قمت ووقفت وأرى مصطفى دخل بسرعة، كان قدامه مجانة دفرها سواها نصين وكمل طريقه. أحس رجليَّ ماتت، حتى بنتي بعد ما أشوفها. طلعت أمشي بدون وعي، وصلت قريب عالباب صار مؤتمن قدامي، أحس الروح رجعت لي ما صدقت، ركضت شبكته وشهقت. حضني حيل وقال: -شكو بويه عليش البجي؟ -قالوا راح يقتلُوكم. -أهااا منهو هذا اللي يقتلنا؟ بسج بويه. قالها ورفع وجهي، مسح دموعي، باسني من راسي. دخل مكرم قال: -وين هذا الطرن؟ -تركه وروح يم الزلم، وين جدي؟
-بالمضيف يمهم. -يلا روح أنت هم، خلي أشوف الهوسة الجوة والمأتم الناصبي شنو. دخلت بنية مغشّاية، قال: -بويه خذي أختج وادخلوا لغرفة سماح. -منو هاي مؤتمن؟ -سماح بويه خذي أختج للغرفة. خلّى يده على ظهري يدفع بيَّ لغرفة بيبي، وسماح أخذت البنية وراحت غرفتها. همس يم أذني: -شنو خبل أعيّد الغلطة، أمني يعلّي قلبي. وصلنا غرفة بيبي، دخل باس رأسها، قال لها: -اشدعواكم يابه، شنو زعاطيط وهيج خايفين؟ بيبي: -وأنت ايش وقت تركد؟
يومية شامر روحك بموتة، شكو ويا أبو حسين السكّير ولك؟ -ماكو إلنا مرة يمه، جبناها وأجينا. -منو هاي المرة اللي تحكي عنها؟ منين لك مرة يم هذا السكّير؟ -مرت مصطفى. -شنوووو؟ ولك يا مصطفى يا مؤتمن! خلصت بنات الديرة وأخذت بت هذا شواش الديرة؟ -لا جدة، مهرة بنت الفلاح أبو مهرة اللي كان يشتغل يمنا. -ياع جا هاي اللي اجت البارحة كانت حتى تشمر مرة عليكم؟ هيج كان طلبها وأنت وافقت بسرعة؟ تركت بنت الشيخ وأخذتوا بنت الخدم مالتنا؟
-أستغفر الله جدة، البنية يتيمة وصارت مرة إلنا، بعد ممنوع واحد يوصل صوبها ويزعلها بكلمة، وروح أبوي اللي أسمعه مسمّعها كلمة أتخارب وياه. -أي يا جدة بعد أمك، عفية بالزلم، عفية بشيخ العشرة، كبرت وصرت تعلي صوتك. -أوووه شلون شغلة هاي جدة، البت دخلت يمي دخيلة وصارت بحماي، بعد ممنوع أحد يوصل ويحاجيها نص كلمة. قالها وقام راد يطلع. اجت عمتي أم مكرم كوه تمشي لأن صعد ضغطها وودوها للمضمد. حضنها وباسها من رأسها، كلها:
-ايش طلعت يابه؟ هاي ايش صاير وراي؟ -يا يمه وقفت قلبي وراك، جا هيج يا مؤتمن تلم إخوتك وتوديهم لموت برجليك؟ -يا عمة يا موت متقولي؟ أبو حسين هم مسمّي زلمة وخايفين منه؟ بربكم شلون عقلتوها؟ -ياع، جا إذا أبو حسين ما نخاف منه من يا هو نخاف؟ ولك هذا الديرة كلها شاردة من شره، لا إله كبير ولا عنده أحد يتعتب. -يلا طلعنا سلامات، وما رجعنا خاليين، جبنا مرة المصطفى بعد ايش تريدي؟ ههههههه. -ياع هذا المسودن عرس؟
ولك ما معقولة شلون وافق؟ -وحق ربك غصبًا عنه زوجنا وجبنا، وينه هسه صدق؟ -والله يا عمة جنك ورطت رويحتك، هذا أخوك موش مال زواج، الله أعلم وين انهزم وعاف المرة برقبتك. -ههههههه، وين يولي؟ يرجع يرجع، يلا أترخص عندنا خطّار. طلع لازم صدره مبين متألم من الجرح، راح للمضيف وخلّانا كلنا صافنين، منين هاي؟ وشلون مصطفى ورّط روحه بهيج شغلة؟ هو لو تقتله ولا تقول له ادخل بهيج أمور مال مضايف، بس عجيبة شلون ورّطوه.
رحت لغرفة سماح، صار عندي فضول أشوف مرت مصطفى. دخلت وأشوف وحدة ملفلفة ومدنقرة خايفة، رحت يمها دنقرت أشوف شكلها، باوعت لي وبجت، كسرت خاطري. قعدت يمها قلت لها: -ليش دتبكين؟ -ماكو شي عمة. -شنو عمة ولج؟ -غير أنتِ الشيخة غزل؟ -أمم. سماح: -ولج هنا الشيخة يصيحولها عمة، جا مثلك تصيحين لمرت الشيخ علوان هيي، تعلمي يا حظي! -أنتِ مهرة اللي اجيتي البارحة مو؟ -أي أنا مهرة.
-شوفي حبيبتي، اصيح لي غزل، هاي أمور الشيخة طبقيها وخليها بجيبك ما تفيد يمي، وما قلتي ليش دتبكين؟ -خايفة. -من شنو خايفة؟ -أخاف يرجع أبو حسين ياخذني. سماح: -ما دام صرتي باسم مصطفى بعد محد يتجرأ يوصلك حدك، بس شنو الصاير؟ عليش اجت أمك تبجي وتلطم؟ -لأن راد عمي يزوجني لأبو حسين اليوم. -يا يمه هذا المصخّم عمك ايش بيه تسودن؟ أبو حسين كد جدك، ايش بيه هذا ما يخاف الله بيكن؟
-والله يا عمة خدادّيم نشتغل يم مرته وساكتين، حتى بيتنا أخذوا أجروا ونطونا غرفة صغيرة، هم حمدنا ربنا، وروح أبوي بطّلونا من المدرسة وخلّتنا نكرب أنا وأخواتي بالبيت، وحتى حصران ومكانس ننسف، هي تتبعهن وتاخذ فلوسهن وأمي تشتغل بالكاع هم الها الفلوس. -وعليش تشتغلون؟ موش مؤتمن يدز لكم فلوس؟ -تاخذهن تقاسمهن بينها وبين بناتها، حسرة علينا حتى اللقمة والهدوم الزينة. -أنتِ موش قالوا انخطبتي لمعلّم؟
-أي بس زفّت مكاني بنتها الكبيرة، ضحكت عال عالم. -أصخام جا من شافها ما ردّها؟ -لا عقدوا بيوم الزفة وأخذوها، هو ما عنده بس أمه ومرة كبيرة، تالي من عرف ورا الزفة اتوسلوا بيه وقالوا له بعد محد ياخذها لأن اتطلّقت بيوم الزفة، يعني موش شريفة، تالي طلع ابن حمولة الزلمة سكت قبل بالأمر الواقع. -يا يمه دخيل الله هاي مرت عمك شيطان.
