الفصل 58 | من 76 فصل

رواية كفي والمنجمه الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم Leo Alfatlawi

المشاهدات
19
كلمة
9,364
وقت القراءة
47 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

أباوع لبنتي فقدت بعد ما أشوف أي شيء كدامي. دخلت للحمام شلتها، قلبتها، لقيت حلقها طالع منه سِبَال. همست: "كيتي حبيبتي ماما، فتحي عيونج". صفنت ثواني ما حسيت أي رد فعل. نكثتها، ردتها ترد، ماكو. ضغطت على بطنها أريدها تتنفس، قاطعة النفس. اجت سماح رادت تاخذها، صرخت بوجهها، شلتها وطلعت أركض بره بدون شعور. طلعت من البيت. صار المضيف كدامي، جان واحد بالباب ينظف. شافني أركض شمر المكنسة، صاح: "شكوو خويه؟ -"بنتي، بنتي ماااااااات!

نزع الغترة وخلاها على راسي، راد ياخذها ما خليته. صاح: "جيبيها خويه بلكي أعرفلها، شلون طاحت؟ قوة تطلع الكلمة مني، أرجف ومنهار، قلت له: "غِرِت". من سمع راسًا قلبها للقاع، شالها من رجليها وراح يركض عالشارع. رحت وراه صاح: "حييهمم ولكم سيارررررة! من الهبطة حتى رجليَّ ما تعيني، كعدت بالقاع. اجت سماح لابسة عباتها تركض كمشتني، قومي كالت: "قومي". اجت السيارة، شلت راسي صدك شفت الولد يصعد، كال: "عجلي خويه بسرعة".

قمت، صعدت وياي سماح. أباوع لكيوت بيد الولد بس جثة باقيله، والولد مستمر شايلها من رجليها ويدق على ظهرها. أني بس أباوع فقدت حتى الإحساس. حسيت روحي باردة وبضياع، أحس العالم خالي ما أشوف أحد، قلبي فارغ أي نبض ما بي. صاح السايق: "قولي يا الله، على كيفكم، شمالها البت؟ سماح: "غِرِت بالحمام". -"وين عنها يا بوي؟ ما تنتبهون للفريخات؟

-"والله يا خويه عينه بيها صح حركة بس والله ما مخليها وحدها. ما أعرف إيش وصلها للحمام. جان عندنا خطار بس زتيناهم ماكو دقايق." -"هاي موش بنت الشيخ؟ -"أي بنته". -"ترى ما بيها شيء موش زركة، بس قاطعة نفس. لا تخافون بيها روح".

سماح تبجي وتتوسل بالولد ينكثها حيل وهو مستمر يضرب على ظهرها. السايق يباوع من المراية يريد يعرف شنو بيَّ. أني جنت بعالم ثاني ضيعت بنتي اللي ما عندي غيرها ولا راح يصير عندي. أخاف أسأله بس صافنة، ما أريده يقول ماتت وأني أشوفها بدون حركة. السيارة تمشي بكل سرعتها، وسماح قامت تلطم حيل لأن تأكدت منها ما بيها نفس من شافت الولد انخبص ينكث نكث بيها مقلوبة. أني مكتفية بس أباوع بدون شعور.

وصلنا للمستشفى، نزل الولد بعد ما شفته لأن راح يركض. نزل السايق فتح باب السيارة وسندني نزلني، وسماح تعدل بالغترة تضم شعري. دخلنا جوه رحنا للطوارئ. لقيت الولد واقف يم غرفة، رحت يمها مثل اللي عاد لي الوعي وأني أشوف الأطباء مخبوصين عليها. دخلت أركض أريد آخذها لأن يضربوها حيل. كمشني الولد وسماح يمنعوني، أتوسل بيهم يعوفوها لا يضربوها هيج خايفة تتأذى. الطبيب صاح: "طلعوها لا تخلوها هيج كدام بنتها!

همَّ يسحلون بيَّ وأني أملخ بروحي أريدهم بس يتركوني. كعدت بالقاع ألطم وأتوسل يعوفني. صاحت سماح: "ولج قومي برا ما بيها شيء! -"لا لاا سماح، قولي لهم خلي يرجعوها حتى لو ما تتنفس فدوه. خلي ينطوني إياها." -"أصخام بوجهي، البت اتخبلت. ولك شيل وياي خلي نطلعها." -"لااااا ما أطلع بنتي سماح فدوه لا يضربوها هالشكل، جيبيها عادي حتى لو ميتة قابلة، رجعوا لي إياها." -"والك شيل وياي راح تموت هاااي!

الولد رفعني وأني أملخ بي، والطبيب يصرخ يريدهم يطلعوني. أشوفهم مستمرين يسووا لها إجراءات. عضيت الولد وركضت أريد آخذها منهم. كمشني الدكتور كتفني، كال: "اهدي اهدي بنيتي، إن شاء الله نلحق، لا تشغليننا بيج، انطينا مجال." -"عوفوها قابلة لا تتنفس بس لا تضربوها خطية، رجعوا لي إياها." قلتها وباوعت له بتوسل، قلبي فحطان. -"أستغفر الله وين أهلها هاي بوي؟ جاي تشغليننا، وينكم تعالوا!

دخل مكرم يركض، شافني هيج سحبني من إيد الطبيب، شالني وطلعني. أني أضرب بي أريده يتركني. صاح: "وروح خالي عايشة. ولج كافي أنتي راح تموتين. كافييي بوي! -"فدوه خلي أروح يمها مكرم، عوفني الله يخليك." -"غزل خويه بس هدي، خليهم ينقذوها لا تخبصيهم." -"ولك بنتي بنتييييي! ولك شنو يعني بعد ماكو كيوت ما تلعب وياي؟ لك مكرم راحت بنتي." -"أستغفر الله. سماح روحي يمهم خلي آخذها هاي." سماح: "خيه ادعي، بسج تبجين راح يوقف قلبج."

