بارت ٢٠
بارت مفاجعة .... بمناسبة حصول الرواية المرتبة الاولى بالواتباد من فئة اجتماعية 🌹🌹🌹
اتمنى يعجبكم 😘😘
البارت ٢٠
#قناع_القوة
الوقت ..: صباحاً ....
المكان ..: مستشفى *****
حسناء.....
الفقدان شي مو سهل .. الفقد هو ضياع ... احنه اصلاً من قبل تايهين بهالدنية المليانه وحوش...المليانة مصاصي الدماء... و هسة من صرنه ع وشك الفقدان تهنا اكثر ... الوجوه الي دا اشوفها مابيها ملامح... الاشخاص الي حوالية احسها مجرد اجساد بلا ارواح... اصواتهم مدتوصلني... احس طنة بأذني...ازيز نار جواية ... بركان يفور و يغلي ... و احس ع ساعة ينفجر و شظايا تحرك ... صارلي اربعة ايام واكفه ع رجلي ... انتظر فد امل ... انتظر فد كلمة تخلي الوجع يسكن ... تخلي الانين يصمت... موجوعة و ابوية كسر ظهري... موجوعة و اختي اخذت روحي ... ياهو اليسمعني ... اذا شكيت ... و ياهو الي يمد ايده و ينتشلني من هالطينة ...
اباوع على امي زاد عمرها ضعف... وجهها ذبل و تحفّر من اللطم ... عيونها تجري دموع ... ساعة تبجي على ابوية ... و ساعة على رضاء الي معرفنه وين اخذوها ... و لا احد دك و عبرنه ... و ساعة تبجي ع طه الي ما اعرف يا مصيبة ذاب بيهة روحه ...و احنه الي دندفع ثمنها....
بالمستشفى صارلنه اربعة ايام كاملة... ابوية بحالة خطرة... و التليفون بيدي ... ما هديته.. كل ظني يخابرونه العصابة ع اختي ... ع وردة قلبي..... رضاء....
مدا اكدر اتخايل اختي شلون هديتها و راحت من ايدي... شلون رضينه ياخذوهة... لو كاتلينه كلنه و ناهين حياتنه و لا يجروها و ياخذوها من عدنه...
ورة الي صار ... التموا الجيران ع عياط امي ... اني واكعه و ابوية واكع... و اختي سودة علية ماكو.. امي داكة و لاطمة متدري ع منو تصرخ و ع منو تشك ثوبها... ابوية المدد بلا روح لو اني الواكعة ... لو رضاء الاخذوها و منعرف دربها...
صعدونه بسيارات و جابونه هنا... اني صحيت بساعتها بس راسي ثكيل و لشتي ترجف.... و جنت محتاجة اكسجين
و ابوية حبيبي ماكو بغيبوبة من ذاك الوكت....
الطبيب يكول وضعه خطر... لازم نسويله العملية باقرب وقت... منين نجيب فلوسها...
التمت علينه ... ما اعرف شنو نسوي...
......................................
اسراء....
قبل ما اسمع بالمصيبة جنت بحفرة زواجي المتسرع ... و شلون رح اواكب مزاجية غيث ... بس هسة صرت محاوطة بنيران الفاجعة.... ابوية حبيبي ... نايم هالنومة ... كل شوفة اله تعصر گلبي الف عصرة... و هاي اختي حسبي الله و نعم الوكيل ... مالها اثر و لا احد نطانه اشارة او خبر ... البنية راحت يعني،..؟ شلون بينة ... كله من راس طه ... مدنعرف شنو المسوي ...
اني من يومها دموعي ما نشفت ... احاول اصبر بامي بس اني نفسي محتاجة احد يسندني ... الدنية مو بعيني... شاحجي و شاكول الها و اني نفسي مرتعبة من الجاي...
