الفصل 24 | من 27 فصل

الفصل الرابع والعشرون

المشاهدات
12
كلمة
1,222
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

رواية خلف الظلام الجزء الرابع والعشرون 24 بقلم عادل عبدالله خلف الظلامرواية خلف الظلام الحلقة الرابعة والعشرون ياسين : للأسف زاوية الكاميرا مش مبينة الملامح بشكل كويس ، وفيه أكتر من حد دخل في نفس الوقت هيئتهم تشبه هيئة بعض المتهمين . حازم : يعني مستفدناش حاجة من الوقت ده كله . يفاجئه ياسين : أنا عايز أشوف السكينة تاني يا حازم . حازم : حاضر يا فندم . ياسين : النهاردة يا حازم أو بالكتير بكره الصبح .

ينظر إليه حازم بتركيز : تمام معاليك . في اليوم التالي يستيقظ طارق في غرفة الحجز على خبر صدور قرار بإخلاء سبيل رضوى بضمان محل إقامتها نظراً لظروفها الصحية ونقص الأدلة ضدها !

مشاعر مرتبكة تعصف به ، ما بين الفرحة بحريتها وحرية ابنه في بطنها ، وبين لهفته أن يراها ولو لدقائق ، يعاتبها .. يلومها علي خطأ منها يدفعون كلهم الآن تكلفته الباهظة .. دقائق يقدم فيها الإعتذار ويطلب منها السماح ، دقائق قد تكون قبلة الحياة وربما كانت رصاصة الرحمة .

تخرج رضوي من بوابة المستشفي بعيون ذابلة ووجهاً شاحباً ، خطواتها الأولي لم تكن فرحة بحريتها بقدر ما كانت متوجسة حذرة ، قلبها يهمس بالرضا والفرح وعقلها يصرخ بالحذر والخوف . تري العالم أوسع مما كان ، لكنه قد صار أكثر غموضاً ووحدة ! ركبت سيارة أجرة إلي المنزل ، الشوارع تبدو مزدحمة لكنها خاوية .

دخلت منزلها ووضعت حقيبتها ثم جلست تضع يدها علي بطنها تخاطب طفلها المنتظر ” كنت خايفة لتضيع مني ، كنت خايفة أموت قبل ما أشوفك ، من النهاردة مليش في الدنيا حد غيرك ، وأنت ملكش في الدنيا حد تاني غيري ” . تسربت أنباء الإفراج عن رضوي حتي وصلت عماد في حبسه . أسند راسه بيده اليمني يفكر ، ثم وقف صارخاً ” أفرجتوا عنها ليه وحبستوني أنا ! أنا مليش دعوة ! أنا مقتلتش حد ! والله العظيم أتا برئ ” .

صورة ابنتيه أمام عينيه ، وخوف يسكن وجدانه ، فظل يصرخ بصوت عالٍ ، لكن صوته لم يسمعه أحد . ​يقف حازم أمام مكتب ياسين الذي يرتدي قفازين في يده ويتفحص السكين ” أداة الجريمة ” . حازم : بتفكر في ايه ؟ ياسين : بفكر إن دي ” ويشير إلي السكين ” كانت سبب موت إنسان وهتكون سبب في إعدام شخص تاني . حازم : مش فاهم حضرتك ، طبيعي جداً إن أي أداة جريمة بتكون السبب في كل ده ! يبتسم ياسين : مدام رضوي خرجت من المستشفي ؟

حازم يبتسم : أيوه ، أسمحلي أنا فيه سؤال هيجنني ومن فضلك لازم تجاوبني عليه . ياسين : سؤال ايه ؟ حازم : حضرتك من بداية التحقيقات وأنت بتشك في رضوي أكتر من أي حد ، ليه فجأة تصدر قرار بالإفراج عنها ؟ ياسين : الست مريضة وكمان حامل ، لازم يكون فيه في قلوبنا شوية رحمة . يبتسم حازم : أكيد ، لكن هي كانت في المستشفي و أكيد كانت مش هتخرج من هناك إلا لما تخف ! ياسين : مفيش دليل قوي عليها .

