شفتي قبل اشوية أمج شالت روحها وركعتها بالكاع، وهو بس گلي صعدي لغرفتج ولا تعيديها. -هيج صايرة. -اممم، موتي، وبعدين أنتي شنو شايفة روحج؟ لويش كاعدة وأختي تشتغل؟ شايفين روحكم أنتم، تره العالم مو عبيد عدكم، اصحوو. -يااا، شوف البت اشلون تحجي؟ وأنتي اشدخلج؟
-أي عيني مو شايفة خالتي ساكتة فقيرة وأختي ثولة، استغليتيهن وما يحجن للشفية أخوي، وأخاف مستسبعة بأخوج حبيبتي، اصحي اتكومين أساعدها لا والله أمرعطج هسه. -هاي منهو الفاهية بت بغداد تطكني؟ -لا أبربج بت بغداد قديمة هاي، هسه أكوم أسحلج وأعلمج على دينج، انعدلي تره افيوزاتي طاگة من أخوج، لا تخليني أطلعها بيج. -هسه انشوف اشلون تطلعيهن، كالتها وكامت طلعت، خالتي كالت: عليش يا يمه تحاجيها؟
-خالة تره هاي عرمة مثل أمها وسكط مثل أخوها، لا تنطيها مجال، شوفي أمها اشلون ساحلتني بالشغل. -ميخالف يا يمه اتحملي ولا تردين تأذيج، هاي إذا ما تكدر لمؤتمن وتخلي يكتلج، تأذيج بغير طريقة وتسودن زلمتج عليج. -أعرف طريق السحر أعرفها كلش زين. -أي يا يمه كلنه نعرفها تمشي بطريق الشر. دخلت سمر خطية ميتة تعب، كعدت كلتلها: اشبيج ثولة هاي تضحك عليج وأنتي لويش متغيرة صايرة فاهية من اشوكت مو جنتي ما تنجرعين لو بس عليه؟
-خيه ما أكدرلها شعمل؟ -گولي لأخوج خلي يأدبها. -أحمد يخاف من مؤتمن ما يحاجيها. -لويش عيني مو هو ساحلني ذهاب وإياب، لويش هذا ساكت؟ -أوووف خليها سكتة، المهم أنتي شلون مكضيّتها وياهم؟ -هههههه، ألعب وأنكتل، والله كاضيّتها سحل بسحل. -ولج غزيلان كعدي، على يوم مؤتمن يموتج بدون لا يحس. -شنو التغيّر مو قبل كم يوم جنتي تخبثين عليه؟ انداريت لخالتي كلتلها: خالة والله جان ما يعدي يوم إذا ما تخلّي مؤتمن يسحلني.
خالة: تظلين أختها تهون عليج، وجانت بيد أم مؤتمن، اتوقعي كلشي منها، وروح معتصم زعلت من سمعت جنت تأذيج، وكلتلها أبوج ما راح يرضى عليج ما طول هيج ويه أختج. سمر: خيه تركي القديم وانضبي لا تطلعين أسواديني، تعالي كليلي مكرم شلونّه؟ -مخابيل أنتي وأخوج والله، كل يوم بشخصية، ومكرم حي يرزق، ما أدري ما يجي قليل وحتى لو اجه يروح للمضيف ما يجي للبيت لو يجي بس يسلم على بيبي. -أووف اشتاقيت لمتنا سوّه، شلون جنه ملمومين.
