اشتعل المكان بسبب النظرات المتبادلة بين انطونيو ومالك خاصة مع بسمات انطونيو التي يحاول بها استفزاز مالك..... لكن وإن كان مالك يبرع في شيء غير القتال فهو ممارسة برود الأعصاب... لذا وبكل هدوء عاد مالك بظهره للخلف واضعا قدم على الأخرى وهو يستند على ذراعه يردف بهدوء شديد :
_ والآن اعطني ما جئت لأجله وأرحل بهدوء
نظر له انطونيو نظرات لا تدل على انفعالاته مبتسما بسخرية لاذعة.... انحنى انطونيو قليلا مستندا بمرفقيه على ركبته يتشدق بهدوء ثليجي :
_ حسنا استمع لهذا لأنني لن أكرر حديثي مجددا....
ابتسم مالك ساخرا من حديثه ذاك وهو ينظر له باستخفاف :
_وكأنني أود أن استمع لصوتك حتى أرغب أن تكرر حديثك..... ثم انني لم أكن أعلم أن أليخاندرو لم يحسن تربية احفاده.... خذلتني يا رجل
ابتسم انطونيو... حسنا لقد نجح فعلا في استفزازه مثلما لم يفعل غيره ذلك..... يعترف الان وبكل ثقة أن هذا الذي يجلس أمامه بكل هيبة يستحق وبجدارة لقب شيطان....... لكن بالنهاية هو انطونيو :
_ بلى بالفعل احسن جدي تربيتنا فأضحينا كما ترى افضل رجال المافيا والعصابات في العالم........ لذا لا علاقة لجدي بسوء تصرفاتنا احيانا فنحن من نحب الانحراف عن الصراط
أنهى انطونيو حديثه يغمز لمالك الذي اطلق ضحكة ساخرة منه والنظرات بينهم تنبأ بقرب حدوث إعصار
لذا كان تدخل شاكر سريعا يفصل تلك الحرب الباردة المراهقة للاعصاب.....
تحدثت شادية وهي تبتسم بخبث بصوت خافت وصل لكريمة التي تجاورها :
_ معنى كدة ان جدو محترم..... وانا بحب النوع المحترم ده... بعدين هحتاج ايه اكتر من زعيم مافيا تبارك الله و قاتل وعنده اخلاق.
اقتربت منها كريمة تتحدث وهي تكتم ضحكتها :
_ وهو الصراحة قمر يعني
التفتت لها شادية تتحدث ببسمة غامزة لكريمة :
_مش بختار اي حد.....
تحدث شاكر رغبة في فك هذا الشباك العنيف... حقا كيف لم يتوقع حدوث هذا الصدام بينهم.... زفر بضيق يرمق الجميع بجدية كبيرة جعلتهم ينتبهون لحديثه :
_والان رجاءا دعونا نفكر في أسرع طريق للوصول لهم فجميع من هنا يرغب في عودة عائلته سالمة والسبيل الوحيد لذلك هو أن نضع خلافاتنا جانبا ونتحد وبعدها يمكنكم قتل بعضكم البعض إن أردتم
ابتسم مالك ببرود شديد هامسا بنبرة مرعبة كعادتة :
_ قتله؟؟؟؟ امممم تبدو هذه فكرة جيدة........
__________
عم الصمت المكان ولا أحد يفهم بالتحديد ما يحدث بين ليث و سراج سوى إياد وزياد الذين التمعت أعينهم بترقب شديد.....
_ هي سمر خرطت عليك ولا إيه؟؟؟
توقفت يد سمر التي كانت على وشك شرب جوز الهند في الهواء وهي تستمع لحديث ليث... لتنزل يدها رامقة إياه بحنق :
_ الله الله..... طب وليه الغلط بس ما انت كنت ساكتة وفي حالي يا ابن الحلال ليه تجر شكلي كده بس؟؟؟
انهت حديثها وهي تنظر ليد سراج بدقة ثم دققت النظر اكثر بساعته وهي تقول :
_ ألحق فيه بوصلة اهي
تحدث سراج وهو ينظر لساعته يفكر كيف وصل به الحال لينسى شيء مهم كهذا... تنحنح سليم وهو يتحدث بعدم فهم نيابة عن الجميع :
_ معلش اسف لو هقطع لحظات الغموض والتشويق دي بس احنا مش فاهمين....
هز الجميع رؤوسهم سريعا مؤيدين حديث سليم ليشرع ليث يشرح لهم وهو يرمق سراج بحنق ساحبا الساعة من يده :
_ الساعة دي فيه منها اربعة بس..... واحدة معايا وواحدة مع عبده....
تحدثت هالي مقاطعة ليث ببسمة غبية :
_ س / كم هو عمر عبده
ابتسم ليث على تلك الفتاة وهو يهز رأسه بيأس مجاريا اياها :
_ ج / نفس عمر دانة.... لأنه اخوها التوأم
نظرت هالي لدانة تفكر بصوت عالي وصل لادهم واضحا :
_ على كدة هو مز ما شاء الله و.....
لم تكمل بسبب حديث ادهم المحذر الذي يرمقها بتحذير :
_ هالي.....