ظلت تحكي وترجف على المسويته مرت عمها، راوتنا أيديها ورجليها شلون مصلوخات من التجوي، مسوّية الهوايل بيهن. إحنا نسولف واندقت الباب، دخلت أم مهرة اجت ركضت على يد سماح دنقرت باستها. بسرعة سماح جرت يدها تستغفر، وهي قالت بتوسل: -خلوها يمكم خدامة تخدمكن بين ما يوصل أخوي وأجي آخذها، انطوها للشيخة دعاء هي طلبت خدامة، والله بنتي نظيفة ونادرة ما راح تفتح حلقها. سماح:
-أستغفر الله، حالها حال بنياتنا، لا تخافين عليها بأمانتنا صارت. -الله يحفظ لك جهالك وراعي بيتك يا عمة. دنقرت رادت تبوس رجل سماح، دنقرت عليها وشالتها، قالتها: -أنوب أزعل صدق. -يا يمه العملتوه والوقفة اللي وقفها الشيخ عمري ما راح أنساها، ربي من عالي سماه يحفظ له شبابه على سواه بهاي اليتيمة اليوم، يا يمه بإبداع جهالك، بإبداع كل عزيز خليها يمك تخدمكن. اندارت على بنتها قالتها:
-ولج شوفي ذني الشيخات لو يدوسن على راسج ما تفتحين حلقك، تشتغلين وأنتِ ساكتة. البنية بس تسمع وتأشر أي ولا حكت، أباوع لها وقلبي مكسور، لعد ايش قد شايفات ذل بحياتهن وهيج صايرات؟ الله ينتقم من كل ظالم يتولى الأيتام من بعد سندهن. صاحوا لسماح راحت طلعت، وأم مهرة رجعت قعدت يم الباب، رادت أمنعها ما رضت، حلفت ما تتحرك لأن ما يصير تتقدم أكثر.
ظليت يم مهرة قاعدة لأن ترجف وتبكي خايفة، توسلت بيها تذّب عباتها ما قبلت، مكمّشة بيها وملفلفة حتى شكلها ما أشوفه، عجزت وأنا أقنع. دخلت دعاء صاحت بيها قالت لها: -يلا لا تظلين قاعدة هنا، قومي للمطبخ. أم مهرة: -قومي يمه وياها. قلت لها: -خالة سكتي أنتِ. وانداريت لدعاء صحت بيها: -هيي أنتِ ثولة ما تشوفينها شلون خايفة وتبكي؟ شنو شغل؟ -غزل لا تدخلين، هاي اللي اجت تخدمني.
-ربي صبرني لا أقوم أمرعطها، وايش ما صار كم ساعة من انكتلتي؟ صدق من قالوا مطي مال كتل، هاي لو أنا مكانك جان بقيت ست أشهر بالفراش أصارع الموت. -غزل لا تحكين هيج جدام خدمنا. -ولج هاي مرت مصطفى يا خدم صخام على راسك؟ -لا حبيبتي هاي كانت تخدمني ببيت أبوي، يلااا مهرة. شفتها قامت وأمها أشجعتها وقامت ركضت، دنقرت تبوس بيد دعاء، تسكت عني لأن ما تريد مشكلة بينا بسبب بنتها، تخاف يردها وياها. صحت بيها قلت لها: -ارجعي اقعدي. دعاء:
-غزل الكلمة اللي أقولها تمشي وأنتِ حلقك ما تفتحين. أم مهرة: -دخيلك شيخة سهليها وهي سهلة، لا تسوين مشاكل. اندارت لسماح قلت لها: -منوووو شيخة الديرة؟ سماح: -أنتِ خيه. اندارت لأم مهر قلت لها: -سمعتي؟ أنا الشيخة وأنا كلمتي تمشي هنا، ونص كلمة ما أريد أسمع، بنتك انطيتيها صارت إلنا بعد ما لك كلمة عليها، وأنتِ دعاء وروح بابا إذا بس سمعتك مو واصلة يمها، لاااا بس حاكية كلمة من بعيد أدوس رأسك، اطلعي يلا.
طلعت وهي ضايقة شلون هنتها قدامهن، وسماح عاضة شفتها كاتمة الضحكة. رادت تحكي أم مهرة قلت لها: -خالة لا تدخلين، مؤتمن قال لي ديري بالك على أختك، انتهت صارت أختي. قعدت ومسحت دموعها شفتها ارتاحت، اندارت على مهرة غميتها قلت لها: -أمداك فاهية أنتِ، هنا حالك حالها، لا تصير فاهية، أنتِ مرت مصطفى يعني تاج رأسها، يلا شنو أودا أشوف ذبي عباتك. -لا خليني هيج أخاف ما ترضى شيخة دعاء. -أوووه أنتِ أتعبيني، يلا شوية شوية حتتعودين.
قعدت وظلت المرة تحكي شلون قتلوها هي وبنتها من باعوها لهذا السكّير لخاطر كم دينار لأن ما عندهن سند، وشلون من بعد عين زوجها تولّوهن، حتى خلت مهرة ببيت شيخ علوان خدامة. أووهواي ضيم دخلت هيفاء مبينة تعرفها من زمان، سلمت وقعدت قالت لها: -عليش تبكين خالة؟ موش حلت السالفة؟ أم مهرة: -أخاف تزعل الشيخة دعاء وترجع بنتي، والله هي تخدمها من زمان بس الله يهديها مرت الشيخ مؤتمن ما تقبل. هيفاء:
-ما دام ما قبلت انتهت، هاي هسه الشيخة هنا موش دعاء، صح تشوفينها صغيرة بس وداعة ابني مشيتها حجي على أكبر واحد محد يقدر لها، لا تخافين على بنتك ما دامها طاحت بيدها. -يعني صدق هاي شيخة الديرة؟ -هههههه أي خالة هاي شنو؟ تقول لكم قولوا تم. قامت اجت يمي قالت: -يا يمه آسفة عيبني ثولة وما عرفتك. -خالة ايش بيك؟ ليش دتحكي هيج؟ والله ما أرضى وحزعل، قلت لك بنتك صارت إلنا بعد ما لك شغل، أمني حتى أنيمها يمي، لا تخافين عليها.
