الفصل 45 | من 58 فصل

رواية قصة بلال الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
21
كلمة
1,553
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

في اليوم التالي، تذهب ماهي لغرفة بلال فتجده يبدل ملابس الشرطة. قال لها بلال: "ماذا تريدين يا ماهي؟ فأنا أريد أن أبدل ثيابي وأنام، فلقد بقيت طوال الليل مستيقظاً في القسم وأشعر بالارهاق والنعاس." قالت: "أريد أن أتحدث معك قليلاً." قال: "آسف، ولكني أريد النوم، فلو سمحتِ اخرجي من غرفتي حالاً واغلقي الباب خلفك." ثم يستلقي على السرير ويضع مخدة صغيرة فوق وجهه ورأسه.

قالت ماهي: "هكذا إذاً، شكراً على انصاتك لي، ولا تقلق فلن أزعجك بعد الآن أبداً." ثم تخرج عائدة إلى غرفتها. تجلس على السرير وهي تقول لنفسها: "أنا لن أزعج أحد منكم بعد الآن، وسأترك لكم هذه الحياة البائسة علّكم تستريحون مني." ثم تضع فوهة المسدس نحو رأسها وتقول لنفسها: "وداعاً بلال، وداعاً أبي وأمي." وفجأة، تدخل صديقتها مروة من باب الغرفة الذي كان مفتوحاً وتجري نحوها وتأخذ المسدس من يدها وتلقيه على الأرض.

قالت مروة: "هل جننت؟ ماذا تفعلين؟ قالت ماهي: "لقد سئمت من الحياة ولا أحد يسمعني أو يهتم لأمري." قالت مروة: "وهل موتك سيحل المشكلة أم يعقدها أكثر؟ وأنا لا أقصد ما سيعانيه أهلك، بل ما ستعانيه أنت. ألم تفكري لحظة ماذا سيحدث معك بعد الموت؟ أنك كمن يفر من ألم عود ثقاب أحرق.ه ليلقي نفسه في بركان مشتعل، هل أنت مستعدة للعذاب الخالد؟ قالت ماهي: "أنا لم أفكر في القادم، أنا فكرت فيما أشعر به من ألم وأريده أن ينتهي."

قالت مروة: "ولكن ما تفعلينه سيزيد الألم ولن ينهيه. هيا أخبريني ما المشكلة التافهة التي تريدين التخلص من حياتك بسببها." "انتظري، سأغلق الباب حتى لا يسمعنا أحد." ثم تغلق الباب وتجلس بجوار ماهي قائلة: "هيا تكلمي، أنا أسمعك." قالت ماهي: "أنا أحب بلال بشكل مختلف، ولا أستطيع أن أعتبره أخي أبداً."

قالت مروة: "سأقول لك شيئاً قد يريحك قليلاً. الحقيقة لقد كنت مترددة في إخبارك، ولكن منذ يومين وأنا لا أستطيع النوم وضميري يؤنبني، ولكن بعدما فعلته اليوم عليكِ أن تعرفي الحقيقة." قالت ماهي: "تكلمي، لماذا أنت مترددة؟ قالت مروة: "نتيجة التحليل التي أرسلتها لك مزيفة." قالت ماهي: "هل تقولين الحقيقة؟ قالت مروة: "نعم، لقد حضر والدك (ليس مدحت كما كنتم تظنون)

تكمل مروة بعد مغادرتك مباشرة وأخبرني أن هذا في صالحك وجعلني أقسم عينة شعرك لنصفين وأقارن بينها لتكون النتيجة إجابية ومتطابقة، وقد فعلت ذلك بالفعل. ولكني أرى تضرين نفسك، لذا لو كنت تريدين معرفة الحقيقة، هاتِ لي عينة أخرى من شعر والدك وشعرك كي أطابقها." قالت ماهي: "لا أصدق، هل هذا يعني أن أبي يعرف أنني لست ابنته؟ قالت مروة: "أظنه يشك فقط، ولكنه لم يطلب مني أن أقارن بين حمضه وحمضك."

قالت ماهي: "وهل طابقت العينة السابقة التي أعطيتها لك؟ قالت مروة: "لا، لقد رفض والدك أن أطابق حمضه النووي معك. بالإضافة أنه أخذ عينة شعره حتى لا أفكر أن أطابقها." قالت ماهي: "ولماذا يفعل أبي شيئاً كهذا؟ قالت مروة: "ربما يعرف الحقيقة كما قلت، والوسيلة الوحيدة للتأكيد من ذلك هي عمل تحليل آخر." قالت ماهي: "حسناً، انتظري لأعرف أين هو الآن حتى لا يفاجئني وأنا آخذ العينة." ثم تتصل بوالدها: "أين أنت أبي؟

قال عاصم: "في العمل حبيبتي، هل تريدين شيئاً؟ قالت ماهي: "كنت أطمئن عليك فقط حبيبي وأخبرك أنني سأذهب لشراء فستان عيد ميلادي." قال عاصم: "بالتوفيق حبيبتي، ولو احتجت نقوداً ابلغيني وأنا أحولها لك على الفيزا كارد." قالت ماهي: "شكراً، لدي ما يكفي. سلام." ثم تنظر لمروة: "أبي ليس في المنزل." "حسناً، انتظري سأغيب لحظات وأحضر لك العينة من غرفته."