صمتت هالي بضيق :
_ خرست....كملوا اسفة للمقاطعة
اكمل ليث يشرح الأمر لهم جيدا بأبسط الطرق :
_ زي ما قولت الساعة فيه منها ٤ بس واحدة معايا وواحدة مع عبده وواحدة مع مالك
كادت هالي تفتح فمها لولا يد ادهم الذي غطت فمها سريعا ليعطي الفرصة لليث بإكمال حديثه :
_ وواحدة مع الاستاذ سراج..... والساعات دي مرتبطة ببعض... بمعنى ممكن من خلالها نبعت إشارة لباقي الساعات والإشارة دي بتدل على أن صاحب الساعة في خطر لو تعرض لهجوم... فالساعة تلقائي بتعمل ضوء احمر في باقي الساعات اللي مرتبطة ليها و كمان بتظهر مكان الشخص اللي في خطر عشان نلحق نروح ونساعده.
استدارت جميع الرؤوس سريعا لسراج يرمقونه بحاجب مرفوع ليتحدث سراج بتذمر شديد:
_ في ايه؟؟؟ نسيت... ايه محدش فيكم بينسى ولا إيه؟؟؟؟
مسح ليث وجهه بضيق متجاهلا حديث سراج ليبدأ في محاولة الضغط على الزر لارسال إشارة لكلا من عبده ومالك ليسمع صوت سمر تقاطع تركيزه :
_ طب ما حضرتك معاك ساعة ليه متصرفتش من بدري؟؟؟؟
رفع ليث نظره لسمر يرمقها بحدة وقد شعر بأنها حاصرته ليتنحنح مردفا بخفوت :
_ نسيتها في البيت
ضحكت سمر بصخب وهي تقول ساخرة بنفس طريقته :
_ ايه هي دانة خرطت عليك؟؟؟ لا مؤاخذة يا دانة
لوحت دانة بيدها وهي تبتسم :
_ خدي راحتك
زفر ليث بضيق وهو لا يتمكن من فعل شيء بالساعة فيبدو أنها تضررت بفعل مياه البحر ليلقيها بغيظ شديد :
_ شكلها باظت.....
نظرت مريم للساعة قليلا ثم رفعتها وهي تمد يدها بها لكريم متساءله :
_ تعرف تصلحها ياكريم....
امسك كريم الساعة وهو ينظر إليها قليلا ثم اردف وهو ينظر للجمع المرتقب :
_ هحاول بس موعدكمش.......
هز ليث رأسه بايجاب... يكفيه محاولته ليتمسكوا بأقل أمل......مد يده لكريم مجددا وهو يتحدث بهدوء :
_ ممكن الساعة تاني معلش؟؟ هشوف حاجة.
هز كريم يده يعطي الساعة لليث الذي بدأ ينظر جيدا للساعة ثم رفع نظره للجميع متساءلا :
_ حد يقدر يقولي احنا عومنا قد ايه بالضبط؟؟؟
نظر له الجميع متعجبا من سؤاله لكن بدأوا في اعطاءه إجابات مختلفه فالبعض اجاب انها كانت ساعات والبعض الاخر ظن انها ايام... فكل شخص تحدث حسب شعوره..... فالجميع عانى الكثير حتى يصل لليابسة لذا شعر البعض منهم انهم قضوا أياما بل شهورا في البحر..... وبعد مناقشة طويلة استمرت لساعة استقر ليث على الإجابة المكررة وهي انهم استغرقوا حوالي ساعتين ونصف في السباحة :
_ اخر حاجة فاكرها اننا كان باقي العلى وصولنا حوالي ساعة ونص...... ولو حسبنا وقت السباحة بالنسبة لشخص متوسط السرعة فينا هنلاقي اننا بعدنا تقريبا ١٥ كيلو عن مكان سقوط الطيارة وبما اننا كنا بنعوم في طريق مستقيم فالارجح دلوقتي اننا على واحدة من جزر السلام الثلاث..
أنهى حديثه ليجد الجميع ينظر له ببلاهة منقطعة النظير هدا تاج التي تحولت ملامحه بدرجة كبيرة دليل على معرفته هذه الجزر التي يتحدث عنها ليث.
تحدث سراج وهو ينظر لليث بغموض :
_ قصدك اننا ممكن نكون في.......
لم يكمل سراج حديثه ليصمت وهو يتبادل النظرات مع ليث الذي نهض سريعا وهو يقول لسراج ببسمة وقد بدأت الخيوط تتجمع أمامه :
_ هنعرف دلوقتي احنا فين؟؟؟؟
_________________
كان الجميع يجلس في هدوء مخيف... فلا شيء يُسمع صوت تنفسهم...... مال عمر على مازن يسأله بخفوت شديد :
_ هو احنا مستنين ايه؟؟؟
هز مازن كتفيه بعدم فهم يحدق بمالك الذي يراقب انطونيو بعيون كالصقر..... بينما انطونيو يتصفح هاتفه بكل برود جنى صدح رنينه منهيا هذا الصمت المرهق للجميع... لينظر انطونيو لهاتفه ببسمة ساخرة..... ينهض بعيدا عن الجميع يجيب بكل هدوء يملكه :
_ ماذا؟؟؟؟
جاء صوت من الجهة الأخرى يتحدث ببرود يضاهي برود انطونيو :
_ أين أنت الآن؟؟؟
نظر انطونيو خلفه ليجيب بسخرية :
_ لما تسأل؟؟؟
أجاب الاخر بصوت ظهر به الخبث :
_ لأنني الأن أمام البناية الخاصة بابنة عمتنا العزيزة يا ابن العم......
