الفصل 11 | من 58 فصل

رواية قصة بلال الفصل الحادي عشر 11 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
19
كلمة
1,351
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

هناك في العشة. قالت ماهي: هذه المرة أشكرك بصدق على إنقاذ حياتي، ولكننا أصبحنا متعادلين فأنا أنقذت حياتك في المحطة وأنت أنقذتني من الموت بالسم أيضاً. قال بلال: شكراً، ولكني لم أكن مريضاً في المحطة وكنت أمثل عليكِ لأجل اختطافك. بالمناسبة أنا الآن سحبت السم من قدمك وعرضت حياتي للخطر كي أنقذك فعلاً، ولم تقدمي لي جميلاً لأرده لكِ لأنكِ لم تفعلي شيئاً أشكركِ عليه. قالت ماهي: وكذلك أنت لا تستحق شكري لكِ أيضاً،

فلولا أنك خطفتني ووضعتني هنا ما كنتُ لسُعْتُ من العقرب من الأساس فأنت السبب في إصابتي. قال بلال: حسناً يكفي هذا، في المرة القادمة لن أخاطر بحياتي من أجلكِ فأنتِ ناكرة للجميل. قالت ماهي: أي جميل هذا وأنت تخطفني وتبقيني وسط الصحراء المليئة بالذئاب والحيات والعقارب، تسمي هذا جميلاً؟ قال بلال: طبعاً، فلو عاملتكِ كمختطف عادي سأكون بلا رحمة وكنتُ سأترككِ مقيدة بلا طعام أو شراب، ولم أهتم لعلاجكِ كما فعلتُ منذ قليل،

بالإضافة أنني فككتُ وثاقكِ وطبختُ لكِ يا ناكرة للجميل. قالت ماهي: شكراً على كرم الضيافة، وعندما أضعك في السجن سأطلب من السجانين الاهتمام بكِ ومعاملتكِ بالمثل، وسأحضر لكِ شخصياً طعاماً من أفخم المطاعم وآتي لزيارتكِ لأرد لكِ الجميل أيها الوقح. قال بلال: أنتِ تحلمين ولن يحدث ذلك عزيزتي، ولو حدث فوالدكِ سيخرجني بنفسه من هناك. قالت ماهي: أنت تحلم، أبي لا يساعد المجرمين. قال بلال:

بل سيساعدني لأني سأبتزه بالشريط المصور الذي سجلته له عندما اتفقتُ معه على إدخال السلاح، فقد التقيتُ به وهددته بشيء أملكه، وعندما وافق سجلتُ ما دار بيننا من الاتفاق على الصفقة، وسوف يخاف على سمعته ويخرجني بعد ساعة واحدة، هذا لو استطاع أحد القبض عليّ من الأساس فأنتِ لا تعرفينني. قالت ماهي: لا أظن ماذا تسمي نفسك سوبرمان؟ قال بلال ساخراً: لا هذا ولا ذاك، ولكني ألقب بالرجل الذئب، لذا يكفي كلاماً وإلا تحولتُ وافترستكِ.

قالت ماهي: لا داعي لتتحول فأنت وحش أساساً. قال بلال بعصبية: اسكتي فلقد بدأتُ أفقد أعصابي وسأطلق النار عليكِ واستريح منكِ. ثم يخرج المسدس من جيبه ويصوبه نحو رأسها. قالت ماهي ببرود: لن تستطيع أن تفعل لي شيئاً، فحياتي مهمة لدى رئيسكِ ولو قتلتني لن ينفذ أبي طلباتكم. قال بلال: سأسجل فيديو تظهرين فيه، وعندما يطلب مشاهدتكِ سأجعله يشاهده فيظن أنكِ ما زلتِ حية. قالت ماهي:

أبي رجل محنكٌ ولن ينخدع بفيديو كاذب وسيطلب محادثتي قبل فعل أي شيء. قال بلال: أحب المرأة الذكية، بدأتِ تروقين لي بالرغم أنني لن أقبل بالزواج منكِ طبعاً، ولكني فقط لازلتُ أشفق على المسكين الذي سيتزوجكِ. قالت ماهي: ومن أخبركِ أنني سأقتل نفسي لأرتبط بكِ أيها الغبي، فأنا سأختار فارساً نبيلاً وسيكون مختلفاً بالكامل، فلا تقلق بشأنه فلن أعامله كما أعاملكِ بالتأكيد، وقد أتعلم الطهي من أجله لو وجدته يستحق التضحية. قال بلال:

