بعد مرور أسبوع على موت أختي. العجوز الطاغي ما قبل حتى نلبس أسود على أختنا أو نحزن عليها. الجد: شوفوا ترا هذا الموضوع ينسد وبعد ما أسمع أي كلمة بخصوص هاي السالفة. أنا كنت منهارة ومتمددة بحضن الجدة اللي ما تركتني على الرغم من قساوتي وصدي لها، وما كان عندي حيل أحكي حتى صوتي مبحوح من الصياح على أختي. والله حرقة أختي سماح جمرة صارت بقلبي. الجد
والتفت على سلوى وسرور: وأنتوا أحجوا ويا هاي أختكم الهاجرة المسترجلة وفهموها إن إذا بقت هيج تأذي روحها راح أكسر رأسها. وأنا أتمنى أحكي بس مو خوفًا منه ساكتة، لكن تعبت ما عندي حيل أحكي. ومرت الأيام، سرور نقلوا مدرستها وقعدت تداوم. وسلوى هم نقلوا مدرستها هنا، لكن أنا ما نقلوا مدرستي يخافون، ما مرتاحين من ناحيتي. وصارت رشا بنت عمي توفيق وشهد والبقية شوي شوي يتوددن حتى يقتربون من عندنا ويقوون العلاقة بينا.
سرور وسلوى تقبلوا رشا وشهد والبقية. لكن أنا اللي ما قدرت أتقبلهم. وكنت جدًا عنيدة، مو بيدي أحس بيهم كلهم خونة، خانوا أمانة بابا. سودة عليا سماح، كلما أتذكر شكلها شلون خايفة، آخ الله ينمرد قلبي. سندس مرت نبيل: يالله قومن على شغلجن مو قاعدات مسعدات، يالله. سلوى قامت تتكفى الشر وما تحب تتعارك، وسرور هم قامت. فرح: سرور، سلوى، رجعوا أنا أكمل عنكم الشغل، أنتوا اتفرغوا لدراستكم. سندس: شنو حبوبة، تريدين نخدمكم ست فرح خاتون؟
فرح: أشكرج، احنا ما نحب واحد يخدمنا. احنا نخدم نفسنا، مو مثل بعض الناس اللي كل يوم والثاني هادة علينا حتى تريد واحد يخدمها، وإجتها فرصة من الله. فرح: طبعًا همة صحيح الله رازقهم وخير من الله، لكن كله يسوون شغلهم بيدهم، كله بناتهم يشتغلون. بس هذا القانون بس بهذا البيت، بس البقية عندهم خادمات ببيوتهم.
صرت يوم عن يوم لازم أخفف عنادي ومشاكلي لأن لاحظت إن أختي سرور كلما أسوي بيوم مشكلة أشوف أختي ترجف بس تبقى تبجي لأن تخاف خاف يصير بيا مثل ما صار بسماح الله يرحمها. ومرات توصل من ورا عنادي ورأسي اليابس صرت أنكتل بالحزام على يد عمي نبيل. لأن عمي توفيق من يوم اللي سواه بعد ما راواني وجهه. لا هو ولا عمي جواد، أحس بيهم مستحين يشوفونا وجههم. وعمي نبيل هو اللي تولى علينا بس الله لا يرضى عليه.
شلون مرجفنا كلنا أنا وسلوى وسرور. وبمرور الأيام، خصصوا غرفة لنا قريب على غرفة بيبي. كان أولادهم حسين متزوج وطالع عن أبوه لأن يشتغل ويا حسام. لكن موجود عندهم ولد لاخ اسمه محمد، هذا مهتلف ونافخ حاله على خالي بلاش، أبد ما أرتاح له. وبس يصيح على خواته وأنا أبد ما أقترب منهم. انتبهت عليهم حتى ما يخلونا نطلع من البيت، أدري أريد أفتهم ليش هيج يسوون بينا، عبالك راح نجيب لهم العار.
كان رأسي اليابس وعنادي ما إله حدود حتى أصيح بوجه الرجل العجوز كل ما أشوفه، مو بيدي أكرهه. وهو يدز على نبيل يجي يضربني وين اللي يوجعني. لكن مرة من المرات لزموني من اليد اللي توجعني اللي هي أختي. سمعت العجوز الشايب الخرفان يحكي ويا الجدة. الجدة: هاي إذا بقت هيج أزوجها هي وأختها وأخلص منهن، هاي عار ما تنرد ولسانها أطول منها. يا ويلي، كلشي ولا يقتربون لسلوى لأن خطية بلشت تدرس سادس.