أبعد انطونيو الهاتف عن اذنه وهو يسب بغضب شديد ثم وفجأة على صوته ينهر ذلك المتحدث :
_ هل جننت فبريانو؟؟؟؟؟ اللعنة عليك يا رجل.
أنهى كلماته ليغلق المكالمة متجها للاسفل بسرعة وهو يسب فبريانو بكل ما يعلم من سباب والذي لم يكن قليلا أبدا......
كان يقف أسفل البناية مستندا على سيارة رياضية استأجرها... يضع يديه بجيبه بكل برود يرمق من حوله بعدم اهتمام ينتظر وصول ابن عمه الموقر... يتذكر وقت معرفته بما حدث وإرسال جده لانطونيو ليتحرك ودون إخبار أحد مستقبلا إحدى طائرتهم الخاصة متجها لانطونيو... فهو لا يحب الجلوس في المنزل أبدا... لذا سارع في الحضور علهّ يجد بعض التسلية هنا.
تحرك انطونيو لخارج البناية وهو يتجه صوب فبريانو بملامح مرعبة صارخا به بمجرد وصوله أمامه :
_ اللعنة عليك يا رجل... ما الذي تفعله هنا؟؟؟
هز فبريانو كتفه بعدم اهتمام لصراخ انطونيو والذي جذب الانظار حوله يحدقون بهم بغرابة شديدة ليتحدث ببرود شديد وبسمة مخيفة تزين شفتيه :
_ استمتع......
امسكه انطونيو بحدة صارخا به :
_ فبريانووو
تحدث فبريانو وهو ينظر له بملل متجاوزا اياه جهة البناية :
_ هيا يا رجل لم أعهدك مملا هكذا.... ام هناك ما لا يجب أن أراه
صمت انطونيو وهو مازال يرميه بنظرات مرعبة ليتحرك فبريانو صوب البناية وهو يهتف باستمتاع :
_ حسنا.....لاكتشف بنفسي....
_______________
كان الجميع يتحرك خلف ليث وسراج وهم لا يفهمون شيئا مما يحدث....
وكعادتها لم تتمكن سمر من الصمت طويلا لذا بادرت تصيح بملل وهي تجلس على أحد الفروع الممتدة في الأرض اسفلهم :
_ خلاص مش قادرة اتحرك ومش هتحرك من هنا خطوة واحدة غير لما اعرف احنا رايحين فين....
زفر ليث بضيق فهذه المرة الثالثة التي تقوم فيها سمر بهذا... نظر ليث لسراج الذي مسح وجهه بضيق يقترب من سمر وهو يحاول أن يجعلها تكمل معهم....
بينما عدى استغل توقف الجميع ليتحرك جهة شجرة مثمرة رآها أثناء سيرهم..
جلست هالي أرضا وهي تمسك قدمها بتعب تكاد تنوح بجانب سمر... فهم يسيرون منذ ساعات لا تعلم عددها حتى.....
انزل سيف تيتي أرضا ببطء شديد ينحني لها وهو يخرج بعضا من الأعشاب المسكنة ليضعها لها حتى تصمد اكثر....
راقب ليث عائلته بشفقة... لكن ماذا يفعل هو اخبرهم أن ينتظروه خارجا لكنهم هم من رفضوا واصروا على الذهاب معه...... حسنا فليتحموا نتيجة قراراتهم :
_ هنقعد نستريح شوية وبعدين نكمل...
تحدثت مريم وهي تنظر للجميع الذي سقط أرضا من التعب عدا زياد واياد تقريبا والذين يبدو انهم معتادون على ذلك :
_ هو احنا باقي لينا كتير ونوصل للمكان اللي حضرتك عايز تروحه؟؟؟؟
ابتسم ليث لتلك الفتاة والتي يشفق عليها لسقوطها بين مجموعة الحمقى هؤلاء... الوحيدة الهادئة بهم رغم غبائها المشابه لسماريا بعض شيء لكنها تشبه حقا الأطفال في لطفهم :
_ باقي تقريبا زي نص الطريق اللي مشيناه
علّت الهمهمات المستنكرة من بين الجميع ليبتسم لهم ليث ببرود وهو يستند رأسه على كتف دانة مردفا باسترخاء شديد وهو يغمض عينه :
_ مسمعش كلمة.... انتم اللي اصريتوا تيجوا استحملوا بقى...
_ اهو عدى جبلكم اكل اهو
كان هذا صوت ابريس الذي لمح للتو ابنه يتقدم وهو يحمل العديد والعديد من أصناف الفاكهة تكاد تخفي وجهه لتنمحي بسمة عدى وهو يسمع حديث والده متحدثا بعدم فهم :
_ اكل ايه؟؟؟؟
ابتسم ابريس يكتم ضحكته على ملامح ابنه الذي كان مصدوم وبشدة :
_ الاكل اللي في ايدك ده..... مش انت روحت تجبلنا اكل؟؟؟ يلا يا جماعة روحوا خدوا الاكل من عدى...