يبتسم حازم : مفيش لحد دلوقتي دليل قوي ضد أي واحد من المشتبه فيهم ، كلها مجرد شكوك وقرائن ، مفيش دليل واحد … يسكت لثواني ثم يقول : أنا حاسس إن فيه سبب تاني ! ينظر إليه ياسين بنظرة طويلة ثم يسأله : عملت ايه مع البت اللي كان أسامة كان ماشي معها ؟ أخدت أقوالها ولا لسه ؟ حازم : لأ ، دي كانت مسافرة هي وأهلها البلد من يوم الجمعة ومرجعوش إلا يوم الاتنين ، يعني بعيد عن القضية خالص . ياسين : متأكد ؟

حازم : طبعاً سيادتك ، ده أنا بعت سألت في بلدهم وأتأكدت بنفسي . ياسين : وأصحابه لسه مختفيين ؟ حازم : من يوم الحادث أختفوا ملهومش أي أثر ! ياسين : حاول توصلهم في أسرع وقت ، رغم إني متأكد أنهم بعيد الجريمة ، بس يمكن يكون واحد منهم هو الجاني اللي بندور عليه . حازم : حاضر يا فندم . ياسين : هات عماد بقي من الحجز نستكمل التحقيق ، وبعده طارق اخوه . بعد دقائق يقف عماد أمام مكتب المحقق ، وتبدو علي ملامحه علامات التوتر والخوف !

ياسين : أنت كنت فين يا عماد يوم الحد اللي فات من الساعة ٦ للساعة ٨ مساء ؟ عماد : خرجت من الشغل علي البيت علطول . ياسين : خرجت من شغلك الساعة كام ؟ عماد : الساعة ٥ تقريباً . ياسين : ودخلت بيتك الساعة كام ؟ عماد : حوالي ستة ونص . ياسين : ياااه ! المسافة بين الشغل والبيت طويلة كده ؟ عماد : متنساش حضرتك زحمة المواصلات . ياسين : نزلت من البيت تاني ؟ عماد : لأ .

ياسين : لو الكاميرات اللي عند بيتك ظهر فيها إنك بتكدب هتكون أنت القاتل بدون شك . عماد ” بعصبية ” : يا فندم أنا مقتلتش حد ولا عمري أقدر أعمل كده . ياسين : كله هيبان يا عماد . عماد : ممكن سؤال يا فندم ؟ ياسين : نعم . عماد : أنتوا أفرجتوا ليه عن رضوي ؟ ياسين ” بحدة ” : شئ ميخصكش . عماد : أزاي يا فندم تفرجوا عنها وتحبسوني أنا ؟! ياسين : لما تظهر برائتك هنفرج عنك . عماد : يعني هي بريئة ؟

ياسين : مش مسموحلك بأسئلة تانية ، أتفضل دلوقتي . يلملم ياسين الأوراق ويضعها داخل أدراج مكتبه ، ويهم بالإنصراف ، يسأله حازم : علي فين يا ياسين بيه ؟ ياسين : رايح مشوار مهم . حازم : مش هنكمل تحقيق مع طارق ؟ ياسين : لما أرجع . حازم : حضرتك هتتأخر ؟ يبتسم ياسين : معرفش ، بس أدعيلي . في غرفة الحبس يخرج طارق لمقابلة صديقه يوسف . طارق ” بعين حمراء تملؤها الدموع ” : رضوي بريئة يا يوسف ، رضوي بتحبني وعمرها ماخانتني .

يوسف : عرفت أزاي ؟ طارق : شوفت بطاقته وشهادة ميلاده . يوسف : مين ؟ طارق : أسامة ، قصدي سمسم . يوسف ” بدهشة ” : بتتكلم جد ؟ طارق : أيوه يا يوسف . يسكت يوسف لثواني ثم يقول : أنا قولتلك يا طارق ، قولت رضوي مستحيل تعمل كده . طارق : أنا حاسس إن كان فيه غشاوة علي عيني ! أزاي أشوفها في صورة الزوجة الخاينة ! يوسف : وأزاي مدارية أخوها عنك طول السنين دي ؟ طارق : ده موضوع كبير ، المهم دلوقتي إني أتأكدت أنها مخانتنيش .