أنا قررت ما أكمل دراستي لأن حتى أسد عن شغل سلوى وسرور. فصرنا أنا ونسرين وإسراء نشتغل بالبيت. لكن شفت ست سندس قعدت تسحب بناتها من الشغل. فرح: سندس، خلي بناتك يقومون وياي عالشغل ما أقدر لوحدي. سندس: ولج أدبسز، أشوف سندس حاف بدون لا عمة ولا خالة، عدلي لسانج لا أقصه. وشوفي ولج بناتي هم مدارس مثل خواتج، لو الكل يشتغل لو تنجبين وتسكتين وتقعدين تخدميهم وأنتي ساكتة، ماكو ترا تعمين على خواتج.
سلوى وهي راجعة من الدوام: أهوووو، وهسة شنو سويتي من مصيبة يا ست فرح؟ فرح التفتت: لا خية ما سويت شي، بس قلت لها خلي البنات نسرين وإسراء يساعدوني بشغل البيت، أشوف هاي قامت عليا. سلوى: تركي عنج نسرين وإسراء اعتبريهم ما موجودات. واشتغلي وأنتي ساكتة، بدل ما تقعدين تتعاركين بأوقات فراغج، على الأقل خلي غيرج يستفاد من قعدتج اللي ما بيها فايدة.
فرح: والله صدمني كلام سلوى، يعني عادي عندها إذا أختها تشتغل خدامة وتكرب بالبيت ليل ونهار. بس والله أكلت تبن. هو صحيح أنا مو قصة أدور مشاكل بس والله البيت جبير وخطارهم ما يخلص، وأنا لوحدي وهاي الآفة ذابة الشغل كله براسي، وهمة محد يحكي وياها بس والله ذلتني ذل آخ الله. ومن يجي الليل تظل تون عند رأس جدي ونبيل زوجها. وبيبي الوحيدة اللي تدافع عني.
وهمة الله يحفظهم صاحبين خطار هواي، يعني البيت أبد ما يفرغ، ليش ما افتهمت بعدين إن هذا الطاغي يصير شيخ عشيرة. وبيوم اللي سمعت كلام هذا الطاغي مع بيبيتي بإن يريد يزوجني ويزوج سلوى. خفت كلش على خواتي، منو لهم بعدي؟ والكل بالبيت حاد سنونه علينا وحصرة علينا نسوي شي إذا ما كلها تقوم علينا. وصرت كلما أعاند الجد الطاغي وأصير لسان وأتجاسر، كانت ردة الفعل ترجع على خواتي.
نبيل: شوفي ولج، بهاي سويتك ولسانج الطويل اللي ما يحشم أحد، راح تعمين على سلوى وسرور. أنا جنت مدنقة من جاب اسمهم فزيت. بس والله مو بيدي ما أقدر أسكت، بعدها حرقة قلبي على أختي سماح بعده قلبي ما برد. والله ليش ما يوم اتعاركت ويا سندس ومديت لها اللسان ومديت يدي عليها. لأن هي غلطت على أمي وسبتها، يعني هاي حتى الموتى ما مفتكين من لسانها.
وهم بوقتها أجا عمي نبيل الله لا يرضى عليه، شبعني ضرب وزورق وجهي، أحس بي عبالك يتضارب ويا زلمة مو بنية جوه يده، الله يكسر يده. وبيوم من الأيام سمعت أختي سرور شلون تبجي بالليل تحت البطانية. فرح قامت ورفعت البطانية من على رأسها. فرح: شبيك سرور ليش تبجين؟ سرور بخوف: فرح خايفة. فرح: ليش حبيبتي تخافين وأنا موجودة؟ سرور وهي مترددة: فرح ما تقدرين تسوين شي. فرح بخوف: سرور ليش تحجين هيج؟ قولي أحكي شصاير؟
سرور وهي تبجي: فرح هذا محمد ابن عمي اتحارش بيا وراد يسحبني لغرفته، يقول لي تعالي خلي أونسج وقعد يتلمس بجسمي وأنا خفت دفعته وركضت، وبعدين من شافني من طلعت بالليل أشرب ماي وقال لي إذا تحجين عن اللي صار محد راح يصدقج لأن أنتي وخواتج مو راحة ويذبحوج، وشي أكيد راح يصدقوني من أقول هي شمرت نفسها عليا وغوتني فسكتي أحسن لك. فرح من سمعت حجي سرور ضاقت بعيني الواسعة.
وأنا أعرف ابن عمي محمد حيوان، هو نفسه اللي شخطت وجهه بالسكين بيوم اللي أخذوا سماح، الله لا يوفقهم، وين نروح يا رب كلها جارت علينا. وقررت أهرب وأهرب خواتي ونروح للناصرية لعند بيت أبو نوال ولا نبقى هنا ويقعدون ينهشون لحمنا أنا وخواتي.