لم يكد عدى يعترض على حديث والده يخبره أن هذا الاكل احضره هو ليتناوله أو " ينأنأه" كما يقول دائما...... حتى وجد الجميع يهجم عليه وهو يصرخ بهم أن يبتعدوا والجميع يختطف منه الفاكهة وضحكات ابريس تعلو المكان... وليث يغمض عينه وهو يضم دانة مبتسما على ما وصل لمسامعه يكاد يتخيل وجه عدى الآن
_ سراج هاتلي جوزة الهند دي.... وصباع الموز اللي اخده الواد تاج ده... هاته برضو.... ايه اللي هناك ده تفاح ده ولا ايه؟؟؟ هاته برضو..... بص الواد زياد اخد كمثراية باين كده.... خدها منه بسرعة.
لم يتمكن ليث من كتم ضحكته مما يسمع لذا فتح عينه يضحك بشدة وهو يراقب ما يحدث وتلك المعركة الممتعة ليغمز له ابريس الذي اشعل فتيل تلك الحرب... بادله ليث الغمزة وهو يشير باصبعه علامة أحسنت.
ومعركة كتلك بالتأكيد لن يخسرها عدى... ليخرج منها وقد فاز ببعض الفاكهة ليشير بيده لسماريا فتقترب منه ببسمة ليمد يده لها بالفاكهة كلها وهو يبتسم بحنان... ثم نظر للجميع الذين اتجه كل واحد منهم لزوجته وقد اخذ القليل فقط من الفاكهة التي تكفيهم... تحدث عدى بنظرات مشمئزة منهم :
_ شوية همج
تحدث تاج بهدوء وهو يراقب نونيا التي كانت تستمع بتتاولها لإحدى ثمرات جوز الهند :
_ سامح فيهم يا عدى يا حبيبي عشان منلقيش جثثنا كلنا مفروشة في الأرض قدامك دلوقتي.
تجاهله عدى وهو يكمل طعامه بينما ليث ينظر لهم وهو يتنهد بتعب يدعو أن يكون ذلك بداية طريق نجاتهم....
______________
_ آه..... كل هؤلاء هنا وتبخل على بالمجيء يالك من قاسي القلب انطونيو
ذلك ما تشدق به فبريانو بمجرد دخوله لشقة شاكر يرى عدد كبير من الأشخاص يجلس بالداخل.
تحرك انطونيو يدفع فبريانو للداخل بضيق شديد من مجيئه :
_ فقط لا اريد أيا من أفعالك هنا فبريانو
تحرك فبريانو مع انطونيو بسخرية أكن فجأة توقف وهو يرى ذاك الرجل الذي يتوسط أحد المقاعد بهيبة كبيرة غير عابئا بهم ليهمس بنبرة مخيفة :
_ الشيطان هنا؟؟؟
وصل له همس انطونيو من الخلف وهو يضغط على ذراعه محذرا :
_ نريد فقط سلامة ابنة عمتك فبريانو.... لا نريد مذبحة... فهمت ؟؟؟
هز فبريانو رأسه ببسمة باردة بعض الشيء وهو يتجه بخطوات بطيئة حتى أحد المقاعد الفارغة ليجلس عليها بكل هدوء تبعه انطونيو الذي بمجرد جلوسه امسك جهازه المحمول لمتابعة الطائرات.....
بينما مالك كان يتحدث بصوت منخفض مع نور غير عابئا بأحد....
اقتربت كريمة من صلاح تهمس وهي تستشعر الشرارات المنتشرة في المكان :
_ حاسة المكان هيولع بينا
فجأة صدح صوت انطونيو وهو يصيح بلهفة :
_ وجدتها......
انتفض الجميع بلهفة متجهين بانظارهم له ليبادر مالك بالسؤال :
_ تقصد الطائرة؟؟؟
هز انطونيو رأسه بايجاب يتابع بعينه حركة البحث :
_ نعم عثرت الطائرات على حطام طائرة بنفس المواصفات التي عرفناها وهي غارقة على بعد كيلومترات من جزر السلام الثلاث.....
تحدث مالك يفكر في شيء ومن داخله يدعو الله ألا يكون قد غرق أحدهم :
_ ثم؟؟؟
هز انطونيو رأسه بعدم معرفة مجيبا :
_ مازالوا مستمرين في البحث محاولين تقفي أي أثر لهم عسانا نصل لهم هما قريب
هز مالك رأسه... بينما انطونيو كان يتعجب هدوء فبريانو المخيف لكنه تجاهل الأمر
لاحظت كريمة نظرات فبريانو لتتحدث بخوف :
_ يا ستار يا رب ايه البصات دي؟؟؟الله يكون في عونها اللي هتلبس في خلقتك العمر كله.
استدار لها فبريانو بحوطة مفاجئة لتبلع ريقها وهي تتحدث بنبرة توشك على البكاء وهي تلتصق بصلاح مرتعبة :
_ ده سمعني... يا صلااااح
زفر صلاح بضيق وهو ينظر إليها :
_ افضلي انتي اعملي مصايب وفي الاخر تعالي ارميها لصلاح.
كان فبريانو لا يرفع نظره من على مالك والذي لاحظ نظراته ليرميه بنظرات حارقة.