إحنا نحكي ودخل مؤتمن، قامت أم مهرة رادت تبوس يده سحبها واستغفر، اندار على مهرة قال: -هلا بيك يا بويه، أي شي تعتازيه ما يردك غير لسانك، وذني أخواتك اعتبريهن أي شي تريدي تعالي لسماح. -الله يخليك شيخنا ويحفظ لك جهالك. -ويحفظك يا بوي. اليوم تباتين يم سماح بين ما نحضر لك غرفة. -لا تكلف نفسك حتى بالمطبخ أنام، أهم شي خلصتوني من عمي وضيمه.
-لا يا بوي لا تحكي هالشكل، مكانك من مكان بناتنا، أنتِ صرتي منا وبعد هذا الحكي مامسموح، تنسيه، وأي واحد يقرب صوبك لو يسمعك كلمة تغثك بس قولي، وروح أبوي أفصم لك رأسه، سمعتي؟ موش تسكتين تجين تقولي لي. -تأمر شيخ. أم مهرة: -مشكور أبو غزل، زلمة وكد كلمتك ما قصرت، والله من عالي سماه يحفظ لك عائلتك. أخذ نفس وكلها: -أي والله معتاز دعائك، ادعي يشافي لي ناس كون ما أشوفن شر بيهم.
شالت أيديها تدعي لباله ما أدري كان يقصدني بس غلّست، خلي هيج قلق خايف عليه أحسن. طلعت المرة وهو راح للمضيف، ظلينا أنا وهيفاء نتوسل بيها تنزع، ايش قد يالله وافقت، ذبّت عباتها والشال طلعت ناعمة ونازكة كلش حلوة بس عوزها شوية ترتيب. ظلت هيفاء تسأل وهي تجاوب، ما شالت رأسها، صفنت هيفاء أشرت لها: -شكو؟ -الحاملة هذا الضيم كله وساكتة تحمله مو؟ -أي والله تحمله هو وعائلته الشاخطّة.
-ههههههه أي بالعباس بس عوزها شوية ترتيب ونلبسها براسها. -عليها باچر من الصبح للكوافير. -كون الله صدق، ووف ربي شايفة إذا قنع وصارت صدق، وروح أبوي ذولاك العالم همّ وتخطيطهم ينجنون. -بس أخوك يقنع بهيج مستوى، لا يتقنعر بروسنا مثل أخو. -هسه عودًا ياخذ من مستوى بعدين يثني ويثلّث، بس كون تصير هاي وتموتهم قهر. -لعد عوفيها يمي... وانتِ يلَّا حبابة قومي للحمام ذبِّي ذني، هسه أنطيك كلابية، وإذا قلتِ "لا" أفلش راسك، شنو أقول؟
قولي "تم". -حاضر عمَّة. -عمَّة بعينك، قولي "غزل". -هااا. -ومرض قومي. ابتسمت وقامت، دخلت للحمام، أنطيتها كلابية وحتى ملابس داخلية، لأن شفت حالة ملابسها تعبانة، اشكد وجعت قلبي، شلون عايشة هاي؟ شنو شايفة بحياتها الي كل كلمة توقف ترجف وتصفن خايفة؟ دخلت سماح بيدها صينية أكل، قالت: "العشا صاير، قومي طلعي غزل".
أشرت "إي"، تركتها تخلي الأكل وطلعت. رحت يمهم كاعدين، كعدت. خلص العشا ومحد فتح الموضوع مال زواج مصطفى، لأن مؤتمن حالته تعبانة، مبين الجرح ملتهب بسبب المي، لأن حتى أكل ما قدر يأكل، منتجي كل دقيقة يغمض بألم ويرد يأخذ نفس يدنق يحاول يأكل. مكرم جان مدنق كل شوية غاص بضحكة، وراه يبلش كاظم. مصطفى بس يتحسر، كوة ساكت مصبر ما صدق جدو يخلص ويكوم لغرفته، وهو انهد بمؤتمن، قال له: "أنتَ البديت اتلقَّى الجايك". -ههههه سهلة.
-اضحك يخوي اضحك، حسبالك ما أردها؟ كاظم: لَامصطفى، لا ما توقعتها، صادوك وأنتَ النجر ههههههه. مكرم: أبربك شنهو شعورك من دق بيك الناقصة وقال اسمك للمؤمن؟ كاظم: هههههههه بالعباس حتى انه انصدمت، مؤتمن الهد والزامط، تالي وصلت للعقد أنطى اسم مصطفى، خلاه مسطور يفر بذاناته. مكرم: أنوب المؤمن يقول: "بويه قول نعم"، وهذا صافن بوج مؤتمن هههههههه. الله لا يخلينا بمكانه والحمزة، لو متعطل شوية جا ما سيطرت وطقيتها ضحكة وفضحتكم.
همَّ ميت ضحك على مصطفى، وهو ساكت يركع جكاير، يباوع لمؤتمن بغضب يتوعد له. تمدد مؤتمن ما هامه، ورث جكارة يتسنط ويدخن، كوة كاتم ضحكته. مكرم: إي شيخة غزل مفزعة الناس علينا. -شوكت؟ يمتى؟ -ولج كاعدين وما نشوف غير الزلام التمت علينا، جاية فزعة على راسهم الشيخ علوان. كاظم: ههههههه أنوب يحجون ومفتخرين الشيخة ناخيتهم، ما يدرون شيختهم نص متر ما بيها. -شلون حأطردهم من الديرة؟
-يابه بدون لا تطردينه، طالعين ديرة وشيختها أنتِ، أنعل أصلها. -مؤتمن. -هلا. -يصير أطردهم؟ -أي واحد ما يعجبك انفيه ولا تقدرين حالك. -أوك لعد حأطرد ذوله الاثنين، ما أريدهم بديرتي. ما رد، ابتسم وغمض، مبين عليه التعب. ضلينا نسولف ونضحك، بس مصطفى ولا حرك ساكن، يدخن ويباوع لمؤتمن بكره. تأخر الوقت، قاموا ينامون. قلت له: "مؤتمن وين أنام؟ -بقلبي. -عوف قلبك، وين أنام؟ -يم سماح. -وأنتَ روح لدعاء مووو؟ -غزل، چاوين أنيمك؟
-ما أعرف، بس يم دعاء ما تروح. -غزل قومي نامي وعقلي بوبه، لا تفضحينا بهالليل، ما أقدر أنام بالكاع، الجرح يسعر. صدق تحكي؟ -جا شسويلك؟ وين أولي؟ غرفة جدي نام، وما أقدر أقول له: "قوم للمضيف"، زحمة. والبنات يم سماح، وهالتشوفيني متزوهر من الوجع، ما أصدق آخذ علاجي ونطمرررر. -ولويش دتحملني المسؤولية؟ فرك وجهه واستند عالكاع، كوة قام بدون لا يرد، راح لغرفة دعاء دخل. ظليت صافنة، صدق يحكي هذا لو يتشاقى؟
أباوع للباب، صح ظل مفتوح، وأدري ما راح يعبرها، بس أحسه جوه قلبي من ما عبرني وراح لها. قمت ورحت لغرفة سماح، لقيتها مقبطة، مهرة وهيَّ عالجرباية والجهال بالكاع. رجعت لغرفة بيبي هم مقبطة، فرشت نمت. اتقلبت ما قدرت أنام، كلما أتذكر نايم قريب منها أحس اشتعل وأطفى. أنوب الغرفة حارة، عطشت، قمت أريد أشرب مي. قعدت بيبي قالت: "أنتِ عليش ما تركدين؟ -بيبي دا أجيب مي عطشانة. -عساك اتسممتِ وما قمتِ. -عود شكراً.
