فرح اتخذت قرار بيني وبين نفسي ولازم أسويه؛ لأن ما عاد الأمر ينسكت عليه. رحت دخلت للغرفة، ولزمت مقص وقصيت شعري الطويل اللي كان أبويه يحبه ويقلي ديري بالك تقصيه. اعتذر منك يا أبي فالزمن قد جار علينا، فلم يرحم ابنتك الكبيرة ولم يبالِ بابنتك الصغيرة، فبرزت فيهم لأقاتل الأوجاع التي تدفع بي وبإخوتي إلى حافة الهاوية. كان يجب أن أردعها عن حبيباتك يا أبي.
وأباوع على شعري الطويل شلون قدام عيوني يوقع وسويته ولادي، شفت بكل خصلة توقع مني بالقاع حسيت بها حلم مذبوح بصدري. صار ويه سقوط كل خصلة صار يسقط وياه أمنية، وكأنني وقعت على إنهاء شبابي بيدي. بعدها لزمت مكينة وحلقت شعري وصار مثل الولادي، ونظرت لروحي بالمرايا وشفت شكل وحدة صغيرة خذلها الزمن. دخلت عليَّ سماح. سماح وهي تشهق وتلطم وجهها: "عزة بعينك، هاي ليش هيج سويتي بشعرك؟ فرح شبيك تخبلتي؟
فرح: "لا سماح ما أحتاجه، صار وقت اللي لازم وحدة بينا تقوم بواجب هذا البيت، شوفت عينك شفتي شصار بيكِ من ردتي تشتغلين حتى تعيلينا، لكن هالمرة أنا راح أشتغل وأصير أبو البيت. أنا الابن اللي ما جابته أمي، لازم أسوي هيج." نظرت على شكل سماح، كانت معالم وجهها انرسَم عليها البؤس واليأس. سماح وهي تبكي على شكل أختها: "ليش ولكِ ليش هيج سوتي؟ ولكِ مو هذا شعرك اللي أبوي يتغزل بي ويحبه؟ شلون انطاكِ قلبك هيج تقصيه؟
بس سماح استسلمت للبكاء؛ لأن هي بنفسها ما بيدها لا حول ولا قوة حتى تمنعني. انتبهت على حركة سماح المكسورة شلون دنقت ولمت خصل الشعر مالتي وهي تبكي. وشفت سلوى واقفة بالباب وأيدها على حلقها مصدومة من اللي شافته. رحت لبست شالي وعباتي وطلعت على السوق ورحت اشتريت ملابس ولادية على مقاسي واشتريت جراوية أو (چفية) شماغ حتى ألفها على راسي، كانت هدوم بسيطة.
رجعت على البيت ودخلت للغرفة ولبست المشد مال الصدر حتى يساعدني بإخفاء المعالم الأنثوية ولبست فوقها الهدوم الرجالية. لفيت على راسي الجراوية وصار شكلي مثل عمال البناء وحطيت صخام أسود فوق شفتي العلوية حتى تبين عبالك شوارب خفيفة، وانطلقت بأول يوم لي بمشواري في الشارع، أنا أحس بروحي تايهة. طبعًا مثلت القوة أمام أخواتي، بس الحقيقة أنا داخلي ضعيفة بضعف الطفل الصغير اللي لا حول ولا قوة.
وصرت أروح أسأل أصحاب المحلات إذا كان يحتاجون عامل، لكن الأغلبية المعروف عنهم ما يشغلون عندهم عامل ما يعرفونه، يخافون؛ لأن كلها تدور على عامل كون ثقة علمود الأمان. لكن ودتني رجلي إلى بانزين خانة، هناك شفت هواي أولاد بعمري ينظفون السيارات وبعضهم يشتغلون يبيعون كلينيكس.
والله ربي ما قصر اللي دبر أمري وخلّى الرجال يحن عليَّ، وقلي "هاك يالله استلم، روح الزم قطعة القماش وبطل التنظيف وشوف باب رزقك، بس ترى هنا حدك ما تروح للكراج، ترى الكراج حصة غير شباب، احنا حدنا هنا، سامع؟ فرح بكل لهفة: "إي سمعت، تمام." "شنو اسمك؟ فرح بارتباك وهي تخشن صوتها: "اسمي فلاح." "يالله بويه فلاح شد الهمة." وانطلق يومي بالعمل في الشارع.