-"ما ترجع بعد راحت. أني موّتتها بيدي عفتها وحدها." باوعت لسماح حكتها بكسرة: "يعني شنو بعد ماكو كيوت اللي تلعب ويَّ صافو ولا اللي تعض جهالج؟ انتهت راحت مثل الحلم." كعدت أحس روحي تنسحب، اختنقت وأني أفقد آخر أمل لي بالحياة. مكرم: "يابه ويييبن الدكتورر؟ ولكم البت راحتتتت! يا معوديين! كعد يمي، خلاني بحضنه عصرني يتوسل ويحلف ترجع. فقدت، أحس قلبي بدأ يحركني. مرت عشر دقايق وأني ما بيَّ حتى أفكر مو أبجي.

إمتانين بالباب متبنجة منتجية على مكرم وأباوع صافنة، أسمع قوة يجر النفس يبجي عاصر راسي بحضنه. طلع واحد أباوع له وإحنا جامدين إمتاني شنو يحكي. قوة نطق كال: "رجعت بس بعدهم يسحبون المي." قالها وراح. باوعت لمكرم أتوسل يخليني أفوت. -"بس خلي يكملون تنظيف الرئة من المي وأنا أدخلج غزل بوي. أخذي نفس راح يوقف قلبج." طلعت سماح تبجي من جوه كالت: "رجعت اتنفست، عايشة ولج عايشة!

أشرت له، قمت من القاع اختل توازني. سندني مكرم، كمش إيدي، وقفت. رحت يم الباب أباوعها تحت الجهاز يعني عايشة. ما أعرف أضحك لو أبجي. رجعت كايتي ما ماتت. سحبني كال: "شفتي عايشة كافي يلا." راد ياخذني لمكان الاستراحة أشرت له هنا يم الباب أكعد. كعدني وكعد يمي كامش إيدي. سماح جابت مي ما أعرف منين، غسلت وجهي كالت: "اشربي راح توقعين."

هزيت راسي لا. كعدت يمي هم مهدودة، ما مر وقت طويل بس أحسه دهر. كل أنواع الموت شفته بي. روحي جانت معلقة بكلمة منهم، إذا سمعتها ناوية أنتحر. طلع الطبيب قام مكرم، ما بيَّ حتى أتحرك. أباوع لحلق الطبيب أريد أعرف شنو يحكي. كال: "الحمد لله على سلامتها، هم زين لحقتوا بالوقت المناسب." مكرم: "يعني حالتها مستقرة؟ -"أي الحمد لله بس تحتاج تبقى تحت التنفس الاصطناعي كم ساعة ونرجع نشيك وضعها. بس سووا لها فايل لخاطر يكملون علاجها."

راح الدكتور ومكرم أخذ نفس وكعد كدامنا على الكراسي يباوع لي. كلما أردت أقوم أدخل للغرفة ما قبلت سماح كامشتني كالت: "تالي يطردوك حتى من المشفى، بس صبري شوية وكافي بجي." أباوع لها شلون تقول كافي بسهولة، ما تدري بالنار والوجع اللي بقلبي. ظلينا منتظرين، رن فون مكرم. رد، يقول له: "بالعباس عايشة بوي والله عايشة...

أووو يابه اهدأ وداعة سند عايشة، لا لا هاي قدامي ما بيها شيء، قاعد يمها أنا وسماح. يلا لا تتخبل بالسياقة يا معود، ما بينا حتى ركضة بعد، يلا الله وياك." سد الفون رجعه يمه. شوية ودخل مؤتمن يركض هو وشيخ علوان واثنين زلم. اتلقاه مكرم قاله: "هدي والله يا خوي ما بيها شيء، هاي بالغرفة تعال شوفها." أخذه وراح للشباك يشوفها لأن منعوا الدخول. شفت شيخ علوان واقف، طفرت له، كمشتني سماح أريد أبعدها ما أقدر.

صرخت: "كله من وراكم بنتي ماتت، كله من بنتك هيَّ قتلتها، حسبي الله ونعم الوكيل بيك، الله لا يسامحكم لا دنيا ولا آخرة." سماح تسد بحلقي وأني أسحب إيدها وأرجع أحكي عليه. -"الله يراويني يوم بيكم، عساك ما شفت الراحة. الله ياخذ ثاري منكم، الله ينتقم منك، دمرتني خليتني أتمنى الموت. سلمتك بيد رب العالمين." سماح: "كافي خيه." -"على شنوو كافي؟

كله منه، شمر بنته على رجلي وهيَّ قتلت كيتي حتى بلكي يعوفني ويباوع لوجهه. الله ينتقم منه، كل منه واحد باطل وما يعرف ربه منووو." -"كافيي غزل! -"الله ياخذ مسوي روحه شيخ خير وهو أسوأ بشرر خالقه الله، حتى خلفته نكسة." سماح تسد بحلقي وأني أدفع بيها، أصرخ وأرجع أتجاوز عليه، ما خليت شيء ما حكيته وهو ساكت ما حكى ولا كلمة. لمن أجه مؤتمن كمشني سد حلقي، قمت أطفر أريده يعوفني، كال: "اسكتي كافي غززززل! وخرت إيده،

صحت: "كله من وراك، أنت رجعتنا. هاي بنتي بين الحياة والموت وشنو كله بسبب بنت هذا، هيَّ قتلتها." -"ميخالف سكتي كافي بوي، البت ما بيها شيء." -"والله هيج بكل سهولة تقولها؟ ولك ماتت شلتها ميتتته بيدي، تعرف شنو ميتة؟ دعاء قتلتها والله هيَّ قتلتها." الشيخ علوان: "يا بوي إذا لك حق يمها وصدق اللي تحكي أجيب لك الحق من عيونها، هذا شاربي موش عليَّ إذا خليتها تشتم هوا." -"والله هيَّ والله." مؤتمن: "كافي بوي نوصل للبيت ويصير خير."

