الفصل 16 | من 18 فصل

الفصل السادس عشر

المشاهدات
4
كلمة
924
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

رواية خلف الظلام الجزء السادس عشر 16 بقلم عادل عبدالله خلف الظلامرواية خلف الظلام الحلقة السادسة عشر ماتت الكلمات بين شفتيها و تراجعت خطوة للوراء لتصطدم بالرفوف ، وهي تنظر للرجل الذي كانت تظنه غارقاً في الظلام ، فإذ به يغمرها بنور كاشف يفضح كل شئ ، فسقطت الأموال من يدها و سقطت كل الأقنعة في لحظة واحدة . طارق بنظرة حادة كسيف يقطع أخر وتر بينهما : بقولك فلوس ايه دي يا رضوي ؟ وبتديهاله ليه ؟ حاولت رضوي تدارك

الموقف وتصنعت الابتسام : أنت بتشوف يا حبيبي ! ألف مبروك . طارق : أيوه بشوف ، وشوفت كل حاجة ، شوفت اللي كنت خايف لما أفتح أشوفه ، شوفت غمزاتك وهمساتك معاه ، شوفت خيانتك ليا في شرفي ومالي ، ياريتني كنت فضلت أعمي وأشوفك زي ما كنت فاكرك طاهرة . رضوي : لأ ،أنااا…. يقاطعها طارق : أخرصي أوعي تنطقي ، هتدافعي عن نفسك تقولي ايه وكل حاجة واضحة زي الشمس !

كنتي فاكراني لسه أعمي ، لأ يا هانم أنتي اللي عامية ، عامية علشان مشوفتيش حبي ليكي ، عامية علشان مشوفتيش غير نزواتك ورغباتك الحقيرة ، حرمتك أنا من ايه علشان تخونيني مع الكلب ده ! يجري أسامة ويحاول طارق الإمساك به إلا إنه يفر هارباً . تتساقط دموع رضوي : طب اسمعني وأنا هقولك كل حاجة . طارق : أهو عشيقك سابك لوحدك وجري علشان جبان زيك . رضوي : أديني فرصة أ… طارق : عايزة فرصة لأيه ؟

عايزة فرصة علشان تضحكي عليا وتستعميني حتي بعد ما فتحت وشوفت كل حاجة بعينيا . رضوي : لأ يا طاا… يقاطعها طارق : أخرصي ومتنطقيش اسمي علي لسانك ، ده أنا صدقتك أنتي وكدبت أخويا ، صدقتك علشان كنت أعمي ومش شايف حقيقتك . رضوي : اديني فرصة اقول كلمة واحدة . طارق : أنتي فرصتك الوحيدة دلوقتي أنك تكوني في الشارع ، هو ده مكانك الطبيعي … ثم سكت لحظة ثم قال : أنتي طالق . صعد إلي منزله هذه المرة دون أن يرتدي نظارته السوداء .

يقف أمام المرآة المكسورة ، يشعر وكأن الحياة قد توقفت للحظات كان يتمني لو كان كل ما حدث مجرد كابوس مزعج . كانت الدموع تملأ عينيه بينما يري في مرآته صورته يملؤها الشروخ . أخرج هاتفهه واتصل بصديقه يوسف وقال له بصوت ” مختنق ” : يا ريتني ما كنت فتحت يا يوسف . يوسف : فيه ايه طارق ؟ ايه اللي حصل ؟ طارق : أنا أتأكدت إنها بتخوني يا يوسف ، رضوي بتخوني . ثم أجهش بالبكاء . يوسف : طب أهدا يا طارق ، أهدا وقولي عملت ايه ؟

أوعي تكون أتهورت ؟ طارق : طلقتها ، طلقتها يا يوسف . يوسف : طب أهدا يا طارق ، أهدا خالص وبلاش تفكير . طارق : أكيد اللي في بطنها ده مش ابني . يوسف : يعني ناوي تعمل ايه ؟ طارق : بمجرد ما تولد هرفع ضدها قضية نفي نسب ، وقضية زنا . يوسف : أنت متوتر يا طارق دلوقتي ، أجل التفكير في أي حاجة لحد ما نستشير محامي علشان يكون موقفك القانوني سليم .

خرج طارق من منزله ووقف أمام منزل أخاه متردداً ، يقدم خطوة ثم يقف لحظات ويتراجع ، ثم يقدم خطوة أخري ، حتي وصل باب أخيه ودق الجرس . فتح له عماد الباب ينظر لأخيه بدهشة : أنت باصص في عينيا يا طارق ! أنت شايفني ، صح ؟ أنت رجعت تشوف تاني ؟ يجيبه طارق و الحزن يملأ عيناه : أيوه أنا فتحت يا عماد ، فتحت وشوفت كل حاجة . يأخذه عماد بين ذراعيه ويضمه إليه : الف مبروك يا طارق ألف مبروك يا اخويا . طارق ” بحزن ” : مبروك !

