في يوم عيد ميلاد ماهي، ترسل مروة رسالة على الواتس مضمونها أن عاصم ليس والد ماهي. تجري ماهي نحو بلال وتمسك يده وتسحبه نحو مكتب والدها. قال بلال: ماذا تفعلين؟ المدعوون ينظرون إلينا. قالت: لا أحد منتبه لنا، فالجميع ملتهون بالرقص. يقف بلال: ماذا تريدين بالضبط؟ قالت: سأخبرك بكل شيء، ولكن تعالي معي. سأكلمك على انفراد في مكتب أبي. ثم تمسكه من يده وتسحبه نحو المكتب.
وبعدما يدخلان، تغلق ماهي الباب بالمفتاح ثم تتجه نحو بلال وتعانقه من الخلف. يغمض بلال عينيه: أرجوك ماهي، ابتعدي عني. فما تفعلينه لا يجوز شرعاً، فأنت محرمة عليّ، فلا تعذبيني وتعذبي نفسك دون داع. قالت ماهي: لا، أنت لست أخي ولست محرمة عليك. ثم تخرج الهاتف وتظهر التقرير الذي أرسلته مروة: انظر لهذا التقرير لتتأكد. قال بلال: هل هذا تقرير إثبات بنوة بينك وبين أبي؟ قالت: نعم، وانظر لنهاية التقرير. أنا لست ابنته.
قال: أنا لا أفهم شيئاً. قالت: ستفهم كل شيء لو قرأت التقرير جيداً. فالأمر بسيط. والتقرير الذي على الهاتف يؤكد أن حمضي النووي لا يتطابق إطلاقاً مع حمض أبي. وهذا يعني أن عاصم ليس أبي، وبالتالي أنت لست أخي ويحق لنا أن نكون معاً. يمسكها بلال من كتفيها: أنا لا أعرف كيف فكرت في الأمر وتوصلت لتلك النتائج، فكل ما تقولينه غير منطقي.
قالت: في البداية اعترفت لي أمي أن مدحت اعتدى عليها بعد أن شربت، ولكنها لم تخبرني أنني ابنته. وعندما كنا في المهمة الأخيرة، كان مدحت طوال الوقت يلمح لشيء أثناء حديثه مع أبي ويلوح بقتل الجميع ما عدا...
فشككت أن يكون عاصم ليس والدي الحقيقي وأجريت تحليلاً للبنوة دون أن يعلم أحد. ولكن أبي علم به وزيّف التقرير، وعندما ظهرت نتيجة الحمض النووي إيجابية، يأست حتى أنني فكرت في الانتحار لأني لا أستطيع تقبل فكرة أنك أخي. ومنذ يومين قررت الانتحار فعلاً. وبالصدفة حضرت مروة لتهنئني على خطبتي ودخلت غرفتي وشاهدتني وأنا أضع المسدس نحو رأسي. فجرت نحوي وأخذته مني وأخذت توبخني. فأخبرتها أنني سأنتحر لأني لا أستطيع التكيف مع الوضع الجديد وأنني أحبك ولا أستطيع الزواج من شخص غيرك. فأخبرتني بالحقيقة وأن التقرير الذي أرسلته لي كان مزيفاً وأن أبي لا تعرف كيف؟
علم بأمر العينات التي أخذتها للتحليل وهددها وجعلها تجري التحليل على شعري بعد أن قسمته لنصفين حتى تخرج الجينات متطابقة. وبعد حديث مروة، فكرت أن هناك فرصة ألا تكون أخي، فأعطاني هذا أملاً جديداً. فأعطيتها عينات أخرى من شعري وشعر أبي. ومنذ قليل أرسلت لي النتائج التي تؤكد أن جينات أبي لا تتطابق مع جيناتي. وهذا يعني أننا لسنا أخوة. قال بلال: حتى لو كان هذا صحيحاً حبيبتي، فزواجنا شبه مستحيل.
قالت ماهي: لماذا تعقد الأمور يا أبو؟ قال: لأننا لو أردنا أن نتزوج، فيجب أن يعترف أبي بأنك لست ابنته. وهذا سيظهر للجميع أن زوجته قد اغتصبت ويظهر السر الذي أخفاه أبي لسنين. وهكذا سنسبب له فضيحة كبرى لن يتحملها في هذا السن. فلا يجب أن نكون أنانيين ونفكر في أنفسنا فقط، وعلينا التفكير في والدينا أيضاً. قالت ماهي: لا يهمني الفضيحة ولا أي شيء آخر، ما يهمني أن أكون معك. ثم تضمه بقوة وتوشك على تقبيله. يبعدها
عنه ويقول لها في حسرة: انظري مامو، أنت تلبسين فستان الخطبة وقد وضع طارق خاتم الخطبة في إصبعك وقد أصبحت الآن ملك لهذا الشخص. صحيح أنه لا يستحقك، ولكن لا تقلقي. لقد أحضرته لمكتبي وهددته بأن يترك المشروب والملاهي الليلية نهائياً وإلا سأفضحه وألقيه في السجن طوال حياته. ومن وقتها وهو يمشي على الصراط المستقيم. فقد كلفت من يراقبه وأخبروني بذلك. وبعد فترة،
ستقاطعه ماهي: لن أحبه أبداً ولا أريده، أنا أريدك أنت ولن أحب شخصاً غيرك. ثم تخلع الدبلة وتلقي بها على الأرض: فليذهب هو ودبلته للجحيم. ثم تمسك
بذراع بلال وتنظر في عينيه: لقد كنت تتحجج في البداية بأننا أخوة وقد حُرمنا على بعضنا وأخبرتني أن المانع الوحيد الذي قد يبعدنا ويحول بين زواجنا هو حكم الشرع. ولولا ذلك كنت ستحارب من أجل حبنا وزواجنا. والآن هذا هو حكم الشرع يقول بأنك لست أخي وتحلّ لي، فلماذا تحاول الابتعاد عني وأنت تحبني؟ قال بلال: لقد قلت لك السبب، أبي وأمك والفضيحة. قالت: لا يهمني غيرك. ثم ترمي عليه مرة أخرى وتقبله.
فيدفعها بلال بقوة: اخرجي ماهي من الغرفة ومن حياتي أتوسل إليكِ. فما كان بيننا قبل أن نكتشف أننا أخوة، سواء كان أخوّة حقيقية أو على الورق، قد انتهى. ولكي أثبت لك ذلك، تعالي معي. ثم يمسكها من يدها ويسحبها للخارج حيث الاحتفال ثم يترك يدها في منتصف القاعة قائلاً: قفي هنا.
تقف ماهي مذهولة وهي ولا تعرف ما الذي ينوي عليه بلال، فتنظر إليه فتجده يتجه نحو جومانه ويمسكها من يدها ويسحبها ويقف الاثنان على بعد خطوات منها. ويركع على إحدى ركبتيه وينظر نحوها قائلاً: جيجي، أنا معجب بكِ وأتمنى أن تكوني شريكة حياتي، فهل تقبلين الزواج مني؟ قالت جومانه في نفسها: هذه فرصتي للتخلص من الفضيحة، فقد تخلى عني حبيبي بعدما استغلني ثم رفض الزواج مني.
الجميع في القاعة يصفقون بما فيهم أسرة جيجي ويرددون معاً: اقبلي، اقبلي، اقبلي، اقبلي. تمسك جومانه يد بلال الأخرى وتشده ليقف ثم تهز رأسها قائلة: نعم، موافقة. يقبل بلال يدها فيصفق الجميع، بينما تتسمر ماهي في مكانها وهي مصدومة مما يحدث.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!