-طلعي غزيلان، وإذا رجعتِ أكسر رجليكِ. -ديلا عالأساس غرفتك مذروعة من الجنة. رحت للمطبخ، مريت على غرفته، لقيته متمدد عالجرباية متكتف ونايم، وهيَّ عنه مسافة بس نفس الفرشة حتى الغطا نفسه. شربت مي، وقفت آكل بشفتي، احتاريت وين أنام هسه. أني اشحجاني؟ أنوب أخاف أصعد فوق، أحس روح شريرة تفتر، وهذا الحقير دق الناقصة نام وعافني. رجعت طلعت باوعت، تأكدت نايم بعمق. أمنيتي أدخل أسحله وأشمره للحيوانات تاكل بي.
رحت للدرج كعدت. مر وقت وأني كاعدة أتصفن. ظليت حتى فون ما عندي أتسلى بي. قمت لغرفة سماح، دخلت على كيفي، أخذت الفون مالتها وطلعت. رجعت للدرج كعدت. اتصلت أول شي بتالي، سولفنا بالساعة، فتحت كام سلمت على أصدقائي وظلينا شوية. أنوب سديته. اتصلت بماما، قالت: "لويش كاعدة؟ -ماما ماكو مكان أنام بي. -لويش ماما؟ -ما عندي غرفة ومؤتمن نام يم مرته. -قومي صعدي غرفتك. -لويش؟ وبعدين أني أخاف.
-قومي مثل ما أقول لك، وأني أظل وياك للصبح لا تخافين. صعدت فوق، دخلت للغرفة ظلمة، خفت، بس شجعتني. قالت: "ثولة، إذا تظلين ساكتة راح يخليك هيج أملطلطة ويظل يم دعاء منا لمن يحصل فرصة ويحبل لها. حسبالك ما أعرف مؤتمن شنو؟ بس ظلي الليلة هنا، والصبح زعّلي، شوفي باكر من الصبح راح يسويلك غرفة". -هم صدق، واله صار اشكد ما دايقبل يسويها. -ولج تعلميني بسوالف مؤتمن؟ علمود يقول لك: "غلطة وصارت"، وهاي بعد حبلت، وألف درب يدخلك بي.
-صح كلام ماما، أني هم شكيت، لأن من قالت له هيفاء: "لويش ما طلقها؟ رد: "أكو شغلة براسي أسويها وبعدها أطلقها". -يريد ولد من بنت الشيخ حتى يثبت نسبه ويصير الشيخ من بعده. -لا ماما هو وعدني. -وعدك بشي، والعاقل يفهم شي ثاني. تريدين تحافظين على رجلك؟ تصرفي بعقل لمن تطلعيها. تريدين تظلين عايشة بقلق وشلعان قلب؟ تصرفي بغيرة وثول. -إذا تقرب لها وصدق سواها حتى بالحلم ما أخليه يشوفني بعد.
-والله يا ماما ما تقدرين تتحركين خطوة وحدة، ما طول عشقك غير القبر ما يبعدك من حضنه، لو تطيرين للسما يردك ويجبرك تعيشين وياه. -لعد إذا يحبني لويش يحرق قلبي هيج؟ -لأن شيطان، واله حق يمها، ما راح يفوتها هيج، مثل ما دخلت بحيلة ويا وخلتك تبعدين عنه سنين، راح يردها لها بطفل ويشمرها. هم هو يكثرون نسله، لأن كل عقلك مؤتمن يظل على ولد واحد طول عمره؟ وهم ياخذ حيفه منها، ما طلع من السالفة بخسارة وبلاش.
-أني أسويله طفل إذا يريد، خلي يعوفها. -وهو هذا الخايف منه، إذا ذيج المرة طلعتِ بأعجوبة، هالمرة يفقدك نهائياً. -لعد خلي يكتفي بابن واحد، لأن إذا فكر بالثاني معناتها خسرني، إن كان مني لو منها، بالحالتين راح نفترق. -لعد شغلي عقلك وخلي يشيل الفكرة من راسه لحد ما تطلعيها من البيت، لأن إذا هو مفكر يسوي عدها طفل ويردها لأهلها، هيَّ ما راح تتركه. أنوب كل يوم تطلع له بشغلة، وتعال: "ابنك وابنك"، لمن تخلي يضطر يردها لخاطر ابنه.
-إذا ذيج المرة انهزمت، هالمرة حتى أكتل روحي ولا أظل ويا. -ولويش تقتلين روحك بنتي؟ صح أني أكرهها، بس ترى مؤتمن يحبك ومستعد يخليك على روسهم كلهم، بس أنتِ اتصرفي بذكاء. -شنو أسوي؟ ظلت تعلمني. مر الوقت وأني أتسنط، صح متت حر شوية واختنقت بس اتحملت. الغرفة مو كلها محترقة، بس الجرباية ونص الكنتور مبين ملحقين عليها.