ولبست وحضرت ملابسي أنا وسرور لأن سلوى رفضت تترك بيت جدي، والله أخذت الهويات مالتي ومالت سرور وقعدت سرور من الصبح حتى نشرد من البيت لأن بعد ما أقدر أتحمل طغيانهم وألم الإهانة، وأهم شي أختي سرور لأن خطية فقيرة، لكن مع الأسف أختي سلوى وشّت بينا وطعنتني وراحت قالت لجدي عن نيتي بالهروب، والله وبيوم الهروب شفت حسام ابن عمي واقف بباب الشارع ومنتكئ على سيارته. حسام ومبتسم نصف ابتسامة استهزاء: أي يا مهرة على وين ناوية الرحيل؟
أشوف جنك محتاجة لخيال يشكمج ويحط لك حد لهذا عنادج. اتقدم عليا وأنا قطرة دم ما بيا من خوفي، رجليا قامت ترجف لأول مرة بحياتي أخاف من رجال. حسيت على يد سرور شلون لزمت يدي قوي. وهو اقترب مني ولزمني من زندي وجرني حيل دخلني عالبيت وعلاء أخوه جر سرور اللي ظلت تبجي.
شفت عمي نبيل من بعيد جار أختي سلوى من شعرها قدامي وقعد يرفس بيها، أنا تخبلت وصلت بيه المواصيل إن حما السيخ الحديد وراد يحطه على جسمها، أنا قبل ركضت ذبيت روحي عليها وصار السيخ على فخذي. أحس فرت روحي من ألم الحرق، الله لا يوفقك ولا يرضى على كل ظالم. سلوى وهي تدفعني: كله من عندك، كله من وراك، هذا عنادك راح يحطم حياتي، الله لا يرضى عليك، أنا شنو ذنبي أنكتل من ورا حيوانة رأسها يابس مثلك.
سرور وهي تبجي: فرح أنتي راح تدمرنا من ورا عنادك، قمت أخاف أنام خاف ما ألقاك بصفي نايمة، أخاف ياخذوك ويذبحوك مثل سماح، ترا وافقت على الهروب وياك لأن أخاف عليك. وبعدها سحبني حسام وشمرني مقابل رجلين جدي وقعدت بالقع. رفعت رأسي. وكان يجيني راشدي قوي لطمني على خدي، حسيت بأذني قامت تون من الألم. الجد وهو عاقد حواجبه: أنتي عميتي على نفسك هالمرة واتحملي اللي راح يجيج.
وبعدها شفت عمي نبيل هد عليا وجرني من شعري وسلخ جسمي سلخ بالحزام. ومن راد يحرق جسمي بالسيخ الحديد شفت واحد وقف قباله. حسام: عمي لهنا وكافي، وأنت قمت بواجبك وأدبتها على خطأها، بس مو توصل بيك تحرق جسمها وتشوهه، هذا اللي ما ينسكت عليه. نبيل: عوفني عليها هاي بنت الساقطة الزانية. فرح: متت قهر من قعد يسب ويشتم أمي. ومع الأسف حسيت بفداحة الغلط اللي سويته بعد ما فات الأوان وصدر الحكم ضدي. من ورا هاي سويتي عميت على روحي.
فرح: أجتني سرور وهي تبجي. سرور: لحقي فرح سمعت جدي يحكي ويا عمو توفيق يقول له خل نتخلص ونفتك منها لأن هاي لسان وجسرة ورادت تشرد وخاف تكسر وجهنا، يعني ما أعرف شنو ناوي عليك. سلوى: ولج فرح وين ناوية توصلين بهذا رأسك اليابس؟ فرح: وأختنا سماح نسيتوا اللي سووه بيها؟ سلوى: سماح راحت لدار حقها، الله كاتب لها تنقتل على يدهم، وأكو الله اللي أحسن وأقوى منك ومني ياخذ بحقها منهم. واحنا شنو بيدنا نقدر نسوي حتى ناخذ حقها؟
هو احنا خلي ندبر عيشتنا وياهم ونعيش بسلام، وعودك بعدين الله كريم أشوف احنا لا حول ولا قوة. فرح حسيت إن كلام أختي كان صحيح، أنا كنت أقاتلهم، والله بعدها نار موت سماح لحد هسة ما بردت، صحيح مرت سنة على وفاتها لكن مو بيدي. لكن بيومها اتفاجئت من جابوا سيد للديوان وصاحوني وشفت جدي وحسام وعمي توفيق ونبيل وجواد كلهم قاعدين. الجد: يالله تعالي خل السيد يعقد لك راح تتزوجين ابن عمك حسام. كان حسام يباوع عليا وعيونه نار.