كاعدة ع الكرسي اليم باب العناية و عيني تسبح بالفراغ .... جامدة ... بيدي سبحة و استغفر ... يكولون الاستغفار يبري المريض و يرزق المحروم و يسعد المهموم ... و اني تلاثتهم حاويتهم ... عندي مريض و هذا ابوية حبيبي الي ما يوم قصّر علينه ... شمعة و ذابت حتى ينورلنه حياتنه .... و اني محرومة ... اي محرومة شوفة اختي و تواجدها بيناتنه منعرف شنو الصار بيها هسة ... احد اعترضلها ... اذوها... ما ادري ... و محتاجة السعادة لان اسمي متزوجة ... زوجي مو يمي ... حتى هسة هو صح ويانه بالمستشفى ... بس ما شفته اجة يمي و كالي كلمة تطيب خاطري المكسور ...يضمد جرحي الي ينزف و بأيده جرحني ...
مسحت دمعة من عيوني من شفته باوعلي و صارت عيونه بعيني.... ليش من اصد لعيونه احس بيها ندم ...
طول بنظراته و اني شتتت نظري ... ما اريد يستعطفني ... رغم اني محتاجته هسة كلش ... بس عطف و شفقة ما اريدهن ... ردته رجل يوكف بصف زوجته من توكع ... مو شعور وقتي يعطف عليها ...
حسناء مو كاعدة تركض ورة الدكاترة تريد احد يقربلنه موعد العملية... و بيدها تليفون تنتظر العصابة يخابرون...
ظلينه ع هالوضع ساعات و صار الظهر ... اجاني غيث و كلي ..: اني اروح اجيب غدا و اجي ... ميصير هيج تبقون مماكلين صارلكم اربعة ايام ما اكلتوا...
اني بس باوعتله ما جاوبت .... امي سمعته ... كلتله خالة ميحتاج اني اكول اخذ اسراء و ارجع بيها للبيت مثل متعرف هي عروس و مو زين تهبط هالدتشوف كلساع داخلين ناس بعيطة ... تصفر الروح من تسمعها...
يحجي وياها وعينه عليه كلها لا خالة شلون يصير اني وياها وياكم خاف تحتاجون شي ... اني هنا ما اكدر اعوفكم ....
امي استسلمت مكدرت تماطل اكثر تعبانة و شاحبة ...
اشرلي تعاي و رحتله... وكفت كباله بس ليغاد من امي...
كلي اسراء ..: انت تردين ارجعج للبيت .. و اني ابقة هنا...
اسراء..: و انت شتشوف ..؟ يصير اعوف اهلي المنكوبين و ارجع ارتاح ...
غيث..: لا طبعاً ميصير بس كلت خاف تعبتي و ع حجاية خالتي خاف مو زين تهبطين ...
هزيت براسي و اني ممهتمة ... جاي هسة يعطف علية ... كتله تريد شي اروح اشوف امي خاف تريدني...
هو تفاجأ من تصرفي و اللا مبالاة ... كلي لا....
باوعلي صفح و عفته و مشيت....
..........................................................
حسناء....
ظاهر ما عافنه الله ينطيه يومية يجي و يشوفنه شمحتاجين....
و حجة وية شاهين لان صارلي اربعة ايام ما رايحة ... ما اعرف شنطاه عذر ... و لا ببالي هالامور ... بالي مشغول شلون ادبر فلوس عملية ابوية....
و اريده يصحى من هالغيبوبة ... اجة دكتور و ديفحص بابوية ... كال احد من عائلته يجي ... اباوع امي فد نوب حالها و اسراء يمها ... رحت اني... دخلت للعناية و اشوف ابوية بمنظر قطّع حشاي...
نايم ع السرير و عاري ... الاجهزة موصلة بجسده النحيل ... الاصفر... صوت الاجهز وترني... و استفز ذرات الامان الي بداخلي... الي هي قليلة و بالكوة محافظة عليها... مشيت بطيء و عيوني بعد متحملن يجري الدمع منهم و حسرات قلبي تتسارع... مو تنفس والله حسرات...
