الفصل 44 | من 51 فصل

رواية قصة بسمة الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
22
كلمة
1,241
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

يذهب نادر لمكتب بسمة ويُظلِّل زجاج المكتب، ثم يجلس على الكرسي الذي أمامها. قالت بسمة: "لماذا جئت؟ لدي عمل مهم." قال نادر: "منذ قليل كنت تريدين تأجيل كل هذا العمل المهم من أجل المدعو هاني، والآن ليس لديك وقت لي! قالت بسمة: "هو ضيف، وأنت صاحب الشركة." قال نادر: "ما دمت صاحب الشركة، فآمرك أن تتوقفي عن العمل وتخرجي من خلف المكتب لنتحدث قليلًا." قالت بسمة: "قلت لك أنني مشغولة."

يقف نادر ويلف خلف المكتب ويحملها بين ذراعيه ويخرج بها من خلف المكتب. قالت بسمة: "ماذا تفعل؟ نحن في الشركة! قال: "لقد ظللت الزجاج وطلبت من الموظفين عدم إزعاجنا." قالت: "حسنًا، أنزلني حتى نتحدث." يُنزِلها نادر، فتحاول بسمة أن تبتعد فيجذبها. ثم ينظر لوجهها: "يا الله، أنا غارق في بحرك، فإلى متى يستمر هذا العناد؟ قالت: "إلى أن تبتعد عن طريقي."

قال: "بالمناسبة يا مديرتي، أنتِ من اعترضتِ طريقي وليس أنا، أم نسيتِ أنك شاركتني دون علمي؟ قالت بسمة: "لقد كانت غلطة عمري وسأصلحها قريبًا." قال: "أريد أن نكون معًا فأنا أشتاق إليك." قالت بسمة: "أنت كاذب، وأنا لم أعد أصدقك." قال: "ماذا تريدين مني أن أفعل حتى تصدقي أنني أحبك؟ لقد أحضرتك لمنزلي لأنني أريد أن أراكِ أمام عيني باستمرار، وليس من أجل إهانتك أو مضايقتك."

قالت بسمة: "أنت بوجهين، تريدني وفي نفس الوقت أراك منسجمًا مع زوجتك الشريرة وتغازلها أمامي." يبتسم: "أوووه، أنتِ تغارين منها وهذا ما قصدته تمامًا، أن أحرك مشاعر الغيرة داخلك ولكني لم أحبها كما أحبك، ولكني لا أستطيع تركها لأسباب كثيرة. أولًا ليس لها أحد غيري، فلقد هربت من بيت عمها وسافرت معي وتبرأ منها أهلها. وثانيًا تسببت لها في حادث جعلها تزيل الرحم ولن تستطيع الإنجاب، فهل من المروءة أن أتركها وحيدة بعد كل هذا؟

قالت بسمة: "وهل كان من المروءة أن تتركني بعد أن اعتدَيت علي وتترك أمك المريضة تموت حزنًا عليك بعد أن توهمنا أنك مت؟ قال نادر: "لقد تعلمت الدرس جيدًا ولن أكرره، فقد كنت وقتها صغيرًا ولا أفهم معنى الإنسانية، ولكني الآن كبرت، فهل تريدين مني أن أفعل معها ما فعلته معك ومع أمي؟ لا أستطيع تركها وهي في هذه الحالة." قالت: "لم أطلب منك أن تتركها، ولكن لا تدعها تهينني في كل لقاء، ولا أريد العيش معها في مكان واحد."

