حسام: كنت متوجه للبيت بعد ما خلصت وطلعت من مركز الحلاقة الرجالي، وجنت لابس قاطي. وكان وياي عامر وعلاء، بس طلعوا قبلي راحوا للبيت، لأن علي حرك النقال حرك بالاتصالات، لأن باقي لوحده ما جاي يلحك على المعازيم. خلصت وتوجهت لسيارتي. وآني رايح عالبيت حتى تطلع الزفة من بيتنا لبيت جدي، وآخذ عروستي. اللي يشوفني عبالك أول مرة راح أعرس. لكن قبل لا أوصل لمنطقتنا اجاني اتصال من هالة، وهي تصرخ وتطالب بالنجدة وتصيح:
هالة: الحكني حسام، راح يكتلوني. آني بسرعة غيرت اتجاه السيارة ورحت عليها، لأن مهما كان غيرتي ما تقبل أن أترك وحدة تنخاني حتى أساعدها. المهم رحت وصلت للبيت اللي هي بعدها ما طالعة منه، أتذكر كلتلها: الج مهلة أربع أيام حتى تطلعين من البيت. نزلت من السيارة ركض وفتت عالبيت، شفته مفتوح. دخل الخوف لگلبي، ما أعرف ليش گلبي گرصني. دخلت للبيت جوه وصحت باسمها: حسام: هالة! هالة!
بس بعدني ما مكمل طريقي للصالة وحسيت اجتني ضربة قوية على راسي من الخلف، وبعدها ما حسيت على شيء. وراها بفترة صحيت لقيت نفسي نايم على السرير وهدومي وقميصي دكمه مشلعة وفانيلتي بيها أثر حمرة، وحسيت اكو طعم مر بحلقي عبالك جنت مخدر. أريد أرفع راسي من المخدة ما أقدر من كد ما راسي ثقيل. اتصلت بالگوة على عامر أخوي. والله بألف يا علي يالله رد على اتصالي. عامر: حسام شنو لك؟ وينك يا رجال؟ احتركت الدنيا، تعال شوف شمصخم.
حسام وكوة يطلع الكلام مني: تعال عليا، آني ببيتي الخاص. هو يعرف معنى كلمة "ببيتي الخاص". وبعدها بفترة اجى عامر واتفاجأ من منظري. عامر وبكل احتقار: آخ يا النذل، أنت هنا غاط بالعربدة والنسوان، وعايف الدنيا هناك محروكة حرك، وأنت هنا ولا يمك ولا هامك. لك أنت إلى متى تبقى هيج؟ لك شوكت تحس بالمسؤولية باتجاه غيرك؟ حسام: عامر يحجي وصوته يوصل لراسي، عبالك شلون الجاكوج على راسي.
حسام: عامر رحمة على والديك، نصّي صوتك، ترى دمرتني، ما جاي أركز وياك بالكلام، بس انطيني مهلة أصحى على حالي. عامر حس على أخوه وضعه مو طبيعي، واقترب منه وسنده وكومه وأخذه للحمام. حسام وهو يمشي ويحس رجليه عبالك خيوط گوة يشيلونه. دنّك راسه تحت بوري المغسلة وفتح الماي على راسه حتى بلكت يصحى. راح عامر سحب المنشفة وحطها على راس أخوه، وأنطاه فرصة حتى يصحصح ويفتهم منه شنو السالفة.
أخذ منه المنشفة وكعد ينشف بشعره وانتبه على روحه لابس قاط وساعته، وهذا القاط يكون قاط العرس. أي شنو يعني؟ وفجأة فز حسام مفزوع: حسام: أخ الله! اليوم عرسي. التفت على عامر: حسام: عامر بيش الساعة؟ عامر وهو يباوع على ساعته: الساعة بالوحدة ونص ليلًا. حسام وحس عبالك واحد سلب النفس من صدره. حسام وبكل جمود وحيرة يخاف يسأل السؤال اللي راح يقضي عليه: حسام: عامر شلون صار العرس والعريس ما موجود؟
عامر: اسكت، احتركت الأمة حرك. اجوا الناس والتموا، وكلها منتظرتك شوكت تجي، وأنت اتأخرت وما اجيت، وأصلاً دزيت من نقالك على نقال علي رسالة على الواتس آب وكتبت أن أنت ما راح تكدر تكمل هذا الزواج ولازم هسة تنهي كلشي، لأن أنت انجبرت تتزوجها. وبعدها سمعنا بيك راسل رسالة لفرح كنت كاتب بيها أن أنت ما تتشرف أن ترتبط بوحدة مثلها، لأن جدي جبرك بالزواج منها. وراها رسلت صورك وأنت بهذا قاطك مالت العرس وأنت حاضن مرتك الأولى، وياها صور كلها بوس وحضن، وبعدين اجتها صورة عقد الزواج مالتك أنت وهالة. وسمعت من البنات فرح انهارت وتركت الوضع هناك مجدوح ومتكهرب، يعني شرارة وحدة وينفجر، وهسة اجيتك.
