الفصل 3 | من 18 فصل

الفصل الثالث

المشاهدات
11
كلمة
943
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

رواية خلف الظلام الجزء الثالث 3 بقلم عادل عبدالله خلف الظلامرواية خلف الظلام الحلقة الثالثة أميرة : كان أسهل لها أنها تخلف منه ، وساعتها ثروة أخوك كلها كانت هتبقي ملكها هي و ابنها . عماد : طارق مستحيل يخلف لأنه عقيم ، يعني ثروته بعد عمر طويل هتكون لنا ولاولادنا ، علشان كده هي تلاقيها عايزة تاخد كل حاجة من دلوقتي علشان تضمن مستقبلها وتتجوز عشيقها . أميرة : بجد يا عماد ؟

يعني كل الفلوس دي هتكون من نصيبنا ونصيب ولادنا ؟؟ عماد : بعد عمر طويل يا أميرة . أميرة : يعني حياتنا هتتغير ونجيب كل اللي نفسنا فيه ؟ عماد : بعد عمر طويل ، الراجل لسه عايش ، ربنا يبارك في عمره . أميرة : آميين يارب ، أنا مش قصدي حاجة ، أنا بحلم ، كتير عليا الحلم ؟! عماد : طب يلا ننام علشان تحلمي بعيد عني . في منزل طارق دخلت رضوي غرفتها ، بينما بقي طارق يجلس بجوار النافذة يفكر و بدأ يسترجع ذكريات الماضي … فلاش باااك

في منزل الأسرة يقف طارق ذو ال٢٥ عاماً أمام دولاب الملابس المفتوح ، و يجمع ملابسه ومقتنياته ويضعها في حقيبة سفره الكبيرة . تفتح أمه باب الغرفة والدموع بعينيها قائلة : هتوحشني أوي يا طارق . طارق : وأنتي كمان يا أمي . الأم : يعني كان لازم يا طارق تسيبني وتسافر وتتغرب ؟! ما كنت يا ابني أشتغلت هنا زي بقية الشباب اللي زيك .

طارق يبتسم : يا أمي أنا عندي طموح كبير أوي ولازم أنفذه ، ومتقلقيش كلها سنتين تلاتة بالكتير وأرجعلك يا ست الكل . الأم : سنتين تلاتة ! هتغيب عن أمك كل الوقت ده يا طارق ؟! طارق : لأ يا أمي ما أنا هنزل شهر أجازة كل سنة وكمان هكلمك كل يوم بالتليفون ، أطمني يا أمي ومتخافيش عليا ، ابنك راجل ومش صغير . الأم : ربنا يحميك لشبابك يا ابني وما يحرق قلبي عليك أبداً . ثم تنزل دموعها بغزارة وتضم ابنها إليها .

طارق : والنبي يا أمي بلاش توجعي قلبي قبل ما أسافر . الأم : لا يا حبيبي سلامة قلبك ، روح يا ابني سافر وابني مستقبلك ، ربنا معاك ويجعلك في كل خطوة سلامة . يغلق حقيبته ثم يخرج إلي الشرفة لينظر ويري رضوي ابنة ال١٩ عاماً تقف في شرفة منزل أسرتها ، تلتفت إليه و تبتسم فيشير إليها بيده بأشارة طائرة تصعد وتحلق في السماء فتغطي مظاهر الحزن وجهها !!

فيشير بيده نحو قلبه ويبتسم فتبتسم له وتضع يدها عند قلبها ، وكأنه وعد حقيقي بينهما بالحب وعدم الفراق ! ثم تأتي صورتهما بملابس الزفاف في أول ليلة ، و هو يري حمرة الخجل في وجهها بينما كان يخلع عنها ثوب الزفاف . ثم يري مشهد أخر وهو يودعها في المطار في طريقه للسفر مرة أخري ! كانت تلك هي المرة الأخيرة التي يري فيها وجهها ! ثم تنقبض ملامحه حين يتذكر محاولته إيقاف سيارته المسرعة بقوة فتنقطع الفرامل في يده !

صوت أرتطام قوي يختلط بصرخات مدوية !! ولم يشعر بعدها إلا وهو يرقد في المشفي ويسمع كلمات الشفقة ممن حوله و لكنه لا يري سوي الظلام ! عاد بعدها إلي أسرته ولكنه هذه المرة لم يري أياً منهم !! فقط يسمع أصواتهم ، فقط يعرفهم من أصواتهم ، حين أختلطت كلمات الترحيب بكلمات المواساة حتي ملّ سماعها ! ظل أهله وأصدقاؤه بجواره لأيام ، ثم أنفض الجميع من حوله واحداً تلو الأخر ، ولم يبقي سوي زوجته رضوي !! ليجلس أمامها

ويستنشق عبيرها ويقول بأسي: عارفة يا رضوي ، أول مرة تكوني قاعدة قدامي ومش شايفك ، أول مرة معرفكيش إلا من ريحتك ! فترد عليه : معلش ، أزمة وهتعدي . فيقول بحزن عميق : أنتي عارفة أنا بحبك قد أيه ، لكن النهاردة أنا بديلك حريتك ، أنا هطلقك يا رضوي علشان تشوفي حياتك مع إنسان تاني تقدري تتسندي عليه ، فتصمت قليلاً ثم ترد عليه : وأنا مش هسيبك أبداً يا طارق .