كتمت صرخة (يابة) و حبستها بين قضبان الامل الخداع... عندي امل ابوية يرجع ع حيله ... و يكوم من هاي نومته... لكن هالامل ضعيف...
الدكتور كلي احنه مكنالكم ابوج قبل ساعه صحى و راد احد منكم يحجي وياه...
اني اتفاجأت و ردت اضربه ببوكس ع عينه و اطيرها ... ليش ظم علينه هالخبر ... مو ديشوفنه دنلوب...
من بين دموعي و عيني حسيتها اشتعلت بنار...: ليش دكتور مكتولنه ... هو صحى .؟ يعني ابوية اتجاوز الخطر..؟
الدكتور..: لا ... سمعي اختي..ابوج جته جلطة و هاي مو غيبوبة هاي مهدأت احنه نطيناهيا ... و هسة اذا صحى رح نشوف و نچيك وضعه ...
بهالاثناء... ابوية صار يتململ ... و رغم الصدمة الي انصدمت بيها ... بس ركضت ع سريره و بين دموعي و صوتي المخنوك ... صحت بابا ... اني حسناء.... حمدلله ع سلامتك حبيبي....
الدكتور كلي .. بلا اجهاد رجاءاً الج خمس دقايق فقط ... و بعدها تطلعين ...
اومأت براسي... لزمت ايد ابوية و كعدت ع ركبي بالكع ... بست ايده التعبانة ...
فتح عينه بخمول و باوعلي.. حسيته تاكد من صورتي.. كلي و بأبتسامة باهتة ع شفايفة الذابلة.... بابا حسونتي... بشريني بابا مابيكم شي ... كلكم ...
ابتسمت و مسحت دموعي برداني... اي بابا كلنه بخير و امي و خواتي برة و حتى طه ... ظل بالنه عليك ان شاءالله ترجع ويانه للبيت و بصحتك و سلامتك ...
-بابا .. خما اذوكم هذولة العصابة... ؟؟؟
حسناء..: لا بابا ما سوو شي اصلاً همه ممتفقين بيناتهم .. مشايفة هيج عصابة فاشلة ... تعاركوا بيناتهم و طلعوا و الحمدلله مابينه شي... اترك الموضوع حبيبي كوملنه بالسلامة هذا الي نريده و الله....
-بنتي ... اني باين ممطول ...اريدج تكون سند لخواتج و لاخوج ... و امج ..... ديري بالج على امج ... و ديري بالج ع دراستج ....
حسناء قاطعته..: بابا اششششش الله يخليك ... اسم الله ع طولك ... والله مابيك شي... انت رح ترجع ويانه من نرجع... للبيت و تصير احسن من قبل و تسوي العملية و كل هذا يزول...
-بابا .. العمر راح ... بنتي مسحي دموعج و تشجعي.... لا تضعفين لو شفتيني رحت ... ترة انت معتمد عليج انت قوية و انت بنتي الي اشوفج بمية رجال ...
حسناء...
ابوية زرف گلبي ... كلامه محى اخر ذرة امل ... حطم القوة الي بداخلي ...
رفعت ايده و بستها ... كتله انت مابيك شي دتتدلل علينه... والله عرفنه قيمتك ... بابا حبيبي گوم...
بدت عينه تگلب و صوته تحشرج ... تنفسه صار بطيء شال ايده و مسح راسي رغم هو ديعاني و ديقاوم ... بس جملة متقطعه سمعتها منه ... گلي (حسناء صيري قوية).....
و سكت... و سكت تنفسه ... و سكتت ضحكاته... و طفت قناديل عينه... و راح ابوية و راحت روحه الحلوة ... خلص عمره الي فنى علمودنه...
ها هي انتهى ... احنه بعده ضايعين ... بغمامة الدنية السودا... بعده رح ننذل ... بين هالناس الي ما ترحم ...
گوم يابة ... صرت اضرب ع صدره... و ابجي ... كوم يابة شوف رضاء ... ماكو راحت ... وانت ... هم تريد تروح ... يابة الحمل ثكيل علية ...