نزلت عالسريع أخذت بطانية ومخدة، صعدت فرشتهن وظلينا لأذان الصبح نسولف، لمن سمعت طقطقة جوه، عرفتهم قاموا للصلاة، سديت الفون ونمت. سبحت بالعرق من الحر، استوني أغفى، حسيته فتح الباب دخل. سويت روحي نايمة. أسمعه أتحسر، قعد يمي، مسح وجهي من العرق، وخر شعري، دنق باسني. اشتميت عطر دعاء بي، بسرعة قعدت ودفعته، قالت له: "شكو جاي؟ جان كملت نومتك بحضنها". -عليش هنا نايمة؟ -وشنو الهامك؟ نمت وياها ارتاحيت،
جان قلت لي من البداية: "مشتاق لها"، جان رحت وي عمة وخليتك على راحتك. -أستغفر الله، غزززل لا تلغين زايد. باوعت شعره مبلل، متت قهر، يعني نايم وياها. بعدت إيده ونداريت نمت. -قومي بويه راح تموتين حر. -مؤتمن وخر مالك شغل. -غزل لا تعاندين بويه تمرضين. -مؤتمنننن اطلع. -أستغفر الله، ولج وداعة جهالي بس انطمرت، ما أقدر أنام بالكاع، هااااي شوفي جسمي مضبر، إذا بي نكطة مييي. ما رديت، غمضت عيوني غصباً عني، نزلت دموعي. وخر شعري،
قال: "بويه عليش تبكين؟ باكر اجيب لك غرفة". قعدت محترقة روحي، قلت له: "غرفة ما أريد ولا أريدك، يا أخي أكرهك، تعرف شنو أكرهك؟ أني هيج وأتمنى يوم قبل باكر أطلق، كل يوم أتفل على روحي لأن رجعت لك. أنتَ لو عندك ذرة كرامة طلقني". عصر وجهه، قال: "خبال ما أريد، ما تتنازلين، خليك هنا يطبك مرض، بس لغوة ماكو، تنكتمين". دفعني وقام.
لميت رجليَّ وقمت أشهق. طلع وطبق الباب حيل. اشكد نذل وحقير، من شوية يكتل بيها، وبالليل ينام وياها. مو هيَّ هاي الكارهة؟ أني ما بيه خير، والله أستاهل، المفروض أخليه يطلقها يالله أرجع له، بس غبية اتحملي يلَّا. دخلت سماح، قالت: "اش بيكِ خيَّة؟ -ما بيه شي، طلعي. -غير أفتهم شكو؟ ذاك متسودن جوه، وأنتِ تبكين، شنو حدكم يوم تتراضون وترجعون تتخاربون؟ -لأن أني حمارررة رجعت له، أستاهل كل اللي يصير لي. شنو يعني؟ وإذا أخذ كيتي؟
هياتها عايشة كلشي ما بيهااا. -بس لا تصرخين، هاي بس لأن شعره مبلل، ترى والله ما سبح قدامي، غسل راسه بالمغسلة. قومي وين وين السبح؟ الزلمة ملتهب جسمه كله، وللصبح يتقلب، وحتى الباب مفتوح، وجدتي سمعته أشكال حكي بسبب هالشي. -سماااح طلعييي منا. -خيَّة الله يهديكِ قومي. -ما أقوم، وراح أطلق غصباً عنه وأرجع لماما، خلي يشبع بيها بعد، لو يصبوا ذهب ما أباوع بوجها. -غزل حبيبتي عقلي.
-ما أعقل، كافييي، خبلني، ما أرجع له، ما أريد، لشوكت أظل أحرق بروحي؟ البارحة شكل اليوم شكل، راح يخبلنييييي. -أوووف ولج والله ما مسوي شي. چا وين ينام؟ ما يقدر بالكاع. خو ما يقول لدعاء: "طلعي خلي غزل مكانكِ". -واحد نذل وحقيرررر. -يااا كافي يمعودة، لا يسمعكِ، اسكتي. وهو اجاني خايف يقول: "صعدي لها شوفيها اش بيها، أخاف تتخربط؟ -إي كلش هامتَه، سماح والله كرهته. تعرفين شنو كرهته؟
والله دا أحس روحي حيوانة، لعبت روحي منه، ينام وياها ويجيني، ترى ماكو بشر يحمل هالشي. -يبوو شيقنعكِ ولج؟ ملفلف كل جسمه. قومي تأكدي من الباندج نفسه، وينه وين يسبح؟ المكرود جسمه موجر نار. -وأني أريد أطلق، قول لي خلي يخلي عنده ذرة كرامة ويطلقنييي، لويش أنهزم مرة لخ وأخزي؟ -ما يخالف، هسه أقول له، بس انزلي، لأن والله ما بينا هبطة غزل.
-هالمرة انتهت، بعد لو يموت ما أرجع له، وإذا غصبني وروح بابا أنتحررر، أموت ولا أعيش ويَّ واحد حيوان مثله. -كافييي، عوفي لا ترجعين له، بس يلَّا قومي. قمت للحمام غسلت وجهي ونزلت وياها. لقيته واقف يم الدرج، يعني سمعني شنو حجيت. واقف خال إيديه بجيوبه ويباوع لي. درت وجهي ورحت لغرفة سماح، ما حجيت وياه.
عدل للحمام، سبح، صح متأكدة منه ما واصل يمها، بس هم دخل غرفتها، ورجله راح تجر إذا ما توبته، وأعرف نفسي ما راح أخلص منه مثل ما قالت ماما. بس سهلة، إذا ما ندمته عالسوا وأطلع الليلة اللي نامها بغرفتها من عيونه ما أطلع غزل. طلعت لقيت مهرة طالعة للخبز، هاي هم حمارة اجت تكمل العدد اللي عندنا، اشكد غبرة. مشطت وتمددت، سمعت الباب انفتحت وانسدت. أسمع خطواته بالغرفة، اجا يمي قعد، خلى إيده على شعري، وخرته. راد يحكي،
قلت له: "ما تحكي ولا كلمة، كافي مؤتمن، شبعت من جذبك، حفظتهن كلهن. شنو اللي تطلبه وماكو بقلبي؟ وهاي مغصوب عليها وووو، كلهن درختهن. هسه وصلت حدي وياك، يوم واحد ما راح أبقى وياك بعد، لو تموت". -كافي لغوو غزل، تراها مرتي مثل ما أنتِ مرتي، والها حقوق حالها حالكِ، وما محصلة مني غير الطق والإهاين، بس لخاطر أرضيكِ، وفوق هذا جاي تتجاوزين وهم معبرهن. غزل، ترى للصبر حد، وأنا بديت أفقد كل صبري وياكِ. -هه، قمت أدور حقوق، لا حقك.