______________
توقف ليث فجأة في طريقة ليصطدم به كل من كان خلفه ويسقط البعض منهم.... كادت سمر تصرخ به لولا أشارته لهم بالصمت وهو يضع يده على فمه محذرا إياهم من التحدث يتحرك للخلف بهدوء وكذلك يفعل الجميع...... نظر ابريس لابناءه نظرة يعلمونها جيدا ليتجهز اربعتهم.
ساد الصمت في المكان بشكل مرعب والجميع ينظر لبعضهم البعض.... بينما الفرسان الأربعة كلا منهم يرسل باشارت لآخر... ليبدأ تاج في الإشارة للفتيات بالعودة للخلف.. كادت سمر تتحدث معترضة لعدم فهمها شيء لكن رمقها سراج بنظرة الجمت حديثها لتعود للخلف ومعهم الجميع لا يفهمون شيء..... ثواني وكان صوت زئير يقترب منهم.
ليرتعب الجميع وتعلو شحنات الخوف في المكان.... أشار لهم ليث بالهدوء ثم أشار لابريس أن يتولى الأمر..... ليجيبه ابريس بالإيجاب مشيرا لابناءه بالتقدم متحدثا ببسمة ونظرات غامضة :
_ أظن اننا واجهنا ما هو أخطر من حيوان مفترس
ابتسم مصعب بسخرية وهو يجيب :
_ آه لأيام اشتقنا بها لمواجهة كتلك.....
تحركت نازيا جهتهم بهدوء شديد لينظر لها ابريس فتبتسم بشر وهي تخرج خنجرها :
_ هيا يا عمي دعني استمتع معكم فأنا منذ وقت طويل لم استمتع....
رمقها مصعب بحاجب مرفوع ساخرا منها لتهتف هي ببسمة ماكرة :
_ حسنا عدا الفراشات.... ولم يكن الأمر ممتعا لعلمك بل مقيتا إن أردت التعبير الصحيح.
ضحك مصعب بخفوت وهو يضمها أسفل يده هامسا بحماس :
_ إذن محاربتي الشرسة هل أنتِ مستعدة....
ابتسمت نازيا غامزة له....
وعند ليث والباقين الذين دفعهم ليث للاختباء في الأشجار و قام بتوزيع الرجال عليهم حتى يؤمن الجميع.....
صمت مخيف عم المكان والصوت يقترب والعيون تترقب.... ثانية.... اثنتان.... ثلاثة وكان هناك أسدين يخرجون من الأشجار بعنف شديد.
كادت مريم تصرخ لولا يد كريم التي منعتها جاذبا رأسها لصدره يحاول منعها من رؤية ما سيحدث بينما تيتي وسماريا كن متحمسات وبشدة ونونيا فقط تراقب تاج بتوتر....
أشار ابريس لابناءه بيده والجميع متأهب ثواني وكانت إشارة الهجوم تخرج من ابريس ليهجم الاربع شباب والبعض منهم يحمل أغصان حادة.... واشتعل القتال بين الخمسة رجال والأسود......
كان الجميع يراقب بحماس شديد وعدم تصديق لما يحدث أمام أعينهم.... لاحظت ميسرة قرب تمكن أحد الأسود من عدى لتتحرك سريعا وهي تنحني أرضا تحمل حجر ضخم متجهة لذلك الأسد لتلقيه له بعنف شديد فيستدير لها... ودون ملاحظته كان كلا من إياد وزياد اللذان اتفق معهما ليث عما يفعلان.... يقفزان من فوق الشجرة وهم يحملون بعض الأخشاب المدببة ليغرز كلا منهما واحدة في الأسد.......
خار الاسدان أرضا بعدما تم طعنهما من قبل إياد وزياد اللذان استغلا انشغالهما....
لم يعطي ليث فرصة لأحد بمحاولة فهم ما يحدث ليشير لهم بالتحرك مكملين الطريق.... فوجود الاسدين يعني انهم اقتربوا كثيرا....
تحرك الجميع مع ليث ليسيروا لساعة اضافية وكادت قواهم تخور لولا تلك الكلمة التي خرجت من ليث بثة فيهم الأمل من جديد :
_ وصلنا....
____________
ساعات أخرى تنقضي عليهم وهم ينتظرون أي شيء يدلهم على وجود ذويهم في أي مكان قريب من مكان سقوط الطائرة الذي اكتشفوه.... لكن لا شيء.... علت شحنات التوتر في الجو خاصة مع نظرات كلا من مالك وانطونيو......وفبريانو الذي لم يرفع عينه عن مالك.....
سخر مالك من نظرات فبريانو :
_ ماذا ايعجبك ما ترى؟؟؟؟
ابتسم فبريانو يضع قدم على أخرى مقررا استفزاز مالك... وما الذي يستفز الشيطان اكثر من ابنة الشيطان :
_ لا انا فقط كنت شارد...... افكر أن زوجتك أجمل مما تخيلت يارجل... لا أصدق حتى الآن بأنها أصبحت جدة فهي تبدو...........
لم يكمل حديثه بسبب انتفاضة مالك الذي انقض عليه يجذبه من مقعده بعنف شديد يكاد يقتله بين يديه وهو يهمس بشر :
_ حسنا يمكنني تحمل أي شيء منكما.... أي شيء... إلا أن تقترب من زوجتي ولو حتى بكلمة.
