آه، أنا نسيت أقول لكو أنا مش هكمل، أنا وسيف ما ننفعش لبعض. = أنتِ أكيد بتهزري. وده ما كانش حد غير سيف بس، كان لوحده، واضح إنو سبقهم، بس ده كان أفضل لإنه أصلاً الموقف محرج لوحده. نزلت من على السلم واتكلمت بهدوء: _بس أنا مش بهزر يا سيف، أنا بتكلم بجد، أنا وأنت مش هينفع نكمل، ما كنتش حابة تعرف بالطريقة دي بس عرفت. اتكلم بتساؤل: طب إيه السبب؟ أنا عملت حاجة ضايقتك وأنا ما خدتش بالي؟
_ما عملتش يا سيف ولا ضايقتني في حاجة، بالعكس، دايماً بتحاول تتجنب أي حاجة بتضايقني وبتحاول تفرحني بأي طريقة، وصدقني أنت شاب أي بنت تتمناه، المشكلة مش فيك، الفكرة بس إني مش مرتاحة فاهمني؟ فعلشان كده الأفضل إننا نسيب بعض، بس مش عاوزاك تزعل مني أو علاقتنا تتأثر، وربنا يرزقك ببنت أحسن مني. رد بهمس سمعته: ما اعتقدش إني هلاقي أحسن منك. اتنهد
ورد بحزن بان في صوته: ماشي يا عائشة، اللي أنتِ عاوزاه، أهم حاجة تكوني مبسوطة ومتقلقيش، علاقتنا مش هتتأثر إطلاقاً، وربنا يوفقك. وقام علشان يمشي، دخل معاذ بعد ما كانوا سابونا علشان نتكلم. _رايح فين يا سيف؟ أهلك جايين. = عندي مشوار مهم يا إيهم ولازم أمشي، هبقى أجي وقت تاني. طلع إيهم وراه بره: _سيف استنى، مشوار إيه اللي طلع فجأة ده؟ ركب
العربية وبص له من الشباك: مشوار مهم يا إيهم كنت ناسيه، لما ماما وبابا يجوا أبقى عرفهم بقى ومشي. بلغت ماما وبابا اللي حصل وقالوا لي اللي شايفاه صح اعمليه وأهم حاجة راحتك، طلعت أوضتي وأنا مضايقة علشان سيف، آه أنا اللي رفضت بس أنا مش مرتاحة، الموضوع مش بإيدي، ما رضيتش أنزل لما خالو جه لأني بصراحة محرجة بسبب الموضوع ده، فغيرت هدومي ونمت من تعب اليوم. تاني يوم صحيت بدري علشان عندي شغل وصليت الصبح ولبست ونزلت.
_اتكلمت بهدوء: صباح الخير. ردوا عليا: صباح النور. سألني معاذ باستغراب: أنتِ رايحة المستشفى دلوقتي ولا إيه؟ _آه هروح دلوقتي علشان عندي شيفت صباحي وهاجي على الساعة ٤ إن شاء الله. = طب اقعدي افطري قبل ما تمشي. _لا يا ماما يا دوب أمشي دلوقتي علشان ما تأخرش وهبقى أكل أي حاجة في المستشفى. = ماشي يا عائشة خلي بالك من نفسك. _حاضر يلا سلام. في المستشفى
وصلت متأخرة عشر دقايق بسبب الزحمة ودخلت وأنا بدعي مدير القسم ما ياخدش باله من تأخيري، ولكن لقيته في وشي أول ما دخلت. = متأخرة ليه يا دكتورة؟ _أحم آسفة يا دكتور، الطريق كان زحمة. = تمام يا دكتورة اتفضلي على شغلك. هو مشي وأنا روحت حطيت حاجتي في المكتب وخدت تليفوني وطلعت علشان أبدأ الشيفت بتاعي. _صباح الخير يا عائشة. اتكلمت بابتسامة: صباح الخير يا أسورة إيه الأخبار؟ بص لي بقرف وهو بيخبطني في كتفي:
= هو أنا مش قولت لك يا بت أنتِ بطلي أسورة دي؟ قولت له باستفزاز: _ليه مالها أسورة؟ والله حلو بدلعك. = لا يا أختي مش عاوزك تدلعيني وروحي يلا شوفي شغلك مش كفاية جاية متأخر. _بصت له وقولت: الزحمة اللي أخرتني على فكرة، أنا منضبطة في مواعيدي على فكرة. رد عليا بسخرية: آه طبعاً يا حبيبتي أنتِ أكتر واحدة منضبطة فعلاً، احنا ظالمين يا بنتي معلش. كان لسه هيرد بس جه دكتور محمد مدير القسم تاني.
_أنتم سايبين شغلكو وواقفين بتحكوا يا دكاترة؟ رد عليه أسر: = أحم لا يا دكتور، الدكتورة كانت بتسألني على حاجة بس. _طب اتفضلوا على شغلكو وأنتِ يا دكتورة عاوزك تتابعي بنفسك حالة سيادة المقدم اللي أسعفتيه إمبارح. اتكلمت ببلاهة: = أنا أتابع حالته؟ _آه في مشكلة ولا إيه؟ = لا طبعاً ما فيش أي مشاكل خالص، تمام هتابع حالته.
هو مشي وأسر راح يكمل شغله وأنا روحت علشان أشوف المقدم، ما كانش حد عنده ما اعرفش ليه، دخلت بهدوء وكان نايم، شوفت مؤشراته الحيوية وكانت طبيعية والجرح كمان تمام وما فيش نزيف، وقفت أشوف التقارير بتاعته كان فتح عينه. _اتكلمت بهدوء وأنا مركزة في التقارير: حمد الله على السلامة. رد بتعب بعد ما بص عليا نظرة سريعة: = الله يسلمك شكراً ليكي. _الشكر لله ده واجبي أنا ما عملتش حاجة، ها حاسس بأي وجع؟ = لا الحمد لله أحسن دلوقتي.
_تمام أنت هتفضل في المستشفى يومين كده لحد ما تتحسن شوية وما فيش اعتراض. اتكلم برفض: = لا طبعاً أنا هطلع النهاردة مش هقعد يومين، حد من أهلي عرف؟ _آه أنا بلغتهم بس راحوا يجيبوا لك حاجات من البيت تقريباً. رد بهدوء: تمام. في الوقت ده كانت دخلت مامته وأخوه ومعاهم بنوتة. اتكلمت مامته: _حمد الله على سلامتك يا حبيبي كده تقلقني عليك. = الله يسلمك يا أمي ما تقلقيش أنا بخير. _حمد الله على سلامتك يا برو. = الله يسلمك يا عمرو.
اتكلمت البنت اللي كانت معاهم بقلق: حمد الله على سلامتك يا يوسف قلقتني عليك. رد عليها بهدوء: = الله يسلمك تعبتي نفسك. ردت أمه لما لاحظت توتر الموقف: _نور رنت عليك ما ردتش فرنت عليا وأنا عرفتها اللي حصل وقالت تيجي تطمن عليك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!