بالبداية كنت كلش مستحية وخايفة، لكن قمت أصير وقحة وصلفة ومو بس هيج، اكتشفت إن عالم الشباب بي هواي مساحة حرية وهواي مساحة للعيش وتدبير الرزق. وصادقت اثنين أولاد بحلي، كان واحد بصف رابع إعدادي والثاني مبطل. كان يشرب جكاير وعرض لي جكارة. الشاب: "ها تخاف ما تشرب جكارة؟ فلاح: "لا خوي مو قصة أخاف، لكن ما أكدر على مصرفها، تفيدني بدل ما أذّب فلوسي على السم أذّبها بكيلو طماطة، شفت الفرق؟ الشاب: "أهووووووو هاي شنو أنتَ؟
والله تعبان. وداهية صدق جلف، خايب دتعال أخذ لك نفس وريح دماغك من الهم." عفتهم ورحت، ما أريد أقوي علاقتي وياهم؛ لأن شيء أكيد من تصير العلاقات قوية لازم صحبة ويجوني عالبيت وشلي بهالبهذلة. وعدت الأيام بحرها وبردها، جنت من أرجع للبيت بنص الليل أشوف سماح منتظرتني خايفة ورا الباب، وأشوفها قامت تعاملني عبالك صدق ولد ههههههه ألقاها محضرتلي الحمام ومسويتلي العشاء.
وقمت شحصل من فلوس أخلي بيدها؛ لأن هي مدبرة وتعرف شلون تدير أمور بيتنا. ما أنكر كانت حياة الشارع جدًا صعبة. مرات أشوف أولاد يتعاركون ومرات يوصل لي السرة بالعرايك. يجون بدون سبب يتعاركون وياي؛ لأن يحسون إن أنا ماخذ مساحة من شغلهم ومضايق رزقهم. وفد يوم أجا واحد مهتلف راد يتعارك وياي وضل يحجي ويدفع، لكن أنا ضليت ساكتة؛ لأن مهما كان أخاف على روحي؛ لأن أبقى بنية لو مهما كان.
لكن من حكى الكلمة الأخيرة اللي كانت تمس أمي وغلط على أهلي أنا ما اتحملت ودمي فار، قبل لزمت طابوقة كانت بالقاع وشمرتها عليه. وهو قبل هد عليَّ وشبعني طن ضرب بوكسات ورفس، بحيث حسيت زهقت روحي من الألم. انشقت الشفة ونزل منها دم وعيني صارت زرقاء، عبالك مو إيد بشر عبالك إيد حديد، الله يكسر إيده. ورجعت للبيت بيومه، خطية سماح شافتني ظلت تدق وتلطم على وجهها. سماح: "ولكِ فرح هذا منو مسوي بيكِ هيج؟ شنو احكي ولكِ؟ فرح بابتسامة
معوقة حتى تطمن أختها: "لا تخافين عليَّ، أخوكِ جعفر مسوي عركة ويه شباب. لا تخافين ماكو شي يخوف، ترى عادي أي شاب تصير بي هيج شي." جابت سماح الماي الدافئ والقطن وكعدت تمسح وجهي وتداوي بي خية. سماح: "والله خايفة عليكِ، لا تخلين بالي يمكِ من فدوة رحتلكِ."
وبعدها استمريت أشتغل وما عليَّ بأحد، بس علّمني صديقي إن أشيل وياي دائمًا سكين صغيرة تطبق، يسمونها أم الياي. هاي أهل الشقاوة والسجون يستعملونها، صرت دائمًا أحطها بالجوراب. ومرت الأيام. وبيوم أتذكر من كنت أمسح جام السيارة وملتهية وما منتبهة على الشخص الجالس بيها. ليش ما انفتحت الجامة مال السيارة؟ الرجال اللي داخل السيارة قعد يسألني أسئلة غريبة وأنا ملتهية عنه. الرجال: "أقول أنتَ يا حلو شكد عمرك؟
فلاح: "أنا عمري ١٧ سنة." أباوع عليه صافن على جسمي ويفرك بلحيته. الرجال ابتسم: "أنتَ والله صاك، تعرف أنا حبيتك وأريدك تجي وياي أعزمك على عشا بشقتي." سمعت صوت الرجال اللي مشغلني عنده اسمه أبو إبراهيم يصيحني: "فلاح فلاح." رحت عليه أركض ونظرات الرجال المجهول أحس أكلتني، بحيث شكيت بروحي خاف عرف بيَّ واكتشفني أنا بنية. وصلت لعند أبو إبراهيم: "ها عمي آمر، ليش صحتني؟ أبو إبراهيم: "ما أريدك تحتك وتسولف ويه هذا الرجال فاهم؟
لا تطول وياه بالحكي، خلص مسح السيارة وابتعد." فلاح: "إي عمي، بس أكدر أعرف ليش ما تقبل أقترب من عنده؟ أبو إبراهيم: "والله يا بويه ما أعرف شنو أقول لك، بس كل اللي أكدر أقوله إن هذا الرجال شاذ، يعني ينصب على الأولاد بعمرك اللي يعجبونه ويقشمرهم وووووووووو، استغفر الله استغفر الله." فرح من الخوفة والمفاجئة لطمت على صدري مثل البنية ولفتت انتباه الرجال أبو إبراهيم.
