الفصل 15 | من 18 فصل

الفصل الخامس عشر

المشاهدات
3
كلمة
930
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

رواية خلف الظلام الجزء الخامس عشر 15 بقلم عادل عبدالله خلف الظلامرواية خلف الظلام الحلقة الخامسة عشر تنزل أميرة بسرعة وتدخل المحل وتقف أمام أسامه وتقول له بحدة : أنت لسه هنا ؟ أنت فاكر نفسك ايه؟ اسمعني كويس يا أسامة ، وجودك هنا هيدمر كل حاجة ، لو مش مشيت و غرت من حياة رضوى ومن المحل ده دلوقتي ، أنا اللي هروح لطارق وأقوله على كل حاجة ، ومش هيهمني اللي هيحصل بعد كده فاهم ولا لأ ؟ في نفس الوقت …

كان طارق مازال يقف عند درج المنزل يفكر ، لماذا كانت أميرة عند رضوي ؟ ولماذا أخفت وجودها عنه ولم تلقي عليه التحية ؟ بالتأكيد أميرة تعلم بالسر الخفي لزوجته مع هذا الشاب ! يبدو أن خطته تسير بخطي ثابتة نحو النجاح . فلم يمر اليوم الثاني علي وصوله حتي بدأت تنفك عقد بعض الخيوط أمامه . عاود طارق النزول مرة أخري ، خرج من المنزل ودخل المحل ببطء متعمد يخبط بعصاه ، بينما عيناه تري ملامح أميرة الغاضبة ووجه أسامه العابس .

ينقطع مشهد المواجهة المشحون و تسكت فجأة أميرة في إرتباك ، فيسأل : صوت مين اللي كنت سمعه دلوقتي ؟ دي أميرة ، صح ؟ أميرة ” بأرتباك ” : أيوه ، كنت بشتري شوية طلبات للبيت . عيناه ترقب أرتباكها الظاهر ويقول : نورتي المحل يا أميرة . أميرة : بنورك يا طارق ، وتشير بطرف عينها لأسامة ، فيقول لها أسامة : أتفضلي يا مدام طلباتك . ثم يسأله : حضرتك نسيت حاجة هنا يا استاذ طارق ؟ طارق : لأ يا سمسم ، بس أفتكرت إني عايز علبة جبنة .

أسامة : كنت حضرتك قولتلي وأنا أطلعهالك لحد عندك فوق . طارق ” بحزم ” : لأ … ثم يخفض حدة صوته قليلاً : بلاش تطلع فوق ، علشان المحل ميكونش لوحده . يسجل طارق في عقله أن أميرة شريكة أو على الأقل تعلم السر الخفي بين رضوي و هذا الشاب وتتستر عليه .

في هذا الوقت كانت رضوي تبكي فلحظة كشفها باتت أقرب مما كانت تتوقع ، الآن أصبحت كمن زلفت قدمه في بحرٍ للرمال وشعر بالخطر ، وكلما حاول الهرب والنجاة بنفسه إزدادت أقدامه غوصاً و بات علي وشك الهلاك . الآن ليس أمامها سوي حل واحد ، لابد أن تدبر المبلغ الذي طلبه منها أسامة بأي شكل وفي أسرع وقت ممكن حتي يختفي من حياتها بشكل نهائي .

يصعد طارق لشقته ويدق الباب فتفتح له رضوي ويري من خلف نظارته السوداء وجهها غارقاً في بركة من الدموع ، فيتجاهل ذلك حتي لا ينكشف أمره . تحاول رضوي أخفاء حالة الحزن وتسأله بصوت واضح : طلعت علطول ليه ؟ كنت خليك في محلك تتابعه . طارق : هتابع ايه يا رضوي ؟ هو أنا شايف حاجة علشان أقدر أتابع ؟! رضوي : أسفة يا طارق مش قصدي ، تحب أجهزلك الغدا ؟ طارق : لأ مش دلوقتي ، أنا هقعد أسمع الراديو .