-أي والله، حتى المشاكل جنت حلوة عالخفيف، براجدي تخلص، هسه الدفرات للصبح تشتغل. -أشوفج ما كلتلج دفره قبل لا تجين. -وحك الله دفره، ولو ما الله يرحمني جان حزام هم وجيت بسكوت ما يدري. -اصخام الصخمِج، هسه يجي يسحلج، ولج عليش هيج اتسوين؟ -لعد وين أروح غير زعلت. -خرب بغيرتج غزل، تزعلين من مؤتمن شيخلصج هسه؟ -تره خوفتيني، شنو أرجع هسه لو شنو أسوي؟
-أووف أووف، ولج خيه أركدي يم زلمتج لا يطك عنده عرك ويجتلج، مؤتمن ما عنده مانع يخلي طلقة براسج ويخلص. -أي والله حتى هو يگول. هزيت ايدها وسكتت، آني هم ما حجيت، ظل كلبي يدك، صدك شلون طلعت وما گتله. كاعدة وآكل بأظافيري، نزلت رجاء من فوك تتبسم، عرفت خبرت مؤتمن، هسه يجي يسحلني كدامهم، آني اشسويت بروحي، خالتي عرفتني خايفة،
كعدت يمي كالت: لا تخافين ما أخلي يجيسج، بس يا يمه ما يصير تطلعين بدون شورته، هالمرة عملتيها لا تعيديها. ما رديت لأن أشوف الدنيا ظلمت وأحمد ماكو، عالأساس أحمد راح يحميني منه، هيج يكله يفعصه بيده. رجاء كاعدة تراسل ما أعرف منو، خالتي وسمر يحضرن العشة، ذبيت جبتي والشال ورحت وياهن، دخلت للمطبخ وكفت يم خالة أساعدها، اشگد طيبة وحبابة، شلون بابا عافها ما أدري، اوف ماما ولا تكعد خلته يطلكها خطية.
اتباوعلي وتبتسم كالت: ماخذ عيون أمج اكبار وصفر وحلك معتصم اصغير. -تدرين ما شايفة صورة لبابا أبد. -عنده صورة بس هو تراه يشبه مؤتمن بأطباعه. -يعني هم جان يضرب ماما؟ -من تصعد عنده وأمج الله يسلمها عنودية وكحة، يطكها ويظل ياكل بروحه. -عزا نفس الخبال، طلعت وراثة، وين صورته خلي أشوفه، هسه يطلع حتى شكله نفس الصخام اللي عندي. -سمر يمه تلكيها بالبوفيه جيبيها لخيتج. راحت سمر دقايق واجت،
اخذت الصورة شفتها كلتلها: حلو شكله بس محد طالع عليه، يمكن بس حبيبه ماخذ اشوية منه، وآني لبالي يشبه الصخام اللي عندي. -لا يمه مؤتمن الله يسلمه على خواله طالع حلو، متروس ومعصب ما ينجرع، صح ماخذ أطباع أبوج بس على خواله أكثر، تراهم خواله شيوخ اكبار، لا تشوفين أمه عرمة أهلها خوش ناس مشهودتلهم الوكفة. -لعد ما طلع الأملح عليهم؟
-ههههه، ولج رجلج اسمه بالديرة وسمعته سابگاته، بس هو اشوية تطبك عنده الوايرات من يعصب ما يشوف كدامه بعد، وأنتي وأمج اتكول تتسابكن اتلگطن شكو واحد ما ينجرع. -والله يا خالة ما ناشدت ولا وصلت، وداعتج اجيت سحل. -والله دلع ولسان فريال نفسه بس أنتي أحلى. سمر: أي حظوظ، أملكطة شكو شي حلو مثل حظي أخذت لون أبوي. -ههههه، بس آني أخذت حظ أمج لا تنسين، من العز لحضن مؤتمن ترس. ما أسمع غير كال: أي وشبي حضن مؤتمن؟