-"لا ما أرجع بعد للبيت، توديني لماما لو أموت ما أدخل بيتك بعد." -"غززل العالم كافي صوتج بوي." -"وووولك مرتك قتلت بنتي وتقول صوتج؟ بيتك مااااااررررجع، أنت واحد باطلة، أنت وهذا حاسبين روحكم شيوخ. يلا وينك روح حاسبهاا خلي أشوف العدل مالتكم." أني أحكي بحرقة قلب وهو يسد بحلقي لمن عصر وجهي بعصبية كال: "بسسسج انكتمي العالم تباوع." مكرم: "اتركها مؤتمن، تعالي خويه يمي بسج."

-"آخذها ردها للبيت، أنا يم بنتي باقي." قالها وعصر راسه بيده حيل. رد سحبني راد يطلعني، كمشت إيده نزلت دموعي وحكيت بتوسل: "ما أحكي بس عوفني يمها وداعة ماما ما أحكي فدوه عوفني." حسيت اختل توازني والدنيا دارت، فلتت إيدي بعدني ما تاركة إيده. حس عليَّ بسرعة سندني، شالني للكرسي كعدني. جابت مي سماح غسلت وجهي رجعت لوعيي.

بس أحس شفايفي يابسة وحلقي فاهي. خليت راسي على متن سماح وغمضت. الشيخ نزع عبايته غطاني بيها. كعد مؤتمن كدامي بالقاع نص كعدة، خلى راسه بين إيديه ودنق. مرت نص ساعة وإحنا لحد الآن ما نعرف ليش مانعين الزيارة. قاعدين وما نسمع غير دخل مصطفى يركض وصوته اللي خبص المستشفى كلها. مكرم كمشه قاله: "وحق الكعبة ما بيها شيء، هاي بالغرفة كل شيء ما بيها يا معود، لخاطر الكعبة اسكت استوهم سكتوا." دفع مكرم وأجه

يحكي من بين أسنانه كال: "مال أدفرج وأطلع روحج، وينج عنها؟ نزلت دموعي حكيت بصوت مبحوح: "دعاء قتلتها." هو سمع وهو اتخبل، هد على مؤتمن. كمشوا مكرم وواحد من الولد، دفعهم ما قدر يخلص نفسه. اندار لمؤتمن صاح: "بالعباس ما يكفيني لا دمك ولا دم مرتك، أرواحكم بيدي آخذها." "وللللك مكرم هدنيييي! راجع اندار لمؤتمن قاله: "شوف لك مكان آخذ مرتك بي أحسن لك. لا تبقون آخذ أرواحكم وأسحق على آباهاتكم. ولك كررررم عوفنييي!

ولك وروح أبوي أقتله! ولك عوفنييي! قتلوا بنتييييي! هو يصرخ ويتماطل والتموا الولد ومكرم قوة سحله من المستشفى وهو صوته وين واصل يتهدد يقتله. هاي كلها ومؤتمن ما شال راسه على كعدته مدنق. مرت ساعة، طلع الدكتور كال: "تقدرون تدخلون." شمرت عباة الشيخ على سماح ودخلت أركض. بعد عمري لقيتها فاتحة عيونها مدمعة تبجي جوه الجهاز. شلتها خليتها بحضني، ما مصدقة رجعت. أبوسها وأبجي. أجه مؤتمن دنق عليها باسها،

خلى إيده على راسي كال: "كافي بوي، هاي بنتك ردت بسج." شلت راسي. شفته عيونه حمر صايرات، يعني هذا الوقت كله جان مدنق يبجي بهدوء ما يريد يسمعوه. ما رديت رجعت على بنتي ضميتها بحضني. ما سمعت مكرم صاح: "هاااا خويه؟ " درت وجهي لقيت مؤتمن مختل توازنه واقع. ركض مكرم دنق سنده، رد يقومه بعده عنها. أخذ له شوية يفرك براسه، انطته سماح مي. وخر إيدها وقام انتجه عالسدية عينه بكيتي. دخل الدكتور كال: "هاي ليش بيدج؟ رجعيها مكانها ترتاح."

-"لا تبجي، خليها بحضني، كامشة الجهاز ما أحركه." حكى مؤتمن بصوت تعبان: "شنهو وضعها؟ -"لا تمام بس تعب بالرئة عندها شوية، فترة وتصير زينة. هالمرة الله ستر، أخذوا بالكم منها." -"يحتاج آخذها لمستشفى خاصة؟ -"لا ما عندها شيء، بس خلي ترتاح وتقدرون تطلعوها وهاي راح أكتب لكم العلاج امشوا عليه بنظام وإن شاء الله ما تشوف شر." كتب العلاج وطلع. دخل شيخ علوان كال: "الحمد لله على سلامتها بوي."

-"همست: الله ياخذك." عصر حلقي مؤتمن لأن جان واقف وراي مباشرة. ورد يتشكر منه، سلم وطلع. مؤتمن: "شلون وياج أنتي؟ -"أنت هم الله ياخذك." مكرم: "ههههههه وإحنا خويه هم وياهم لو مستثنين من دعائج؟ -"تضحك وهو ومرته القذرة سبب موت بنتي؟ ما رد دنق على كيتي مسح وجهها همس: "ها يا بعد أبوك تأذيتي؟ -"مرتك أذتها."

أخذ نفس وعدل وكفته. رجعتها لحضني أباوع لها ومو مصدقة رجعت لي. مرت ساعة اتحسن وضعها حتى الجهاز وخرته وقامت تسولف. ومكرم جاب الوصفة أخذتها سماح. كال مؤتمن: "يلا ما طول تحسنت خلي نطلع. الجهال مرضى هنا أخاف تنتقل لها عدوى." مكرم: "ما عندنا شيء، الطبيب كال وضعها تمام." -"وروح لسعد أشكر منه، خلي يرد للمضيف وأنتن يلا حضرن." قلت له: "أني ما أروح وياك." -"غزززل وروح أبوي قوة واقف."