الجد: خل أزوجك وأستر عليك قبل لا تكسرين وتسودين وجوهنا وتشردين. وعقد لنا السيد. وطلع السيد. وراه طلع حسام بس قبل لا يطلع. حسام: شوف جدي هاي الورطة اللي ورطتني بيها خليها يمك ما أريدها، أنا ما ناقص وحدة مثلها مسترجلة. كافي فرضتها عليا وتعرف بيا أنا ما أنجبر، واللي تريده سويته لك لكن لا تجبرني أخذها وياي خليها عندك.
فرح: ومن هذا اليوم تغيرت فرح العنيدة وانكسرت ومات العنف والعناد واللسان، وصارت يوم ورا يوم تضعف صاحبة الشخصية القوية وتذبل من ذلهم وقسوتهم عليها. لأن كلهم عرفوا شلون يلعبوها صح. صرت مثل الخدامة أكرب من الصبح لليل وأشتغل، يمكن حتى الخدامة لها حقوق واحترام أكثر مني. سلوى نجحت من السادس وراح تدخل كلية هاي السنة وصارت مثل الوردة المتفتحة وأباوع على لبسها صار يجنن وهي حلوة، وأختي سرور يوم عن يوم صارت تكبر قبال عيني.
إلا أنا على حطتي أبد ما تغيرت، رغم القمع اللي أنا عايشته لكن أبقى أتمنى إن أحكي وأدافع عن حقي وأعترض على معاملتهم لي، صحيح أنا غلطت وعميت على نفسي بس يعني خو ما العمر كله أقعد معاقبة. وبيوم من الأيام عمي جواد طلب يد أختي سلوى لابنه نواف، كان يشتغل وياه بمعرض مال أثاث وعندهم خير من الله، جدي وافق لكن بعد سنة يالله يسوون العقد لأن هي بعدها تدرس.
وسلوى تحب تحكي لإسراء وتسولف وياها واللي فاجئني إن أختي تحب نواف ونواف يحبها. هاي شوكت وأنا وين جنت؟ كانت أختي سلوى من ورا تصرفاتي وشكلي المبهذل صارت تبتعد عني، بس هو مو بيدي هيج مبهذلة، إذا هو محد يحن عليا وياخذني للسوق حتى أشتري ملابس مال بنات أو أشياء بناتية ومستلزمات عناية. وهي سلوى بنفسها قالت لي. سلوى: شفتي فرح وين وصلتي نفسك؟
هسة أنتي صرتي متزوجة ومركونة على صفحة ورطتي نفسك، كلهم قاموا يخافون منك خاف تجيبين لهم الشبهة وتشردين. فرح: أنتي اللي وشيتي بيا عند جدي؟ سلوى: أي طبعًا أنتي رعنة، شلون تريديني أخليك تشردين وتاخذين وياك سرور وأنتوا بنات لوحدكم، شنو ما خفتي على روحك وعلى أختك شيصير بيها إذا طحتوا بيد ناس ما ترحم، عبالك الشغلة هينة؟
وحتى وإن نجحتي بالهرب شعبالك إن عمامي وجدي راح يسكتون ما راح يدورون عليك ويرجعونك للبيت واحتمال حتى يذبحوك، عبالك هو لعب جهال؟ فرح بعدها شفت أختي سلوى قامت تفضل بنات عمي عليا بهواي أشياء. لأن هنه حبّابات ومرتبات وملابسهم كله من الراقي، ومرات أشوفهم ياخذون سلوى وسرور وياهم يطلعونهم ويشترون لهم ملابس وأشياء كومة. إلا أنا. محد يخليني أخطو عتبة الباب، بعدهم يخافون مني خاف أسوي لهم شي يجلب لهم العار.
على العموم يالله اتعودت هسة قابل أنا شنو متعودة على الدلال؟ يالله على الأقل خواتي متونسات ومدللات. بس خطية سرور ظلت متمسكة بيا حيل. رحت لغرفتنا خنقتني العبرة لأن استهضمت على نفسي. إن أختي تفضل غيري وترتاح لبنت عمها أكثر من أختها. أي حقها هي شنو شافت مني غير التنتر والأعصاب واللسان. بس هذا كله علمود أحميهم من هذولي الذيابة اللي عايشين وياهم.
أي من يوم وفاة أختي وهروبي محد رحمنا أو بالأحرى محد رحمني، صارت معاملتهم لي كلها ذلة. ونفرت الناس من عندي من ورا أسلوبي حتى اللي يريد يصير وياي زين أنا أبعده بتصرفاتي العنيدة، عبالك كنت أنتقم منهم على موت سماح، لكن محد مذنب بموت سماح غير الطاغية، أما البقية كانوا مالهم دخل لا حول ولا قوة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!