مبروك علي ايه يا عماد ؟ أنا لما فتحت شوفت الحقيقة المرة اللي كنت عايش فيها وكنتش حاسس . تقف أميرة والذهول يكسو وجهها ، بينما يسأله عماد : قصدك ايه ؟ طارق : أنا أسف يا عماد إني مديت إيدي عليك أمبارح ، أنا ظلمتك أرجوك سامحني سامحني يا أخويا . عماد : مسامحك يا أخويا ، المهم إنك عرفت الحقيقية ، عرفت مين معاك ومين ضدك ، مين أمين علي شرفك وبيصونك ومين بيخونك . طارق : عرفت يا عماد ، عرفت لكن متأخر .

عماد : المهم إنك فتحت الحمد لله وعرفت الحقيقة ، بعد كده كل حاحة مقدور عليها . تتدخل أميرة : ألف مبروك يا طارق . طارق : الله يبارك فيكي ، رغم إنك كنتي عارفة كل حاجة يا أميرة وكنتي ساكتة . أميرة ” بأرتباك ” : أنا ؟ لأ ، أنا معرفش حاجة . عماد ” بغضب ” : لأ يا هانم ، أنتي كنتي عارفة كل حاجة ، كان واضح عليكي أوي أنك كنتي عارفة كل حاجة وساكتة .

طارق : أيوه يا أميرة ، أنا شوفتك بتتوشوشي معاها ، وسمعت كلامكم لما قالتلك أنها هتدفعله الفلوس . أميرة بأرتباك واضح : أيوه ، أااانا ، أنا كنت عارفة لكن كنت عايزة أحافظ علي بيتكم وحياتكم يا طارق ، و هي وعدتني إنها … يقاطعها عماد : تبقي أنتي شريكتها في كل حاجة . أميرة : لأ ، أناااا … يقاطعها عماد : أخرصي متنطقيش . يسود الصمت

للحظات ثم يقطعه عماد : من النهاردة أنتي مش مراتي ، من النهاردة حياتك مع بناتك وبس ، أعتبريتي مش موجود في حياتك خالص من دلوقتي . أميرة : وأنا ذنبي ايه ؟! عماد : خلاص ، الكلام بينا أنتهي ، ولو فتحتي أي كلام معايا تاني هيكون أخر يوم ليكي في البيت ده . طارق : عماد . عماد : نعم يا طارق . طارق : الفاجرة كانت بتدي للكلب فلوسي ، وكمان حطت في أيده كل تجارتي ومحلي . عماد : أكيد الكلب ده هو الواد اللي الهانم شغلته في المحل .

طارق : أيوه يا عماد ، جابت عشيقها لحد بيتي وعملتله محل بفلوسي وكمان حطت في ايده كل مالي ، والنهاردة مسكتها وهي بتدفعله خمسين ألف جنية . عماد : و سيبته يا طارق ياخد الفلوس ؟ طارق : للأسف معرفتش أوقفه قبل ما يهرب بالفلوس ويختفي . عماد : طب سيبلي الواد ده وأنا هتصرف معاه . طارق : هتعمل ايه ؟ عماد : أنا هجيبلك الفلوس لحد عندك ، وأجيبه هو شخصياً تحت رجلك ، تنت,قم منه زي ما تحب .

في منزل قديم حوائطه متهالكة ، فتحت رضوي الباب ودخلت وأرتمت بجسدها المنهك علي الأريكة . هذا المنزل الذي شهد طفولتها و بداية شبابها ، تلك الشرفة المغلقة أمامها و التي كانت شاهدة علي أول نظرة حب من طارق . هذا البيت الذي يقبع بالسكون الآن بعد وفاة والديها وزواج أختها وسفرها مع زوجها ، الآن عادت إليه وحيدة ، حاملة في أحشائها ابنها وعلي عاتقها عار يلاحقها ويلاحق سيرة أسرتها إلي الأبد .

وقفت أمام الشرفة المغلقة وتساقطت دموعها بغزارة ، لم تتوقع أبداً أن ينهار كل شئ فجأة . في الوقت الذي ضحت فيه بصيغتها ودهبها مقابل سكوته ، وظنت أنها تضع بذلك نهاية لأبتزازه المستمر لها ، كانت ذاتها تلك اللحظة 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ ساعتين 0 7 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...