علا صوتي و صرت اصيح ... اجوي دكاترة اثنين منهم الي جان قبل شوية يمي و ممرضة ... ازاحوني عن السرير و اني فاقدة ابجي و اصيح و اكمز بمكاني عبالك واكفة ع جمر .... تمنيت الله يقدرهم و يرجعون الحياة لابوية ... تمنيت اني متوهمة و ما لاحضت بسماته و عينه الي تلالي بيها الحياة ... تمنيت لو يصير يشيلون من ايام عمري و بهالدقيقة يضيفوها ع عمر ابوية ... و ميموت ... ميتركنه ... ميروح و يعوف جبال هموم ع ظهري ... لا يا ربي الفقدان جداً صعب .......
ما جابت نتيجة و ما فلحت اسعافاتهم .... صوت الاجهز مصفر و صفارته حسيتها دكولي حسناء ... انت من اليوم مو طفلة ... انت كبرتي.... اخذت عزوتج .. اخذت اغلى انسان منج ... و تركتج بدنيا الذئاب....
غطوا ابوية بالشرشف الابيض... علنوا ساعة الوفاة و السبب و اني كله هذا كدامي ....
لا ارادياً دموعي توقفت ... لا ارادياً عياطي صمت... طلعتني الممرضة برة ... و مشيت لحد ما كاعدين امي و اسراء و واكف غيث يمهم ...
شفت امي و لهفتها الي تنط من عيونها ... انعصر گلبي من شفتها كامت و تكولي هااااا بشري....
درت وجهي ع اسراء الي لمحت الاجابة من عيني و صارت صفرا و تختض ... لزمت معدتها و عيونها تجري دمع....
مطلعت مني ... مردت اكولها ... مقدرتي و قوتي صفر ... شلون تطلع من لساني و اني لا عقلي مصدگ و لا گلبي ....
بس بلحظتها اخرسيت .... انحشرت كل الكلمات و العبارت ببلعومي.... ضاعت كل التعابير بين دموعي...
وكعت من طولي بالكع ... و بجيت بحرگة و عيطت عياط عمري ما مصرخه بهالصورة....
خليت امي تصرخ و اسراء هم اسراء انهارت و متحملت غمى عليها ....
مكدرت اهتم بيها و اني روحي تلوب بداخلي ...
غيث شال اسراء و ركض بيها ما ادري وين ...
و اني رحت على امي الي شكلها من الصدمة تغيرت ملامحه ... و ايديها صارت لا ارادياً تلطم بيها ع وجهها و تضرب ع صدرها ....
خارت قوتي و طاقتي... اريد اوكف امي عن هالتصرف مكدرت ... مالي قابلية.... صدمتي اكبر من سنوات عمري ....
راح الغالي... و راحت وياه كل احلامي
راح ابوية .... و شيب من القهر راسي
زغيرة و بعمر الورد ... بدل ما صيح بابا ... صحت ليش عفتني يابة....
بدل ما انام و اغفى و همومي ع اكتافك ....
من اليوم حملي جبال و هموم واولهم هم موتك....
ابوية واراه التراب ... و بلمحة اثر موته عبرت الشباب...
ابوية بعد ما اسمع سوالفه... ضحكته و مسحة ايده على راسي و لهفة احساسه...
راحن و شبكهن تابوت ... راحن و خطفهن من بينه الموت.............................
................................................
بعد مرور اسبوع.........
شهد......
ما ادري افرح لو ابچي... لو احمدالله لو اندعي الله يسهلي المحنه الجاية.... خلصت من مشكلة و الله طلعني منها ... ردت اروح بيها.... الحمدلله الله سهلي ما اصير لنجم...
بس اصير لظاهر... يا ربي اني صح ردت هالشي... بس تبعاته مؤلمه... ما اعرف شلون رح اشرحله موقفي... و رح يتقبلني لو لا ... يا ربي انت ادرى بنياتي ... و بلي سويته ... يا حبيبي يا الله لا تعاقبني و تفضح سري ...