حسام: رجعت كعدت أحس انهد حيلي من اللي سمعته. هاي شلون يعني؟ آني انصب لي كمين؟ أخ الله وشوكت انحط هذا الطعم؟ بيوم اللي كانت فرح تنتظرني ببدلة عرسها؟ رحمتك يا إلهي، هاي وين جانتلي؟ منو ورا هاي السالفة؟ راح أتخبل، هي شيء أكيد هاي هالة، لكن شلون عرفت بسالفة فرح وقصة زواجنا؟ وأن جدي جبرني على الزواج من فرح؟ زين شلون عرفت أصلاً أن فرح عنيدة وتصرفاتها كانت وكحة ومسترجلة؟ منو غير هالة إله يد بالسالفة؟ وشنو مصلحته يهدم حياتي؟
أو حياة فرح؟ منو هذا؟ زين تعال يا حسام، شلون راح تقنعهم ببرائتك؟ منو راح يصدق آني بريء؟ وهمة أصلاً محد يعرف بأسراري وزواجاتي. واني لحد آخر يوم قبل زواجي كنت متزوج من هاي الساقطة هالة، منو راح يعذرني على سويتي بفرح؟
آخ الله والله حرت بمصيبتي، لا آني اللي معترفلها على الماضي مالتي وقصة زواجاتي حتى تصير على بينة ومخليها تتفهمني. ولا آني اللي حاجي لجدي ومخليه على اطلاع بيوم اللي قرر يزوجنا، وأظن أن هي كان من حقها أن لازم تكون على معرفة بحياتي القديمة اللي ما متطلع عليها أحد حتى تتخذ لي الأعذار. بس مع الأسف اجى الإدراك بعد فوات الأوان، بس بعد ما يفيد الندم على اللي صار.
اللي صار كان كله من ورا طيشي وعدم مسؤوليتي، صار بيا هيج. كله من جوه راسي، آني اللي جنيت على نفسي وعلى فرح وحطّمت حياتي وحياتها. كنت لا الي غرض ببيت ولا الي غرض بأهل ولا الي غرض بابن، طاق الدنيا بعرض الحايط. جنت أكول أهم شي نفسي، مالي غرض لا بهذا ولا بذاك. هسة هاي نتائج أفعالي ارتدّت عليا من ردت أمشي بحياتي بصورة صحيحة، لكن مع الأسف نسيت شلون أبني حياتي وآني الأساس عندي كله مخربط ضعيف. حسام: عامر گومني.
سندني عامر ورحنا للبيت وشفت البيت طافي وكراسي العرس مطبّقة على صفحة، مبين العرس معزّل. رحت دخلت ووصلت لباب الاستقبال وشفت أولاد عمامنا وعمامنا وأولاد عم أبوي كلهم جاي يطلعون من الاستقبال، لكن الصدمة الجبيرة شفت فرح بثوب العرس وهي واقفة كبال جدي، وسمعتها شلون تحجي وياه بحرگة گلب، حسيت كلامها مثل السجاجين تكطع بگلبي.
أخ الله، آني جرمت بفرح اليوم وقتلتها، وما أتوقع بعد راح بيوم من الأيام تسامحني. بس بسيطة آني الج يا هالة، إذا ما سودت عيشتج مثل ما سودتي حياتي، وين تروحين مني؟ بس اتفاجئت بعلي من دخلت، استلمني ضرب ورفس. وآني ما شلت لا إيد ولا رجل حتى أدافع لنفسي، أحس بروحي أستحق اللي جاي يصير بيا. بس انصدمت من وكع جدي بالكاع، هنا صدك خفت لا يصير بي شيء من وراي، والله ما أسامح نفسي.