-"ما أرجع مؤتمن، بنتي هالمرة طلعت منها ما أعرف مرة ثانية تطلع لو لا. بيتك ما أدخله." -"شلون يعني؟ فهميني حضرتك شنو الطالبته؟ -"ما أرجع، أروح أي مكان، بيتك ما أدخله لو تموتني." -"يابه لا تخبليني غزل، قومي بوي الله يهديك. نرجع وأنا أعرف شلون أطلعها من عيونهم إذا كلامج صدق." -"لا ما راح تسوي شيء، راح تكذبني كالعادة وتوقف بجانبهن وإنوب هالمرة بعد ما أعرف شنو يسوون ببنتي." -"غززززل قومييي لا تخليني أسحلج للبيت."

سماح: "يا معود بس اصبر، ناخذها لبيتنا خليها ترتاح وباجر جيبها، قابل وين هنه خطوتين؟ -"بوي أموديها لبيت العالم عليش؟ شنو مطرودين؟ مكرم: "لا يا خوي هيج أزعل، جا شنو موش بيتك هذا؟ صدق تحكي؟ -"ميخالف خويه بيتي، بس هسه موش وقتها أبد. خلي نرد وشوف شلون هيج صار ونقرر وين تروح بعدين." درت وجهي ما سمعت له. إيش قد ظل يحكي وحتى عصب بس شافني قافلة استسلم. كال: "يلا وذني ملابسج، إلنا كلام ثاني بيهن."

رجعنا لبيت عمتي، اتلقتنا من الباب أخذت كيتي تبجي. رحت لغرفة عمتي شمرت روحي ميتة تعب مرهقة من صدق. شوية وعمتي جابت كيتي خلتها بصفي نايمة. أخذتها لحضني وغمضت. أمن علينا مؤتمن يم عمتي شافنا اثنيننا نمنا. رجع هو وسماح. كعدت بالليل على صوت مصطفى يلعب بكيتي. قمت طلعت، شافني غمني. -"ليش دا تغم؟ -"عبنجن خوّثة البس شيء براسها وأهرطها نصين."

-"ما لحقت والله غير أقدر، وقتها أقدر أستوعب اللي صار حتى أتعارك. صدق شنو اللي صار بالبيت؟ -"شنهو اللي يصير؟ أجه شالها من شعفتها علكها بالسقف، تالي كاظم قاله: أنا وحبيبة جنّا موجودين، دعاء قاعدة يمَّنا ما تحركت لمن طلعنا." "وهيَّ بچت ونزلت نِغَافها وحلفت ما خليت ميت ما نكثته من قبره ولا سيد يكسر الرقبة. وإنوب شعشبونة

وصبوحة وقفن جانبها قالن: غزل من همشت روحها تتخيل أشياء وأكيد ماكو غير هاي المسكينة شمرتها براسها، هيَّ بنتها حركة، كم مرة نطلعها من الحمام. وهذا الزمال رجل أختج إيدهن وطلع مؤتمن ظالم وما يعرف الله لأن طقها بدون لا يتأكد." -"لعد شلون؟ أخاف خطئن هالمرة يصيبن المرة الخ." -"خابري أمج خلي تجي تاخذها لحد ما أفَرّخ لهن وأنا أطلعها من بين عيونهن. بس هاا تستقر هنا." -"انطيني الفون مالتك أخبرها."

أخذت الفون ورحت للغرفة خبرتها باللي صار. قوة قدرت أهديها وأقنعها تجي بأسرع وقت. عاد ردت أول أحجز أجي بي ما طول يومين. تأخر الوقت ومصطفى قرر يبات يمَّنا. الفون عندي أباوع الساعة 12. وقت نومة مؤتمن ردت أكشفه، جان هذا الوقت يخوني لو أني أتوهّم اللي صار. اتصلت رد بصوت مبين نايم كال: "ها مصطفى شكو؟ -"أني غزل، وين نايم مؤتمن؟ -"أستغفر الله، إيش يسوي نقال هذا يمك؟ -"بايت يمَّنا اليوم، دا أقول لك وين نايم."

-"خلي أعدل كعدتي صبري. إي بوي شلونها كيتي؟ -"عوف كيتي مؤتمن وين نايم؟ -"ههههههه والله يم سماح." -"افتح كام." -"لا يابه إيش بيج؟ غير يم مرتي نايم إيش أفتح كام؟ -"مؤتمنننن اللي يسمعك يقول مسويها برقنده أنت وسماح، افتح كام لا أجيگ وحدي هسه." ما رد، ببالي راح يسده ويكذب بس شفت كاميرا وصورته ضحك كال: "ها بوي تأكدتي؟ سماح كالت: "ها غزل خيه ما عقلتي؟ والله هداج تردين." -"لا حروح لماما." مؤتمن: "موش هيَّ كيفج تولين."

-"لعد طلع دعاء من البيت." -"غززززل خبالج كل شيء موش وقته. خليتيني أجرم بالبت وهيَّ مالها دخل." -"إي شوف مو قلت لك ما راح تصدق، رجعها ما راح أرجع. مؤتمن فدوه تريد تروح روح بعد ما لي دخل بيك بس لا تحلف بداعتها أخاف الله يشور بينا وياخذها." -"منهو حالف بيها؟ كذب، إيش هالحكي؟ -"أعرف تروح لدعاء بسكوت." اتحسّر

وكال: "المفروض ما أرد عليج لأن ما تستاهلين بس خلي أبرد قلبج. موش أنا اللي أحلف بعزاز قلبي كذب. روحي بوي يلا نامي." قالها وسد الفون ضايق. دخلت هيفاء كالت: "ها ولج شمالج عازلة روحج؟ -"هيفاء بداعة سند لا تكذبين، قولي الصدق وأني ما أضوج." -"على شنو وداعة سند أقول؟ -"مؤتمن يروح لدعاء بسكوت لو لا الظهاري؟ -"إي الأحد الظهر راح لها لخاطر لا تضوجين وداعة سند حتى ساعة ما بيها بس عليش تحجين هيج؟ -"بغرفة سماح."

