بعد مرور تسعة أيام غادرت مرام الفيلا دون أن يراها أحد. ثم ذهبت لأحد النوادي الاجتماعية واتصلت بسراج من خلال الرقم الذي أعطاها إياه، وطلبت مقابلته لترد على طلبه بخصوص المشاركة في الشركة. قال سراج: "أخيراً! رددتِ علي الهاتف، أنا لم أجدك في أي مكان. لدرجة أنني سافرت هناك، ولكن المرأة التي في المحل أخبرتني أنك غادرتِ المكان دون رجعة."
قالت مرام: "لقد حضرت للعاصمة وأقمت هنا الآن، فتعالى وقابلني في النادي الاجتماعي حتى نتفق على التفاصيل." قال سراج: "سأحضر فوراً، ولكن كيف سأتعرف عليك وأنتِ تلبسين البرقع؟ قالت: "لا تقلق، فقط تعالَ لقسم العائلات وأنا من سيتعرف عليك." قال: "عشر دقائق وأكون عندك." بعد مرور عشر دقائق، دخل سراج للنادي. فاتجهت مرام نحوه وقالت: "أهلاً بك يا سيد سراج، أنا مرام شريكتك المستقبلية."
قال سراج: "أهلاً بكِ يا مدام مرام، لقد جئتِ في موعدك تماماً. آخر يوم لمهلة البنك غداً، وبعدها سيحجز على الشركة ويجب أن يأخذ البنك أمواله غداً على أقصى تقدير." قالت: "ولكني لم أوافق على الشراكة بعد، فلدي شروط." قال: "تفضلي اعرضي شروطك ولن نختلف بالتأكيد، ولكن يجب أن ننجز حتى نستطيع إتمام الأمر، فأنا على سباق مع الزمن." قالت: "إذا كنت تريد لهذه الصفقة أن تتم، فعليك أن تتزوجني."
قال: "مستحيل، فأنا متزوج ولدي أولاد ومستقر في حياتي." قالت: "عزيزي، هذه صفقة وليست زواج. أنت تريد المال وأنا أريد المركز الاجتماعي." قال: "ولكني لم أر وجهك حتى الآن، فأنت تلبسين البرقع طوال الوقت." قالت: "ستراه قريباً، لا تقلق. ولن تندم على زواجك مني. أنا ألبسه من أجل التخفي من العالم، فلا أريد أن يتعرف علي أحد لأسباب شخصية، لذا سأخلعه بعد الزواج لأنني لست بحاجة للتخفي بعد الآن."
قال: "إذا كان هذا شرطك، فيجب أن يكون زواجنا سرياً." قالت: "عزيزي، كيف يكون زواج إذا كان سرياً؟ فالزواج شرطه الإشهار، وأنا لن أخطئ مرتين. فقد وقعت في هذه المصيدة من قبل، ثم أنك أنت من تحتاجني، وليس أنا، لذا عليك أن تقنع زوجتك أن هذا الزواج لمصلحة الشركة، لأنني سأعيش معكم في الفيلا خاصتك." أغمض سراج عينيه: "هذا أمر مستحيل، لن تقبله نجلاء زوجتي ولن توافق على هذا الزواج أبداً."
قالت: "إذا اشرح لها وضع الشركة المتردي واعرض عليها الحل الوحيد الذي أمامك، وإن كانت تحبك ومتمسكة بك فعلاً، فستقبل بزواجك وعليها أن تجهز حفل زواجنا بنفسها." قال: "أنت تضعين شروطاً مستحيلة لا يمكن أن أقبل بها." قالت: "أنت من طلبت مشاركتي وليس أنا." قال: "ولكن طلبت ذلك لأن بطاقة الحظ كانت ملكاً لوالدي وأعطاها لك قبل وفاته بشهر واحد، فهي ملكنا من الأساس."
قالت: "تعديل بسيط، والدك باع لي البطاقة ولم يهدني إياها. والسلعة تصبح ملك المشتري بمجرد أن يعطيها له البائع ويأخذ الثمن، لذا فهي من حقي أنا عزيزي. فكما اشتراها والدك من البنك، أنا اشتريتها منه." قال سراج: "سأفكر بالأمر وأرد عليك." ثم يقول لنفسه: "وللأسف ليس لدي إلا الغد، وبعدها سيضيع كل شيء إذا لم أوافق."
قالت: "فكر يا سيد سراج، ولكن لا تطل التفكير، فلدي عروض أخرى قد أوافق على أحدها لو تأخرت في الرد. ولكن الآن خذني لأقرب منتجع لأغير مظهري." قال: "ألن أشاهد وجهك على الأقل؟ قالت: "ستراه، ولكن بعد كتب الكتاب في الحفل الذي ستجهزه لاستقبالي في منزلك." قال: "حسناً، سأفكر وأرد عليك. والآن تعالي، سآخذك للمنتجع كما ترغبين." "شكراً عزيزي." ثم تقول لنفسها: "حان الوقت لأن تنتقمي من الرجل الذي أفسد حياتك ودمر زواجك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!