رواية خلف الظلام الجزء الثالث 3 بقلم عادل عبدالله خلف الظلامرواية خلف الظلام الحلقة الثالثة أميرة : كان أسهل لها أنها تخلف منه ، وساعتها ثروة أخوك كلها كانت هتبقي ملكها هي و ابنها . عماد : طارق مستحيل يخلف لأنه عقيم ، يعني ثروته بعد عمر طويل هتكون لنا ولاولادنا ، علشان كده هي تلاقيها عايزة تاخد كل حاجة من دلوقتي علشان تضمن مستقبلها وتتجوز عشيقها . أميرة : بجد يا عماد ؟
يعني كل الفلوس دي هتكون من نصيبنا ونصيب ولادنا ؟؟ عماد : بعد عمر طويل يا أميرة . أميرة : يعني حياتنا هتتغير ونجيب كل اللي نفسنا فيه ؟ عماد : بعد عمر طويل ، الراجل لسه عايش ، ربنا يبارك في عمره . أميرة : آميين يارب ، أنا مش قصدي حاجة ، أنا بحلم ، كتير عليا الحلم ؟! عماد : طب يلا ننام علشان تحلمي بعيد عني . في منزل طارق دخلت رضوي غرفتها ، بينما بقي طارق يجلس بجوار النافذة يفكر و بدأ يسترجع ذكريات الماضي … فلاش باااك
في منزل الأسرة يقف طارق ذو ال٢٥ عاماً أمام دولاب الملابس المفتوح ، و يجمع ملابسه ومقتنياته ويضعها في حقيبة سفره الكبيرة . تفتح أمه باب الغرفة والدموع بعينيها قائلة : هتوحشني أوي يا طارق . طارق : وأنتي كمان يا أمي . الأم : يعني كان لازم يا طارق تسيبني وتسافر وتتغرب ؟! ما كنت يا ابني أشتغلت هنا زي بقية الشباب اللي زيك .
طارق يبتسم : يا أمي أنا عندي طموح كبير أوي ولازم أنفذه ، ومتقلقيش كلها سنتين تلاتة بالكتير وأرجعلك يا ست الكل . الأم : سنتين تلاتة ! هتغيب عن أمك كل الوقت ده يا طارق ؟! طارق : لأ يا أمي ما أنا هنزل شهر أجازة كل سنة وكمان هكلمك كل يوم بالتليفون ، أطمني يا أمي ومتخافيش عليا ، ابنك راجل ومش صغير . الأم : ربنا يحميك لشبابك يا ابني وما يحرق قلبي عليك أبداً . ثم تنزل دموعها بغزارة وتضم ابنها إليها .
طارق : والنبي يا أمي بلاش توجعي قلبي قبل ما أسافر . الأم : لا يا حبيبي سلامة قلبك ، روح يا ابني سافر وابني مستقبلك ، ربنا معاك ويجعلك في كل خطوة سلامة . يغلق حقيبته ثم يخرج إلي الشرفة لينظر ويري رضوي ابنة ال١٩ عاماً تقف في شرفة منزل أسرتها ، تلتفت إليه و تبتسم فيشير إليها بيده بأشارة طائرة تصعد وتحلق في السماء فتغطي مظاهر الحزن وجهها !!
فيشير بيده نحو قلبه ويبتسم فتبتسم له وتضع يدها عند قلبها ، وكأنه وعد حقيقي بينهما بالحب وعدم الفراق ! ثم تأتي صورتهما بملابس الزفاف في أول ليلة ، و هو يري حمرة الخجل في وجهها بينما كان يخلع عنها ثوب الزفاف . ثم يري مشهد أخر وهو يودعها في المطار في طريقه للسفر مرة أخري ! كانت تلك هي المرة الأخيرة التي يري فيها وجهها ! ثم تنقبض ملامحه حين يتذكر محاولته إيقاف سيارته المسرعة بقوة فتنقطع الفرامل في يده !
صوت أرتطام قوي يختلط بصرخات مدوية !! ولم يشعر بعدها إلا وهو يرقد في المشفي ويسمع كلمات الشفقة ممن حوله و لكنه لا يري سوي الظلام ! عاد بعدها إلي أسرته ولكنه هذه المرة لم يري أياً منهم !! فقط يسمع أصواتهم ، فقط يعرفهم من أصواتهم ، حين أختلطت كلمات الترحيب بكلمات المواساة حتي ملّ سماعها ! ظل أهله وأصدقاؤه بجواره لأيام ، ثم أنفض الجميع من حوله واحداً تلو الأخر ، ولم يبقي سوي زوجته رضوي !! ليجلس أمامها
ويستنشق عبيرها ويقول بأسي: عارفة يا رضوي ، أول مرة تكوني قاعدة قدامي ومش شايفك ، أول مرة معرفكيش إلا من ريحتك ! فترد عليه : معلش ، أزمة وهتعدي . فيقول بحزن عميق : أنتي عارفة أنا بحبك قد أيه ، لكن النهاردة أنا بديلك حريتك ، أنا هطلقك يا رضوي علشان تشوفي حياتك مع إنسان تاني تقدري تتسندي عليه ، فتصمت قليلاً ثم ترد عليه : وأنا مش هسيبك أبداً يا طارق .