-"لا بغرفتها من جنتي بالحديقة تلعبين بكيت. لا تتخيلين يدخلها بغرفة سماح ترى يحترمها ما يتجرأ هيج يعمل. شوفي لا غرفتك ولا غرفة سماح ما يوصل صوبهِن بس ذنيج أنا أقول لك يعملها لأن ما محترمات وهنَّ أصلاً بلا كرامة وراضيات." -"لعد قلت له حلفت كذب وزعل لأن والله شكيت."

-"عبنج ثولة، جا هنَّ رادن هيج حتى يدوس عليج ويقسم عدل. ولج غزل ترى مؤتمن يخاف من الدعاوي والحلف. مرة عملها بزواجه من دعاء من قرب لها وما خلى سيد ما سأله وحكى له عاللي صار وانطوا كسر حلفان. ومن متي كال هاي شارة، اتخبل بوقتها." -"هسه شلون؟ فوق ما مرته قتلت بنتي فوقاها زعل؟ -"دعاء مالها شغل موش واقفين أنا وياج من طلعنا لقيناها قدامنا طالعة تركض من غرفة أمي. بسج خيه." قالتها وقامت.

سكتت لأن كلهم مقتنعين. طلعت لقيت مصطفى متمدد وخال كيتي على صدره وكل دقيقة يقول لها: "تفلي على هذا." وهيَّ ما تقصر. كعدت يمهم ومصطفى بدأ يذل بهيفاء بحجة أخوك بايت يمك، كل شوية شغلة. آخر شيء قال لها: "قومي سوي لي كاستر." -"مصطفى ترى الحلاوة بعدها ما مكملها." -"ولج عايف زهراء نايمة وحدها وجاي مكابل خلقتك وترديني؟ -"يبووو اللي يسمعك يصدق." -"آها ولج هاي زهراء اللي رجلك قتل روحه بس حتى ياخذها هيج تحجين عليها؟

مكرم: "هههههههه بربك شنو انطاك جدي وهيج طفرت وعقدتها؟ -"قاع الرمح كلها سجلها باسمي." -"لا بربك جا شماله من وصلت يمه يبسها؟ -"عبنك غبي ما عرفت شلون تحصره. أنا جتني عدلة شافك تلطم جنك مطلقة ومرتك نزلت دموعها ومخاطها سوها قال لك أضحي بقاع والم السالفة أفضل. والواحد وين محصله قاع بزواجه شهر؟ -"يعني راح أطلق؟

-"لا أم جهالي العزيزة هاي شلون أستغني عنها. خايب ما تقوم لا أهفك دفرة وأنتي أم حلق قومي سوي لي كاستر وآهااا طبخي لي لبلبي وروح صبوحة مشتهي." -"أصخام عليك وعلى صبوحة غير الكاستر مالك." قالت وقامت تسوي. رجع مصطفى لكايتي: "تفلي على مكرم، تفلي على سند." وصل اللي كال: "لا هاي خبلة هسه تتفل علينا، تركيها، رجعي تفلي على مكرم." الصبح كعدت على لمسات، فتحت عيوني مؤتمن يتلمس وجهي. شافني كعدت،

خلى راسه بركبتي كال: "اشتاقيت لك ولج، شلون تنامين بدوني؟ -"وخرر مؤتمن." -باسني وشال راسه كال: "ولو المفروض ما أحكي وياج لأن ما تستاهلين بس شنو أعمل لقلبي اللي ذلّني؟ -"مؤتمن والله أنت خليتني ما أثق بيك." -"شنهو قلت لك وقتها تذكرين؟ -"امم قلت ما تصيري لي مرة." -"كم شهر بقت يمي ما مقرب صوبها وأتوسل بيج." -"ما أعرف هواي بس بعدين تزوجتها."

-"ظليت على كلمتي ما صارت لي مرة وانطيتك أكثر من فرص. وقلت لك يسقط حقك بس أنتي أصريتي لمن أخذت منك الجواب ما ترجعين. قلتي اعمل اللي يطلع بيدك وعملت اللي عملته. لو كنت زلمة صدق جان هسه أنتي جوه القاع بس عبني حيوان من أوصل يمك أعجز حتى عن العتب موش أذيتك. بعد ما لك حق يمي لا ادعين بشيء، أنتي سبب ضياعه." -"شنو يعني؟

-"طامس لراسي بالحرام وما شيخ وأقول ميخالف حقها تغار بس من تجين تقولين تختل وتروح لا هاي چبيرة بحقي موش أنا اللي أخاف من حرمة. كل هذا بس لأن خفت على مشاعرك ما ردتك تتأذين رحت لها ظهاري الأحد." -"يعني راح أقسم عدل مو؟ -"لا هو يبقى بس يوم بالاسبوع وهيَّ رضت مثل ما أنتي حددتيلها لحد ما تحلل وتولي لأهلها. ونص كلمة مالك حق تحجين بعد انتهت، يلا قومي." -"ما أرجع وياك." -"شلون يعني تظلين هنا؟

-"إي مؤتمن أني غير كيتي ما يصير عندي أنت الله يحفظ أطفالك عندك غيرها ويصير هم بعد." "بس أني كل روحي بيها، تتذكر مؤتمن شلون صارت؟ أني انطيت روحي لها ردتها بس تجي. متت مؤتمن تعرف شنو متت؟ أني رحت بيها ما أعرف شلون رجعت للدنيا. انطيت روحي فدوه لها بس ردت أشوفها. تعرف شنو حسيت البارحة من شلتها ميتة بيدي؟ والله أجيت أنتحر بس قلت بلكي بيها نفس أشوفها وبعدين أنتحر. وإلا ما مستعدة أكمل من دونها." -"ولج تنتحرين وتتركيني هيج؟