كان يتحدث وهو يضيق الخناق على رقبته وفبريانو يبتسم بسمة مستفزة وهو يمد يده لحمل سلاحه وقد اتت فرصته للاستمتاع....
_ وجدتهم.....
كانت تلك صرخة انطونيو الذي حاول تهدئة الأجواء فهو أكثر من يعلم فبريانو... لن يهدأ له بال حتى يخرج من هنا... قاتلا او مقتولا..... لكن أثناء محاوله الأبعاد بينهم هو وشاكر ومازن.... لمح بعينه إشارة من قائد أحد الطائرات وهو يخبره أن الجهاز التقط حركة على إحدى جزر السلام الثلاث.... وتحديدا
" جزيرة الشيطان"
________________
توقف الجميع ينظر للمبنى المهدم أمامهم ليتحرك ليث سريعا وخلفه زياد واياد وسراج وابريس.....
بينما الباقي يقف في الخارج لا يعلم ما يحدث... ثواني وخرج ليث ومعه أولاده وسراج وهم يحملون بعض الأسلحة وابريس الذي كان يحمل خمس سيوف.
فتح الجميع فمه ببلاهة وهم لا يفهمون ما يحدث أمامهم...... أعطى ابريس أبناءه الأربعة كلا منهم سيف لتتذمر نازيا بشدة مما يحدث :
_ هذا ليس عدلا عمي... أين خاصتي؟؟؟
ابتسم ابريس يلقي لها بخنجر صغير يبدو غريب الشكل لكن يفي بالغرض :
_ اعلم انك تفضليها
ابتسمت نازيا وهي تقلب الخنجر في يدها ببسمة ثم هزت رأسها لابريس.... كادت تيتي تتحدث ليشير لها سيف :
_ لا يا تيتي لن تأخذي واحد....
ذمت شفتيها بضيق بينما تحركت ميسرة لابريس ببسمة ليتحدث ابريس مشيرا لسيف :
_ الأمر نفسه ينطبق عليكِ ميسرة
تحدثت هالي وهي تنظر لهم بفم مفتوح تتحدث تظن أنهم أتوا بهذه الأسلحة من مصر لتتحدث بحسرة :
_ مسدسات وسيوف عادي كده.......ده احنا سحبوا مننا قصافة الاضافر على باب المطار... والراجل ده ( مشيرة لشادي) رفضوا يدخل بمكنة حلاقة حتى... وانتم داخلين بسيوف واسلحة....... دي بقت كوسة بقى
ضحك ليث بشدة وهو يغمز لها متحركا يشير لابناءه بإغلاق المبنى :
_ معلش المرة الجاية هخليهم يسمحوا ليكي تدخلي القصافة بتاعتك
رفعت منه يدها ببسمة غبية :
_ والمبرد بتاعي لو سمحت
تحدثت هالي بضيق :
_ يا ستي يبقوا يدخلونا بالقصافة وهديكي تعملي بالمبرد اللي فيها
ضحك ابريس يتحرك مبتعدا عن ذلك المبنى مع أبناءه عائدين لمكانهم ليتحدث ليث وهو يشرح لهم :
_ الأسلحة دي موجودة في مخزن تحت المبنى اللي كنا لسه عنده لأن الجزيرة دي تعتبر اكبر مستودع أسلحة لرجال المافيا....
_ جدو
نظر ليث لهالي بتعجب لتتحدث بفخر شديد :
_ يبقى جدو يعرف الجزيرة دي... أصله مافيا باين... صح يا كريم؟؟؟
تحدث كريم ساخرا :
_ وايه الفخر ده؟؟؟ ولا كأن جدك احمد زويل
لم يتحدث ليث وهو يعتقد أنها تمزح لا أكثر ليتساءل ابريس :
_ كده انت عرفت احنا فين يا ليث؟؟؟ انت قولت هتأكد من حاجة...... اتأكدت؟؟؟
هز ليث رأسه ثم تحدث وهو يتنهد بتعب :
_احنا على أصغر جزء السلام الثلاث... وجود الأسلحة دي دليل على كدة
لم يبدو على أحد أنه فهم حديثه ليكمل ليث :
_ ببساطة احنا في جزيرة الشيطان.....