قال: "وهل حدث وأن تطاولت عليك وأنا لم أمنعها؟ وموضوع العيش في مكان واحد فهو مؤقت حتى أجد حلًا. ولكن حتى أجد حلًا لذلك يجب أن تعلمي أنك أغلى شيء لدي في هذه الدنيا، وأنك وبودي كل حياتي، ولا أستطيع أن أبتعد عنكم بعد أن دخلتم حياتي." ثم يمسك بيدها ويضعها على قلبه: "أنا أحبك، اسمعي دقات قلبي وهي ستجيبك إن كان حبي حقيقيًا أم لا." ثم يقترب منها أكثر وأكثر. بينما تغمض بسمة عينيها، وإذا بالباب يفتح

فجأة وتدخل مروة قائلة: "ماذا تفعلان؟ قال نادر لنفسه: "ما هذا الحظ؟ كلما اقتربت منها تنشق الأرض وتخرج مروة." قالت مروة: "سألتك سؤالًا ولم تجب عليه، ماذا كنت تفعل معها؟ قالت بسمة: "كان يحاول تقبيلي ولكني منعته." قالت مروة: "أنت وقحة." قالت بسمة: "ليس أكثر منك يا مدام مروة." تنظر مروة لنادر: "هل ما قالته صحيح؟ قال نادر: "هي تمزح معك من باب الدعابة. لماذا جئتِ؟ أنتِ عادة لا تستيقظين في مثل هذا الوقت المبكر."

قالت مروة: "لأن الله أراد أن يكشفك أمامي." قال نادر: "يبدو أن علاقتك تحسنت مع الله، هل بدأت تصلين وأنا لا أعلم؟ قالت مروة: "الإيمان في القلب وليس في الصلاة." قالت بسمة: "تصحيح بسيط: الإيمان في الصلاة عزيزتي ثم في القلب." قالت مروة: "غريبة، أنتِ أساسًا كنتِ تظهرين أمام الجميع وأنتِ غير محجبة وتعظيني أنا، فلا تدعي التقوى وأنتِ أنجبتِ من رجل بدون زواج."

قالت بسمة: "كلامك غير صحيح، لقد تزوجني قبل أن يحدث شيء بيننا، صحيح أنه زواج عرفي وأنا لم أكن أعلم وقتها أنه محرم لعدم وجود شهود، ولكن حماتي اعترفت به والآن أصبح زواجًا رسميًا." تنظر مروة لنادر: "متى حدث ذلك؟ قال نادر: "طبيعي أن يحدث ذلك، فلن أدع ابني فريسة للمجتمع ليقال عنه ابن حرام وأنا على قيد الحياة. فكما عشت معك وأنتِ لا تنجبين، لن أتخلى عن ابني تحت أي ظرف وسأمنحه كل حقوقه هو وأمه."

قالت مروة: "هل تمنّ عليّ وأنت سبب ما حدث معي؟ فلولاك لكنت الآن حامل مرة واثنان وثلاثة، ولكنك جعلتني عاقر."

قال نادر: "بالمناسبة الذنب ليس ذنبي، لقد كنت أسير بالسيارة بشكل طبيعي جدًا، ثم ظهرتِ أمامي فجأة ولا أعرف من أين حتى الآن، وحدث ما حدث. وحتى أصلح خطئي تزوجتك وكنت مصممًا على لقاء أهلك، ولكنك رفضتِ ذلك وأخبرتني أن عمك يمنعك من الخروج ويهينك ولا تريدين العودة إليه فقد لا يوافق على زواجنا. وعندما سافرنا ولقد حافظت عليك طوال تلك السنوات ولم أقصر معك، فلا تخنقيني أكثر من ذلك."

قالت مروة: "لم أكن أخنقك قبل ظهور هذه العاهرة." قالت بسمة: "احترمي نفسك فلن أسمح لك بإهانتي بعد الآن، وتفضلي اخرجي أنتِ وهو من مكتبي فأنا لا أريد رؤية أحد منكم." قال نادر: "تصحيح بسيط يا مديرتي، سترينني في كل وقت هنا وفي المنزل وفي كل مكان." بالإذن منك، ثم يمسك مروة من ذراعها ويخرجان. فتضع بسمة يديها فوق رأسها: "ما هذه المصيبة التي ورطت نفسي فيها؟