أعز مني بنتك؟ -"إي أعز منك، أكذب عليك إذا قلت لك أحبك أكثر منها. تعرف ليش؟ لأن منك هاي ثمرة حبنا، الشيء الوحيد اللي صار صح بحياتنا فما مستعدة أفقدها." "أني ما أمن أرجع وتروح. منو يضمن لي بنتي تظل عايشة بذاك البيت؟ ولا تقول أني وأضمن لك واللي يوصل يمها ما أعرف شنو. ترى بعد اللي سوته رجاء بيَّ ما أثق ببيتكم. تدري لو كيتي جانت وياي فوق جان الله أعلم شنو حالها وقتها." "منو يقول تنجي؟

ما جان قدرت أخلصها لو أخلص روحي لو هيَّ ما جان طلعنا اثنيننا سالمين." -"شنهو الطايح بإيدي؟ بيت ما أقدر أعزلج وحدج وهنا ما أقدر أظل. ماكو واحد عايف بيته وبايت بيت العالم." -"أقول لك شيء بس فكر قبل لا تصرخ بوجهي فدوه. بس فترة علما أقدر أشوف شلون أحمي بنتي." -"شنو تفكرين غزل؟

-"خبرت ماما حتجي انطيها كيتي تظل عندها. بس اسمعني فدوه مؤتمن والله ما أقدر آخذها وياي ونرجع بس هالفترة علما رجاء ترجع لعقلها وهيَّ مو بعيدة قالت أني أجيبها لكم وأنتوا تعالوا شوفوها. مؤتمن فدوه لخاطرنا إذا صدق تحبنا خليني هيج أسوي. والله ماما ما تذبها من إيدها ولا دقيقة ما أمن عليها غير وياها." -"كل عقلك أخليها عند فريال؟ -"مؤتمن بس هالايام علما أرتاح والله ما أقدر تعبانة وهاي حركة ما أقدر أركض فدوه مؤتمن حباب."

-"قومي غزل وانسي هالسالفة." -"ما أرجع وياك من الأخير، ما عندي استعداد أخسر بنتي." -"أخليها هنا يم عمتي." -"عمتي عندها واجبات والنهار كله عندنا وهيفاء ما تلحق عندها طفل. هسه أنت مو أخذتني من ماما منو حجاك؟ انطيها كيتي مكاني وهم مو هواي، بس هالشهر لحد ما تستقر حالتها. ترى تعبت كيتي فدوه مؤتمن حباب." -"لا يا بوي ما أقدر."

ما وافق، ظليت أتوسل بي، ردت منه، بچيت ماكو. قام راح، أجاني بالليل هم ما رجعت. مر يومين ظليت قافلة ما تحركت. نايمة بالليل دخلت هيفاء كالت: "ها ولج ما حنيتي لرجلك؟ -"هو ما حن، أقول له أوديها لماما وأرجع ما يرضى." -"طبعًا نايم بحضن دعاء ماخذ راحته، أنتي شنو بعد؟ -"الله عليج." -"ههههه ولج سولفت لي سماح كالت اتصلت بي غزل قالت له بعد لا تحلف بينا وأنت تروح لها. قال لها: يلا بالله هاي شنو أرد عليها هم حظي هذا."

-"اسكتي إنوب أخاف جنت أسوي شغلات أحبسه يمي، هسه بعد ماكو كال غصبا عنج." -"خيه خليها تحبل خلصي ولج. هاي يومية تطلع لك سالفة لا تحسبيها راح تفوت حالك." -"هو هم هيج قلت أودي كيوت لماما وما أرجعها لمن تحبل دعاء ويوديها لأهلها." مر أربع أيام صبح وليل يجي ما خلى شيء ما سواه، ما رجعت لمن خليته عجز مني. اجت ماما من مطار البصرة عدل على بيت عمتي، هم ظلت إيش قد تتوسل ومناك سماح ومصطفى هم يأيدونه وهو قافل.

واقف بالباب مكتف عين بماما يباوع لها بغل وعين بيَّ، اللي مصرة على رأيي. أباوع لماما شايلة كيوت تبوس بيها وتباوع له باستهزاء. قوة كتمت ضحكتي، هالكدوتها يمه طولها أقل من متنه بشبر بس عرض زنده بكدها، يعني جعصة وحدة منه يمردهَا وهيَّ شوكحة ولا هامها تبوس بكيتي وتغل بي. صاحت عمتي: "إي وبعدين شنو مطولين بوقفتكم؟ ماما: "قولي لابن أخوك واقف تقول حايط ساد الباب بعرضه ما يخليني أطلع." مؤتمن: "هه ومنهو أنتي وأمنعج ما تنجلعين؟

شمر البنت وتوكلي يلا." -"ما أتحرك خطوة بدونها وراح أطلع وآخذها وياي." -"آها تتحديني؟ عمتي: "صدق تحجون؟ ولك يمه خليها تاخذها، تعرف بنتك حركة ومحد يقدر يكمشها وما فارغين تالي تروح وهاي تتخبل وراها وعلي تنتحر." -"لحد مننن عمه؟ -"لحد ما تحبل دعاء حتى تردها لأهلها وهاي تبطل تطفر وراك وتلتفت لبنتك." -"وأنو ايش عرفني إيش وقت أصخام تنعل وتحبل؟ ظلت أشهر شلون؟