تخرج ماهي وتتسلل لغرفة والدها وتأخذ عينة شعر من مشطه وتعطيها لمروة ومعها خصلة من شعرها. قالت مروة: "حسناً، سأضعهم في حقيبتي الآن." قالت ماهي: "متى سأعرف النتيجة؟ قالت مروة: "اليوم هو يوم راحتي، ولدي دوام عمل مساء الغد في المشفى وسأرسل لك النتيجة غداً مساء." قالت ماهي: "شكراً حبيبتي، أنا دائماً أزعجك بمشاكلي."

قالت مروة: "لا أبداً حبيبتي، والحمد لله أنني قد جئت في الوقت المناسب وتفاجأت بما كنت تنوين فعله، وأحمد الله أن الباب كان مفتوحاً لأمنعك من هذا الجنون الذي كنت ستفعلينه." قالت ماهي: "كنت أتمنى أن تكوني معي أثناء حفل ميلادي وحفل الخطوبة المزيف هذا حتى تدعمينني."

قالت مروة: "آسفة حبيبتي، ولكني لن أستطيع حضور حفلك غداً بسبب عملي المسائي في المشفى، سامحيني. ولقد جئت اليوم لأبارك لك بعيد مولدك مسبقاً وأحضرت لك هذه الهدية، تفضلي." تأخذها وتضعها جانباً: "شكراً مروة، ولكن الهدية الحقيقية التي ستسعدني وتريح قلبي هي نتيجة التحليل، وسأنتظرها على أحر من الجمر." قالت مروة: "حسناً، سأرسلها لك في رسالة على الواتس بمجرد ظهور النتيجة."

قالت ماهي: "لقد حضرت اليوم وأرحت قلبي، على الأقل وقد أصبح لدي أمل أن تظهر نتيجة مختلفة عن السابق." قالت مروة: "حسناً، سأرحل الآن قبل أن يأتي والدك من عمله ويراني هنا وقد يفهم ما يحدث، فهو ذكي جداً وقد يشك في الأمر." ثم تنصرف مروة. في اليوم التالي في المساء، تلبس ماهي فستان الخطبة وتتصل بمروة قبل أن تنزل للحفل. "ألو عزيزتي مروة، بالنسبة لموضوعي هل عرفت شيئاً؟

قالت مروة بصوت خافت: "لا، فالمعمل لازال ممتلئاً، سأحاول إظهار النتيجة سراً وأرسالها لك في أسرع وقت، فلا تقلقي." "سلام." تنهي ماهي المكالمة. بينما تدخل ماجدة للغرفة: "هيا ماهي، فالضيوف قد وصلوا جميعهم وكذلك خطيبك والجميع ينتظرونك بالأسفل." قالت ماهي: "حسناً يا أمي." ثم تأخذ هاتفها وتنزل للقاعة. يلتف الجميع حول المائدة حيث كيكة عيد الميلاد. تطفئ ماهي الشموع بينما يغني الجميع أغنية عيد الميلاد.

ثم تمسك بالسكين لتقطع الكعكة ولكنها تنظر لبلال. "لا، ساعدتني في التقطيع أخيه." يمسك بلال معها السكين ويقطعان الكعكة. بينما يعبث عاصم في شاربيه قائلاً لنفسه: "ماهي لن تدع بلال وشأنه، فهي عنيدة وتعودت أن تحصل على ما تريد." وبعد أن تقطع الكعكة، تمسك ماهي قطعة جاتو بفمها وتمدها نحو طارق. وعندما يرى بلال طارق، يتقدم ليقضم الكعكة التي في فم ماهي. يتجه بلال بسرعة نحو ماهي ويقضمها كلها

ثم ينظر لطارق وهو يمضغها: "آسف صهري، ولكني أعشق الجاتو، وأمامك الكعكة كلها، تفضل." ثم يمد له الكعكة بالكامل وينصرف. تتبسم ماهي لبلال وتمسح له شفتيه بمنديل ثم تغمز له بعينها وتذهب لتجلس في الكوشة المعدة للخطبة. ثم يأتي طارق خلفها ويسلم عليها ويجلس بجوارها. بينما تنظر ماهي للهاتف منتظرة رسالة مروة. تتجه ماجدة نحو ماهي وهي تحمل الشبكة ثم تقول لابنتها: "هاتِ هذا الهاتف من يدك كي يلبسك خطيبك الدبلة."

تعطيه ماهي لها على مضض. ثم يمسك طارق بيدها ويلبسها الدبلة. بينما تنظر هي لبلال الذي يحول نظره بعيداً ويستدير للخلف ويتحدث مع جيجي كأنه غير مهتم. بينما تأخذ هي الدبلة الأخرى وتضعها في إصبع طارق. يصفق المدعوون ويطلقون الرغوة والشرائط الملونة في كل مكان. تبدأ الموسيقى ويلتف الشباب حول طارق ويرقصون معه. بينما تنتهز ماهي فرصة انشغاله بالرقص مع أصحابه وتتوجه نحو أمها: "لو سمحتِ، هاتِ هاتفي يا أمي، فأنا أنتظر مكالمة مهمة."

قالت ماجدة: "حسناً، خذيه. ولكن أرجوك اهتمي بخطيبك قليلاً، ولا تظلي منشغلة عنه طوال الوقت هكذا." قالت ماهي: "هو المشغول بالرقص الآن، وعندما ينتهي سأحاول ألا أبرز له أنيابي وأفترسه." قالت ماجدة: "أنا فعلاً أشفق على هذا الشاب منكِ." وفجأة، تصل رسالة من مروة. قالت ماهي: "بالإذن منك أمي." ثم تتجه جانباً وتفتح الرسالة وتقرأها: "النتيجة بينك وبين عاصم سلبية، هو ليس والدك الحقيقي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...