انداريت شفته واكف وراي، تصنمت مكاني، دخل باس راس خالتي وسلم على سمر، اجت أخته تركض حضنها ويضحك باسها ورجع حضنها. حسيت بالغيرة، لويش هيج يحضنها؟ كمت آكل بأظافيري وأباوعلهن، شلون يلعب بوجها ويضحك وياها. أحس كلبي يفور غيرة، غزل تره هاي أخته، اشبيج لويش هيج غيرانة؟ اخذت نفس أريد أهدأ، آني لويش هيج دا أحس من أشوفه يتقرب يم وحدة حتى لو جنت أخته، تظل النار تشعل بيه، عزا اتخبلت، جنت أضحك عليه شنو صرت مثله؟
جرتني خالتي وابتسمت، اخذتني وياها كالت: اهدي يمه. -ما بيه شي. -يااا، أشوف بيج عشق معتصم لفريال. -جان يحبها؟ -ييي، يا يحبها غير ما يشوف بس هي. -أنيالها جان يحبها لعد مثل حظي. حسيت الضربة اجتني من ورا كال: وعلي ثبرتينا بحظج ما تگوليلي شبي؟ وخرته ورحت يم الكاونتر أسوي الخيار أحضره للعشا، وكف يمي ياخذ من الماعون وياكل ويسولف ويه خالتي، اجت رجاء هم شبكته من ظهره، صعدت عندي كلش، دفعتها حيل: هيي تره زودتيها، شنو أول طيحة؟
-وأنتي شنو الحارج؟ غير أخوي ومشتاقتله. -الله يكثر اشتايگج، ولي لا أفوت السچينة بكرشج. ضحك مؤتمن بصوت عالي ووجعص وجهي بيدي كال: بويه تراها أختي هاي. عافني وراح للصالة كعد، وآني كملت الثرم، خلصنه العشه، خلينا بالصالة كعدنه. كعدت يم أحمد، شافني ما كعدت يمه، صاح لرجاء كعدت يمه، أباوعله كل اشوية يبوسها من راسها لو يسويلها لفة، من صدك يحبها حاسبها صغيرة ويخاف عليها، وأنوب هاي تطلب أشياء منه يجيبلها وهو يگول: تم باچر يمچ.
أحس الغيرة موتتني قهر، باوعت لأحمد: لعد اشبيه هذا؟ أگله أريد وياك يگلي شوفي مؤتمن بلكي يگبل، مال أتفل بوجها. باوعلي أحمد كال: عليش صافنة بوجهي؟ سكتت، شكلك اجيت أتفل بوجك لوما أملحك تحجي. كملنا حتى أكل، انسدت نفسي ما كلت. أحمد: غزل عليش ما تتحجبين مثل البنات؟ -همست: عفية أخاف مؤتمن الله هادي يطلع الحيوان اللي بداخله. -شنو ما سمعت؟ -دا أگولك هسه قبل لا أجي غيرت لأن كلت محد يمكم عادي. -خوش عفية بأختي.
رجعت همست: والله مال أدفرك غبي، انجب اسكت، حير بسحور مرتگ، شكو تنبش وراي؟ خالة: غزل يمي لا يسمعك سكتي. سكتت، هم صدك هسه هو وابن عمه يطلعون بطولاتهم براسي، خو ابن عمه ما يصدك هسه يرفعني فلقة. اتمددت خليت راسي بحضن خالة وهي تلعب بشعري. ظلوا لتالي الليل يسولفون بس والله الكعدة بلا صفاوي مو حلوة، يسواهم اثنينهم، سالتني خالتي على أمي شلونها؟ -تمام بس صار هواي ما شايفها. -عليش ما اجتج؟
-لا بس مؤتمن كال حوديج تشوفينها بعد چم يوم. -والله يا خالة ما مصدكة مؤتمن يشوف فريال وهيج هادئ، الله يهدي. سمر: غزل إذا رحتي لبغداد أريد أوصيج تجيبلي چم حاجة مناك. -ميخالف بس أشوف مؤتمن اشوكت حيوديني، والله حموت على شوفتها. چان يباوعلي صافن بس ما رد، طلع چكارة ورثها ورد يسولف ويه أحمد. صارت العشرة بديت أغمض، رحت بالنوم وآني بحضن خالتي. كعدت على ايده وهو يدكدك على خدي، فتحت عيوني كال: كومي يلا انروح.