(يعني هذا الرجال الوسخ يدور ولد ويمارس وياهم الرذيلة، الله ياخذه النجس.) أبو إبراهيم: "وأنتَ الله يحفظك بويه هم شوية صير سبع، عندك مياعة وحركات مال بنات، عيب الرجال يسويها، صير زلمة خشن. هسة بالله اكو واحد يسوي سواتك ويلطم على صدره مثل المرة؟ فرح صدق بوقتها قعدت أنتبه على حركات الشباب، وصرت يوم عن يوم أقتنص خصلة من عندهم وصرت أخزر وأزمخ، حتى صرت أعرف شقاوتهم وأسلوب الكلام.
هههههههههههه، وفد يوم جنت أمسح سيارة وكانت اكو بنية موجودة بالسيارة ويه أبوها، نزل أبوها من السيارة وبقت بس هي، وأنا ما انتبهت عليها وقعدت أمسح بالجام مال السيارة. كَمَزت من شفتها حركت المساحات مال السيارة وانتبهت عليها، أشوفها رفعت حاجبها وأشرت لي أن أقترب منها، ونزلت جامتها وأنا نسيت نفسي ولد ورحت لها، أشوف هاي انطتني رقم نقالها. "شوف أنتَ دخلت راسي وعجبتني، ترى أنتظرك مو ما تتصل عليَّ سامع؟ وكعدت تسبل بعيونها.
وأجا أبوها وشافني، جا غير أكلني أكل بالغلط. وزنكني من ياختي مال القميص زين ما شقها. "أنتَ هيي شلون واقف تتحرش ببنتي؟ فلاح وهو ينتر إيد الرجال منه ويدفعه: "عمي دروح وخر عني، هي بنتك انطتني رقمها، قابل هسة اللي يتحرش هو الينطي الرقم لو ياخذ الرقم؟ وعفته ودرت وجهي. طبعًا تركت المدرسة وبطلت منها بعد ما صديقاتي كلهم تركوني، صارت حياة المدرسة ما ينطاق وصرت كلش أكره أداوم وبطلت من الخامس علمي وكملت شغلي اللي بلشت بي.
وصار يوم عن يوم تزيد المضايقات، يعني لا البنية مرتاحة ولا الولد ههههههههههه، والله مشكلة صدق الحياة فتنة. لكن هذا الرجال قام كل يوم يجي ويطلبني بالاسم وصارت مضايقاته لي كلش تخوف. ومرة طلب مني وبصورة مباشرة بعد ما كان يلمح وأنا أغلس، لكن هالمرة أجا وحكى وياي. "شوف ولك أنا انطيتك مجال وتعبتني وياك وصار لك فترة شالع قلبي، وأنتَ مبين عليك من شكلك هاوي هاي السوالف، وأحسن لك سلمني نفسك أونسك وأعيشك ملك."
فرح: بالقرآن هو يحكي وأنا معدتي رادت تقلب، أجيت أتقيأ من كلامه، شفت أبو إبراهيم ظل يباوع عليَّ ويخزر. الرجال: "شوف ولك اليوم آخر فرصة لك، إذا الباچر أجي وما سويت اللي قلت لك عليه أسود عيشتك سامع ولك؟ ونوب أشوف هذا أجا يركب بالسيارة وضربني على مؤخرتي وسمعني كلمة بذيئة. انشلّيت من الكلام، صار جسمي كله يرجف. من رحت على أبو إبراهيم بنهاية اليوم.
أبو إبراهيم: "شوف بويه هذا آخر يوم لك بالشغل، بعد ما أريدك تشتغل عندي هنا، وهاي فلوس يوميتك." فلاح: "ليش عمي شنو سويت وتطردني؟
أبو إبراهيم: "شوف بويه أنتَ ما سويت شي بس راح تسويلي مشاكل ويه هذا الرجال، يعني لو أعاين بعيوني وأشوفه شلون راح يجرك لطريق الحرام والانحراف ولازم أسكت، لو أحكي وما أسكت على اللي يصير وأنطرد من عملي؛ لأن هذا يملك نص البانزين خانة وما أريده يقطع رزقي؛ لأن أنا خلك مسؤول عمال فبويه روح لأهلك الله يرضى عليك؛ لأن هذا نجس وخاف يسويلك مكسورة، وأهلك الظاهر خوش ناس؛ لأن أخلاقك حلوة والكل يشهد بيها، تجي بطريقك وترجع بطريقك لا إلك غرض بهذا ولا بذاك. بس يا بويه أنا والله الشاهد خايف عليك؛ لأن أولاد الحرام بكل مكان، فبطل منا أحسن لك وشوف لك غير شغلة."