في تلك اللحظة قفزت كلمة أخيه عماد ” مراتك بتخونك ” فأنقبض وأمسك رأسه بيديه الاثنتين ! في تلك اللحظة سمع صوت عال يأتي عبر مكبرات الصوت معلناً آذان الفجر ، فقام يتحسس الطريق حتي توضأ وصلي الفجر ثم دخل إلي فراشه . صباح اليوم التالي تجلس رضوي بجواره وتقول : بعد الفطار هتقوم تلبس علشان ننزل نشوف العمال اللي بدئوا يشتغلوا تحت في المحل .

يضحك طارق بسخرية : للأسف مش هقدر أشوف هما بيشتغلوا صح ولا غلط ، البركة فيكي يا أنتي ، ما أنا قولتلك أنتي عينيا اللي بشوف بيها . رضوي : يعني برضو هتفضل قاعد هنا ومش هتنزل ؟! طارق : أنزلي أنتي ، وأنا هبقي أنزل أخر اليوم يكونوا العمال مشيوا . رضوي : بلاش الحساسية الزايدة دي ، أنزل و اقعد وعيش حياتك بشكل طبيعي . طارق : سيبيني علي راحتي احسن . في منزل عماد أنصرف عماد إلي عمله بعدما أكد علي أميرة ضرورة مراقبة رضوي جيداً !!

أيقظت أميرة بناتها ( ريتاج وريماس ) و جهزت لهما الإفطار إستعداداً للذهاب للمدرسة ، لكنها تجد أبنتها ريتاج فجأة تقول : أنا مش عايزة أروح المدرسة يا ماما . أميرة : ليه يا قلب ماما ؟! ريتاج : البنات بيتريقوا عليا علشان شنطتي مقطوعة . تنقبض ملامح أميرة : روحي النهاردة وأنا هقول لبابا يجيبلك شنطة جديدة . ريتاج : ييييه .. أنتي قولتيلي كده الأسبوع اللي فات و بابا مجبش حاجة !

أميرة : معلش بابا مكنش معاه فلوس الأسبوع اللي فات ، يلا بقا علشان أتأخرنا ع المدرسة ، وأنا هقوله لما يرجع النهاردة . تبكي ريتاج وتتساقط دموعها ، فتنظر إليها أميرة بحزن وتضمها إليها وتحاول أن تمسك دموعها : خلاص بقا يا قلبي ، بكره هتروحي المدرسة بشنطة جديدة . ريماس : ماما ، هو أحنا فقرا ؟ تشعر أميرة بصدمة وتقول : ليه بتقولي كده يا قلبي ؟ ريماس : علطول بتقولي أبوكو ممعوش فلوس ! يكاد قلب أميرة أن يتمزق حزنا وآسي ،

وتحاول أن تغلب مشاعرها : إن شاء الله عمك لما يطلق مراته مش هيكون له في الدنيا غيرنا ، وساعتها هيساعدنا و يبقي معانا فلوس كتير أوي . ريماس : هو عمو طارق هيطلق طنط رضوي ليه ؟ أميرة ” بعصبية ” : معرفش . ريتاج : ماما . أميرة : نعم يا قلبي . ريتاج : هو ليه عمي طارق معاه فلوس وبابا ممعوش ؟ تحاول أميرة إمساك دموعها : أحنا أتأخرنا أوي ع المدرسة !! يلا بينا .

خرجت مع بناتها ذاهبين إلي المدرسة ، ولكن مازال سؤال ابنتها يتردد في أذنها ” هو ليه عمي طارق معاه فلوس وبابا ممعوش ؟ و أثناء سيرهم في الطريق سألتها ابنتها ريماس : هو عمو طارق هيطلق طنط رضوي أمتي ؟ أميرة ” بضجر ” : ليه ؟ ريماس : علشان عايزة بابا يجيبلي فستان العيد . أميرة : إن شاء الله بابا هيبقي غني ومعاه فلوس كتير ويجيبلكم كل اللي نفسكم فيه . وقفت أمام باب المدرسة وودعت بناتها ثم 1 2الصفحة التالية CaMoمنذ يوم واحد

0 5 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...