الفصل 1 | من 3 فصل

رواية خيوط القدر الفصل الأول 1 - بقلم حبيبة ربيع

المشاهدات
35
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

والله ما وقتك تعطلّي دلوقتي خالص؟! طلعت التليفون علشان أرن على أيهم أخويا، بس من سوء حظي التليفون فاصل شحن هو كمان. نزلت من العربية علشان أشوف أي حد معدّي يساعدني، ولكن محدش كان بيقف أصلًا؛ لأنه دا طريق سريع، وحاليًا الساعة خمسة والمفروض أكون روحت. لمحت عربية كانت قدامي بشوية، اترددت إني أروح وأطلب المساعدة، ولكن قررت أروح. = لو سمحت ممكن، ينهار أبيض إيه الدم ده؟!

قلتها بخضة لما شوفت في دم على التيشرت اللي كان لابسه، كان شاب تقريبًا في أواخر العشرينات وكان بينزف وتيشرته كله دم. _فتحت باب العربية وسألته: أنت كويس؟! رد بصعوبة: = اه كويس ما تقلقيش، اتفضلي قولي كنتي عايزة إيه. اتكلمت بإحراج: _ممكن ترفع تيشرتك ده لو سمحت. بصلي باستغراب: أفندم. _اتكلمت بتوضيح: يا أستاذ ارفع تيشيرتك أشوف جرحك، أنا دكتورة وواضح إن جرحك اتفتح، أنت مش واخد بالك من الدم ولا إيه.

= واخد بالي بس جرح بسيط، لما أروح هعالجه. _جرح بسيط إيه يا أستاذ! أنت لو استنيت أكتر من كده هتتصفّى، ارفع التيشرت. رفع التيشيرت باستسلام وأنا بصيت على الجرح، وكان جرح عميق وواضح إنه جرح رصاصة وكمان قريب من القلب. = استناني ثواني وجاية. روحت جبت معقم وشاش كانوا موجودين معايا في العربية للضرورة، وجبت تليفوني وشنطتي وقفلت العربية وروحتله. سألني باستغراب: _أنتِ هتعملي إيه؟

= هحاول أوقف نزيف الجرح مؤقتًا؛ لإن الغرز فكّت، دا جرح رصاصة، أنت شغال إيه بالظبط؟ رد عليا بتعب بعد ما فهم إني بسأل عن سبب الرصاصة: _مقدم. = تمام، أنا حاليًا كتمت الجرح بس أنت لازم تروح مستشفى علشان يتخيّط تاني، أنت إزاي أصلًا تتحرك وأنت متصاوب إصابة زي دي. رد بهدوء وعينه بدأت تقفل بسبب وجع الجرح: _عادي، متعود على الموضوع مش أول مرة، المهم أنتِ بتعملي إيه هنا وكنتي جاية ليه؟

= آه عربيتي عطلت وأنا مروّحة وكنت جاية أطلب مساعدة. _تمام مفيش مشكلة، أنا هوصلك في طريقي ما تقلقيش. = شكرًا جدًا ليك، ممكن تديني تليفونك أكلم أخويا بس. عطاني التليفون وكلمت أيهم وطمنته عليا وقولتله يقول لماما وبابا إني هتأخر شوية؛ لإني هروح المستشفى. _انزل اركب في الجمب التاني. بصلي بعدم فهم: أفندم. _بقولك اركب في الجمب التاني علشان أسوق العربية أنا؛ لإنك مش هتقدر تسوق.

= لا طبعًا، اتفضلي اركبي أنتِ وأنا هسوق، اللي هيخليني ما أعرفش. _اتكلمت بهدوء: يا أستاذ اسمعني بس، الجرح حاليًا مفتوح ومكانه أصلًا خطر وأنا متأكدة إنه بيوجعك ومش هتقدر تسوق، فانزل يلا مش عايزين نعمل حادثة. نزل باستسلام وركب الجمب التاني لما لقى نفسه إنه فعلًا مش هيقدر يسوق، قعد على الكرسي وغمّض عينه. بعد وقت كنا وصلنا المستشفى، نزلت وهو جه ينزل بس كان دايخ، دخلت ناديت دكتور يجي يساعده؛ لأنه ماينفعش أساعده. = اتكلم

