الفصل 10 | من 18 فصل

الفصل العاشر

المشاهدات
5
كلمة
929
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

رواية خلف الظلام الجزء العاشر 10 بقلم عادل عبدالله خلف الظلامرواية خلف الظلام الحلقة العاشرة في المستشفي يقف طارق مع بعض الجيران أمام الغرفة المغلقة حتي يخرج منها أحد الأطباء ، فيهرلون إليه فيقول لهم : أطمنوا يا جماعة هي فاقت وشوية هتبقي كويسة وتمشي معاكو . طارق : هي مالها يا دكتور ؟ الطبيب : المدام أتعرضت لإجهاد واضح أثر عليها خصوصاً إنها في أول شهور الحمل . طارق : حامل ؟!

الطبيب : أيوه ، هي كمان أتفاجئت زيك كده بالظبط . دقت الكلمة في رأسه كأجراس صاخبة ، تجمدت ملامحه ، وشعر بد,مائه تتوقف في عروقه ، وكأن قلبه توقف عن الخفقان للحظات ، لم يعد يسمع ما يقوله الطبيب ، ولا ما يردده الجيران من حوله ، كل ما يسمعه صوت واحد يتردد في أعماق ذاكرته ، صوت الطبيبة القديمة … فلاش باك ” منذ عدة أعوام ” طارق و رضوي عند الطبيبة أثناء أجراء فحوصات طبية ، يسألها طارق : خير يا دكتورة ، طمنينا .

الطبيبة : مخبيش عليكم ، عدد الحيوانات المنوية عندك قليل جداً يا أستاذ طارق ، ومحتاج فترة علاج طويلة علشان يحصل حمل . طارق : لكن أنا كويس جداً حتي أسأليها . الطبيبة : الموضوع ملوش علاقة بالقدرة يا استاذ طارق ،ممكن تكون قدرتك ممتازة وتكون عندك مشكلة زي دي في نفس الوقت . طارق ” بأسي ” : يعني أنا مستحيل أخلف ؟ الطبيبة : مش مستحيل ، لكن زي ما قولت صعب ومحتاج فترة علاج طويلة .

تلك الكلمات التي دفنها في أعماق قلبه منذ زمن ، وحاول أن ينساها طويلاً ، عادت الآن لتنهض من قبرها وتسدده إلي شر,فه ورجولته طعنه قوية . باااك أصوات تهنئة الجيران بالحمل بعد سنوات من الانتظار كان يراها بأذنه سهام تحمل إتهام قذر مصوبة تجاه شرفه . تظاهر بالسعادة أمامهم ، ثم طلب الدخول لغرفة زوجته ، فقادوه إليها ، وبمجرد دخوله قالت : ألف مليون مبروك يا حبيبي ، أخيراً ربنا أستجاب دعائنا و هتبقي أب .

تأمل صوتها ، دفء كلماتها ، شعر بالرغبة في الصراخ ، في وجهها ، أراد سؤالها : هل حقاً أنا الأب الحقيقي لهذا الجنين ؟ أم أنك تمثلين علي دور الزوجة المحبة المخلصة بكل براعة ! لكنه كتم الكلمات في حلقه ، وبلعها وتحمل مرارتها التي لا تحتمل . ثم قال لها بصوت مكسور يريد أن يبدو طبيعياً : الله يبارك فيكي يا حبيبتي ، أزاي تخبي عني خبر حلو زي ده ؟ رضوي : أنا لسه عارفة حالاً ومكنتش مصدقة نفسي ، تعالي أقرصني أنا خايفة أكون بحلم .

طارق : لأ متخافيش ، أكيد مش حلم ، دي حقيقة . رضوي : دي أجمل حقيقة يا حبيبي . أحد الجيران الواقفين : ألف مبروك يا جماعة ، طيب نسيبكم تفرحوا براحتكم ونستأذن أحنا بقي . طارق : متشكر أوي يا جماعة علي وقفتكم معانا . أحد الجيران : ألف مبروك يا استاذ طارق ، يتربي في عزك إن شاء الله . طارق : عقبال عندكم جميعاً . ينصرف الجيران بينما يبقي طارق ساكتاً ، لا يسمع إلا تكرار صوت عماد حين قال له “” : بأختصار كده ، مراتك بتخو,نك !