واو ستتنازلين وتطبخي له إذاً، هنيئاً لهذا التعيس. قالت ماهي وهي تجز على أسنانها: أنت غبي ولن أتحدث معكِ مرة أخرى. ثم تذهب بعيداً وتجلس. قال بلال: يال سعادتي أخيراً ستصمتين أيتها الثرثارة، الحمد لله يارب فقد أكلتِ رأسي منذ حضوركِ. قالت ماهي في نفسها: ولماذا لا أطبق ما تعلمته في الشرطة السرية وأكل رأسه بالفعل، حسناً سأظهر له أنني معجبة به كي أستطيع الهرب من هنا، حسناً على أن أعامله برقة لعله يغرم بي ويطلق سراحي. قالت:

أنت يا ذئب. قال: ماذا تريدين؟ ألم تقولي أنكِ ستصمتين وتريحيني من الإزعاج قليلاً؟ قالت ماهي: أشعر بالملل، ما رأيكِ في شيء يكسر الرتابة قليلاً؟ قال بلال: وما هو من وجهة نظركِ؟ قالت ماهي: الجو جيد بالخارج فالشمس مشرقة والجو معتدل إلى حد ما، فما رأيكِ أن نتسابق في الخارج، ومن يربح ينفذ أمراً للآخر هذا شرط اللعبة. قال بلال: ولو فزتِ ماذا ستطلبين؟ قالت ماهي: لا تخف لن أطلب أن تهرّبني، سأطلب أمراً آخر. قال بلال:

ليست فكرة سيئة إذاً، تعالي واستعدي للخسارة فأنا عدّاء ماهر. قالت ماهي: وأنت ماذا ستطلب مني لو ربحتِ؟ قال بلال: لم أفكر في شيء محدد ولكن ربما أطلب قبلة مثلاً. قالت ماهي: هذا سيشجعني أكثر على الفوز عليكِ فلن أسمح بأن تلمسني. قال: على أساس أنكِ لم تحاولي تقبيلي في أول لقاء بيننا. قالت: كنتُ أريد أخذ المسدس منكِ وأخذته بالفعل ولكن للأسف كان فارغاً، وإلا كنتُ تحررتُ منكِ الآن. يضحك ويقول: حبيبتي لا مجال للهرب هنا،

وسأخبركِ بسرّ ولا تخبري به أحد، نحن خارج الحدود المصرية ولا مجال أن تعودي من حيث جئتِ إلا إذا أخذتكِ أنا، حسناً سنستعد للسباق الآن قبل أن يسخن الجو فأنتِ لم تجربي حرارة الصحراء بعد. تنظر ماهي إلى جيب بلال فيظهر طرف المسدس. قالت: أراكِ تحمل المسدس في جيبكِ. قال: طبعاً حياتي فأنا لا أضمنكِ، وبالمناسبة قد وضعتُ به رصاصة واحدة وأعتقد أنها كافية لاقتناصكِ لو حاولتِ الهرب. قالت: سنرى من يسيقتنص الآخر أيها الوسيم. قال:

أنتِ تتغزلين فيّ، هل يعني ذلك أنني بدأتُ أعجبكِ؟ قالت: كلامكِ إلى حد ما صحيح، فبالبرغم من كونكِ مجرم وخريج سجون وجاهل تقريباً ولكنكِ تروق لي. قال: بعد كل هذا المديح يجب أن أكون فخوراً بنفسي، تفضلي ياظريفة هانم لنبدأ السباق. ثم يخرجان لخارج العشة. قال: انظري عزيزتي سنجري نحو تلك التلة التي في مرمى البصر ثم نعود للعشة. قالت: أنها مسافة كبيرة، ولكن هيا لنبدأ السباق هيا استعد 1 -3 انطلاااااق.

يجري الاثنان نحو التلة وتحرص ماهي على أن تتأخر قليلاً لتصبح وراء بلال، ثم تقترب منه شيئاً فشيئاً حتى تصبح خلفه تماماً، ثم تختطف المسدس من جيبه وتصوبه نحو بلال. قالت: توقف لقد انتهى السباق عزيزي بلال، فها قد حصلتُ على مرادي دون أن تفوز، فأحياناً عليكِ أن تتأخر خطوة أو تخسر جولة كي تحصل على مرادكِ. يستدير بلال نحوها قائلاً: المسدس محشو فلا تتهوري. قالت ماهي:

لقد أخبرتني أن هناك رصاصة واحدة في المسدس وأنا لن أحتاج غيرها للتخلص منكِ بوبو، فإما أن تعيدني من حيث أخذتني أو تستعد للموت. قال بلال: لن تذهبي لأي مكان. قالت ماهي: حسناً سأطلق النار عليكِ. ثم ترفع المسدس نحوه وتبدأ بالضغط على الزناد. قال: انتظري هناك شيء سأقوله لكِ قبل أن... ترمقه ماهي بقوة: لا وقت للشرح بالمرة. ثم تطلق النار نحوه لتتناثر الدماء في كل مكان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...