الفصل 7 | من 8 فصل

الفصل السابع

المشاهدات
8
كلمة
999
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

رواية قلبي تحت حراستك الجزء السابع 7 بقلم هاجر عبدالحليم قلبي تحت حراستكرواية قلبي تحت حراستك الحلقة السابعة —“صوفيا.. مرات آسر يعني إيه؟ آسر التفت لآيلين، عيناه كأنهما خرجتا من محجرهما، وجهه صار شاحباً، كأن صاعقة أصابته. قبضتيه مشدودتان حتى ارتجف الجلد فوقهما، رجلاه تتزلزلان تحت ثقل الحقيقة. جسده كله مشدود، كأنه مستعد للانفجار.

صوفيا اقتربت خطوة، ثم خطوة أخرى، كل خطوة كأنها تضربه برق في قلبه، وعيونها لم تفارق وجهه، تنظر فيه بتحدٍ، بغضب، وبوجع لا يحتمل. —“هي إزاي تقول كده؟ مش اختك! مراتك! .. انتو متجوزين فعلاً؟! آسر ابتلع صوته، لكنه رفع حاجبيه كما لو أنه يحاول بناء حاجز ضد الصدمة. قلبه ينبض بعنف، يدي مرتعشتان، لكنه تمسك بالتحكم: —“يعني أنا دخلت ع ضرة… ههه… انت ضحكت عليا… وفهمتني أنا أول ست ف حياتك بتكون معايا وبليل تترمي ف حضنها!

صوفيا اندفعت خطوة أخرى، جسدها يقترب منه، كتفيها مشدودان، يديها تلوحان في الهواء، كأنها تحاول أن تصنع جداراً من الغضب والخذلان بينهما. آسر تحرك فجأة، —“تعالى نتكلم بره.” في حركة واحدة، شدها برفق لكنه بحزم، جسده يلتصق بجسدها لحظة قصيرة، كل نبضة منه تخرج غضباً وقلقاً، ثم دفعها برفق إلى الخارج. صوفيا لم ترحمه، يداها ترفرفان في الهواء، كتفيها مشدودان، كأنها تريد أن تمسح كل أثر من وجوده على مساحتها.

قبل أن يخرج، التفت إلى إلين بعينين مشتعلة بالغضب والعتاب، كل شعاع منها يوجّه اللوم: —“حسابي معاكي لما أرجع! إلين وقفت، صمتها كأنه جبل، عيونها تلمع بالدموع ….. قبل ما تخرج صوفيا من الممر… إيده مسكت دراعها فجأة. قبضة قوية… ثابتة… مفيهاش تردد… كأنها بتوقفها غصب عنها قبل ما تضيع منه. جسمها اتشنج فورًا… كتفها شد… ولفت له بنظرة مشتعلة.

—“صوفيا لو سمحتي… أنا غلط، آه كدبت… أيوة أستاهل بعدك… وأي موقف تاخديه مني أنا مش بنكر دا كله… بس خلينا نعاتب بعض بهدوء… من غير ما حد يغلط في التاني.” قالها بصوت واطي… لكن نبرته فيها أمر واضح… وعينيه ماسكة فيها كأنه خايف تسيبه في أي لحظة. صوفيا حاولت تسحب إيدها بعنف… دراعها بيتحرك بقوة… لكن قبضته كانت أقوى. —“سيبني! أنا مش طايقة أبصلك! صوتها ارتفع… ونفسها بقى سريع… عينيها لمعت بدموع مكبوتة… بس رفضت تنزل.

—“مش طايقة المكان! عايزة أمشي ! رفعت إيدها الحرة وزقته في صدره دفعة سريعة… بس هو ما اتحركش… ولا حتى اهتز. —“أنا كويس إني شكّيت فيك وجيتلك هنا… كنت هتفضل مخبي عليا لحد إمتى؟! ضحكة ساخرة طلعت منها… مهزوزة… موجوعة: —“بصراحة؟ إيلين بتحبك… روحلها يا باشا… خدها في حضنك… وطبطب عليها… وقولها صوفيا خلاص اتبخرت! قالت آخر جملة وهي بتشاور بإيدها حوالين نفسها… كأنها بتمسح وجودها. —“ودلعها بقى… عشان بيني وبينك… شكلها هتولع دلوقتي!

ابتسمت ابتسامة جارحة… لكن عينيها كانت بتصرخ غيرة. آسر شدها ناحيته فجأة… المسافة بينهم اختفت… أنفاسهم بقت قريبة. —“بلاش تتمسخري عليا.” قالها وهو مميل وشه ناحيتها… عينيه ضاقت… وفيها تحذير واضح. —“ويلا نتكلم في أوضتنا… الخدم رايحين جايين… ومش حابب مشاكلنا تطلع لحد.” —“إنت خُنت! قالتها وهي بتخبط بإيدها في صدره مرة تانية… أقوى. —“الخيانة الحاجة الوحيدة اللي مستحيل أسامح فيها! صوتها اتكسر في آخر الجملة… مش ضعف… وجع.

