الفصل 10 | من 58 فصل

رواية قصة بلال الفصل العاشر 10 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
20
كلمة
963
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

يتوجه عاصم لصندوق البريد الذي أمام منزله ويفتحه فيجد الرسالة التي أخبره عنها المتصل. فيفتحها ويتعجب لما في داخلها. قالت ماجدة: "ما هذا؟ قال عاصم: "إنه كرت ذاكرة، سأشغله على اللاب لأعرف محتواه." ثم يدخل لغرفة مكتبه وماجي تتبعه، ويشغّل كرت الذاكرة. قالت ماجدة: "هل هذه الفلاشة من الخاطف؟ قال عاصم: "أعتقد ذلك، وسنرى ما فيه الآن. يبدو أنهم أرسلوا لي فيديو. ها هو يعمل."

ثم يبدأ التشغيل، فيجد ما هي مربوطة في كرسي في العشة، وقد وُضع لاصق على فمها وهي فاقدة الوعي. ثم تتحول الصورة لشاب جالس يضع قناعاً على وجهه ولا يظهر سوى عينيه،

ثم يقول: "سيد عاصم، ستبقى ابنتك معي في الحفظ والصون حتى تدخل الشحنة التي حدثتك عنها عند لقائنا منذ يومين بسلام. وبعدها سنطلق صراح ابنتك معززة مكرمة، ونرسل لك الفيديوهات التي تخصك معها. أما إذا أبلغت القسم الذي تعمل به أو حاولت الغدر بنا، فستعود ابنتك جثة هامدة ولكن بعد أن يتم اغتصابها. أعتقد أن رسالتي واضحة. وغداً تفقد صندوق البريد ستجد التفاصيل الخاصة بالعملية." ثم ينتهي الفيديو.

قالت ماجدة: "إنهم يريدون قتل ابنتي. لا، لا تدعهم يؤذون ماهي، أرجوك." قال عاصم: "يجب أن أبلغ القسم لنضع خطة محكمة للقبض عليهم وإعادة ماهي، فهؤلاء لن يتوقفوا عن ابتزازي حتى لو نفذت مطالبهم وسيكررون ذلك لاحقاً." قالت ماجدة: "ألم تسمع الخاطف ماذا قال؟ لقد هدد بقتل ابنتك لو أبلغت القسم. تنازل عن كبريائك ولو لمرة من أجل ابنتك الوحيدة." قال عاصم: "أنا أريد حمايتها، فهؤلاء مجرمون. ومن أدراك أنهم سيفون بوعدهم لو نفذت طلبهم؟

قالت ماجدة: "لن أدعك تضحي بابنتي الوحيدة، مفهوم." ثم تأخذ الهاتف من يده وتلقيه أرضاً. قال عاصم: "هل جننت؟ لقد حطمت هاتفي." قالت ماجدة: "نعم، وسأحطمه مجدداً لو استدعى الأمر. فلن أتركك تكون بطلاً على حساب ابنتي، فبطولاتك هذه لا تعني شيئاً لو خسرنا ابنتنا." قال عاصم: "أتظنين أنني أقوم بواجبي كي أظهر بمظهر البطل؟ أنت مخطئة، أنا أحاول تحقيق العدالة." قالت ماجدة: "أي عدالة هذه وقد أفقد ابنتي؟

ماذا سأستفيد من العدالة لو حدث شيء لابنتي؟ العدالة التي تتكلم عنها هي أن تعيد لي ابنتي سالمة. لقد خدمت الشرطة أكثر من ثلاثين عاماً، أريد أن تخدم أسرتك لثلاثين ساعة. هل هذا كثير؟ قال عاصم: "غريب، ولماذا لم تهتمي أنت بأسرتك طوال الأعوام الماضية؟ لقد كنت تهتمين فقط بمظهرك وناديك وصديقاتك أكثر من زوجك وابنتك. فماذا حدث لتهتمي ببيتك فجأة؟

قالت ماجدة: "لأني كنت مطمئنة على ماهي وهي معك، وأراك تهتم بها وتعلمها كل شيء. ولكني الآن لا أراك تهتم إلا لعملك على حسابها. ثم لا تلمني على اهتمامي بنفسي وإهمالي للبيت، فأنت السبب. لقد تزوجتك وأنا مغرمة بك وكنت حبي الوحيد وفارس أحلامي، ولكني صدمت فيك. لن أستطيع أن أصف لك شعوري عندما كنت أقوم بالليل ولا أجدك بجواري، ثم أضبطك في فراش الخادمة. كيف سأصف لك شعوري عندما أخبرتني أنك تحبها ولا تستطيع الاستغناء عنها، وكيف

أستطيع أن أصف شعوري عندما فرضت علي بقاءها معي في بيتي وأنت تفضل قضاء الليل معها على البقاء معي وتفعل ذلك دون أن تشعر بالندم وأنت تخبرني أنك ذاهب عندها بينما تتركني أبكي. لقد مزقت قلبي وأشعلت نار الغيرة فيه. ولو أنك تهتم لمشاعري لأبقيتها في مكان آخر وأخفيت زواجك منها عني لظللت أحبك وما كنت."

قال عاصم: "وما كنت ماذا؟ تكلمي." قالت ماجدة: "أقصد ما كنت أهملتك واهتممت بنفسي." قال عاصم: "أتعرفين ماجي، في ذلك الوقت كنت فعلاً معجب بك وبأناقتك وشخصيتك المتحضرة القوية، ولكنك وضعت حاجزاً بيننا لا يمكن كسره." قالت ماجدة: "لو حاولت لكسرته، ولكنك لم تهتم لأمري كما كنت تهتم بالخادمة." قال عاصم: "لقد كسرت الحاجز فعلاً واحتفظت بك بالرغم من كل ما فعلته معي ومع ابنتك لأني أحبك."

قالت: "هذه أول مرة تقولها لي. ولو كنت تحبني فعلاً فلا تفرط في ابنتنا أرجوك." ثم تجلس على الأرض وتحتضن قدميه. "أتوسل إليك عاصم، لا تخبر القسم بأمر المكالمة وأرجع لي ابنتي وسأكون تحت أمرك وسأتغير من أجلك. افعل هذا لي، أرجوكي." يشدها عاصم من ذراعيها ويحتضنها. "حسناً، سأخالف مبادئي لأول مرة لأجل إنقاذ ابنتي. لتعرفي أنكما أهم شيء في حياتي كلها."

قالت: "شكراً عاصم، وأعدك أنني سأتغير وأترك إدارة النادي وأهتم بك أنت وابنتي فقط." قال عاصم: "حسناً، لدي خطة بديلة وسأنفذها بنفسي دون علم أحد من القسم لأضمن سلامة ماهي." ثم يقول في نفسه: "ابنتك تعمل في الشرطة السرية وقد دربتها جيداً وسوف تنقذ نفسها. أنا أعرف ذلك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...