قبل اسبوع اتدخلوا بيت عمي ابو ظاهر بقرار زواجي من نجم اخو هدى و رؤى.... و اخوتي بالگوة قنعوا ظاهر نهى علية و لازم هو لان ابن عمي و نهة علية افسخ خطوبتي من نجم....
تدخلت بهالشغلة هوايةناس مو بس بيبي و عمي ابو ظاهر ... بيت عمام ابوية و ولد عماته ... و خوال ابوية و ولدهم... گعدة چبيرة و انجبروا اخوتي يقبلون لان ناس هواية جتي...
لمحت من ديطلعون ظاهر من ورة البردة... كان بوجهه تعابير مكدرت افسرها .....
تعابير اجبرتني امعن بملامحه و اسال نفسي اني ليش خسرته بالبداية... ليش رفضته....
معقولة جان حب مراهقة و هسة انتهى ... راد يخلصني من نجم و خطى هالخطوة بضغط من بيبي ...
ما ادري ... جواية اسئلة و استفهامات هواية....
خايفة من الجاي... خايفة من عقارب الساعة لا تمشي بسرعه و يجي الوقت الي اكون بي كدامه واكفة و داخلي شفاف... رح ينكشف كل المستور...
وكفت كدام المراية و عدلت من كذلتي ... و حطيت حمرا اللون الي دائماً احطه ... الوردي الفاتح...
جوة دينتظروني انزل حتى يعقدلنه القاضي....
باوعت ع نفسي من فوك و بدأً بتسريحتي و شعري البسيط ... و مروراً بمكياجي الهاديء ... ثم نزولاً لفستاني الابيض الشيفون ...
تذكرت يوم خطوبتي من امين... ما ادري اترحمله لو اتحسب عليه ....
اخذ الي يريده و راح لدار حقه... بس وكعني اني بدائرة السوء... و محاوطتني نيران الاهل و الاقارب و نار اخرى هي نار الزوج ... الي رح ارتبط بي بعد دقائق...
مسحت دمعة حارة من بين رموشي ... و عدلت فستاني و نزلت....
ظاهر........
خليط من مشاعر اجتاحني من نزلت فراشتي و صارت گبال عيني....
مكدرت اسيطر ع عضلات ثغري الي شقت ابتسامة رغماً عن انف كبريائي....
بوركت لهالابتسامة و طمنت كبريائي انو فراشتي مهما يكون صارت الي ...كانت بوقتها زغيرة و طايشة و معرفت تحسب الامور عدل...
وكفت من جلستي و صرت انتظر توصل الي ... صح احنه قارين الفاتحة بس جبنه قاضي للبيت صديق ابوية هو الي رح يعقد العقدين... و بحضور عائلتي و عائلتها .... و اكيد بيبي زهرة ...
اسبوع و اني اصارع نفسي ... شلون رح ارجع اخطب البنية الي رفضتني هي و امها و سمعونه كلام جارح...
قلبي و عقلي ظلوا بحلبة مغلقة خلال هالاسبوع صراعاتهم ما هدأت.... لكن همي الاول انه شهد ما تتزوج نجم المجرم....
سرحت بتفاصيلها.. و اخذني الشوق لعيونها...لو بيدي احملها هسة و انهزم بيها....
حياءها جان ستار يحيل بين نظراتي و نبضي و بين عينها الاخاذة....
بس ذبلت ابتسامتي من شفت الدموع بعينها .... من شفت كمية الحزن المتراكمة بين اهدابها ....
اعتصرني قلبي و صار ينبض سريع... لان فكرت احد غاصبها علية ... و اكيد مو برضاتها تزوجني... لان حتى حركة ايدها جانت تترجم هالشي...
رغم الاهازيج و الهلاهل و التصفيق و الطرب ... گلبي ما اهتم لمعالم الفرح هذه كلها ... لمست حزن شهد و اتكدرت ....