أسر ابن خالتي باستغراب: مين ده يا عائشة؟ _هحكيلك بعدين يا أسر، لازم الأول نخيط جرحه؛ لإنه جرح رصاصة وقريب من القلب. = تمام بس أنتِ بلغتي حد من أهله؟ _لا ما بلغتش حد، هشوف تليفونه كان في العربية. روحت شوفت تليفونه وكان بيرن، اترددت شوية وبعدين فتحت وتقريبًا كانت مامته، بلغتها إنه في المستشفى ودخلت تاني. = ها يا أسر عملت إيه؟

_خيطنا الجرح بس هو حاليًا لازم يقعد في المستشفى يومين على الأقل علشان نضمن إنه مفيش أي نزيف داخلي. = تمام أنا كلمت والدته وعرّفتها، أنت لسه ما خلصتش شغل ولا إيه؟ _يعتبر خلصت، المهم احكيلي إيه اللي حصل. حكيتله اللي حصل، وفي الوقت ده كان أهله وصلوا وأسر طمنهم عليه بس ما دخلوش؛ لأنه حاليًا نايم. مامته كانت بتعيط فحاولت أهديها. _اهدي يا طنط، هو بخير بس نايم بسبب البنج. سألتني باستغراب وهي بتعيط: أنتِ مين يا بنتي؟

_أنا اللي كلمتك وجبته المستشفى. = شكرًا ليكي يا حبيبتي إنك ساعدتيه وطمنتيني عليه. _رديت عليها بابتسامة: الشكر لله يا طنط دا واجبي، المهم إنه بخير دلوقتي. = أحمد بقولك أنا هروح أنا، لو خلصت ما تيجي توصلني. _ماشي، هجيب حاجتي من المكتب وجاي. راح جاب حاجته وبعدين جه، طلعنا من المستشفى وصلني الأول وبعدين مشي، آه أحمد ابن خالتي وأخوات في الرضاعة. في البيت _سألتني ماما بقلق: اتأخرتي كده ليه يا عائشة وتليفونك مقفول ليه؟

قعدت على الكرسي بتعب: دا كان يوم ما يعلم بيه إلا ربنا. _سأل معاذ باستغراب: إيه اللي حصل، رقم مين اللي أنتِ رنيتي منه ده، وبعدين روحتي المستشفى ليه وأنتِ كنتِ واخدة إجازة النهارده علشان رايحة لخالتك. = اهدوا يا جماعة وأنا هحكيلكم كل حاجة بس أكلوني الأول؛ لإني جوعت. _اتكلم معاذ بسخرية: دا على أساس إنك ما اتغديتيش عند خالتك يعني. = الكلام دا من ساعتين حصل فيهم حاجات كتير وترتني وجوعت.

بصولي بنفاذ صبر وقال معاذ: خلصي يا عائشة احكي إيه اللي حصل. حكتلهم اللي حصل والله زهقت كل شوية أحكي لحد. _طب وهو عامل إيه دلوقتي؟ = كويس بس هيفضل فترة في المستشفى؛ لإنه المفروض ما كانش يتحرك أصلًا. اتكلم بابا: المهم إنك بخير بس بعد كده مش هتروحي عند خالتك لوحدك تاني. _والله أنا نفسي حرمت إني أروح مكان لوحدي، المهم أنا هقوم أنام؛ لإنه بجد تعبت. اتكلم معاذ: أحم بس في ضيوف جايلنا مش هتقعدي معاهم؟

_سألته باستغراب: ضيوف مين؟ = خالك محمد وعياله ومعاهم سيف. _سألته باستغراب: وهو نزل من أمريكا امتى؟ = امبارح وهما جايين يسهروا معانا وكده، وأنتِ وسيف تقعدوا مع بعض. _وأنا وسيف نقعد مع بعض ليه بقى إن شاء الله؟ اتكلم باستغراب: هو إيه اللي ليه يا عائشة؟ أنتِ ناسيه إنكم مخطوبين ولا إيه؟ _بصيتله وقولت: آه ما أنا نسيت أقولكم أنا مش هكمل في الخطوبة دي، أنا وسيف ما ننفعش لبعض. = أنتِ أكيد بتهزري. وده ما كانش حد غير سيف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...