—“إنت خلتني أحس إني خربت بيت… وأنا معرفش إنه موجود أصلاً! سكت… ماردش… لكن فجأة سحبها معاه. إيدها حاولت تقاوم… رجليها ثبتت مكانها لحظة… بس قوته غلبتها. فتح باب أوضته… ودخلها… وقفل الباب وراه… بالمفتاح. صوفيا لفت له بسرعة… ضهرها بقى لازق في الباب… —“إنت بتقفل الباب ليه؟! آسر قرب خطوة… ببطء… خطوة تقيلة… محسوبة… كأنه بيحاصرها مش بيقرب بس. —“عشان محدش يقاطعنا… وعشان مش عايزك تخرجي.” رفع المفتاح قدامها… ولفه بين صوابعه:

—“مش هديهولك غير لما تسمعي كل اللي عندي.” صوفيا ضحكت… ضحكة قصيرة… حادة: —“هو بالعافية؟! —“آه… بالعافية… إذا كان عاجبك.” هي رفعت دقنها بتحدي… قربت منه خطوة المرة دي… بعند: —“لا يا حبيبي… مش أنا اللي حد يغصبها على وضع مش عاجبها.” عينها في عينه مباشرة… بدون خوف. —“هتطلقني بالذوق كده… عشان والله لأخلي أيامك سواد.” إصبعها اتحرك ناحيته بتحذير: —“وأحذر مني… النار اللي جوايا كفيلة تقربني من أي حد يهمك… وأأذيه.”

الفك بتاعه شد… عضلاته برزت… وفجأة… قرب… ومسك دقنها بإيده… بقوة. لف وشها ناحيته غصب عنها. —“اتكلمي على قدك.” صوت واطي… بس مرعب. صوفيا بصتله… عن قرب جدًا… نفسها لمس شفايفه تقريبًا… لكن عينيها؟ نار. —“قدي كبير… لا إنت ولا غيرك يقدروا يوصلوا له.” لحظة صمت… مشتعلة. آسر ساب دقنها ببطء… لكن إيده فضلت قريبة من وشها… كأنه مش قادر يبعد. صوته نزل… أخطر: —“صوفيا… لازم تعرفي…” بلع ريقه… عينه لمعت لأول مرة بصدق مكشوف:

—“أنا حبيتك بجد.” إيده اتحركت… وقبضت على دراعها تاني… بس أهدى: —“متعلق بيكي… ومستحيل أسيبك تروحي مني.” قرب أكتر… جبينه كاد يلمس جبينها: —“إنتي الونس… اللي لو خرج من حياتي… هضلم.” صوفيا ضحكت… بس الضحكة اتكسرت نصها… دمعة هربت رغم عنها… مسحتها بسرعة بعصبية. —“آه طبعًا… بأمارة إنها لسه على ذمتك.” رجعت خطوة لورا… كأنها بتفصل نفسها عنه: —“لازم تختار… يا أنا يا هي.” سكت لحظة… وبعدين قالها وهو بيبصلها بثبات:

—“اللي بعمله عشانها… مش حب.” صوته بقى أتقل: —“ذنب.” رمشت… جسمها كله هدي لحظة… كأن الكلمة خبطتها. —“يعني إيه؟ آسر بعد… لف ضهره لحظة… إيده في شعره بعصبية… لف ضهره لها لحظة… إيده دخلت في شعره بعصبية… نفسه طلع تقيل… كأنه بيحاول يلم شتات نفسه قبل ما يتكلم. صوفيا كانت واقفة مكانها… بتبص له… قلبها بيدق بعنف… غضبها لسه موجود… بس فضولها غصب عنها شدها —“إيلين بنت عمي…” صوته خرج أهدى… بس فيه وجع:

—“وأبوها… كان مسافر برة سنين طويلة… وسابها وهي صغيرة.” صوفيا ما اتكلمتش… بس حاجبها اترفع… عينيها بتراقب كل حركة فيه. آسر كمل… عينه مش ثابتة… بتتحرك كأنه بيشوف الماضي قدامه: —“من وقتها… وهي اتغيرت.” إيده نزلت على جنبه… اتقبضت: —“بقت منطوية… بتخاف… بتعيط بالساعات… وتصرخ عشان أبوها يرجع.” صوفيا شفتها ارتعشت لحظة… بس رجعت قست نفسها… صوتها طلع ناشف: —“وده يخليك تتجوزها؟ آسر رفع عينه فيها فجأة… نظرة حادة: —“آه.”

الكلمة خرجت صريحة… من غير تبرير. ثانية صمت عدت… تقيلة. بعدين صوته هدي تاني: —“لأن أنا الوحيد… اللي كانت بتهدى معاه.” قرب خطوة… صوته بقى أعمق: —“أنا كنت أمانها… وأنا اللي كنت بشوفها بتنهار كل يوم.” صوفيا بصت له… نظرتها اهتزت… بس رجعت قست: —“كمل.” آسر نفس ببطء… كأنه داخل على أصعب جزء: —“أنا ما حبيتهاش…” قالها وهو مركز في عيونها… عايزها تصدق. —“عمري ما شفتها غير مسؤولية انا حاسس بوجع ف ضميري اللي مش بينيمني كل يوم سكت

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...