أنهى ليث كلماته تلك يفكر في تلك المصيبة التي وقع بها مع هؤلاء المجانين... لايكفيه أبناءه وزوجته وزوجات أبناءه... بل أيضا هناك عائلة ابريس وتلك العائلة الجديدة والتي من تصرفاتهم يظهر عليهم انهم لايقلون عنهم في الجنون
صاحت هالي ببسمة غبية :
_ الله؟؟؟ جزيرة الشيطان؟؟ مش ده فيلم الاستاذ عادل ايمان والست يسرا
تشنج ادهم يردد كلمتها بغباء :
_ عادل ايمان لو سمعك هيديكي رصاصة في نص نفوخك يريح البشرية منك
ضحك شادي عليها بشدة لترمقه بغيظ فيضربه سليم محذرا اياه أن يضايق هالي كما يفعل دائما
تحدثت مريم ببسمة تجاريها في ذلك الغباء بينما ليث ينظر لهم ببرود شديد يغمض عينه يحاول تمالك نفسه :
_ الله يعني ممكن نلاقي دهب هنا زي الفيلم يا كريم؟؟
نظر لها كريم لا يصدق غباء زوجته التي تجاري تلك الحمقاء هالي
زفر إياد بضيق يصيح :
_ جزيرة شيطان ايه وعادل امام ايه؟؟ انتم بتهزروا؟؟؟
نظر له الجميع بتعجب ليكمل إياد وهو ينظر لليث :
_ دي جزيرة الشيطان صح؟؟ يعني بتاعة مالك اكيد
زفر زياد بضيق يهتف بتبرم :
_ اهو كل واحد معاه قرش محيرة يجيب جزيرة ويسميها على اسمه هتفتحوا علينا فتحة... ده انا جايب شقة في اسكندرية وكل ما ديما تفتح بقها بكلمة بذلها بيها
ثم نظر لديما التي ترمقه بسخرية :
_ اهي هتيجي دلوقتي تقولي عايزة جزيرة اشمعنا نور ودانة... بتجيبولنا الكلام انتم
تحدث إياد ينظر حوله باعجاب :
_ لا بس مالك ده ذوق ياض شايف الجزيرة شرحة وبرحة ازاى مش زي قرص المشبك اللي ابوك مشتريه لأمك
نظرت دانة بغيظ وغضب لليث تتخصر :
_ جرا ايه يا ليث يا مليونير بقى بتضحك عليا بجزيرة اوضتين وحمام، ومالك جايب لنور جزيرة قد القاهرة والمحافظات المجاورة
ضحك ليث لا يصدق ما يحدث الان هل هم جادون حقا؟؟؟
نظرت ميسرة لابريس بسخرية :
_ يا ختي احمدي ربك فيه ناس محدش عبرها ولا حتى بحمام عام
رفع ابريس حاجبه لميسرة كأنه يقول لها حقا؟؟
تحدثت هالي بعدم فهم من هذا مالك وكيف اشترى جزيرة كبيرة كتلك :
_ يعني الجزيرة دي مش بتاعة الاستاذ عادل ايمان وبتاعة قريبكم ده اسمه ايه؟؟
ابتسمت سماريا تنظر حولها بغباء :
_ ايوة أصل عمو مالك معروف بالشيطان وكده فتلاقيه اشتراها وسماها على اسمه،،،بس تعرفوا مش حلوة الحركة دي منه يعني مثلا عمو ليث خلى اسم الجزيرة بتاعته جنية بلاك كان المفروض عمو مالك يسميها بنت الشيطان احسن الحاجات البسيطة دي بتفرق معانا احنا كبنات
اطلق مصعب صوت ساخر من حنجرته مرددا :
_ حاجات بسيطة؟؟؟ مشتري جزيرة وتقولي حاجات بسيطة!؟؟؟ ولما نحب نكلف نفسنا نعمل ايه ان شاء الله نحتل دولة عشان نبقى عملنا حاجة تستاهل
نظر ابريس لليث بملل وكأنه يخبره انه لم يعد يحمل هذا الغباء حقا بينما سليم يرمق الجميع لا يصدق ما يتحدثون عنه
أخذ الجميع يتحدث ويتناقش حول مالك والجزيرة ليهمس ليث بسخرية :
_ الراجل قاعد مع نور في امان الله والاساتذة كتبوا جزيرة باسمه من غير ما يعرف
زفر ابريس بضيق من هذا النقاش العقيم ليصرخ فجأة في الجميع بنفاذ صبر :
_ بـــــــــــــــــــــــــــس
تحدث سراج ساخرا :
_ مكانش العشم يا مالك تجيب جزيرة من ورايا
نظر له ليث بصدمة :
_حتى انت؟؟؟ ايش حال ما انت عارف اللي فيها
ضحك سراج بشدة وهو يشير بيده :
_معلش بس حبيت أشارك
تحدثت ميسرة وقد بدأت تفهم الأمر :
_ يعني الجزيرة دي مش بتاعت مالك
ابتسم لهم ليث بسخرية :
_ لا مش بتاعة مالك ولا حاجة.... دي اسمها جزيرة الشيطان لأنها المعروف عنها أنها مسكونة من أشباح وخرافات....
نظر الجميع لبعضه بتوجس وهم يبتلعون ريقهم برعب ليقلب ليث عيونه منهم مشيرا لهم بلحاقه :
_ ورايا خلينا نرجع..... وانت يا كريم حاول تصلح الساعة بأقرب وقت...
هز كريم رأسه بإيجاب ليعود الجميع حيث كانوا... بعد ساعات طويلة من السير
ارتمت الفتيات أرضا بتعب شديد وكاد الشباب يلحقون بهم لولا حديث ليث الذي اوقفهم :
_ انتم هتعملوا ايه؟؟؟
تحدث ادهم مشيرا للارض بعدم فهم :
_ هنستريح.....