رحت وراهم من أخذوا جدي، بس أبد ما جاي تروح من بالي نظرة الانكسار اللي كانت بعيون فرح لمن باوعت عليا. وصلت للمستشفى وطلع النا الدكتور بعد انتظار دام للساعات الأولى من الفجر، وآني نازع سترتي ورباطي ودكمي مفتّحة وكاعد على الكرسي بالمستشفى، وكان اكو زراك ودم متجمد على طرف شفتي السفلي.
اللي يشوف منظري من بعيد وبهذا شكلي، كنت عبارة عن شخص بائس دخل اليأس إلى قلبه، وحس على الحياة الثمينة التي كانت بين إيديه، لكن مع الأسف جاءه هذا الإحساس بعد فوات الأوان، بعد ما فقدت هذه النعمة نتيجة أفعالك وإهمالك وأنانيتك يا حسام. نهضت على صوت الدكتور وشفت أبوي وعمي جواد واقفين قرب الدكتور يستفسرون عن جدي. الدكتور: الحمد لله على سلامة الحجي، كانت ذبحة صدرية، الظاهر الحجي متعرض لصدمة. توفيق: هسة هو شلونها حالته؟
الدكتور: هسة حالته حالياً مستقرة، لكن يجب أن يبقى بالعناية المركزة وتحت المراقبة، ولازم ضروري تبعدون عنه الضغوطات وتأثير المشاكل. التهيْنا ويه جدي ورا يوم، وآني باقي بالمستشفى على نفس ملابسي، ولا واحد يقبل يحجي وياي، كلها زعلانة عليا. أي بس افتهموني، بس سمعوني ترى آني ما خنت فرح، والله نزواتي هاي كانت كلها قبل الزواج، والله ما كانت نيتي هيج أسوي بيها، والله آني انصب لي كمين.
أروح لأبوي يدور وجهه عني، أروح لعمي يقلب وجهه مني. علي أحس بيه عبالك آني مو أخوه. زين لمن أنطي وجهي؟ ومنو راح يسمعني؟ ورا يوم كتب النا الدكتور على ورقة خروج لجدي وطلعناه من المستشفى على مسؤوليتنا، لأن جدي ألح على الخروج لأن يكره جو المستشفى. رجعنا للبيت وآني عيوني تدور عليها، وكأن أريد الله يعطف عليا بنظرة منها، صارت شوفت طيفها بالنسبة إلي حلم، صرت أتحسر على شوفتها.
شفتهم نزلوا جدي وبعدين گعدوه بالاستقبال، كانوا حاطين سرير أبو النفر هناك، لأن شيء أكيد البيت راح ينقلب قلاب بالخطار حتى يجون يتحمدون على سلامة جدي على خروجه من المستشفى، لذلك حتى ما يتعب ويظل متمدد نايم على السرير. الجد: صيحولي فرح أريد أشوفها.
راح علي فات جوه حتى يصيح لفرح، لكن فجأة سمعنا صياح علي وصريخ البنات، رحت أركض وما دريت بحالي شصار بيا، انتبهت على نفسي ما أركض على الكاع، سويت الدرب خطوتين من الهلع، لكن اجيت أتخبل من شفت.
علي كسر الباب لأن الظاهر ما تكدر تفتح. لكن مو هنا المصيبة، المصيبة فرح ممددة بالقاع والدم ماخذها أخذة. وشفت بعض خصل الشعر وبدلة العرس مشمورة بالزاوية ممزقة بالمقص، والمقص يم إيد فرح. وجهها أصفر، أجيت أتخبل من الخوف عليها. لا يا الله! رحت ركض عليها وشلتها وصحت على البنات يجيبون لها شال. وركضت وراي سرور وبيدها الشال وسلوى لابسة عباتها.
رحنا للمستشفى وما انتبهت على أي واحد غير فرح. ما دريت شلون ركبنا، شلون وصلنا ومنو وياي. هذا كله مو يمي ربي. والله قررت أتوب. ليش ربي بيوم اللي قررت أبدي صحيح تجي تاخذ أعز شيء مني؟
ربي أنت أعرف بحالي، أنا ما يوم حبيت، وبيوم اللي قلبي يحب يتفرهد اللي حبيته من بين إيديا يروح مني. ربي طلبتك لا تردني خائب. أريد فرح منك يا إلهي، ردها إلي سالمة ووعد عليّ، بعد أترك جميع سوالفي ومكسراتي، والله أصير غير إنسان بس كون فرح تقوم بالسلامة.
