الفصل 1 | من 8 فصل

رواية قصة هاشم الفصل الأول 1 - بقلم lehcen Tetouani

المشاهدات
21
كلمة
1,166
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

بعد انتهاء عمله كعامل نظافة في صالة المستشفى، كان هاشم سعيدًا جدًا لأنه حصل أخيرًا على إجازته ليعود غدًا إلى قريته، إلى والدته وشقيقته والفتاة التي أحبها وأحبته. وكان قد تقرر زواجهما قبل وفاة والده، وهي ابنة عمه.

لقد قرر والده وعمه زواجهما هو وابنة عمه شيماء منذ أن كانا طفلين صغيرين، والآن قد كبرا وكان يحبان بعضهما البعض. وكان هاشم قد بدأ يعد لزواجه من شيماء بعد أن قام ببناء منزله بالقرب من منزلهم الكبير حيث تعيش والدته وشقيقته مروة. كان هاشم يعمل في مدينة أخرى، والآن بعد غياب استمر لمدة ثمانية أشهر عن أسرته، سيعود إليها غدًا وسيعلن خطبته رسميًا لابنة عمه.

في صباح الغد، وصل هاشم إلى قريته فاستقبلته والدته وشقيقته مروة التي كانت تدرس في المرحلة الثانوية. وكان هاشم شابًا خلوقًا ومتدينًا، وكل القرية كانت تشهد له بذلك. قضى هاشم تلك الليلة مع أسرته التي كانت سعيدة بعودته بعد طول غياب.

وفي صباح اليوم التالي، توجه هاشم إلى منزل عمه وكان يقفز فرحًا لأنه سيرى الفتاة التي أحبها بعد طول غياب. لقد اشتاق لها كثيرًا. فوصل هاشم إلى منزل عمه ولكنه تفاجأ باستقبال بارد جدًا من أسرة عمه، وحتى شيماء التي أحبها. فحزن جدًا ولكنه كتم الأمر وعاد إلى منزله. كان هاشم يجلس في غرفته حزينًا وهو يتساءل في نفسه عن سبب استقبال أسرة عمه البارد له. فجاءت إليه والدته تحمل كوبًا من العصير، وضعته أمامه ثم قالت:

"أخبرني يا ابني كيف وجدت خطيبتك؟ ابتسم هاشم ابتسامة باهتة ثم قال: "إنها بخير." فأحست والدته بالحزن في صوته فسألته قائلة: "ما الذي يقلقك يا بني؟ ألا تسعد بعودتك إلى الديار... قال هاشم محاولًا إخفاء حزنه: "لا شيء يا أمي." ثم ابتسم وقبل يدها قائلاً: "أنا أسعد إنسان يا أمي لأني لدي أم حنونة وأخت، ماذا أريد أكثر من ذلك؟

فعلمت والدته أن أمرًا ما قد حدث مع ابنها. أصرت عليه لمعرفة ما يقلقه، فلم يجد هاشم مهربًا من حصارها، فأخبرها بالأمر. ولكنها طمأنته قائلة: "لا تقلق يا ابني، يبدو أنها غاضبة منك قليلاً، فأنت منذ أن ذهبت لم تتصل بها ولم تتحدث معها، لذلك هي تشعر بالغضب. ولكن أعدك أن الأمور ستكون بخير."

فاطمأن هاشم من حديث والدته وانفرجت أسارير وجهه. ثم أخبرته والدته بأنها قد أعدت كل شيء لزواجه ولن يغادر القرية قبل أن يتزوج، وغدًا سيذهبون للخطبة. كان هاشم سعيدًا، أخيرًا سيتزوج الفتاة التي أحبها ويستقر وينسى الأيام الصعبة التي عاشها في الماضي. كما كان يظن، ولكنه كان مخطئًا ولا يعلم ما تخبئه له الأيام.

وفي اليوم التالي، ذهب هاشم برفقة والدته وشقيقته وخالته إلى منزل عمه ليتقدم رسميًا إلى ابنة عمه شيماء طالبًا يدها للزواج. عندما وصلوا، استقبلتهم زوجة عمه وعمه وبناتها الثلاث استقبالًا باردًا. فجلسوا في الصالة وبدأت والدة هاشم تتحدث عن الاتفاق المسبق على الزواج بين عثمان وشقيقه خالد، ثم قالت لخالد والد شيماء:

"والآن يا خالد، قد كبر هاشم وكبرت شيماء وحان موعد تنفيذ هذا الاتفاق. ونحن الآن جئنا إليكم لنتم الخطوبة ونحدد موعد الزواج، وأن هاشم قد قام بتجهيز كل شيء، والآن هو يريد أن يتزوج قبل أن يعود إلى عمله إلى المدينة الأخرى." فقالت سامية زوجة خالد: "عن أي زواج وعن أي اتفاق أنتِ تتحدثين؟ " ثم واصلت حديثها الذي أدهش هاشم ووالدته

فاطمة وخالته وشقيقته: "يا فاطمة، الأمور تغيرت، وهاشم لا يملك شيئًا، وهو الآن يعمل عامل نظافة. فكيف تظنون بأننا سنقبل أن نزوج ابنتنا لعامل نظافة؟ لذا اسمعيني جيدًا، انسي ذلك الاتفاق الذي تتحدثين عنه وانسي موضوع الزواج هذا و... فقالت فاطمة: "ما هذا الكلام الذي تقولينه يا سامية... " ثم نظرت موجهة إلى خالد الذي ظل صامتًا: "ما الذي أسمعه يا خالد؟ قال خالد: "إنها الحقيقة يا فاطمة، فأنا لا أرى مستقبلًا لابنتي مع هاشم."

قالت فاطمة: "ولكن ماذا عن الاتفاق الذي كان بينك وبين شقيقك عثمان؟ قال خالد: "أين شقيقي الآن يا فاطمة؟ إن عثمان قد مات ولم يعد له وجود بيننا، ولا يمكنني أن أربط مصير ابنتي باتفاق شخص ميت." قالت فاطمة: "ولكن... قال هاشم الذي خرج من صمته ودهشته ممن سمعه، مقاطعًا:

"يكفي يا أمي، يكفي." ثم نظر إلى عمه قائلاً: "صحيح أن أبي قد مات. إن كان لم يعد له وجود في حياتك، فهو موجود في قلوبنا دومًا يا عمي." ثم نظر إلى والدته وشقيقته وخالته قائلاً: "هيا بنا لنعد إلى المنزل." فأرادت والدته أن تتحدث، ولكنه منعها ونهض قائمًا وطلب منها ومن شقيقته وخالته الذهاب. عندما خرجوا من الصالة، خرجت إليهم شيماء وخاطبت هاشم قائلة:

"لا تظن أن أحدًا أجبرني على ذلك، فهذا كان قراري. فلا يمكنني العيش مع عامل نظافة." ثم ضحكت هي وشقيقاتها وعادت إلى غرفتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...