حسيت بروحي طير و مكسور جنحانه ... يرفرف دون جدوى ... نار و شبت بين ضلوعي...
لازم اعرف شنو المكدرها....
اشرت لامي حتى تجي... نصت عليه و شاورتها.... اريد اكون وية شهد ع انفراد عندي سؤال اريد اسألها ....
ام ظاهر...: ليش يمة ... شنو السبب هسة بعد دقايق تصير مرتك و حلالك و تكدر تختلي بيها و تسولفون سوة...
ظاهر..: لا يمة اريد هسة و ضروري ...
ام ظاهر و لو ممفتهمة شي ... هسة رح اترخص من امها و يصير خير ...
ظاهر ..: اني رح اترخص من ابوية و اخوها عادل .. و رح اروح للحديقة ااشرلج و جيبيها انت بايدج و اريدها مغطية شعرها مو هيج تطلع....
ام ظاهر ..: خوش يمة الله يمهلك ..
ظاهر.......
عقدت العزم... و رح اوكف الوكفة الحاسمة كدامها و ارّجع ذكرى رغم المها ... بس حتكون حاسمة ... و نهائية .... رح اوكف نفس الوكفة الي وكفتها قبل سنين... و اطلب رأيها بلا ما يكون احد ضاغط عليها...و اني رح ادوس ع كل ثنايا كبريائي المجروح و بوقتها لكل حادثٍ حديث....
بعد ما اخذت الاذن من ابوية و عمي و عادل اخو شهد ... الي جان ممتعظ و وجهة مكشر ... نطيت الاشارة لامي دزيتلها الخبر بيد مودة طلعت للحديقة ....انتظر شهد ...
بداخلي نيران ... ردت اعرف شنو الي تضمره الي شهد...
محسبت حساب انه اني رح اشوف دموع بعينها...
جنت اظن رح الگة فرحة او شي بسيط يطمني... هي بكامل رضاتها تكون زوجة الي و حبيبة و خليلة.....
ثواني و سمعت كعب حذاءها و رناته كل ما تقترب يزيد نبضي سرعة ... يزيد توتري... و ازيز النيران الي بداخلي....
اني ظهري ع مدخل الحديقة و وجهي ع الاشجار ... عيني ما جانت تشوف شي ... كل رؤياي صورتها من نزلت و صارت گبالي ... و كل ما اتذكر دمعتها الي بعينها افور اكثر ...
الثواني صارت شهور .... سمعت صوت امي تصيحني باسمي... انداريت سريع و لكيتها مدنكة و واكفة ...
اشرت لامي تروح و اني ظليت واكف احدق بهاللوحة ... و گلبي بكل نبضة صوت دعاء و توسل برب البرية ان تكون بأرادتها و يطلع الي بالي مو صائب....
ظاهر ...: احم ... شهد تعاي هنا ... ليش واكفة بعيد . عندي حجاية وياج و ضروري تسمعيها و تكونين صادقة وياية ...
شهد و بخوف.... : ااا... مفهمت شتريد ...
ظاهر ...: تعاي ليجاي و ابتعدي عن شباك الصالة ..تقربي والله ما رح اتقرب اني ... لا تخافين
ظاهر.....
حسيت بارتجافة ايدها و توترها ... تقربت بخطوات بطيئة بس ما شالت عينها ..
صارت گبالي و شهيقها و زفيرها المتسارع صدى بأذني رغم المسافة المتحفظة بيناتنه..
كتلها شهد رفعي راسج احجي وياج.... لا تخجلين مني اني ابن عمج قبل كلشي...
رفعت راسها ببطيء و عينها لمعتها و دمعها ما اختفى ...
هذا الي خلاني اتوتر و اعصب بداخلي و تقربت من اليقين وصار بيني و بينه شعراية شهد مو برضاتها اليوم تكون الي...
كتلها بكل صدق و شفافية جاوبيني ... ما اريد اي احد تحطي بالج ...
شهد...