-اليوم أبات يم أحمد. -كومي لج اتبات، يلا كالها وكام. رجعت غمضت ما اهتميتله، دفرني بداية رجلي، باوعتله أشرلي بيده: كومي وطلع بره، خالتي كالت: كومي يا يمه روحي ويا لا تعاندين. -خالة أريد أبات هنا. -دكومي يا يمه لا تطوليها، والله ما ينجرع زلمتج تالي يطكج، شنو لسه ما عرفتي مؤتمن؟ -ما أروح خلي شيسوي خليه يسوي. -شوف الحظ، ولج ما لقيتي غير مؤتمن تعاندي، دكومي لا يسويلنه مصيبة يلا. -أي خالة كايمة كايمة.
كمت لبست الجبة والشال شلون ما جان وطلعت، صعدت وياه لكيته متانيني بالسيارة، حرك مشينه، جان ساكت، عبرنا مسافة قبل لا نوصل بشوية كال: منهو گالج تطلعين؟ -رحت ويه أخوي مويه غريب. -سهلة نوصل وأعرف أخوج منهو هذا. -تره ما راحت مكان مؤتمن، رحت ببيت أخوي مو دتيچيك أختك، لو وحد هاي لأن أختك لازم تسوي التريده ومحد يحجي، لويش شايف الناس كلها بعينك الصغيرة، تره بشر حالنا حالك، مليت منك ومن عيشتك، كرهتك وكرهت عيشتك. -خلصتي؟
-شنو مؤتمننننن، لا تخبلني، أحر ما عندي أبرد ما عندك مؤتمن، مؤتمن اشوكت راح تتغير؟ وبعدين شنو اللي سمعته من سماح اليوم، شنو حترجع لتهاني؟ -ومنهو گالج تركتها لخاطر أرجع؟ -لعد أنتى وعدتني ما تروحلها بعد. -منهو وعدج بويه؟ تره حالهن حالج، كلت مريضة چم يوم بقيت يمج، نص كلمة ما أريد أسمع، الأيام تتقسم عدل وحسج إذا أهيسه أدوس راسج. -روح يمها بس يا مؤتمن لو تموت ما أحصلك مرة لخ.
ما رد، دار وجهه باوعلي باستهزاء ورد عينه للطريق، خلاني أشيل روحي وأدكها بالكاع، صاح: يواشج بويه لا تظلين تطحرين. -لعد اسمع أنت شنو دتحجيييي. -جذب جذب بسج لا يوكف گلبج. -يعني ما تروحلها؟ -غزل بويه گلتلج يوم بالاسبوع وعلي ما يصير وجهه أسود من أهلها. -ما أعرف مؤتمن ما تروح. -استغفر الله، علاجج اخذتي لو ناوية اليوم هم تنيمينا بالمستشفى. -ما أخذته ولا راح أخذه، وخليك ويه تهاني لا تحجي وياييي.
-مرررض صوتج، يطبج وجع، وكون على الله الكفج مرة ثانية طالعة بدون لا أدري حتى أفلش راسج. سكتت ما رديت، وصلت على أخري، نزلت قبل حتى لا يطفي سيارته، ركعت الباب حيل وراي ودخلت جوه على غرفتي عدل. سديت الباب، ذبيت هاي خنكتني، آني اجابني لهيج شي. سمعته صعد، جنت مستعدة ومحضرة هواي حجي اليوم، وين ما توصل خلي توصل، تانيت ما دخل، سمعته فتح غرفة تهاني وسد الباب، خلاني اشتعل ورا. عود شنو هذا يعاقبني بهيج شي؟
والله ولا اهتم، خليه يشبع بيها. جذب والله دا أموت، رحت لفراشي وبجيت من القهر، صدك مؤتمن هيج ديسوي بيه؟ لميت روحي وكلبي يغلي من القهر، هسه نام بحضنها أكيد، أي ديتغزل بيها، الله ياخذك مؤتمن، الله لا يوفقك، هاي كل اللي زوجها يتزوج عليها هيج دتحس، لو آني مزودتها؟ بس مو مزودتها، لا والله دموت ما داتقبل ينيم وحدة ثانية بحضنه غيري.
