رواية خلف الظلام الجزء الرابع 4 بقلم عادل عبدالله خلف الظلامرواية خلف الظلام الحلقة الرابعة في المساء في منزل طارق يجلس وحده يستمع للراديو في إنتظار عودة زوجته . لكن فجأة يستمع لصوت خفيف !! كأنها خطوات بطيئة حذرة ! طارق : رضوي … رضوي … أنتي جيتي ؟؟ لكنه لم يستمع لأي رد ! ينهض من مجلسه ويسير بحذر حتي يصل لغرفة النوم فيحاول فتحه ولكنه يجده مغلقاً !
يضرب بقوة علي الباب ويعلو صوته منادياً : رضوي .. رضوي .. أفتحي الباب ، ولكن لا مجيب ! يحاول فتح الباب ولكنه يفشل ! فيذهب إلي المطبخ ويبحث عن سك,ين كبيرة ثم يعود إلي الباب ويحاول فتحه بها إلا أنه يصيب يده بجرح دون قصد ! يمسك طارق يده ويذهب محاولاً إيقاف النز,,يف ! يمر بعضاً من الوقت حتي يسمع صوت فتح باب الشقة ، فيقف في مكانه و ينادي : رضوي ..رضوي .. أنتي فين ؟ فتجيبه : أيوه يا طارق . طارق : أنتي كنتي فين ؟
رضوي : كنت في المحل . طارق : أنتي طلعتي هنا من شوية ؟ رضوي : لأ ، ليه ؟ وأنت ماسك أيدك ليه كده ؟ تقترب منه فتجد بقايا د,ماء متجلطة في يديه ! رضوي : ايه ده ؟ أنت أتعورت كده أزاي ؟ طارق : باب أوضة النوم مقفول ليه ؟ رضوي : أقولك ومتزعلش يا طارق ؟ طارق : قولي . رضوي : خوفت حد يدخل بدون ما تحس و ياخد حاجة من الدولاب ، ما أنت عارف إنا سايبة الفلوس والدهب في الدولاب . طارق : بس كده ؟ رضوي : أيوه يا طارق ، فيه ايه ؟
تسكت لثواني ثم تسأله : مقولتليش ايه اللي عورك في ايدك كده ؟ طارق : لما لقيت باب الأوضة مقفول حاولت أفتحه بالسك,ينة فعورت نفسي . رضوي : ليه يا طارق تعمل كده ؟! طيب معلش تعالي أغيرلك علي الجرح . في منزل عماد يعود من الخارج في وقت متأخر ، فتسأله أميره : أتأخرت ليه كل ده يا عماد ؟ وكمان تليفونك مقفول ليه ؟ كنت فين ؟ عماد : كنت قاعد مع صحبي بتاع الكاميرات ، والتليفون فصل شحن ، المهم قوليلي راقبتي صاحبتنا دي زي ما قولتلك ؟
أميرة : أيوه يا عماد ، مفيش جديد ، مفيش غير توضيب المحل ، وطول اليوم كانت معاهم ولسه العمال ماشيين من شوية و هي طلعت البيت . عماد : كانت واقفة لوحدها معاهم طول النهار ؟ أميرة : أيوه . عماد ” بغضب ” : طب يلا جهزي العشا علشان أنام . أميرة : صحبك هيركب الكاميرا أمتي ؟ عماد : بكره . أميرة : مالك يا عماد ؟ راجع شكلك متغير ليه النهاردة ؟ عماد : قلة النوم تعبتني شوية ، مش ملاحظة إن النهاردة تالت يوم بدون نوم !
أميرة : أنا كنت عايزة أقولك حاجة بس خلاص نأجلها لوقت تاني . عماد : لأ أتكلمي ، فيه ايه ؟ أميرة : ريتاج بنتك . عماد : مالها ؟ أميرة : عايزة شنطة جديدة . عماد : مش دلوقتي يا أميرة ، ما أنتي عارفة الظروف ، خليها وقت تاني . أميرة : بنتك قعدت تعيط ومكنتش عايزة تروح المدرسة النهاردة علشان زمايلها بيتريقوا علي شنطتها . يظهر علي وجه عماد الحزن والأسي !
أميرة : أنا بقولك الصراحة يا عماد ، متزعلش مني ، العيال ملهومش ذنب في أي حاجة ، لازم نجيبلها شنطة جديدة حتي لو من فلوس الاكل . يسكت عماد قليلاً ثم يقول : طيب خلاص يا أميرة أنا هتصرف . في منزل طارق يجلس طارق مع زوجته يتناولون العشاء ، بينما هي تحكي له ما حدث مع عمال التشطيبات طوال اليوم ، كان طارق شارد الذهن يكاد لا يسمعها ! تسكت رضوي فجأة : مالك يا طارق ؟ هو أنا بكلم نفسي ؟! طارق : ها ؟ لا أبداً أنا بسمعك .