ما كدرت اسيطر ع رجفة ايدي و رجلي... الرعب الي اجتاحني كفيل هسة يوكعني و يغمى عليه....
بالگوة جريت النفس.... ظاهر صح مرة رفضته ... بس جنت تحت ضغط امي... و هو جان اصغر ...
انسان جنت غلطانه بتصنيفه ... هو ما ناقصة شي مثقف و عصامي... هاي ما عدا شخصيته و قوتهاو رجاحة عقله و وسامته ... كل هذه الشغلات ما استاهلها اني و بحالي هذا ... هذا نصف قلقي ... خاف يطلع حلم و اصحى واني اخوتي ناطيني لنجم ... و نصف ارتعابي الثاني .... هو ليش صاحني هنا و شنو السؤال الي رايد يسألنياه ... معقولة عنده علم بوضعي.... معقولة بيبي زهرة سولفتله .....
ظاهر ..: كل هذا الوقت دتفكرين...؟ ما رايد شي منج ... بس اريدج تكونين صادقة وياية ...و تجاوبيني ع سؤالي
شهد و نظرها بالارض..: ان شاءالله ...
ظاهر ..: شهد انت تعرفين ... ما قبلنه لسالفة اخوانج ينطوج لنجم ...و اني اليوم هنا و بكامل ارادتي و محد طالب مني جيت و بعد ما طلبتج من اخوانج حتى اكمل الارتباط بعقدين شيخ و محكمة .... يعني زواج رسمي ...
السؤال شهد ... ادري بيج مجنتي متوقعه نكون لبعض... بس انت اكو احد ضاغط عليج....؟؟ انت بأرادتج اليوم تكونين زوجتي و حلالي....
صدكي جوابج مهما يكون اني احترمه ... و ما رح افتعل اي مشكلة بالعكس رح الكالج غير حل و ابعدج عن كل الحواليج و اني اسويلج عالم جديد ... و ما رح اتدخل بي .....
شهد و بعد ما كدرت تسيطر ع دموعها ... الرجل طلع انبل منها... و بدا ضميرها ياكل بيهاو فاجئها بسؤاله ... جانت متوقعه يكلها كشفتج او عندي سرج ... يساومها او يبتزها مثل شباب هالوكت.. لكن ظاهر كشف عن الانسان الي بداخله الي عن حق هو انسان....
هزت راسها نفي و مكدرت تحجي لان صوتها مخنوق ....
عقد حاجبه ظاهر و مد ايده مرغم يلزم ايدها... كانت باردة ... و مرتعشة... احتضن اناملها بين انامله ... و رفع ذقنها بايده الثانية....
-ليش هالدموع .... ؟؟؟ اكو احد مضوجج ...
ترة ماكو شي يستاهل تنزلين دمعة علموده ... حتى اني ... لو في يوم من الايام لا سامح الله صار شي علية ما استاهل دمعة من دموعج تنزليها ...
شهد ...: ترة تاخرنه ع الموجودين ... عيب منهم ..
⁃ اوك ندخل و اني للمرة الاخيرة اسألج ... انت مقتنعة بزواجي منج ... ما اريد اكون عبء عليج ...
⁃ شهد...: موافقة و بأرادتي و محد ضاغط علية ... صدكتني..؟
ابتسم ظاهر و الفرحة تنط من عينه ... احساسه كان ما يوسعه شي... كبير اكبر من البحار و المحيطات ... اكبر من السما و الارض.... كان بوده يحضنها و يدخلها بين اضلاعه.... و تكمل سلسلة اضلاعه الناقصها هي......
تقدم ظاهر لشتلة زرع مفتحه وروده الوانها حمرا ... قطع وحده و رجع قدمها لشهد و ثغره متزين باحلى ابتسامة ... ابتسامة الحب ... ابتسامة الظفر بحلم وردي كان عايش بين جنبات قلبه ... حلمه تحقق و قلبه رجع يطرب بنبض كانت نغمته مدفونه بأسم حبيبة لازمت عقله و قلبه سنين............
...........................................................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!