يجلس طارق في مكانه المعتاد ويعبث بالراديو بينما عيناه تراقبها ، يلمح رضوى وهي تفتش في دولاب الملابس أو تحاول أخذ شيء في الخفاء ، فيتركها تفعل ذلك وكأنه لايراها ، حتي يلملم كل خيوط جر,يمتها في يديه . في المساء في شقة عماد يجلس عماد يتابع تسجيل الكاميرا وفجأة تظهر أميرة علي الشاشة حين دخلت منزل رضوي ثم نزلت بعدها للمحل ، ثم يري دخول طارق خلفها ! لم يعد قادراً على الصمت !! ينادي أميرة بصوت حاد عالٍ ،

ثم يواجهها : تعالي قوليلي ايه اللي حصل النهاردة ؟ طلعتي عند رضوي وبعدين دخلتي عند الولد اللي شغال في المحل وبعد منك علطول دخل طارق !! قوليلي ايه اللي بيحصل من ورايا يا هانم ؟ ايه السر اللي كلكم عارفينه ومخبيينه عني ؟ صراع محتدم داخلها ، تريد أن تحسمه في ثوانٍ معدودة ، هل تحافظ علي سر رضوي لتعطيها فرصة أخيرة أم تبوح بكل شئ بعد محاصرة عماد لها . فقالت له : أهدا بس يا عماد وأنا هقولك كل حاجة .

عماد ” بعصبية ” : أنطقي ، أتكلمي علطول . أميرة : أنا شايفاك علطول مشغول و قلقان من ناحية الشاب اللي أشتغل في المحل ، فقولت أروح لرضوي وأحاول أسحبها في الكلام وأفهم منها ، لكن فضلت أرن عليها الجرس كتير ومفيش حد فتح ، قولت اكيد هي في المحل ، علشان كده نزلت أشوفهم بيعملوا ايه في فلوس أخوك وهو مش حاسس . عماد : وبعدين ؟

أميرة : نزلت مكنتش رضوي موجودة ، كان سمسم ده واقف لوحده قولت فرصة أحاول أوقعه في الكلام يمكن نعرف أي حاجة . عماد : وعرفتي حاجة ؟ أميرة : ملحقتش ، يدوب أنا دخلت وبكلمه أخوك طارق دخل ورايا ومعرفتش أتكلم . ظل عماد ينظر إليها وكله شك وريبة ، كلامها يبدو منطقياً ولكن لغة جسدها وملامحها تخبره بقوة بكذبها . اغلق عماد الشاشة ونزل وهم بالنزول سريعاً ، فسألته أميرة : رايح فين يا عماد ؟ لم يلتفت لها وفتح الباب ونزل مباشرة .

دخل المحل ليجد أخاه يجلس جانباً وسمسم يقف يبيع للزبائن . تفاجئ طارق بدخول عماد بهذا الشكل ! حتي كاد أن يكلمه ، لكنه تماسك سريعاً قبل أن ينكشف أمره . عماد يقف أمام أسامة مباشرة قائلاً : أنت بتعمل ايه بالظبط ياض أنت هنا ؟ يشتاط أسامة غيظاً حتي كاد أن ينفجر في وجهه ولكنه تماسك قائلاً : بشتغل ، ببيع للزباين زي ما أنت شايف . يتدخل طارق : فيه ايه يا عماد ؟ عماد : الواد ده لازم يمشي من المحل دلوقتي حالاً .

أسامة ” يحاول تمثيل البراءة ” : أنا عملت ايه علشان عايز تقطع عيشي ؟ طارق : أهدا يا عماد وفهمني هو عمل ايه ؟ عماد : الواد ده فيه مصيبة وراه . طارق : ايه المصيبة دي ؟ وضح كلامك يا عماد . عماد : مش هينفع أقول أكتر من كده ، علشان الناس اللي واقفين . ينصرف الزبائن ويخلو المحل إلا منهم . طارق : أتكلم يا عماد ، ايه المصيبة اللي ورا سمسم ؟ يستشعر سمسم الخطر ، فيمسك بسكين الجبن من خلف الثلاجة .

عماد : الواد ده فيه حاجة بينه وبين رضوي مراتك . أسامة : ايه اللي بتقوله ده ؟! أنا مفيش بيني وبينكم كلكو إلا أكل العيش . طارق : تقصدك ايه يا عماد ؟ ايه اللي بينه وبين رضوي ؟ عماد : معرفش بالظبط فيه ايه ، لكن أنا متأكد أن ….. يقاطعه طارق : يعني أنت متعرفش ومفيش في ايدك دليل وجاي تعملي شوشرة في المحل وتسوأ سمعة مراتي وتقطع عيش الواد الغلبان ده كمان . عماد ” بدهشة ” : أنا يا طارق ؟! أنت بتقول الكلام ده لي أنا ؟!

ده أنا بعمل كده علشان خايف عليك وعلي عرضك وفلوسك . يشعر أسامة بالأنتصار وتتبدد مخاوفه فيترك السكين ويضعها مكانها ثم يستكمل تمثيله : حسبي الله ونعم الوكيل ، هو أنا عملت حاجة علشان عايز تقطع عيشه بالشكل 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 4 أيام 0 9 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...