-"إذا طلعت هذا الشهر ما عندها بإيدي آخذها للدكتورة وإن شاء الله ما طول بروح عمك يا عمة خليها تاخذها. ولك وعلي تتسودن مرتك وراها." -"وأنو ما لقيت غير فريال أأمن بنتي يمها؟ إيش بيج عمه؟ ماما: "هسه صارت فريال الله يرحم." -"جانت وصارت، شنو تفرق مصدقة بروحك بيج بخت بنتك لسه واقفة تشمين الهوا." رادت ترد وعمتي صاحت: "بسكممم! " رجعت

تتوسل بمؤتمن وتقول له: "صبر كلها شهر إذا مو أسابيع بلكي تطلع حامل وتردها." وماما هم رخت شوية لأن شافته معصب وعرفت التحدي ما يفيد وياها. ما أعرف شلون بس قنع. درت وجهي وأشرت لماما: "روحي لا تخليني أشوفها أحسها أخذت قلبي مو بنتي." ضحكت كالت لمؤتمن: "حسيت بيَّ هسه من أخذت غزل من حضني حسيت بوجع القلب؟ -"عفية عليج جيبيها." -"لا يا معود أتشاقه، خليها يمي وأني كل أسبوع أجيبها وأنتوا هم تعالوا."

أباوع لمؤتمن وأعرفه ما قابل أبد بس من شافني مصرة وكلها طبقت وياي، مثل اللي خاف يصير عليها شيء وهو يتحمل المسؤولية. بس تحسه على أعصابه، على ساعة ينفجر. هم حقه يسلم بنته بيده لفريال اللي ما مقتنع يباوع بوجهها مو هيج يسوي. راحت كيتي، قضيت اليوم كله يم عمتي بس دموعي تنزل. للمغرب دخل مؤتمن كال: "شكو بعد؟ موش عملتي اللي تريدي؟ بعد شنو هالبجي؟ -"اشتاقيت لها." -"إي سهلة هسه أروح أجيبها وخلي أسمعج تقولين خلي تروح لأمي."

-"لا لا والله بطلت." هاي مسحت دموعي: "عوفها." -"يلا قومي لو حلت لك الكعدة هنا؟ همست هيفاء: "ترى باجر أحد خيه والبت حادة أسنانها، قومي." أشرت له: "إي جاية." قامت هيفاء كالت: "وياكم." مؤتمن: "خويه أنتي موش عرستي؟ شنو ما عندج رجل؟ شكو لاطشة عندنا أربعة وعشرين ساعة؟ -"ياااا إنوب صار لي مصطفى جا شسوي بحيدي إذا مكرم وعمتي يمكم؟ يلا رجعوا لي غرفتي والله أضوج أبات هنا وحشة بس راسي وراس مكرم."

-"حلووو ولج البيت صاير بس روس خويه. استجني وظلي ببيتك بعد ما استقبل خطار بطلت والمضيف وراح أسده." -"لا أجي وياكم والله." لبست عباتها ومؤتمن يضحك. صعدنا السيارة خليت راسي عالجامعة أفكر شنو راح أسوي بيهن. راجعة لكم وحدي سهلة إذا ما توبتكن عاللي سويتنّه. وصلنا، دخل السيارة للكراج لأن ما لابسة جبة. نزلت اتلقتني سماح حضنتني كالت: "ولج يا بذات هيج تتركيننا؟ -"ولج كيتي راحت ويَّ ماما." قلتها وبچيت.

ردت حضنتني كالت: "كافي يا روحي والله أحسن لها موش أحسن ما يصير لها شيء لا سمح الله وأنتي تعرفين شقصد." مسحت دموعي أشرت لها: "إي." دخلت مؤتمن قبلي داخل. لقيت دعاء واقفة كدامه تحكي وتلعب بياخة قميصه. شافني دفع إيدها. تمنيت أروح آكلها، قوة سيطرت لا هاي لازم أستخدم وياها عقل ما يفيد الخبال تفرها عليَّ.

رحت قريبة على مؤتمن ضربته بنهاية ظهره. اندار متفاجأة ومتألمة بنفس الدقيقة. كملت طريقي ما مهتمة حتى ما سلمت عليهن. عدل على غرفتي. دخلت دقايق ودخل وراي. سحبني لحضنه كال: "لا تضوجين، إيش وقت ما اشتاقيت لها قولي آخذج تشوفينها." مر اليوم وأني فاتحة كام ويَّ كيتي وماما تحكي وياي كالت: "كسرت ألعابك ولج أقول لها غزل هسه تضربك ولا وياها فلشت غرفتك." وقف مؤتمن متخصر ويباوع لها من بعيد.

مسح وجهه وكال: "طق قلبي بعد ما أقدر، باجر أروح أجيبها." -"لا مؤتمن فدوه، هياتها باوع لها منا." -"صدق تحجين يابه؟ وعلي مختنق. وبعدين يجوز ضايقة علينا؟ ماما: "يا وينها قبل هياتها دتلعب كدامكم أصلاً ما ذكرتكم، مبهذلة بغرفة غزل تفليش. شوف خلي أدير الكاميرا شوف إيش سوت بالميز وملاعيبها." دارت الكاميرا صدق مخربطة الأمة وماما طايرة بيها ما مصدقة حقها بيت خالي وحشة، اجتها هاي ملت البيت عليها.

أكدت على ماما ما تحكي كدامها عربي أبد، قلت لها: "نسيها العربي أول فرصة تصير، بلكي أقدر أدبر لها فلتة آخذيها وياج لأن هنا ماكو عيشة بس تعب وضيم وإنوب الموت يحاوطك بكل مكان." صح ضايقة بعد بيتي حيل، هذا أخوي العاشق صدك يشوفها حتى بمنامه. وينها هسه ولج؟ -راحت لغرفة أختها، لأن اليوم مصطفى طلع مستعجل ما ودّاها. طلعت أحس بحقد وقهر ياكل قلبي، غمضت. أصعب شيء بالإنسان من يحس روحه عاجز، واقف بنص الطريق، رجوعه موت وتقدمه هلاك.