بعد ما أخذوها مني بين إيديا بالسدية للطوارئ، وأنا أحس بروحي قاعد على نار، أسوأ لحظات تمر على البشر هي لحظات الانتظار. وراء ساعة التفتت. وشفت الدكتور طلع من الغرفة، جاي أقوم استغربت شفت أبوي وعمي وعلي والولد كلهم سبقوني للدكتور. هاي شوكت أجو؟ إيشو ما حسيت عليهم؟
سمعت الدكتور: المريضة متعرضة لانهيار عصبي، وإيديها وزندها مجرح بشيء حاد بس بصورة عشوائية ما منتبهة عليها المريضة مما أدى إلى فقدان كمية من الدم وكدرنا نتلاحق عليها وأنطيتها إبر مهدئة. انتبهت على وحدة اقتربت مني وعيونها حمر من البجي. سلوى: روح الله لا يوفقك على اللي سويته بأختي. الله يكسر مثل كسرت بيها. ولك أختي وردة ودستها بأفعالك. أجه نواف وسحبها من عند حسام وخزر حسام وراح.
توفيق: اطلع من المستشفى ما أريد أشوفك قبالي. حسام: يابه بس اسمعني. توفيق: شأسمعك؟ اللي سويته كفة ووفى وما يحتاج تفسير. ولك جنت طول عمرك تعربد وتلعب وأكول ميخالف شاب ويحقه يتونس بحياته. لكن كل يوم أكول راح تتغير وتوعى على روحك بس مع الأسف وصلت بيك المواصيل تلعب بشرف وسمعة بنت عمك ولا همك اللي صار بينا.
حسام وبصوت عالي وبقهر: والله أنا انظلمت بس اسمعوني بالقرآن وحق الحق أنا انصب لي كمين يابه، أنا وقعوني بفخ نصبوه إلي. بس أسألك بالله أنت تعقلها إن أنا أجهز أحضر نفسي وأركض صار لي أيام أحضر للعرس وبعدين بآخر لحظات أصحى على حالي وأبطل كل شيء؟ يعني ما تشوف إن اكو شيء غريب بالموضوع؟
كان علي واقف يمهم وبدأ يستوعب كلام أخوه شوية شوية بعد ما خف الغضب عن علي وأبوه وعمه كعدوا يحللون كلام حسام وكان بيه نوع من الصحة. صحيح إذا كان ما ناوي إن يتزوجها كان بإمكانه إن ينهي كل شيء من وقت ويجنبنا هذا اللي صار ويجنب نفسه. ما أتوقع واحد مثل حسام يحب يصير بيه هيج شيء، والله مو بس حسام الكل لو بمكانه ما يتمنى إن يوقع بهيج مأزق.
توفيق: هسة افتهمنا أنت ما جنت تريد تترك بنت عمك بيوم عرسها واقتنعت إن مسوين لك كمين. لكن تريد تقنعني إن هاي البنية والصور كلها هم كانت كمين وعقد الزواج هم هاي نصبولك فخ بوقتها؟
حسام: يابه ما أنكر زواجي من وراكم، لا وبعد مو بس هذا الزواج عندي هواي قبله بس كلها كانت زواج متعة مؤقت وبالسر بدون علم أحد. يابه هذا كله كان قبل لا أتزوج فرح يعني كلها نزوات يعني محد يحقني على حياتي قبل لا أتزوج عادي هاي كانت حياتي وأنا حر بيها ما دام ما مأذي أحد وما مشيت بطريق غلط. توفيق وهو يأشر على الغرفة
اللي نايمة بيها فرح: لعد هاك استلم هاي نتائج نزواتك يابه. عمر الغلط ما يدوم والغلط يرجع على صاحبه لو بعد ميت سنة. هسة هاي البنية شنو مصيرها شنو حياتها؟ حسام: يابه بس انطوني فرصة أصحح كل شيء. جواد: ما يفيد الندم بعد فوات الأوان مو احنا اللي ننطيك الفرصة، بعد الأمر طلع من إيدنا. الفرصة عند صاحبة الأمر.
جواد بتوعد: والله العظيم إذا فرح ما تقبل تقترب منها، تحجي وياها إياني وياك تقترب منها. هالمرة أنا أوقف بوجهك مو عبالك مالها ناس وراها ولا عبالك أنا أبوك ويحن عليك، لا أنا هالمرة ما راح اسكت وراح أكون وية فرح بكل قرار تتخذه، ودير بالك أشوفك مقترب لناحية فرح بدون رضاها صدكني أحطمك وبدون رحمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!