فرح وهي تتكلم مع نفسها: "أدري أولاد الحرام الله مسلّطهم بس علينا؟ والله يا ربي رحمتك الطف بيَّ وبأخواتي. هسة أنا شرايدة غير أعيش وأعيش أخواتي؟ ترى والله ما طالبين شي."
ورجعت للبيت وحطيت الفلوس عند سماح. أنا أول أيام كنت أطلع من بيتنا ولابسة هدوم الرجال، لكن استغفر الله المنطقة والناس الفضولية طلعوا علينا حجاية على الأساس احنا ناقصين إن بنات بيت أبو سماح يدخلون الولد للبيت، هو منو الولد غيري أنا أطلع وأطب والناس إلها الظاهر. فقمت من أريد أروح عالشغل أدخل على بيت أبو نوال واتفقت مع أبو نوال إن يقول إن أنا ابن أخوه حتى أهل المنطقة ما تنشب وياي على أبو غريب بالمنطقة.
يعني تخيلوا وين واصل بيهم الفضول، يعني إذا واحد غريب دخل بالمنطقة لازم تعرف المنطقة هذا الغريب الداخل شعنده، وإذا تكررت جيات الغريب على المنطقة راح تؤلف القصص عن هذا الدخيل. لذلك اتفقت ويه أبو نوال حتى أخصم الحكي الزايد والإشاعة عن أخواتي علمود أعيش. والله راح تقولون معقولة اكو هيج شي، عاد مو لهدرجة قصدكم إن اكو هواي شغل غير هيجي.
يعني مثلًا نقدر نعيش نفسنا نسوي كبب وكليجة ومن هاي السوالف، جربنا لكن العيب إن احنا قاعدين بمنطقة فقيرة ومحد متعافي يشتري أو يوصي وحدة تسويلهم كليجة، يعتبرونه هذا نوع من أنواع الترف المعيشي وعفة، فلذلك هاي السالفة ناجحة للبيوتهم قريبة على المناطق الراقية اللي تكون هواي بيها موظفات مشغولات بوظائفهم وناس متمكنين فيطلبون هيج طلبات ويوصون لحفلاتهم وأعراسهم وغيرها، ومنها سدينا هذا الباب من الرزق؛ لأن غير ناجح، وحتى سلوى من تخيط يشلعن قلبها على ما ينطنها فلوس، خو اكو نسوان أصلًا يغلسن ما ينطن وهاي سلوى سليمة فقيرة، والله هاي لو أنا ما أخيط إلا أستلم الفلوس جبح غير عوبة.
همة حقهم هو منو يجي يخيط عندها غير نسوان المنطقة الفقيرة. وهاي من غير انلغت أي فرصة عمل ومحد يقبل يشغلنا عنده؛ لأن الحمد لله السمعة من ورا كلام الناس صارت زفت. لذلك لجأت أن أسوي بروحي هشكل حتى يسهل عليَّ أحصل شغل. وعلى الرغم بطلت من شغلي قعدت أدور على شغل ثاني، والله رحت على أبو إبراهيم بلكي يشغلني على معرفته؛ لأن هم أبقى أخاف على روحي وهذا شكله إنسان يخاف الله.
أبو إبراهيم: "شوف ابني راح أوصي عليك صديقي يشتغل بتصليح السيارات بنجرجي وغيرها من هاي السوالف، روح عليه وأنا راح أتصل عليه حتى يشغلك عنده." والله وربي ما قصر وقعدت أشتغل. بس عودك شنو أكلت تبن؛ لأن الشغل يتعب. وكل يوم أجي ممسوح بيَّ القاع من الدهن والصخام، بس هواي تعلمت شغلات عن تصليح السيارات والحمد لله.
حبيبتي سرور بفضل الله وسموحة بدأ بوادر الشفاء تظهر عليها وهواي اتأخرت بدراستها، لكن سماح متابعة وياها الدراسة أول بأول، هم خلف الله على المعلمات ينطونا الواجبات، كل يوم أمر عليهم بالحلة ألقاهم كاتبين النا بورقة، على الأقل وحدة بينا يصير براسها خير. رحت طلعت لبيت عمو أبو نوال وخطية كان مريض بالفراش ووصاني على كم شغلة أجيبها إله من السوق. هههههههههه حتى أبو نوال مصدق أنا ولد، خرب حظي، بس كون ربي يقومه بالسلامة.
رحت عالسوق واشتريت الأغراض وانتبهت على أولاد بعمري وأصغر مني يدفعون بالعرباين وقعدت أسأل، لكن هاي السالفة كلش صعبة، يعني بيها مصلحة كل واحد مسؤول على منطقة من السوق، وإذا واحد مثل حالاتي ما عنده لسان وعضلات يتواكح وياهم يأكلونه ويطردونه من المكان، يعني بالضبط مثل فصيلة كلاب بنات آوى الضعيف ليس له مكان بينا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!