بويه شدور؟ أنا لو رادها ترا لا أنتِ ولا الأكبر منكِ يوقف بوجهي، جان خليتكِ غادي واكتفيت بيها. غزززل، تراكِ ذليتيني جثيير ونعلتي أهلي، شعمل لخاطر تحسين؟ -ما أريد شي، ارجع لها، أني متنازلة عن حقي على سالفتك، وأصلاً كارهة شوفتك، ونعلت أبو اليوم اللي فكرت بي أرد لكِ. -وأنا هيج باقي بكيفكِ تقررين؟ -مؤتمن هاي نفسها اللي كنتَ
تقول: "بس ليلة"، وحتى الليلة وحدة ما قدرت أتقبلها وعفتك عليها، وهسه بكل سهولة تريد تعدل وتدور حقوق. لعد وين حلفت ببدعتي هيج رخيصة عندكِ؟ -يابه ما رجعت بكلمتيييي، يا عدل تحجين؟ أنا وياكِ طامس بنص الحرام حتى أرضي حضرتكِ جنابكَ. غزززل لا تخليني أندم أنطيتكِ چلمة.
-روح مؤتمن، لا راح أحكي ولا أوصل يمكِ، لهنا وكافي. مؤتمن خيرتك قبل، صح اختاريتها وخذلتني، بس هم أنطيتكِ فرصة وراح أعيدها وياكِ. مؤتمن، لو أنا لو هيَّ بهالبيت، وهسه تقول. -غزل كافي بويه، اهدي شوية. -ماكووووو كافييي مؤتمن دتموتنييي، بعد ما أتحمل أبقى وياكِ أكثر. مؤتمن دتموتني عالخطأ، كافي دخيلكِ كافي. -أستغفر الله ربي، على شنو هالبكي والحركة؟ ولج من أجيتِ لسه شفتيني وصلت صوبها؟ عبرتها بكلمة؟ باوعت بخلقتهااا؟
-اطلع مؤتمن ولا حق الله أقتلكِ روحي. -شنو اللي رايدته بويه فهميني؟ يعني هاي الهوسة والزعل كله بس لأن أنطمرت بغرفتها كم ساعة لأن ملعون أبو أصلي؟ -تعرف شنو أريد مؤتمن، ومو على الليلة لا تغشم روحكِ. قلت لكِ اختار، وهاي المرة الثانية تختارها بعد لا تحكي. -أستغفر الله، بويه شختار؟ أنتِ اكو عقل براسكِ؟
-لا أني لو اكو عقل براسي جان ما رجعت لكِ من البداية، بس حمارة، حتى حرمات أتعب نفسي وأحكي وياكِ، لأن حتى كلمة عتب هواي عليكِ. -وأنا نزلت نفسي أكثر من اللازم، بس الظاهر صدق ما تستاهلين ومنطيكِ أكثر من حجمكِ. خليكِ اشكد ما تريدين براحتكِ، ونعل أبو اللي يرد يذل روحه لوحدة مثلكِ. قالها وقام طلع وركع الباب، حتى الجهال قعدوا. شيريد يرد، شيحكي؟
شمرني وراح نام براحته، حتى ما حسب حساب لمشاعري. الله ياخذك ويحرق قلبك مثل ما حرقت قلبي. صار الصبح، ما طلعت، حتى الريوق جابته مهرة وقعدت تأكل وياي، تستحي تأكل يمهم. مر يومين وأني قاضيتها بالغرفة، ما طلعت، هم زين يمي مهرة أقصي وقتي وياها، بس دخيل ربها اشكد تحب الشغل. أكمشها كوة أقعدها، بس أغفل ألقاها طالعة تشتغل.
هو ما يقدر يدخل، يخجل منها، وخاصة بعد ما سمعته حكي وطردته، حس نهانت كرامته وانسحق. ضال بره بس يتعارك، لا يقدر يكسر كلمة ويدخل ويرد يحكي وياي، ولا يقدر يظل هيج، لأن متأكد لو مية سنة تمر هم ما راح أتنازل وأطلع أحكي ويا. وأني هم مرتاحة، ناوية أتوبه من صدق، لأن زرعت براسه شغلة أترك بنتي يمه وأرد لماما بعد مو بحالها.
وهو مصدق أسويها، ما يدري أترك روحي وما أعوف بنتي يوم واحد يمهم، صح تتنقل من إيد عمتي لمصطفى، بس قدام عيني دقيقة ما أغفل عنها، لأن أعرف شنو يدور بروسهن. الحمد لله صار عندي إذن وعين يمه، كل شوية أدز مهرة على تتأكد وين وتشوف لي دعاء، أخاف تتقرب منه لو يختلون بالغرفة سوى، تأمني من تقول: "ماكو شي". كنت متمددة أخبر ماما وآخذ التعليمات شنو أسوي بعد. دخلت مهرة تركض، تقول: "ولج اتجنن، موش غرفة مال ملوك". -كملها وفرشها؟
-إي هسه كملناها وفرشناها، بس أول مرة بحياتي أشوف هيج شي، حتى بالتلفزيون ما شايفِة مثلها. -دعاء شافتها؟ -إي وظلت تبكي، نزلت لغرفتها. -هم راح وراها؟ -لا ما يدري بيها، كنت نفرش بيها، وهو بالحمام يشد الكلوبات. هيَّ دخلت شافتها، ظلت شوية ونزلت تبكي. -حيييل، خليها بجربايتها المكسورة. -عليش تكرهيها هالكثر؟ -ما تعرفين اشكد عانيت وياها وشنو شفت بسببها. اتحدتني وخذته مني بالغصب. تعرفين شنو حالتي من أجيت الصبح وشفتها بحضنه.
-اشبي وجهج اتغير؟ سكتي فدوة، والله أتذكرت المنظر، خو من زفوا، وأني أباوعله دخلها بالبدلة وراح للغرفة وياها وسدها، ما أعرف شلون ضليت صاحية وقتها. هاي التكولين عنها خلتنا نتدمر اثنينه، عشنا أيام بس الله اللي يعلم بيها. يلا تأخر الوقت، باجر لازم نروح للكوافير، خومو أدش الغرفة بهاي كفشتي. -اسمعي الهوسة، هم ردت. -منو ذوله؟ شكو؟ -جدي يتعارك ويه مصطفى، يريده يعقد،
يكله: بس اعقدها وجيبها، لا تكرب يمها يومين وردها. بس قدام الديرة أقلها امطلقة ولا ذيج الشغلة. -ومصطفى شنو كال؟ -ساكت، بس الشيخ مؤتمن معترض، يكول: ما تدخل بيتي، وجدي يكله: موش بيتك هذا بيتي، ما يعجبك تاخذ نسوانك وتطلع، البت تجي وأريد أشوف واحد يعترض. -شنو بكيفه؟ مصطفى ما راح يرضى. -ما أعرف، بس شيخ علوان مريض بالمستشفى وزعلان ويه جدي وشيخ مؤتمن، لأن الفضيحة طلعت من بيتهم وما يرضون يستروها قدام الديرة.