ابتسم ليث وهو يهز رأسه رافضا ليتحدث ادهم :
_ لا ايه؟؟؟ مش هنستريح؟؟؟
ابتسم ليث مجددا يهز رأسه بإيجاب متحركا لداخل الجزيرة مجددا :
_احنا بس خرجنا عشان نأمن البنات ونرجع تآني ندور على أي وسيلة تساعدنا نخرج بما اني عرفت احنا فين فسهل نتصرف
تحدث تاج بتساءل :
_ طب هو حضرتك معرفتش احنا فين من الأول ازاى... اقصد يعني طالما حضرتك عارف الجزيرة أساسا
تحدث ليث وهو يوضح لهم الامر :
_انا فعلا عارف الجزيرة كويس لاني عملت مهمات كتير مع مالك فيها.... بس عارفها من ورا..... احنا هنا في أول الجزيرة واللي انا عمري أساسا ما فكرت هي عاملة ازاى... لاني كل مرة كنت باجي ليها من ورا بطيارة عشان كده... وكمان كل الجزر طبيعي شبه بعض خصوصا الثلاث جزر دول....
هز تاج رأسه بفهم ليتحدث ليث للشباب ببسمة :
_ تمام كده؟؟؟ حد عنده سؤال تاني؟؟؟
رفع عدى يده ليتحدث ليث وهو يتركهم ويرحل :
_ هنجيب اكل واحنا راجعين يا عدى يا حبيبي
ابتسم عدى باتساع وهو يسير خلفه :
_حيث كده اجي معاكم يمكن تحتاجوني ولا حاجة
_ هنحتاج كل شخص معانا يا عدى وكل واحد بيعرف حاجة هيفيدنا برضو
تحدث كريم يهز كتفيه بقلة حيلة :
_ كان نفسي اساعد بس انا مش بفهم في حاطة غير التكنولوجيا والجزيرة هنا مش فيها لا كهربا ولا تكنولوجيا..... يعني انا زي السمكة اللي خرجت من الماية
_ هنحتاج السمك برضو
رفع شادي يده ببسمة :
_ باشا انا خريج تجارة ومليش لازم أساسا فأنا هقعد هنا ااااا.....
لم يكمل بسبب جذب ليث له وهو يتحرك به داخل الجزيرة... لينظر ابريس لهم بحيرة شديدة حتى ابتسم فجأة وقد وقع نظره على أشرقت :
_ بما انك الوحيدة العاقلة اللي هنا... فأنتي المسئولة عنهم يا أشرقت....
هزت أشرقت رأسها ببسمة واسعة ليرحل ابريس خلف الجميع....
جلست السيدات يتحدثن كما هي العادة بين نصائح سمر وضحكات دانة ومغامرات ميسرة
_ برضو مش هتخليني اشوف جدو بركات.... طب على فكرة عمو ابريس قالي هخليكي تشوفيه
ضربت ميسرة كف بكف وهي تهتف بحنق :
_ يابنتي جدو بركات ايه بس... ده ابو سماريا
نظرت هالي لسماريا بصدمة :
_ يعني انتي بنت جدو بركات؟؟؟؟ معنى كده انك عمتي؟؟؟
تشنجت تعابير وجه سماريا تحاول فهم ما يحدث :
_ مين جدو بركات؟؟؟؟؟
صدحت ضحكات ميسرة تهتف :
_ احمس
_ هو هيبقى احمس فعلا.....
استدارت الفتيات بسرعة على ذلك الصوت الغريب الذي صدح بنبرة غير مطمئنة بالمرة لتكون نازيا اول من ينهض وهي تهتف ناظرة لاحد الأشخاص :
_ الله... الفراشات رجعت ترفرف اهي... الظاهر عايزين يتقص اجنحتهم تماما
ضحك عمرو بصخب وهو يشير للرجال معه بامساك الفتيات ليهتف بعدها بنبرة مقيتة :
_ هنشوف الموضوع ده بعدين...... خلينا دلوقتي في المهم... فين الاكل والماية اللي معاكم؟؟؟؟؟
_________________
صعد مالك لطائرته الخاصة بعدما علم بالتحديد أين هم...... يدعو الله أن يكون ظنه صحيحا ويكونوا هم من على الجزيرة... فجأة شعر بأحد يصعد للطائرة بالخلف ليرفع حاجبه بسخرية فتحدث فبريانو :
_ هيا لا تظن انني سأدعك تذهب وحدك... أين المتعة في ذلك؟؟؟
_ نعم بالضبط فالمتعة في الرحلة تكمن في الرفقة يا رجل
كان ذلك صوت انطونيو الذي صعد للتو بجانب فبريانو ثم صعد بجانبه جاسر وهو يتحدث ببسمة باردة :
_فرد من كل عائلة... قمة العدل
زفر مالك بضيق شديد يتحرك فهو لا قبل له بمجادلتهم الان... فما عليه سوى الذهاب والتأكد انهم هم من هناك... ثم وقتها يعطي إشارة لمازن والذي تجهز هو وشاكر بالطائرات الخاصة بكلا من انطونيو وفبريانو.........
انطلق مالك ومن معه في رحلة لا يعلمون نهايتها ولا يعلمون ماذا سيحدث بها..... كل ما يعلمونه هو انهم سيفعلون المستحيل لأجل من يخصونهم........
وهنا يمكننا القول بأن بداية رحلة مالك هي بداية لنهاية رحلتنا معا... لذا اربطوا الأحزمة فقد اوشكنا على محطة النهاية.......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!