أريد أشيله من راسي وأنام ما كدرت، ظليت أتقلب، طارت النومة من القهر، هسه تكعد الصبح تحرك بروحي. حلفت أسود عيشته على هاي الحرگة. ظلت بالساعة أتقلب ما كدرت أنام، أغلي من القهر، يمكن إذا بقيت أكثر راح يجيني انهيار عصبي وهو ولا على باله. خطر على بالي أخابر ماما بس شلون؟ ماكو غير سماح، بس لا هاي ما تنطيني الفون مالتها، هيفاء أي ماكو غيرها، بلكي تقبل، بس نايمة هسه.
كمت كلت بلكي أشوفها كاعدة لو آخذه بسكوت، فتحت الباب على كيفي، نزلت على أطراف أصابيعي علمود لا يسمعني، وتالي ما يخليني وما عندي غير هاي الفرصة، الحمد لله خلصت الدرج وما فتح بابه، مبين غاط بالعسل ما يسمع شنو ديسير. رحت على السريع لغرفة هيفاء، دخلت لكيتها سابع نومة، فونها يمها شلته، باوعت بيه لكيت رمز، صفنت هسه شلون أكعدها لو لا؟ لعد شلون أفتحه إذا ما أعرف الرمز؟ ندستها عالكيف وهمست: -هيفاء هيفاء. -هممم.
-كومي فدوه فتحي الفون أريد أخبر مؤتمن. -عليش؟ مؤتمن وين واتخبري؟ -نايم بغرفته الثانية، وأستحي أدك الباب، أريد أسأله عن علاجي، نسيت اشوكت آخذه. -غزل لا تطلعيلي سالفة ويه مؤتمن. -هي ولج اشبيج، بس أخبره وأرجعه، يله نعسانة أريد أنام وهو ما يرضى أنام إذا ما أخذت العلاج. -أنطيني خلي أفتحه الج بس بسرعة خابري حبابة تره يظل يحجي عليه.
اخذته وفتحت الجهاز كلتلها: هسه اشوية وأجيبه بس أصورله العلاج علمود أفتهم شنو، ارجعي نامي آني أخليه على الشحن من أجيبه. هزت راسها وردت نامت، طلعت بسرعة صعدت فوك، عبرت غرفته على كيفي، بس استوقفني ضحكتها، أحس داست على كلبي بيها، غمضت واخذت نفس وكملت مشيتي، أحس كلبي يوجعني، شنو ديحجون وهيج تضحكله، الله لا يهنيك مؤتمن مثل ما دتحرك كلبي.
كعدت أريد أركز أراسل ماما بس كلبي يوجعني، كلما أتذكر وياها انعصر جسمي يرجف، وين حبه اللي؟ لو هيج هذا كله بس كلام، شلون يكدر يحب اثنين بنفس الوقت؟ خليت راسي بحضني أريد أهدأ بس ضحكتها ما تروح من عقلي. لويش أنت مو اللي؟ بس لويش لازم اتحمل هالعذاب؟ شلت راسي وخليت ايدي على كلبي أفرك بيه، أريده يهدأ، كافي والله ما يستاهل، هذا عايش ويضحك وأنتي ظلي أكلي بروحج لمن تموتين على واحد ما يسوه، شنو والله تحبي غزل؟
لا تتورطين وياه، لا تحبي راح تتعذبين هواي. اخذت نفس أريد أستقر، أهدأ، أخبر ماما ألتّهي وياها بلكي أنساه. شلت الفون فتحت الرمز، همزين انتبهت من فتحته لأن انغلق من جديد، بحثت صفحة ماما طلعتلي، دزيت أوكي هسه نايمة، هاي وين ترد؟ رجعت دزيت: هلو ماما آني غزل مشتاقتلج كومه، أكيد نايمة حبيبتي. آني بخير وإن شاء الله بعد چم يوم حيجيبني مؤتمن الكم. اجيت أسد الفون لأن نايمة أكيد، بس اشو تم الاستلام وجاري الكتابة، أنوب اتصلت.