-يطبها مرض، يعرف بنته عار، ليش يريد يلبسها براسنا؟ -يكلهم: بس أسبوع، وانه بيدي أجي آخذها منكم، أودها لخوالها، بس لمولي السالفة قدام الديرة. يكلهم: أكدر أذبحها، بس هيج راح أأكد السالفة وفضيحة قدام الديرة واسمي اللي سنين الناس تحلف بيه، ناخيهم وطالب طلب منهم ومؤتمن راده وهسه متخاربين. -لعد من يعرف اسمه ما ربى بناته عدل.
-تراه هم خطية، سنين كامش الديرة باسمه، بنته ما بيها حظ، ماله ذنب هو. وتراها موش بس هيه، اكو كم وحدة هنا تعلمت منهن هيه، بس أهلهم ستروهن من عرسوهن، ظلت هيه أبوها حار شيسوي. -أنتي شيعرفج بيها؟ -انه جنت أشتغل عدهم، شفته شلون صلخها، هذا جسمها كل طكعة بيه مشلوع منه لحمه. -يعني هم تتعرض لبنية وكمشوها؟ -لا ما تكرب صوب وحدة، هيه معزولة مثل المريضة، بس مرة واحد خطبها وأبوها وافق، هيه اعترضت،
كالته: انه زلمة موش مرة. بيومها أبوها شنقها وحبسها خاف تطلع مو زينة وتفضحه بالديرة، ظلت أكثر من شهر بالغرفة ويه الهوش تاكل، لمن تابت تحجي هيج حجي طلعها. -يعني أبد ما متحارشة بوحدة قبل؟ -لا أبد، بس هيه دوم تكول: انه زلمة موش مرة، وهمه خايفين منها، وهسه يخاف تطش سالفة بالديرة، مبين انحصر اللي طلب من الشيخ هيج طلب. -دخيل الله، وهسه شنو؟ وين صفت بينهم؟
-بعدهم كل شوية يتعاركون، الشيخ مؤتمن يكول عندي بنات أخاف عليهن، مثل هيج وحدة ما تدخل اتعلم بناتي. وجدي يكول: بس يومين، ما تلحق اتكض بناتك، انوديهن يم عمتهن بس انسد السالفة، لأن طلعت من بيتنا حرمتك الفضحت البت. من راح ناخذها راح نجذب السالفة، وهم كال لمصطفى: إذا ما تاخذها أحرمك من الورث. -مصطفى مو بحال الورث، ما يهمه ياخذهن من عيونهم غصبًا عنهم.
-ما أعرف، بس جدي عامل هوسة ومغتاظ، هسه أخذ مكرم وراح للمستشفى يشوفون الشيخ. -اتركيهم كلهم، عينج بدعاء سمعتي؟ -والله عيني بيها، من شوية هم راحت لشيخ مؤتمن شفتها تبجي وتتوسل، وهو مسح دموعها بس ما سمعت شنو حجه، لأن يهمس جان. -خلي يهمس، إذا ما همست على كبرهم ما اطلع بت فريال. نامي يلا حتى تكعدين من الفجر تراقبيهم. نمنا. كعدت الصبح قررت أروح للصالون أغير، لعبت روحي من نفسي.
دا أطلع كالت مهرة: أكلج خيه أنتي عادي تطلعين قدامهن بهيج لبس؟ -شنو بيه لبسي؟ اكو غلط؟ -لا بس أول مرة أشوف مرت شيخ تلبس هيج قميص وبنطلون. -لا مو دا أريد أروح للكوافيرة، ومحد هنا بس مصطفى، وهذا فرينه نص ولايات أمريكا بهاللبس، يعني شايفني عادي وهم قميصي طويل. يلا كومي غيري خلي نروح سوة. -لا ع خيه أريدن أطبخ. -كومي لج تطبخين أنتي، إذا بقيتي هالشكل مية سنة ما يكلبج مصطفى، ولج هذا شايف وعايف يا الغبرة.
-هو ما يكلبني وأنه ما رايدة، خليني بس أخدمكم مكتفية نعمة. شلت ايدية غميتها وطلعت، ما يفيد، متعودة عالخدمة. رحت للمطبخ جان مؤتمن يشرب چاي، شافني ما رضى، ضاج على ملابسي بس ما حجه. دخلت ما سلمت عليه، رحت لمصطفى كلتله: صباحو مصطفى. -ما طول صباحو ومصطفى، اكو قطة بالموضوع، غردي بعد أخوج. -أريد تاخذني للكوافير فدوة دا أكص شعري. أني حجيت وطفرت دعاء كالت: انه هم. مؤتمن -اللي تمد أيدها منجن على شعرها أكص راسها.
هو يحجي وأني أحسه شق كلبي من سواها بيه، كوة اتحملت وسكتت، وهيه فرحانة شلون منعها. رجعت كلتله: مصطفى فدوة وصلني. -ألمن خويه؟ اشو رجلج وملبسته الحايط، بعد شنو كوافير؟ لو هو صرف فلوس؟ -مثل ما ملبس مرتك الحايط. -غزل هاي مرة كلتيها، مرة ثانية ما تحجين لا تلبسيها براسي بروح أبوج. -أوك لعد أخذني. -شوفي رجلج يقبل آخذج. -ما عندي رجل، منا لمن ينفذ الطلبته، ذاك تلوكت اله، حقه يعترض ويتحكم.
-أهاا لا بالله مبينة السالفة چايدة هالمرة. -عوفك من السالفة هسه، اشوكت توديني؟ -ويامن ترحين؟ -أني وهيفاء ومهرة. -مهرة شكو؟ -خطية خلي تشوف الدنيا قبل لا ترجع لأمها، يا أخي ارحموا العالم، خافوا ربكم، شهالمجتمع الذكوري العايشين بيه، ليش حاسبين روحكم بس أنتم بشر، تره نفس الشي، اشوكت تحسون وتفهمون هالشي. كام كال لمؤتمن: سمعت اشكد أظل أعلم بيك. اندارلي كال: يلا حضرن روحجن، من أطلع أوصلكم.
