الفصل 20 | من 58 فصل

رواية قصة مرام الفصل العشرون 20 - بقلم Lehcen Tetouni

المشاهدات
19
كلمة
759
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

دخلت مرام المنتجع. قالت لها الموظفة: "ما طلباتك مدام؟ قالت مرام: "تغيير شامل في مظهري، الملبس والشعر وشكل الحجاب وكل شيء." قالت الموظفة: "هل ستخلعين البرقع؟ قالت مرام: "عزيزتي، أنا قد لبسته لسبب، وانتهى السبب." الموظفة: "كما ترغبين. وما نوعية الملابس التي تريدينها؟ قالت: "ملابس محجبات محتشمة ولكن راقية وأنيقة وعلى أحدث صيحات الموضة. وفي المنزل أريد ملابس ملفته وصبغة شعر جديدة وتسريحة جذابة، فلدي مهمة يجب أن أنجزها."

قالت الموظفة: "لدينا كل ما تطلبينه مدام. ومتى تريدين البدء؟ مرام: "الآن حالاً." الموظفة: "هيا لنبدأ إذاً. ولكن عليك الدفع في الخزينة أولاً." مرام: "لدي فيزا كارد، سأدفع بها." الموظفة: "حسناً. هيا بنا."

قال سراج لزوجته: "أريد أن أخبرك بشيء. نجلاء، الشركة في وضع حرج جداً وتوشك على الانهيار. وأنت تعرفين أن أبي مات بأزمة قلبية بعد أن اكتشف أن أخي سحب مبلغاً ضخماً من البنك بضمان الشركة وضارب به في البورصة وخسرنا كل المال. ولا يوجد أمامي إلا حل وحيد." قالت نجلاء: "ألا يمكنك الاقتراض من البنك؟

قال: "نحن مدينون للبنك أصلاً، وهو في طريقه للحجز علينا. ولأجل أن يقرضنا البنك مبلغاً آخر يجب أن يكون هناك ضمانات كافية. وفي الوقت الحالي لا يوجد لدينا شيء، لأن البنك يديننا بالفعل بملايين. وإن لم ننقذ الشركة سوف تباع كل أملاكنا في المزاد العلني ونصبح في الشارع." قالت: "لدي بعض المجوهرات، يمكنك الاستعانة بها." قال: "للأسف عزيزتي، فالمجوهرات والسيارات وكل ما تبقى معنا لا يغطي خمسة في المئة من المبلغ المطلوب."

قالت: "إذاً ما الحل؟ قال: "هناك سيدة أعمال ستسدد دين البنك وتدخل شريكة معنا في الشركة." قالت: "ممتاز. وما المشكلة إذاً؟ قال: "المشكلة أنها تريد الزواج بي في المقابل، والسكن معنا هنا في الفيلا." قالت: "لا، مستحيل. أنا لن أقبل بهذا أبداً. تتزوج علي وتريد بقاءها معي في بيتي أيضاً!

قال: "هذا هو الحل الوحيد الذي أمامنا للأسف. ولكنه سينقذنا من الإفلاس والتشرد. ويجب أن تعرفي أنني لم أر وجه المرأة حتى الآن، فهي تلبس البرقع وترفض حتى أن أرى وجهها قبل الزواج. وأظنها قبيحة وتخاف أن أرفضها. لذا لا تخافي من وجودها معنا، فأنت الحب الأول والأخير. وهي مجرد صفقة ستنتهي بمجرد أن تقف الشركة مرة أخرى على قدميها. وساعتها سأطلقها ويذهب كل منا لحال سبيله."

قالت نجلاء: "فكرة وجودك مع امرأة أخرى غيري تقتلني ولا أستطيع تقبل الأمر. أرجوك حاول أن تجد حلاً آخر." قال: "وهل تظني أنني لم أفكر في مليون حل، ولكني لم أجد. فالفيلا التي نعيش فيها والشركة نفسها ضمانة للقرض الذي علينا في البنك. فاللأسف أخي دمرنا بطيشه، ونصيبه في الشركة ضارب به في البورصة وخسره وأغرقنا. ويجب أن تحل المشكلة قبل أن تتفاقم أكثر." قالت: "ولكن ألا يوجد حل آخر غير زواجك بامرأة أخرى؟

مثل اللجوء لرجال أعمال من أصدقائك." قال: "وهل تظنين أنني لم أفكر في هذا الحل؟ لقد كلمت معظم رجال الأعمال الذين أعرفهم ولا أحد يريد توريط نفسه في شركة توشك على الانهيار وتخسر يومياً مبالغ طائلة." قالت: "أنا لا أعرف ماذا أقول، ولكني لا أتقبل الأمر." قال: "بالمناسبة، لقد كلمت والدك وهو يعرف الموضوع، وليس لديه مانع من إتمام الزواج من أجل مصلحة الجميع." قالت: "إذاً افعل ما تراه مناسباً." ثم تركت الغرفة وغادرت وهي غاضبة.

في المساء، ذهب سراج للمنتجع ليأخذ مرام من هناك. وجلس في الاستقبال حتى تأتي. ثم تقبل عليه امرأة جميلة جداً وتلبس ثياباً أنيقة وتجلس بجواره. قالت: "مرحباً سراج." قال: "هل تعرفينني؟ قالت: "وكيف لا أعرف زوجي القادم؟ قال: "هل أنتِ مرام؟ مستحيل! قالت: "ولماذا تتعجب؟ قال: "لم أكن أتوقع أن تكوني بهذا... " ثم سكت. قالت: "لماذا سكت؟ كنت تظن أن هناك سيدة بشعة خلف البرقع، أليس كذلك؟

قال: "الحقيقة، ما قلتِه صحيح. وجمالك هذا سيسبب لي مشكلة مع زوجتي، لأنها ستظن أنني كنت أخدعها، فقد أخبرتها أنك بشعة." ضحكت مرام: "أنت صريح جداً. ولكن دعك من كل هذا الحديث، فلا وقت له. وهيا لنتفق على باقي التفاصيل قبل الذهاب للمأذون والتوقيع على العقود." قال: "وماذا تريدين؟ قالت: "أولاً، أنا لا أضمن أن تأخذ مالي ثم تطلقني بعد أن تعود شركتك لوضعها الطبيعي. لذلك فعليك كتابة نصف الشركة باسمي."

قال: "الشركة ليست ملكاً لي لوحدي، بل أخي شريك فيها، ولا أستطيع فعل ذلك." قالت: "الأموال التي معي تشتري ثلث الشركة. وأنت لن تزيدني إلا أسهماً بسيطة، وسيكون هذا شرطاً جزائياً لو طلقتني فقط. أما لو بقينا معاً، فسيظل نصيبي الثلث كما هو." قال: "هذا شرط صعب التحقيق." قالت: "هذا لأنك تفكر في التخلص مني بعد نجاح شركتك. أما لو كنت تريد علاقة شراكة جدية، فلن يهمك الشرط، لأنه لن يتحقق إلا في حالة الطلاق فقط. والآن ما رأيك؟

هل توافق على الشرط أم يذهب كل منا لحال سبيله؟ وضع سراج يديه فوق وجهه ثم قال لها: "دعيني أفكر في الأمر لدقائق." قالت: "لا وقت للتفكير، وأريد أن أسمع قرارك النهائي الآن. إما أن تمسك يدي ونذهب للمأذون، أو يذهب كل منا لحال سبيله. هيا أخبرني قرارك الآن." قال: "حسناً، أنا موافق. ولكن لدي شرط أنا أيضاً."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...