فتحته على السريع أول ما شفتها بجيت، ما أعرف من اشتياقي الها، ما أعرف من غدر مؤتمن وتصرفاته، هي هم تبجي وياي، فدوه ماما اشگد مشتاقتلج. -والله يا عمري آني هم، شلونج حبيبتي؟ -تمام ماما بس مشتاقتلج. -مو بگدي والله، ميتة على شوفتج، حسبي الله بالبعدنه. -لا ماما لا تدعين علي خطية. -يااا، عزا بعينج ولج بس لا حبيتي؟ -غير زوجي. -عوفج من أصخام البين، گليلي شلون صرتي؟ -تمام ماما زينة، صحتي وديتواصل ويه الطبيب مؤتمن.
-عوفج من الطبيب آني متفقة وياه، أنتي تحاليلج ما بيهن شي، بس آني خوفة علمود يدير باله عليج، گلتله حالتها مو تمام على ساعة تتعب دير بالك عليها. -عزا، وآني أگول متخبل حتى من أسوي غلط ما يحاسبني. -وأنتي يا حظي شنو مسوية؟ -اليوم رحت لبيت أحمد بدون لا يدري، لأن ضربني زعلت وطلعت. -الله يكسر ايده إن شاء الله، هم كتلج وشدعوا هاي طلعة عندج غزل لو صرتي نفسهم كمتي تحسبين ذني طلعات؟
-لعد ماما شبيدي إذا هو حابسني ما يرضى أطلع بس حجي أشوفج ييي وأخيرًا. -وين تجين حبيبتي؟ -لبيتنا كال راح أوديك تشوفين أمك. -لك وين ماما شيجيبك لأمريكا. -عزا ماما عفتيني، قلتها وبكيت. صدك ماما أتخليتي عني، منو الي غيرك، شلون أنطاك قلبك تعوفيني وحدي. -لعد ما قالك أخذ جوازك وسواه نصين، وإحنا شمر علينا تهمة، خلانا نطلع وبعد ما ندخل الحدود العراقية، لك يضحك عليك هذا. -شنوووو! ***مصطفى***
جاي ألبس قمصليتي، أشوف سما قدامي وياها مرة كبيرة، رحت صوبهم سلمت ردت السلام. -معتاز شي يبوي؟ -لا تسلم خويه، بس أمي شوية أمعافية جبتها لهنا نشوف ضغطها. -آها، ماكو شي إن شاء الله. تجين اليوم للمصنع؟ -إي جاية، بس أخلص التحاليل مالت الوالدة. -تمام خلصوا. أنا هنا أوصلكم بطريقي. أم سما: -خوماكو شي يمه، خيرك أشوفنك أهنايه؟ -لا والله، مرت مؤتمن تعارضت جبناها. -سلامتها يمه، عاد خليني أشوفنها ما طولني يمها.
-لا حجية لا تعبين نفسك، وهسه مانعين علينا الدخول. -ياا يمه خيرها اشمالها؟ -ما بيها شي، نسوانا تمالخن سقطت ضحية بينهن، جبناها لا يظل بالك، إصابات خفيفة. -ياا، عاد كم وحدة ماخذ؟ -ثلاثة الله يزيدهن، أخوي الله يسلمه موهبته يلم نسوان. -الله ينطي العافية. -لا هو معرس مو بي خرعة. ردت تحجي، ظلت ساعة تلغث براسي، بس ميخالف متحملها لخاطر الكمر اللي يمها. توسلت أوصلهم، جعمرت بنت الـ...