رجعت للغرفة انطيت بنطلون وقميص لمهرة اللي ما قبلت تلبس لمن رزلتها، عاد لبستهن. طلعت من الحمام كلتلها: خرب بأهلج شنو هالجسم وما مبين. -عليش تشتمين أهلي؟ -خرب بيهم، يلا لبسي حجابج وتعالي نطلع، عوفج من الحنية، لو بيهم خير ما شمروج هالشمرة. لبست حتى تنقبت الغبرة. طلعنا لكيت مكرم منتظرنا، كال: مصطفى راح ويه مؤتمن. صعدنا وأني دموعي شوية وتنزل، لأن ما انطاني فلوس. صعدت هيفاء كالت: حييل حييل. مكرم -شكو خير يا طير؟
-ااوف، فوخ كلبي، مؤتمن بيها هفها طراق نساها الدرابة. -عليش كتله؟ -تريد تجي ويانا ما قبل. غير تنجب، ظلت تذب حجي. رجعت كالتله: بس غزل ما تحجي إذا طلعت كلها ما عندي فلوس مصطفى تبرع، شوفي إذا تبرعلج روحي. مكرم -اشكد نغل، يعرف مصطفى نعال ما ينطيها. -أي عاد راحت لمصطفى طردها، كالتله: لو جانت الشريفة مالتك طلبت چا ورقت. هيه حجت ومصطفى بعد نريد نكمشه ما نكدر. آخر شي كال مؤتمن: إذا ما تربيها بالعباس أخلي طلقة براسها.
الحجي مؤتمن ما يدري شكو بس حجاله. سحلها سحلة عدل خلقتها أحسن من الكوافير. عفتها بالغرفة خشمها وحلكها يخرن دم. -اكو بشر كوة يجيب الإهانة والطك لروحه، چا صدك تستاهل، من خربتهم بعد شكو تاكل تبن؟ -هو ترا موش صوجها وحدها، صوج أخوي شكو مبيقيها. -بويه أنتن عليش ما تفتهمون؟ تره هاي بنت الشيخ والسواه لمؤتمن لو يظل عمره كله مؤتمن يخدمه ما يرد أفضاله، آخر شي ختمها تنازله بالشيخة وعاف ولد أخوه، تردين هسه يطلع نذل ويكسره؟
بنته يردها قدامهم غير يوكع الشيخ بساعتها ويموت. -هم صدك، كم مرة بمرة طلعه من مصايب حتى كم مرة خسر مؤتمن وهو رده وكفه على رجليه حتى فلوس الخسرهن بأيده تنازله عنهن هم حقه. -هسه احمدوا ربكم على دعاء، لا تصير كارثة ثانية ويروح بيها أخوج الثاني. -يمه غير يكتل روحه مصطفى عاد، كلشي ترهم بس مصطفى يخضع ويقبل هاي مستحيلة. -ما تعرفين النصيب شكاتب.
وصلنا نزلنا. اندارلي مكرم انطاني سفطة مال فلوس عرفتها مؤتمن منطيها. أخذتها دخلنا، شمرنا الحجابات وبلشنا إعادة ضبط المصنع من راسنا لرجلينه، عدت تسريح شعري وضافيري حتى رجليه، لمن شفتهن يلالن ياله كلتلها كافي. وكلش أسوي خليت مهرة هم تسوي، فلوس ومو من عدنا. عاد ما رجعت لمن صرفت آخر فلس، هيه تبع ميك أب وملابس نوم وداخلية هم أخذنا عطور عدسات، ما خلينا. احتاجنا فلوس كالت هيفاء: هسه يجي مكرم، ناخذ، أخذن شنو تردن.
هاي فاهية وما مصدقة واكفة تشتري، عاد ما خليت شي ما أخذته الها، هيه بس تكول كافي هواي صارن، أرجع أرزلها تسكت. لمن خبرت مكرم كلها: راح أدز مصطفى ما فارغ. أجت هيفاء غمزتلي كالت: لعبتنا. ضحكت رجعت لم الصالون كلتلها: بسرعة ميك أب خفيف وترتيب. هيه بلشت.
وهاي ما تدري شكو. هيه عيونها كبار ومفتوحة، رموش طوال ويه المكياج وحفافة طلعت غير شكل، صح هيه حلوة بس لأن ما مرتبة وما حافة مختلفة، هسه طلعت توب اللي يشوفها ولا يكول مهرة نفسها. وصل مصطفى وهيه بعدها تعدل بيها، خابر هيفاء ردت كالتله: غزل بعدها انتظر لحظة، وها معتازين فلوس. دخل للاستقبال انطينا... لا راح أطلعلك بس أدخل لأن بدون حجاب... لا عاد لا تلح يااا أدري الليل صار چا غير عدنا شغل هواي. ديلا أدخل... أي جيتك.
سدت الفون، خلصت مهرة. أباوعلها طلعت قطعة. هيفاء -يلا حبيبتي بوجهج للاستقبال جيبي فلوس من رجلج. مهرة -شنو يا رجلي؟ لا لا، حباية ما أطلع هالشكل. -يا ع عليش ما تطلعين؟ اشو اله تطلعين لو نعرفج هنا محجوزة. -لا حباية چا انطيني عباتي لأن البنطلون كصيف. -خايبة تطلعين لو أدجج بالمكص؟
أني كوة كاتمة ضحكتي وهاي أدفع بيها. هيه شعرها حلو طويل وسرحته طلع بعد أحلى، رادت تلفه ضربتها هيفاء على أيدها. فتحت باب الاستقبال دفعتها يمه وسدت الباب. أخذ بالربع ساعة، انفتحت الباب دخلت حمرة وترجف بيدها فلوس. ضحكنا. صاحت هيفاء: زين والله إذا ربع ساعة هلكد تطلعين چا بالساعة اشكد؟ ما حجت بس ترجف والدمعة بعينها، الله أعلم شمسويلها مصطفى، لأن ولا حجت، لا نعرف راعبها لا نعرف اتحارش لا نعرف كاتلها، تاهت علينا.
لبست بسرعة واتنقبت، لبسنا وطلعنا. لكينه مصطفى يدخن، باوع لهيفاء خزرها كالها: صعدي نوصل والله كريم. صعدنا والطريق كله ينافخ ويستغفر. رادت تحجي هيفاء، صاح: انكتمي حسج ما اهيسه. عاد سكتنا صدك خفنا، مبين مورث ماعون، أوصل وأعرف الصار لأن مهرة ترجف. وصلنا نزلنا. دخلت للبيت سماح كالت: تعالن بغرفتي، وخاصة أني تسحب بيه.
خلتني أشك صدك، دفعتها شمرت الغراض. رادت تحجي صرخت بوجهها قبل لا ترد. رحت لغرفتي ما أعرف شلون بس حسيت بيها صاعدة ويا فوك بغرفتي ودا تدشنها وتاخذ ثارها مثل ما سويت بيها. حلفت إذا صدك مسويها أطلق هالمرة وألعن أبو اللي تفكر بيه، لو أعرف أعوف بنتي وأنهزم هم أسويها بدون لا أحجي. ركضت صعدت الدرج وصلت لغرفتي وصدك مثل ما اتوقعت صوتهم جاي من جوه. فتحت الباب بدفرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!