في تلك اللحظة قفزت كلمة أخيه عماد ” مراتك بتخونك ” فأنقبض وأمسك رأسه بيديه الاثنتين ! في تلك اللحظة سمع صوت عال يأتي عبر مكبرات الصوت معلناً آذان الفجر ، فقام يتحسس الطريق حتي توضأ وصلي الفجر ثم دخل إلي فراشه . صباح اليوم التالي تجلس رضوي بجواره وتقول : بعد الفطار هتقوم تلبس علشان ننزل نشوف العمال اللي بدئوا يشتغلوا تحت في المحل .
يضحك طارق بسخرية : للأسف مش هقدر أشوف هما بيشتغلوا صح ولا غلط ، البركة فيكي يا أنتي ، ما أنا قولتلك أنتي عينيا اللي بشوف بيها . رضوي : يعني برضو هتفضل قاعد هنا ومش هتنزل ؟! طارق : أنزلي أنتي ، وأنا هبقي أنزل أخر اليوم يكونوا العمال مشيوا . رضوي : بلاش الحساسية الزايدة دي ، أنزل و اقعد وعيش حياتك بشكل طبيعي . طارق : سيبيني علي راحتي احسن . في منزل عماد أنصرف عماد إلي عمله بعدما أكد علي أميرة ضرورة مراقبة رضوي جيداً !!
أيقظت أميرة بناتها ( ريتاج وريماس ) و جهزت لهما الإفطار إستعداداً للذهاب للمدرسة ، لكنها تجد أبنتها ريتاج فجأة تقول : أنا مش عايزة أروح المدرسة يا ماما . أميرة : ليه يا قلب ماما ؟! ريتاج : البنات بيتريقوا عليا علشان شنطتي مقطوعة . تنقبض ملامح أميرة : روحي النهاردة وأنا هقول لبابا يجيبلك شنطة جديدة . ريتاج : ييييه .. أنتي قولتيلي كده الأسبوع اللي فات و بابا مجبش حاجة !
أميرة : معلش بابا مكنش معاه فلوس الأسبوع اللي فات ، يلا بقا علشان أتأخرنا ع المدرسة ، وأنا هقوله لما يرجع النهاردة . تبكي ريتاج وتتساقط دموعها ، فتنظر إليها أميرة بحزن وتضمها إليها وتحاول أن تمسك دموعها : خلاص بقا يا قلبي ، بكره هتروحي المدرسة بشنطة جديدة . ريماس : ماما ، هو أحنا فقرا ؟ تشعر أميرة بصدمة وتقول : ليه بتقولي كده يا قلبي ؟ ريماس : علطول بتقولي أبوكو ممعوش فلوس ! يكاد قلب أميرة أن يتمزق حزنا وآسي ،
وتحاول أن تغلب مشاعرها : إن شاء الله عمك لما يطلق مراته مش هيكون له في الدنيا غيرنا ، وساعتها هيساعدنا و يبقي معانا فلوس كتير أوي . ريماس : هو عمو طارق هيطلق طنط رضوي ليه ؟ أميرة ” بعصبية ” : معرفش . ريتاج : ماما . أميرة : نعم يا قلبي . ريتاج : هو ليه عمي طارق معاه فلوس وبابا ممعوش ؟ تحاول أميرة إمساك دموعها : أحنا أتأخرنا أوي ع المدرسة !! يلا بينا .
خرجت مع بناتها ذاهبين إلي المدرسة ، ولكن مازال سؤال ابنتها يتردد في أذنها ” هو ليه عمي طارق معاه فلوس وبابا ممعوش ؟ و أثناء سيرهم في الطريق سألتها ابنتها ريماس : هو عمو طارق هيطلق طنط رضوي أمتي ؟ أميرة ” بضجر ” : ليه ؟ ريماس : علشان عايزة بابا يجيبلي فستان العيد . أميرة : إن شاء الله بابا هيبقي غني ومعاه فلوس كتير ويجيبلكم كل اللي نفسكم فيه . وقفت أمام باب المدرسة وودعت بناتها ثم 1 2الصفحة التالية CaMoمنذ يوم واحد
0 5 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!