ماكو، وبنتها مثل الثولة واقفة ورا أمها، شتقول تهز راسها بإي. معوزين ثولان بالعائلة، وأنا أكثرهم. سلمت أمري لله بالقسمة الجاية. أجه ولد شاب وكف يمنا كال: -السلام عليكم. -هلا وعليكم، اتفضل أمر خدمة. -لا سلامتك، ترى ذولا عائلتي والواكف صوبهم. -العفو بلا صغر بيك، بس ما أعرف عندها أخ هالكبر. -لا أنا خطيب سما مو أخوها.
خبر مثل الصعقني. انداريت باوعتلها عيونها مدمعة، دنكت ما قدرت كل شي أحجي. سلمت وترخصت. رجعت للكافتيريا راسي مسطور. لقيت مؤتمن كاعد، كال: -خير اشمالك؟ -ماكو يا خوي، هيج شغلة وطلعت فاهمها بالغلط، هسه وضحت. -سما مو؟ -اشعرفك سما؟ -مصطفى، أخذها نصيحة مني يا خوي، لا تعيد غلطي، شيلها من راسك، راح تتعب وتورط روحك. -من إشوكت مخطوبة؟ -هذا ابن عمها، من هي وصغيرة محجوزة اله. -وعليش ما قلت لي، لو حبيت تردها لي وتوجع قلبي؟
-ما صار كثير من دريت، من اجت طلبت إجازة قبل أسبوع، تنساها يا خوي، وتجي اللي راح تشغل بالك. -يلا أنا أروح للبيت. -مصطفى. -هلا. -لا تعيد الغلط، تراك ما راح ترتاح، كل صفنة تشعل روحك، راح تتخيل هو بذاكرتها، شيلها من راسك يا خوي. عفته ورحت أحس روحي ضايع. رجعت للبيت هلكان. طبعًا مثل كل يوم أوصل ألقاها مكافش من الروس، بس هالمرة زادت. شفت هيفاء مكتولة. والله يا مرت مؤتمن الجديدة خلت الشيطان يخجل من روحه.
لا أقدر أحاجيها فشلة من أهلها ولا أقدر أسكت. سحبت هيفاء وهيه صاحت: -إيي دافع لأختك. -بعدي هيج لا أسمط أبو أهلج. -هسه يجي مؤتمن نشوف شلون تسمطني. -أنعل أبوك لأبو مؤتمن، بنت الزمال، بعدي عن طريقي لا أنعل أبو أصلك. رحت لغرفتي بعد ما وديت هيفاء لغرفتها، لأن هاي غبية تنجتل وساكتة. دخلت غيرت ملابس بسرعة ونجطلت. شكد حاولت أنام ماكو، براسي مترسخة.
تذكرت حجي مؤتمن الزمال، لباله راح أعمل عملتي، أطلكها من زلمتها وآخذها، وأعيد معاناته. ما يدري ذني كلهن ما يجن حرتهن بكد ربع الشايله بداخلي الهم. ***غزل*** -شنو ماما شدتحجين، لا تخبليني!
-والله يا ماما هو سوى هيج، ورا ما أخذك. كم مرة اجيت أشوفك طردني. آخر شي اجت علينا دعوة كبيرة، اضطرينا نطلع بسرعة، وحتى الجواز من أجه لعمك قتيبة أخذ جوازك سواه نصين، كال بعد ما تحتاجه. ولك حتى قلت له اقلها أعقدها محكمة أخاف يصير عندها طفل، لو هم تاخذ منها، أعرفكم ما تخافون الله. لك يكلي هذا الشي راجع لي لا تدخلين. ورجعه لهنا انتهت يا ماما. أخذك مني وحرمني من شوفتك، سودة عليا.