يوسف : الحمد لله يا طارق ، ويسكت لحظة .. ثم يقول : ربنا يعدي الأزمة دي علي خير . في منزل عائلة رضوي تجلس رضوي وأمامها أميرة لا يقطع صوت الصمت إلا صوت بكائها . تنظر إليها رضوي بصمت بعدما أمطرتها أميرة بوابل من الإتهامات بأنها السبب وراء ما وصل إليه حالها وحال زوجها وابنتيها . أميرة ” ببكاء ” : أنتِ ساكتة ليه ؟ أتكلمي . رضوي : أتكلم أقول ايه ! مش هقدر أدافع عن نفسي وأقول أني مغلطتش .

أميرة : وأنا وعماد والبنات دول اللي ملهمش ذنب ، نعمل ايه ؟ رضوي : إذا كان جوزك فعلاً برئ هيرجعلكم . أميرة : أيوه برئ ، عماد ميعملش كده أبداً . رضوي : هيبان ، كل حا…. يقطع كلماتها صوت جرس الباب . تنهض رضوي وتذهب لتفتح الباب ومازالت أميرة تزرف الدموع بغزارة . تفتح رضوي لتجد المحقق ياسين سيف الدين أمامها مباشرة مبتسماً ! حبست أنفاسها ، و يكاد يتوقف قلبها عن النبض من المفاجأة .

ياسين مبتسماً : حمدلله ع السلامة مدام رضوي . رضوي : الله يسلمك . ياسين : ممكن أدخل ؟ رضوي : أتفضل . يدخل ياسين في يده كيس بلاستيكي أسود . يجلس علي الكرسي ويضع الكيس أمامه علي الطاولة . عيون أميرة مترددة بين رضوي وياسين في صدمة و ذهول ! ياسين : أنا أسف يا جماعة لو زيارتي كانت مفاجئة وسببتلكم أي أزعاج . رضوي : لأ ابداً .

ياسين : أنا عرفت يا مدام رضوي إني بمجرد ما أصدرت قرار الإفراج عنك خرجتي من المستشفي ، قولت لازم أجي بنفسي أطمن عليكي . رضوي : متشكرة جداً . ياسين : أنا كنت عايز أجيب علبة شيكولاتة معايا ، لكن قولت البرتقال أفيد وصحي أكتر ، وبصراحة أنا بحبه جداً . رضوي ” بدهشة ” : متشكرة جداً ، لكن مكانش له لزوم . ياسين : مينفعش أدخل البيت بأيدي فاضية . رضوي ” مازالت الدهشة ترتسم علي وجهها ” : كلك ذوق ، تحب تشرب ايه ؟

قهوة ولا حاجة ساقعة ؟ ياسين : برتقال . رضوي ” بتعجب ” : معرفش عندي عصير برتقال ولا لأ ، لكن أشوف . ياسين : لأ ، أنا عايز أكل برتقال . رضوي ” بتعجب أكبر ” : سوري ، مش فاهمة ! ياسين : حضرتك خدي برتقالتين قطعيهم وهاتيهم ناكلهم مع بعض . تنظر أميرة لرضوي بعدم فهم لما يحدث ! ياسين : أنا أسف إني بعزم نفسي في بيتك ، لكن أنا عارف إنكم أهل كرم . رضوي : حاضر ، ثواني وأرجعلك .

تمد يدها تأخد كيس البرتقال وتدخل إلي المطبخ ، وبعدها بثواني يدخل ياسين خلفها المطبخ ويمسك يدها التي تقطع بها البرتقال ! رضوي ” بحدة ” : أنت أتجننت ! أنت داخل ورايا ليه ؟ ياسين : السكينة اللي في أيدك يا مدام رضوي من نفس طقم السكاكين اللي منه السكينة المستخدمة في الجريمة ، ممكن أشوف طقم السكاكين ده ؟ رضوي ” بأرتباك ” : مش فاكرة فين . ياسين : أكيد هنا ، في المطبخ . رضوي : مش عارفة فين !

ياسين : طقم السكاكين عندك ناقص السكينة دي ” ويخرجها في كيس بلاستيك من جيب الجاكيت ” . لقراءة الفصل التالي : لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية خلف الظلام) مدونة كامومنذ 5 ساعات 0 6 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...