رواية خلف الظلام الجزء الحادي عشر 11 بقلم عادل عبدالله خلف الظلامرواية خلف الظلام الحلقة الحادية عشر ينهض طارق من مكانه ويتحسس الطريق لغرفة النوم ، لكنه حين يقترب منها يسمع صوت ضعيف ، همهمات غير مفهومة ، فيفتح الباب بسرعة لتفاجئ به رضوي يقف أمامها ! فترتبك بخوف : طارق ؟ أنت لسه صاحي ؟ طارق : بتكلمي مين ؟ رضوي : دي واحدة صاحبتي . طارق : وبتتكلموا في ايه في وقت زي ده ؟ رضوي : مالك يا طارق ؟ قولتلك دي واحدة صاحبتي .
طارق : وأنا سألتك بتتكلموا في ايه مردتيش عليا برضو ! رضوي : كنت بسألها إذا كانت تعرف حد أمين نشغله في المحل وقالتلي هتبعتلي أخوها بكره . طارق : هاتي التليفون أكلمها . رضوي : مالك فيه ايه ! أنت بتشك فيا يا طارق ؟ طارق : مش شك بس هاتي التليفون . رضوي : قفلت معها ، أوعي تكون بتشك فيا يا طارق ؟ طارق : قولتلك مش شك . رضوي : لأ أنت متغير أوي وتصرفاتك الغريبة دي ملهاش معني تاني . صمت تام …
صرخات مكبوتة داخله تريد أن تفصح عن نفسها ، ولكنها ظلت صامتة إلي حين ! تقطع رضوي الصمت بسؤالها : قول الحقيقة يا طارق ، فيه ايه ؟ طارق : معلش أعصابي تعبانة شوية . ثم يتركها وينصرف . صباح اليوم التاني علفكرة أخو صحبتي جاي كمان شوية المحل ، يلا علشان تقابله معايا . طارق : أستني أغير هدومي وأنزل معاكي . تلاحظ رضوي التغير المفاجئ ، فلأول مرة لا يتردد في النزول للمحل ! في المحل يجلس طارق ، بينما ترتب رضوي محتوبات المحل ،
فيقول لها : قولت بلاش تعملي أي مجهود علشان الجنين اللي في بطنك . رضوي : متخافش عليا ، مش مجهود جامد . بعد قليل يدخل شاب عشريني للمحل ويلقي التحية . ثم يخبر رضوي بأنه الأخ الأصغر لصديقتها ياسمين . فينتبه طارق ويقول : أول مرة أعرف إن لكي صحبة اسمها ياسمين ! رضوي : دي صحبتي من زمان ، معرفش اذا كنت تعرفها ولا لأ . طارق ” موجهاً كلامه للشاب ” : أنت اسمك ايه ؟ الشاب : اسمي سمسم . طارق : اسمك الحقيقي سمسم ؟
الشاب : لأ ، لكن ده الاسم اللي الكل بيناديني بيه . طارق : أومال اسمك الحقيقي ايه ؟ الشاب : اسمي سامح . طارق : عندك كام سنة ؟ الشاب : ٢٦ سنة . طارق : بص يا سامح ، لو هتشتغل معنا لازم تكون عارف حاجة مهمة جداً ، إن أهم صفة عايزها فيك الأمانة ، فاهم ؟ الشاب : أيوه طبعاً . طارق : لأني أكتر حاجة بكرها ومش ممكن أسامح فيها أبداً هي الخيانة ، فاهم ؟
رضوي : متقلقش يا طارق ، ياسمين صحبتي قالتلي أن سمسم حد أمين وشاطر أوي في شغله . طارق : هنشوف ، كل حاجة هتبان مع الوقت ، أهم حاجة تكون عارف إن أغلب الوقت هتكون في المحل لوحدك لأن أنا ومدام رضوي مش متفرغين للمحل ، يعني هنتابعك من بعيد علي فترات . الشاب : أطمن يا استاذ طارق ، بكره الأيام تثبتلك إني هكون عند حسن ظنك . اليوم التالي يلاحظ عماد وجود شاب غريب في محل أخيه !
فيدخل المحل ويسأله عن هويته ، فيعرف منه أنه عامل جديد بالمحل . لكن يندهش عماد من ترك أخيه طارق المحل بكل ما فيه من بضائع وأموال لشخص غريب ، خاصة أن أخيه ليس بهذه السذاجة خاصة في أمور المال ! يعود عماد إلي منزله ويسأل زوجته : شوفتي الشاب اللي بيشتغل في محل طارق ؟ أميرة : لأ ، أخوك جاب حد يشتغل في المحل ؟! عماد : أيوه ، ده كمان سيبه في المحل لوحده ! أميرة : غريبة أوي ! عماد : أنا كمان أستغربت زيك كده .
أميرة : مش غريبة ولا حاجة ، هو فعلاً هيحتاج حد يشتغل في المحل ، رضوي مش هتقدر علي شغل المحل لوحدها . عماد : أصلاً فكرة المحل في حد ذاتها غريبة ، معرفش طارق فكر فيها ليه ! تشرد أميرة بذهنها للحظات … فيسألها عماد : مالك ؟ بتفكري في ايه ؟ تحاول إخفاء إرتباكها بإبتسامة مصطنعة قائلة : لا يا حبيبي ، بفكر في الأكل اللي علي النار ، اروح أشوفه استوي ولا لسه . عماد : استني هنا ، أنتي مخبية عني ايه ؟ أميرة : اييه !
مش مخبية حاجة . عماد : شكلك مخبية حاجة عني يا أميرة . أميرة : لأ وحياتك ، مفيش حاجة . عماد : عارفة لو كنتي عارفة حاجة و مخبياها عني ، مش هقولك أنا هعمل فيكي ايه . بعد أيام في شقة طارق طارق: جهزتي شنطة السفر ولالسه ؟ رضوي : أيوه جهزتها ، أنت هتمشي الساعة كام ؟ طارق : يوسف هيعدي ياخدني بالعربية الساعة ١١ بالليل ونروح المطار علي مانخلص الاجراءات والطيارة هتقوم الساعة ٣ الفجر . رضوي : كان نفسي أكون معاك .
طارق : هتيجي معانا أزاي وأنا هكون مع أصحابي ! رضوي : قلبي مش مطاوعني أسيبك تسافر وتبعد عني . طارق : أطمني متقلقيش عليا . رضوي : تسافر وترجع بالسلامة يا حبيبي . طارق : الله يسلمك ، وكويس إني أطمنت علي المحل وأنا مش موجود ، المهم مش عايزك تجهدي نفسك في أي حاجة علشان الجنين اللي في بطنك . رضوي : حبيبي متخافش عليا ولا علي البيبي ، خلي بالك أنت علي نفسك . في المطار
يجلس طارق مع يوسف في صالة الإنتظار ويبدو عليه القلق والتوتر . فيسأله يوسف : قلقان يا طارق ؟ طارق : مخبيش عليك ، قلقان وخايف جداً . يوسف : خايف العملية تفشل ؟ طارق : خايف العملية تفشل و خايف أكتر إني أرجع أشوف حاجات كنت أتمني أكون أعمي عنها . لقراءة الفصل التالي : لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية خلف الظلام) مدونة كامومنذ 5 أيام 0 4 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!