“” “” مراتك بتخو,نك “” ظلت الكلمة تتردد حتي قطعتها رضوي بسؤالها : مالك يا طارق ، أنت مش فرحان ولا ايه ؟ أنتبه طارق لها قائلاً : فرحان طبعاً ، بس لسه مش مستوعب المفاجأة . رضوي : تصدق يا طارق ، أنا كنت خلاص يئست و شيلت فكرة الحمل والأمومة من دماغي . طارق : اللي أنا مستغربه إني بتعالج من سنين و بدون نتيجة ، أزاي فجأة كده يحصل الحمل ؟ رضوي ” بدهشة ” : قصدك ايه ؟ طارق : قصدي إن المفاجأة مكنتش متوقعة أبداً .

رضوي : فعلاً يا طارق ، أكيد ربنا كان له حكمة في تأخير الحمل الوقت ده كله . طارق : ونعم بالله . رضوي : مش عايزين نقول لحد بقي ، خصوصاً عماد أخوك ومراته . طارق : مفيش حاجة زي دي بتستخبي ، أنتي ناسية الجيران اللي كانوا هنا من شوية . رضوي : خلاص اللي عرف عرف خلاص ، أنا قصدي مش لازم نقول لأي حد تاني خصوصاً أخوك ومراته . طارق : ليه ؟ رضوي : علشان عيون الناس والحسد يا طارق ، علشان ربنا يكمل الحمل علي خير .

طارق : متخافيش ، أنا مش بقابل عماد أو غيره ، لو خايفة علي الحمل فعلاً يبقي لازم ترتاحي ، ومتنزليش المحل خالص . رضوي : أزاي يا طارق ؟ يعني بعد المصاريف دي كلها نقفل المحل ؟! طارق : مين الأهم عندك ، المحل ولا الحمل ؟ رضوي : الحمل طبعاً . طارق : يبقي مفيش حل تاني . رضوي : طيب سيب الموضوع ده عليا وأنا هتصرف . عاد طارق ورضوي ومعهم فرحة صغيرة وشك كبير !

طارق لا يجرؤ علي أن يعيش فرحته الكبري ، فربما كانت تلك الفرحة ذاتها هي خنجر الخيانة الذي طعن ظهره في غفلة منه يخاف أن تطول . وفي ذات الوقت يخاف أن تضيع فرحته الكبري بسبب شكوك لا أساس لها أو لكلمات قالها إنسان ربما يحمل في قلبه من الشر أكثر مما يحمل من مشاعر الأخوة . في المساء تجلس رضوي بجانبه وتمرر يدها بين خصلات شعره قائلة: أنا مش مصدقة يا حبيبي إني أخيراً هبقي أم . طارق : وأنا كمان .

رضوي : لأ يا حبيبي ، صدق وأفرح هتبقي أب بعد ٩ شهور . طارق : إن شاء الله . رضوي : مالك يا طارق ؟ حاساك مش فرحان ! طارق : فرحان أكيد ، بس حاسس إني متلخبط ، المهم تخلي بالك علي نفسك كويس ولازم ترتاحي . رضوي : صحيح ، بالنسبة للمحل أنا هكلم أي واحدة من صحباتي تشوف جوزها أو أخوها يشتغل في المحل . طارق : أهم حاجة يكون حد أمين ، علشان الأيام دي مفيش حد له أمان . في المساء

يجلس طارق بجوار النافذة يستمع للراديو ، فتلاحظ رضوي شروده . رضوي ” تخاطب نفسها بصوت داخلي ” : بقيت غامض أوي يا طارق ! نفسي أعرف علطول مشغول وسرحان في ايه ! ثم تقطع شروده بسؤالها : سرحان في ايه يا طارق ؟ طارق : ولا حاجة يا رضوي ، كنت بفكر في أحساس الأبوه اللي أتحرمت منه سنين وكنت فاكر إنه مستحيل . رضوي : الحمد لله إن ربنا أراد بعد الصبر ده كله . طارق : الحمد لله .

رضوي : قولي يا طارق ، أنت ليه بقيت تحب الراديو عن التليفزيون ؟ أنت ممكن تسمع في التليفزيون أي حاجة أحسن من الراديو ده . يبتسم طارق : فيه فرق كبير . رضوي : التليفزيون احسن أكيد . طارق : بالنسبالي أنا الراديو أحسن ، لأنه بيقدم محتوي مسموع بس وبيهتم بتوصيل الصورة عن طريق الوصف ، إنما التليفزيون معتمد علي الرؤية بشكل أكبر . رضوي ” بحرج ” : أنا أسفة . طارق : لأ ، انا عارف أنك متقصديش .

رضوي : أنا داخلة أنام يا طارق ، تصبح علي خير . طارق : وأنتي من أهله . ينتظر حتي يسكن المنزل تماماً ويتأكد أنها نامت ، فيمسك بهاتفهه ويتصل بصديقه 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 6 أيام 0 6 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...