-ماما نفسها الورقة الجان يهددك بيها، اشتكى عليك بيها مووو؟ -عوفك من الورقة غزل حبيبتي، ديري بالك على روحك يا ماما، بس رب العالمين وياك. ما أقدر أنا بعد عجزت، ماكو حل أردك إلي. والله دا أموت بس ما بيدي شي. مؤتمن عرف شلون ينتقم مني، لك أخذ روحي لو كاتلني ولا هيج سوى بيا، حسبي الله بي. -شنو يعني انتهت، بعد ما أشوفك؟ ما ردت، ظلت تبكي. ما أعرف شنو صار، أريد أسيطر على روحي من الرجفة ما قدرت. شنو ديسوي مؤتمن؟ صدق لو جذب؟
ماما تحجي وأنا صافنة بوجهها مثل الصدمة صارت بيا. أنا جاية فرحانة أبشرها إنو حشوفها، وهيه تصدمني بهيج خبر. يعني خلص بعد ما راح أشوفها طول عمري، راح أظل تحت رحمته، أي شي يسوي وما أعترض. بثواني حسيت حياتي انتهت. شلت الفون، فتحت الباب، وصلت غرفته دفرتها، قمت أدق بثنين إيديا بكل قوتي لما طلع مصدوم، كال: -شنو؟ شمرت الجهاز بوجهه: -هاك هذا شوف شنو اكو. -غزل بويه اشصابج؟
-لا تقول اسمي على لسانك، أحقر إنسان شفته بحياتي أنت. ولكككك هم حاسب روحك بشرررر؟ الله ينتقم منك. شال الفون صافن يريد يعرف شنو. تهاني واقفة صافنة شنو اللي يصير. شاف ماما فاتحة اتصال غلقه. أخذ نفس بس ما حجه. شنو حيكول أصلاً؟ أجه يمي دفعته. -مؤتمن طلكني. -إهدي. -لا تقول إهدييييي. هسه أطلكني مؤتمن، إذا ما تطلكني هسه أكتل روحي. -غزززا بويه بس إهدي كافييي، راح تموتين. -شنو السويته مؤتمن؟ لويش ها؟ لويش هيج؟
ولك شنو السويته إلك أحجييييي. أنا أصرخ وأحس الدنيا افترت ورجليا بعد ما تعيني. كعدت يم الباب، كعد كدامي يريد يسكتني. -لا تحجي مؤتمن، وداعت ماما أشوفك موت كدامي. تعرف شنو موت؟ قليل بحقك. أقول أكرهك، ولك لويشششش؟ شنو سويتلك وهيج تحرمني منها؟ -بس سكتي كافي غزل، راح تموتين. شنو التردي أعمله إلك؟ -شنووو الأريده بعدك؟ أكذب ما أريدك ما أريدك. -ميخالف بس إهدي. صرخت: -جذااااااب جذااااب. لزمني قمت أصرخ بعلو صوتي وأدفع بي.
كعدوا البيت على صوتنا، اجوا صعدوا يريدون يفتهمون الصار، وأنا أحس روحي انهاريت. ما أعرف شنو أسوي بس عقلي جان بي إنو هاي هيه بعد ما أشوف ماما انتهت. -مؤتمننننن طلكني. -أستغفر الله غزل يعمري بس أفهمج. -شتفهمني أنت أسوأ وأحقر إنسان شفته بحياتي. ولك من شنو مخلوق؟ مستحيل تكون بشر مثلنا. -غزززل كافي. -ما تطلكني مو؟ وسويت هذا كله علمود تضمن أبقى يمك، بس أنا ما راح أظل وياك.
دفعته وركضت. بقى واقف ما فهم شنو قصدت. دخلت للغرفة أجه وراي بس ما لحك علي. ركضت للبالكون دخلت وسديت الباب. قلت له: -لو تطلكني لو أشمر روحي. أباوعله رجع ليورا: -غزل دخيل ربك هددييي. -طلكني. -غزل العالم هسه ننفضح. -طلكنييييي. -بس افتهمي، أسوي التردي غزل، لا تتخبلين، فتحي الباب، أردلك أمك غززل عقلي. -ما أريد أعيش وياك، أقلك ما أريدك. ما تطلكني خليك، وأنا هم ما راح أظل وياك. صعدت على الحافة وغمضت عيوني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!