رضوي : مش باين ! طب كنت بقول ايه ؟ طارق : مش فاكر . رضوي : شوفت بقي إنك كنت مش معايا . طارق : معلش سرحت شوية . رضوي : سرحت في ايه ؟ طارق : متشغليش بالك ، المهم العمال قالولك هيخلصوا شغل أمتي؟ رضوي : لسه مش اقل من أسبوعين . ترفع رضوي أواني المائدة ثم تعود وتجلس أمامه ، لتري طارق يتجه بوجهه ناحية السماء كما أعتاد في صمت ! تنظر له في ريبة وتفكر بصوت داخلي … يا تري يا طارق بتفكر في ايه ؟ أول مرة أحس إني مش فهماك !
حاسة إنك مخبي حاجة جواك ومش عايز تتكلم ! زمان كنت بفهمك من نظرة عينك دلوقتي حاسة إنك حد غريب . ولا يمكن إحساسك بالعجز بعد الحادثة اللي خلاك غامض بالشكل ده . ياريتك يا طارق ما كنت سافرت . مكنتش أي حاجة حصلت . لكن أقول ايه ، النصيب ! نصيبك يا طارق تبقي كده ، و نصيبي أنا كمان أبقي كده ! يا خسارة ! يقاطع صمتها وتفكيرها قائلاً : ساكته ليه ؟ رضوي : هتكلم أقول ايه وأنت سرحان في دنيا تانية ومش معايا خالص .
طارق : معلش يا رضوي ، أعصابي النهاردة متوترة شوية . رضوي : ماشي يا حبيبي ، سلامة أعصابك ، أنا داخلة أنام . طارق : تصبحي علي خير . رضوي : وأنت من اهله . تدخل رضوي غرفتها بينما يبقي طارق وحده يجلس في مكانه حتي مر كثيراً من الوقت ثم يمسك بهاتفهه ويتحسس أزراره بأطراف أنامله ثم يضع الهاتف علي أذنه … طارق : ألو ، أزيك يا يوسف أخبارك ايه ؟ يوسف : الحمد لله ازيك أنت يا طارق ، تصدق إنت وحشني أوي وعايز أشوفك.
طارق ” بحزن ” : وأنا كمان نفسي أشوفك أوي . يوسف : أاحم ! طمني عنك يا طارق عامل ايه دلوقتي ؟ طارق : تعبان يا يوسف ، تعبان أوي . يوسف : تعبان ليه يا طارق ؟ ده أمر ربنا وأنت تقبلته ، ايه اللي حصل ؟ طارق : حاجات كتير يا يوسف ، حاجات كتير اوي يا صحبي . يوسف : أتكلم يا طارق ، فضفض أحنا أخوات . طارق : مش هينفع في التليفون . يوسف : قولي عايزني أجيلك أمتي ؟ طارق : لأ ، أنا عايز أجيلك أنا .
يوسف : بلاش خليك مرتاح وأنا أجيلك ، علشان متتعبش حد معاك . طارق : لأ أنا هجيلك لوحدي ، هكلم اوبر يأخدني من البيت لحد عندك وأرجع بنفس الطريقة . يوسف : ماشي يا طارق زي ما تحب تنورني في أي وقت . طارق : هجيلك بكره . يوسف : تمام ، هتصل بيك اخر النهار لما أخرج من الشغل و هستناك . طارق : تمام يا يوسف ، أنت فاكر الموضوع اللي كنت كلمتني فيه ؟ يوسف : أيوه . طارق : عايزك بخصوص الموضوع ده . يبتسم يوسف : أيوه كده يا طروق .
طارق : لما أجيلك بكره نتكلم بقي براحتنا . يوسف : ماشي يا حبيبي ، هستناك . مساء اليوم التالي يعود عماد من عمله فيجد رضوي تقف مع العمال ، فيذهب إليها في غضب ويسألها : أومال طارق فين ؟ رضوي : قاعد فوق . عماد : وسايبك واقفة مع العمال كده لوحدك ؟ رضوي : وفيها ايه ؟ عماد : لأ طبعاً مينفعش ، معندناش ستات تقف مع رجالة لوحدهم . رضوي : دول 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ يوم واحد 0 5 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!