ولكن مهلًا، هناك شيء غريب. نادر قال منذ قليل أن مروة أزالت الرحم بسبب حادث، فهل يمكن أن يحدث ذلك؟ سوف أبحث على جوجل لأعرف. وهناك شيء آخر أغرب، كيف لا يعرف نادر أهلها؟ سأعين تحريًا ليبحث في الأمر ويخبرني، فأنا لا أرتاح لهذه المرأة." ثم تتصل بمروان: "لو سمحت يا مروان، سأرسل لك بيانات شخص وعليك أن تحضر لي كل شيء عنه." قال مروان: "أليس هذا اسم زوجة نادر؟

قالت بسمة: "نعم، أريد أن أعرف كل شيء عنها بالتفصيل حتى لونها المفضل." في اليوم التالي يحضر مروان فلاشة عليها كل ما يخص مروة ويعطيها لبسمة قائلًا: "هذه كل البيانات التي توصل إليها رجلنا عن مدام مروة منذ ولادتها حتى الآن." قالت بسمة: "شكرًا لك يا مروان." تضع بسمة الفلاشة في جهاز

الكمبيوتر وتقرأ ما كتب: "مروة متبناة من عائلة ثرية، فقد أخذوها من إحدى الملاجئ، ولكن في سن العشرين توفيت أسرتها بحادث سير وكانت هي الناجية الوحيدة من الحادث. وفي البداية أشارت أصابع الاتهام نحوها لأن التشريح وضح أن الجثث كانت تحمل بقايا مادة مخدرة، ولكن تم تبرئتها لعدم كفاية الأدلة. وبعدها ورثت كل أموال العائلة لأنها ابنتهم الوحيدة. ولكنها كانت تنفق المال بكثرة ودون اكتراث حتى كادت أن تفلس، فقد كانت تذهب كل يوم لملهى

ليلي وتقامر. وهناك تعرفت بشاب يعمل هناك، وكما قال العاملون في الملهى أنهما كانا على علاقة وثيقة ويخرجان معًا كل ليلة تقريبًا، حتى تعرف الشاب على فتاة أخرى وحدثت مشادات كلامية بينه وبين مروة وأخبرها بأن علاقته معها قد انتهت. وبعدها بوقت قصير اختفى الشاب فجأة ليظهر بعد ذلك ميتًا في شقته حيث وجدته صديقته غارقًا في حوض الاستحمام، وخرج تقرير الوفاة أن الشاب أخذ جرعة زائدة من المخدرات كانت السبب في فقده للوعي ثم غرقه في

حوض الاستحمام. بعدها احتجزت مروة في مستشفى خاص بسبب عملية لإزالة الرحم بعد محاولتها إجهاض فاشلة، وبعدها بفترة حدث معها حادث سير وكان قائد السيارة هو نادر زوجها الحالي. وكانت قد خسرت ما تبقى من أموالها في العملية، وبعدها هربت معه خارج البلد لمدة سبع سنوات ليعودا منذ عام ويؤسسا شركة أغذية."

تتوقف بسمة عن القراءة: "طبعًا الباقي أنا أعرفه، هذه المرأة مجرمة بكل المقاييس. فيبدو واضحًا أنها دبرت موت أسرتها التي أحسنت إليها وربتها، وواضح أيضًا أنها حملت من صديقها ثم تخلى عنها فتخلصت منه هو الآخر وحاولت الإجهاض طبعًا وتسبب ذلك في إزالة الرحم، ثم وجدت فريسة مناسبة وهو نادر زوجي فألقت بنفسها أمام سيارته عن قصد. ثم أوهمته أنها أزالت الرحم بسبب الحادث فاضطُر للزواج منها. المشكلة الآن أننا جميعًا في خطر، أنا وابني ونادر، فلو أحست مروة أنه يهتم بنا أنا وابني أكثر منها فقد تؤذينا أو تؤذيه. ماذا أفعل؟

هل أخبر نادر بحقيقتها أم أبتعد أنا وابني في هدوء؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...