أخذت نفس، بس ردت شيء يبرد قلبي. صح غلط ما يهمني، اكو شيء مشتعل جواي أريد أطفيه بأي وسيلة. أتقول القدر جان يسمعني؟ بس فتحت عيوني وأشوف شهم ومصطفى دخلوا. ركضت شعشبون باست ايده وردت باست متنه، وراها البنات. طلعت دعاء من غرفة أختها، راحت دنقت على ايده باستها، وصلي السره. قلت له: -شلونك عمو؟ اندر لي كال: -هلا يبعد عمج، شلونج؟ -تمام. -وين جدتج؟ مصطفى: -تعال للديوانية تضيف، لاحق على جدتي.

قالها واندار غمز لي، ما فهمت شنو، عفته. وهو راح ويه مصطفى كعدوا، اجاني مسج فتحته من مصطفى كاتب: -تعالي جيبي الضيافة بسرعة. -سموح، لعد ما وديتوا الضيافة؟ -لاخيه، سويت الجاي هسه هيفاء راح اتصب. -أنا أودي. -أخذي بس لفي شالج عدل. -تمام. رحت للمطبخ أخذت الجاي ودخلت للديوانية قدمته. رن فون مصطفى، أنا أقدم وأسمعه كال: -هلا بالكنافة، شلونج؟ -هلا ماما، وين غزولة؟ شو دأتصل ماكو وهاي بنتها تبكي.

-عمة بنتج ثولة، تلكين شو وين شامرة جهازها؟ هاج هاي وياها. قالها وأنطاني الفون وغمز. شيحضرون ذوله؟ وفوني مفتوح، ليش تتصل عليه؟ أخذته قبل لا أسلم، قالت غزل: -انتبهي ماما، الورقة مصطفى راح ينطيجياها، وهذا الكدامج لا تجيبين طاري اسمه حتى لا يعرف نحجي بيه. -شنو يعني؟ -من تحجين اضحكي وسوي روحج طبيعية، أول ما يفرغ الديوان اتكليه عمو شوف بنتي وتنطي الفون، ومالج شغل بالباقي. -تمام.

ظلينه نسولف وأشوفه كل دقيقة يريد يقوم ومصطفى ينبش سالفة من جوه القاع ويرد يكعده، لمن فرغ الديوان بقينا بس احنا لأن عمة راحت يم بنتها ما تكدر تتعطل عليها، ودعاء أختها اليوم هنا هم راحت يمها. أنا أسولف ويه ماما مستمرة فاتحة كام ومصطفى كال: -وين جدتج؟ -بالحمام، ليش؟ -هاي الورقتين نريدها تبصم عليهن، هسه وقتها هاي؟ -عادي أنا أوديهن، ليش تتأخرون؟ شهم: -لا يبعد عمج ما عدنا شيء، أناطرها خلها براحتها.

-هاك عمو الفون شوف كيو شلون صارت دنفوشة. قمت أنطيتها، أخذه باوعلها وضحك كال: -الله يحفظها. مصطفى: -هاج ذني روحي لجدتج وبصمينه هنا يم اسمها، بين ما يطقطق عمي ويه بنتج. اندار لشهم كله: -تراها تعرف عربي، أخذ راحتك وشوف اللسان وروح عمي مال دلالة. -ههههه، الله يخليها لأهلها. قالها واختفت ضحكته، عرفت ماما ظهرت له بالصورة. راح الزلمة أثول. مصطفى: -أترخص منكم دقايق. قالها وقام طلع. -عمو. قطع صفنته كال: -ها بويه.

-أخذهن أخليها تبصم؟ -بس عينج بيهن كون ما يلوحن ماي. -إي عمو. أخذتهن وعفته كامش الفون امدولغ، رادني بس أطلع حتى يحجي، عرفته. ركضت لقيت مصطفى بوجهي، أنطاني الورقة خليتها بينهن. رحت لغرفة بيبي قلت لها: -عمو يكول بصمي على ذني. -وين عمج؟ جا ما اجى؟ -بالديوانية، لبالنه دتسبحين. -وانه من شوكت أسبح هيج وقت؟ -يلا بيبي عيب، الرجال كال بسرعة مستعجل مؤتمن دازه. -جيبي وين أبصم؟ -دليتها المكان وأنطيتها الحبر، بصمت على كل الأوراق.

خلصت أحس روحي رايحة، أخاف أتكشف بأي طريقة. طلعت لقيت مصطفى يم المطبخ، سحبت الورقة وكعتها عالأساس ما أمنتبهة. رجعت للديوانية لقيت شهم امدنك، خايل ايده على قصته يفرك بيها. اجيت يمه قلت له: -هاك عمو ذني. شال راسه شفت عيونه حمرة، أخذ الأوراق أنطاني الفون وقام. دخل مصطفى، طلعوا سوه. شلت الفون أريد أضحك وأسأل ماما شنو حجوا، بس تفاجأت من شفت ماما تمسح بدموعها، قالت: -غزل ماما بعدين نحجي. وأغلقته.

طلعت ردت أرجع لفون لغرفة صافو، تعديت من يم غرفة زهراء، وأسمع بكي. ردت شيء يبرد قلبي، قلت بلكي أسمع منها كلمة تريحني، لبالي دعاء التبكي. بس وقفت أتسنت أسمع زهراء تكلها: -ولج شسوي؟ البارحة رادني ومنعته، قلت له موش نظيفة. إذا اجاني مرة ثانية وين أنطي وجهي؟ دعاء: -أصخام الصخمينه، موش كال ما قرب لج؟ شبدل تفكيره؟ حسبالنه توقعين براس مكرم ذاك فقير يلم السالفة. -ما أعرف ولج، أظن شك. دبريني إذا عرف إنه موش بت يذبحوني...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...